قناة فتاوى وفوائد الشيخ فركوس
Open in Telegram
2 915
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-4330 days
Posts Archive
🔹 قال الشيخ العلامة أبو عبد المعزّ محمّد علي فركوس حفظه الله :
" ... فلقد حرصت كثيرا على أن تكون الأبحاث و الفتاوى التي أحرّرها مبنيّة على الكتاب و السّنة بفهم السّلف الصالح ، مجتنبا فيها كلّ ما يحاكي التّقليد و التعصّب و التحزّب و التبعيّة ، مع مجانبة الهوى ، سائرا على بصيرة و علم مؤيّد بالدّليل و مقوّى بالحجّة في حدود الاستطاعة و الإمكان من كلام الله و رسوله ﷺ دون تقديم عليهما و لا تقدّم بين يديهما و لا مخالفة عنهما إلى قول غيرهما كائنا من كان ، حتّى يستقيم عملي في الدّعوة إلى الله تعالى على المنهج السّويّ الموصل إلى الله و دار كرامته ، المؤصّل على المردّ إلى كتاب الله و سنّة رسوله ﷺ ، المتضمّن للعلم بالحقّ و العمل به و إيثاره ، و إخلاص الدّين لله وحده لا شريك له ، سعيا منّي لأكون أداة خير و لبنة صلاح في بنيان التمكين لدين الإسلام ، عملا بقوله تعالى : [ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتّبعني و سبحان الله و ما أنا من المشركين ] { يوسف : ١٠٨ } باذلا جهدي و مستفرغا طاقتي في تحقيق الوسطيّة الحقّة الّتي يدعو إليها الإسلام بوسائل الاجتهاد المتاحة ، بعيدا عن الغلوّ و الجفاء و الإفراط و التفريط "
الفتح الرّبّاني في الرّدّ على شبهات الجاني ( ص ٠٧ )
https://t.me/ferkous_06
ما هو حكم تحية العلم الوطني ؟
للشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... فشأنُ الرايةِ كغيرِها مِنْ وسائلِ الحربِ: كالسيفِ والرمحِ والقوسِ والنَّبلِ ونحوِ ذلك، ولم يَثْبُت في هذه الجماداتِ الحربيةِ أيُّ مُستنَدٍ شرعيٍّ أو تاريخيٍّ يدلُّ على مظاهرِ التعظيمِ والعبادةِ مِنَ الوقوفِ لها والانحناءِ بطأطأةِ الرأسِ أو الخشوعِ لها بقطعِ الأنفاسِ وتركِ الحركة، أو حملِ العَلَمِ في وسادةٍ والانبطاحِ على الأرضِ إذا ما سَقَط العَلَمُ، وغيرِها ممَّا هو معروفٌ عند المخالِفين والمموِّهين وأضرابِهم.
الرايةُ تختصُّ بالجيوشِ والحروبِ، فهي اسمٌ على عَلَمٍ يحمله القائدُ في الحربِ بعلامةٍ متميِّزةٍ تجتمع جماعتُه تحته ويُعرَف مكانُه؛ ليتماسكَ أفرادُ الجيشِ ويعرفوا مدى توغُّلِه في وسطِ المعركةِ بارتفاعِ الرايةِ عاليةً؛ ليكونَ مرجعًا لمَن تحت قيادتِه، على نحوِ ما تُرفَع الراياتُ في الحجِّ لتَعرفَ كُلُّ مجموعةٍ مِنَ الحُجَّاجِ مرجعَها لتتبعَه إلى الغرضِ الذي جاء مِن أجلِه، فقولُ بعضِهم: «إنَّ أغلبَ الشُّهَداءِ كانوا يردِّدون كلمةَ «اللهُ أكبرُ» والرايةُ الوطنيةُ بأيديهم» لا يتنافى مع ما تقرَّر مِنْ جهةِ الإعداد، ولكنَّ موردَ المسألةِ مِن جهةِ التعظيمِ والتقديس، لا مِن جهةِ الإعدادِ والاختصاص.
