طريق النجاة 🔮💜
Open in Telegram
●سـبحآن آللهه وبحمـدهہ 🔮💜 ●صـل علي نبينآ مـحمـد 🔮💜 ●آلمـآلگ: @ME_DO_O 🔮💜 @serahnabawia
Show more4 662
Subscribers
-524 hours
-417 days
-18430 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '260
in 0 channels
August '26
+1
in 0 channels
Get PRO
July '26
+3
in 0 channels
Get PRO
June '260
in 0 channels
Get PRO
May '26
+1
in 0 channels
Get PRO
April '26
+2
in 0 channels
Get PRO
March '26
+1
in 0 channels
Get PRO
February '26
+1
in 0 channels
Get PRO
January '26
+2
in 0 channels
Get PRO
December '250
in 0 channels
Get PRO
November '250
in 0 channels
Get PRO
October '25
+1
in 0 channels
Get PRO
September '25
+3
in 0 channels
Get PRO
August '25
+99
in 0 channels
Get PRO
July '25
+14
in 0 channels
Get PRO
June '25
+1 573
in 0 channels
Get PRO
May '25
+6
in 0 channels
Get PRO
April '250
in 0 channels
Get PRO
March '25
+8
in 0 channels
Get PRO
February '250
in 0 channels
Get PRO
January '25
+7
in 0 channels
Get PRO
December '240
in 0 channels
Get PRO
November '24
+5 065
in 0 channels
Get PRO
October '24
+3 535
in 1 channels
Get PRO
September '24
+58
in 0 channels
Get PRO
August '24
+68
in 1 channels
Get PRO
July '240
in 0 channels
Get PRO
June '24
+835
in 0 channels
Get PRO
May '24
+3 916
in 1 channels
Get PRO
April '24
+11 172
in 1 channels
Get PRO
March '24
+8 282
in 0 channels
Get PRO
February '24
+5 610
in 2 channels
Get PRO
January '24
+5 383
in 9 channels
Get PRO
December '23
+6 432
in 0 channels
Get PRO
November '23
+12 465
in 0 channels
Get PRO
October '23
+13 821
in 0 channels
Get PRO
September '23
+4 080
in 0 channels
Get PRO
August '23
+4 865
in 0 channels
Get PRO
July '23
+14 186
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 09 September | 0 | |||
| 08 September | 0 | |||
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | 0 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 💗.
عساكم بخير ي رفاق 💗.
معانا حالة محتاجه مساعدتنا ي صُحبة ، فيه واحد مريض سكر ومحتاج يكشف ويجيب علاج ..بس للأسف هو ملوش اي دخل غير من تكافل وكرامة ، ومعاه أربع بنات وحالته صعبة جداً ي صُحبة ، ف عايزين كلنا نساعده ياللي نقدر عليه ، وربنا يجعله ف ميزان حسناتنا جميعاً💗.
رقم الكاش--01094352495
| 2 | No text... | 39 |
| 3 | ••
السيرة النبوية
بلغ غيرك ليزداد خيرك.. | 69 |
| 4 | فقال المغيرة بن شعبة: إننا معاشر العرب كلنا سواء ،فأميرنا كوضيعنا
معركة_القادسية(ج٤)
رُستم قائد جيش الفرس هيبعت أخر رسالة لسيدنا سعد قائد جيش المسلمين ويقول له : من فضلك ابعت لى حد أتفاوض معاه، فسيدنا سعد بعت له حُذيفة بن مُحصن .. وبرده ماكانش في نتيجة للتفاوض ويرجع حُذيفة بن محصن لسعد ... فيبعت سيدنا سعد آخر واحد خلاص ، كان اسمه سيدنا المُغيرة بن شُعبة ( ده صحابى .. ده اللى يوم وفاة النبي عليه الصلاة والسلام .. قام رامى الخاتم بتاعه فى قبر النبي ﷺ عشان يعمل حجه وينزل يحضن ويقبّل جسد النبى عليه الصلاة والسلام ) شكله إيه المغيرة بن شُعبة ؟ كان جميل طويل جداً وضخم وأسمر شوية .. كان له هيبة .. وكان من قبيلة ثقيف
المهم دخل المغيرة علي رستم فشاف مظاهر العبودية وأستعباد بين رستم والحاشية بتاعته .. فقال المغيرة : إنى عرفت الآن لِمَ تُغلبون ،أنتم لستم مثلنا ، فإننا معاشر العرب كلنا سواء فأميرنا كوضيعنا وإنا لا نستعبد بعضنا بعضاً ونتواسى .. وكنا نظن أنكم تتواسوا كما نتواسى - يعنى كنا فاكرين أن أنتم بينكم وبين بعض مودة ورحمة وألفة - ( خلوا بالكم المغيرة بن شعبة بيلعب على نفسية الناس اللى واقفين وسامعين وبيستعبدهم حكام الفرس .. فالمغيرة بيفهمهم أن الإسلام مش هيستعبدكم بالشكل ده ) ويكمل المغيرة كلامه ويقول : الآن علمت أنكم ستهزمون وأمركم مُضمحل وأنكم مغلوبون ( يعنى أمركم منتهى لا محالة )
فأستشاط رُستم غضباً وقال له: ارجع وعُد إلى أميرك وأبلغه أن المعركة غداً فى الصباح وسندفنكم فى القادسية ..
رجع المغيرة لجيش المسلمين وخلاص بدأ الجيشين يستعدوا للقتال ، ويقول سيدنا سعد بن أبى وقاص لجيش المسلمين : اقرؤا سورة الأنفال ( الصحابة بيسموها سورة الجهاد لأن كلها أحداث غزوة بدر ) ويتجهز جيش المسلمين والجيش كله بيصلى قيام ليل ويقرأ القرآن ..
تانى يوم حتبدأ معركة القادسية من أجمل وأعظم وأشرف معارك الإسلام ، معركة القادسية دى كانت معركة فاصلة زى غزوة بدر كده .. ربنا سمى بدر فى القرآن ب "يوم الفُرقان" .. مكانة الإسلام قبل بدر كانت حاجة وبعد بدر حاجة تانية خالص .. ونفس الحكاية فى معركة القادسية ، التاريخ الإسلامى قبل القادسية شئ وبعد القادسية شئ تانى خالص ..
طيب قبل ما ندخل فى تفاصيل المعركة لازم نعرف الأول .. هو سيدنا عُمر فين ؟ فى المدينة ، بتعمل إيه يا سيدنا عُمر ؟ سيدنا عُمر بيبعت لسيدنا سعد رسائل ، بيسأله فيها .. يا سعد قول لى أخبار الجيش ونفسيته .. عُمر بيتابع الجيش كل يوم .. سيدنا عمر كان دايما فى المعارك بيبقى مهموم أوى وقلقان جدا لدرجة أن مرة فى معركة من المعارك .. سيدنا عمر بعت سَرِية بقيادة شاب من شباب المسلمين اسمه سارية .. فسارية أتحرك وخرج بالسرية بره المدينة وفى طريقه لبلاد الفرس .. فتانى يوم تحصل حاجه عجيبه أوى .. سيدنا عمر وهو واقف على المنبر بيخطب فى المسلمين لكن مخه مع سارية واللى بيحصل معاه ، وفى وسط الخطبة الناس لاقت سيدنا عُمر انتفض وبيصرخ ويقول يا سارية الجبل الجبل !! ..
طب هو فى ايه ؟ أصل سارية فى نص الطريق لبلاد الفرس كان معمول له كمين والفرس حاوطوه من كل الجهات .. فكان لو المسلمين راحوا ناحية الجبل فكده جيش الفرس مش حيقدر يحاربهم غير من أتجاه واحد .. وفعلا سارية الحمدلله وقف هو والمسلمين اللى معاه عند الجبل وهزموا الفرس ..
فلما المرسال اللى تبع ساريه وصل بالأخبار للمدينة فقال : سمعنا صوت عُمر يقول يا سارية الجبل الجبل .. فذهبنا عند الجبل وأنتصرنا ..
طيب سيدنا عمر عرف ازاى .. و ازاى صوته وصل لسارية ؟ يمكن دى كرامة من الكرامات .. يمكن دى فراسة من سيدنا عمر لأن دى الثغرة اللى ممكن ييجي منها العدو .. الله أعلم
فكان سيدنا عمر مهموم دايما بجيوشه فى كل المعارك .. ويفضل سيدنا عمر يراسل سيدنا سعد وخلاص هتبدأ المعركة..
معركة_القادسية (ج٥)
دلوقتى هتبدأ المعركة ، المسلمين والفرس عند نهر الفُرات ، المسلمين عند الضفة الأولى والفرس عند الضفة التانية ، فبعث رُستم وقال: تعبرون إلينا أم نعبر إليكم ؟ بس بعد معركة الجسر المسلمين ما كرروش نفس الغلط ..
فقام سيدنا سعد قال : بل اعبروا أنتم إلينا ..
رُستم ما قدرش يعبر وقعد على ضفة النهر وأمر الجيش أنه يعدى، فمر الجيش وبدأ يعبر .. العبور بياخد وقت ، الجيش مش هيعبر كله فجأة وكل ده وجيش المسلمين واقف مستنى، هيسيبهم يعدوا لحد ما يوصلوا آمنين وبعد كده هتبدأ المعركة ، المسلمين عندهم دين وأخلاق حربية ومش بيغدروا .
ويحصل حاجة مهمة .. قائد جيش المسلمين سيدنا سعد ابن أبى وقّاص فجأة يصاب بمرض ، أصيب سعد بدمامل فى ظهره وأصيب كمان بعرق النسا ، سيدنا سعد مش عارف يقف وتعبان جداً ،فيستخلف مكانه واحد اسمه خالد بن عرفطة وبقى قائد الجيش ولكن التوجيه من سعد ..ويبدأ سعد يدى الإرشادات والتعليمات .. إيه تعليماتك يا سعد ؟ | 54 |
| 5 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة(١٠)
يلا صلوا على النبيﷺ
المهم وصل النعمان بن مقّرن .. وكسرى حاكم الفُرس ( يزدجُرد ) قال له : ما جاء بالمسلمين إلى بلادنا ؟
فقال النعمان : جئنا ندعوكم إلى كتاب الله ولترك الظلم الذى أنتم فيه.. ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ..
فيزدجرد قال: وإن لم نُجيبكم ؟
فقال : إذاً فالمناجزة .. نؤذنكم ثلاث ( هنعطيكم مهلة ٣ أيام ) فيزدجُرد أتعصب وقال : سيقتلك رُستم ويجعل القادسية مقبرةً لكم .. عُد إلى أميرك .. ليس لكم عندنا إلا المناجزة ،
فقال النعمان : وذاك ما أردنا ..
( رستم ده قائد جيش الفرس )
المهم رجع نعمان بن مقّرن لجيش المسلمين .. بس كسرى حاكم الفُرس ( يزدجُرد ) هيقول جملة والله تتكتب بماية الذهب ، قال : والله ما كنت أعلم أن فى العرب مثل هؤلاء .. وأرى أنهم صادقون وإما أن يفعلوا ما يقولون أو يموتون عليه ( يعنى الناس دى مش بتهزر .. الناس دى بتتصرف بحكمة وعقل .. وفعلا يا جماعه العرب اتغيروا .. قبل الإسلام العرب كانوا فى الحروب همجيين بيعتمدوا على الكر والفر .. يضربوا ويطلعوا يجروا .. لكن النبي عليه الصلاة والسلام أول واحد علم العرب أنهم يحطوا خطة وينظموا جيش ويقسموه مقدمة ومؤخرة وميمنة وميسرة، عنده حضارة صلى الله عليه وسلم وعلم العرب الحضارة )
المهم رُستم قائد الجيش كان قلقان من رد فعل سعد بن أبى وقاص لما يعرف الكلام اللى قاله يزدجرد لوفد جيش المسلمين .. فقرر رستم طلب التفاوض وبعت لسيدنا سعد وقال له أبعت لى راجل تانى من رجالتك أتفاهم معاه .. فسيدنا سعد وافق لأنه ماعندهوش مشكلة فى ده .. أصل المسلمين عايزين فى الآخر الصلح ، اه المسلمين أقويا بس مش هدفهم الحرب للحرب .. هدفهم السلام أولا ً..
طيب هتبعت مين يا سيدنا سعد المرة دى ؟ هبعت واحد اسمه "ربعيّ بن عامر" ..
فيدخل ربعيّ بن عامر على رُستم .. وكان فى ممر موجود ما بين ربعيّ ورُستم ..
فعشان ربعىّ يوصل لرُستم فلازم ربعيّ يمشى الممر ده ، وعلى جوانب الممر كان فى حاجات زى وسائد مطرزة بالذهب .. فربعيّ طول ما هو ماشى عمال يضرب الوسائد دى بسيفه ويبعدهم ( كأنهم مش عجبينه يعنى ) ..
فرستم قال له : ضع سلاحك ..
فقال ربعيّ : لن أفعل.. أنت دعوتنى فعليك أن تسير على أوامرى ..
فرستم قال : إئذنوا له بالجلوس..
فربعيّ قام خرق الوسادة بسيفه .. ووقف وسند على سيفه ..
( أصل ربعيّ عايز يوصل رسالة وهى أن احنا المسلمين عندنا عدل ،كلنا زى بعض ماعندناش واحد يقعد على مخدة ذهب وواحد يقعد على البلاط زى ما أنتم يا أهل الفرس بتعملوا فى بلادكم )
فيقول رُستم : ما الذى جاء بكم إلى بلادنا ؟
فرد عليه ربعيّ وقال له : جئنا ندعوكم إلى دين الله فإن قبلتم خلّفنا فيكم كتاب الله ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وتركناكم وعدنا إلى بلادنا ..
