2 809
Subscribers
-424 hours
+67 days
+5630 days
Posts Archive
2 809
ما من عشبٍ تحت أقدامنا، وغصنٍ فوقنا يعجز عن ان يؤدي بعرق العواطف الانسانية فينا.
فوزي كريم
2 809
مَاذَا سَيَبْقَى مِنِّي حِينِمَا أمُوتُ
سِوَى هَذا المِفْتَاحِ السَّالِمِ مِنَ الاِحْتِضَار
وَهَذِهِ الكَلِمَاتِ المُقْتَضَبَةِ التِي سَقَى بِهَا النَّهَارُ
رَمَاداً فِي الظُّلْمَةِ الشَّرسَة؟
خوسيه باتشيكو
2 809
أنا أكتب وهذا كلُّ ما في الأمر. أكتب. أهيّئ نصف القصيدة. فالشعر ليس علامة سوداء في صفحة بيضاء. أُسمِّي شعراً مكانَ الالتقاء مع تجربة الآخرين. فالقارئ، القارئة، هو الذي سينظُم، أو لا، القصيدة التي وضعتُ صيغتَها الأوليّة. نحن لا نقرأ الآخرين: وإنما نقرأ أنفسَنا فيهم يبدو لي كمعجزة أن شخصاً لا أعرفه يستطيع أن يرى نفسَه في مرآتي. وإن كان ثمة فضلٌ في هذا. يقول بيسوا «فهو يعود إلى الأبيات لا إلى كاتبها». وإذا كان هو مصادفةً شاعراً كبيراً لترك أربع أو خمس قصائد أثيرة وسط مسوّدات وصيغ باءت بالفشل. أما آراؤه الشخصية فهي فعلاً قليلة الأهمية. غريبٌ عالمنا كلّ يوم يزداد الاهتمامُ بالشعراء؛ وبالقصائد يتناقص. كفَّ الشاعرُ عن أن يكون صوتَ قبيلته هذا الذي يتكلّم نيابةً عن الذين لا يتكلّمون. فقد باتَ تسليةً أخرى لا غير. نشواته الخمرية، مضاجعاته، ملفّه الطبّي، تحالفاته أو معاركه مع سائر مهرّجي السيرك، أو مع لاعب العُقلة أو مروّض الفيل، كل هذا ضَمَن له ازدياد معجبيه الذين لا رغبة لهم في قراءة القصائد ما زلت أعتقد بأن الشعر شيء آخر: شكل من أشكال الحبّ لا يوجد إلا في الصمت، في مكان سرّي بين شخصَين، نادراً ما يعرف احدُهما الآخر. ربّما قد قرأتَ بأن خوان رامون خيمينيث كان لديه قبل خمسين عاماً مشروع إصدار مجلّة اسمها «مَجهولُ المُؤلّف». ينشر فيها نصوصاً، لا أسماءَ وتكون مصنوعةً من القصائد لا من الشعراء. شأن هذا المعلّم الإسباني، أودّ أن يكون الشعر مُغفَل الاسم كأنه جماعي وهكذا هي أشعاري وترجماتي. ربّما ستقول أنا على حقّ. قد قرأتَني وأنت لا تعرف اسمي. سوف لن يرى احدنا الآخر، لكننا أصدقاء. وإذا أحببتَ قصائدي فيا تُرى مَن يهمّه إذا ما كنتُ أنا كاتبها، أو شخصٌ آخر، أو لا أحد في الحقيقة القصائدَ التي قرأتَها هي قصائدُكَ إنك أنت، مؤلِّفها، الذي يبتدعها عند قراءتها.
خوسيه باتشيكو
2 809
الرّوس الميكانيكيّون العربُ اليسوعيُّون اليهودُ النَّساء
الموحّدون الصغار الكبارُ سيُوقِفونني ضدّ الحائِط
ويقتلونني.
مسكينة أيتُّها الأرض. الوداع !
ستُنقَلين، وأراكِ بين النُجومِ عندما يتمّ
سيرُ اللاتاريخ عبر الأنفاق والأعصاب
غيَّرنا العالم نحنُ الشُعراء نحونا.
