en
Feedback
1 596
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-4930 days
Posts Archive
َ
1 596
ومَعنى الشَّهادتَينِ: أن يَنطِقَ العبدُ بهما مُعترِفًا ومُقِرًّا بوَحدانِيَّةِ اللهِ واستحقاقِه للعِبادةِ وَحدَه دونَ ما سِواه، وبرِسالةِ مُحمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، مُصدِّقًا بقلبِه بهما، مُعتقِدًا لمَعناهما، عامِلًا بمُقتضاهُما؛ هذه هي الشَّهادةُ الَّتي تَنفَعُ صاحِبَها في الدَّارِ الآخِرةِ، فيَفوزُ بالجَنَّةِ، ويَنجو مِنَ النَّارِ. والرُّكنُ الثَّاني: إقامةُ الصَّلاةِ، والمُرادُ بإقامتِها: المُحافَظةُ على أداءِ الصَّلَواتِ الخَمسِ المَفروضاتِ في اليَومِ واللِّيلةِ، وهي: «الفَجرُ، والظُّهرُ، والعَصرُ، والمَغرِبُ، والعِشاءُ» في أوقاتِها، بشُروطِها وأركانِها وواجباتِها. والرُّكنُ الثَّالِثُ: إيتاءُ الزَّكاةِ المَفروضةِ، وهي عِبادةٌ ماليَّةٌ واجِبةٌ في كُلِّ مالٍ بَلَغَ المِقدارَ والحدَّ الشَّرعيَّ، وحالَ عليه الحَولُ -وهو العامُ القمَريُّ (الهِجريُّ)- فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، وأيضًا يَدخُلُ فيها زَكاةُ الأنعامِ والماشيةِ، وزَكاةُ الزُّروعِ والثِّمارِ، وعُروضِ التِّجارةِ، وزكاةُ الرِّكازِ، وهو الكَنزُ المَدفونُ الَّذي يُستخرَجُ مِنَ الأرضِ، وقيلَ: المَعادِنُ، بحَسَبِ أنصابِها، ووَقتِ تَزكِيَتِها. والرُّكنُ الرَّابِعُ: صَومُ رَمضانَ، وهو: الإمساكُ بنيَّةِ التَّعبُّدِ عنِ الأكلِ والشُّربِ ووَطءِ النِّساءِ، وسائرِ المُفَطِّراتِ، من طُلوعِ الفَجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ. والرُّكنُ الخامِسُ: حَجُّ البَيتِ الحَرامِ، ويَكونُ بقَصدِ المَشاعِرِ المُقدَّسةِ لإقامةِ المَناسِكِ، تَعبُّدًا لله عزَّ وجلَّ، مرَّةً واحدةً في العُمُرِ، ويَلزَمُ لوُجوبِه: القُدرةُ والاستطاعةُ الماليَّةُ والبَدنيَّةُ. فلمَّا بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أركانَ الإسلامِ، قالَ الرَّجُلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقتَ، ونطَقتَ يا مُحمَّدُ كَلامًا صادِقًا صحيحًا فيما أجَبتَ، فتَعجَّبَ الحاضِرونَ منَ السَّائلِ، يَسألُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُصَدِّقُه، ومَحَلُّ العَجَبِ أنَّه يَسألُ كأنَّه لا يَعلَمُ ما سألَ عنه، ثُمَّ يُؤكِّدُ أنَّ الإجابةَ صَحيحةٌ كأنَّه يَعلَمُها، وهذا ممَّا يُستَغرَبُ ويُتَعجَّبُ منهُ، فهَل جاءَ مُعلِّمًا أم مُتعلِّمًا؟! ثُمَّ سألَ الرَّجُلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الإيمانِ؛ ما هو؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُجيبًا له مُبيِّنًا حقيقةَ الإيمانِ وأركانَه وأنَّها ستَّةٌ؛ فالرُّكنُ الأوَّلُ: الإيمانُ باللهِ، وهو التَّصديقُ والإقرارُ بوُجودِه سُبحانَه، وأنَّه تَعالَى مَوصوفٌ بصِفاتِ الجَلالِ والكَمالِ، ومُنزَّهٌ عن صِفاتِ النَّقصِ، وأنَّه واحِدٌ أحَدٌ، فَردٌ صَمَدٌ، لم يَلِد ولم يُولَد، ولم يَكُن له كُفؤًا أحَدٌ، وأنَّه خالِقُ جَميعِ المخلوقاتِ، يَفعَلُ في مُلكِه ما يُريدُ، ويَحكُمُ في خَلقِه ما يَشاءُ، وأنَّه المُستحِقُّ وَحدَه لكلِّ أنواعِ العِبادةِ دُونَ ما سِواهُ. والرُّكنُ الثَّاني: الإيمانُ بالمَلائكةِ، والإيمانُ بهِم يَكونُ باعتِقادِ وُجودِهم على الصِّفةِ التي خلَقَهمُ اللهُ عليها، وأنَّهم خَلقٌ عَظيمٌ من خَلقِ اللهِ تَعالَى، خلَقَهم من نُورٍ، وأنَّهم عَبيدٌ لله وليسوا بمَعبودينَ، بَل هُم عِبادٌ مُكرَمونَ مَجبولونَ على طاعةِ اللهِ تَعالَى؛ لا يَعصُونَ اللهَ ما أمَرَهم، ويَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ، وعَدَدُهم كَثيرٌ لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ سُبحانَه، وهُم أنواعٌ وأصنافٌ، ولكلٍّ منهم وَظيفتُه؛ وذلك على جِهةِ الإجمالِ؛ فالملائكةُ مِنهمُ المُوكَّلُ بالوَحيِ، وهو جِبريلُ عليه السَّلامُ، ومِنهمُ المُوكَّلُ بالنَّفخِ في الصُّورِ، وهو إسرافيلُ عليه السَّلامُ، ومِنهمُ المُوكَّلُ بالمَطَرِ، وهو ميكائيلُ عليه السَّلامُ، ومِنهمُ المُوكَّلُ بقَبضِ الأرواحِ، وهو مَلَكُ المَوتِ... إلى غيرِ ذلك ممَّا أخبَرَ اللهُ تَعالَى به في كِتابِه، أو أخبَرَ به نبيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السُّنَّةِ من أصنافِهم وأخبارِهم وأحوالِهم، وصِفاتِهم وأعمالِهم؛ فهذا إيمانٌ تَفصيليٌّ يَلزَمُ العبدَ الإيمانُ به إذا عَلِمَه. والرُّكنُ الثَّالِثُ: الإيمانُ بالكُتُبِ السَّماويَّةِ المُنزَّلةِ على رُسُلِه، كالقُرآنِ المُنزَّلِ على نبيِّنا مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمِ الأنبياءِ والمُرسَلينَ، والتَّوراةِ المُنزَّلةِ على مُوسى عليه السَّلامُ، والإنجيلِ المُنزَّلِ على عيسى عليه السَّلامُ، والزَّبُورِ المُنزَّلِ على داودَ عليه السَّلامُ، وصُحُفِ إبراهيمَ ومُوسى عليهما السَّلامُ. والإيمانُ بها يَستلزِمُ التَّصديقَ بأنَّها كلامُ اللهِ تَعالَى، وأنَّها مُنزَّلةٌ من عِندِه، وأنَّ ما تَضمَّنَته -ممَّا لم يُحرَّف أو يُبدَّل- حقٌّ، وأنَّ اللهَ أنزَلَ القُرآنَ العَظيمَ حاكمًا على هذه الكُتُبِ؛ يُصَدِّقُ ما فيها مِنَ الصَّحيحِ، ويَحكُمُ عليه بالنَّسخِ أوِ التَّقريرِ، ويُصحِّحُ ما وقَعَ فيها من تَحريفٍ وتَبديلٍ وتَغييرٍ.