فقال رُستم : فإن أبينا ؟
فقال ربعيّ : فالمناجزة، ونؤذنكم ثلاثة من الأمس .. يعنى امبارح ده محسوب يا رستم ( أصل يا جماعة رستم بيضيع وقت.. رستم أصلا عارف انه هيحارب فى الآخر بس هو مرعوب .. رغم أن عدد جيشه أضعاف جيش المسلمين ) المهم رستم رد وقال : سمعنا قولك ( وصلت الرسالة يعنى ،خلاص أتفضل )
فمشى ربعيّ بن عامر وحكى لسيدنا سعد اللى حصل فسيدنا سعد يقرر يبعت "طُليحة الأسدىّ" عشان يعرف أحوال جيش الفرس وأسلحتهم وقال له يشد على الفرس شوية ويخوفهم ..
الحقيقة أن اللى عمله سيدنا طُليحة ده عجيب جداً .. عارفين عمل إيه ؟ طلع طُليحة على فرسه وأخترق جيش الفرس بكل شجاعة وبدأ يعد فى أسلحة الفرس واحد اتنين تلاتة .. والفُرس يبصوا له فى ذهول .. مش مستوعبين إيه الجُرأة دى .. ويلف طليحة المعسكر ويشوف كام فيل وعندهم كام فرس ..
فجُن جنون رُستم و على ما بدأوا يستوعبوا بقى أمر رستم بقتال طُليحة .. فطلع له كام فارس .. فطُليحة دخل فى قتال معاهم وقتلهم كلهم واحد ووراه التانى .. وآخر واحد طلع يقاتله قام طليحة أسره ومكتفه .. وركبه على فرسه وأخده ورجع بيه لسيدنا سعد ، فدخل الأسير على سيدنا سعد متكتف .. فسيدنا سعد بيسأل الأسير عن الفرس .. فقام الأسير قعد يحكى عن طليحة ويقول : والله إننى ورثت القتال عن آبائى .. وأنا فى جيوش الفُرس منذ كذا وكذا سنة .. فلم أرى أحداً مثل هذا !! فقد دخل علينا هذا الفارس ( طليحة ) ونظر إلى عددنا وعُدتنا ولا يخشى أحداً .. فجُنّ جنوننا فبعثنا له فارساً ما نرى أعظم منه فى جندنا فقتله ،فبعثنا له الثانى فقتله ثم بعث قومى بى له فأسرنى ..
ووالله ما علمت فى بلاد فارس أحدا فى قوتى !! ولكنى ما رأيتُ أعجب من هذا الرجل فأستسلمت للأسر ..
والمفاجأه أن الأسير ده هيسلم .. وهينضم لجيش المسلمين ..
بعد كده هتحصل آخر مفاوضات مع رستم قائد جيش الفرس .. | 29 |
| 6 | فيبدأ سيدنا عُمر يقول له : حط فى الميمنة فُلان وفُلان .. وحط فى الميسرة فُلان وفُلان ، طب يا جماعة أشمعنى دول ؟ سيدنا عُمر بيختار فُلان وفُلان وفُلان فى الميمنة لأنهم من أصحاب رسول اللهﷺ وأما فُلان وفُلان وفُلان فى الميسرة لأنهم أصحاب غزوة بدر ( ناس عندها ثبات وإيمان قوى ) .. فسيدنا عُمر عارف هو بيعمل إيه ..
ويبدأ سيدنا عُمر يراسل سيدنا سعد أكتر من مرة ويوصيه هو والجيش بتقوى الله ( ما هو يا جماعة لو الجيش مش بيصلى ومش بيقرأ قرءان ومش بيتقرب لله يبقى الجيش هينهزم )
طيب كده سيدنا عُمر ظبط كل حاجة ، وهتبدأ المعركة .. هيحصل إيه بعد كده ؟
"كل من يقدر على حمل سلاح فليخرج للقادسية "
معركة_القادسية (ج٢)
جيش المسلمين فى طريقه للقادسية بقيادة سعد بن أبى وقاص .. أتحرك الجيش بعد ما وصلت له أخبار إن الفُرس بيستعدوا للهجوم على المسلمين والمفروض أن هينضم له جيش المثنى بن حارثة .. فوقف المثنى بالجيش وكان منتظر وصولَ سعد بن أبي وقَّاص، بس للأسف المثنَّى بن حارثة هيموت .. لأن كان عنده جرح من يوم معركة الجِسْر، فأنتفض الجرح ونزف جامد فمات قبل ما يقابل سيدنا سعد ..
طيب كِسّرَى حاكم الفُرس ( يَزّدَجُرد ) كان مجهز جيش كبير المرة دى .. كان عدد الجيش ؟ حوالى ١٢٠ ألف جندى ومعاهم ٣٣ فيل .. وخرجوا فى طريقهم للمدينة .. طب كده سيدنا عُمر عنده مشكلة .. إيه هي ؟
عدد الجيش قليل ..
طيب هو الجيش اللى خرج مع سيدنا سعد عدده كام ؟ حوالى ٤٠٠٠ .. طب فين باقى المسلمين ؟ زى ما احنا عارفين جيوش المسلمين متفرقة .. شوية فى بلاد الشام .. وشوية فى المدينة .. سيدنا عُمر لازم يتصدى للفُرس ..
فهيعمل إيه ؟
أولاً هيبعت يجيب مسلمين من الشام .. وطبعا ده هياخد وقت طويل أكيد .. عشان كده هيبدأ سيدنا عمر يحول نقطة الضعف اللى عنده دى لنقطة قوة قدام الفُرس ..
طب إزاى ؟
سيدنا عمر هيبعت ال٤٠٠٠ اللى قلنا عليهم مع سيدنا سعد على بلاد الفُرس .. وبعد كده هيبعت لباقى الجيوش اللى فى بلاد الشام عشان ييجوا على المدينة .. فكل ما تيجى له مجموعة ألف ونص مثلاً يبعتهم ينضموا للجيش اللى راح بلاد الفُرس ..
طبعا الفكرة دى بتبين أن سيدنا عُمر هيبعت الجيش على مراحل .. وممكن حد يشوف الفكرة دى نقطة ضعف .. بس الحقيقة دى نقطة قوة قدام الفُرس ..
طب إزاى ؟ أصل الفُرس لما شافوا كده فكروا إن جيش المسلمين كل شوية يوصل له مدد .. فالفُرس اترعبوا .. معقول كل يوم مدد !! ليه هو جيش المسلمين هيبقى عدده كام فى الآخر ؟!
فبالتالى الفُرس مش هيعرفوا يحصوا عدد المسلمين .. أما سيدنا عُمر عنده العدد بتاع جيش الفُرس وعارف عدد الأسلحة لكن الفُرس مش حاصرين عدد المسلمين ولا أسلحتهم فنقطة الضعف اللى عند المسلمين سيدنا عمر حولها لنقطة قوة ..
ويفضل كل كام يوم يبعت سيدنا عُمر .. ألف .. ألف ونص ويقول لهم أول ما توصلوا قولوا الله أكبر بصوت عالى وأنضموا للجيش .. وطبعا الفكرة دى كانت نتيجتها أن الفُرس مش عارفين عدد المسلمين ولا عارفين المعركة حتبدأ إمتى فأتحطمت نفسية الفُرس قبل ما المعركة تبدأ .. رضى الله عن سيدنا عُمر وأرضاه .. شوفتوا سيدنا عُمر عمل حاجة ممكن يتهيأ لكم أنها حاجة سهلة وبسيطة لكن هى فى منتهى الذكاء والإبداع ..
حاجة تانية هيعملها سيدنا عُمر عشان يزود عدد جيش المسلمين .. هيعمل حاجة اسمها نفير عام ( يعنى أى حد يقدر يحارب فبسرعة ياخد سيف ويطلع بلاد الفُرس ) طب هو ده الطبيعى ؟
لأ طبعا ،أصل الجهاد فرض كفاية .. يعنى إيه ؟ يعنى لو حبة ناس طلعوا يجاهدوا ،بكده هيغنوا عن باقى الناس إنهم يعملوا فرض الجهاد من غير ما يأثموا عليه وياخدوا ذنب .. لكن دلوقتى عدد جيش العدو كبير جداً والإسلام هيتعرض لحرب كبيرة فسيدنا عُمر عمل نفير عام .. طيب عدد جيش المسلمين دلوقتى بقى كام يا سيدنا عُمر ؟ ٣٦ ألف جندى بس بردو عدد الفُرس ١٢٠ ألف ..
كِسّرَى حاكم الفُرس ( يزدجُرد ) كان خايف جداً وحاول يعتذر كتير عن قيادة الجيش ،فبقى قائد الجيش واحد اسمه رُستم وتم أختياره لحنكته وذكاؤه ..
زى ما حكينا أن وصل عدد جيش المسلمين ٣٦ ألف والفُرس ١٢٠ ألف ، رُستم لحد اللحظة دى مش عارف يحصى عدد جيش المسلمين .. لأن الخطة بتاعت سيدنا عمر خلت رستم متوقع أن فى أى لحظة هييجى مدد لجيش المسلمين ..
هيبدأ سيدنا سعد بالمفاوضات مع جيش الفرس.. ويبعت وفد .. لأن الإسلام مش هدفه الحرب ولكن هدفه السلام وقبل أى معركة لازم تحصل مفاوضات عشان يمكن يحصل صلح ..
معركة_القادسية (ج٣)
وصل جيش المسلمين للقادسية .. وسيدنا سعد بن أبى وقّاص يأمر أن يروح وفد لجيش الفرس.. وكان من الوفد ده واحد عظيم جداً بالرغم من أنه مش مشهور .. كان اسمه النعمان بن مقّرن .. والصحابة بيقولوا عليه : "أما إن للإيمان بيوتاً.. ومن بيوت الإيمان بيت النُعمان بن مُقّرن" .. | 20 |
| 7 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة(٩)
يلا صلوا على النبيﷺ
فسيدنا عُمر هيعمل نفس الحاجة لأنه بيقتدى بالنبي ﷺ فيرجع الجيش من معركة الجسر .. ويقف عُمر فاتحاً ذراعيه ويطمنهم ويقول لهم :
" لا عليكم إنني لكم فئة ( يعنى أنا فداكم ودى مش مسؤليتكم .. دى مسؤليتى أنا ) ويقول : لا يُعَدُّ هذا الأمر فرارًا "
وفضل سيدنا عمر يحمسهم ويحفزهم .. سيدنا عُمر كان عايز يرد للجيش قيمته قصاد الفُرس ويرفع روحه المعنوية تانى ، فيوصل لعُمر أخبار أن الفُرس بيجهزوا الجيش وعايزين يهجموا على المدينة .. فعُمر لقاها فرصة أن المسلمين يخرجوا و يردوا هيبتهم مرة تانية .. فعُمر عايز يقابل الفُرس فى منطقة قبل ما يوصلوا المدينة ، فهيقابلهم فى منطقة اسمها البويب .. عشان كده دى هتتسمى معركة البويب ..
فيبعت سيدنا عمر نفس الجيش ونفس القائد .. بالظبط بيعمل نفس تصرفات سيدنا محمدﷺ وكأن معركة الجسر زيها زى اللى حصل فى غزوة أُحد .. ( فاكرين بعد غزوة أحد لما النبي ﷺ رجع مع جيش المسلمين وكانوا تعبانين والجيش نفسيته تعبانه بسبب الخساير اللى حصلت .. وساعتها وصلت للنبي ﷺ أخبار أن الكفار بيجهزوا جيش للهجوم على المسلمين .. فالنبي ﷺ قرر بسرعة خروج جيش المسلمين وقال : يخرج كل من خرج بالأمس .. وده عشان يرد عزيمة جيش المسلمين ) ..
فسيدنا عُمر بن الخطاب دلوقتى هيعمل نفس الفكرة .. وهيخرج جيش المسلمين بقيادة المثنى بن حارثة فى معركة جديدة اسمها معركة البويب ..
وبدأ المُثنى يفكر بنفس طريقة كبار قادة المسلمين فى الغزوات القديمة وياخد من حنكتهم وطريقتهم .. ويحصل أشتباك بين المسلمين والفرس وتنتهى معركة البويب بأنتصار المسلمين رغم أن عدد الفرس كان كبير .. بس يا ترى النصر ده كافى لردع الفرس ؟ وللا سيدنا عمر هيخطط لشئ جديد ؟
فقال عمر بن الخطاب : "لتتقينّ الله يا سعد.. ولا يغرنّك أنك خال رسول الله "
معركة_القادسية (ج١)
بالرغم من أنتصار المسلمين فى معركة البويب إلا أن الفرس لسه ما أستسلموش وكانوا عايزين ينتقموا .. وبدأوا يهددوا المسلمين ويجمعوا جيوش لمحاربتهم .. فلما وصلت الأخبار لسيدنا عمر .. قرر أنه يخرج لهم بنفسه ويقود جيش المسلمين ..
بس ما ينفعش سيدنا عُمر يطلع .. لأنه هو أمير المؤمنين .. لو جري له حاجة وأتقتل ،المسلمين هيتهزوا جامد فى وقت صعب أوى .. فيجتمع سيدنا عمر بالصحابة ويناقشوا الموضوع .. ها موافقين يا جماعة أن أمير المؤمنين يطلع ؟ لأ مش موافقين ويقولوا له ما ينفعش تطلع يا أمير المؤمنين ..
