en
Feedback
👶أولادي مشروع حياتي🧒

👶أولادي مشروع حياتي🧒

Open in Telegram

تربية الأطفال فن يحتاج علم وخبرة. أقدم لكم النصائح الذهبية في تربية الأولاد والحياة الزوجية والأسرية حيث أن الأسرة هي محضن الأطفال. يمكنكم قراءة مقالاتي في قسم الأسرة والطفل على موقع مركز دراسات الواقع والتاريخ https://www.chcscenter.net د. أمل إبراهيم

Show more
1 920
Subscribers
-224 hours
-87 days
-1430 days
Posts Archive
نموذج عملي عن كيفية تعليم سلفنا الصالح أولادهم العقيدة الصحيحة وأساسها االإيمان بالله ومراقبته منذ نعومة أظفارهم.  قال سهل بن عبد الله التستري: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم بالليل فانظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لي يوماً ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت: كيف أذكره؟ فقال: قل بقلبك عند تقلبك في فراشك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: الله معي... الله ناظر إلي...الله شاهدي، فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته، فقال: قل في كل ليلة سبع مرات،فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته، فقال: قل ذلك كل ليلة إحدى عشرة مرة، فقلته فوقع في قلبي حلاوته. فلما كان بعد سنة قال لي خالي: إحفظ ما علمت ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لذلك حلاوة في سري. ثم قال لي خالي يوماً: يا سهل، من كان الله معه وناظراً إليه وشاهده...أيعصيه؟! إياك والمعصية. وأصبح سهل رحمه الله من الصالحين بفضل الله ثم بفضل خاله الذي أدبه وعلمه ورباه وغرس في نفسه وهو صغير أكرم معاني الإيمان بالله ومراقبته، وأنبل مكارم الأخلاق. ذكر هذه القصة الشيخ عبد الله ناصح علوان في كتابه ( تربية الأولاد في الإسلام). #البناء_الإيماني #البناء_العقدي #قصة_حقيقية #تعليم_العقيدة #نصائح_تربوية_خفيفة

وبهذا نكون قد انتهينا بفضل الله تعالى من عرض شرح مبسط للحديث، وهو مستمد من كتاب جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم للحافظ ابن رجب.

