en
Feedback
أشــبالُ المُـســتقبل

أشــبالُ المُـســتقبل

Open in Telegram

القناة خاصة بتجاربي الشخصية ، بقصائدي الشعرية ، بخواطري الأدبية ، ببعض النصائح والإرشادات ، لا أدعي المثالية لكنّي احاول و أجاهد فاكتب جهد المقل و قليل المجتهد ، عسى الله أن ينفعني و ينفع بي ، ربنا تقبل منا إنك انت السميع العليم.

Show more
394
Subscribers
+224 hours
+47 days
+730 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+3
in 0 channels
August '26
+17
in 0 channels
Get PRO
July '26
+36
in 1 channels
Get PRO
June '26
+21
in 0 channels
Get PRO
May '26
+16
in 0 channels
Get PRO
April '26
+9
in 0 channels
Get PRO
March '26
+7
in 0 channels
Get PRO
February '26
+30
in 0 channels
Get PRO
January '26
+12
in 0 channels
Get PRO
December '25
+1
in 0 channels
Get PRO
November '25
+15
in 0 channels
Get PRO
October '25
+7
in 0 channels
Get PRO
September '25
+8
in 0 channels
Get PRO
August '25
+9
in 0 channels
Get PRO
July '25
+14
in 1 channels
Get PRO
June '25
+17
in 1 channels
Get PRO
May '25
+14
in 0 channels
Get PRO
April '25
+17
in 1 channels
Get PRO
March '25
+10
in 0 channels
Get PRO
February '25
+11
in 0 channels
Get PRO
January '25
+29
in 0 channels
Get PRO
December '24
+28
in 0 channels
Get PRO
November '24
+35
in 0 channels
Get PRO
October '24
+224
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
07 September0
06 September+2
05 September0
04 September+1
03 September0
02 September0
01 September0
Channel Posts
أتساءل كما يتساءل كل عاقل: ما الذي أضافته قناة "طيور الجنة" لأبناء المسلمين؟ عن نفسي، كانت هذه القناة في صغري هي قناتي المفضلة، وكم كنت أطير فرحًا لو سمعت أن كادر القناة جاء لبلادنا لإقامة حفلة فيها، وكنت، مثلي مثل أولاد جيلي، أحرص أشد الحرص ألّا تفوتني فرصة حضور حفلاتهم. أذكر حينما حضرت حفلتهم، أخذت أجاهد لأشق طريقي وسط الجماهير لأكون قريبة جدًا منهم، وصلت وأنا أحاول أخذ أنفاسي؛ لأني شعرت أن روحي تخرج من ثقب إبرة، وأنا أرتطم بالجموع ذات اليمين والشمال، وكم شعرت بنشوة الانتصار حين أصبحت بمحاذاتهم ولمست شخصًا منهم. ولكني الآن أعض أناملي ندامة على انبهاري وتعلقي المبالغ فيه، وليت أن هناك من كان يرشدنا ألّا نتعلق بالأشخاص وننبهر بهم لمجرد أنهم أصبحوا مشهورين بين الناس، وألّا نعملقهم في نفوسنا، وألّا نجعلهم قدوة نحتذي بها لمجرد ظهورهم على الشاشات. والآن، ما عاذ الله أن أجعل قدوة أبنائي تشبه قدوتي حينما كنت صغيرة، فمن ينظر بعين الشرع للأمور، سيراها على حقيقتها دون تزييف