en
Feedback
غفوراً رحيم

غفوراً رحيم

Open in Telegram
441
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-930 days
Posts Archive
Repost from N/a
أوَّل دَرسٍ في التَّشاؤُم أتذكَّرُ جيِّدًا، عِندما كنتُ في العاشرةِ مِن عُمري، أُشاهِدُ طيّارَتي الورقيّةَ وهيَ ترتفِعُ في السّماء، تتَراقَصُ مع الهواءِ. ولكنْ قوّةُ الرّيحِ كانت كافيةً لِقَطعِ الخيطِ المَلفوفِ حولَ يدي. وقَفتُ مُحَدِّقًا بها، وهيَ تتلاشى خلفَ البِناياتِ، أملًا أنْ تَسقُطَ بقُربي. وذلكَ الرّجلُ العَجوزُ يقولُ ضاحكًا: «ماذا تَفعَلُ هنا؟ عُدْ إلى منزِلك؛ فتِلكَ الطّائرةُ لن تَعودَ لكَ مجدَّدًا». ومُنذُ ذلكَ الوقتِ أنا لا أَأمَنُ بِعودةِ كلِّ شيءٍ، بَل أخذتُ أنظُرُ إلى العالمِ مِن الجانبِ اللاَّأمَلِ. كانَ ذلكَ العَجوزُ أُستاذي الأوّلَ فِي التَّشاؤُمِيّةِ. ـ مارشال

Repost from N/a
غَرِيبٌ فِي عَالَم الأَصْدِقَاء لم أَشْعُرْ بذلك، كنتُ أَرَى كُلَّ شَيْءٍ مِنْ حَوْلِي فَحَسْب، أُناسٌ يَسِيرُونَ بِقُرْبِي، يَتَحَدَّثُونَ، يَضْحَكُونَ. أَتَسَاءَلُ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ الشُّعُورُ، تِلْكَ اللَّحْظَةُ. أَتَسَاءَلُ عَمَّا إِذَا أَتَيْتُ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ فَلَا يُوجَدُ هُنَا شَيْءٌ يَرْبُطُنِي بِهِ أَي صِلَةٌ. أَصْدِقَاءٌ فِي عَالَمٍ غَرِيبٍ، وَغَرِيبٌ فِي عَالَمِ الأَصْدِقَاءِ. أَسِيرُ صَامِتًا أَنَا وَوَحْدَتِي، الشَّوَارِعُ تَتَغَيَّرُ، النَّاسُ يَتَغَيَّرُونَ، الغُيُومُ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا الرَّمَادِيَّةَ وَتَتَلَبَّدُ بِالنُّجُومِ، وَالشَّمْسُ تُجَدِّدُ تَوَهُّجَهَا الأَزَلِيَّ، لَكِنَّنَا لَمْ نَتَغَيَّرْ، أَنَا وَالوَحْدَةُ، أَمِ الوَحْدَةُ وَأَنَا؟ أَشْعُرُ بِهَا تَسْبِقُنِي مِثْلَ اسْمِي، أَشْعُرُ بِهَا جُزْءًا مِنِّي، تَكْمِلُنِي، أَمْ أَنَا مُكَمِّلٌ لَهَا، هِيَ أَيْضًا تَتَشَبَّثُ فِي مَعْطَفِي، فِي قَلْبِي، تُرَافِقُنِي حَتَّى عِنْدَمَا يَغِيبُ ظِلِّي. دُونَ أَصْدِقَاءٍ، دُونَ مَعَارِفَ، رُبَّمَا أَنَا مُجْرٍ مَرِيضٌ، فِي عَقْلِي، فِي عُرُوقِي، أَشْعُرُ بِأَنِّي غَرِيبٌ عَن كُلِّ شَيْءٍ قَابَلْتُهُ، مَعَ النُّجُومِ، مَعَ الفَضَاءِ، أَنَا أَطْفُو لَوَحْدِي خَارِجَ العَالَمِ. وَلَأني أَفْرِطتُ فِي العُزْلَة، لَقَدْ فَقَدْتُ مَهَارَاتِي فِي التَّوَاصُلِ مَعَ الآخَرِينَ، رُدُودُ الفِعْلِ أَصْبَحَتْ لَدَيَّ مُشَوَّشَةً، كَمَا أَصْبَحَتِ الكَلِمَاتُ تَتَلَاشَى عِنْدَ خَوْضِ حَدِيثٍ مَا، الأَمْرُ كَأَنَّهُ غَرِيبٌ عَن هَذَا العَالَمِ. كَانَتْ تُدَاهِمُنِي تِلْكَ الأَفْكَارُ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، لِمَاذَا أَنَا الوَحِيدُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْ يَشْعُرَ بِأَنَّهُ غَرِيبٌ طَوَالَ الوَقْتِ؟ كُنْتُ أُخْبِرُ نَفْسِي بِأَنِّي مُخْتَلِفٌ فَقَط، أَسِيرُ عَكْسَ القَطِيعِ، أُحَلِّقُ وَحِيدًا خَارِجَ السِّرْب، أَتَيْتُ مِن كَوْكَبٍ آخَرَ إِلَى هَذَا العَالَمِ، وَلَكِن فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي كُنْتُ أَشْعُرُ بِأَنِّي مُجَرَّدُ مَرِيضٍ. ـ مارشال