َ
1 596
ويَروي يَحيَى بنُ يَعمَرَ أنَّه وحُمَيدَ بنَ عبدِ الرَّحمنِ الحِميَريَّ ذَهَبَا حَاجَّينِ -أو مُعتمِرَينِ- إلى البَيتِ الحرامِ في مكَّةَ المُكرَّمةِ، وتَمنَّوا لو أنَّهما قابَلَا أحدًا من أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَسألَاه عمَّا يَقولُ هَؤلاءِ المُبتدِعونَ في القَدَرِ، فقدَّرَ اللهُ عزَّ وجلَّ لهما أن يَلقَيَا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما، فصادَفاه داخِلًا المَسجدَ الحرامَ، فلمَّا لَقِيَاه ذهَبَا وجلَسَا إليه؛ أحدُهما عن يَمينِهِ، والآخَرُ عن شِمالِه، فظنَّ يَحيى أنَّ صاحِبَه حُميدًا سَيَكِلُ الكَلامَ إليه ليَبدأَ بالسُّؤالِ؛ إمَّا لكَونِه أسَنَّ منه، أو لكَونِه أحسَنَ بيانًا، وإمَّا لحياءٍ يَلحَقُ صاحِبَه يَمنعُه منَ السُّؤالِ، فأخبَرَ يَحيى عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ بما وَقَعَ، وخاطَبَه بكُنيتِه يا أبا عبدِ الرَّحمنِ احترامًا له وتَعظيمًا، فأخبَرَه أنَّه قد ظَهَرَ ناسٌ منَ المُبتدِعةِ في البصرةِ، وفَشَا مَذهَبُهم وانتشرَ، وهُم يَقرَؤونَ القرآنَ ويَحفَظُونَه ويُجوِّدُونَه لاعتنائهم به، «ويَتَقَفَّرونَ» أي: يَتَتَبَّعونَ العِلمَ ويَطلُبُونَه؛ لشِدَّةِ اهتمامِهم به، ويَبحثونَ عن أسرارِه ويَستخرِجونَ غوامِضَه، وذَكَرَ من شَأنِهِم وعِظَمِ أمرِهم في العِلمِ بحيثُ يَكتَرِثُ بقَولِهم، ويَحتمِل أن يَكُونَ المَعنى: وذَكَرَ من شأنِهم في نفيِ القَدَرِ والابتداعِ في العقائدِ ما يَجِبُ أن يُصانَ اللِّسانُ عن ذِكرِه، وأنَّهم يَزعُمونَ أن لا قَدَرَ، وأنَّ الأمرَ «أُنُفٌ»، أي: مُستَأنَفٌ لم يَسبِقْ به قَدَرٌ ولا عِلمٌ مِنَ اللهِ تَعالَى، وإنَّما يَعلمُه بعدَ وُقوعِهِ؛ فنَفَوْا تَقديرَ اللهِ للأشياءِ وعِلمَه بها أزَلًا، وأثبَتُوا للعبدِ قُدرةً تُوجِدَ الفِعلَ بانفرادِها واستقلالِها دُونَ اللهِ تَعالَى، ونَفَوا أن تَكُونَ الأشياءُ بقَدَرِ اللهِ وقَضائِه. فلمَّا سَمِعَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما منه ذلك، أخبَرَه أن يُبلِغَ هؤلاءِ المُبتدِعةَ الذين يَنفُونَ القَدَرَ، ويَنفُونَ تَقديرَ اللهِ سُبحانَه الكائناتِ في الأزَلِ؛ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بَريءٌ من قَولِهم واعتِقادِهم في القَدَرِ، وأنَّهم بُرَآءُ منه، أي: بَريئونَ مِنَ اعتقادِه الذي هو إثباتُ القَدَرِ، وهذا تَبرُّؤٌ تامٌّ من أقوالِهم وأفكارِهم وإنكارِهم للقَدَرِ، ثُمَّ أقسَمَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ باللهِ الذي يَحلِفُ ويُقسِمُ به، لو أنَّ لأحَدِهِم مِثلَ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهبًا، فَأنفَقَه في أوجُه الخيرِ وفي طاعةِ اللهِ؛ ما قَبِلَ اللهُ منه، وما أثابَه عليه حتَّى يُؤمِنَ ويُصدِّقَ ويَعتقدَ بثُبوتِ القَدَرِ لله تَعالَى؛ لأنَّ الإيمانَ بالقَدَرِ رُكنٌ من أركانِ الإيمانِ، وجبلُ أُحُدٍ: هو الجبلُ العَظيمُ الذي في المدينةِ النَّبويَّةِ، وهذا يَدُلُّ على أنَّهم لو أنفَقُوا كمًّا عظيمًا منَ الأموالِ لم يُقبَلْ منهم إلَّا أن يُكونوا مُؤمِنينَ بالقَدَرِ. ثُمَّ أخبَرَهم عبدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه بالدَّليلِ الذي يُؤكِّدُ أنَّ القَدَرَ منَ الإيمانِ؛ وهو أنَّ أباه عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه حدَّثَه، أنَّه بينما كانُوا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، ظَهَرَ لهُم رَجلٌ فَجأةً، ومن صِفاتِه أنَّه ثيابُه شَديدةُ البَياضِ، وشَعرُه شَديدُ السَّوادِ، لا يُرَى عليه أثَرُ السَّفَرِ؛ من ظُهورِ التَّعَبِ، والغُبارِ، وتَفرُّقِ الشَّعرِ، وتَكَسُّرِ الثِّيابِ، ولا يَعرِفُه أحدٌ منَ الحاضِرينَ في المَجلِسِ، فجاءَ هذا الرَّجلُ واقتربَ حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسنَدَ رُكبَتَيه إلى رُكبَتَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وَوَضَعَ الرَّجُلُ كَفَّه على فَخِذَيه أو على فَخِذَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مَقامُ العارِفِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُعتادِ عليه، ثُمَّ قالَ الرَّجلُ: يا مُحَمَّدُ، مُخاطِبًا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باسمِه وليسَ بصِفةِ النُّبوَّةِ أوِ الرِّسالةِ؛ للتَّعميةِ على شخصِ السَّائلِ. ثُمَّ قالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعلِمني عنِ الإسلامِ؛ ما هو؟ وما حقيقتُه وماهيَّتُه شرعًا؟ فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ حقيقةَ الإسلامِ وأركانَه خمسةٌ، أوَّلُها: أن تَشهَدَ فتُقِرَّ بلسانِك وتَعتقدَ بقلبِك أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رسولُ اللهِ، وهُما رُكنٌ واحدٌ؛ لكَونِهما مُتلازمتَينِ لا تَنفَكُّ إحداهما عنِ الأُخرى.

