en
Feedback
‏"قَدْ شغَفَها حُبّاً"

‏"قَدْ شغَفَها حُبّاً"

Open in Telegram

كـ قطعتي ثلج ، ذابوا ببعضهم فأَصبحوا ماءً واحدًا ما بين " إنِّي رُزقت حبها " و ‏" قَدْ شغَفَها حُبّاً " || تُختصر الحكاية ||

Show more
1 421
Subscribers
No data24 hours
-137 days
-5730 days
Posts Archive
اضلعي لم تعد تأبه بالثبات في أماكنها؛ تتهاوى كأنّها تبحث عمّن يضمّها إلى صدرٍ آمن، ولا تجد سوى البلاتين يسند هشاشتها. فمن أين جاء هذا الانكسار، وما الذي حدث حتى صارت العظام تسأل عن مأواها؟

تشبيه الوجع بنص:

تركتُ كل ما كان يصلني بك ابتغاءً لوجه الله، ورفعتُك دعوةً مكتومة في جوف الليل لا يسمعها سواه..! مشاعري تعصف بي ولا ترحمني، وحبّي لك يتسع مع كل دقيقة كأنّ الزمن نفسه يعمل لصالحه... ويحكَ يا فتى لقد امتلكتني امتلاكًا أربكني، وأسكنك قلبي موضعًا لا ينافسه أحد.

أعود للحظات العام الماضي وما تخلّلها من مشاعر لُجّية، أعود لها وتحديدًا لحظات فَتح السجون التي كان لها أكبر وقع على قلبي.. اشتباكات حول السجون ومعارك ضارية كانت على أعتاب كثير منها، لا يصل للأسارى إلا صوت الرصاص الذي ربّما كان صوت خفقات أفئدتهم أعلى منه، مُغيّبون هم عن أي قبس حرّية، وإذا هم فجأة بقلب النُّور! هذه المشاهد أوّلاً وأخيرًا، وما تخلّلها من عودة المُبعدين إلى أحضان أهاليهم وبلداتهم، وسقوط أصنام الطغيان و و و.. كلّها إذ تُعاد ذكراها علينا في عامها الأوّل تضعنا أمام حقائق مقرونة بواجبات أكثر من مجرّد "احتفالات" أغلبها وأغلب ما فيها انتهاكٌ لحرمة شهداء مضوا، ودماء لا زالت رطبة في تُرب كلّ الأوطان.. هذه الذكرى تضعنا أمام حقيقة أن "لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ"، وأن الله إذ وعد أن سينصر من سينصره فهو متمّ وعده ولو بعد حين، وأنّ الذين خافوا في سبيل الله سيبدلنّهم الله بعد خوفهم أمنًا، وأن الذين سُلبت منهم الأرض سيُستخلفوا فيها، وأن الذين أُخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله سيعودون بالعزّ إليها، وسيُمكّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، طالما لم يبدّلوا.. وآخر ثلاث كلمات تضعنا بعد الحقائق بقرينتها من الواجبات، أعنونها بقوله تعالى: { ..قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ } كيف نعمل؟ من ثبت ومن بدّل؟ من عزم أن لا يقعده ظفر معركة عن الإعداد لسيل معارك وجوديّة بعدها مُنتظَر؟ ومن اكتفى بـ"شقفة" أرضٍ متعاميًا عن بقيّة الوطن المُحتلّ! من لم تأخذه نشوة سقوط ظالمٍ عن ارتضاء ظُلّامٍ آخرين لا يرقبون فيه ولا بإخوته إلّا ولا ذمّة؟ من لا زال مشغولاً بأن يتمّ الله بجهاده "لا تحسبنّ الذين ظلموا معجزين في الأرض"؟ من لا زال منهمكًا بقطف رأس الظّلم وكسر كلّ القضبان وهدّ كل الأسوار وفكاك كلّ المأسورين؟ من وجّه وجهه تلقاء بيت المقدس عزيزًا، ومن اكتفى ببيته ذليلاً؟ أسئلةٌ كلّها تُوجّه لنفسك قبل غيرك، فإن أحسنت الإجابة كُنت ممن أُكرم بتمام النصر والتمكين والشهادة، أمّا من "..كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ"! فاحذر، وقُم وأتِمّ.