أو تجميل. أما عن أصحاب القناة، فهم جماعة يعيشون على المعازف، ويرضعون أبناءهم الأغاني من قبل أن يولدوا، بحجة أن القناة مخصصة للأطفال، ولا أكاد أحصي المحاذير التي أراها في "أنشودة" واحدة لهم، من معازف محرمة لما يسمونه أناشيد، وأغلبها تغنيها امرأة بصوتها الطفولي الناعم الحنون. ثم ماذا عن ظهور نسائهم وبناتهم البالغات بكامل أناقتهن الشخصية في مقاطعهم، يتمايلن، ويضحكن، ويصفقن، ويركضن، ليرين العالم سماحة الإسلام ووسطيته؟ ولأن صاحب القناة يعلم تمامًا أن الطريق الأسرع والأسهل لجمع المال هو عرض المرأة وإقحامها في دخول ما يسمونه عالم الفن لجلب مشاهدة أعلى، وبالتالي حصاد أرباح أكثر، فحرص المقداد على إظهار زوجته من اللحظة الأولى لافتتاح القناة لتمثل معهم، ولتشارك بعدها الكثير من النساء لتمثل في مقاطعهم. ولو نظرنا لحال أصحاب القناة حديثًا، لرأينا أثر قناتهم على حياتهم اليومية، وكأن المعازف تحل عرى الإيمان شيئًا فشيئًا من قلب المؤمن، وصدق ابن تيمية حين قال: «والمعازف خمرُ النفوس، تفعل بالنفوس أعظمَ مما تفعل حُمَيّا الكؤوس». وتلمس أثر ما أقول حينما تنظر للباس نسائهم في بداية شهرتهم وتنظر إليه الآن، تنظر لتساهلهم في الاختلاط والأخذ والرد والصد مع الجنس الآخر، ترى الدياثة في أسمى معانيها حينما يثنون على ملابس نسائهم الجديدة، ثم يأمرونهن أن يستدرن ليعرضن للمتابعين حجم وعرض وطول محارمهن من الأمام والخلف. وترى إهدار أموالهم التي جمعوها على حساب أعمارنا وأعمار أبنائنا وإتلافها فيما لا نفع فيه ولا فائدة، في السياحة والفنادق الفاخرة والمنتجعات المختلطة، والمطاعم والمولات، وشراء أحدث السيارات والمقتنيات، ومواكبة أحدث صيحات الإلكترونيات واقتنائها مهما بلغ سعرها لإهدائها لطفلهم الذي لا يتجاوز الست سنوات في عيد ميلاده مثلًا، أو حجز يخت ضخم لإقامة عيد ميلاد عليه. فمواطن إهدار مالهم كثيرة لا تُحصى، فهي لا تكاد تخلو من أي مقطع ينشرونه. و بينما كانت غزة تباد صباحا و مساء كانت فعالياتهم قائمة دون مراعة لحال إخوانهم المستضعفين . فهنا ينبهر بحياتهم وأموالهم مرضى القلوب، ويقول من يزن الأمور بميزان الله: نعوذ بالله من فتنة الغنى، والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم فيه وفضلنا على كثير من العالمين.

2
No text...
33
3
لا تراهن، لا أحد يملك ما تملكه الأمهات. هكذا هنّ الأمهات: تحميك أولًا، ثم تطمئن عليك، ثم تفكّر في ألمها. اللهم اجعل أيام أمها
لا تراهن، لا أحد يملك ما تملكه الأمهات. هكذا هنّ الأمهات: تحميك أولًا، ثم تطمئن عليك، ثم تفكّر في ألمها. اللهم اجعل أيام أمهاتنا عامرةً بالعافية، وقلوبهنّ مطمئنّةً بك يا ودود، وارحم اللهم من مات منهنّ، واجعل ملتقانا بهنّ في جنّات الخلود.