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 9‏ معنى (وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسراً)‏ قوله صلى الله عليه وسلم: (وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسراً )‏ هذا مأخوذ من قوله تعالى: (سَيَجْعَلُ اللَّه بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا)‌‎ ‎وقوله عزَّ وجلَّ‎: ‌‏ (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً *‌‎ ‎إِنَّ ‏مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا). ‏ ومن لطائف أسرار اقتران الفرج بالكرب واليُسر بالعسر‎: ‎أن الكربَ إذا اشتدَّ وعَظُمَ وتناهى، حصل ‏للعبد اليأس من كَشفه من جهة المخلوقين، وتعلق قلبُه بالله وحده، وهذا هو حقيقةُ التوكُّل على الله، وهو من أعظم الأسباب التي تُطلَبُ بها الحوائجُ، فإن الله يكفي من توكَّل عليه‎ ‎كما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).‏ وأيضًا فإنَّ المؤمن إذا استبطأ الفرج ويأس منه بعدَ كثرة دعائه وتضرُّعه، ولم يظهر عليه أثرُ الإِجابة ‏يرجع إلى نفسه فيلومها ويقول لها: إنَّما أُتيتُ من قِبَلِك، أنت السبب في عدم إجابة دعائي بسبب ‏تقصيرك في حق الله، ولو كان فيك خيرٌ لأُجِيب دعائك.‏ وهذا اللومُ أحبُّ إلى الله من كثيرٍ من الطَّاعات، فإنَّه يترتب عليه أن لا يكون المرء معحباً بعمله فيتنبه ‏إلى تقصيره في حق الله تعالى وذلك يُوجبُ له الانكسار لله والاعتراف له بأنه أهلٌ لما نزل به من البلاء، ‏فتُسرِعُ إليه حينئذ إجابةُ الدعاء وتفريجُ الكرب، ‏ فإن الله تعالى عندَ المنكسرةِ قلوبهم من أجله‎.‎ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#أن_مع_العسر_يسرا ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 8‏ معنى (واعلم أن النَّصر مع الصَّبر وأن الفرج مع الكرب)‏ قوله صلى الله عليه وسلم: (واعلم أن النَّصر مع الصَّبر)‏ هذا موافق لقول الله عزَّ وجلَّ: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ ‏اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)، وقوله تعالى: (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ ‏يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) ‏ وهذا في جهاد العدوِّ الظاهر وهو جهادُ الكفار، وهو كذلك أيضاً في جهاد العدوِّ الباطن والذي هو جهاد النَّفس والهَوى والشيطان، فإنَّ جهادَهُم من ‏أعظم الجهاد كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم‎ ‌‏: (المجاهدُ مَنْ جاهد نفسه في الله).‏ فهذا الجهاد يحتاجُ أيضًا إلى صبر.‏ ‏ فمن صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه غلبهم وانتصر عليهم وبذلك يملك نفسه فيصير ملكًا ‏عزيزًا، ‏ وأما من لم يَصبرْ على مجاهدتهم فإنهم يغلبونه ويقهروه فيصيرعبدًا ذليلًا أسيرًا في أيدي شيطانه ‏وهواه.‏ ‎.‎ قوله صلى الله عليه وسلم: (وأن الفرج مع الكرب)‏ هذا يشهد له قوله عزَّ وجلَّ‎: ‌‏ (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ)، وكذلك قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (‌‎ ‎ضَحكَ ربنا من قُنوط عباده وقُربِ غِيَرِهِ) والْمَعْنَى أَنَّهُ تَعَالَى يَضْحَكُ مِنْ أَنَّ ‏الْعَبْدَ يَصِيرُ يائساً مِنَ الْخَيْرِ لأقل شَرٍّ وَقَعَ عَلَيْهِ، وهذا مَعَ قُرْبِ تَغْيِيرِ الله تَعَالَى لتلك الْحَالَ مِنْ شَرٍّ إِلَى ‏خَيْرٍ وَمِنْ مَرَضٍ إِلَى عَافِيَةٍ وَمِنْ بَلَاءٍ وَمِحْنَةٍ إِلَى سُرُورٍ وَفَرْحَةٍ.‌‎ ‎ وكم قصَّ سبحانه من قصص تفريجِ كُرُباتِ أنبيائه عند تناهي الكَرْب:‏ كإنجاء نوح عليه السلام ومَنْ معه في الفلك، وإنجاء إبراهيم عليه السلام من النار وفدائه لولده الذي أُمر بذبحه، وإنجاء موسى وقومه من اليمّ وإغراق عدوِّهم، وغيرهم من الأنبياء الذين قص الله علينا قصصهم في القرآن الكريم.‏ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#النصر_مع_الصبر_والفرج_مع_الكرب ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 7‏ معنى رُفِعت الأقلام وجفَّت الصحف قوله صلى الله عليه وسلم: "جفَّ القلمُ بما هو كائنٌ‎"‎،‎ ‎وفي رواية أخرى: ‌‎"‎رُفِعت الأقلام وجفَّت الصحف" ‏ ‏ وهو كنايةٌ عن تقدُّم كتابة المقادير كلِّها، والفراغ منها من أمدٍ بعيد، فإنَّ الكتابَ إذا فُرِغَ من كتابته، ‏ورفعت الأقلامُ عنه، وطال عهده، فقد رُفعت عنه الأقلام، وجفتِ الأقلام التي كتب بها مِنْ مدادها، ‏وجفت الصَّحيفة التي كتب فيها بالمداد المكتوب به فيها، وهذا من أحسن الكنايات وأبلغِها‎.‎ قال الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ ‏عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) ‏ وقال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ‌‎"‎إنَّ الله كتبَ مقاديرَ الخلائق قبل أن يخلُقَ السَّماوات والأرض بخمسين ألفَ سنة‎".‎ وورد أن رجلًا قال: (يا رسول الله، فيمَ العمل اليوم أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرت به المقادير أم فيما ‏يستقبل؟‎ ‎قال: ‌‎"‌‏ لا، بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير‎"‎،‎ ‎قال‎: ‌‏ الرجل ففيم العملُ؟‎ ‎قال صلى ‏الله عليه وسلم: ‌‎"‌‏ اعملوا فكلٌّ ميسَّر لما خلق له‎".‎ وقال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ‌‎"‌‏ إن أوَّل ما خلق الله القلم،‎ ‎ثم قال‎: ‎اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم ‏القيامة‎" ‎ وقوله ‌‎"‎فلو أن الخلق جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيءٍ لم يقضِهِ الله، لم يقدِرُوا عليه، وإن أرادوا أن ‏يضرُّوك بشيءٍ لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه"‏ فهذا توضيح لما قبله فإن ما يُصيب العبدَ في في هذه الدنيا مما يضرُّه أو ينفعه، فكلُّه مقدَّرٌ عليه، ‏ ولا يصيبُه إلا ما كُتِبَ له من ذلك في الكتاب السابق، ولو اجتهد الخلق كلهم جميعًا على منع ذلك‎.‎ قال الله تعالى: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ) وقال: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي ‏أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا) وقال:‌‎ ‌‏(‌‎ ‎قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى ‏مَضَاجِعِهِمْ)‏ وقال النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ‌‎"‎إن لكلِّ شيء حقيقة، وما بلغ عبدٌ حقيقةَ الإِيمان حتَّى يعلمَ أن ما أصابه لم يكُنْ ‏ليخطئَهُ، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبَه‎" ‎ فمدارَ جميع هذه الوصية على هذا الأصل، وما ذُكِر قبلَه وبعدَه، فهو متفرِّعٌ عليه، وراجعٌ إليه.‏ ‏ فإنَّ العبد إذا علم أنَّه لن يُصيبَه إلا ما كتبَ الله له مِنْ خير وشرٍّ ونفعٍ وضرٍّ، وأنَّ اجتهادَ الخلق كلِّهم ‏على حدوث خلاف ما قدره الله له غيرُ مفيد البتة، ‏ تيقن حينئذٍ أن الله وحده هو الضَّارُّ النَّافعُ، المعطي المانع فأوجبَ ذلك للعبدِ توحيدَ ربِّه عزَّ وجلَّ ‏وإفرادَه بالطاعة وحفظَ حدوده. ‏ فمن علم أنَّه لا ينفعُ ولا يضرُّ، ولا يُعطي ولا يمنع غيرُ اللهِ، أوجبَ له ذلك إفراده بالخوف والرجاء ‏والمحبة والسؤال، فلا يتعلق القلب بمخلوق سواه ولا يخشى أحداً كخشيته لله، فيكون حب الله هو أحب الأشياء إليه وتكون خشيته هي أخوف الأشياء عنده. ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#رفعت_الأقلام_وجفت_الصحف ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 6‏ معنى (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله)‏ وقوله صلى الله عليه وسلم‎ ‌‏:(إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت، فاستعن بالله)، هذا مأخوذ من قوله تعالى : (إِيَّاكَ نَعْبُدُ ‏وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). ‏ فسؤال الله هو دعاؤُه، والدُّعاء هو العبادة كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم بقوله: (الدُّعاءُ‎ ‎هو‎ ‎العبادةُ)‏ ‏.‏ والكلام يتضمن أن يُسأل الله عزَّ وجلَّ، ولا يسأل غيره، وأن يُستعان بالله دونَ غيره.‏ فأما السؤال، فقد أمر الله به فقال :(وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ)، وقال: (‌‎ ‎وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).