أعود للحظات العام الماضي وما تخلّلها من مشاعر لُجّية، أعود لها وتحديدًا لحظات فَتح السجون التي كان لها أكبر وقع على قلبي.. اشتباكات حول السجون ومعارك ضارية كانت على أعتاب كثير منها، لا يصل للأسارى إلا صوت الرصاص الذي ربّما كان صوت خفقات أفئدتهم أعلى منه، مُغيّبون هم عن أي قبس حرّية، وإذا هم فجأة بقلب النُّور! هذه المشاهد أوّلاً وأخيرًا، وما تخلّلها من عودة المُبعدين إلى أحضان أهاليهم وبلداتهم، وسقوط أصنام الطغيان و و و.. كلّها إذ تُعاد ذكراها علينا في عامها الأوّل تضعنا أمام حقائق مقرونة بواجبات أكثر من مجرّد "احتفالات" أغلبها وأغلب ما فيها انتهاكٌ لحرمة شهداء مضوا، ودماء لا زالت رطبة في تُرب كلّ الأوطان.. هذه الذكرى تضعنا أمام حقيقة أن "لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ"، وأن الله إذ وعد أن سينصر من سينصره فهو متمّ وعده ولو بعد حين، وأنّ الذين خافوا في سبيل الله سيبدلنّهم الله بعد خوفهم أمنًا، وأن الذين سُلبت منهم الأرض سيُستخلفوا فيها، وأن الذين أُخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله سيعودون بالعزّ إليها، وسيُمكّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، طالما لم يبدّلوا.. وآخر ثلاث كلمات تضعنا بعد الحقائق بقرينتها من الواجبات، أعنونها بقوله تعالى: { ..قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ } كيف نعمل؟ من ثبت ومن بدّل؟ من عزم أن لا يقعده ظفر معركة عن الإعداد لسيل معارك وجوديّة بعدها مُنتظَر؟ ومن اكتفى بـ"شقفة" أرضٍ متعاميًا عن بقيّة الوطن المُحتلّ! من لم تأخذه نشوة سقوط ظالمٍ عن ارتضاء ظُلّامٍ آخرين لا يرقبون فيه ولا بإخوته إلّا ولا ذمّة؟ من لا زال مشغولاً بأن يتمّ الله بجهاده "لا تحسبنّ الذين ظلموا معجزين في الأرض"؟ من لا زال منهمكًا بقطف رأس الظّلم وكسر كلّ القضبان وهدّ كل الأسوار وفكاك كلّ المأسورين؟ من وجّه وجهه تلقاء بيت المقدس عزيزًا، ومن اكتفى ببيته ذليلاً؟ أسئلةٌ كلّها تُوجّه لنفسك قبل غيرك، فإن أحسنت الإجابة كُنت ممن أُكرم بتمام النصر والتمكين والشهادة، أمّا من "..كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ"! فاحذر، وقُم وأتِمّ.

