en
Feedback
دُرَر أهل الحديثِ والأثَر

دُرَر أهل الحديثِ والأثَر

Closed channel

قال زبيد الكوفي رحمه الله : " سمعت كلمة فنفعني الله بها ثلاثِين سنة ". سير أعلام النبلاء ( ٢٩٧/ ٥ )

Show more
343
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+1330 days
Posts Archive
_ قطوف من التفسير (1) : _ قال سبحانه وتعالى : ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [ الحديد: 25] _ الذي يتدبّر هذه الآية العظيمة يجد أن مقصدها الاحتكام إلى ما أنزله الله والأسباب المهيئة لذلك ، فبعثت الله الرسل عليهم صلوات ربي بالبراهين والأدلة وأنزل مع تلك البراهين أكبر دليل وهو المرجع الأصيل الذي لا خطأ فيه ولا ريبة الا وهو الكتاب ، ثم لابد من ميزان يرتكز على ذلك الكتاب لمعرفة الحقوق والواجبات والصواب والخطأ والخير والشر ، ثم لابد من وجود أناس لا يرتضون بذلك الكتاب والميزان الحاكمين على الأعمال فكان لابد من الحديد الذي فيه البأس والشدة لردع من ضل الطريق و زاغ عن الهدى .

_ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ ". _ رواه مسلم في الصحيح (8/ 89) برقم (2742) واللفظ له، ورواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

_ حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا ؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا ". _ رواه مسلم في الصحيح (6 /168) برقم (2128) واللفظ له ورواه الإمام مالك وأحمد .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَنْجُوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ - إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا - وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ ؛ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ ". _ رواه البخاري في الصحيح (1 /18) برقم (47) ، باب إتّباع الجنائز من الإيمان ، واللفظ له ورواه مسلم وأهل السنن والإمام أحمد .

قال الإمام أحمد شاكر رحمه الله : " إلا فليعلم كل مسلم وكل مسلمة أن هؤلاء الذين يخرجون على دينهم ويناصرون أعداءهم ، من تزوج منهم فزواجه باطل بطلاناً أصلياً ، لا يلحقه تصحيح ، ولا يترتب عليه أي أثر من آثار النكاح ، من ثبوت نسب وميراث وغير ذلك ، وأن من كان منهم متزوجاً بطل زواجه كذلك ......... ألا فليعلم النساء المسلمات اللائي ابتلاهن الله بأزواج ارتكسوا في حمأة هذه الردة أنه قد بطل نكاحهن ، وصرن محرمات على هؤلاء الرجال ليسوا لهن بأزواج ، حتى يتوبوا توبة صحيحة عملية ثم يتزوجوهن زواجاً جديداً صحيحاً . ألا فليعلم النساء المسلمات ، أن من رضيت منهن بالزواج من رجل هذا حاله وهي تعلم حاله، أو رضيت بالبقاء مع زوج تعرف فيه هذه الردة فإن حكمها وحكمه في الردة سواء . ألا إن الأمر جد ليس بالهزل, وما يغني فيه قانون يصدر بعقوبة المتعاونين مع الأعداء , فما أكثر الحيل للخروج من نصوص القوانين, وما أكثر الطرق لتبرئة المجرمين, بالشبهة المصطنعة ، وباللحن في الحجة ولكن الأمة مسؤولة عن إقامة دينها ، والعمل على نصرته في كل وقت وحين ، والأفراد مسؤولون بين يدي الله يوم القيامة عما تجترحه أيديهم ، وعما تنطوي عليه قلوبهم . فلينظر كل امرئ لنفسه ، وليكن سياجاً لدينه من عبث العابثين وخيانة الخائنين ، وكل مسلم إنما هو على ثغر من ثغور الإسلام ، فليحذر أن يؤتى الإسلام من قبله ، وإنما النصر من عند الله ، ولينصرن الله من ينصره " . _ كتابه كلمة الحق (ص126- 137).