َ
1 596
كانَ أوَّلَ مَن قالَ في القَدَرِ بالبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الجُهَنِيُّ، فانْطَلَقْتُ أنا وحُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ الحِمْيَرِيُّ حاجَّيْنِ، أوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنا: لو لَقِينا أحَدًا مَن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْناهُ عَمَّا يقولُ هَؤُلاءِ في القَدَرِ، فَوُفِّقَ لنا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ داخِلًا المَسْجِدَ، فاكْتَنَفْتُهُ أنا وصاحِبِي أحَدُنا عن يَمِينِهِ، والآخَرُ عن شِمالِهِ، فَظَنَنْتُ أنَّ صاحِبِي سَيَكِلُ الكَلامَ إلَيَّ، فَقُلتُ: أبا عبدِ الرَّحْمَنِ إنَّه قدْ ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، ويَتَقَفَّرُونَ العِلْمَ، وذَكَرَ مِن شَأْنِهِمْ، وأنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أنْ لا قَدَرَ، وأنَّ الأمْرَ أُنُفٌ، قالَ: فإذا لَقِيتَ أُولَئِكَ فأخْبِرْهُمْ أنِّي بَرِيءٌ منهمْ، وأنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي، والذي يَحْلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لو أنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، فأنْفَقَهُ ما قَبِلَ اللَّهُ منه حتَّى يُؤْمِنَ بالقَدَرِ، ثُمَّ قالَ: حدَّثَني أبِي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ قالَ: بيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يَومٍ، إذْ طَلَعَ عليْنا رَجُلٌ شَدِيدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوادِ الشَّعَرِ، لا يُرَى عليه أثَرُ السَّفَرِ، ولا يَعْرِفُهُ مِنَّا أحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلى رُكْبَتَيْهِ، ووَضَعَ كَفَّيْهِ علَى فَخِذَيْهِ. وَقالَ: يا مُحَمَّدُ أخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: الإسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وتُقِيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وتَصُومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيْتَ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلًا، قالَ: صَدَقْتَ، قالَ: فَعَجِبْنا له يَسْأَلُهُ، ويُصَدِّقُهُ، قالَ: فأخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ، قالَ: أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والْيَومِ الآخِرِ، وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ، قالَ: صَدَقْتَ، قالَ: فأخْبِرْنِي عَنِ الإحْسانِ، قالَ: أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراكَ، قالَ: فأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قالَ: ما المَسْؤُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ قالَ: فأخْبِرْنِي عن أمارَتِها، قالَ: أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتَها، وأَنْ تَرَى الحُفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطاوَلُونَ في البُنْيانِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قالَ لِي: يا عُمَرُ أتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّه جِبْرِيلُ أتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. الراوي : عمر بن الخطاب •مسلم •صحيح مسلم • الصفحة أو الرقم: 8 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4695)،_x000D_ والترمذي (2610)، وابن حبان (168)، باختلاف يسير. • شرح الحديث : الإيمانُ بالقَدَرِ أحدُ أُصولِ الإيمانِ، وقد بيَّنَ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العملَ والأخذَ بالأسبابِ هو منَ القَدَرِ ولا يُنافيه ولا يُناقِضُه، وحذَّرَ أُمَّتَه منَ الذين يُكذِّبونَ بالقَدَرِ، أو يُعارِضونَ به الشَّرعَ، وهذا حَديثٌ عَظيمٌ جَليلُ القَدرِ، فيه تَعليمٌ للدِّينِ، وبَيانٌ لأركانِه ولمَراتبِه، وذِكرٌ لبَعضِ أشراطِ السَّاعةِ، وفيه يَحكي التَّابعيُّ يَحيَى بنُ يَعمَرَ: أنَّ أوَّلَ مَن قالَ بِنَفيِ القَدَرِ كانَ مَعبَدًا الجُهَنيَّ، وكانَ مَعبَدٌ من تلاميذِ الحَسنِ البَصريِّ ويُجالِسُه، ولمَّا أظهَرَ القولَ في القَدَرِ قَتَلَه الحَجَّاجُ صبرًا، وكانَ حينئذٍ بالبصرةِ، وهي مدينةٌ بَنَاها الخليفةُ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ في جنوبِ العراقِ سَنَةَ سَبعَ عَشرةَ منَ الهِجرةِ، وسَكَنَها النَّاسُ سَنَةَ ثماني عَشرةَ. ومَعنى نفيِ القَدَرِ: إنكارُ كَونِ الباري سُبحانَه وتَعالى عالِمًا بشَيءٍ من أعمالِ العِبادِ قبلَ وُقوعِها منهم، وإنَّما يَعلَمُها بعدَ حُدوثِها. وقولُه: «بالبصرةِ» يُوحي بأنَّ آخَرينَ سَبَقوا مَعبدًا بنفيِ القَدَرِ في غيرِ البصرةِ، وقد قيلَ: إنَّ هذه البِدعةَ الضَّالَّةَ نشأت أوَّلَ ما نشأت في مكَّةَ يومَ احترقَتِ الكعبةُ وابنُ الزُّبَيرِ مَحصورٌ في مكَّةَ من قِبَلِ يَزيدَ، فقالَ أُناسٌ: احترقَت بقَدَرِ اللهِ تَعالَى، وقالَ أُناسٌ: لم تَحترق بقَدَرِ اللهِ، وقيلَ: إنَّ أوَّلَ مَن نادى بالقَدَرِ في الشَّامِ هو عمرٌو المقصوصُ.