•• «  تفسير سورة القصص » وهي مكيَّة وعدد آياتها ٨٨ آية. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ طسم (القصص 1:28)  ١ - {طسم} تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (القصص 2:28) ٢ - هذه آيات القرآن الواضح. -- نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (القصص 3:28) ٣ - نقرأ عليك من خبر موسى وفرعون بالحق الَّذي لا مرية فيه لقوم يؤمنون لأنهم هم الذين ينتفعون بما فيه. -- إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (القصص 4:28) ٤ - إن فرعون طغى في أرض مصر، وتسلط فيها، وصيّر أهلها طوائف مفرِّقًا بينها، يستضعف طائفة منهم، وهم بنو إسرائيل، بقتل ذكور أولادهم واستبقاء نسائهم للخدمة إمعانًا في إذلالهم، إنه كان من المفسدين في الأرض بالظلم والطغيان والتكبر. غريب القرآن : -  {عَلَا} : تَكَبَّرَ، وَطَغَى. -  {شِيَعًا} : طَوَائِفَ مُتَفَرِّقَةً. وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (القصص 5:28) ٥ - ونريد أن نتفضل على بني إسرائيل الذين استضعفهم فرعون في أرض مصر؛ بإهلاك عدوهم، وإزالة الاستضعاف عنهم، وجعلهم أئمة يقتدى بهم في الحق، ونجعلهم يرثون أرض الشام المباركة بعد هلاك فرعون، كما قال تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ...}. غريب القرآن : -  {نَّمُنَّ} : نَتَفَضَّلَ. وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (القصص 6:28) ٦ - ونريد أن نمكّن لهم في الأرض بجعلهم أصحاب السلطان فيها، ونُرِي فرعون ومسانده الأكبر في الملك هامان وجنودهما المعاونين لهما في ملكهما، ما كانوا يخافونه من ذهاب ملكهم، وانقضائه على يد مولود ذكر من بني إسرائيل. ولما ذكر الله ما سيؤول إليه ملك فرعون، وما سيكرم به موسى وقومه، ذكر نشاة موسى عليه السلام إلى أن بعثه الله رسولًا فقال: -- وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (القصص 7:28) ٧ - وألهمنا أم موسى عليه السلام أن أرضعيه حتَّى إذا خَشِيتِ عليه من فرعون وقومه أن يقتلوه فضعيه في صندوق، وارميه في نهر النيل، ولا تخافي عليه من الغرق ولا من فرعون، ولا تحزني بسبب فراقه، إنا مرجعوه إليك حيًّا، ومصيّروه من رسل الله الذين يبعثهم إلى خلقه. غريب القرآن : -  {الْيَمِّ} : النَّهْرِ، وَهُوَ نَهْرُ النِّيلِ. فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (القصص 8:28) ٨ - فامتثلت ما ألهمناها من وضعه في صندوق، ورميه في النهر، فعثر عليه آل فرعون فأخذوه، ليتحقق ما أراداه الله من أن موسى سيكون عدوًّا لفرعون يزيل الله ملكه على يده، جالبًا لحزنهم، إن فرعون ووزيره هامان وأعوانهما كانوا آثمين بسبب كفرهم وطغيانهم، وإفسادهم في الأرض. غريب القرآن : -  {خَاطِئِينَ} : آثِمِينَ. وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (القصص 9:28) ٩ - ولما أراد فرعون قتله قالت له امرأته: هذا الولد مصدر سرور لي ولك، لا تقتلوه لعله ينفعنا بالخدمة، أو نتخذه ولدًا بالتبني، وهم لا يعلمون ما سيؤول إليه ملكهم على يده. غريب القرآن : -  {قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي} : مَصْدَرُ سُرُورٍ لِي. وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (القصص 10:28) ١٠ - وأصبح قلب أم موسى عليه السلام خاليًا من أي أمر من أمور الدنيا إلا من أمر موسى فلم تعد تصبر، حتَّى قاربت أن تظهر أنَّه ولدها من شدة التعلق به، لولا أن ربطنا على قلبها بتثبيته، وتصبيرها لتكون من المؤمنين المتوكلين على ربهم الصابرين على ما يقض به. غريب القرآن : -  {فَارِغًا} : خَالِيًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا هَمَّ مُوسَى - عليه السلام -. -  {لَتُبْدِي بِهِ} : فَتُصَرِّحُ بِأَنَّهُ ابْنُهَا. وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (القصص 11:28)

أعود للحظات العام الماضي وما تخلّلها من مشاعر لُجّية، أعود لها وتحديدًا لحظات فَتح السجون التي كان لها أكبر وقع على قلبي.. اشتباكات حول السجون ومعارك ضارية كانت على أعتاب كثير منها، لا يصل للأسارى إلا صوت الرصاص الذي ربّما كان صوت خفقات أفئدتهم أعلى منه، مُغيّبون هم عن أي قبس حرّية، وإذا هم فجأة بقلب النُّور!
هذه المشاهد أوّلاً وأخيرًا، وما تخلّلها من عودة المُبعدين إلى أحضان أهاليهم وبلداتهم، وسقوط أصنام الطغيان و و و.. كلّها إذ تُعاد ذكراها علينا في عامها الأوّل تضعنا أمام حقائق مقرونة بواجبات أكثر من مجرّد "احتفالات" أغلبها وأغلب ما فيها انتهاكٌ لحرمة شهداء مضوا، ودماء لا زالت رطبة في تُرب كلّ الأوطان.. هذه الذكرى تضعنا أمام حقيقة أن "لَا تَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ مُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ"، وأن الله إذ وعد أن سينصر من سينصره فهو متمّ وعده ولو بعد حين، وأنّ الذين خافوا في سبيل الله سيبدلنّهم الله بعد خوفهم أمنًا، وأن الذين سُلبت منهم الأرض سيُستخلفوا فيها، وأن الذين أُخرجوا من ديارهم إلا أن يقولوا ربنا الله سيعودون بالعزّ إليها، وسيُمكّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، طالما لم يبدّلوا.. وآخر ثلاث كلمات تضعنا بعد الحقائق بقرينتها من الواجبات، أعنونها بقوله تعالى: { ..قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن یُهۡلِكَ عَدُوَّكُمۡ وَیَسۡتَخۡلِفَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَیَنظُرَ كَیۡفَ تَعۡمَلُونَ } كيف نعمل؟ من ثبت ومن بدّل؟ من عزم أن لا يقعده ظفر معركة عن الإعداد لسيل معارك وجوديّة بعدها مُنتظَر؟ ومن اكتفى بـ"شقفة" أرضٍ متعاميًا عن بقيّة الوطن المُحتلّ! من لم تأخذه نشوة سقوط ظالمٍ عن ارتضاء ظُلّامٍ آخرين لا يرقبون فيه ولا بإخوته إلّا ولا ذمّة؟ من لا زال مشغولاً بأن يتمّ الله بجهاده "لا تحسبنّ الذين ظلموا معجزين في الأرض"؟ من لا زال منهمكًا بقطف رأس الظّلم وكسر كلّ القضبان وهدّ كل الأسوار وفكاك كلّ المأسورين؟ من وجّه وجهه تلقاء بيت المقدس عزيزًا، ومن اكتفى ببيته ذليلاً؟ أسئلةٌ كلّها تُوجّه لنفسك قبل غيرك، فإن أحسنت الإجابة كُنت ممن أُكرم بتمام النصر والتمكين والشهادة، أمّا من "..كَفَرَ بَعۡدَ ذَ ٰ⁠لِكَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ"! فاحذر، وقُم وأتِمّ.
-