‏ وأما الاستعانةُ بالله عزَّ وجلَّ دونَ غيره من الخلق، فلأنَّ العبدَ عاجزٌ عن القيام وحده بجلب ما ينفعه ‏ودفع ما يضره في أمور دينه ودنياه، ولا معين له على الحقيقة إلا الله. فهو يحتاج لمعونة الله له كي ‏يطيع أوامره ويجتنب نواهيه ويصبر على أقدراه ويسعى في تحصيل مصالحه في الدنيا ويهتدي ‏لأفضل الطرق لفعل ذلك.‏ ‏ فمن أعانه الله، فهو المُعانُ ومن خذله فهو المخذول. وهذا تحقيقُ معنى قول (لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بالله). ‏ومعناها أنه لا يستطيع العبد أن يتحول مِنْ حال إلى حال ولا قُوَّة له على ذلك إلا بالله تعالى.‏ فمن استعان بالله بحق أعانه الله. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم‎ ‌‏: ( احرصْ على ما ينفعُكَ واستعن بالله ولا ‏تعجِزْ)‏ ‏ ‏ ‏«احْرِصْ على ما يَنفَعُكَ» يعني خُذ بالأسبابِ المؤدية لحصول ما يَعودُ عليك بالنفع والخير في الدُّنيا ‏والآخِرةِ مِن العِباداتِ والأعمالِ الصَّالحةِ.‏ ‏«واستَعِنْ باللهِ» يعني: ومع الأخذِ بالأسبابِ اعتمِدْ على مُسبِّبِ الأسبابِ، وهو اللهُ سُبحانه وتَعالَى. ذلك ‏أن الإنسانَ إذا أخَذَ بالأسبابِ ولم يوفقه الله ويعينه فلنْ يَحصُلَ ما يُريدُ لأن الأخذِ بالأسبابِ وحده لا يَكْفي ‏بلْ يُحتاجُ إلى شَيءٍ آخر وهو تَوفيقُ اللهِ وإعانتُه‎.‎ ‏«ولا تعجِزْ» يَنهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن العَجزِ، والمرادُ به هنا: الكسَلُ، وهو التَّثاقُلُ عن فعل ‏ما يجب فعله بسبب مع وُجودِ القُدرةِ عليه. ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستعيذُ باللهِ من ‏الكسل‎.‎ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#إذا_سألت_فاسأل_الله ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 5 ‏ معنى تعرَّف إلى الله في الرَّخاء، يعرفكَ في الشِّدَّةِ قوله صلى الله عليه وسلم : (تعرَّف إلى الله في الرَّخاء، يعرفكَ في الشِّدَّةِ)‏ يعني أن العبدَ إذا اتّقى الله وحَفِظَ حدودَه وراعى حقوقه في حال رخائه، فقد تعرَّف بذلك إلى الله وصار ‏بينه وبينَ ربه معرفةٌ خاصة، فعرفه ربّه في الشدّة ورعى له تَعَرُّفَهُ إليه في الرَّخاء، فنجَّاه من الشدائد ‏بهذه المعرفة.‏ وهذه معرفة خاصة تقتضي قربَ العبدِ من ربِّه، ومحبة ربه له، وإجابته لدعائه‎.‎ ومعرفة الله لعبده نوعان :‏ الأولى هي المعرفة العامة: وهي علمه سبحانه بعباده واطِّلاعه على ما أسرُّوه وما أعلنوه،‎ ‎كما قال ‏تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) وقال: (هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ ‏أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ).‌‎ ‎ والثانية هي المعرفة الخاصة: وهي تقتضي محبة الله تعالى لعبده وتقريبَه إليه وإجابةَ دعائه وإنجاءَه ‏من الشدائد.‏ وهذه هي المعرفة المشار إليها في الحديث القدسي فيما يروي صلى الله عليه وسلم عن ربِّه: (ما تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي ‏بشَيءٍ أحَبَّ إلَيَّ ممَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ ‏سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي ‏لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ)‏ ‏ ‏ فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه عامله الله باللطف والإِعانة في حال شدَّته‎.‎ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‎ ‌‏: (مَن‎ ‎سرَّه‎ ‎أن‎ ‎يَستَجيبَ‎ ‎اللهُ‎ ‎له‎ ‎عند‎ ‎الشَّدائدِ‎ ‎والكُربِ‎ ‎فليُكثِرِ‎ ‎الدُّعاءَ‎ ‎في‎ ‎الرَّخاءِ)‏ أعظمُ الشدائد التي تصيب الإنسان في الدُّنيا ‏ وأعظمُ الشدائد التي تنزل بالعبد في الدُّنيا هو الموتُ. ‏ وما بَعده أشدُّ منه إن لم يكن مصيرُ العبد إلى خيرٍ.‏ ‏ فالواجبُ على المؤمن الاستعدادُ للموت وما بعده في حال الصحة بالتقوى والأعمال الصالحة.‏ فمن ذكر الله واستعدَّ للموت وللقاء الله في حال صحته ورخائه، ذكره الله عند هذه الشدائد التي تكون ‏عند الموت وبعد الموت، فكان معه فيها ولَطَفَ به وأعانه وثبته على التوحيد، فلقيه وهو عنه راضٍ.‏ والله تعالى قد أخبرنا في كتابه أنه: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) أي: ينجيه من كل كرب في الدنيا ‏والآخرة، وكذلك يجعل له مخرجا‎ ‎من شبهات الأمور ومن الكرب عند الموت كما جاء في تفسير ابن ‏كثير.‏ ‏ ‏ ومن نسي الله ولم يستعدَّ للقائه في حال صحته ورخائه نسيه الله في هذه الشدائد، كما قال تعالى: (ولا ‏تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم‎ ‎أولئك هم الفاسقون)‌‎ ‎أي لا تنسوا ذكر الله فينسيكم العمل لمصالح ‏أنفسكم التي تنفعكم في معادكم، فإن الجزاء من جنس العمل كما جاء في تفسير ابن كثير.‏ ‏ فإذا نزل الموتُ بالمؤمنِ المستعدّ له، أحسن الظنَّ بربه، وجاءته البُشرى مِنَ اللهِ، فأحبَّ لقاءَ اللهِ، ‏وأحبَّ الله لقاءه. والفاجرُ بعكس ذلك.‏ وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم بقوله: (مَن‎ ‎أحَبَّ‎ ‎لِقاءَ‎ ‎اللَّهِ‎ ‎أحَبَّ‎ ‎اللَّهُ‎ ‎لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ‎ ‎لِقاءَ‎ ‎اللَّهِ‎ ‎كَرِهَ‎ ‎اللَّهُ‎ ‎لِقاءَهُ‎. ‎قالَتْ عائِشَةُ أوْ ‏بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ ‏برِضْوانِ‎ ‎اللَّهِ‎ ‎وكَرامَتِهِ، فليسَ شَيءٌ‎ ‎أحَبَّ‎ ‎إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ فأحَبَّ‎ ‎لِقاءَ‎ ‎اللَّهِ،‎ ‎وأَحَبَّ‎ ‎اللَّهُ‎ ‎لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا ‏حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ‎ ‎اللَّهِ‎ ‎وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ كَرِهَ‎ ‎لِقاءَ‎ ‎اللَّهِ، وكَرِهَ‎ ‎اللَّهُ‎ ‎لِقاءَه)‏ ‎ ‎ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#تعرف_إلى_الله_في_الرخاء_يعرفك_في_الشدة ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 4 ‏ معنى احفظ الله تجده تجاهك قوله صلى الله عليه وسلم‎ ‌‏:(احفظ الله تجده تجاهك)‌‎ ‎وفي رواية‎: ‌‏(تجده أمامك)‌‎ ‎ معناه: أن مَنْ حَفِظَ حُدودَ الله وراعى حقوقه وجد الله معه في كلِّ أحواله حيث توجَّه، يَحُوطُه وينصرُه ‏ويحفَظه ويوفقُه ويُسدده. قال تعالى:(إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)، أيمعهم بتأييده ونصره ‏ومعونته. ‏ ‏ وهذه معية خاصة ، كقوله‎ ‎تعالى:(‌‎ ‎إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا) وقوله ‏لموسى وهارون:‌‎ ‌‏(لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى) وقول النبي صلى الله عليه وسلم للصديق وهما في الغار:(لا تحزن ‏إن الله معنا)‌‎ ‎وقول موسى‎: ‎عليه السلام :(إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).‏ وهذه المعيةُ الخاصةُ تقتضي النَّصر والتَّأييدَ‎ ‎والحفظ والإِعانة.‏ وهي تختلف عن المعية العامة المذكورة في قوله تعالى : (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا ‏خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) وقوله تعالى: ( وَلَا ‏يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ).‏ ‏ فهذه المعية العامة تقتضي علم الله تعالى واطِّلاعه ومراقبته لأعمالهم، فهي مقتضيةٌ لتخويف العباد منه.‏ أما المعية الأولى(الخاصة) فتقتضي حفظ العبد وحياطَتَه ونصرَه، ‏ فمن حفظ الله وراعى حقوقه وجده أمامَه وتُجاهه على كلِّ حالٍ فاستأنس به واستغنى به عن خلقه.‏ ‏ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#معنى_تجده_تجاهك ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 3 ‏ معنى يحفظك قوله صلى الله عليه وسلم: (يحفظك) يعني أن من حفظَ حدود الله وراعى حقوقَه حفظه الله، فإنَّ الجزاء من جنس العمل كما قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) وقال: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) ‏وقال: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ). ‏ وحفظ الله لعبده نوعان‎:‎ ‏1-‌‎ ‎حفظه له في مصالح دنياه: كحفظه في بدنه وولده وأهله وماله ومَنْ حفظ الله في صباه وقوّته حفظه الله في حال كبَره وضعفِ قوّته ومتَّعه بسمعه وبصره وحوله ‏وقوَّته وعقله‎.