فياخد سيدنا عمر برأى الشورى وما يخرجش ويبدأ ياخد رأي الصحابة فى مين اللى يمسك القيادة .. فيتفقوا أن سعد بن أبي وقاص هو اللى يمسك قيادة الجيش .. وقالوا عنه : هو الأسدُ فى عرينهِ .. فبسرعة سيدنا عمر يستدعى سعد بن أبى وقّاص .. ( وفعلاً المملكة الفارسية هتتأثر وتنهزم على إيد سعد بن أبى وقّاص ) .. سيدنا سعد هو خال النبي ﷺ .. كان النبيﷺ بيحبه أوي وكان يقول : سعدٌ خالى فليُرنى أحدكم خاله .. اللهم صل على سيدنا محمدﷺ
المهم يبعت سيدنا عمر لسعد وينصحه ويقول له : يا سعد ، سأبعثك لبلاد الفرس .. ولتتقينّ الله يا سعد .. ولا يغرنّك أنك خال رسول الله ،فإن الله عز وجل ليست عنده أنساب ( وركزوا فى الجملة اللى جاية دى مهمة أوى والله لو المسلمين اتعلموها النهاردة ماكانش ده بقى حالنا) وأعلم يا سعد أن الله لا يمحو السئ بالسئ وإنما يمحو السئ بالحسن ( يعنى لما تروحوا تحاربوا يا مسلمين وأنتم وحشين، ربنا مش هيمحو السئ " اللى هو الكفر " بناس وحشة .. لأ .. ربنا هيمحو السئ بالحسن .. فلو أنتم وحشين يا مسلمين ربنا مش هينصركم لأن الله مش هيمحو الكفر والظلم بظلم زيه لكن هيمحوه بعدل ودين وأخلاق ) إن الله لا يمحو السئ بالسئ وإنما يمحو السئ بالحسن ..
ويكمل سيدنا عمر كلامه ويقول : فلتتقينّ الله يا سعد وما رأيت رسول الله يلزم فألزم ( اللى شفت النبيﷺ بيعمله أعمله ) فقال سعد : نعم سأفعل أيها الأمير
ويطلع سيدنا سعد للمعركة .. فيقابله سيدنا عُمر قبل ما يخرج ويقول له أكتب لي يا سعد كل يوم عن عبادة الجيش وحال الجيش وشكل الأرض.
ويبدأ سيدنا عُمر يعمل حاجة اسمها مصلحة البريد .. أول مرة العرب يعرفوا الكلام ده .. طب ليه يا سيدنا عُمر ؟ عشان الجوابات توصل لى بسرعة وفعلا هيتعمل البريد ( عُمر هيأسس دولة وهيعمل حاجة اسمها دواوين .. عشان يدون كل شئ ويحفظ كل شئ رضى الله تعالى عنه وأرضاه )
ويوصل سيدنا سعد بن أبى وقاص لأرض الفُرس ويبدأ يراسل سيدنا عُمر .. الأرض شكلها كذا ونوع الأرض كذا وشكل الجيش كذا .. | 27 |
| 8 | No text... | 22 |
| 9 | وطبعا المعركة شديدة فماتوا .. فقام المُثنى بن حارثة مسك قيادة الجيش والجيش أستجاب لأوامره ..وكان أول أمر المُثنى بن حارثة أخده هو الإنسحاب .. أيها الناس انسحبوا فوراً ( للأسف ده القرار الطبيعى اللى كان لازم يتاخد من الأول ) انسحبوا انسحبوا فيبدأ الجيش كله يتراجع ، الحمدلله هننسحب ..
لكن يطلع واحد اسمه عبد الله بن مرثد الثقفىّ ويتحمس حماسة مش فى مكانها ويقف يقول : والله لا نفرُّ من أمام الفُرس أبداً ما حيينا .. وييجى عند الجسر ويقطع الجسر فالمسلمين يقعوا ويغرقوا فى المياه ..
٤ آلاف مسلم هيموتوا غرقاً فى معركة الجسر .. ( ما تزعلوش من عبد الله بن مرثد يا جماعة هو مش وحش ولا أبو عُبيد الثقفىّ إنسان وحش ، عبد الله أساء التصرف هو ماكانش قاصد يقتلهم، هو للأسف مافكرش قبل ما ينفذ، هو كل اللى كان فى باله ماتهربوش يا جماعة، فقطع عليهم وسيلة الهروب من غير ما يفكر أنه كده هيقتلهم)
فصرخ المُثنى وقال : ويحك ما فعلت ؟! وجرى عليه سيدنا المُثنى وضربه ضرباً شديداً ( معركة الجسر يا جماعة والله بتعلمنا درس مهم جداً، التسرع والحماسة الزيادة مش صح وممكن تضيعك ..
٤ آلاف مسلم ماتوا منهم ناس من أكابر الصحابة من اللى حضروا غزوة بدر.. تخيلوا !! )
فى حد ممكن يقول طيب ما المسلمين فى معارك كتير دخلوها وكانوا قليلين فى العدد والأسلحة ،ولأن المسلمين بيحاربوا بالله فكان ربنا بينصرهم .. فأشمعنى حصل كده فى معركة الجسر ؟
خدوا بالكم لازم ناخد بالأسباب .. يعنى اه احنا بنحارب بالله تبارك وتعالى لكن بناخد بالأسباب. بدليل أن سيدنا خالد بن الوليد لما كان زمان بيحارب فى غزوة مؤتة والنبي عليه الصلاة والسلام سماه سيف الله المسلول .. كان شايف من ظروف الغزوة أن جيش المسلمين لازم ينسحب .. فلازم تفكر وتخطط لأن التوكل على الله لا يُنافى الأخذ بالأسباب ..وكمان بدليل أن النبيﷺ يوم غزوة أُحد .. هو رسول الله ومتوكل على الله لكن عمل خطة وقال للمسلمين ما تنزلوش من فوق الجبل مهما حصل حتى لو لاقيتونا منتصرين .. فلما المسلمين ما سمعوش الكلام وما أخدوش بالأسباب .. فإيه اللى حصل ؟ حصلت خساير كبيرة فى غزوة أحد ..
فمشكلة غزوة أُحد هى نفس مشكلة معركة الجسر .. وهى الحماسة الزايدة اللى خلت قائد المسلمين أبو عُبيد الثقفى ما يسمعش وصية سيدنا عُمر بن الخطاب لما قال له : « يا أبا عبيد لا تحدِثَنَّ أمرًا حتى تستشير أصحاب رسول الله » لكن أبو عُبيد ما سمعش أراء اللى حواليه زى ما حكينا امبارح
طيب نرجع للأحداث بتاعت المعركة .. دلوقتى عبد الله بن أبى مرثد قطع الجسر ، لأنه شاف أن مش من الشجاعة أن المسلمين ينسحبوا .. فالجسر أتقطع والمسلمين وقعوا فى النهر .. هيعمل إيه المُثنى بن حارثة وهيتصرف إزاى ؟
فيبكى عمر رضى الله عنه قائلا : " رَحِمَ الله أبا عبيد .. لو لم يستقتل وأنسحب لكُنَّا له فئة ، ولكن قدَّر الله وما شاء فعل "
معركة_الجسر (ج٥ والأخير )
يقطع عبد الله بن مرثد الجسر ويقع المسلمين فى المايه .. فيجرى المُثنى على عبد الله بن أبى مرثد ويضربه ويمنعه لأنه خايف أن عبد الله يعمل حاجة تانية تضيعهم .. وينزل المثنى مع مجموعة من المسلمين ويصلحوا الجسر ويربطوه .. ويقف المُثنى قائد جيش المسلمين يقول للجيش : "اعبروا على هيِّنَتِكم ولا تفزعوا ؛ فإنا نقف من دونكم ، والله لا نزايل حتى يعبر آخرُكم ( يعنى مش هنسيب المكان .. متخافوش ) ".. وبدأ يقف المُثنى هو واللى معاه عشان يحموا الجيش وهو بيعدى .. وأخدوا ضربات كتير ( تعب أوى المُثنى وعلى فكرة هيموت بعد كده بس فى معركة تانية )
المهم عبر جيش المسلمين الحمدلله ورجع الجيش على الضفة التانية بس مات من المسلمين ٤ آلاف للأسف .. منهم اللى غرق ومنهم اللى دهسته الأفيال .. الجيش بقى منهزم ومكسور وجزء من الجيش هيستنى مع المثنى وجزء هيرجع للمدينه
طيب عمر بن الخطاب فين ؟ عُمر فى المدينة مبينامش ، القائد العظيم مستنى جيشه ، والحمدلله سيدنا عُمر وصلت له الأخبار لأن المُثنى كان بيبعت للخليفة مرسال يبلغه بكل شئ .. والمرسال ده كان بيسبق وصول الجيش عشان لازم نطمن الخليفة بسرعة ..
فلما سيدنا عُمر وصلت له الأخبار ، فوقف على المنبر وبكى ، وقال : رَحِمَ الله أبا عبيد .. لو لم يستقتل وأنسحب لكُنَّا له فئة ولكن قدَّر الله وما شاء فعل .
( لو كان أنسحب كنا أتحملنا المسؤلية دى معاه .. وكنا حنبقى سند له )
طيب هتعمل إيه يا سيدنا عُمر ؟ وهتستقبل الجيش ازاى؟ سيدنا عُمر شديد واكيد اللى حصل ضايقه .. لكن رغم كده سيدنا عُمر مشدش عليهم خالص .. بالعكس .. عارفين عمل إيه ؟ وقف سيدنا عمر على باب المدينة يستقبلهم فاتحاً ذراعيه بالظبط زى ما رسول الله محمد ﷺ عمل يوم مؤتة ( فاكرين يوم غزوة مؤتة لما الجيش انسحب ورجع للمدينة .. فالنبي ﷺ استقبلهم أحسن استقبال .. وياخد النبي عليه الصلاة والسلام سيدنا خالد فى حضنه ويقول له : يا خالد أحسنت أنت سيفٌ من سيوف الله ) | 44 |
| 10 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة(٨)
يلا صلوا على النبيﷺ
فبدأ الفُرس يبعتوا واحد برسالة للمسلمين ،قالوا فيها إيه ؟
قالوا : "هل تعبرون أنتم إلينا أم نعبر نحن إليكم ؟ " ( أصل مش هيحاربوا جوه النهر .. لأن لا جيش المسلمين معاه أسطول ولا جيش الفرس معاه أسطول فلازم أي طرف منهم يعدى للتانى .. وكان فى جسر فوق النهر عشان يعبروا من عليه )
وصلت الرسالة لأبو عبيد الثقفى قائد جيش المسلمين .. فأبو عُبيد عنده حماسة كبيرة بس للأسف زايدة شوية .. فقال أبو عُبيد : بل نعبر نحن إليكم ،ما أنتم أجرأ على القتال منا وما أنتم أحب للشهادة منا ..
بس يا جماعة الفرس معاهم أفيال .. والخيول هتخاف !! وكمان عبور النهر شئ مش سهل .. لكن رغم كل المخاطر دى أصر أبو عُبيد على عبور النهر .
فييجي له المُثنى بن حارثة يقول له : أيها الأمير لا تفعل ،سيشتت الجيش .. فقال أبو عبيد : لا والله فالفرس ليسوا أجرأ على الموت منا ..
ويصمم أبو عُبيد وفعلا يتحرك الجيش عشان يعبر الجسر .. بس هتحصل كارثة .. المفترض لما يكون المسلمين بيعبروا الجسر ماحدش يهاجمهم .. ولو كان الفرس هم اللى حيبدأوا العبور ماكانش المسلمين هيبدأوا المعركة إلا بعد ما يوصلوا للبر وتبدأ المعركة رجل لرجل .. ولكن للأسف الأخلاق الحربية دى موجودة بس عند المسلمين لكن مش موجودة عند الفُرس ..
عشان كده المُثنى بن حارثة حاول يناقش أبو عُبيد فى القرار ده لأنه مش مناسب أبدا .. خصوصا أن المُثنى عارف الفرس وكان مع جيش المسلمين فى العراق من قبل ما ينضم له جيش أبو عبيد ..
ولكن يصمم أبو عُبيد ويبدأ بعبور الجسر بجيش المسلمين وفجأة يطلق قائد الفرس الأفيال والمشكلة أن الفرس عملوا حاجة خبيثة وهى أنهم علقوا فى كل فيل جرس ضخم .. فالفيل بيجرى وصوت الجرس قوى وكمان هيبة النهر .. فالوضع مهيب جداً وخصوصاً أن العرب بيخافوا من المياه لأنهم طول حياتهم عايشين فى جو صحراوى
الوضع صعب جداً
طب هيحصل ايه بعد كدة...
أوصاه سيدنا عمر بن الخطاب قائلا : « يا أبا عبيد لا تحدِثَنَّ أمرًا حتى تستشير أصحاب رسول الله »
معركة_الجسر (ج٤)
شفنا امبارح جيش المسلمين بعد قرار قائد الجيش أبو عبيد الثقفى بعبور الجسر .. وكان الوضع خطير جدا لأن المسلمين طول حياتهم عايشين فى جو صحراوى .. فالمياه بالنسبة ليهم شئ مخيف ..
هحكي لكم على حاجة .. تعرفوا إن سيدنا معاوية بن أبى سفيان كانت أمنية حياته هى إنه يعمل أسطول بحرى .. وفعلاً هيقترح على سيدنا عمر بن الخطاب عمل أسطول بحرى. بس سيدنا عُمر كان وقتها أمير المؤمنين ورفض وقال له : إنه خايف على المسلمين من البحر .. لكن من كتر ضغط مُعاوية على عُمر .. قام سيدنا عمر بعت لعمرو بن العاص رسالة (وسيدنا عمرو كان ساعتها فى مصر)
فسيدنا عُمر بن الخطاب قال : يا عمرو صِف لي البحر وراكبه .. فيكتب سيدنا عمرو بن العاص الرد ويقول : يا أمير المؤمنين إني رأيت خلقًا كبيرًا يركبه خلقٌ صغير، ليس إلا السماء والماء. إن ركد خرق القلوب ( يعنى بحر كبير والناس عليه صغيرين أوى ولما بيكون هادى.. القلب بيبقى كأنه حيتخرق نصين من كتر الخوف)
وإن تحرك أزاغ العقول، يزداد فيه اليقين قلة والشك كثرة.. هم فيه كدود على عود إن مال غرق. ( الناس فيه زى الدود على العود الخشب ممكن يقعوا فى ثانية )
شايفين قوة التعبير اللى بتبين أن البحر ده شئ عظيم ..