َ
1 596
الحديث الثاني: [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان] عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أيضًا، قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ . قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟ . قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قال ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ . قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فإنهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

َ
1 596
الحديث الثاني: [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان] عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أيضًا، قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ . قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟ . قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قال ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ . قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فإنهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

َ
1 596
الحديث الثاني: [مراتب الدين: الإسلام والإيمان والإحسان] عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه أيضًا، قَالَ:
«بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِسْلَامُ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا». قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ، قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ . قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ». قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَتِهَا؟ . قَالَ: «أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ»، قال ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا، ثُمَّ قَالَ لِي: "يَا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ . قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فإنهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»
 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

َ
1 596
عن عُمرَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ:
بَينَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذاتَ يَوْمٍ إذْ طلَعَ عَلَيْنا رَجُلٌ شَديدُ بَيَاضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعْرِ، لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ على فَخِذَيْهِ؛ قالَ: يا محمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإسْلامِ. فَقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِليْهِ سَبِيلاً}. قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَعَجِبْنا لَهُ، يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإيمانِ. قالَ: {أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِِ}. قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ الإحسانِ؟ قالَ: {أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يَرَاكَ}. قالَ: فَأَخْبِرْني عَنِ السَّاعةِ. قالَ: {مَا الْمَسْؤُولُ عَنْها بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ}. قالَ: فَأخْبِرْني عَنْ أَمَاراتِها. قالَ: {أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ، يَتَطاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ}. قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، فَلَبِثْتُ مَلِيًّا.ثُمَّ قالَ لي: {يا عُمَرُ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟}. قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: {فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ}
رواه مسلمٌ.

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596
وينك ياخي

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB

َ
1 596

َ
1 596

َ
1 596
تعال مجموعه

َ
1 596
sticker.webp0.02 KB