⁣اللي عنده قناة على التليجرام، ولا يمانع إني أنضم لها وأصير واحد من متابعينكم، أرسلوا لي الرابط!💗 أحب أشوف إبداعاتكم وأستفيد من محتواكم.

⁣لِنتحَدث قَليلًا!

لكنكِ وحدك كنت الشمس التي رغبتُ أن تضيئني، ولا أعلم الآن كيف أرى.. مع كل هذا الليل الحالك الذي استوطنني!

أخاف ان يكون عمري خريفًا تلو خريف ولا ربيع يأتي، العالم يدور حولي وأنا مازلت أدور حول ظِلك .. أفتقدك جدًا، أخبرني متى سيزهر ربيعي؟

- رَسائلٌ في مهبِّ الرِّيح أيُّها الحاضرُ الغائب، مرحبًا بكَ وإن غبتَ، لا أدري من أينَ أبتدئُ حديثي، فالكلماتُ تَفرُّ منّي كلّما هممتُ بالنُّطق، كأنّها تخشى أن تُوقظَ ما خفتُ أن يفيق. عادتي أن أُحومَ حولَ المعنى حتى أقعَ فيه، أن أُدندنَ بالحرفِ حتى يبوحَ بما أخفي، فالعواطفُ عندي لا تُقالُ صراحةً، بل تُلمَحُ بينَ السطور! منذُ أن أفلتتْ يدي من يدِك، تغيَّرتْ ملامحُ الحياة، تبدّلتْ الجهاتُ، وضاعَ الطريق، حتى إنّي ما عدتُ أعرفُ ما أُريدُ، ولا إلى أينَ تمضي بي الخطى. كلُّ شيءٍ من بعدك غريب، حتى ضوءُ النهارِ يُثقلُ عينيَّ، وصوتُ المساءِ يُوقظُ فيّ ما خُيِّلَ إليَّ أنّه مات. وفي قلبي غصةٌ تقبض على صدرِي، وتخنق أنفاسي، ولا أجد ما أقول! لذلك، سأدعُ الكلامَ القديمَ ينطقُ عنّي، فقد تعبتُ من قولِ ما لا يُقال، ولعلَّ الرِّيحَ حينَ تمرُّ بك، تُخبرُك أنَّ قلبًا هنا، ما زالَ يذكُرُك.