‎ وقد يحفظُ الله العبدَ بصلاحه بعدَ موته في ذريَّته كما قيل في تفسير قوله تعالى: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) ‏أن الله تعالى قد حفظ الغلامين بصلاح أبيهما وقال سعيدُ بن المسيب لابنه: لأزيدنَّ في صلاتي مِنْ أجلِك رجاءَ أنْ أُحْفَظَ فيكَ، ثم تلا قوله تعالى ‌‏(وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا).‏ فإذا كان العبد صالحاً محافظاً على الصلاة وعلى أوامر الله تعالى ومجتنباً ما حرم الله؛ فإن الله عز وجل ‏يحفظه في ذريته، ليس فقط في حياته، بل وبعد مماته‎.‎ وقال عُمرُ بن عبد العزيز: ما من مؤمن يموتُ إلَّا حفظه الله في عقبه وعقبِ عقبِه‎.‌‏ يعني في أولاده ‏وذريته.‏ ‏2- حفظُ الله للعبد في دينه وإيمانه ‏ ‏ فيحفظه في حياته من الشبهات المُضِلَّة التي تفسد دينه ومن الشهوات المحرَّمة التي تجعله يقع في ‏المعاصي، ‏ ويحفظ عليه دينَه عندَ موته، فيتوفَّاه على الإِيمان ويرزقه حسن الخاتمة.‏ ‏ فالله عزَّ وجلَّ يحفظُ دين من يحفظ حدوده، ويحُولُ بينه وبين ما يُفسد عليه دينَه بأنواعٍ مِنَ الحفظ ، ‏وقد لا يشعرُ الإنسان ببعضها، بل قد يكونُ كارهًا لها أحياناً.‌‎.‎ وورد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى ‏إذا تيسر له نظر الله إليه من فوق سبع سماوات فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنه إن يسرته له أدخلته ‏النار‎.‎ ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#معنى_يحفظك ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك ‏ علموها لأبنائكم 2 ‏ معنى احفظ الله ما معنى‎ ‌‏(احفظِ الله)؟ ‎ ‎يعني: احفظ حدودَ الله، احفظ حقوقَ الله، احفظ أوامر الله ونواهيَه .‏ وكيق تحفظُ ذلك يا بني؟ ‏ بأن تقف عند حدود الله فلا تتجاوزها ولا تتعداها وذلك بأن تقف عند ما أمر الله به فتنفذه، وتقف عند ما نهى الله عنه فتجتنبه ولا تفعله.‏ أمثلة لما يجب علينا حفظه من أوامر الله ‏1- الصلاة: فهي من أعظم ما يجبُ حِفظُه من أوامر الله ،وقد أمر الله بالمحافظة عليها‎ ‎فقال: (حَافِظُوا ‏عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى)، ومدح المحافظين عليها بقوله: ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ)‏ ‏2- الطهارة: فإنَّها مفتاحُ الصلاة، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:(اعلَموا أنَّ خيرَ أعمالِكُمُ الصَّلاةَ ‏ولا يحافظُ علَى الوضوءِ إلَّا مؤمنٌ)‏ ‏3- الأيمانُ: يعني القسم أو الحلف. وقد أمرنا الله بأن نحفظ أيماننا فقال: (‌‎ ‎وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ). ‏ وذلك بأن نحفظ أيماننا عن أن نحلف بالله كاذبين ‏ ونحفظها بأن نتجنب كثرة الأيمان والحلفان ونحفظ أيماننا عن أن نحنث فيها فلا نفعل ما أقسمنا بالله أننا سنفعله إلا إذا كان الحنث خيرا لقوله ‏صلى الله عليه وسلم :(مَن‎ ‎حَلَفَ‎ ‎علَى‎ ‎يَمِينٍ،‎ ‎فَرَأَى‎ ‎غَيْرَها‎ ‎خَيْرًا‎ ‎مِنْها، فَلْيَأْتِ الذي هو ‏خَيْرٌ،‎ ‎ولْيُكَفِّرْ‎ ‎عن‎ ‎يَمِينِهِ)‏ وكذلك يجب على المسلم أن لا يقسم بأي شيء إلا الله فقط، لأن القسم من العبادات، والعبادات لا يجوز ‏صرفها لغير الله تعالى. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ ‏حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ)‏ ‎.‎ ‏4- حفظُ السَّمع والبصر واللسان والقلب(الفؤاد): ‏ فلا ينظر بعينيه إلى ما حرمه الله ‏ ولا يسمع بأذنيه ما حرمه الله ولا يقول بلسانه ما حرمه الله كما يحفظَ القلب عَنِ الإِصرار على فعل ما حرمه الله.‏ وقد جمع الله ذلك كُلَّه في قوله:‌‎ ‌‏(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)‏ ‏5- حفظُ البطنِ: من إدخال الحرام إليه من المآكل والمشارب ‏6- حفظ الفرج: فقد أمر الله تعالى بحفظ الفروج‎ ‎فقال:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا ‏فُرُوجَهُمْ).‏ كما مدحَ الله الحافظين لفروجهم فقال تعالى: (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا ‏وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا). وقد بين اللهُ في سورة المؤمنون صفات المؤمنين فقال تعالى: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1‌‎) ‎الَّذِينَ هُمْ فِي ‏صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ‎ (2) ‎وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ‎ (3) ‎وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ‎ (4) ‎وَالَّذِينَ هُمْ ‏لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ‎ (5) ‎إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ‎ (6) ‎فَمَنِ ابْتَغَىٰ ‏وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ‎ (7) ‎وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ‎ (8) ‎وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ ‏يُحَافِظُونَ‎ (9) ‎أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ‎ (10) ‎الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ‎ (11)‌‏)‏ وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم: (مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ) يعني لسانه وفرجه. وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَن يَلتزِمُ بأداءِ الحقِّ الَّذِي على اللِّسانِ، فيَجتَنِبُ كلَّ ما حُرِّم فِعلُه باللِّسانِ الذي بين لحييه، كالغِيبةِ والنَّمِيمَة، والسَّبِّ والقَذفِ، وما شابَهه، ويَفعَلُ ما يَجِبُ عليه مِن ذِكرٍ، وأمْرٍ بمَعْروفِ ونهْيٍ عن مُنكَرٍ، وكذلك يَلتزِمُ بحِفظِ فَرْجِه الذي بيْنَ رِجْلَيْهِ، كاجتنابِ الزِّنا وتَرْكِ الفَواحِش واللِّواطِ ووَسائلِ ذلك؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضمَنُ له الجنَّةَ، فيكونُ جَزاءُ مَن حَفِظَ لِسانَه وفَرْجَه الجنَّةَ يومَ القيامةِ، ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#معنى_احفظ_الله ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك علموها لأبنائكم عَنْ عبدِ الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهُما قالَ‎: ‌‏(كُنتُ خَلفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم‎ - ‎فقال‎: ‎يا ‏غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كَلماتٍ: احفَظِ الله يَحفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سَألْت فاسألِ الله، وإذا استَعنْتَ ‏فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أن الأُمَّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلَّا بشيءٍ قد كَتَبَهُ الله لكَ، ‏وإنْ اجتمعوا على أنْ يَضرُّوكَ بشيءٍ، لم يَضرُّوك إلَّا بشيءٍ قد كتبهُ الله عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ ‏الصُّحُفُ)‏ وفي رواية أخرى (احفظ الله تجده أمامَك، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْك في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أن ما ‏أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصيبَكَ، وما أصابَكَ لم يَكُن ليُخطِئَكَ، واعلَمْ أن النَّصْرَ مَعَ الصَّبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ ‏الكَرْبِ، وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسرًا)‌‎ ‎ والغلام هو الصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم بعد، يعني الذي لم يبلغ مبلغ التكليف بعد.‏ وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أساسيات مهمة في الإيمان بالله تعالى ومعرفته وفي الإيمان ‏بالقضاء والقدر. ركنان مهمان من أركان الإيمان الستة، الإيمان بالله والإيمان بالقدر خيره وشره.‏ والرسول صلى الله عليه وسلم هنا يعلمنا ويعطينا القدوة في تلقين أبنائنا أساسيات الإيمان والعقيدة وهم ‏صغار حتى تمتلئ قلوبهم بها وترسخ في نفوسهم.‏ وما أحوجنا اليوم للاقتداء به صلى الله عليه وسلم وتعليم أبنائنا وبناتنا هذا الحديث الجليل في سنين حياتهم الأولى، مع شرحه ‏لهم حتى يفهموا معانيه ويطبقوها في نفوسهم وفي حياتهم فيقوى إيمانهم وتنصلح نفسياتهم بإذن الله‏. ومن المهم أن يكون الآباء على علم بالمعاني التي يشتمل عليها هذا الحديث حتى يتمكنوا من شرحه لأولادهم. وإن شاء الله سوف أعرض شرحاً مبسطاً لهذا الحديث مقسماً على عدة حلقات. وهذا الشرح سيكون ‌‏مستمداً من كتاب (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم) للحافظ ابن رجب رحمه الله ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