فيوصل لسيدنا عُمر بن الخطاب الجواب فيقول: والله لا أحمل على البحر مسلماً أبداً ..
وطبعاً سيدنا عمر كان عنده حق ساعتها أنه مايعملش أسطول لأنه بيحكم بناءاً على الصورة اللى اتنقلت له عن البحر. لكن سيدنا معاوية هيحاول فى خلافة سيدنا عثمان بن عفان أنه يعمل أسطول بحرى وهيوافق سيدنا عثمان لأن ساعتها الوضع كان مختلف وقراره خده بناءاً على وضع مختلف..
نرجع لمعركة الجسر .. المسلمين بيعدوا على الجسر فى عرض النهر أصوات الموج و الأفيال والجرس عمال يتهز جامد ويعمل صوت عالى جداً فأتوتر جنود المسلمين جداً وأتوترت كمان الخيول.. فبدأ جيش المسلمين كله يتشتت وبدأت الناس تقع فى المياه.
قائد جيش المسلمين أبو عُبيد حماسته بردو لسه بتزيد .. ( للأسف حماسة مش فى مكانها ) فيقف أبو عُبيد ويقول : أيها الناس قاتلوا عدو الله (طبعاً كان الإنسحاب أولى من الهجوم ده ) .. فيقف أبو عُبيد ويأخذ سيفه ويقف قصاد الفيل الأبيض الكبير فيلاقى نفسه مش مالك شئ لأن الفيل ضخم جداً وعليه قائد جيش الفرس..
فيقول أبو عُبيد : والله لأقاتلنَّه على قدمى .. فينزل أبو عبيد من على فرسه ويشوف أنه من الشرف أنه يقتله وهو على رجليه فالجيش يقلده لأن ده القائد بتاعهم.. فالفيل الأبيض دهس أبو عُبيد فمات فورا ..
أبو عُبيد قبل ما يموت كان مسمى ٧ من المسلمين لقيادة الجيش، يعنى قال لو قُتلت ييجى مكانى فلان .. وفلان لو أتقتل ييجي مكانه فلان وهكذا .. السبعه دول وكان منهم أخوه و٣ من أولاده .. والمثنى بن حارثة .. | 29 |
| 11 | وأنتصر المسلمين فيهم كلهم بقيادة أبو عُبيد الثقفي رغم أنها كانت معارك شديدة جداً
فى موقف بس جميل هنحكيه ،بعد ما أنتصر المسلمين فى واحدة من المعارك دى ..
فأهل البلد حبوا يتوددوا لأبو عُبيد الثقفى بعد ما أنتصر عشان يحسسوه انهم معاك .. فعزموه هو والجيش على الأكل. فجهزوا الأكل وراحوا لأبو عُبيد الثقفىّ بقصعة مليانة لحم مشوى وحاجات كتير .. فأبو عُبيد بص للأكل ( ده قائد الجيش)
فقال لهم : هل أطعمتم الجُند مثله ؟
فقالوا : لا لم يتيسر لنا..
فقال : إذاً لا يسعنى ما لم يسع الجيش ،أدفعوا عنى هذا الطعام ( سألهم.. الجنود أكلوا زى الأكل اللى جبتهولى؟
فقالوا : لأ .. الجنود أخدوا أكل بسيط وحضرنالك أنت اللحم والأكل الجميل ده .. فرفض القائد أنه يأكل ) .. فمشيوا وبعدين رجعوا تانى وعزموا عليه أنه يأكل ..
فقال: هل أطعمتم الجُند مثله ؟
فقالوا: والله أطعمنا الجُند أولا قبل أن نأتيك بالطعام ً..
فقال : إذاً الآن فنعم .. وبدأ يأكل ..
فأول ما حطوا الأكل قام وقف على هضبة ينادى الجيش ويقول.. أجلسوا كلوا معى فلن آكل لقمة بدونكم (رغم أنه عارف أن الجنود لسه واكلين) شايفين القائد أبو عبيد كان جميل إزاى ! .. قد إيه جيوش المسلمين كلها حب وعدل وتسامح ومساواة عشان كده كان كل ما جيش المسلمين يدخل بلد .. كانت البلد تنبهر جدا بجيش المسلمين.
طيب أتحرك أبو عُبيد الثقفي بالجيش ووصلوا لبلاد الفُرس وأنضم لجيش المسلمين اللى كان هناك اللى كان قائدهم "المُثنى بن حارثة"
وعند منطقة فيها جسر ضخم جداً حتحصل معركة شديدة .. شخصية أبو عُبيد شخصية جميلة وهو شخص عادل جداً بس متحمس جداً والحماسة الزايدة بتبقى فى غير موضعها أحياناً وبتسبب كوارث .. وللأسف حتحصل كارثة حنعرفها سوا فى معركة الجسر اللى ضد الفرس.
طيب مين قائد جيش الفرس ؟ واحد اسمه رستم .. أصل كِسّرَى حاكم الفرس مات وتولى ابنه يَزّدَجُردْ الحكم بس كان قاصر ..
فمسك الحكم مؤقتا واحد اسمه "رستم"، ( على فكرى كلمة " كِسّرَى " دى لقب حكام الفرس عموما .. فالابن بردو هيطلق عليه اسم كِسّرَى )
المهم تولى رستم القيادة .. معاك كام جندى يا رستم ؟ حوالى ٧٠ ألف جندى !! ومعايا كمان نوع جديد من الأسلحة سلاح مُخيف !! سلاح منتشر جداً فى بلاد الفُرس وغريب على المسلمين .. إيه هو ؟ الأفيال... جنود الفرس مش كلهم هيركبوا على الخيول .. لأ .. فى منهم هيركب أفيال .. وطبعا ده سلاح المسلمين مش مهيئين له نفسياً ولا حتى خيول المسلمين.. لأن الخيول بتخاف من الأفيال ( الفيل ضخم جداً ومجرد ما يدهس البنى آدم بيموت فى ساعتها ) ..
الفرس معاهم كَم فيل ؟ ١٠ أفيال ، وهيحطوهم فى مقدمة الجيش .. طيب جيش المسلمين كام جندى ؟ حوالى ١٠ آلاف يعنى قليل أوى بالمقارنه بأعداد جيش الفرس
وصل جيش المسلمين عند ضفة النهر .. فبيبصوا الناحية التانية فلاقوا مين واقف ؟ قائد جيش بلاد الفرس وجيشه الكبير وفى المقدمة لاقوا أفيال .. شكل الأفيال مهيب .. وعلى كل فيل راكب جندى ماسك سيفه والأفيال كلها بيتقدمهم فيل أبيض كبير راكب عليه قائد قوى تم تعيينه عن طريق رستم وكان اسمه "بهمن جاذويه" ..
فدلوقتى المسلمين واقفين على ضفة النهر والفرس واقفين على الضفة التانية فهيحصل مُراسلة بين جيش المسلمين وبين جيش الفرس عشان نوصل لإتفاق ( لازم قبل أى حرب يحصل بين الجيشين مفاوضات ممكن يحصل أتفاق وصلح .. وبرده ممكن مايحصلش صلح ويتم القتال فى الآخر .. المهم لازم يحصل مفاوضات فى الأول )
طيب هيحصل ايه ؟؟
فقال قائد جيش المسلمين للفرس : ما أنتم أجرأ على القتال منا وما أنتم أحب للشهادة منا
معركة_الجسر (ج٣)
امبارح جيش المسلمين اتحرك لبلاد الفرس وشفنا جيش الفرس جاهز بتجهيزات جديدة .. وعلى فكرة الفرس كانت قوة بتهدد المسلمين فى العراق وكان فى محاولات لطرد المسلمين .. وقلنا قبل كده أن الفتوحات الإسلامية هدفها نشر دعوة الإسلام ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. بس حكام الفرس والروم كانوا بيرفضوا الدعوة للإسلام لأنهم بيستعبدوا شعوبهم ( فكان الحكام بيرفضوا أنتشار دعوة الإسلام لأنهم عارفين أن الإسلام هياخد منهم الهيبة والسلطان .. حاكم الفرس أو الروم بيعتبر الشعب عبيد عنده .. فليه يسمح بنشر دين بيعدل بين الناس وبيخلى الناس سواسية وبيقول : أكرمكم عند الله أتقاكم !! فطبعا كانوا الحكام ضد الإسلام )
ندخل بقى فى تفاصيل المعركة .. المعركة اسمها الجسر .. وصل جيش المسلمين بقيادة "أبو عبيد الثقفي" عند ضفة النهر .. فبيبصوا الناحية التانية لقوا مين واقف ؟ "بهمن جاذويه" وجيش الفرس.. و فى المقدمة أفيال ... شكل الأفيال مهيب .. فحيحصل مُراسلة بين جيش المسلمين وبين جيش الفرس عشان نوصل لإتفاق زى ما حكينا المرة اللى فاتت .. لكن قررت الفرس أنها تحارب .. | 21 |
| 12 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة (٧)
يلا صلوا على النبىﷺ
"فوقف سليط الأنصارى بكل شجاعة وقال: أنا معك يا أمير المؤمنين.. أُقاتل معك أنا وكل أبناء عمومتى"
معركة_الجسر (ج١)
نخش بقى فى تفاصيل خلافة سيدنا عمر تولى سيدنا عمر الخلافة .. ووقتها كان جيش المسلمين بيحارب فى اليرموك ( فى الحلقات ٢٥ ، ٢٦ ) لما خرج الجيش بأمر من الخليفة أبو بكر الصديق قبل وفاته .. وزى ما حكينا أن سيدنا أبو بكر أمر سيدنا خالد بن الوليد أنه يسيب الفتوحات اللى فى بلاد الفرس ويتجه بسرعة للشام وبدأت معركة اليرموك وبعد كده توفى سيدنا أبو بكر وتولى سيدنا عمر الخلافة ..
وفى نهاية معركة اليرموك أصدر سيدنا عمر قرار بعزل سيدنا خالد بن الوليد من قيادة الجيش وعرفنا أسباب عزل سيدنا خالد فى حلقات معركة اليرموك .. وأبرز الأسباب دى ان سيدنا عمر خاف الناس تتفتن بانتصارات سيدنا خالد بعد الإشاعة اللى انتشرت و هى ان فى إيد سيدنا خالد "سيف" أنزله الله عز وجل
بعد عزل سيدنا خالد .. أمر سيدنا عمر باستجواب سيدنا خالد وطبعا ده دليل على عدل سيدنا عمر اللى وصل لدرجة رهيبة .. كان سيدنا عمر بيحاسب الكل مهما كان .. وشفنا ده الحلقة اللى فاتت مع سيدنا سعد بن أبى وقاص وسيدنا سعيد بن عامر ..
سيدنا خالد بن الوليد فتح فتوحات غير عادية ومعارك مهمه وكبيرة وفى كل معركة كان فى غنائم .. فالخليفة عمر أمر باستجواب خالد.. مش معنى كده أن سيدنا خالد وحش .. ولكن سيدنا عمر زى ما شفنا الحلقة اللى فاتت أنه كان دايما عايز يقطع أي شك ممكن يدخل لأى مسلم من الرعية .. أن حد منهم يستغرب ثروة خالد بن الوليد .. وفعلاً تم استجواب سيدنا خالد .. وبدأ يقول الفلوس كذا كانت غنيمة من المعركة كذا .. وبدأ يقول كل التفاصيل لحد ما برأ ذمته، وانتهى الإستجواب ..
انتهت معركة اليرموك فى بلاد الشام بعد انتصار المسلمين فيها .. نتكلم بقى شوية عن بلاد الفرس .. طيب إيه أحوال بلاد الفرس ؟ بلاد الفُرس ( هى إيران والعراق ) مين اللى فى بلاد الفُرس دلوقتى ؟
قلنا فى أول الحلقة أن سيدنا خالد كان فى بلاد الفرس وسابها بأمر من سيدنا أبو بكر .. ولما سيدنا خالد سابها استخلف مكانه قائد اسمه" المُثنى بن حارثة" وده كان تابعى مش صحابى.. وأغلب الصحابة أو تقريباً كلهم سيدنا خالد أخدهم معاه للشام .. فالجيش اللى موجود فى بلاد الفُرس حالياً مش جيش قوى وكمان أغلب بلاد الفُرس متفتحتش زى بلاد الشام .. فبلاد الفرس كان فيها شوية مشاكل ..
أهل بلاد الفُرس دول مجوس بيعبدوا النار والقائد بتاعهم "كِسرى" (ده لقب الملك عند الفُرس زى كده لقب الملك عند الروم بيتسمى هرقل وفى الحبشة يتسمى النجاشى .. فدى كلها ألقابهم مش أسمائهم)
طيب سيدنا عُمر بن الخطاب فى المدينة وعايز يستكمل فتوحات بلاد الفُرس .. بس جيوش المسلمين متوزعة ما بين بلاد الفُرس والشام .. فكان سيدنا عمر عايز يخلى جيش يطلع من المدينة وينضم لقائد جيش المسلمين فى بلاد الفرس "المُثنى بن حارثة " ..
و احنا عارفين أن الجهاد فرض كفاية يعنى مش كل أهل المدينة خرجوا فى الجيوش ..
فسيدنا عُمر كان عايز يجهز جيش جديد من بعض الناس اللى فى المدينة .. بس بردو سيدنا عُمر مش عايز يجبرهم .. لأنه عايز الجندى يبقى طالع متحمس وعايز يجاهد.
