en
Feedback
غِراس

غِراس

Open in Telegram
1 403
Subscribers
No data24 hours
-47 days
-2830 days
Posts Archive
لكل كاتب تحيزاته الخفية الكامنه أو الواضحة الظاهرة، والسبيل الوحيد للوصول إلى نوع من الموضوعية، هو أن يحاول كل كاتب أن يوضح هذه التحيزات، فالتحيز حتمي ولكنه ليس نهائيا. - عبد الوهاب المسيري.

إنّ حزبَ الزور والفجور الذي ما برح يشنّ حملاتِه الدنيئة على الشيخ سمير مصطفى، الواحدة تلو الأخرى، مما يزيد في محنته وأذاه، ويمنح طاغيته غطاءً يشرعن به ظلمه… هل يمكنه -بعد أن بيّن خطورةَ التسرّع في إطلاق أحكام التكفير- أن يوضّح لنا الحكمَ الشرعي في الحكم بغير ما أنزل الله، وفي المجالس التشريعية القائمة، ومؤسسات الجند والشرط ومن ينتسبون إليها؟ وقد أفهمتمونا أن الشيخ سمير -إن صحّ التسجيل- قد وقع في تكفيرهم، وأن ذلك خطأٌ بيّن، فنرجو منكم الجواب على سؤال: ما هو توصيفهم الشرعي؟ أهُم مسلمون تُجرى عليهم أحكام الإيمان، ويمثّلون الدين خير تمثيل؟ أم أنهم ليسوا كفارًا، ولكنهم فسقةٌ فَجَرة يعادون شرع الله وإن لم تُجرِ عليهم أحكام التكفير؟ فإن كانوا -عندكم- مسلمين ممثلين للدين وحاملي لوائه، فما الذي دعاكم إلى دخول المجالس التشريعية؟ ألم تزعموا أنّ دخولكم كان بقصد إقامة الشرع المهدَر وتقليل المفاسد العلمانية القائمة؟! وإن كانوا في حقيقة الأمر محادّين للشرع، غير قائمين بأحكامه، فما هو حكمهم وتوصيفهم الشرعي بعد أن قرّرتم خطأ حكم الشيخ سمير عليهم؟

نحن لا نحب اللقطات الريفية القديمة لأننا نشتاق إلى ما فيها من كدٍّ وتعبٍ، أو تأخرٍ تكنولوجي، أو ضعفٍ في مواكبة مظاهر الحضارة الحديثة؛ بل نحبها ونأنس بها لأنها كانت محمّلة بنموذجٍ إنسانيٍّ وثقافيٍّ وفكريٍّ مختلفٍ تمامًا عن الإنسان الحداثي الخاضع للنظام الصناعي المعاصر، بثقافته المادية ومرجعيته التعاقدية اللا أخلاقية. لقد حوَّلتنا الحداثة الصناعية من بشرٍ إلى آلات، ومن كائناتٍ حيّةٍ نابضةٍ إلى مجرّد أشياءٍ داخل منظومةٍ ضخمةٍ تحسب كلَّ شيءٍ بالوقت والمردود. أصبحنا نعمل كما تعمل الآلات: بلا مشاعر، بلا أعذار، بلا مساحةٍ للإنسانية أو التفهّم أو الرحمة. أما النموذج الزراعي الإنساني، الذي تجسّده الحياة الريفية، فكان على النقيض تمامًا. فهدوء الريف ليس هدوءًا من جهة الصوت فحسب، بل هو هدوء الفكر، وصفاء الروح. إن تلك الثقافة الإنسانية العميقة التي كانت تملأ الحياة الريفية هي ما يجعلنا نشتاق إليها ونشعر بالحنين كلما رأينا صورها القديمة؛ إننا نشتاق إلى ذلك النموذج الإنساني الذي لم تتخلَّ عنه روحه ولا صفاؤه، لأنه يحمل ملامح الإنسان الحقيقي قبل أن تبتلعه عجلة الصناعة ويُفرغ من جوهره الإنساني. ولهذا، فالفلاسفة جميعًا يحبّون الريف ويكرهون المدينة؛ لا لشيءٍ إلا لما تحمله الحياة الريفية من عمقٍ فكريٍّ وإنساني، يقابله خواءٌ روحيٌّ وفكريٌّ في صخب المدينة وضجيجها!