الرايةُ وسيلةُ حربٍ وقتالٍ، وليست محلَّ تقديسٍ وتعظيمٍ، فلم يُعهَد عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه خلَّف سيفَه أو رايتَه للتقديسِ والتعظيم، بل مات النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ودرعُه مرهونةٌ عند يهوديٍّ في قوتٍ لأهلِه ، كما لم يُعهَد ممَّن بعده مِن خيرةِ الناسِ ولا في سيرةِ الأوَّلين والآخِرين مِنَ المسلمين في تاريخِهم الحافلِ بالانتصاراتِ والبطولاتِ أَن رفعوا وسائلَ الجهادِ والراياتِ ـ على وجهِ التقديسِ ـ فوق البيوتِ والبناياتِ أو أماكنِ الاجتماعاتِ أو على الساحاتِ العموميَّةِ أو على المدارسِ والمعاهدِ والجامعاتِ أو ألزموا الناسَ بمظاهرَ مُبايِنةٍ لإخلاصِ العبوديةِ للهِ الواحدِ القهَّار، وإنَّما عُرِفَت مظاهرُ التقديسِ عند المُعاصِرين المتأثِّرين بالمدنيةِ العلمانيةِ الغربية، فقلَّدوهم في الأعيادِ والاحتفالاتِ الرسميةِ والمراسيمِ الدوليةِ شبرًا بشبرٍ وحذوَ القذَّةِ بالقذَّةِ كما أخبر النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
ولا يخفى أنَّ السيفَ والعَلَمَ وغيرَهما في مضامينِ القوانينِ الجاريةِ في المجتمعاتِ العربيةِ والإسلاميةِ معدودٌ مِنَ المقدَّساتِ الوطنيةِ بلا خلافٍ مُوافَقةً للدساتيرِ والقوانينِ الغربيةِ الأجنبيةِ التي تُعَدُّ امتدادًا للوثنياتِ اليونانيةِ والرومانيةِ وغيرِهما؛ لأنَّ أصولَها قامَت على تأليهِ الهوى؛ لذلك كانَت مقدَّساتُها الوطنيةُ أقوى تعظيمًا وأشدَّ عقوبةً مِنَ المقدَّساتِ الشرعية؛ بدليلِ حكايةِ حالِ مَنِ امتنع عن أداءِ المراسيمِ الموضوعة أو أبى القيامَ للعَلَمِ أو للنُّصُب فقَدِ ارتكب ـ في نظرِ مَنْ يُؤَلِّه الهوى ـ أَعظمَ جريمةٍ ونَقَموا منه ونَسَبوه إلى الخيانةِ العُظمى وكان مِنَ المخذولين المُبعَدين، في حينِ أنَّ مَنِ اقترف كُلَّ المخازي والمهالكِ مِنِ انتهاكٍ واختلاسٍ ونهبٍ.. وهو في ظاهرِ حالِه يُعظِّم العَلَمَ ويتظاهر بمحبَّةِ الوطن، وأعمالُه وتصرُّفاتُه لا تعكس بحالٍ حقيقةَ المحبَّةِ، كان هذا مِنَ المنصورين المقرَّبين، أم كيف يُحكَم بمعاقبةِ مَنْ لم يَقُم للعَلَمِ الجماديِّ الذي لم نُؤْمَر شرعًا بالقيامِ له، ويُعدَلُ عن معاقَبةِ مَن لم يَقُم للهِ ربِّ العالَمين؟! فأيُّ الميزانَين أحقُّ بالاتِّباعِ؟ ميزانُ الهوى أم ميزانُ الحقِّ والعدلِ؟! فإلى اللهِ المشتكى.