يا غلام إني أعلمك كلمات ... احفظ الله يحفظك علموها لأبنائكم عَنْ عبدِ الله بن عبَّاسٍ رضي الله عنهُما قالَ‎: ‌‏(كُنتُ خَلفَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم‎ - ‎فقال‎: ‎يا ‏غُلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كَلماتٍ: احفَظِ الله يَحفَظْكَ، احفَظِ الله تَجِدْهُ تجاهَكَ، إذا سَألْت فاسألِ الله، وإذا استَعنْتَ ‏فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أن الأُمَّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ، لم ينفعوك إلَّا بشيءٍ قد كَتَبَهُ الله لكَ، ‏وإنْ اجتمعوا على أنْ يَضرُّوكَ بشيءٍ، لم يَضرُّوك إلَّا بشيءٍ قد كتبهُ الله عليكَ، رُفِعَتِ الأقلامُ وجَفَّتِ ‏الصُّحُفُ)‏ وفي رواية أخرى (احفظ الله تجده أمامَك، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاء يَعْرِفْك في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أن ما ‏أخطَأَكَ لم يَكُن لِيُصيبَكَ، وما أصابَكَ لم يَكُن ليُخطِئَكَ، واعلَمْ أن النَّصْرَ مَعَ الصَّبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مَعَ ‏الكَرْبِ، وأنَّ مَعَ العُسْرِ يُسرًا)‌‎ ‎ والغلام هو الصبي الصغير الذي لم يبلغ الحلم بعد، يعني الذي لم يبلغ مبلغ التكليف بعد.‏ وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه أساسيات مهمة في الإيمان بالله تعالى ومعرفته وفي الإيمان ‏بالقضاء والقدر. ركنان مهمان من أركان الإيمان الستة، الإيمان بالله والإيمان بالقدر خيره وشره.‏ والرسول صلى الله عليه وسلم هنا يعلمنا ويعطينا القدوة في تلقين أبنائنا أساسيات الإيمان والعقيدة وهم ‏صغار حتى تمتلئ قلوبهم بها وترسخ في نفوسهم.‏ وما أحوجنا اليوم للاقتداء به صلى الله عليه وسلم وتعليم أبنائنا وبناتنا هذا الحديث الجليل في سنين حياتهم الأولى، مع شرحه ‏لهم حتى يفهموا معانيه ويطبقوها في نفوسهم وفي حياتهم فيقوى إيمانهم وتنصلح نفسياتهم بإذن الله‏.  ومن المهم أن يكون الآباء على علم بالمعاني التي يشتمل عليها هذا الحديث حتى يتمكنوا من شرحه لأولادهم.                                                                                                                                                                                                                       وإن شاء الله سوف أعرض شرحاً مبسطاً لهذا الحديث مقسماً على عدة حلقات. وهذا الشرح سيكون ‌‏مستمداً من كتاب (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم) للحافظ ابن رجب  رحمه الله ‏#احفظ_الله_يحفظك ‏#البناء_الإيماني ‏#البناء_النفسي                                                                                                                                                                                                                                           ‏#إعداد_الطفل_لمرحلة_التكليف

