سلمى تُدَوِّن.
Open in Telegram
أكتب؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها محاربة العالم.
Show more519
Subscribers
No data24 hours
-37 days
No data30 days
Posts Archive
«يا غلام..
كن مع الله صامتا عند مجيء قدره وفعله حتى ترى ألطافا كثيرة، أما سمِعْتَ بغلام جالينوس الحكيم؟ كيف تخارس وتباله وتساكت حتى حفظ كل علم عنده، حكمة الله لا تجيء إلى قلبك من كثرة هذيانك ومنازعتك له واعتراضك عليه.. اللهم ارزقنا الموافقة وترك المنازعة».
﴿أَلا يَعلَمُ مَن خَلَقَ وَهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ﴾ [الملك: ١٤]
ثم قال مستدلًّا بدليل عقليٍّ على علمه: ﴿ألا يعلمُ مَنْ خَلَقَ﴾؛ فمن خَلَقَ الخلقَ وأتقنه وأحسنه؛ كيف لا يعلمه؟! ﴿وهو اللطيفُ الخبيرُ﴾: الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر والخبايا والخفايا والغيوب، ﴿وهو الذي يعلمُ السِّرَّ وأخفى﴾، ومن معاني اللطيف أنَّه الذي يَلْطُفُ بعبدِهِ ووليِّه، فيسوق إليه البِرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصِمُه من الشرِّ من حيث لا يحتسب، ويرقِّيه إلى أعلى المراتب بأسبابٍ لا تكون من العبد على بالٍ، حتى إنَّه يذيقُه المكارِهَ ليوصله بها إلى المحابِّ الجليلة والمطالب النبيلة.
- تفسير السعدي.
كنت أتحدث ذات مرة مع رفيقتي في التسميع حول أمرٍ الدرجات والنتيجة الجامعية والترتيب على الدفعة وما إلى ذلك، وبينما نحن كذلك إذ باغتتني قائلةً: لعلّكِ تُصبحين الأولى على دُفعتك! فضحكتُ وأخبرتها أنّ هذا مستحيل؛ فبيني وبين المركز الأول عددٌ ليس بالقليل.
ففاجأتني بجملة ما زلت أجد أثرها فيّ كلما ردّدتها: {وما ذلك على الله بعزيز}!
ورغم أننا حينها كنا نحفظ في سورة إبراهيم ومررنا على هذه الآية كثيرًا، إلّا وكإنني أسمعها للمرة الأولى!
وما ذلك على الله بعزيز!
يا الله، ما أعذبها من آية، وما ألطف معناها على قلوب عباده!
آية تجمع من اللطف والحكمة والقدرة واللجوء إلى الله ما يدفع المؤمن دفعا إلى تسليم كل أموره إلى الله، وأن يسأل حاجته وهو موقنٍ بأن حاجته ليست بعزيزة على الله، بل هي أيسر ما تكون.
فإن كان زكريا قد رزق يحيى عليه السلام بعد كبرٍ في السن وعقم زوجته، ومريم عليها السلام السلام قد أنجبت ولدا من غير زوج، وقد قال الله لكل منها عندما تعجبا مما أوتيا: {هو عليّ هيّنٌ}. أتعظم حاجتك أنت على الله عز وجل؟
لا والله، هو العظيم، لا يعظمه شيء.
فادعُ الله، يا عبدَ الله، واطرح عن ذهنك الأسباب والعوائق، ولا تقل: كيف وكيف، وهذا مستحيل..
وإنّي أعيذكم وأُعيذ نفسي، أن ننشغل ونحن ندعو، الموانع والعوائق ونغفل عن قدرة الله!
{وما قدروا الله حقّ قدره}
نستغفر الله عن كل دعوةٍ دعوناها بلا يقين بالاستجابة.
ونستغفر الله عن كل دعوة دعوناها ونحن مُنشغلين بالأسباب غافلين عن مسبب الأسباب.
يا الله، ما أتعسنا، وما أحرجنا، ونحن لم نقدّرك حق قدرك!
وما أتعسنا، وما أحرجنا، وأيدينا مرفوعة إليك، منصرفةٌ قلوبنا للأسباب!
سبحانك نستغفرك ونتوب إليك، إلى أن نعود لمثل ذلك، يا عليّ يا كبير.
سبحانك، أنت العزيز القدير، لا يُعجزك شيٌ في الأرض ولا في السماء.
سُبحانك!
الله ارحم عبدك الشيخ السعدي، وارفع درجته في عِلّيين، وارزقه صحبة النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين في جنتك جنّة النعيم.