قال الإمام أحمد شاكر رحمه الله : " ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أنه إذا تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين من الإنجيليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم بأي نوع من أنواع التعاون أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع فضلا عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين إنه إن فعل شيئا من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة, أو تطهر بوضوء أو غسل أو تيمم فطهوره باطل, أو صام فرضا أو نفلا فصومه باطل, أو حج فحجه باطل, أو أدى زكاة مفروضة, أو أخرج صدقة تطوعا, فزكاته باطلة مردودة عليه, أو تعبد لربه بأي عبادة فعبادته باطلة مردودة عليه, ليس له في شيء من ذلك أجر بل عليه فيه الإثم والوزر . ألا فليعلم كل مسلم: أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء حبط عمله, من كل عبادة تعبّد بها لربه قبل أن يرتكس في حمأة هذه الردة التي رضي لنفسه, ومعاذ الله أن يرضى بها مسلم حقيق بهذا الوصف العظيم يؤمن بالله وبرسوله ، ذلك بأن الإيمان شرط في صحة كل عبادة, وفي قبولها, كما هو بديهي معلوم من الدين بالضرورة ، لا يخالف فيه أحد من المسلمين وذلك بأن الله سبحانه يقول : ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ) ، وذلك بأن الله سبحانه يقول : ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ، وذلك بأن الله تعالى يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء, بعضهم أولياء بعض, ومن يتولهم منكم فإنه منهم, إن الله لا يهدي القوم الظالمين ، فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين ، ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين ), وذلك بأن الله سبحانه يقول : ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوّل لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم ، فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ، ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ، أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم ، ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم ، ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ، إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم ، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ، إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم ، فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم ) ". _ كتابه كلمة الحق (ص126- 137).

قال الإمام أحمد شاكر رحمه الله : " أما التعاون مع الإنجليز, بأي نوع من أنواع التعاون, قلّ أو كثر, فهو الردّة الجامحة, والكفر الصّراح, لا يقبل فيه اعتذار, ولا ينفع معه تأول, ولا ينجي من حكمه عصبية حمقاء, ولا سياسة خرقاء, ولا مجاملة هي النفاق, سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء. كلهم في الكفر والردة سواء, إلا من جهل وأخطأ, ثم استدرك أمره فتاب واخذ سبيل المؤمنين, فأولئك عسى الله أن يتوب عليهم, إن أخلصوا لله ، لا للسياسة ولا للناس ....... وما كنت يوما بالأحمق ولا بالغر, فأظن أن الحكومات في البلاد الإسلامية ستستجيب لحكم الإسلام, فتقطع العلاقات السياسية أو الثقافية أو الاقتصادية مع الإنجليز أو مع الفرنسيين . ولكني أراني أبصّر المسلمين بمواقع أقدامهم, وبما أمرهم الله به, وبما أعدّ لهم من ذل في الدنيا وعذاب في الآخرة إذا أعطوا مقاد أنفسهم وعقولهم لأعداء الله . وأريد أن أعرفهم حكم الله في هذا التعاون مع أعدائهم, الذين استذلوا وحاربوهم في دينهم وفي بلادهم, وأريد أن أعرفهم عواقب هذه الردة التي يتمرغ في حمأتها كل من أصر على التعاون مع الأعداء ". _ كتابه كلمة الحق (ص126- 137).

قال الإمام أحمد محمّد شاكر رحمه الله تعالى : " إنّ الإسلام قول وعمل، وسمع وطاعة ، فلن يُقبَل من أحد أن يقول كلمة الإسلام ثمَّ يُخضع نفسه وأمَّته لشرعة أعدائه، ويضمر في قلبه أنّه بذلك يصنع الصّواب، أو يختار ما فيه المصلحة، أو يلزم ما يناسب عصره! فيهدم بعمله ما يقوله بلسانه ﴿قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِینِكُمۡ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ⁠تِ وَمَا فِی ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ﴾ [آية (16) من سورة الحجرات] فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ". _ عمدة التفسير ( 1/ 297 ) .