اجتهد أن تعيش على السبيل…لتموت على السبيل!! والسبيل هو طريق الله الممتدة التي يسير فيها الصالحون والمصلحون حتى يصلوا أو يموتوا فيها… فيها يبذلون، ويعملون، ويجاهدون.. حكى أهل التزكية على سبيل التقريب: أن نملة أرادت الحج، فقالوا لها: طريق الحج طويل، وربما تهلكين فيه!! فقالت: لا أبالي…وصلت أم هلكت…طالما كان ذلك في طريقي إلى الله!! #تزكية_النفس #راقت_لي

"قال يا ليت قومي يعلمون* بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين" لو لم يكن وراء كل هذه الأهوال إلا هذه الكلمات لكفت. #تزكية_النفس #راقت_لي

حضرت يوما غسل طفل صغير توفي فجأة وهو في العاشرة... وبينما أنا منصرف من الغسل حيث ينتظر الناس خروج الجنازة وجدت عددا كبيرا من النساء يتوسطهن امرأة تصرخ وتولول وتبكي فيتبعها النسوة في البكاء والعويل... علمت بعدها أنها أم الولد المتوفى... ذهبت إليهن ومشيت بينهن حتى وصلت إلى الأم المكلومة وقلت لها: أمامك خياران لا ثالث لهما: إما أن تصبري وتحتسبي ولدك عند الله ولك بذلك بيت الحمد في الجنة.. وإما أن تكملي صراخك وعويلك وتغضبي ربك فتخسري بيت الحمد.. وفي الحالتين...ولدك مات... ثم أسمعتها حديث فضيلة الصبر على موت الولد... فقالت: بل أصبر وآخذ بيت الحمد!! قلت: إذا...لا صراخ لا عويل لا تسخط... قالت:أفعل إن شاء الله.. تركتها وانصرفت أسمعها ورائي تسكت النسوة وترضي نفسها معهن بقدر الله. كم للجنة من بريق في النفس يهون المصاب، ويذلل الصعاب... ما أعان على كأداء الطريق، ولا لأوائها مثل الجنة... وهل تحمل أهل الأكناف ما لا يتحمله بشر إلا من أجل الله والجنة؟! وهل صبَّر المبتلين بالغياب وأزوجهم غير الجنة؟! وهل أعان على قساوة الحاجة،وشدة العوز إلا الرضا ورجاء العوض في الجنة؟! وهل منع العين عن حرام النظرة، واليد عن حرام اللقمة، واللسان عن حرام الكلمة إلا الجنة؟!! رأيت صديقا ابتلي في مخازنه ومتاجره التي لا تعوضها الملايين الكثيرة، والتي أفنى عمره فيها...إنشاء واتساعا... فلما رأى الإشفاق عليه في عيني قال لي: هون عليك يا أخي...لقد احتسبتها عند ربي، ووالله لهي عندي بعد ذلك في جنب الله أهون ما تكون...المهم أن يكون نهاية الأمر مرضاة الله والجنة!! أيقنت عندها كم تسمو النفس،وينشط الجسد، وتعلو الهمم، وتنمحي سفاسف الدنيا عندما تحضر الجنة.. لذلك ملأ الله تعالى بالقرآن ذكرها...وزين النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديثه الكلام عنها.. وما غابت الجنة عن ناظري أحدنا إلا ساء خلقه، ويبس طبعه،وانغمست نفسه في الدنيا انغماسا عجيبا!! حتى أن أحدهم سألني يوما: لماذا صرنا هكذا بعدما كنا هكذا؟! فقلت له: على قدر حضور الجنة تحضر الهمم،وعلى قدر غيابها نسيخ في الأرض وتضعف الأرواح وتخرب الذمم!! من أجل الجنة رضيت الجارية السوداء من رسول الله أن تظل مريضة الصرع ما بقيت في الدنيا...ما دام بعد الصرع رفقة الحبيب والجنة.. ومن أجل الجنة خرج عمرو الجموح بعرجته إلى الشهادة،ومن أجلها مات ابن أم مكتوم الأعمى شهيدا تحت أرجل الخيل في القادسية. يا إخوتاه... لا حل لهذا الكم من الغوص في الدنيا، واستثقال الطاعة، وتشتت القلب في كل واد إلا باستحضار الجنة.. فما أرانا والله إلا كما قال ابن القيم: سبحان الله!! تزينت الجنة للخطاب فجدوا في تحصيل المهر...وأنت مشغول بالجيف!! فكيف لو عاش في زماننا؟! لا حل لهذه الحالة الإيمانية الهشة...إلا استحضار بريق الجنة في النفوس.. فإذا كانت الجنة كذلك...فالنشاط والنقاء والعطاء للدين هنالك. د. خالد حمدي #راقت_لي #تزكية_النفس #الجنة