﴿فَفِرّوا إِلَى اللَّهِ إِنّي لَكُم مِنهُ نَذيرٌ مُبينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠]
فلما دعا العبادَ إلى النظر إلى آياته الموجبة لخشيته والإنابة إليه؛ أمر بما هو المقصود من ذلك، وهو الفرارُ إليه؛ أي: الفرار مما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبُّه ظاهراً وباطناً، فرارٌ من الجهل إلى العلم، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة، من الغفلة إلى الذِّكر؛ فمن استكمل هذه الأمور؛ فقد استكمل الدين كلَّه، وزال عنه المرهوب، وحصل له غايةُ المراد والمطلوب. وسمى الله الرجوع إليه فراراً؛ لأنَّ في الرجوع إلى غيره أنواعَ المخاوف والمكاره، وفي الرجوع إليه أنواعَ المحابِّ والأمن والسرور والسعادة والفوزِ، فيفرُّ العبدُ من قضائه وقدره إلى قضائه وقدره، وكلُّ مَنْ خِفْتَ منه فررتَ منه إلاَّ الله تعالى؛ فإنَّه بحسب الخوف منه يكون الفرارُ إليه، ﴿إنِّي لكُم منه نذيرٌ مبينٌ﴾؛ أي: منذرٌ لكم من عذاب الله ومخوِّفٌ بيِّن النذارة.
- تفسير السعدي.
بارك الله في كلّ قلمٍ أبان عمّا في قلب صاحبه، وأدّى الرسالة كما حملها، ورحمة الله علينا، نحن الذين تخوننا أقلامنا أكثر مما تنصُرنا.
﴿قُل يا عِبادِ الَّذينَ آمَنُوا اتَّقوا رَبَّكُم لِلَّذينَ أَحسَنوا في هذِهِ الدُّنيا حَسَنَةٌ وَأَرضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
أي: قل منادياً لأشرف الخَلْق، وهم المؤمنون، آمراً لهم بأفضل الأوامر، وهي التقوى، ذاكراً لهم السبب الموجب للتقوى، وهو ربوبيَّة الله لهم وإنعامُه عليهم، المقتضي ذلك منهم أن يَتَّقوه، ومن ذلك ما منَّ الله عليهم به من الإيمان؛ فإنَّه موجبٌ للتقوى؛ كما تقولُ: أيُّها الكريم تصدَّقْ! وأيُّها الشجاع قاتل! وذكر لهم الثوابَ المنشِّطَ في الدُّنيا، فقال: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدُّنيا﴾: بعبادة ربِّهم لهم ﴿حسنةٌ﴾: رزقٌ واسعٌ ونفسٌ مطمئنةٌ وقلبٌ منشرحٌ؛ كما قال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالحاً من ذَكَرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طيبةً﴾. ﴿وأرضُ الله واسعةٌ﴾: إذا مُنِعْتُم من عبادتِهِ في أرض؛ فهاجِروا إلى غيرِها تعبُدون فيها ربَّكم وتتمكَّنون من إقامة دينِكم. ولمَّا قال: ﴿للذين أحسنوا في هذه الدُّنيا حسنةٌ﴾؛ كان لبعض النفوس مجالٌ في هذا الموضع، وهو أنَّ النصَّ عامٌّ؛ أنَّه كل مَنْ أحسن؛ فله في الدُّنيا حسنةٌ؛ فما بالُ مَنْ آمن في أرض يُضْطَهَدُ فيها ويُمْتَهَنُ لا يحصل له ذلك؟ دَفَعَ هذا الظنَّ بقوله: ﴿وأرضُ الله واسعةٌ﴾: وهنا بشارةٌ نصَّ عليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لا تزال طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ ظاهرين لا يضرُّهم مَنْ خَذَلَهم ولا من خالَفَهم حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك». تشير إليه هذه الآية وترمي إليه من قريب، وهو أنَّه تعالى أخبر أنَّ أرضَه واسعةٌ؛ فمهما مُنِعْتُم من عبادته في موضع؛ فهاجروا إلى غيرها. وهذا عامٌّ في كلِّ زمان ومكان؛ فلا بدَّ أن يكونَ لكلِّ مهاجرٍ ملجأ من المسلمين يلجأ إليه وموضعٌ يتمكَّن من إقامة دينِهِ فيه.
﴿إنَّما يُوَفَّى الصابرون أجْرَهُم بغير حسابٍ﴾: وهذا عامٌّ في جميع أنواع الصبر: الصبر على أقدار الله المؤلمةِ؛ فلا يتسخَّطُها، والصبر عن معاصيه؛ فلا يرتكبها، والصبر على طاعته حتى يؤدِّيَها، فوعد الله الصابرينَ أجرهم بغير حسابٍ؛ أي: بغير حدٍّ ولا عدٍّ ولا مقدارٍ، وما ذاك إلا لفضيلة الصبر ومحلِّه عند الله، وأنَّه معينٌ على كلِّ الأمور.
- تفسير السعدي.