Repost from N/a
الليل يتفجر في عروقي ، وأنا ، أنا ضائع هنا من دون صوتك ألذي يرشدني إلى وجهتي المجهولة ، الليل يتفجر في عروقي الآن ، قتامة أشد قتامة من الفضاء ، تيما ، مارشال

Repost from N/a
أَلَمٌ عَظِيمٌ، لِكَاتِبٍ فَاشِلٍ لَمْ أُحِبَّ الكِتَابَةَ يَوْمًا، أَنَا أَكْتُبُ لأَنَّنِي بِحَاجَةٍ إِلَى ذَلِكَ، ٱلْكَلِمَاتُ تَتَضَخَّمُ بِدَاخِلِي، وَلَا أَصْدِقَاءَ فِي الْجِوَارِ، لَا مَعَارِفَ، أَنَا وَآلَةُ الْكِتَابَةِ فَقَطْ، أَكْتُبُ لِأَنَّنِي لَا أَمْلِكُ أَحَدًا أُخْبِرُهُ بِمَا يَدُورُ فِي رَأْسِي، وَلِأَنَّنِي أَيْضًا مَلِلْتُ مِنَ التَّحَدُّثِ مَعَ نَفْسِي، لَمْ يَكُنْ لَدَيَّ أَحَدٌ أُخْبِرُهُ عَمَّا أَشْعُرُ بِهِ، عِنْدَمَا كُنْتُ أَحْزَنُ، عِنْدَمَا أَنْغَمِرُ بِالسَّعَادَةِ الْمُؤَقَّتَةِ، كُنْتُ أَكْتُبُ ذَلِكَ دَائِمًا، مِنْ دُونِ آلَةِ الْكِتَابَةِ لَكُنْتُ أَخْتَنِقُ بِفَيْضٍ مِنَ الشُّعُورِ الْلَامُبَاحِ، كُنْتُ أَضَعُ كُلَّ مَا بِدَاخِلِي فِي الْكَلِمَاتِ، وَلَكِنَّ مَا يَفْزَعُنِي عِنْدَ عَوْدَتِي لِقِرَاءَةِ مَا كَتَبْتُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي أَرَى مَزِيجًا بَيْنَ الْأَلَمِ وَالْقَبَاحَةِ، وَأَقُولُ لِنَفْسِي رُبَّمَا هَذَا، هَذَا مَا أَحْمِلُهُ بِدَاخِلِي وَيَجْعَلُنِي أَنَا، أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ، وَهَذَا يَعُودُ لِأَنِّي صَامِتٌ طِيلَةَ الْوَقْتِ، ٱلْكَلِمَاتُ الَّتِي ابْتَلَعْتُهَا فِي مَرَّاتٍ عَدِيدَةٍ، فِي أَحْدَاثٍ وَمَمَرَّاتٍ مُخْتَلِفَةٍ كَانَتْ تُخْنِقُنِي، تَتَرَاكَمُ فِي صَدْرِي وَيَنْتَهِي الْأَمْرُ بِي بِوَضْعِهَا عَلَى الْوَرَقِ، لَكِنَّ جُزْءًا مِنْهَا مَازَالَ عَالِقًا بِدَاخِلِي، كَلِمَاتٌ مُتَحَجِّرَةٌ، كَلِمَاتٌ لَا أَحَدَ يَرْغَبُ بِسَمَاعِهَا أَوْ قِرَاءَتِهَا، وَأَحْيَانًا كُنْتُ أَشْعُرُ بِالرَّاحَةِ عِنْدَ جُلُوسِي أَمامَ آلَةِ الْكِتَابَةِ سَاعَاتٍ طَوِيلَةً، حَتَّى إِنْ لَمْ أَكْتُبْ شَيْئًا يُذْكَرُ، كُنْتُ أَشْعُرُ أَنَّ تِلْكَ الْآلَةَ الْقَدِيمَةَ تَصْغَى لِمَا بِدَاخِلِي دُونَ مُقَاطَعَةٍ، لِذَلِكَ هِيَ صَوْتِي الَّذِي لَمْ يُنْطَقْ، وَالْيَدُ الَّتِي تَرَبَّتُ عَلَى كَتِفِي حَيْثُ لَا يَدٍ، وَرَغْمَ ذَلِكَ أَنَا لَا أَرْغَبُ أَبَدًا أَنْ أَمُوتَ عَلَى آلَةِ الْكِتَابَةِ. ـ مارشال