تزودي وأعطي نفسك فرصة حتى تستطيعين المواصلة عندما تريدين القيام بمهمتك كأم وزوجة على أكمل وجه ستجدين أن عليك بذل الكثير من الوقت ‏والجهد يومياً وبصورة متكررة.‏ لا شك ستشعرين بالتعب والإرهاق. بل ربما تمر عليك أوقات تشعرين فيه أنك برغم حبك لكل ما ‏تفعلين واستمتاعك به إلا أنك تحتاجين لبعض الراحة والاسترخاء حتى يمكنك مواصلة المشوار.‏ وهذا طبيعي .. بل إنه من حقك وواجب عليك أن تفعليه. فأنت تعطين في جميع الاتجاهات وتبتغين ‏بذلك وجه الله ورضاه ... وأنت تحتاجين للتزود بما يعينك على هذا العطاء كما يحتاج الجسم للتزود ‏بالطعام والماء وكما تحتاج السيارة للتزود بالبنزين.‏ أولاً: احرصي على أن يكون لك ورد يومي من قراءة القرآن ولو جزء يسير منه. واجتهدي أن تقرئي ‏تفسير ما تقرئين، فهذا سيجعل القراءة نافعة ومفيدة لك إذ أن القرآن نزل للعمل به وليس لتلاوته فقط. ‏وتلاوة القرآن تريح النفس وتهدئ القلب ومعرفة المعاني والأحكام الواردة فيما تقرئين يعينك على معرفة ‏مراد الله من هذه الآيات كما يعينك بإذن الله على الثبات على طاعة الله والبعد عن معاصيه.‏ ثانياً: احرصي على أن يكون لك وقت خاص تخلين فيه بنفسك فتجلسين وترتاحين وتفعلين شيئاً محبباً ‏إلى نفسك يشعرك بالاسترخاء مثل شرب كوب من الشاي أو القهوة أو قراءة كتاب تحبينه أو النظر إلى ‏السماء أو غير ذلك مما يجعلك تسترخين، على أن يكون خالياً من المحرمات طبعاً مثل الموسيقى أو ‏المشاهد الخليعة.‏ ثالثاً: احرصي على أن يكون لك وقت خاص مع زوجك بعد أن ينام الأطفال ... تجلسان سوياً في ‏مكان مرتب ونظيف تتجاذبان أطراف الحديث ويخبر كلاً منكما الآخر عما جرى معه خلال اليوم ... ‏ترتشفان الشاي أو تأكلان وجبة خفيفة أو تشتركان في أحد الأنشطة الخالية من المعاصي والتي تدخل السرور عليكما ولو ‏كان ذلك قراءة كتاب أو مقال أو مشاهدة مقطع مفيد أو مسلٍ أو غير ذلك. المهم أن تجددا العلاقة وتتعاهدا ‏شجرة المودة والرحمة بينكما.‏ رابعاً: عندما تشعرين بالضجر أو الضيق أو الغضب من أمر ما، لا تستسلمي لهذه المشاعر بل ‏حاولي أن تتخلصي منها حتى لا تسيطر عليك وتنغص عليك حياتك. احرصي على أن يكون عندك ‏صديقة مقربة عاقلة ومتدينة وحافظة للسر بحيث يمكنك أن تشركيها في أمرك حتى تساعدك على ‏الخروج مما أنت فيه وتعودين لطبيعتك. ... قد تكون إحدى أخواتك في الله أو إحدى صديقات الطفولة ‏وقد تكون أمك أو أختك، لكن المهم فيها هو أن تتمتع بالصفات السابقة من التدين والعقل والعدل وأن ‏تكون محبة لك أمينة على سرك وحريصة على ما يصلحك ويرضي الله عنك.‏ خامساً: احرصي على أن يكون لك قراءة دورية على الأقل مرة في الأسبوع لأحد كتب الرقائق التي ‏تساعدك على تقوية إيمانك وتجديد نيتك لله وإصلاح قلبك. ومن أفضل هذه الكتب كتب ابن القيم ‏رحمه الله مثل كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان وكتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء ‏الشافي ورسالة زاد المهاجر إلى ربه وكذلك كتاب جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من ‏جوامع الكلم لابن رجب الحنبلي.‏ سادساً: حاولي أن تقومي بعمل بعض التمارين الرياضية ولو عشر دقائق كل يوم أو نصف ساعة ‏ثلاث مرات في الأسبوع أو كلما سنحت لك الفرصة. فهذا سيساعدك على تقوية جسمك وتليين ‏مفاصلك وتحسين الدورة الدموية كما أنه سيساعدك على أن تكوني أكثر نشاطاً وأقل توتراً إن شاء الله.‏ بارك الله لكم في أوقاتكم ودمتم بخير.‏ ‏#تزودي_حتى_تستطيعين_المواصلة   ‏ #إرشادات_للأمهات_والزوجات #البناء_النفسي_للمرأة