غيرَ أنَّ الذي يُؤْسَفُ له أنَّ أَمرَ التابعِ لا يختلف في شكلِه ومظهرِه عن حالِ المتبوعِ، واللهُ المستعانُ. والعلمُ عند الله تعالى "
الفتوى رقم (٥٦)
https://t.me/ferkous_06
🔹 قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... وعليه، فالإسلام لا يَعتبِرُ المرأةَ سلعةً في سوق الزواج تجري فيها النظرةُ المادِّيةُ البحتةُ، التي تُعشعِشُ على طائفةٍ مِنَ الناس وتُسيطِرُ على أفكارهم، فرفعُ قيمةِ المهر ليسَتْ مكرمةً في الدنيا أو تقوَى عند الله تعالى، وخفضُ قيمةِ المهر ليس إهانةً للمرأة، بل هو بَرَكةٌ في زواجها وابتعادٌ عن الآثار السلبية غيرِ المَرْضيَّة المُترتِّبة عن غلاء المهور وارتفاعِها، كما ثَبَت عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تخفيفُ الصداق وعدمُ المغالاة فيه في مثل قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ» ، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مِنْ يُمْنَ الْمَرْأَةِ تَسْهِيلُ أَمْرِهَا وَقِلَّةُ صَدَاقِهَا»، قَالَ عُرْوَةُ: «وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي: وَمِنْ شُؤْمِهَا تَعْسِيرُ أَمْرِهَا وَكَثْرَةُ صَدَاقِهَا». ويدلُّ الحديثُ على أنَّ «المغالاة في المهر مكروهةٌ في النكاح، وأنها مِنْ قلَّةِ بَرَكتِه وعُسْرِه» ؛ فالسنَّةُ ـ إذَنْ ـ تخفيفُ المهرِ وأَنْ لا يزيد على مهرِ نساءِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبناتِه، وقد أخرج أبو داود وغيرُه عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ: «أَلَا لَا تُغَالُوا بِصُدُقِ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً» "
الفتوى رقم (١١٨٤)
في حكم الزيادة في المهر.
https://t.me/ferkous_06
قال العلّامةُ أبو عبد المُعِز محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... الأصلُ في خُلُقِ المسلم ودِينِه أَنْ يُعظِّم حُرُماتِ اللهِ وشعائرَه، فيجتنب معاصيَه ومحارمَه وكُلَّ ما يغضب اللهَ تعالى، فلا يحضر المجالسَ والأماكن المُشتمِلةَ على الأقوال والأفعال المحرَّمة، بل المسلمُ يعظِّم مَحَابَّ اللهِ تعالى المقرِّبةَ إليه، التي مَنْ عظَّمها وأجلَّها أعظمَ اللهُ له المثوبةَ، وكانَتْ خيرًا له في دُنياهُ وأُخْراهُ عند ربِّه، وقد قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾ [الحج]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢﴾ [الحج]، وقال اللهُ تعالى واصفًا عِبادَ الرحمن: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢]، أي: لا يحضرون القولَ والفعلَ المحرَّم، ومنه الشركُ وعبادةُ الأصنام، وقد ذَهَب بعضُ السلف إلى تفسير الزور بأعياد المشركين "
الفتوى رقم (١١٨٣)
https://t.me/ferkous_06
🔹 قال الشيخ أبو عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله :
" .. ويُعرَفُ الصَّاحبُ الصَّالحُ المختارُ بالاختبارِ بما سَبَقَ ذِكرُه، مِنْ خلالِ سِيرَتِه وسُلوكِه ومواقِفِه، فالمواقفُ تعكِسُ الرَّجلَ على حقيقتِه وتُفصِحُ عن باطنِه، ذلك لأنَّ الصَّاحبَ قد يكون ـ في وقتِ الرَّخاءِ والسُّكونِ ـ مثاليًّا يُقتدَى به في دِينِه وأخلاقِه فلا يظهرُ على حقيقتِه، لكِنْ قد يَنقلِبُ عن حالتِه الأولى ويتغيَّر إلى أسوإِ صورةٍ في وقتِ الشِّدَّة أو بسببِ غضبٍ دنيويٍّ أو إذا ما تعرَّضت مصالحُه للضَّياعِ والتَّفويتِ، وكذلك إذا جاءته المُغرِيَاتُ الَّتي لا صَبْرَ له عن فِتنَتِها فتُؤثِّرُ على مواقفِه وتحرفها بل تجرفها، فيستطيعُ السَّلفيُّ أَنْ يميِّزَ بين مَنْ له ثباتٌ في الدِّينِ وحِفظِ السُّنَّةِ وصلابةٌ قويَّةٌ في المنهجِ في مواطنِ البلاءِ ومزالقِ الأقدام، فيتَّخذُ الموقفَ السَّليمَ ويَثبُتُ عليه، أم أنَّهُ يتذرَّعُ بالظُّنونِ والتَّخمينِ والإرجافِ والتَّخويفِ والنُّكولِ وغيرِها مِنَ الذَّرائِعِ، لئلَّا ينكشِفَ وتظهَرَ مِنهُ بوادِرُ التَّمييعِ والرَّخاوةِ والانبطاحِ والذَّوبان، لذلك يتلَوَّنُ في المواقفِ أو يُنافِقُ بحسَبِ حالِه ومصالحِه ومعارِفه، فقد يكبُر الصَّاحبُ في عينَيِ السَّلفيِّ حالَ الرَّخاءِ والسُّكونِ، لكِنْ يصغُر في عينَيْهِ حالَ الشِّدَّةِ والغضبِ والمواقفِ الحرِجَةِ، وهو مُشاهَدٌ معلومٌ في السَّاحةِ الدَّعويَّةِ وغيرها؛ نسأل اللهَ الثَّباتَ على دِينِه والاستقامةَ عليه، وأَنْ يَرحَمَنا ويَعصِمَنا بتوفيقه مِنَ الوقوع في ذلك."
في معيارِ اختيارِ الرَّجلِ أهلَ صُحْبتِه ومَودَّتِه.
https://t.me/ferkous_06
🌸 يطيب لنا أن نقدم لكم باقة من القنوات السلفية الموثوقة، نسأل الله تعالى أن ينفع بها الجميع وأن يرزقنا وإياكم الإخلاص والتوفيق.
🍂 قناة "بر الوالدين"
https://t.me/ber_al_oualidayn
🍂 قناة الدعوة إلى الله.
https://t.me/alathar10
🍂 قناة فوائد الشيخ صالح العصيمي حفظه الله.
https://t.me/El_Islam_1
🍂 قناة ملتقى العلامة أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله.
https://t.me/ferkousmultaka
🍂 قناة مجالس باتنة الدعوية.
https://t.me/Majalisbatna
🍂 قناة المرأة في الإسلام.
https://t.me/El_Islam_es_luz
🍂 قناة فتاوى وفوائد الشيخ فركوس.
https://t.me/ferkous_06
🍂 قناة تحذير هام.
https://t.me/tahthirham
🍂 قناة شمس الحق.
https://t.me/chamsolhaq
🍂 قناة الزواج في الإسلام.
https://t.me/AZWdjfIisselam
🍂 قناة البيان السلفية.
https://t.me/ElbaYann
قناة درر الشيخ العلامة محمد علي فركوس حفظه الله.
https://t.me/ferkousdorar
🍂 قناة فتاوى وفوائد كبار العلماء.
https://t.me/fatawa100
🍂 قناة محبين الشيخ العلامة محمد علي فركوس حفظه الله.
https://t.me/ferkous_07
🍂 قناة طلب العلم الشرعي.
https://t.me/talabeaalim
🍂 قناة فوائد الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله.
https://t.me/que_es_el_islam
🍂 قناة سطيف الدعوية.
https://t.me/setif_salafia_19
.