لماذا نحب اللقطات الريفية القديمة؟

إنما يحرس اليهود في فلسطين اليوم ويسهر على حماية حدودهم ويؤمن لهم مداخلهم ومخارجهم القوميون العرب من المرتدين الطغاة الخونة، قاتلهم الله. وإنما ترجع فلسطين بالإسلام وعلى أيدي الأطهار الغر المحجلين من أثر الوضوء إن شاء الله تعالى، أهل الجهاد في سبيل الله وحده، ولا شك أيها الإخوة أن الحال والظرف صعب للغاية في فلسطين، فأهل فلسطين ضعفاء مغلوبون مخذولون من الدول المنتسبة للإسلام، مضيق عليهم، محاصرون مجوعون، وقد نجح الأعداء من خلال مكر الليل والنهار والسنين والأعوام في أن يربوا طوائف منهم على أعينهم يكونون لهم طابورا خامسًا، وخدمًا وأدلاء وظهراء، من العلمانيين والقوميين وأسراب المنسلخين عن الدين المؤمنين بالجبت والطاغوت، فمسكوهم الأمور ورشحوهم وانتخبوهم ورأسوهم، ودعموهم وأعانوهم، ليكونوا خير ضمان لاستمرار هيمنتهم على أرضنا السليبة. ! فالوضع صعب، وشديد التعقيد.. والضعف محقق، بل العجز ظاهر .. والله المستعان.! ولنا فيه الله الرجاء أن يبرم للمسلمين أمر رشد، ويأتي بالفتح والنصر من عنده؛ فمزيدا من الصبر وانتظار الفرج، والله مع الصابرين. - عطية الله الليبي، الأعمال الكاملة.

لا أقبحَ ممّا يفعله الطغاة بصناعة تلك المسوخ المازوخية التي تمجّد جلّاديها؛ في أقسى لحظات الذل والقهر والبطش التي يعيشونها تحت يد الطاغية الذي يهتفون له ويبجّلونه! لقد مرّ الظلم عبر التاريخ، وعرف الناس التجويع والتعذيب من قبل. لكن ما نراه اليوم شيءٌ آخر؛ نسجٌ قبيحٌ للإنسان لم يسبق له مثيل.. إنه ليس مجرد ضرب ظهر وأخذ مال، أو تجويع وإفقار وتعذيب للناس، بل تجريدٌ للإنسان من إنسانيته؛ ولا أقصد تجريده من أخلاقه وضميره فقط، بل مسخٌ كامل لخلقة الله حتى يغدو المرء شيئًا غريبًا (مسخًا)، لا يُعرَف كيف يُفهَم ولا بأي طريقة يمكن علاجه.

ما أكثر اختلافنا وتعادينا، وما أعجبَ دعوتنا إلى الوحدة!"

الأمة التي ضربت عليها الذلة والمسكنة، وتوالت على ذلك القرون والبطون تصير تلك الأمة سافلة الطباع (...)، حتى إنها تصير كالبهائم، أو دون البهائم، لا تسأل قط عن الحرية، ولا تلتمس العدالة، ولا تعرف للاستقلال قيمة، أو للنظام مزية، ولا ترى لها في الحياة وظيفة غير التابعية للغالب عليها، أحسن أو أساء على حد سواء، وقد تنقم على المستبد نادرا، ولكن طلبا للانتقام من شخصه، لا طلبا للخلاص من الاستبداد، فلا تستفيد شيئا، إنما تستبدل مرضا بمرض كمغص بصداع. وقد تقاوم المستبد بسوق مستبد آخر تتوسم فيه أنه أقوى شوكة من المستبد الأول، فإذا نجحت لا يغسل هذا السائق يديه إلا بماء الاستبداد، فلا تستفيد أيضا شيئًا، إنما تستبدل مرضا جديدا بمرض مزمن، وربما تنال الحرية عنوا فكذلك لا تستفيد منها شيئًا لأنك لا تعرف طعمها فلا تهتم بحفظها، فلا تلبث الحرية أن تنقلب إلى فوضى، وهي إلى استبداد مشوش أشد وطأة، كالمريض إذا انتكس. ولهذا قرر الحكماء أن الحرية التي تنفع الأمة هي التي تحصل عليها بعد الاستعداد لقبولها، وأما التي تحصل على أثر ثورة حمقاء فقلما تفيد شيئا، لأن الثورة غالبا تكتفى بقطع شجرة الاستبداد ولا تقتلع جذورها، فلا تلبث أن تنبت وتنمو وتعود أقوى مما كانت أولا. - الكواكبي.