فيعمل ايه سيدنا عمر عشان يحفز الناس للجهاد ؟ هيجيب علىّ بن أبى طالب وبعض الصحابة ويطلب منهم يحكوا للناس على بطولات النبيﷺ والصحابة ويحكوا لهم عن غزوة بدر ويوم أُحد ويوم الأحزاب ويفكر الناس بالجهاد فى سبيل الله والشهادة فى سبيل الله ..
وتبدأ الناس فعلاً تتحمس ويقف واحد اسمه أبو عُبيد الثقفىّ ويقول أنا معك يا أمير المؤمنين .. فسيدنا عمر يخليه قائد للجيش ويبدأ حماس الناس يزيد .. الكل بيتسابق على الجهاد فى سبيل الله .. فيقوم بعديه واحد اسمه سليط بن قيس الأنصارى ويقول: أنا معك يا أمير المؤمنين .. أُقاتل معك أنا وكل أبناء عمومتى .. فسيدنا عُمر يفرح بيه ويكافؤه يقول له : أنت وزير قائد الجيش .. ( سيدنا عُمر عايز يحفز الناس للثواب ) وتبدأ الناس تتحمس لحد ما أتكون جيش .. الحمدلله..
السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
"أفيال الفرس تثير الرعب فى خيول المسلمين"
معركة_الجسر (ج٢)
احنا سنة ١٣ هجرية شفنا الحلقة اللى فاتت الجيش اللى أتكون وشفنا حماس المسلمين وتم تعيين" أبو عبيد الثقفى" كقائد لجيش المسلمين .. وسيدنا عمر بن الخطاب ينصح أبو عبيد الثقفى قبل ما يخرج للقتال ويقول له شوية نصايح وقال له : « لا تحدِثَنَّ أمراً حتى تستشير أصحاب رسول الله"»
ويتحرك الجيش من المدينة .. رايح على العراق ( على بلاد الفُرس ) .. وفى الطريق تحصل تلات معارك مش هنحكى تفاصيلهم لأن حتى كتب التاريخ مافيهاش تفاصيل كتيرة عنهم ، والتلات معارك واحدة اسمها النمارق وواحدة اسمها السقّاطية وواحدة اسمها باقسياثا . | 20 |
| 13 | وأنتصر المسلمين فيهم كلهم بقيادة أبو عُبيد الثقفي رغم أنها كانت معارك شديدة جداً
فى موقف بس جميل هنحكيه ،بعد ما أنتصر المسلمين فى واحدة من المعارك دى ..
فأهل البلد حبوا يتوددوا لأبو عُبيد الثقفى بعد ما أنتصر عشان يحسسوه انهم معاك .. فعزموه هو والجيش على الأكل. فجهزوا الأكل وراحوا لأبو عُبيد الثقفىّ بقصعة مليانة لحم مشوى وحاجات كتير .. فأبو عُبيد بص للأكل ( ده قائد الجيش)
فقال لهم : هل أطعمتم الجُند مثله ؟
فقالوا : لا لم يتيسر لنا..
فقال : إذاً لا يسعنى ما لم يسع الجيش ،أدفعوا عنى هذا الطعام ( سألهم.. الجنود أكلوا زى الأكل اللى جبتهولى؟
فقالوا : لأ .. الجنود أخدوا أكل بسيط وحضرنالك أنت اللحم والأكل الجميل ده .. فرفض القائد أنه يأكل ) .. فمشيوا وبعدين رجعوا تانى وعزموا عليه أنه يأكل ..
فقال: هل أطعمتم الجُند مثله ؟
فقالوا: والله أطعمنا الجُند أولا قبل أن نأتيك بالطعام ً..
فقال : إذاً الآن فنعم .. وبدأ يأكل ..
فأول ما حطوا الأكل قام وقف على هضبة ينادى الجيش ويقول.. أجلسوا كلوا معى فلن آكل لقمة بدونكم (رغم أنه عارف أن الجنود لسه واكلين) شايفين القائد أبو عبيد كان جميل إزاى ! .. قد إيه جيوش المسلمين كلها حب وعدل وتسامح ومساواة عشان كده كان كل ما جيش المسلمين يدخل بلد .. كانت البلد تنبهر جدا بجيش المسلمين.
طيب أتحرك أبو عُبيد الثقفي بالجيش ووصلوا لبلاد الفُرس وأنضم لجيش المسلمين اللى كان هناك اللى كان قائدهم "المُثنى بن حارثة"
وعند منطقة فيها جسر ضخم جداً حتحصل معركة شديدة .. شخصية أبو عُبيد شخصية جميلة وهو شخص عادل جداً بس متحمس جداً والحماسة الزايدة بتبقى فى غير موضعها أحياناً وبتسبب كوارث .. وللأسف حتحصل كارثة حنعرفها سوا فى معركة الجسر اللى ضد الفرس.
طيب مين قائد جيش الفرس ؟ واحد اسمه رستم .. أصل كِسّرَى حاكم الفرس مات وتولى ابنه يَزّدَجُردْ الحكم بس كان قاصر ..
فمسك الحكم مؤقتا واحد اسمه "رستم"، ( على فكرى كلمة " كِسّرَى " دى لقب حكام الفرس عموما .. فالابن بردو هيطلق عليه اسم كِسّرَى )
المهم تولى رستم القيادة .. معاك كام جندى يا رستم ؟ حوالى ٧٠ ألف جندى !! ومعايا كمان نوع جديد من الأسلحة سلاح مُخيف !! سلاح منتشر جداً فى بلاد الفُرس وغريب على المسلمين .. إيه هو ؟ الأفيال... جنود الفرس مش كلهم هيركبوا على الخيول .. لأ .. فى منهم هيركب أفيال .. وطبعا ده سلاح المسلمين مش مهيئين له نفسياً ولا حتى خيول المسلمين.. لأن الخيول بتخاف من الأفيال ( الفيل ضخم جداً ومجرد ما يدهس البنى آدم بيموت فى ساعتها ) ..
الفرس معاهم كَم فيل ؟ ١٠ أفيال ، وهيحطوهم فى مقدمة الجيش .. طيب جيش المسلمين كام جندى ؟ حوالى ١٠ آلاف يعنى قليل أوى بالمقارنه بأعداد جيش الفرس
وصل جيش المسلمين عند ضفة النهر .. فبيبصوا الناحية التانية فلاقوا مين واقف ؟ قائد جيش بلاد الفرس وجيشه الكبير وفى المقدمة لاقوا أفيال .. شكل الأفيال مهيب .. وعلى كل فيل راكب جندى ماسك سيفه والأفيال كلها بيتقدمهم فيل أبيض كبير راكب عليه قائد قوى تم تعيينه عن طريق رستم وكان اسمه "بهمن جاذويه" ..
فدلوقتى المسلمين واقفين على ضفة النهر والفرس واقفين على الضفة التانية فهيحصل مُراسلة بين جيش المسلمين وبين جيش الفرس عشان نوصل لإتفاق ( لازم قبل أى حرب يحصل بين الجيشين مفاوضات ممكن يحصل أتفاق وصلح .. وبرده ممكن مايحصلش صلح ويتم القتال فى الآخر .. المهم لازم يحصل مفاوضات فى الأول )
طيب هيحصل ايه ؟؟
فقال قائد جيش المسلمين للفرس : ما أنتم أجرأ على القتال منا وما أنتم أحب للشهادة منا
معركة_الجسر (ج٣)
امبارح جيش المسلمين اتحرك لبلاد الفرس وشفنا جيش الفرس جاهز بتجهيزات جديدة .. وعلى فكرة الفرس كانت قوة بتهدد المسلمين فى العراق وكان فى محاولات لطرد المسلمين .. وقلنا قبل كده أن الفتوحات الإسلامية هدفها نشر دعوة الإسلام ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .. بس حكام الفرس والروم كانوا بيرفضوا الدعوة للإسلام لأنهم بيستعبدوا شعوبهم ( فكان الحكام بيرفضوا أنتشار دعوة الإسلام لأنهم عارفين أن الإسلام هياخد منهم الهيبة والسلطان .. حاكم الفرس أو الروم بيعتبر الشعب عبيد عنده .. فليه يسمح بنشر دين بيعدل بين الناس وبيخلى الناس سواسية وبيقول : أكرمكم عند الله أتقاكم !! فطبعا كانوا الحكام ضد الإسلام )
ندخل بقى فى تفاصيل المعركة .. المعركة اسمها الجسر .. وصل جيش المسلمين بقيادة "أبو عبيد الثقفي" عند ضفة النهر .. فبيبصوا الناحية التانية لقوا مين واقف ؟ "بهمن جاذويه" وجيش الفرس.. و فى المقدمة أفيال ... شكل الأفيال مهيب .. فحيحصل مُراسلة بين جيش المسلمين وبين جيش الفرس عشان نوصل لإتفاق زى ما حكينا المرة اللى فاتت .. لكن قررت الفرس أنها تحارب .. | 53 |
| 14 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة (٦)
يلا صلوا على النبىﷺ
"فوقف سليط الأنصارى بكل شجاعة وقال: أنا معك يا أمير المؤمنين.. أُقاتل معك أنا وكل أبناء عمومتى"
معركة_الجسر (ج١)
نخش بقى فى تفاصيل خلافة سيدنا عمر تولى سيدنا عمر الخلافة .. ووقتها كان جيش المسلمين بيحارب فى اليرموك ( فى الحلقات ٢٥ ، ٢٦ ) لما خرج الجيش بأمر من الخليفة أبو بكر الصديق قبل وفاته .. وزى ما حكينا أن سيدنا أبو بكر أمر سيدنا خالد بن الوليد أنه يسيب الفتوحات اللى فى بلاد الفرس ويتجه بسرعة للشام وبدأت معركة اليرموك وبعد كده توفى سيدنا أبو بكر وتولى سيدنا عمر الخلافة ..
وفى نهاية معركة اليرموك أصدر سيدنا عمر قرار بعزل سيدنا خالد بن الوليد من قيادة الجيش وعرفنا أسباب عزل سيدنا خالد فى حلقات معركة اليرموك .. وأبرز الأسباب دى ان سيدنا عمر خاف الناس تتفتن بانتصارات سيدنا خالد بعد الإشاعة اللى انتشرت و هى ان فى إيد سيدنا خالد "سيف" أنزله الله عز وجل
بعد عزل سيدنا خالد .. أمر سيدنا عمر باستجواب سيدنا خالد وطبعا ده دليل على عدل سيدنا عمر اللى وصل لدرجة رهيبة .. كان سيدنا عمر بيحاسب الكل مهما كان .. وشفنا ده الحلقة اللى فاتت مع سيدنا سعد بن أبى وقاص وسيدنا سعيد بن عامر ..
سيدنا خالد بن الوليد فتح فتوحات غير عادية ومعارك مهمه وكبيرة وفى كل معركة كان فى غنائم .. فالخليفة عمر أمر باستجواب خالد.. مش معنى كده أن سيدنا خالد وحش .. ولكن سيدنا عمر زى ما شفنا الحلقة اللى فاتت أنه كان دايما عايز يقطع أي شك ممكن يدخل لأى مسلم من الرعية .. أن حد منهم يستغرب ثروة خالد بن الوليد .. وفعلاً تم استجواب سيدنا خالد .. وبدأ يقول الفلوس كذا كانت غنيمة من المعركة كذا .. وبدأ يقول كل التفاصيل لحد ما برأ ذمته، وانتهى الإستجواب ..
انتهت معركة اليرموك فى بلاد الشام بعد انتصار المسلمين فيها .. نتكلم بقى شوية عن بلاد الفرس .. طيب إيه أحوال بلاد الفرس ؟ بلاد الفُرس ( هى إيران والعراق ) مين اللى فى بلاد الفُرس دلوقتى ؟
قلنا فى أول الحلقة أن سيدنا خالد كان فى بلاد الفرس وسابها بأمر من سيدنا أبو بكر .. ولما سيدنا خالد سابها استخلف مكانه قائد اسمه" المُثنى بن حارثة" وده كان تابعى مش صحابى.. وأغلب الصحابة أو تقريباً كلهم سيدنا خالد أخدهم معاه للشام .. فالجيش اللى موجود فى بلاد الفُرس حالياً مش جيش قوى وكمان أغلب بلاد الفُرس متفتحتش زى بلاد الشام .. فبلاد الفرس كان فيها شوية مشاكل ..
أهل بلاد الفُرس دول مجوس بيعبدوا النار والقائد بتاعهم "كِسرى" (ده لقب الملك عند الفُرس زى كده لقب الملك عند الروم بيتسمى هرقل وفى الحبشة يتسمى النجاشى .. فدى كلها ألقابهم مش أسمائهم)
طيب سيدنا عُمر بن الخطاب فى المدينة وعايز يستكمل فتوحات بلاد الفُرس .. بس جيوش المسلمين متوزعة ما بين بلاد الفُرس والشام .. فكان سيدنا عمر عايز يخلى جيش يطلع من المدينة وينضم لقائد جيش المسلمين فى بلاد الفرس "المُثنى بن حارثة " ..
و احنا عارفين أن الجهاد فرض كفاية يعنى مش كل أهل المدينة خرجوا فى الجيوش ..
فسيدنا عُمر كان عايز يجهز جيش جديد من بعض الناس اللى فى المدينة .. بس بردو سيدنا عُمر مش عايز يجبرهم .. لأنه عايز الجندى يبقى طالع متحمس وعايز يجاهد.
فيعمل ايه سيدنا عمر عشان يحفز الناس للجهاد ؟ هيجيب علىّ بن أبى طالب وبعض الصحابة ويطلب منهم يحكوا للناس على بطولات النبيﷺ والصحابة ويحكوا لهم عن غزوة بدر ويوم أُحد ويوم الأحزاب ويفكر الناس بالجهاد فى سبيل الله والشهادة فى سبيل الله ..