Repost from قناة المرأة في الإسلام
💐
#غيرة_الرجل_على_زوجته
قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :
" والواجب على الزوج أَنْ يَغارَ على زوجته مِنْ كُلِّ أذًى يلحقها مِنْ غيرِه، وهو مِنْ أَعْظَمِ حقوق الزوجة على زوجها، وهذا الجانبُ المحمودُ يحتاج إلى نوعٍ مِنْ تفصيلِ مَعانِيهِ ووجوهِه :
#فالغيرة : كراهةُ الرجلِ اشتراكَ غيرِه فيما هو حقُّه، وهي تَشْمَلُ بوصفها العامِّ غيرةَ الرجل على نَفْسِه وعلى ذَوِيهِ وأهلِه وعلى عموم الناس، والغيرةُ محمودةٌ لأنَّ أصلها كراهةُ القبائحِ والفواحشِ والمحرَّماتِ والآثامِ وبُغْضُها، وهي أَخَصُّ صفاتِ الرجلِ الشهم الكريم؛ ولهذا كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَغْيَرَ الخَلْقِ على الأمَّة، واللهُ سبحانه أَشَدَّ غيرةً منه، قال صلَّى الله عليه وسلَّم : " أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي "، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم في خطبة الكسوف : " يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ "، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم : " وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَاللهِ؛ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ "، قال ابنُ القيِّم رحمه الله : " ولهذا كانَتْ غيرةُ الله أَنْ يأتيَ العبدُ ما حرَّم عليه، ولأَجْلِ غَيْرتِه سبحانه حرَّم الفاحشةَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ؛ لأنَّ الخَلْق عبيدُه وإماؤه، فهو يَغارُ على إمائه كما يَغارُ السيِّدُ على جوارِيهِ ولله المَثَلُ الأعلى، ويَغارُ على عبيده أَنْ تكون محبَّتُهم لغيره بحيث تحملهم تلك المَحَبَّةُ على عِشْقِ الصُّوَرِ ونيلِ الفاحشة منها "
هذا، والمقصود بالغيرة في هذا المقام هو أَحَدُ حقوق الزوجة على زوجها : أَنْ يَغارَ عليها مِنْ كُلِّ أذًى يلحقها مِنْ غيره، سواءٌ بنظرةٍ أو ابتسامةٍ أو كلمةٍ أو لمسٍ أو مسٍّ أو اختلاطٍ ونحوِ ذلك ممَّا يقدح في دِينِها أو نَفْسِها أو عِرْضِها، فمِنْ حَقِّ الزوجة على زوجها أَنْ يُوفِّرَ لها حصانةً كافيةً ورعايةً وافيةً وحفظًا تامًّا، يَنْدرِجُ ضِمْنَ هذا الحقِّ ما يُضْمِرُه مِنْ عامِلِ الغيرةِ التي تتجلَّى بعضُ وجوهها في الصُّوَرِ التالية :
أَنْ يَغارَ عليها إِنْ أَبْدَتْ زينتَها لغيرِ زوجها ومَحارِمِها: كما يَغارُ عليها إِنْ لم يَغُضَّ الرجلُ الأجنبيُّ بَصَرَه عنها أو لم تَغُضَّ بَصَرَها عنه، وينهاها عن ذلك ولا يرضى صنيـعَها ولو مع سلامة القلب وحُسْنِ النيَّة لأنَّ " النِّيَّةَ الحَسَنَةَ لَا تُسَوِّغُ الحَرَامَ لقوله تعالى : ﴿ قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠ وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١ ﴾ (النور) "
الكلمة الشهرية (٨٨)
https://t.me/El_Islam_es_luz
قال العلامة محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... لا يجوزُ شرعًا الدعاءُ بالشرِّ والهلاكِ على النفسِ والأولادِ والأموالِ، لِمَا فيهِ منَ الاعتداءِ الذي ثَبَتَ النهيُ القرآنيُّ عنهُ في قولِه تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]، وإذَا كانَ اللهُ سبحانه وتعالى أخبرَ عن حِلْمِه ولُطفهِ ورحمتِه بالعبادِ أنَّه لا يستجيبُ لهم إذَا دَعَوْا عَلى أَنْفُسهم أو أولادهم بالشرِّ حالَ غَضبهِم وضَجَرِهم؛ لأنَّه يعلم ـ سبحانه ـ أنَّ مَا صَدَر منهم غيرُ مقصودٍ منهم ولا يُريدونَه، قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ [يونس: ١١]، فهو ـ سبحانه ـ لا يستجيبُ في الشرِّ كما يستجيبُ في الخيرِ لطفًا منهُ ورحمةً؛ إذْ لو استجابَ لهم كلَّما دَعَوْهُ به لقُضيَ إليهِمْ أجلُهُم وأهلكَهُم.