81
4
قرأت هذا الخبر منذ أيام، وأحببت أن أفرد لهذا الكرتون مقالًا خاصًا به، وخصوصًا أن هذا الكرتون كان محببًا إليّ جدًا قبل أن يكون محببًا لأبنائي. كل ما فيه جذّاب ولطيف: الطرافة، والأداء، والمؤثرات، والأنيميشن، وخصوصًا تصميم الشخصيات وجودة الرسوم. أما عن الخبر أعلاه، فقد تم توقيع حظر هذا المسلسل الكرتوني من قبل الرئيس الأوكراني، لأنهم اعتبروا أن المسلسل ينشر رسائل أو أفكارًا مؤيدة لروسيا بصورة غير مباشرة، تحت غطاء محتوى الأطفال، ويرونه جزءًا من «القوة الناعمة» الروسية التي قد تؤثر في الأطفال. ومن الأشياء التي استند إليها منتقدو المسلسل أيضًا وجود رموز وصور سوفيتية وعسكرية في بعض الحلقات، مثل ظهور ماشا بملابس مرتبطة بالجيش السوفيتي في إحدى الحلقات. وعن نفسي، لو كنت رئيسًا، لا قدر الله، لوقّعت كذلك على حظره، لكن ليس لأسباب سياسية واستراتيجية، بل لأن هذا الكرتون، باختصار ومن دون تعقيد، يجعل الطفل من طفل وديع وهادئ ومتزن إلى طفل يتصرف كالمجانين، وكأنه يعيده بسنوات عمره إلى الوراء! هذا الأمر لمسته شخصيًا حين كنت أسمح لأولادي بمشاهدته، وكنت أجلس قبلهم كي لا يفوتني منه مشهد واحد. لكنني بعد فترة أدركت أنني كنت أشرب في عقولهم جنون ماشا و«هبلها». وبصدق، فقدت حينها زمام السيطرة على تصرفاتهم؛ فبعد أن كان يُضرب بانضباطهم وهدوئهم المثل، أصبحوا لا يسمعون ولا يستجيبون إذا نهيتهم، ويحدثون الفوضى في المكان دون اكتراث، بل ويتلفون ألعابهم وأشياءهم عمدًا. ازدادت لديهم الأنانية، والإصرار والإلحاح على كل شيء يرغبون فيه، دون صبر أو ضبط للنفس. وكانوا يوقعون أنفسهم في الخطأ ثم يثبتون التهمة على أنفسهم بقولهم: «هكذا تفعل ماشا!». عدا ذلك، ففي بعض حلقاته أعياد ومناسبات تخالف ديننا ومعتقداتنا كمسلمين. وبالفعل، نجّاني الله وإياهم قبل أن تقع الكارثة وأفقد أعصابي وعقلي! منعتهم من مشاهدته، ولم يكن الأمر بالسهولة التي أحدثكم عنها؛ فكم بكوا وتوسلوني أن أسمح لهم بمشاهدته ولو لمرة واحدة، وكم حاولوا أن يشاهدوه في السر، وكنت أقف لهم بالمرصاد. وكم وكم... إلى أن نسوه شيئًا فشيئًا، وتعافوا من إدمان مشاهدته بفضل الله. فنصيحتي من أم إلى أم: لا تتأخري في حظره من قاموس أبنائكِ أنتِ أيضًا، إن لاحظتِ أن أثره عليهم يشبه ما لاحظته على أبنائي.
103
5
No text...
98
6
لك منّي التحية و السـّـلام و حبّي لا يــوافـيه الكـلام لك حبّ تغلغل في عروقي لك في النفس آثار عِــظام بجانبك يزول الحزن عـنّي
لك منّي التحية و السـّـلام و حبّي لا يــوافـيه الكـلام لك حبّ تغلغل في عروقي لك في النفس آثار عِــظام بجانبك يزول الحزن عـنّي و يجلى الهم تنزاح الغمام و أنسى ما يكدرني و أرضى و تنتـظـمُ الأمور كـما يُــرام فربـّي جـازها بالخير عـنّي أدمــها في الحياة لنا زمام و أســكنها مساكن طيبات تحية أهـلـها فيها ســـلام 🖌بـقلمي
130
7
حين أسأل الأمهات اللاتي لديهن طفل واحد: هل تنوين أن تنجبي لطفلك أخًا أو أختًا يؤنسه ويسليه؟ فتكون معظم الإجابات من قبيل: «أنا طفل واحد، أتعبني من الجري ورائه. أنا لا أحب أن أظلم ولدي وأسلبه طفولته أو أقصّر معه. أنا لا أستطيع تحمّل مسؤولية طفلين أو أكثر. أنا أرغب بالإنجاب، لكن ليس الآن، إلى أن يكبر طفلي وينضج عقله. أنا أرغب بالإنجاب، لكن من أين سنصرف عليه ووضعنا المادي صعب». لم تعلم تلك الأم أنها لو رُزقت بطفل آخر، سيقل الجري وراء الطفل الأول؛ لأنه، بإذن الله، سيرى نفسه كبيرًا أمام أخيه أو أخته و يعيب على نفسه ما يفعله ، فيقل شغبه ومشاكسته؛ و لأنه سيجد من يلعب ويأنس معه. لم تعلم تلك الأم أنها لن تظلمه، بل سيأخذ حقه بالكامل كما كان، و يتعلم ذلك الطفل أن أمه ليست حكرًا عليه فحسب، فهناك من هو بحاجة إليها كما هو بحاجة إلى أمه، فيتعلم الصبر والقناعة والمشاركة، وكثيرًا من الأمور التي لن يتعلمها لو بقي وحيدًا لا أنيس له. لم تعلم تلك الأم أنها تستطيع، بعون الله، أن تربي بدل الطفل الواحد عشرين. هذا ليس مجازًا، فقد أنجبت جدتي، رحمها الله، ما يقارب العشرين ولدًا، منهم من مات في صغره، ومنهم من مدّ الله في عمره، وأعانها الله على تربيتهم والاعتناء بهم جميعًا؛ لأنها توكلت على خالقها، وتبرأت من حولها وقوتها إلى حوله وقوته، لكنّ من أوكلت مهمة التربية إلى نفسها، أوكلها الله إلى نفسها. لم تعلم تلك الأم، حين تنتظر أن يكبر طفلها الأول، أنها بذلك تجعل بينهما فارقًا عمريًا وفارقًا عاطفيًا، وضعفًا في الترابط والاهتمامات، وربما ازدادت الغيرة بسبب اعتياد الابن لسنوات على اهتمام الوالدين به وحده. لم تعلم تلك الأم التي تخاف من أن ينقص رزقهم لو رُزقت بآخر أن كثرة الذرية من الأمور التي يُرجى معها البركة والرزق، لكن الرزق ليس بالضرورة أن يكون زيادة مالية مباشرة مع كل مولود، فقد يأتي الرزق على صور مختلفة: مال، وصحة، وبركة في الوقت، ومحبة، وعون، أو أبواب رزق لم تكن متوقعة. فلا تجعلي خوفك من التعب أو المسؤولية أو الرزق أو غيره يحرم طفلك من أخ أو أخت يؤنسه، فقد يكون الطفل الذي تخشين قدومه نعمةً وسندًا، ليس لأخيه فحسب، بل للأمة أجمع بإذن الله ، وفي الختام أقول: ليس العِبرة في كثرة الأبناء، لو ضيَّع الأبوان رعايتهم وتربيتهم، فقد يكونوا — لا قدر الله — جسرًا يُعبَرون بهم إلى النار ؛ فكلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته.
114
8
No text...
94
9
حين كنتُ في عيادة، شدّني مشهدُ ابنٍ في الخمسين من عمره تقريبًا، يمسك يد أمّه الطاعنة في السن، والتي بالكاد تستطيع الوقوف. كان هذا الابن يحوط أمّه ويحميها؛ يضع يدها على رقبته، ويُجلسها على الكرسي، ويعدّل جلستها، ويذهب ليأخذ نتائج تحاليلها ثم يعود مسرعًا إليها، ويلاطفها ويربّت على كتفها. أجزم أن المشهد الذي رأيته لم يكن مصطنعًا أو تمثيلًا، ولو كان كذلك لأبدت تلك الأم دهشةً أو تعجّبًا مما يفعله، لكنها كانت معتادةً على ذلك؛ ولذلك كان وجهها مرتاحًا هادئًا، تتعامل مع المشهد بطبيعية وأريحية. قلت في نفسي: هنيئًا لها بهذا الابن البار، أدام الله عليه الهمّة والبرّ وحسن الخلق. هذا المشهد لم ينشأ بين ليلة وضحاها، بل هو نتاج خمسين عامًا؛ بذلت الأم وضحّت وتعبت وسهرت وربّت، وقدّمت له من الحب والاحترام أضعاف أضعاف ما يقدّمه لها، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ هذا الفعل لم يكن ليظهر من ابنٍ لم يرَ المحبة والعطف والاحترام من أمّه؛ فهي التي أعانته، بالدرجة الأولى، على برّها؛ لأنه لم يتعلّم منها إلا الحب والاحترام. فقلت في نفسي، وأنا أمتع ناظري بهذا المشهد الذي قلّ نظيره في زماننا، وأنا أدعو لهما بالبركة: يهون السهر والتعب والإرهاق مع الأولاد لأجل مثل هذا اليوم، الذي تكون الأم فيه أحوج ما تكون إلى من يسندها نفسيًا ومعنويًا. فاللهم أعنّا على برّ آبائنا، وارزقنا برّ أبنائنا، وأكرم كل موحّد حُرم الإنجاب بالذرية الطيبة المباركة.