وتبدأ الناس فعلاً تتحمس ويقف واحد اسمه أبو عُبيد الثقفىّ ويقول أنا معك يا أمير المؤمنين .. فسيدنا عمر يخليه قائد للجيش ويبدأ حماس الناس يزيد .. الكل بيتسابق على الجهاد فى سبيل الله .. فيقوم بعديه واحد اسمه سليط بن قيس الأنصارى ويقول: أنا معك يا أمير المؤمنين .. أُقاتل معك أنا وكل أبناء عمومتى .. فسيدنا عُمر يفرح بيه ويكافؤه يقول له : أنت وزير قائد الجيش .. ( سيدنا عُمر عايز يحفز الناس للثواب ) وتبدأ الناس تتحمس لحد ما أتكون جيش .. الحمدلله..
السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
"أفيال الفرس تثير الرعب فى خيول المسلمين"
معركة_الجسر (ج٢)
احنا سنة ١٣ هجرية شفنا الحلقة اللى فاتت الجيش اللى أتكون وشفنا حماس المسلمين وتم تعيين" أبو عبيد الثقفى" كقائد لجيش المسلمين .. وسيدنا عمر بن الخطاب ينصح أبو عبيد الثقفى قبل ما يخرج للقتال ويقول له شوية نصايح وقال له : « لا تحدِثَنَّ أمراً حتى تستشير أصحاب رسول الله"»
ويتحرك الجيش من المدينة .. رايح على العراق ( على بلاد الفُرس ) .. وفى الطريق تحصل تلات معارك مش هنحكى تفاصيلهم لأن حتى كتب التاريخ مافيهاش تفاصيل كتيرة عنهم ، والتلات معارك واحدة اسمها النمارق وواحدة اسمها السقّاطية وواحدة اسمها باقسياثا . | 28 |
| 15 | - أول شكوى: "يا أمير المؤمنين، إن سعيد بن عامر لا يخرج إلينا حتى يرى مصالح الرعية إلا بعد أن تطلع الشمس"
- الشكوى التانية: " يا أمير المؤمنين ،إن سعيد يأخذ يومين أجازة فى كل شهر"
- الشكوى التالتة: "يا أمير المؤمنين ، إنه لا يجيب أحدا بالليل"
- الشكوى الرابعة: "يا أمير المؤمنين ، إن سعيد ضعيف وكثيرا ما يغشى عليه "
فسيدنا عمر عاتب سيدنا سعيد فكان رد سعيد على الشكوى الأولى هو : " يا أمير المؤمنين، ما كنت أحب أن أقول ذلك، فإنى والله ليس عندى أنا وزوجتى خادم يخدمنا، وليس عندى مال ليعمل عندى خادم، وزوجتى أمرأة ضعيفة، فأبقى معها حتى طلوع الشمس لأخبز لها الخبيز وأعجن لها العجين، فإذا طلعت الشمس، أتركها لتكمل وحدها وأخرج لمصالح الرعية " فسيدنا عمر بص له وقال: "أحسنت يا سعيد .. ويبدأ سيدنا عمر يسأله عن الشكوى الثانية"
فكان رد سعيد على الشكوى التانية : " يا أمير، جعلت النهار للرعية، والليل لربى" فقال سيدنا عمر : "صدقت " .. والثالثة ؟
فقال: " يا أمير، والله ما عندى إلا ثوبى هذا، فأغسله يومين فى الشهر، وأنتظر حتى يجف ، فلا أستطيع أن أخرج للناس "،
فبكى عمر وقال: "والرابعة؟" ، فقال سعيد: "يا أمير، كنت فيمن كان يوم "خبيب بن عدى"،( ده صحابى المشركين عذبوه أيام النبى عليه الصلاة والسلام زمان ) ويكمل سعيد كلامه ويقول: كنت فيمن سمع دعوة خبيب الشديدة حينما قال: اللهم اقتلهم بددا وأحصهم عددا ولا تغادر منهم أحدا ، وكنت حينها مشركا قبل دخولى الإسلام .. فكلما أتذكر دعوة خبيب فى ذلك اليوم يا أمير المؤمنين يغشى عليا ( يغمى عليا ) .. فبكى سيدنا عمر وقال: " الحمد لله الذى لم يخيب ظنى فيك يا سعيد "
فى موقف تانى حصل مع أهل الكوفة كانوا بردو فى ناس منهم صعبين زى بعض الناس اللى فى حِمص ، أهل الكوفة كان الوالى بتاعهم سيدنا "سعد بن أبى وقاص"، وكانوا بيحاولوا يمشوه بأي طريقة .. كانوا مش عايزينه ، ففى ناس من قبيلة اسمها "بنى عبس"، عملوا خطة وأتهموا سيدنا سعد بإتهامات، وبعتوها لسيدنا عمر، طيب إيه الإتهامات دى ؟
- التهمة الأولى: "يا أمير المؤمنين، إنك وليت علينا سعد، و إن سعدا عنده عدة مشكلات : فإنه لا يسير فى السرية ، ولا يعدل فى القضية ،ولا يقسم بالسوية، ولا يحسن يصلى" ( يعنى مش بيطلع مع الجيش عشان بيخاف على نفسه ، ولما يكون فى اتنين ما بينهم خصومة مش بيعدل بينهم ، ولما يكون فى غنائم مش بيوزعهم بالعدل ، ومش بيعرف يصلى صح )
فسيدنا عمر بعت قاضى عشان يحاكم سيدنا سعد وشهود ( على فكرة سيدنا عمر لما كان بيولّى حد على المسلمين ، كان بيقول للمسلمين: أيها الناس ،وليته عليكم وليس بخيركم، وإنما هو أجير عندكم ، ما وليته ليستعبدكم ولا ليأخذ أموالكم، فمن كانت عنده مظلمة فليأتنى، آخذ له مظلمته من الوالى .. وكان سيدنا عمر يسمى الولاة أحيانا عُمّال ).
وصل القاضى لسيدنا سعد وقال له هنلف على الكوفة مسجد مسجد وبيت بيت ونسأل الناس عن رأيهم فيك .. فكل ما يعدى القاضى على ناس يسألهم : "ما رأيكم فى سعد؟" فيقولوا: "والله ما رأينا أفضل من سعد ، صاحب رسول الله" ، وكل الناس بقت تشيد بسعد وأخلاقه وعدله إلا بنى عبس .. فدخل القاضى على بنى عبس وسألهم ماذا تقولون فى سعد ؟ فيطلع واحد منهم اسمه "أسامة بن قتادة" وأفترى على سيدنا سعد إفتراء شديد وقال: " فإنه لا يغزو فى السرية ، ولا يعدل فى القضية ،ولا يقسم بالسوية " وكمان قالت بنى عبس: أن سعد لا يحسن يصلى "
المهم أخد القاضى سيدنا سعد وراحوا لسيدنا عمر فى المدينة ، فسيدنا عمر سأله وقال: "يا سعد ، أما تحسن تصلى ؟! يا سعد كيف تصلى ؟" ،فقال سعد : "والله يا أمير المؤمنين، إنى أصلى بهم صلاة رسول الله ، ولا أحيد عنها" ،فقال عمر: " إنى أعلم يا سعد، ولكنى أضطر لأن أعزلك، لأن هناك من الرعية من لا يريدك وقد تحدث فتنة.
وفعلا سيدنا سعد أتعزل ،وسيدنا سعد ما أتظلمش، لأن سيدنا عمر عنده مصلحتين : مصلحة عليا ومصلحة دنيا، فسيدنا عمر كان بيفضل مصلحة الرعية والشعب على انسان واحد وهو سيدنا سعد بن أبى وقاص .. بس سيدنا سعد زعلان من أسامة بن قتادة اللى ظلمه وأفترى عليه ، فوقف سيدنا سعد ودعى وقال: "اللهم إن كان عبدك هذا قد ادعى علي باطلاً، فاللهم أطل عمره وأطل فقره وعرضه للفتن" وفعلا ربنا استجاب الدعوة دى وفعلا بلغ أسامة الثمانين من عمره .. وبقى عجوز أوى .. وبقى فقير جداً، وكان يمشى فى الطرقات يعاكس النساء ، وأولاده كانوا كتير جدا لدرجة انه ماكانش بيعرفهم ..
والناس كانت تضايق منه وتستنكر تصرفاته .. إزاى تبقى كبير فى السن كده وتعاكس النساء .. فكان يرد عليهم ويقول لهم : لا تلومونى، فأنا رجل قد أصابته دعوة سعد .. رضى الله عن سيدنا سعد.. | 25 |
| 16 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة (٥)
يلا صلوا على النبيﷺ
فقال عمر رضى الله عنه :" يا بني فى أبيك وأمك فجاهد"
احنا لسه فى مقدمة عن خلافة سيدنا عمر بن الخطاب .. مرة سيدنا عمر كان ماشى فى الطرقات ، فسمع أم بتقول لبنتها: يا بنية ضعى الماء فى اللبن حتى نكثر اللبن.
فقالت البنت : ولكن أمير المؤمنين أمر ألا نضع الماء على اللبن، حتى لا نغش.
فقالت الأم : وأين أمير المؤمنين ؟ إنه لا يرانا.
فقالت البنت الصالحة: أمير المؤمنين لا يرانا ، ولكن الله يرانا..
فسيدنا عمر عمل علامة على البيت اللى فيه البنت وأمها، وبعدين رجع بيته وجمع أولاده ، وقال : يا ابنائى ،من منكم يتزوج هذه الفتاة؟( واخدين بالكم أن سيدنا عمر بيعرض على ولاده يتزوجوا من بنت بائعة اللبن وهو قائد الدولة وأمير المؤمنين ؟ ) المهم ماحدش منهم رد
فقال : إن لم يتزوجها أحد منكم، فسأتزوجها أنا
فقال ابنه عاصم: سأتزوجها أنا يا أمير المؤمنين.. وفعلا تزوج عاصم بنت بائعة اللبن، وخلفوا بنت. (البنت دى كبرت وأتجوزت عبد العزيز بن مروان بن الحكم)
ويخلفوا مين ؟ "عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم" .. فيبقى مين جد القائد العظيم عمر بن عبد العزيز ؟ سيدنا عمر بن الخطاب .. رضى الله عنهم جميعا وأرضاهم.
وفى موقف رائع هيورينا أن سيدنا عمر بيهتم بالناس وبيحل كمان المسائل الأسرية .. كان فى واحد اسمه "أُميّة" كان راجل عجوز، ومراته ست عجوزة و ابنهم شاب جميل اسمه "كِلاب"، كِلاب كان بار جداً بأمه وأبيه وأخلاقه عالية جدا .. المهم كِلاب كان نفسه يطلع يجاهد فى سبيل الله .. والمفروض فى الإسلام أن الشاب اللى عايز يجاهد فى سبيل الله ، لازم يستأذن أبوه وأمه (فى الإسلام بر الوالدين أولى من الجهاد فى سبيل الله)
وفعلاً أخذ كِلاب إذن والديه وسافر للجهاد فى الشام .. ولكن بدأ أُميّه يفتقد ابنه جدا ،فأنشد أبيات من الشعر من شدة الحزن فقال:
تركت أباك مرعشة يداه☆☆
وأمك ما تسيغ لها شرابا☆☆
فإنك وألتماس الأجر بعدي☆☆
كباغي الماء يتبع السرابا☆☆
وتعب أُميّة جدا لفراق ابنه فأنشد أبيات فى سيدنا عمر "الفاروق" ده لقب سيدنا عمر وقال :
سأستعدى على الفاروق ربا☆☆
وأدعو الله مجتهدا عليه☆☆
إن الفاروق لم يردَّ كِلابا☆☆
إلى شيخين هامهما زواق☆☆
( يعنى هشتكى عمر لربنا لو مرجعش كِلاب أبنى ليا ولأمه)
طيب سيدنا عمر ذنبه إيه يا أُميّة ؟ أمية شايف أن سيدنا عمر مسئول عن كل شئ ، لأن من كتر تقوى وورع سيدنا عمر فالناس مولياه كل شئون حياتها.
طيب سيدنا عمر وصلت له الأبيات فخاف جداً لأن أُميّة بيقول: سأستعدى على الفاروق ربا ! .. فسيدنا عمر فورا أستدعى كِلاب ، فكِلاب أترعب لأن الخليفة استدعاه أنه ييجى بسرعة .. فأفتكر أنه غلط غلطة كبيرة ..
المهم دخل كِلاب على أمير المؤمنين ..
فعمر قال له : يا بني ماذا كنت تفعل لأبيك وأمك؟
فقال: كنت أستيقظ كل يوم ، فأذهب إلى الناقة، فأغسل الضرع ،وأحلب اللبن ،وأضعه فى إناء ،وأغطى اللبن ليبقى دافئاً .. ثم أقف عند رأسيهما حتى يشرب أبى وأمى.
فدمعت عيون سيدنا عمر .. وقال : يا بنى سأبعث بأبيك أُميّة، و قف أنت خلف الستار .. وحين أشير إليك، أذهب وأحلب الناقة وتعالى باللبن الدافئ لتعطيه لأبيك،
فقال كلاب : أجل سأفعل يا أمير المؤمنين..
المهم بعت سيدنا عمر لأُميّة، فراح أُميّة لسيدنا عمر وهو متأكد أنه سمع الشعر اللى قاله وهيعاتبه .. تخيلوا أُميّة من كتر بكاءه على كِلاب فقد بصره !! المهم دخل أُميّة وسيدنا عمر سلم عليه وقال له : يا أمية، أوتشتهى شيئا؟
فقال أُميّة : نعم يا أمير المؤمنين .. والله لا أشتهى قبل أن أموت إلا أن يأتى ابنى كِلاب، فأضمه ضماً وأشمه شماً .