ومعَ ذَلكَ فإنَّه ينبغي الحذرُ مِن الوقوعِ في مثلِ هذا الدعاءِ بالشرِّ والإثم، خشيةَ مُوافَقةِ ساعةِ الاستجابةِ فيحصلُ الهلاكُ غير المرغوبِ، وجاءَ مِن حديثِ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، [وَلاَ تَدْعُوا عَلَى خَدَمِكُمْ]، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ "
في الدعاء على النفس والأولاد بالشر.
https://t.me/ferkous_06
قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... امتحانُ النَّاسِ ـ إذن ـ مِنْ غيرِ حاجةٍ ولا مُوجِبٍ شرعيٍّ بدعةٌ، ويدخلُ في هذا المعنى ـ كذلك ـ امتحانُ أهلِ الحقِّ بالباطلِ، وقد أكَّد البخاريُّ ـ رحمه الله ـ هذا الحُكمَ، فقَدْ ذكر الذَّهبيُّ ـ رحمه الله ـ: أنه «قام إليه رجلٌ، فقال: «يا أبا عبدِ الله، ما تقولُ في اللفظ بالقرآن، مخلوقٌ هو أم غيرُ مخلوقٍ؟» فأَعرضَ عنه البخاريُّ ولم يُجِبْه، فقال الرَّجل: «يا أبا عبد الله»، فأعاد عليه القولَ، فأَعرضَ عنه، ثمَّ قال في الثَّالثة، فالْتَفتَ إليه البخاريُّ، وقال: «القرآنُ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ، وأفعالُ العبادِ مخلوقةٌ، والامتحانُ بِدعةٌ»،
وضِمنَ هذا المنظور ـ أيضًا ـ قال البَربهاريُّ ـ رحمه الله ـ: «والمحنةُ في الإسلام بدعةٌ، وأمَّا اليومَ فيمتحن بالسُّنَّة، لقوله: «إنَّ هذا العِلمَ دينٌ فانظروا عمَّنْ تأخذون دِينَكُم»، ولا تقبلوا الحديثَ إلَّا ممَّنْ تقبلون شهادتَه، فتنظر: إِنْ كان صاحب سُنَّةٍ له معرفةٌ صدوقٌ كَتَبْتَ عنه وإلَّا ترَكْتَه»،
وقد عَدَّ الشَّيخُ عبد المُحسن بنُ العَبَّاد البدر ـ حفظه الله ـ امتحانَ النَّاس وتصنيفَهم ـ بهذه الكيفيَّةِ ـ مِنْ تلاعُبِ الشَّيطان بالنَّاس، حيث أجاب عن سُؤالٍ يَتضمَّن امتحانَ النَّاس بالأشخاص فقال: «لا يجوز مثلُ هذا، وهو مِنْ تلاعُبِ الشَّيطان بالنَّاس، فمِنَ الخطإِ أَنْ يُشغِلوا أنفُسَهم بسؤالِ الأشخاصِ عن هذا، ثمَّ بعد ذلك يُنابَذُ ذلك المُمتحَنُ أو يُقرَّب بناءً على الجواب، والواجبُ على كُلِّ إنسانٍ ناصحٍ لنفسِهِ أَنْ يَشتغِلَ بطلبِ العِلم، وأَنْ يشغلَ نفسَهُ بما ينفعه، وألَّا يُشغِلَ نفسَهُ بما يضرُّه ولا ينفعُهُ».