145
10
No text...
121
11
قلَّ من الأمهات من تُحسن التوسّط بين إعطاء النفس حقّها وبين إعطاء الآخرين حقّهم، فترى الأولى المنشغلة بنفسها وذاتها تقضي ساعات طويلة وهي تعتني بشعرها وأظافرها وبشرتها وجسمها، أو تراها كثيرة الخروج والولوج إلى هنا وهناك، أو لا يطيب نهارها حتى تجلس مع من جاراتها أو صديقاتها أو أقاربها الساعات الطويلة وتهدر معهم وقتها، على حساب بيتها وزوجها وعيالها. أما الأخرى فمنهمكة في بيتها وزوجها وعيالها، تستكثر على نفسها تسريح شعرها والاهتمام ولو بالشيء القليل بنفسها، يذهب يومها بين تعزيل وتموين وتفريز واعتناء بأولادها، تستكثر على نفسها شرب فنجان قهوة في الصباح، ربما تتكرم على نفسها بفنجان القهوة حين ينام أولادها، تستكثر على نفسها التفسّح أو لبس الجميل أو الجديد، منهمكة بدروس أولادها أكثر منهم، لدرجة أنها تشعرك أنها التي ستمتحن عن أولادها بدروسهم، تستكثر على نفسها الراحة حتى في أيام مرضها، حتى النوم تستكثر أن تنام في النهار ساعة؛ لأنها تشعر أن هذا وقت أولادها وليس من حقها النوم أثناء دوامها اليومي، وقائمة الأمور التي تستكثرها المرأة التي تفني نفسها لتضيء للآخرين طريقهم تطول وتطول. والسبب الرئيسي في هذا الخلل هو غياب ترتيب هذه الثلاثية في حياتها، والثلاثية كالتالي: الله - أنا - الآخر. بمعنى أن يكون الله عز وجل هو الرقم الأول في حياتها، أن تولي طاعتها الأولوية، أن تؤدي ما فرضه الله عليها دون تسويف أو مماطلة، واجتناب ما نهاها الله عنه، ثم تأتي نفسها بالمرتبة الثانية من حيث الاهتمام بها وتزكيتها وإعطائها حقها، فلن تعطي الأم كل ذي حق حقه إن كانت هي منطفئة منهكة، ثم تأتي في المرتبة الثالثة علاقتها مع الآخرين، فإن أخلّت الأم في تقديم أي خانة من هذه الثلاثية على الأخرى شقيت وأشقت من معها؛ لأنه لو كرّست نفسها للآخرين فإنها تعطل عندهم كثيرًا من القدرات، وأولها الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية. ليست الأم الصالحة من أفنت نفسها حتى انطفأت، ولا من جعلت نفسها محور حياتها، وإنما من عرفت كيف تضع كل حقٍّ في موضعه؛ فتبدأ بالله، ثم تعطي نفسها حقها، ثم تُحسن إلى من حولها.
157
12
No text...