فشاور سيدنا عمر لكِلاب وراح كِلاب جاب اللبن، وطبعا أمية مش شايف ابنه، فسيدنا عمر أخد الإناء من كِلاب وأعطاه لسيدنا أُميّة وقال له: اشرب من الإناء، فأخد أمية الإناء وشرب منه شوية وبعدين ما كملش ..
وقال أمية لسيدنا عمر : لولا أنى أخاف أن تظن بي الجنون، لقلت لك أنى أشم رائحة كِلاب.
فبكى سيدنا عمر، وقال: تعال يا كِلاب".. وكِلاب ييجى ويحضن أبوه .. فقال سيدنا عمر لكِلاب: "يا بنى، فى أبيك وأمك فجاهد، وأبقى فى خدمتهما، حتى إذا قبض الله أرواحهما، فأفعل بنفسك ما شئت .. وفعلا سمع كِلاب الكلام وفضل مع أبيه وأمه حتى توفاهما الله .
رضي الله عنه.
تعالو نشوف مواقف جميله هنشوف من خلالها العدل العجيب لسيدنا عمر .. سيدنا عمر كان حاطط على مدينة حِمص والى اسمه "سعيد بن عامر"، وبعض الناس من أهل حِمص كانوا صعبين شويه ، وبيفصصوا أفعال وأقوال أى والى يتولاهم ..
فلما سيدنا عمر ولّى عليهم سعيد بن عامر، ما عجبهمش وكانوا عايزين يمشوه بأى طريقة، فكتبوا شكوى وبعتوها لسيدنا عمر فى المدينة .. فسيدنا عمر عمل محكمة عشان يحاكم سيدنا سعيد، تعالوا نعرف سوا الشكاوى اللى الناس قدمتها: | 26 |
| 17 | فتوصل الرسالة للشاب فيترعب .. رسالة جاية من أمير المؤمنين .. فيفتح الرسالة وهو مرعوب ومتوقع أنه يلاقى أنه مثلا هيتعاقب ..
فيفتح يلاقى آيات الله عز وجل ..
فيبكى الشاب ويقول: والله ما قال الله هذا إلا فيّ .. ووالله لن أعود للخمر بعد ذلك أبدا ويتوب الشاب..
فالناس بقت مش مصدقة اللى بيحصل .. فيقول سيدنا عمر لهم : كونوا هكذا مع العصاة .. هكذا افعلوا بالعصاة ولا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم ..
طبعا يا جماعة ده اللى المفروض نعمله لأن العاصى لما تقسى عليه هتبقى بتعذبه وتتعبه أكتر لأن أصلاً الشيطان مش سايبه فمعقول كمان احنا نقسى عليه ؟! .. رضى الله عن سيدنا عمر وأرضاه ..
"فقال عمر رضى الله عنه : إذا نمت بالليل ضيعت حق ربى، وإذا نمت بالنهار ضيعت حق رعيتى "
فى مرة كان سيدنا عمر ماشى فى الطرقات ، فسمع واحد بيصلى قيام ليل، وبيقول الآية : { *إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ¤ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ*}الطور-7-8
فيفقد سيدنا عمر توازنه ويبقى هيغمى عليه ويمشى يتسند على الحائط .. ويوصل بيته ويمرض لمده شهر.. وبقت الناس تزوره وهم مش عارفين سبب المرض وفى الحقيقة هو مرض لأنه خايف من عذاب ربنا عزوجل .. رضى الله عن عمر .. رضى الله عنه وأرضاه.
تعرفوا أن سيدنا عمر ماكانش بينام ! الناس كانت تروح تقول له: "يا عمر ، ألن ترتاح .. ألن تنام ؟" فيقول رضى الله عنه : إذا نمت بالليل ضيعت حق ربى، وإذا نمت بالنهار ضيعت حق رعيتى ..
فى عام الرمادة ( ده وقت كان كله مجاعات ) ،كانوا على فترات بعيدة بيقدروا يذبحوا ناقة .. فى مرة ذبحوا ناقة ووزعوها على المسلمين، وجابوا نصيب سيدنا عمر وحطوه فى قصعة وقدموه لسيدنا عمر فقال رضى الله عنه : "ما هذا ؟ "
فقالوا : "كل يا عمر، هذا جذور ( لحم الجمل)
فقال سيدنا عمر : " لا والله! بئس الوالى أنا إذا أكلت أطيب الطعام ويجوع المسلمين " وطلب سيدنا عمر أنه ياكل قطع من الخبز ومعاهم حبة زيت" رضى الله عن سيدنا عمر وأرضاه
سيدنا عمر كان زاهد قوى .. لما تم فتح بلاد الفرس، وأتأسر الهرمزان وكان من كبار قادة الفرس، دخل الهرمزان المدينة وحواليه الصحابة عشان عايز يقابل سيدنا عمر ويتفاهم معاه ، ففضلوا يدوروا على سيدنا عمر فملاقوش سيدنا عمر خالص ، وفى طريقهم لقوا ولاد بيلعبوا، فسألوهم هل شافوا سيدنا عمر ولا لأ، فردوا وقالوا : " أجل، إنه فى المسجد، يتوسد برنساً " ( يعنى فارش عباية فى الأرض ونايم فى المسجد ) .. فدخلوا المسجد ومعاهم الهرمزان ، فلما شاف الهرمزان سيدنا عمر نايم على الأرض قال : ما هذا ؟
فقالوا : أمير المؤمنين
فقال : أين حُرَّاسُه ؟
فقالوا : ليس له حراس. فقال : أين حُجَّابُه ؟ أين عبيده ؟
فقالوا : ليس له حُجَّاب ولا عبيد.
فقال الهرمزان : "lوالله هذا ما ينبغى أن يكون بشراً ، هذا ينبغى أن يكون نبياً.
فقالوا : إنه ليس بنبي ، ولكنه يسلك طريق الأنبياء ..رضى الله تعالى عنه و أرضاه
العجيب بقى أن رغم مكانة سيدنا عمر وتقواه وورعه .. هحكيلكم موقف هتستغربوه جدا .. النبي صلى الله عليه وسلم قال لسيدنا "حذيفة بن اليمان" أسماء المنافقين .. فسيدنا عمر أترعب وخاف يكون منهم ..
فكان يروح لسيدنا حذيفة ويقول له: أنا من ضمن المنافقين ولا لأ ؟ فسيدنا حذيفه بيبقى مش قادر يرد عليه لأن ده سر بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم .. فيبكى سيدنا عمر ويقول : أستحلفك بالله يا حذيفة أمنهم أنا ؟ فيرد عليه سيدنا حذيفة ويقول له: " لست منهم يا عمر ووالله لن أُزَكي بعدك أحد أبدا ، فيرتاح سيدنا عمر .. رضى الله عنه أرضاه.
فى موقف تانى جميل أوى .. سيدنا عمر كان عامل قانون وهو أن أى شخص فى الدولة هيتفرض له عطاء سنوى يخرج من بيت المال ولكن بعد الفطام .. المهم سيدنا عمر كان ماشى فى الطرقات فسمع طفل رضيع بيصرخ من البكاء، فسيدنا عمر نادى من بعيد: "السلام عليكم احسنى إلى طفلك .. وبعدين سيدنا عمر مشى، فلما رجع لقى الولد لسه بيصرخ من البكاء،
فقال لها: يا أمة الله أسكتى طفلك .. ويمشى سيدنا عمر ويرجع يلاقى بردو الطفل بيبكى ..
فيقولها : ويحك إنك أم سوء" فخرجت له وقالت: " ويحك !! إن عمر بن الخطاب قد فرض عطاءا لكل أمرئ فى الأمة بعد الفطام، وإنى أريد أن آخذ عطاء ابنى، فلذلك أعجل فطامه حتى آخذ العطاء"
فبكى سيدنا عمر وقال:" أقسمت عليكى أن ترضعيه الآن ولا تعجلى بالفطام ..
وتانى يوم يقرر سيدنا عمر أن العطاء يتفرض للطفل من يوم الولادة ، عشان مفيش واحدة تفطم ابنها بدرى ، ويخرج منادى إلى كل بيت فى المدينة وينادى ويقول : " إن أمير المؤمنين يخبركم أن لكل مولود عطاء منذ أن ولدته أمه" ..
ويبكى سيدنا عمر فى نفس الليلة ويقول: "ويحك يا عمر، كم قتلت من أطفال المسلمين " رضي الله عنه | 46 |
| 18 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقة (٤)
يلا صلوا على النبيﷺ
طيب حلقوا للنصر شعره فيقول سيدنا عمر : فازداد النصر حسنا .. بقى شكله أجمل .. فقال سيدنا عمر : عمموه ( يعنى لبسوه عمامة ) فبردو ازداد جمال..
فيأمر سيدنا عمر أن النصر يخرج للجيش فى البصرة .. وفعلا النصر مشى .. والحمد لله سيدنا عمر كده ارتاح لأنه حل الموقف ..
سيدنا عمر مرة دخل عليه أتنين متخانقين.. مين دول ؟ سيدنا على بن أبى طالب ومعاه واحد من المسلمين .. طيب إيه الحكاية ؟ الأتنين دول أختلفوا سوا فعلي بن أبى طالب مصمم على رأيه والرجل التانى مصمم بردو .. المهم قالوا خلاص عمر يحكم بينا .. فراحوا لسيدنا عمر يحكوا له: فعمر عشان ما يبدأش بصاحبه اللى هو سيدنا علي..
فبدأ بالرجل التانى وناداه باسمه وقال له: إيه مشكلتك ؟ فبدأ الرجل يحكى .. وبعد ما سيدنا عمر سمع منه .. بص لعلي بن أبي طالب وقال له : تكلم يا أبا الحسن .. قام علي قال : مشكلتى كذا وكذا .. فعمر بص فى الكلام بتاعهم وحكم للرجل ضد سيدنا علي .. يعنى سيدنا علي بن أبي طالب طلع اللى غلطان .. والرجل هو اللى كان صح.
فالرجل قام وهو مبسوط جدا ومشى .. فعمر لاقى علي بن أبي طالب قاعد زعلان ..
فعمر قال له : يا أبا الحسن أغضبت منى ؟ والله لا تغضب منى فإنى نظرت وحكمت فوجدت أن الرجل هو صاحب الحق .. فقال علي بن أبي طالب كلام عظيم جدا قال : والله ليس من أجل ذلك غضبت منك يا أمير المؤمنين.. أنا زعلان عشان حاجة تانية .. غضبت منك لأنك لم تعدل بيننا.
فقال سيدنا عمر : كيف ؟
فقال علي : ناديت الرجل باسمه، أما أنا ناديتنى وقلت يا أبا الحسن (أصل لما تنادى حد بكنيته يبقى كده بتفضله وبتكرمه)
فسيدنا علي شاف أن كده أنت فضلتنى على الرجل التانى .. وكان المفروض تنادينا إحنا الإتنين بأسامينا ..
فسمع سيدنا عمر الكلام ده ووقف وقبل سيدنا علي من رأسه.. وقال: اللهم لا تبقينى فى بلد ليس فيها علي بن أبي طالب .. وفعلا سيدنا عمر مات قبله رضى الله عنهم جميعا..
نكمل كلامنا عن سيدنا عمر .. سيدنا عمر كان فيه هيبة .. يعنى ربنا عزوجل ألبسه الهيبة.. كان له هيبة ملوش إراده فيها ..
فى مرة طلع كلام مش كويس على ست وكانت حامل فالناس قالوا أن حملها ده مش شريف.. فعمر أتضايق جدا بس مش منها لكن من أن إزاى الكلام ده يطلع فى مدينة رسول اللهﷺ .. فعمر بعت للست عشان يفهم منها اللى حصل ولو لها حق فيدافع عنها ..
فبعت سيدنا عمر واحد عشان يستدعيها .. فمن رهبتها من سيدنا عمر أجهضت يعنى الحمل ماتمش .. فسيدنا عمر زعل جدا وبكى ودفع لها دية عن وفاة الطفل .. رضى الله عن سيدنا عمر.
حكينا الحلقة اللى فاتت أن سيدنا عمر رضى الله عنه كان له هيبة ربنا وضعها فيه .. تعرفوا أن سيدنا عبد الله بن عباس كان بيقول : والله مكثت سنة أريد أن أسأل عمر عن آية فى كتاب الله فلا أستطيع ذلك من هيبته.
عارفين بالرغم من قوة سيدنا عمر إلا إنه كان بيحترم الرعية جدا ( يعنى الشعب بتاعه ) وكان له مستشارة إمرأة اسمها شفاء بنت عبد الله وكان بيستشيرها فى أمور كتير جدا .. وبكده نشوف أن سيدنا عمر كان لا يضيع حق المرأة .. يعنى سيدنا عمر مكانش بيحب الإختلاط لكن الإختلاط جائز ولكن بضوابط ..
سيدنا عمر كان بيحب جداً أن الشباب فى المدينة تكون أجسادهم قوية يعنى يبقى الشاب خفيف ونشيط مش تخين وتقيل فى الحركة .. وعلى فكرة النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة كانوا كلهم سواء الصدر والبطن ..
فكان سيدنا عمر يضايق أوى لما يلاقى حد ماشى بكرش فى المدينة
فكان يمشى بالدرة بتاعته وأول ما يلاقى حد بكرش يضربه على بطنه بالدرة عشان المفروض يكون المسلم جسمه صحى .. أفرض مثلا حد جه هجم على المدينة وخلاص هنحارب .. فلازم المسلم يبقى نشيط وعنده القدرة أنه يجرى ويركب فرس ! ..