«التربية هي ضالة الأم، وفقدها هو المصيبة العظمى، وهي المسألة الاجتماعية حيث الإنسان يكون إنسانا بتربيته، وكما يكون الآباء يكون الأبناء، وكما تكون الأفراد تكون الأمة، والتربية المطلوبة هي التربية المرتبة على إعداد العقل للتمييز، ثم على حسن التفهيم والإقناع، ثم على تقوية الهمة والعزيمة، ثم على التمرين والتعويد، ثم على حسن القدوة والمثال، ثم على المواظبة والإتقان، ثم على التوسط والاعتدال، وأن تكون تربية العقل مصحوبة بتربية الجسم، لأنهما متصاحبان صحة واعتلالا، فإنه يقتضى تعويد الجسم على النظافة وعلى تحمل المشاق والمهارة في الحركات والتوقيت في النوم والغذاء والعبادة، والترتيب في العمل وفي الرياضة والراحة. وأن تكون تلكما التربيتان مصحوبتين أيضا بتربية النفس على معرفة خالقها ومراقبته والخوف منه. فإذا كان لا مطمع في التربية العامة على هذه الأصول بمانع طبيعة الاستبداد، فلا يكون لعقلاء المبتلين به إلا أن يسعوا أولا وراء إزالة المانع الضاغط على العقول، ثم بعد ذلك يعننوا بالتربية حيث يمكنهم حينئذ أن ينالوها على توالي البطون.»

أوصي بشدة بقراءة هذا الكتاب (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد. في هذه النسخة، الكتاب يبدأ من صفحة ٨٠

«إن الاستبداد داء أشد وطأة من الوباء، أكثر هولاً من الحريق، أعظم تخريبا من السيل، أذل للنفوس من السؤال. داء إذا نزل بقوم سمعت أرواحهم هاتف السماء ينادي القضاء القضاء، والأرض تناجي ربها بكشف البلاء. الاستبداد عهد أشقى الناس فيه العقلاء والأغنياء، وأسعدهم بمحياه الجهلاء والفقراء، بل أسعدهم أولئك الذين يتعجلهم الموت فيحسدهم الأحياء.» - الكواكبي.

«ما أليق بالأسير في أرض، أن يتحول عنها إلى حيث يملك حريته، فإن الكلب الطليق، خير حياة من الأسد المربوط.»

لا توجد حركة تحرير قامت دولة عظمى بهزيمتها. - المسيري في سياق الحديث عن حماس وإسرائيل.

الكواكبي يصف الحالة البهيمية التي وصل إليها بعض الناس في مجتمعاتنا بسبب ما أحدثه الاستبداد في طباعهم فيقول: «الاستبداد يتصرف في أكثر الأميال الطبيعية والأخلاق الحسنة، فيضعفها أو يفسدها أو يمحوها فيجعل الإنسان يكفر بنعم مولاه، لأنه لم يملكها حق الملك ليحمده عليها حق الحمد، ويجعله حاقدا على قومه لأنهم عون لبلاء الاستبداد عليه، وفاقدا حب وطنه، لأنه غير آمن على الاستقرار فيه ويود لو انتقل منه، وضعيف الحب لعائلته، لأنه ليس مطمئنا على دوام علاقته معها، ومختل الثقة في صداقة أحبابه، لأنه يعلم منهم أنهم مثله لا يملكون التكافؤ، وقد يضطرون لإضرار صديقهم بل وقتله وهم باكون. أسير الاستبداد لا يملك شيئا ليحرص على حفظه، لأنه لا يملك مالا غير معرض للسلب، ولا شرفا غير معرض للإهانة. ولا يملك الجاهل منه آمالا مستقبلة ليتبعها ويشقى كما يشقى العاقل في سبيلها. وهذه الحال تجعل الأسير لا يذوق في الكون لذة نعيم غير بعض الملذات البهيمية. بناء عليه يكون شديد الحرص على حياته الحيوانية وإن كانت تعيسة، وكيف لا يحرص عليها وهو لا يعرف غيرها. أين هو من الحياة الأدبية، أين هو من الحياة الاجتماعية؟ أما الأحرار فتكون منزلة حياتهم الحيوانية عندهم بعد مراتب عديدة، ولا يعرف ذلك إلا من كان منهم، أو من كشف الله عن بصيرته.» - طبائع الاستبداد

