عبدالقوي أحمد
Open in Telegram
1 272
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1130 days
Posts Archive
1 272
ماذا تعني كتابة الشعر أو النثر في نهاية المطاف ؟
أليست [ ويا للحسرة! ] مجرد طريق مباشر بين الولادة والموت، مع عدم وجود مساحة كافية للعيش على طول الطريق !
1 272
_ مشهد .
كان الوقت الثانية ظُهراً، وكانت الغيوم السوداء تحجب الشمس، في أطراف السماء البعيدة، كانت ثمة زُرقة لم تطالها الغيوم بعد، وكانت أشعة الشمس تخترق السماء لتسقط على الأراضي البعيدة كالسكاكين، كنتُ خلف النافذة، لا أنظر لهذا كله وحسب، بل أصغي إليه أيضاً، كانت الريح في الخارج تجرف كل شيء، تجرف النّاس والقشّ واللحظات والأرواح والحياة والخلود، قرأت مرة لواحد من الشعراء ربما روبرت فروست عندما كان خائفاً من العاصفة، يقول؛ أن الرياح لا تعمل ضدّنا إلا في الظلام، لم أصدّقه حينها .
كنتُ بينما أنا مستغرق في جلال المشهد ومتكئاً على جدار مطليّ بالكلس الأبيض أداعب قطّاً أسود سواداً حالكاً، وهو قطّ أليف قمتُ برعايته منذ أن كان صغيراً، كان هناك أولاد مثل عمري في الخارج، ينتظرون المطر، لكنهم ينتظرون توقفه أيضاً، المطر الذي يهطل كل يوم في التوقيت نفسه تقريباً، كنتُ أشاهدهم من خلف النافذة، كنَّ الأمهات ينادينَ بأبنهائنّ لكي يختبؤوا من المطر، وكنّ يتوعدنهم بالضّرب في حالِ طالهم البلل، واحدة من الأمهات كانت تقول لولدها أنه في حال لم يدخل البيت فإن الله سيغضب منه، وإذا غضبَ الله منه فإنه سيرسل عليه صاعقة من السماء وسيموت، في ذلك الوقت كان الجميع يخاف من الله، رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، والدة أخرى كانت ترى ولدها الصّغير رجلاً على اليابسة وحوت في الماء، كانت تلك اللحظات لا تعني لي شيئاً، كانت مثل مثيلاتها، تُنسى، وتضيع في التاريخ كما يضيع الماء في الرّمل .
في ذلك الزمن، لم أكن مهوساً بالآخر، لا ألعب مع الآخرين أو حتى أقترب منهم، كنتُ وحيداً مع الكتب، شجرةً تنمو في الداخل .
توقف المطر، خرج الأولاد من البيوت بأقدام عارية للعب على الأرض التي باتت تشبه الإسفنج، هناك فتاة صغيرة تنظر إليهم عن كثب، تنظر بشرود بينما أنا أنظر إليها، كنتُ أنظر إلى آخر هو بدوره ينظر إلى آخرين، إلى آخرين لا يكترثون.
في مكانٍ مجاور، خلق الله أحجاراً بطريقةٍ غامضة، خلقها كالمقاعد، كنت أجلس عليها أثناء القراءة وأشاهد من هناك الغسق كل يوم، ذهبتُ إلى هناك وبين يدي كتاب لا أتذكر منه سوى غلافه الأحمر، ذهبتُ لكي أنمو كشجرة، ولكن نحو الخارج هذه المرة، ثمة بئرٍ بالقرب منّي، ظلت مطمورة بالحجارة عشرات السنين، لا أدري، ربما مئات أو آلاف السنين، وحسب ما يتداوله الفلاحون، كانت هذه البئر عين الأرض التي تنظر إلى الله بلا كلل، كان الجوّ رائعاً بشكلٍ يبعث على التوجس، كان أحد أفراد عائلتي ينظر إليّ بصمت من خلف شجرة الحور، تلك الشجرة التي ذاع صيتها مؤخراً وتحولت إلى أسطورة تخبّئ في بطنها الثعابين .
كنتُ قد تركتُ القطّ الأسود داخل البيت، أغلقت عليه باب الغرفة وخرجت، كنتُ متشوقاً إلى قراءة ذلك الكتاب الذي نسيتُ حتى اسمه، أما قريتي، فإنها من تلك القرى المتخيَّلة التي يتوق إليها الأدباء والشعراء بسبب ما فيها من تقارب مذهل مع خيالاتهم، أشجاراً كثيفة وحقول قمح على مدّ النظر، وفي البعيد تجثو أشجار الصمغ الموقرة بمفردها في المراعي، إنها من تلك القرى التي بإمكانها أن تجعل "جيرالد مورنان" يفكر في كتابة "السهول" مرةً أخرى، وربما، ستُلهمه في كتابة "مليون _نافذة" أيضاً .
أفكّر في تلك اللحظات من داخل هذه الكتابة، تلك الفقاعات الصغيرة التي تذكرني قبل أن تنفجر مباشرة، أن الحياة عابرة وصعبة وحلوةً ومريرة، ومخادعة لدرجة أنه قد يسقط معها المنطق السببي لفهم العالم، ولكنها مع هذا كله، جميلة.
1 272
يحدث أن تبكي من تلقاء نفسك على نفسك حتى تشفق على نفسك من نفسك، أنتَ لا تعلم مما ! ولماذا ؟ لكنك مسحوق بالكامل، وتشعر أن المشوار المتبقي من حياتك مازال طويلاً، وأنك لا تمتلك الطاقة لإتمامه .