Repost from N/a
رَسَائِلُ حُبٍّ مُتَشَظِّيَةٍ عَزيزَتِي تيما، أَجْلِسُ هُنَا عَلَى أَرْضِيَّةِ المَنْزِلِ البَارِدَةِ، رَائِحَةُ الحُزْنِ تَمْلَأُ المَكَانَ، أُودُّ مُعَانَقَتَكِ الآنَ، لَوْلا الخَرَائِطُ، لَوْلا البِحَارُ، لَوْلا المُوسِيقَى وَالرَّسَائِلُ، هذَا مَا يَشُدُّنِي، يُمْسِكُ بِي، مُقَيَّدٌ أَنَا فِي هَذِهِ السُّجُونِ اللَّامُتَنَاهِيَةِ، لَكِنْ شَيْئًا مَا يُخْبِرُنِي، شَيْئًا مَا يَهْمِسُ فِي أُذُنِي، يَوْمًا مَا عِنْدَمَا يَزُولُ الظَّلَامُ مِن دَاخِلِي، عِنْدَمَا يَتَلَاشَى الفَرَاغُ، يُمْكِنُنِي مِن مُعَانَقَتِكِ. مارشال، قُلْتَ لِي أَلّا أَكْتُبَ لَكَ عَلَنًا، وَلَكِنِّي أَفْعَلُ، كَالْعَادَةِ حَيْثُ أَخْجَلُ مِن مُنَادَاتِكِ سِرًّا، أَعْلَمُ كَمْ تَتْعَبُكِ تِلْكَ الأَصْوَاتُ، وَلَا تَعْلَمُ كَمْ أَتْعَبُ أَنَا أَيْضًا، كُنْتُ أُودُّ احْتِضَانَكِ، لَكِنَّ رَجُلَ المَوْتِ يَحْرُسُ الحُدُودَ، وَالْهَوِيَّاتُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكِ. سَأَبْقَى أُنَادِيكَ، بِصَوْتِي المُتَعَفِّنِ، وَأَكْتُبُ الرَّسَائِلَ، كَما لَوْ أَنَّنِي أَمْلِكُ خَمْسَةَ أَصَابِعَ. أَمَّا أَنْتِ، فَلَا تَتَوَقَّفِي عَنِ الكِتَابَةِ إِلَيَّ إِطْلَاقًا، كَلِمَاتُكِ الفِرْدَوْسِيَّةُ هِيَ عَقَّارٌ لِرُوحِي المُرْهَقَةِ، تَسْكُبُ القُوَّةَ بِدَاخِلِي، وَتُعْلِنُ حَرْبًا لِلْعَالَمِ، وَصَوْتُكِ كَانَ المُوسِيقَى الوَحِيدَةَ، مِن بَيْنِ أَصْوَاتِ النَّحِيبِ التِي تَدُورُ فِي رَأْسِي، لِذَا غَنِّي فَحَسْب، قَلْبِي مُصَابٌ بِالهَلَعِ، وَصَوْتُكِ تَرْيَاقُ السَّكِينَةِ. مارشال، عَهِدْتَنِي أَنَا مِن تُغْمِرُنِي النَّكْرَةَ، فَأَنَا هُناكَ، أَيْنَمَا تَبْحَثُ، فَقَطْ نَادِنِي، سَأُبْعَثُ بِأُغْنِيَةٍ مُتَشَظِّيَةٍ، لَا أَدْرِي كَمْ مِنْهَا سَيَصِلُ لَكَ، لَكِنَّكَ قُلْتَ شَظَايَايَّ تَكْفِيكَ. إِن لَمْ، سَأَظَلُّ أَحُوكُ الحُبَّ وَالألَمَ، أَنْسُجُ فَرَاغَ شُقُوقِ أُوتَارِي، عَلْهَا يَوْمًا تُهْدِي، أَوْ تَضِلُّ. تيما ـ مارشال

اللهم إني أسألك راحةً تملأ قلبي، وفرجًا قريبًا، ورزقًا واسعًا، وصحةً وعافية، واغفر لي ولوالدي ولمن أحب، وحقق لي ما أتمنى إن كان خيرًا لي."