«الواقع أن مثل هذه الدعوات التي تنادي بـ(الإخاء البشري) تمس قلوب كثير من الناس لأنها تناجي أقدس ما في الإنسان وأطهر ما تنطوي عليه فطرته. ولكنها تؤثر أكثر ما تؤثر في (الأمم الضعيفة)، وفي نفوس الشباب البريء منها بنوع خاص، لأن الضعيف وحده هو الذي يحلم بالعطف والرحمة. أما القوي فهو لا يتحدث إلا عن الفتح والغلبة. وهو يروج هذه الدعوات بين الضعفاء وهو أولى الناس بأن تستيقينها نفسه. وليس بين دعوات المبطلين شيء يشبه الحق ويلتبس به في الأفهام كهذه الدعوة إذا انتشرت بين الضعفاء الواقعين تحت عدوان الطامعين وأذى المعتدين. فقد سبقت إرادة الله سبحانه وهو الفعال لما يريد، واقتضت حكمته وهو العليم الخبير، أن يكون التنافس بين الأفراد والجماعات هو سبيل التقدم. ولذلك خلق الناس شعوباً وقبائل وجعلهم شيعاً وأحزاباً. ولو شاء لجعلهم أمة واحدة. ولو شاء لجمعهم على الهدى. ولكن ليبلو بعضهم ببعض، وليجد الضعيف نفسه مدفوعاً إلى استكمال قوته وحشد كل ما أوتي من مواهب وملكات حتى يتخلص من ظلم القوي، وليتطهر المكافحون خلال كفاحهم من الضعف ومن تحكم الشهوات، فتسمو نفوسهم، ويبرز فيهم أشرف ما تنطوي عليه البشرية من عناصر الخير والكمال. ولا يزال الناس في كفاح وجهاد، وفي تنافس يستهدف التفوق وبلوغ الكمال، حتى يفتى من وجه الأرض كل ضعيف وينمحي كل مترف فاسق وكل ضعيف متهافت من الأفراد والجماعات والمذاهب، وحتى لا يكون على ظهرها إلا كل قوي صالح من المذاهب والأمم والأفراد.» - الاتجاهات الوطنية.

ترامب: بقى دي حركة تعملوها في واحد في السن ده
ترامب: بقى دي حركة تعملوها في واحد في السن ده

يا رب، أتمم لهم الأمن والأمان والإيمان، والعزة والغلبة والنصرة.
يا رب، أتمم لهم الأمن والأمان والإيمان، والعزة والغلبة والنصرة.

الريأكشن الأيقوني اللي هتعتمده لما تفقد الأمل في دراويش الالتزام، اللي بياخدوا نفسا القفا على كل الأصعدة (فكرية، سياسية، اجتماعية) وبيكرروا نفس الدروشة مع كل حدث، هو ريأكشن المسيري -رحمه الله- لما حس باليأس:

ترامب بعد ما زحلقوه من جايزة نوبل: طب مفيش حروب هتقف هناااا أو على رأي القرموطي: أشوفها بتولع
ترامب بعد ما زحلقوه من جايزة نوبل: طب مفيش حروب هتقف هناااا أو على رأي القرموطي: أشوفها بتولع

تلومون العامة على نسيانهم قذارة النظام المصري ووساخته تجاه غزة ومآسيها، وعلى غفلتهم عن أنه لم يُساندها بأدنى فعل منذ بدء الحر
تلومون العامة على نسيانهم قذارة النظام المصري ووساخته تجاه غزة ومآسيها، وعلى غفلتهم عن أنه لم يُساندها بأدنى فعل منذ بدء الحرب، حتى صفقة الخمسة والثلاثين مليارًا، وما بينهما من إغلاق المعابر، وحجز المساعدات، وحصارٍ خانق يمنع وصول السلاح، مع سعيٍ لنزع سلاح المقاومة، وغير ذلك من صور الخيانة. وتتعجبون من احتفاء العامة بهذا الوهم المنسوب إلى "مصر" على أنه فخر، لأن الحرب -بزعمهم- ستتوقف بفضل المباحثات التي جرت فيها! لكن العجب كل العجب قبل هؤلاء من المنتسبين إلى طلب العلم، ونخبة الطلبة، والذين يسبق أسماؤهم لقب “د.” ممن يحملون الدكتوراه في الشريعة، وقد صاروا يرددون هذا العبث، ويُجمّلون وجه الطغيان! والله، إن مصيبتنا في هؤلاء الدراويش قبل أن تكون في العوام.. في هؤلاء المتصدرين الذين يبررون للنظام جرائمه، ويثبتون أركان عرشه، ويتظاهرون بالحكمة، وهم في حقيقتهم أدوات أو مطبّلون له.. يسقطون أنفسهم لهم بأدنى فعل! هؤلاء هم نكبتنا الحقيقية، وغالبًا هم من العينة نفسها التي تترحم على أمثال أحمد عمر هاشم، وتظن أن ذلك من حكمة الدعوة واللين مع الناس!