الحاج
2 809
لكي تؤمن وجب أن تنزف. يقول الإله. وعلى الامتلاء أن يقتلع عينًا. وعلى الأبدية أن تكون جرذًا في الحلق. ولكي تصل إليّ، على الروح أن تتيه، مثل ثور إلى غاية هذا المذبح. الذي أسميه أملاً، ولكي تكون جديرًا بمطلق تجهله دائما. عليك أن تحيا وتموت ثلاث مرات في اليوم، إلى غاية النشوة.
بوسكيه
2 809
الشعراء أخطر من السحرة.
الساحر يخرج من القبعة أرنبًا
الشاعر يخرج من العدم قبعة
ثم يخرج من القبعة ساحرًا.
فخري رطروط
2 809
ثمة شعر في كل شيء، في الأرض وفي البحر، في البحيرة وعلى ضفة النهر.
في المدينة ايضًا لا أنكر ذلك بل إني أراه هنا حيث أجلس :
هناك شعر في الطاولة، في هذه الورقة في هذه المحبرة.
هناك شعر في صخب مرور السيارات في الشارع في كل دقيقة من الحركة العادية
المضحكة للعامل اليدوي، الذي على الجانب الآخر من الشارع، يصبغ لافتة دكان القصاب.
بيسوا
2 809
الذي يمضي، لنتركه يمضي. كالنهر لا نحرفه عن مجراه. كالغيمة السارحة. الذي يمضي حتّى لو عاد إلينا فهو لن يعود. لأنّه من جهة الغياب عائد. يلوِّح به كلّ لحظة، بعدما كان الغياب، في الماضي، سرّاً مختبئاً وراء إشراق وجهه الحبيب.
يمضي الوجه ويبقى جماله. ينطفىء المصباح ويبقى نوره.
الذي يمضي لنتركه يمضي. لا نتعقّب أثره ولا نناديه. ولا نتحسّر على عدم قولنا له الكلمة الأخيرة.
ولِمَ الانتظار وهو أصبح خارج انتظارنا له. حُرّاً، طليقاً؟
خارج الانتظار، لا يعود من حاجة إلى الآخر الذي نفرغ منه كمن يطبق كتاباً وينام. ثمّ حين نصحو نرى الوقت الذي لا يُرى. نراه يعبر من أمامنا ومعه أجسادنا جميعاً. مطعونةٌ هي تلك الأجساد ولا تسيل منها الدماء.
عيسى مخلوف
2 809
أقولُ:المآذنُ عالقةٌ في ثيابكِ
والماءُ منحدرٌ من ضحى جسدي لضحاكِ
أهدُّ عليكِ المناخاتِ حين أقولُ: أحبُّكِ
حين أقولُ: الأغاني هباءٌ، تنزّينَ في أوّل القوسِ
راجعةٌ بالحقول إليَّ..إليَّ.
أحمد عبد الحسين
2 809
يولدُ الإنسانُ وفي فمِهِ اسمُ قاتلهِ
ومِنْ يدٍ إلى يد يدارُ به في فجرِ البيتِ، حيثُ القنديلُ الكاذبُ في
أعلى النخلة
يضيءُ له شمسَهُ الوشيكةَ
يرسمُ صرخته والتقاءَ حاجبيه؛
وحيثُ أياد كثيرةٌ تفتحُ له ممرَّ الهواءِ السريّ ليعبر مختوماً بنقش هلال الدم،
وحيداً
تحرقُه قبضةُ نارٍ بيضاءَ في لسانهِ الصغيرِ، لسانهِ الذي يوشكُ ولا يستطيعُ.
مُها ملائكتُكَ
نغاءِ وعل ذبيح.
الرمل
على يمينهِ، أبوهُ يفتحُ له صناديقَ فارغةً ويهمسُ:
خذْ كنرَكَ المنهوبَ.
في يَدِكَ
بهتانِ العالم.
وعلى الشمالِ، أمُّه تدسُ بينَ أصابعهِ عقاربَ الوقتِ وتأمُرُه:
وحيدي لا تكبر.
2 809
وجدتُ في بيت أبي كلمة
وجدتُ في أنقاض بيت أبي كلمة
لا أستطيعُ النطق بها
لكنّي
بها أتعبّدُ
ولها أقشعرٌ إلى أبد الآبدين.
آمين
احمد عبد الحسين
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