وقتكِ الخاص ليس رفاهية أختي الحبيبة إذا كنتِ تعطين لكل أحدٍ من وقتكِ... فمتى تعطين نفسكِ حقها؟ لقد أقنع هذا العصر كثيرًا من النساء أن الانشغال الدائم فضيلة، وأن المرأة الصالحة هي التي لا تتوقف، ولا تختلي بنفسها، ولا تستريح، ولا تنقطع عن الناس. حتى أصبحت تشعر بالذنب إذا جلست ساعةً مع نفسها. وهذا خلل. وقتكِ الخاص ليس أنانية... بل عبادة إذا صلحت نيتكِ. إنه وقتٌ تعودين فيه إلى ما يصلحك... بعيدًا عن الضجيج، وعن الرسائل، وعن الطلبات التي لا تنتهي. تحتاجينه... لتخلي بربكِ. تراجعين قلبكِ، وتستغفرين، وتقرئين وردكِ، وتناجين الله بلا استعجال. فالقلب إذا لم يجد خلوةً بربه، قسا ولو كثرت أعماله. وتحتاجينه... لتزكية نفسكِ. تسألينها: ما الذي أصلحته اليوم؟ وما الذنب الذي أحتاج أن أتوب منه؟ وما الخلق الذي أريد أن أرتقي فيه؟ وتحتاجينه... للترويح المباح. فالنفوس تمل، وإذا أُخذت بحقها كانت أقوى على الطاعة، وأثبت عند الشدائد. وتحتاجينه... لتأنسي بنفسكِ. فالمرأة التي لا تعرف الجلوس مع نفسها، ستظل تبحث عن من يملأ فراغها، ولو كان على حساب دينها أو كرامتها. وتحتاجينه... ليهدأ جهازكِ العصبي. فالهدوء، والصمت، وتقليل المثيرات، والابتعاد عن الشاشات لبعض الوقت... ليست كماليات، بل وسائل تعين الجسد على الخروج من حالة الاستنفار المستمرة. وتحتاجينه... لتنظيمكِ النفسي. لتكتبي أفكاركِ، وترتبي أولوياتكِ، وتفرقي بين ما تستطيعين فعله وما ينبغي أن تفوضيه إلى الله. أختي الغالية... لا تخافي من ساعةٍ تنقطعين فيها عن الناس... بل خافي من سنواتٍ تنقطعين فيها عن نفسكِ، حتى لا تعودي تعرفين ماذا يريد قلبكِ، ولا إلى أين يمضي. اجعلي لكِ وقتًا لا ينازعكِ فيه أحد... تتعبدين فيه، وتتعلمين، وتستريحين، وتستعيدين اتزانكِ. فإن من أحسن رعاية نفسه لله... كان أقدر على رعاية من حوله، وأثبت في مواجهة عواصف الحياة. وفقك الله لكل خير د.نور النومان #راقت_لي #البناء_النفسي_للمرأة

ليست ظاهرة رقص بنات الثانوي بعد الامتحان النهائي فريدة في بابها، ولا  بمعزل عما يدور في المجتمع من انحلال وتفسخ لم يشهدهما المجتمع المصري من قبل .. بل هي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من ظواهر الانحراف الجانحة والمؤذنة بالخراب والضياع .. فعلى سبيل المثال هناك ظاهرة اللغة السوقية القبيحة المنتشرة  في المجتمع والتي غذتها الدراما والسوشيال ميديا. وهناك ظاهرة عري الساحل واختلاط الحابل بالنابل فيه، وما أدراك ما عري الساحل .. كأننا لسنا في بلد مسلم نعتز فيه بأحكام الإسلام وأخلاق الإسلام. وهناك ظاهرة الرقص المختلط في الأفراح رجالا ونساءً وبأزياء فاضحة تدل على انعدام الدين والحياء .. يخرج العروسان بين الناس يتراقصون، والعروس قد تعرى من جسدها الشيء الكثير وقد تستر من جسدها الشيء الكثير،  لكنها في الحالتين ترقص وتتمايل على أنغام الموسيقى، فأين التستر هنا وأين الحجاب؟ ويتراقص الحضور رجالا ونساء على أنغام كلمات مبتذلة في مشهد ممجوج قبيح يخلو من كل قيمة عالية أو حسنة... وهناك ظاهرة الحجاب الكاذب الكاشف الذي لا يستر غير الشعر بينما يبدي الرقبة وكامل الزينة مع البناطيل حتى صار هذا الكذب باسم الحجاب هو الشائع في بنات اليوم. وهناك ظاهرة التصوير التي انتهكت كل خصوصية وفضحت كل مخبوء وعرّت كل مستور .. وصارت وسيلة اعتداء .. كل شيء قابل للنشر .. حتى الحسنات والخبيئات لم يعد لها مكان في حياة الناس.. إن أخطر ما يقلق في ذلك كله هو دياثة الرجال تجاه نسائهم وتخليهم عن مسؤولياتهم تجاههن، فما كان للنساء أن يفسدن إلا لفساد الرجال وانتكاس فطرهم وتخليهم عن أداء مسؤولياتهم في المقام الأول . ليس مجرد فساد الرجل بل فساد فطرته ونقص رجولته هو سبب البلاء، فالرجل قد يفسد لكن يأبى فساد نسائه لبقية حمية رجولة وفطرة بقيت فيه ... فمتى يفيق الرجال ومتى تفيق النساء حتى يفيق النشئ ويفيق المجتمع ويعود لأداء مهمته التي خلقه الله من أجلها. قال تعالى:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). لابد من إعادة تربية النفس أولاً على تعظيم الله وتعظيم أوامره ونواهيه ثم تربية الأبناء وتنشئتهم على هذا الأمر ولا نتركهم نهباً للشيطان وأولياءه وجنوده.  أفيقوا يرحمكم الله وتذكروا أن الشيطان متربص بكم في كل لحظة فلا تنقادوا لوسوسته واستعيذوا بالله منه دوماً واسألوا الله الهداية بصدق واسألوه العون بتذلل، وتذكروا ذلك كل مرة وأنتم تقرأون قوله تعالى في سورة الفاتحة:(إياك نعبد وإياك نستعين) #علموا_بناتكم_الحجاب_الصحيح #مسؤولية_التربية #تزكية_النفس

https://youtube.com/shorts/ZbWF1QCt7kE?si=TJ7S15ndslJ7OKME #كأس_العالم_2026 #علموها_لأبناءكم

#تزكية_النفس
#تزكية_النفس