128
13
لا أكاد أحصي المقاطع التي أراها من هذا القبيل، مقاطع تجعلك تبكي على الزوجة وتنوح عليها. ما عاد يخفى علينا كمسلمين داءُ الفكر النسوي الذي ينخر في أفكارنا ومعتقداتنا وقيمنا وأعرافنا كمسلمين صباح مساء. الفكر النسوي غزا العالم من خلال الإعلام والسينما والمدارس والجامعات والمنظمات الدولية والحركات الحقوقية، ثم الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت بعض أفكاره جزءًا من الخطاب الثقافي والقانوني في دول كثيرة. من أخطر أفكاره تصوير الرجل والمرأة كخصمين بطبيعتهما، بحيث يصبح كل اختلاف بينهما دليلًا على «اضطهاد المرأة»، بدل النظر إلى العلاقة باعتبارها تعاونًا وتكاملًا بينهما، والتقليل من قيمة الأمومة والرعاية المنزلية، وكأن نجاح المرأة لا يكون حقيقيًا إلا إذا كان في وظيفة أو منصب خارج المنزل، وتحويل وجهة المرأة الأساسية التي من أجلها خُلقت، لتكون أُنسًا وسكنًا لزوجها وأولادها، إلى امرأة تقحم نفسها في مجال العمل، وتزيد على نفسها الأعباء والضغوطات والفتن، بحجة تحقيق ذاتها، كي لا تكون عالة على زوجها ومستقلة عنه. أما عن المقطع، فلو نظرتم لحال المرأة، امرأة يبدو على وجهها التعب والإرهاق والتجاعيد، يداها للوراء وكأنها مكبلة، بينما الرجل شاب فتي ومتنعم، لتبدو الصورة أكثر اضطهادًا ومأساوية. الحجارة المتراكمة على ظهرها، أولها كُتب عليه «الاكتئاب»، ثم تتراكم الأعباء الأخرى بعد ذلك فوق ظهرها، ليكون آخرها مكتوبًا عليه: «الوقت المتبقي لنفسي». هذا التصوير السينمائي البائس لم يأتِ من فراغ؛ فالحرب على الزواج والأسرة والأمومة حرب شعواء لا هوادة فيها، فتنشر مثل هذه المقاطع لتنفر الفتيات من الزوج والأولاد والزواج والمسؤولية عمومًا، بدلًا من أن تنظر المرأة إلى الزواج على أنه رزق وتشريف منَّ الله عليها به، تصبح رؤيتها لهذا الزواج على أنه حبس وتقييد لحريتها، وحتى أولادها الذين من صلبها تشعر أنهم أصبحوا عائقًا في طريق نجاحها وتألقها في المجتمع. ولم تدرِ تلك المسكينة أن أعظم وظيفة يمكن للمرأة أن تنالها وتُشرَّف بها هي الزواج والأمومة فيما بعد، ولم تدرِ المسكينة أن الله أعفاها في الشرع من العمل والكد، وجعل الزوج هو المسؤول عن نفقتها ونفقة عيالها. لكن المرأة في كثير من الأحيان هي التي تقحم نفسها في مجال العمل، أيًّا كان، المهم أن ترى المال في يديها، وفي واقع الأمر، وفي أكثر الأحيان، يُنفق هذا المال على «نوافل الدنيا»، بمعنى أنها لو لم تذهب للعمل فهي معززة في بيتها، يأتيها قوتها وقوت عيالها يوميًا دون تعب وكدٍّ منها. وفي الختام، لا تدعي أحدًا يقنعكِ أن الزواج قيد، وأن الأمومة عبء، وأن بيتكِ سجن؛ فما اختاره الله للمرأة ليس انتقاصًا منها، بل تكريمٌ ورحمة. فكوني واعيةً بما يُزرع في عقلك ولا تجعلي شعاراتٍ براقةً تسلبكِ نعمةً قد تتمنّاها امرأةٌ حُرمت منها.
188
14
No text...