بعد سنوات طوال، أدركت أن نظر الإنسان قاصر أشد القصر، وأنّ قلبه يهفو لما يُهلكه وهو لا يعلم، وأنّ الخير كل الخير في التسليم لله عز وجل والتوكل عليه ﷻ في كل صغيرة وكبيرة، وأنّ كل ما حُزناه في هذه الدنيا ما هو إلا فضل من الله علينا، ومنّة منه، وأن كل ما حُرمناه فهو إحسان منه تبارك وتعالى.
وأن الخير كُلُّ الخير، في التسليم والرضا.
Repost from محاولة مستمرة للبحث عن معنى
”القرآن الكريم لا يتحدث عن أقوى إنسان أو أسرع إنسان أو أغناهم، ولا يروج لهم كنماذج، ولا يطالب الناس بالانشغال بمقارنة أنفسهم بالأخرين. هو يتحدث لكل إنسان بشكل مباشر، ويطالبه بأن يهدأ، ويتوازن في حياته، ويعمل لمبادئه أو آخرته، وألا يهلك نفسه في السعي وراء الدنيا ومطالبها ومقارناتها.
والله أعلم.“
علاء بيومي.
Repost from N/a
السَّلام عليكُم ورحمَة اللّٰـهِ وبركاتُه.
طِبتُم وطَاب ممشَاكُم وتَبوّأتُم مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا.
بِفَضلِ اللَّـٰهِ تَمّ إنشاءُ هذه القناةِ اليوم، وأسألُ اللَّهَ تباركَ وتعالى أن تشفعَ لي ولِوالديَّ ولكُلِّ من بِها وشاركَ في نفعِ إخوانِهِ لِنصِل معًا إلى أعلى درجاتِ الجنَّةِ بِصُحبةِ المُصطفى، آمين.
- نسعى معًا أن نُلِمّ بالقَدرِ الذي يُقرّبنا من المولى -عز وجل- ويشفعُ لنا عنده، لذا لم نُحدّد ثغرًا بعينهِ بل نأملُ أن نصلَ لسدِّ كُلِّ ثغورِ الدّين.
واللهُ مِن وراءِ قصدٍ، وهُو عليهِ السّبيـل.
هذه الأيادي والقلوب التي رُفعت للسماء، والأنفس التي خضعت بكل ذلٍّ وانكسار لرب السماء، لا تُردّ خائبة أبدا.
إنّ لمجالس الحديث لحلاوة لا يستطعمها إلا من عايشها، وأُنسًا يبدد كل ما كان في النفس من وَحشة. وكيف يظل المرء مستوحشا حزينا وهو يقول: «بينما نحن جُلوسٌ عند رسول الله ﷺ ذات يومٍ...»، فيستحضر في ذهنه مجلس النبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم حوله، ثم إقبال جبريل -عليه السلام- عليه، بثوب أسطع من بياض الثلج، وشعر حالكٍ كظلام الليل.
ثم إذا قرأ: «سمعت رسول الله ﷺ يقول...» غبطَ الصحابة على سماعهم لحديث رسول الله ﷺ، وأنهم أخذوا الحديث من فمِه الكريم صلوات ربي وسلامه عليه دون أي واسطة بينهما.
أحب كل لحظة، أغادر فيها الدنيا ساعة، أستمع فيها لحديث رسول الله ﷺ، ثم أرددها حتى أحفظها عن ظهر قلبي، فإني والله لأتقرب إلى الله عز وجل بحب نبيه ورسوله الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، وبحفظ أحاديثه ومجاهدة النفس على العمل بها، ثم إني أتقرب إلى رسول الله ﷺ بحب صحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمع.
فصلِّ اللهم على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
Repost from N/a
•تأملات
عصرًا وخلال نقاش دار بيني وبينَ صديقةٍ عزيزة على فؤادي بقيَ المثل الذي ذكرته في عقلي حتى هذه الفينة قالت الطيبة الغالية: "على المرء أن لا يشبه البحَّار التائِه في قراراته المصيرية، البحار الذي يبقى وسطَ البحر في هلعٍ من موجةٍ تقتلع سفينته وهو الذي اختار السكون ولم يُشرّع أشرعته مجدفًا ليصل إلى اليابسة! " فالملفات المجمّدة تجعلنا هكذا، إن لم نغير من حالتها ستفتح يومًا ما بغيرِ جاهزيةٍ منّا، كموجةٍ ليس معلومٌ وقت مجيئها لتهزَّ كيانًا وتبعثر أمانًا بعجرفتها وغير آبهة لك، وهناك من يؤجل قرارات أدعى بأن تأخذ حيّزها في بحره الهانئ لأنه-بعقله المستطيل-متأملًا في تلك الموجة التي لا يدري متى موعد قدومها وشاكلتها وشدّة زخمها. خلاصة القول؛ الملفات المجمدة في حياتك إن لم تغير من حالتها ستجمدّك وفقًا لقوانين قدومها كيف ماكانت، وستخضعك لحالتها رغمًا عنك.