مَرحباً.. إن كُنتَ ستقرأ الآنَ فأنا أقصدكَ وقبل أن أُخبرك عن الألم المُرافق لي منذُ ليالٍ عديدة لقد أحببتُك وكان من الجيد أن أتعلم ألا أغدو بطُرقاتِ الحُب من بعدك. أحببتُك كثيييراً وفي كُل مره رحلت بها عني كتبتُ إليك على يقين بأن حروفي ستأتِي بك إليّ. لكن هذه المرة يا غصة قلبي تجعلُني أرى أن الحياة لا تُريد أن تمنحُني سوى الإفتقاد والألم، والفكر الغائب، وأشعُر بأني تائهةً. وماذا إن قلتُ أنني لا أرى أن لي قدرة على العيش دون تذكُرك يوماً. ولم يسبق لعقلي مرةً أن إزدرى منه شيئًا لأنه يُحركني ويوجه روحي حيثُ ذكراك فقط. ولأنني أُحبك وبطريقةٍ ما، فلا تتوقع مني أن أتوارى يومًا عن كلماتى. لا بأس بأن تعود هذه الأيام إلى حياتي، وفي روحي هذه المرة خوفًا غير العادة وأرى أنه كمفترق الطُرق في حياتي. لم بقيتَ أملًا موعودًا خائفًا وراغباً ؟ غُصة تؤلم قلبي، ولا أملكُ تأييدًا واحدًا للحياة على ما تفعلهُ لي. و قدرة عظيمة من الألم على إفساد ما تبقى من جذور للحياة في روحي المتعبة ؟ إنني الآن في صباحٍ أُريد السفر معه نحو الغياب. لا حياة لي ولا حاضرٌ بعدك وأرتجي مُستقبلاً يملؤه يقظة حلم لأراكَ فيه معي ولا أريد حياةً تخلو منك ولو كان بمقدار يوم. لكن، إذهب إلى حيثُ تُريد، لن أُعيق طريقك مادام ذلك لتقرب إلى الله ولن أطلب منك الرجاء لتبقى هذه المره. أرجو أن لا تتركُ لعينيكَ فرصةً لحديثٍ أخير بيننا أن كُنت مجبراً عليه. لا داعي لأن تقول شيء، أو تقول إلى اللقاء مرةً أُخري، أيها القريب البعيد! لتكن مطمئنًا أكثر بهذا البُعد، وخذ من عُمري ما شئت لتعيش حياةً كريمه. أنت لم تكن يومًا سببًا في إيذائي، أتعلم! بل أنا من أذيت نفسي وقلبي ولكن، لا فائدة من الحديث الآن ، لن يتغير شيء! أعتدت ذلك وهذا ألزمني الكثير من الألم كان يجب أن أعلم منذ أن قلت لي "أحبكِ" ذلك اليوم بأنك ستذهب. و‏كنت أعتقد دائمًا أن الحُب يعادل تمامًا الفعل لن أؤذيكِ، لكن ما من أذيةً حطمتني بقدر هذه الكلمه أنت لم تكن سوى وجعاً غافياً جميلاً يسكن قلبي.

لم يكن الأمر بتلك البساطة! آلمني قلبي حدّ الاحتراق، وضاق صدري حدّ الاختناق. تلطّخ جسدي ببقع ملوّنة توحي بكمّية الألم، وكأنها تقول لي: "كفاكِ حزنًا... لقد أرهقتِ جسدكِ بما فيه الكفاية. فهلّا أخذتِ قسطًا من الراحة؟ هلّا رأفتِ بنفسكِ ورحمتِها؟" ولو كان الأمر بيدي، هل كنتُ لأتأخّر لحظة واحدة؟ ليشهد الجميع أنّي حاولت... جاهدتُ نفسي كثيرًا، لكنّه أمرٌ فاق طاقتي، وتجاوز قدرتي على التحمّل. الأمر صعبٌ حقًا! لم أعتد أن أرى نفسي بهذه الصورة... ضعيفة، مهزومة، متعبة. لقد كنتُ دومًا الطرف القوي، الذي لا يُهزَم، ولا يُضام... أيعقل هذا؟ انقلبت الأدوار، تمامًا كما انقلبت الشخصيّات في مسلسل حياتي؛ ولكن! يجب أن ينتصر بطل القصة في النهاية، أليس كذلك؟

أنا معتاد على الوداع.. ومعتاد أيضًا ألا تكتمل الطرق التي قطعت فيها أحلام وأميال.. لذلك تراني اليوم بصورة أخف.. كظلٍّ يسير خفيفًا فوق الذكريات،
ما إن تتوارى الشمس حتى يختفي!

مرحبًا.. مرّ وقت على آخر مرة تحدثنا فيه معًا.. أذكر أن اللقاء الأخير، أقصد الوداع كان باهتًا.. لم نتحدث كما عفوية السابق وأيضًا لم نقل أنه الوداع ولا حتى إلى اللقاء.. انتهينا بطريقة رمادية! أجبن من أن تكون سوداء، وأجرئ من أن يعتريها البياض.. لكني اليوم أكتبُ هذه السطور لأمضي، لا لأقف عند الظلال.. ولأستعيد نفسي التي كنتُها بقربك، لأعترف أنني رغم كل الرماد الذي غلّف النهاية، ما زلتُ أجد في ذكراك شيئًا يشبه المطر.. ولأقول إنك كنتَ فصلًا رماديًا ما زال يلوّن بياض أيامي وسواد لياليَّ.

يشبه فكرة عملية جراحية مستعجلة نفد فيها المخدر.. هكذا كان نسيانك ضروريًا لكنه غائرٌ في ألمه!

ستلتفت ذات يوم لإسمٍ؛ ليس فيه الشخص الذي عرفت!