125
15
هل أطفالك يدرسون في المدرسة وتبحثين عن الطريقة الصحيحة لمواكبة تعليمهم؟ أم أنك اخترتِ التعليم المنزلي وتريدين أن تعرفي: من أي
هل أطفالك يدرسون في المدرسة وتبحثين عن الطريقة الصحيحة لمواكبة تعليمهم؟ أم أنك اخترتِ التعليم المنزلي وتريدين أن تعرفي: من أين أبدأ؟ وكيف أخطط؟ وكيف أعلّم؟ وكيف أقوّم؟ لهذا أعددنا لكِ: دورة «الأم المسيرة والمعلمة» دورة عملية تساعدك على أن تكوني قائدة واعية لرحلة تعلم أبنائك، سواء كانوا يتعلمون في المدرسة أو في المنزل. في الدورة نتعلم معًا: 🧭 كيف نضع خطة مناسبة للتعلم؟ 🏫 كيف نواكب تعليم الطفل المدرسي بفاعلية؟ 🏡 كيف نؤسس لتعليم منزلي منظم وواقعي؟ 📝 كيف نساعد أبناءنا على الفهم والمذاكرة دون أن نقوم بالواجب بدلًا عنهم؟ 🎯 كيف نبني عادات التعلم والتركيز والاستقلالية؟ كيف نختار الأنشطة والوسائل التعليمية المناسبة؟ وكيف نكون سندًا لأبنائنا في رحلتهم بدل أن نكون مصدر ضغط؟ لأن الأم لا تحتاج أن تكون معلّمة متخصصة حتى تؤثر في تعليم أبنائها… لكنها تحتاج إلى فهمٍ وأدواتٍ ومنهج. كوني الأم التي ترافق… وتوجّه… وتعلّم. الأم المسيرة والمعلمة معًا نصنع بيئة يتعلم فيها أبناؤنا بعلمٍ ووعيٍ وطمأنينة. الدورة مجااانية للتسجيل او الاستفسار: 0679301393 تابعونا:https://linktr.ee/litossnaaalaayni #أكاديمية_لتصنع_على_عيني
182
16
أشارككنّ هذه الدورة النافعة التي لفتتني، والتي تقيمها أخوات فاضلات في مجال التعليم المنزلي ومواكبة تعليم الأبناء. رأيت فيها فائدة للأمهات، فأحببت أن أنشرها لعلّها تنفع من تهتم بهذا المجال. 🌷 وللتوضيح: أنا لستُ من القائمات على الدورة، وإنما أنقل الإعلان عنها رغبةً في نشر الفائدة.
114
17
**ترددت في نشر هذا المقال هنا، لكنني تذكرت حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة)، قلت لعلّه يكون نصيحة نافعة أهديها لأخواتي الفاضلات فينتفعن بها بإذن الله. رأيت هذا المقطع لهذه الشابة، هداها الله، جعلت من النقاب فتنة في حد ذاته، ربما لو كشفت وجهها لما لفتت النظر كما لفتته وهي تحاول تزيينه بالألوان الفاتحة والفيونكة التي حاكتها بالنقاب. ثم ذكّرت نفسي بقوله تعالى: (كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم) كي لا أغتر بما هي عليه الآن، فقد كنت عفا الله وتجاوز عني أفعل مثل فعلها، وأعلل تزيني للعباءة والنقاب بقولي: أنا أسعى لتحبيب الفتيات باللباس الشرعي كي يتشجعن فيرتدينه. كان ذلك قبل أكثر من عشرة أعوام، ما كان يزيدني تشجيعًا وإقدامًا على ما أنا عليه من الغواية، هو ثناء النساء ومديحهن للباسي، فكنت أرى نفسي أنني على حق وعلى الطريق القويم. إلى أن جاءت عمتي جزاها الله خيرًا ذات يوم، فصفعتني بكلمات لن أنساها طوال حياتي، جعلتني بصدق أتبصر في نفسي وفي لباسي. قالت لي كلمات حسبتها في ذلك الحين جارحة خانقة، لكنها كانت في محلها، قالت لي بعدما رأتني قد جعلت على كفوفي ببيونات سوداء، وفوق النقاب إسدالًا رصعت عليه صفًّا من الحبات البراقة: ما شاء الله، وأين إخفاء الزينة في الموضوع؟ النقاب جعل ليُخفي الفتنة لا ليُظهرها. وقالت كلامًا كثيرًا كله آلمني حينها وأضمرته في نفسي، لكنني في الحقيقة كنت أعلم ما قالته لي، ولكنني كنت أحاول إسكات نفسي كلما حاولت أن تنتشلني من مستنقع الغواية. ثم عدت بعدها للبيت وكلامها لم يفارق عقلي، كنت أرى أن كلامها قاسيًا لكنه في محله، فأخذت الكفوف، قصصت الفيونكات وصفّ الكريستال الذي كنت قد جعلته على طرحة فوق النقاب، وكم عزّ ذلك عليّ لأنني تعبت في خياطته، لكنني بصدق كنت مرتاحة الضمير بعدها، لم أعد أشعر بذلك الثقل في نفسي والذي كنت أشعر به عند الخروج. وبالفعل هذا القلق الذي كنت أشعر به وعدم الانشراح كلما هممت في لبس ما زينته، هو مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما سُئل عن البر والإثم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ، والإثمُ ما حاكَ في نَفسِكَ، وكَرِهتَ أن يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ». وبالفعل قد تكون أشد النصائح إيلامًا هي أكثرها رحمة، لأنها تقطع عنكِ طريق الهلاك، فمن ضاق صدره بالنصيحة، اتسع قلبه للشهوة؛ ومن صبر على مرارة النصيحة، ذاق الحلاوة والاستقامة، فبعض النصائح لا تُقال لترضيك، بل لتبصرك بعيوبك وزلاتك وهفواتك، فلا تكون على هواك. إذا جاءَكَ النُّصحُ الصريحُ فلا تَجُرْ فقد يُوجِعُ الحقُّ القلوبَ، ويَصلُحُ
161
18
No text...
125
19
رأيتُ بالأمس متسولةً مع ابنتها تسأل الناس أن يعطوها مما أعطاهم الله، تقف كعادة المتسولين في وجه المارة، وتلح في الطلب دون خجل أو مراعاة لظروف الناس. أشفقت بحق عليها، ليس لأنها معدومة كما تدعي وتريد أن تشتري طعامًا لأولادها، بل لأنها مفلسة، بل معدومة الكرامة. كان الناس يشيحون وجوههم ويعرضون عنها، ومنهم من يقول لها: (فكّي عنّا، حالك أحسن من حالنا). نظرت إلى البنت المسكينة التي تجرها بيدها ذات اليمين وذات الشمال كالخرقة البالية بين يديها، الطفلة متعبة تطلب من أمها أن تجلس وتستريح، بينما الأم منهكة تهرول لتعرقل سير السيارات المصطفة المتراصة والتي تريد الانطلاق. جاءت إليّ تتوسلني وتدعو لي، قلت: تعالي أعطيك ما هو أنفع لك من وقوفك وإراقة ماء وجهك للناس. اقتربت مني فأخبرتها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه). قالت: ما حدا عالم بظروف حدا. قلت: أشعر بك وباحتياجك وعوزك ومسكنتك، لكنك تذلين وتمرغين أنفك ليعطوك، هل تسعدين بمال يعطيك الناس إياه ليسكتوك؟ قالت: ماذا أفعل؟ قلت: بدل وقوفك ومشيك لساعات، اعملي واكسبي مالًا حلالًا بعزة نفسك وعرق جبينك. قالت: كيف لي أن أعمل وأنا حامل؟ قلت: مئات الأشياء يمكن أن تدر عليك المال بدل إهدار كرامتك على الطرقات. فأخبرتني أنها حامل ولا تستطيع العمل. قلت: لا تختلقي الأعذار لنفسك، جلوسك في البيت معززة مكرمة، وأن تخيطي، أو تحيكي، أو تزيني، أو تطرزي، أفضل بآلاف المرات من وقفتك ومزاحمتك للرجال والنساء. وأخبرتها أنه: (من يستعفف يعفه الله). قلت: ومعنى الحديث أن يجاهد الإنسان نفسه على العفة، ويكفها عن سؤال الناس والطمع فيما في أيديهم، ويحفظها عن الحرام. نصيحتي أثرت بها لدرجة أنها قطعت حديثي، واستدارت مقابل رجل توقفت سيارته بمحاذاتنا، تتوسله وتدعو له، وهو عاقد الحاجبين يحاول أن يعرض عنها، وهي تتبعه وتصر عليه أن يعطيها. فقلت حينها في نفسي: ومن يَهُنْ يَسهُلِ الهوانُ عليهِ مــا لِــجُـرحٍ بـمـيِّــتٍ إيــلامُ.
176
20
No text...
139