1 272
منطق أرسطو
_ كتاب الطوپيقا ويليه كتاب السوفسطيقا
_ عبدالرحمن بدوي
_ ملاحظة جانية:
الكتاب كعموم مكتوب بأسلوب شديد الإيجاز والتكثيف، فهو يفترض أن القارئ على دراية بالمصطلحات والمفاهيم السابقة، ويقدّم التصنيفات والأمثلة بطريقة مختصرة جدًا، دون أن يشرح كل خطوة بالتفصيل، وعليه، فالكتاب عموماً يحتاج إلى ذخيرة معرفية سابقة، أو إلى قراءة مشتركة على أقل تقدير.
1 272
كنتُ مبلبل الفكر وتائهاً في أكداري،
قبيل أيّام قليلةٍ بعد أن وقعَ عليّ ما وقع،
بدَت لي تلك النوائب صلبة كأنها مصنوعة من رخام،
إضافة إلى ذلك، أُصبتُ بضربة شمسٍ مباغتة كادت أن تودي بي
مع هذا، واصلت عملي،
عملي الذي لا يمكنه أن يصيرني طيناً،
بل فولاذاً يغطيه الصّدأ،
اشتغلتُ في صيانة سيارة أو سيارتين،
لا أدري!
لكنني كنتُ ثقيلاً كماضٍ متراكم،
لم أدري ما فعلتُ
اتصل بي أحد أصحاب السيارات
قال لي؛
ماذا فعلتَ ؟
أجبتُ بيني وبيني؛ خيبتُ ظنك !
إجابة أوجعت كل جسدي
يا الله _ كم بكيتُ
لم أكن قط على ما يرام،
إنني مريض [ قلتُ ]
وأغلقتُ الهاتف
كنتُ حينها مستلقٍ على حافة الكون
على حافة سريري
غارق في ما لا أدريه
ضوء ذهبي يتسرب من شق في جانب الباب
يصنع نقطة مشتعلة في قعر الكون
[ كوني ]
رميتُ ذلك الشق [ بمتاهة الأرواح ]
توقف على الفور صراعي مع الضوء
عدتُ لوجودي، لغباري، لعدمي،
لتعاويذي في مواجهة الظلام والأكدار
هل كان واقعاً أو حلماً ؟
من يدري !
1 272
كتاب أفكار ليوباردي
الكتاب عبارة عن شذرات بلغةٍ جسورة وبديعة، فيه يختصر المؤلف فلسفته التي تقول؛
كل شيءٍ غامض إلا شقاء الإنسان .
1 272
قارئ يطارد الطبيعة
في السهول والوديان
وفي الجبين الذي يتصبب شعراً
وأحياناً في [ جسد المرأة ]
رفاهية؛ أن تبدأ
تبدأ من هنا
رفاهية؛ أن تدخل
رفاهية؛ أن تخرج
وفي أحيانٍ كثيرة
رفاهية؛ أن تبدو كالميّت .
1 272
يشبه الفنانون الفلاسفةَ كثيراً، فصحتهم غالبا ما تكون متواضعة وهشة جداً، ولا يعود السبب في ذلك إلى أمراضهم أو عُصاباتهم، بل إلى كونهم رأوا في الحياة شيئاً أكبر كثيراً مما يمكن لأي كان أن يراه، رأوا شيئا كبيرا يفوق قدرتهم على التحمل، فَخَلَّف فيهم أو وسمهم بميسم الموت الفريد، بيد أن هذا الشيء الذي رأوه يكون أيضاً المصدر أو النَّفَس الذي به يحيون في جحيم أمراض المعيش".
1 272
غريب في هذا العالم
وحيد
يجلس القرفصاء على سفح كلمة
فكرة تأتيهِ تلوَ فكرة
أنا على استعداد [ يقول ]
مثل [ حقلٍ محروث ]
1 272
ثمة كلمة قلتها لآخر مرة
قصيدة قرأتها لآخرة مرة
نافذة شردتُ فيها لآخر مرة
قرميد أحمر نظرتُ إليه لآخر مرة
طريق مشيتُ به لآخر مرة
وجه أعرفه ألتقي به في الرواق لآخر مرة
نهار أصفر وجِدتُ فيه لآخر مرة
ليل أزرق تجوّلتُ فيه لآخر مرة
هكذا
توزّع [ المرة الأخيرة ] نفسها على كل شيء
تقطّع نفسها بالتساوي
وتمنح نفسها [ لآخر مرة ] .
1 272
يا الله
أنا في عجلةٍ من أمري
ينبغي أن أسرع
أن أحصد الألوان
قبل أن ينطفئ سحر العالم .
1 272
أيتها الأشجار
أيتها الكائنات التي أتسامى بها
وأريدُ أن تُستثنى من النّسيان
يا أزهار الله على الأرض
وأخشابه في سقف الخُلود
[ آه _ يا لقدري ] .
1 272
الكتاب رائع ومُلهم للغاية، وهو بالنسبةِ لقارئ الفلسفة ككانط بالنسبةِ لدولوز، ويقدم مدخلاً حياً إلى قلب فلسفة دولوز، بعيداً عن الأجواء الأكاديمية الجافة، ويُبرز كيف تكون الفلسفة خارج الحدود التقليدية — أي فلسفة مترحلة، إبداعية، ومتصلة مباشرة بالخارج (بالحياة، بالفرق، والصيرورة).
1 272
خورخي لويس بورخيس
شاعرٌ
ذكره يفتح جرحاً في عقلي
إنه أشد وطئة من الغروب
من [ لطخة ضوء تجعل الأفق صدئاً ]
وأكثر حضوراً من كذبة .