"اللّهُمَّ إني أسألك رضاك والجنة، وأعوذ بك من سخطك والنار، وأسألك أن تجعل قلبي عامرًا بذكرك، ولساني رطبًا بحمدك، وعملي خالصًا لوجهك الكريم. اللّهُمَّ ارزقني الهداية، والصبر على طاعتك، والسكينة في قلبي، وارزقني حسن الخاتمة، واغفر لي ذنوبي، واجعلني من محبي أهل بيتك عليهم السلام، ووفقني لما تحبه وترضاه، برحمتك يا أرحم الراحمين."

_

"اللّهُمَّ إني أسألك بحق محمد وآل محمد، أن تصلح لي ديني ودنياي، وأن تحفظني من كل سوء، وأن تبارك لي في رزقي، وأن ترزقني الصحة والسلامة، وأن تهديني إلى سبيل الرشاد، وتغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم."

{ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ }

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَالْبِسْنِي عَافِيَتَكَ، وَجَلِّلْنِي عَافِيَتَكَ، وَحَصِّنِّي بِعَافِيَتِكَ، وَأَكْرِمْنِي بِعَافِيَتِكَ، وَأَغْنِنِي بِعَافِيَتِكَ، وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَافِيَتِكَ، وَهَبْ لِي عَافِيَتَكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ عَافِيَتِكَ، وَأَعْطِنِي عَافِيَتَكَ، وَلاَ تَفْجَأْنِي فِي سُوءٍ فَأَهْلَك، وَلاَ تَكِدْنِي بِمَكْرٍ فَأَضِلَّ، وَادْرَأْ عَنِّي بَلاءَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الآخِرَةِ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً."

أخوان .. قبل اسبوع قررت احذف كل الكتابات ، وحذفتهم ، لأن أعتقدت هاي الكتابات التشاؤمية والسوداوية والكئيبة هي حرام نوعاً ما ، يعني ضخ الطاقة السلبية وعدم الأمل بالله سبحانة وتعالى توقعت هذا نوع من الذنوب ، بس حاليا من بحثت ما اكو شي يحرم هاي الكتابة بس بعض الكتابات عن الانتحار أو الي بيها نوع من القنوط من رحمة الله أو الكتابات الي تدعو للشرك ومن المحرمات البقية ، الحمدلله لأن صارت عندي معرفة ، وأستغفر الله وأتوب إليه لأن جنت أكتب هيج نوع من الكتابات بيوم من الايام ، نشأة قناة للكتابة الي يحب ينضم الها أهلاً وسهلاً 🩶

﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ (سورة الأنعام، 54)

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾ (سورة مريم، 96)

يا رسولَ الله، غابتْ شمسُكَ عن المدينة، فاطمةُ تبكيك بحرقة: "وا أبتاهُ، إلى جبريلَ ننعاه"، وعليٌّ يغسلك بدمعٍ يتقاطر من عينيه، والحسنُ والحسينُ صبيّان يتساءلان: من بعدكَ يا جدّاه؟ من يمسح دموعنا؟ سلامٌ عليك يوم وُلدتَ، ويوم استُشهدتَ مظلوماً، ويوم تُبعثُ شفيعاً ورحمةً للعالمين.

اَللّهُمَّ اِنّا نَشْكُو اِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ

قال الإمام علي (عليه السلام) وهو يلي غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وتجهيزه ... بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالإِنْبَاءِ وأَخْبَارِ السَّماءِ

في تلك اللحظات الأخيرة، حين أثقل المرض جسد النبي ﷺ، كان البيت المبارك يغرق بالدموع، والزهراء عليها السلام تقبّل يدي أبيها وهي ترتجف، وعليّ عليه السلام يقف حائراً بين صبره وإحراق قلبه. رفع النبي رأسه الضعيف نحو عليّ وقال: "يا علي، ها أنا مفارقكم إلى جوار ربّي، وأوصيك بأمتي، وأهل بيتي، فالصبر الصبر يا أبا الحسن". عندها انكسر قلب الزهراء، وارتجفت جدران المدينة بصرخةٍ مكبوتة، كأنها تُدرك أنّ رحيل محمّد ﷺ ليس رحيل جسد، بل انطفاء قنديلٍ أضاء ظلمات الأرض. وما إن لفظ أنفاسه الطاهرة، حتى عمّ السكون، وانطفأ النور الذي لم يعرف له الزمان مثيلاً. صرخت فاطمة: "أبتاه، أجاب ربّاً دعاه… أبتاه، إلى جبرائيل ننعاه". ذلك اليوم لم يكن يوماً عادياً، بل كان يوماً تتيتم فيه الأمة، وتبدأ رحلة الألم لأهل البيت، الذين حملوا الرسالة على دموعهم ودمائهم.