أمَّا ما ذَكرَهُ المُعترِضُ مِنْ جوازِ امتحانِ النَّاس للاختبارِ والتَّميُّزِ فذلك مُنَاطٌ بالحاجةِ والمَصلحةِ؛ لأنَّ امتحانَ النَّاس في عقائدهم ومنهجهم وفي التَّعرُّف على سيرتهم وأخلاقِهِم لا يُلجأُ إليه إلَّا عند وجود أسبابٍ صحيحةٍ وحاجةٍ قائمةٍ تدعو إليها، سواءٌ تَعلَّق الأمرُ بتوليةِ مَنصِبٍ للتَّوجيهِ الدِّينيِّ مثل إمامِ مسجدٍ أو مُدرِّسٍ به أو غيرِه، أو تعلَّق بغرضِ الزَّواج والصُّحبة والشراكةِ، أو بأغراضٍ أخرى يُحتاجُ فيها إلى مَعرفةِ أولياءِ اللهِ المُؤمنين لتُطلَبَ موالاتُهم وتُكتسَبَ، مِنْ أعدائِهِ المُجرمين لِتُتَّقَى صُحبتُهم وتُجتَنَبَ، لكنَّهُ يبقى استثناءً للحاجةِ والمَصلحةِ، وهو على غير الأصل المُقرَّر، وعلى هذا تُنزَّل آثارُ السَّلفِ الَّتي منها:
ـ قول بقيَّةَ بنِ الوليد: «إنَّا لَنَمتحِنُ النَّاسَ بالأوزاعيِّ، فمَنْ ذَكرَه بخيرٍ عَرَفْنا أَنَّه صاحبُ سُنَّةٍ».
قول سعيد بنِ سالمٍ البصريِّ: «سمعتُ أبَا حنيفةَ يقول: «لَقِيتُ عطاءً بمكَّةَ، فسألتُه عن شيءٍ، فقالَ: «مِنْ أينَ أنتَ؟» قلتُ: «مِنْ أهل الكوفةِ»، قال: «أنتَ مِنْ أهلِ القريةِ الذينَ فرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا؟» قلتُ: «نَعم»، قال: «فمِنْ أيِّ الأصنافِ أنتَ؟» قلت: «ممَّنْ لا يسُبُّ السَّلفَ، ويُؤمنُ بالقَدَرِ، ولا يُكفِّر أحدًا بذَنبٍ»، قال: فقال لي عطاءٌ: «عَرفتَ فالزَمْ» ".
الجواب عن الاعتراض على : اعتبار امتحان النَّاس بالأشخاص ممَّا لا يعني المُسلم.
https://t.me/ferkous_06
🔹 قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله :
" ... اختَلف الفقهاءُ في مسألةِ اشتراطِ إسماعِ المُصلِّي نَفْسَهُ إذا كان صحيحَ السَّمعِ ولا عارِضَ عِنده مِنْ صَممٍ أو طَرَشٍ أو لغطٍ أو غيرِ ذلك ممَّا يمنعُهُ مِنَ السَّماع؛ بين مَنْ يشترطه بحُجَّةِ أنَّ مُجرَّدَ الحركةِ باللِّسانِ لا يُسمَّى قراءةً بدون الصوتِ، وهو مذهب الجمهور، خلافًا للمالكيَّة ومَنْ وافقهم، الَّذين يَرَون الاكتفاءَ بتحريكِ اللِّسانِ والشَّفتينِ وإخراجِ الحروفِ مِنْ مخارجِها ولو لم يسمَعْهَا المُصلِّي، سواءٌ في القِراءةِ أو التَّكبيرِ والتَّسبيحِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ أو في التَّشهُّدِ ونحوِها، وهذا القولُ الأخيرُ مِنْ عدمِ اشتراطِ إسماعِ المُصلِّي نَفْسَه هو الرَّاجحُ، وهو مِنِ اختياراتِ ابنِ تيميَّة "
في حكم إسماعِ المُصلِّي نَفْسَه عند القراءةِ في الصَّلاة السِّرِّيَّة.
https://t.me/ferkous_06