المهم فى مرة سيدنا عمر كان ماشى فى المدينة فلاقى راجل ماشى وعنده كرش فيقوم ضاربه على بطنه وقال له: ما هذا أعذاب من الله ! .. فضحك الرجل ويقول: بل بركة من الله يا أمير المؤمنين :)
ومع كل القوة اللى فى شخصية سيدنا عمر إلا أنه كان متواضع جدا .. فى مرة عرف أن فى شاب من المسلمين اعتزل الناس وراح يشرب الخمر .. لو سيدنا عمر انسان مش حكيم كان حبسه وعاقبه .. لكن لا .. عارفين سيدنا عمر عمل إيه ؟ جاب ورقه وكتب فيها رسالة وبعتها للشاب .. طيب سيدنا عمر كتب ايه فى الرسالة ؟ كتب قول الله تبارك وتعالى : *حم ... تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ .. غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ*" غافر-2 | 36 |
| 19 | فقال : أأدنو .. ( أأقرب )
فقالت : ادنو بخير أو دع ( يا تقرب بخير يا تمشى)
فقال والله خير .. فقالت: إذاً ادنو ..
فقال : يا أمى ما بك ؟
قالت والله يا بنى أنا على هذا الحال أنا وأولادى .. لا نجد طعاماً ويبيت أولادى جوعى ويبكون من الجوع كما تراهم .. ووالله لنشكوَنَّ عمر لله ..
فقال سيدنا عمر يا أمى وما يُدرى عمر؟ لماذا لم تذهبى إليه؟
فقالت ليس شأنى .. أيتولى أمرنا ويغفل عنا !! ( مش هو ولى أمرنا ؟ تبقى دى مش مشكلتى أنا .. دى مشكلته هو .. هو اللى ييجى ويدور علينا ) وزى ما إحنا شايفين إن الست ماكانتش تعرف إن اللى قدامها ده سيدنا عمر نفسه ..
فالمهم يسمع سيدنا عمر كلامها ويجرى بسرعة ويجيب أكل ودقيق ويعمل لها أكل ويقدمه ليها ولأولادها .. وبعدين يقول لها : يا أمى ما رأيك أن تُسامحى عمر ؟ فقالت والله أنت أولى بالخلافة من عمر ..
ويطمن سيدنا عمر عليها وعلى الأولاد ويمشى .. والست ماعرفتش إن اللى ساعدها هو عمر نفسه.
أيام سيدنا عمر لما كان يطلع الجنود فى الفتوحات الإسلامية .. كان الجندى يغيب كتير عن بيته ويسيب بيته بالشهور .. فعمر أخد بعضه وراح للسيدة حفصة وسألها يا حفصة كم تصبر المرأة عن زوجها ؟ إيه أقصى مدة تقدر الست تستحملها وجوزها غايب عنها؟
فقالت: يا أبى أربع أشهر ولا تزيد ..
فسيدنا عمر أصدر قرار إن ممنوع أى جندى تزيد مدة غيابه عن زوجته لأكتر من أربع شهور عشان زوجته لها حق عليه .. فلازم الجندى ينزل لأهله كل أربع شهور وبعد كده يرجع للجيش تانى ..
طيب تعرفوا أن زوجات الجنود كان لما يبقى ليهم أى طلب أو شئ عايزين يوصلوه لأزواجهم كان سيدنا عمر بيحرص جداً إنه يوصله .. وكان يقول اللى عايزة تكتب جواب لزوجها تقول وهنوصل لزوجها الجواب .. شايفين أهتمام سيدنا عمر بالرعية .. يعنى المرأة زوجها فى الفتوحات ومش موجود لكن هى وأولادها فى حماية عمر بن الخطاب .. رضى الله عن عمر وأرضاه ..
بعض الناس فى الغرب بيفكروا أن سيدنا عمر مش إنسان .. فاكرين إنه أسطورة لأن مفيش إنسان يكون بكل هذا الكمال البشرى إلا إذا كان نبي وعمر مش نبى .. شايفين قد إيه كان عظيم رضى الله عنه وأرضاه ..
سيدنا عمر أيام النبىﷺ غير عمر أمير المؤمنين .. شخصيته أتغيرت .. زى بالظبط أبو بكر الصديق أيام النبيﷺ كان حنين أوى ورقيق المشاعر لكن أول ما تولى الخلافة بقى فى منتهى القوة لأن الظروف حكمت عليه بكده كان لازم ياخد قرارات مهمة ..
سيدنا عمر بن الخطاب كان عكس سيدنا أبو بكر .. كان فى منتهى القوة أيام النبي عليه الصلاة والسلام بس أول ما تولى الخلافة بقى شديد لكن حنين على الصحابة وعلى المسلمين لأن كان خايف من شدته عليهم..
رضي الله عنه.
فقال عمر بن الخطاب : اللهم لا تبقينى فى بلد ليس فيها علي بن أبي طالب..
نكمل كلامنا عن حبيبنا سيدنا عمر .. مرة فى العسس الليلى سيدنا عمر كان ماشى فى الطرقات يطمن على الرعية (الناس)
فعمر بن الخطاب لاقى ست جوزها فى الجيش وقاعدة تقول بيت شعر .. سيدنا عمر اتخض بسببه .. أصل هو شايف أنه مسئول عن كل حاجة فى الأمة الإسلامية زى ما قلنا قبل كده أن لو تعثرت بغلة في العراق هيخاف سيدنا عمر أن ربنا يسأله عنها ويقول له لِما لَم تمهد لها الطريق يا عمر ؟
فالست جوزها مش موجود وزهقت من طول غياب جوزها فقاعدة تقول : "هل من سبيل إلى خمر فأشربها .. وهل من سبيل إلى النصر بن الحجاج"
يعنى نفسى أشرب خمرا وأقدر أوصل للنصر بن الحجاج .. المهم النصر بن الحجاج ده مش زوجها..
ولازم نفهم أنها مجرد بتقول شعر.. يعنى مجرد كلام وخلاص.. زى لما حد يغنى أغنية كده كلامها جرئ وفيه مشاعر .. فهي مش هتعمل اللى بتقوله هي بس بتقول شعر..
ربنا عز وجل بيقول فى سورة الشعراء-224/225 : ( *وَٱلشُّعَرَاۤءُ یَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ¤ أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِی كُلِّ وَادࣲ یَهِیمُونَ ¤ وَأَنَّهُمۡ یَقُولُونَ مَا لَا یَفۡعَلُونَ*" فده شعر يعنى أي كلام ..
فيسمع سيدنا عمر الشعر فيسأل يا جماعة فى واحد اسمه النصر بن حجاج ؟
فقالوا : اه يا أمير المؤمنين .. فسيدنا عمر استدعاه .. وخلوا بالكم إحنا ما نعرفش اسم الست دى لحد دلوقتى (سترها سيدنا عمر رضى الله عنه و أرضاه) فييجى النصر بن الحجاج ..
فبيحكى الرواة ويقولوا : فنظر إليه عمر فإذا هو أجمل من أجمل الشباب.. النصر كان جميل جمال مش عادى..
فسيدنا عمر يقول له : أنت النصر بن الحجاج ؟
فقال نعم يا أمير المؤمنين..
فسيدنا عمر بعت للحلاق وحلق للنصر شعره.. ( ممكن حد يقول بس ده أعتداء على الحرية الشخصية .. لا طبعا سيدنا عمر بيوزن المصالح العامة. عمل موازنة بين المصالح العامة للنساء وبين حرية الرجل ..
فلاقى أن المصالح العامة أولى من مصلحة الرجل ده .. لأن طبعا يا جماعة دى فتنة. ودفع المفاسد أولى). | 30 |
| 20 | السلام عليكم
سلسلة(الخلفاء الراشدين)
خلافة @عمر_بن_الخطاب
رضى الله عنه.
الحلقه (٣)
يلا صلوا على النبيﷺ
فيجمع سيدنا عمر الناس ويقول : أيها الناس أرأيتم هذه القلادة..
قالوا : نعم يا أمير المؤمنين..
قال: أتدرون كيف جاءت..
قالوا : نعم يا أمير المؤمنين .. أهدت أم كلثوم هدية لزوجة قيصر الروم فردت لها الهدية..
فقال : أتقبلونها علي ؟
قالوا : نعم.
قال : ولكنى لا أقبل ..
قالوا ولماذا ؟
قال : هذة القلادة جاءت ببريد وهذا البريد بريدكم وهذا المرسال منكم ويعمل للدولة .. فلا أرى لزوجتى في هذا العقد حق..
وحط سيدنا عمر العقد فى بيت مال المسلمين .. تخيلوا !
كان فى مرة صحابى اسمه سلمة واقف فى الطريق ومش عايز يوسع.. فعمر لمس كده طرف عبايته بالدرة بينبهه عشان يوسع الطريق.. فبعدها سيدنا عمر فضل يعاتب نفسه.. فسيدنا عمر راح لسلمة بعد فترة ..
وقال له: يا سلمة ألا تريد أن تحج؟
فقال نعم يا أمير المؤمنين ..
فأعطى له المال عشان يحج .. جميل سيدنا عمر رضى الله عنه
فى مرة يعدى سيدنا عمر على الحياض اللى بيتوضوا فيها عند الحرم.. فلقى الرجالة والستات بيتوضوا مع بعض .. فالمنظر ماعجبش سيدنا عمر..
فقعد يضرب يمين وشمال بالدرة عشان يفرقهم ( وقلنا أن الدرة دى حاجة صغيرة كده مابتسبش أثر .. هدفها التنبيه فقط ) المهم بعد ما سيدنا عمر عمل كده ..
قام سيدنا عمر قعد يعاتب نفسه ويقول لعلي بن أبي طالب : أنا هلكت يا علي ..
فسيدنا علي قال له : ماذا فعلت ؟
فسيدنا عمر قال : ضربت رجالا ونساءا عند الحياض..
فقال سيدنا علي : إن كنت فعلت ذلك للإصلاح فلم يعاقبك الله.. رضي الله عنهما
وفى مرة يجرى سيدنا عمر على سيدنا أُبّى بن كعب ويقرأ قول الله تعالى:{ *وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا*} الأحزاب-58..
سيدنا أُبّى حافظ القرآن وبيُلقب بسيد القُراء .. فسيدنا عمر خايف من الآيه فيبص لسيدنا أُبّى ويقول له: يا أُبّى أرى هذه الآية ما نزلت إلا فيّ .. الآية دى نزلت فيا أنا .. فقال أُبّى: ولكنك لم تفعل شئ يؤذى المؤمنين .. أنت مسئول عنهم أمام الله .. ( يعنى هتتسأل عنهم يوم القيامة فلازم
تعلمهم الصح من الغلط )
سيدنا عمر كان لما يجيله عطاء.. شاة مثلا .. فكان يذبح الشاة ويقسمها على الصحابة والمسلمين .. فيبدأ بالنساء يعطى ويبدأ الأول بزوجات النبي وكان آخر واحدة يديها فى زوجات النبي هى السيدة حفصة (بنته)
وفى مرة كان سيدنا عمر مروح والسكة طويلة فيلاقى غلام راكب على حمار فيقول: يا غلام خذنى معك .. فالغلام يقول له: لا أنا سأنزل وأنت اركب وأنا أسحب الحمار .. فعمر قال له: لا والله لن تفعل .. أنت اركب مكانك .. وفعلاً عمر يركب وراه على الحتة الخشنة والغلام يركب على الحتة الناعمة .. والولد بقى راكب الحمار محرج جداً .. والناس مستغربة من تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه وأرضاه.
هنحكى قصة جميلة هتورينا مدى حب سيدنا عمر لآل البيت .. مش زى ما الروافض بيقولوا إن سيدنا عمر وسيدنا أبو بكر ماكانوش بيحبوا آل البيت .. طبعا الكلام ده كذب وإفتراء .. ماحدش حب آل البيت قد أبو بكر وعمر .. فمرة سيدنا عمر كان ماشى فى المدينة فيقابل سيدنا الحسين ..
فيقول له يا ابن رسول الله لِمَ
لا تزورنى؟ إنى أشتاق إليك.
فقال سيدنا الحسين أعرف أنك مشغول يا أمير المؤمنين ..
فقال: لا والله بل تأتينى ..
فقال سأفعل يا أمير المؤمنين ..
تانى يوم سيدنا الحسين راح لسيدنا عمر فيلاقى سيدنا عمر قاعد مع سيدنا معاوية وقافلين الباب وبيتكلموا فى موضوع .. ولقى عبدالله بن عمر واقف بره مستنى..
فسيدنا الحسين شاف أن إذا كان ابنه واقف وما فتحلوش يبقى أكيد مش فاضى يفتح لى.. كان كله حياء سيدنا الحسين رضى الله عنه .. فأخد سيدنا الحسين بعضه ومشى ..
تانى يوم يشوفه سيدنا عمر ويقول له : ألم تعدنى أن تأتى البارحة ؟
فقال يا أمير المؤمنين والله جئت ولكن رأيتك مع معاوية ورأيت عبد الله بن عمر بالباب ولم تفتح له فقلت فى نفسى إنك لم تفتح لعبدالله فلن تفتح لى ..
فقال عمر : لا والله بل أنت تدخل وهو لا يدخل يا حسين أنتم آل البيت منا ها هنا .. وشاور سيدنا عمر على رأسه .. (يعنى أنتم يا آل البيت على رأسنا من فوق) ..
كان من عادة سيدنا عمر حاجة اسمها العسس الليلى .. يعنى يخرج كل ليلة يطمن على الرعية يشوف حد جعان أو محتاج حاجة .. زى ما شفنا فى الحلقات اللى فاتت .. فمرة كان ماشى بيطمن على الرعية فيلاقى نار قدام خيمة فاخد بعضه وراح لهم فلاقى ست عجوزة ومعاها ولادها فقال : السلام عليكم يا أهل الضوء .. ( ما قالش يا أهل النار .. كره إنه يقولها .. فطنة جميلة منه رضى الله عنه) | 27 |