جزء من منظومة "رسالة الهدى في اتباع النبي المقتدى " للشيخ العلامة محمد سعيد صفر المدني رحمه الله تعالى يقول : _ وقول أعلام الهدى لا يُعْمَلُ بقولنا بدون نص يقبل فيه دليل الأخذ بالحديث وذاك في القديم والحديث قال أبو حنيفة الإمام لا ينبغي لمن له إسلام أخذ بأقوالي حتى تُعرَضَا على الكتاب والحديث المرتضى ومالك إمام دار الهجرة قال وقد أشار نحو الحجرة كل كلام منه ذو قبول ومنه مردود سوى الرسول والشافعي قال إن رأيتم قولي مخالفا لم رويتم من الحديث فاضربوا الجدارا بقولي المخالف الأخبارا وأحمد قال لهم لا تكتبوا ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا فاسمع مقالات الهداة الأربعة واعمل بها فإنها منفعة لقمعها لكـ ذي تعصب والمنصوفون يكتفون بالنبي .

ومِن النصائح و الحِكَم التي تواسى به النفوس وتطمئن لها القلوب ما سطّره الشاعر البغدادي ابن زريق عفا الله عنه : وما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ تَوصِلُهُ رزقَاً وَلا دَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ لَم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت بَغِيٌ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ . ابو الحسن علي بن زريق البغدادي .

وقال إمام المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري رحمه الله : " لو كان الواجبُ في كلِّ اختلافٍ يَقعُ بين المسلمين الهربَ منهُ بِـلزومِ المَنازل ، وكَــسْرِ السيوفِ ، لَمَـا أُقِيمَ حَـدٌّ ، ولَـمَـا أُبطِلَ باطلٌ ، ولوجدَ أهلُ الفُسوقِ سبيلاً إلى ارتكابِ المُحرماتِ مِن أخذِ الأموال، وسَــفْــكِ الدماءِ ، وسِـبْـيِ الحَريمِ ، بأنْ يُــحارِبُوهم ، ويَـكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا هذه فتنة، وقد نُـهِـينَــا عن القتال فيها، وهذا مُخالفٌ للأمر بالأخذ على أيدي السفهاء " . _فتح الباري في شرح صحيح البخاري (13/33) حديث رقم(7083)

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : " وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ( الصحابة ) ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضاً في كفره؛ لأنه مكذِّب لما نصَه القرآن في غير موضع؛ من الرضا عنهم، والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين ...... وكفر هذا مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام ". _الصارم المسلول (ص٥٨٦، ٥٨٧).

قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله : " ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ". _البداية والنهاية (5/ 252).

قال الإمام السمعاني رحمه الله : " واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ". الأنساب (6/ 341).

قال الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله : " ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ". البداية والنهاية (5/ 252).

_ اسعَ أيها المبارك في الأرض بجبر الخواطر وإصلاح ذات البين ، ولا تغفل عن إرشاد الناس للخير وفعل المعروف والتسابق في فعل الخيرات ، واصحب معك أُخَيَّ الصدر الرحيب وحب الخير للبعيد والقريب ، والصفح عن الجاني العاق ، فأنت راحل والآثر باق . وأعلم أن كل هذا هباءً منثورا إذا لم توفَق للإخلاص ، فإن النوايا هي الأصل وعند الله الفصل .

_ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ". _ رواه البخاري في صحيحه (1 /12) برقم (16)واللفظ له و رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وغيرهم .

_ قال الشيخ المحدث العزيز بن مرزوق الطريفي ثبته الله وفرج كربه : « إذا حكم الائمة بإعلال خبر من طريق مشهورة ، وأغفلوا ذكر وروده من طرق أخرى ، فالغالب أنه لا يصح من غيرها ، فهم قد اطلعوا على طرق الأخبار ومخارجها ، وعاينوا الأصول وتنوعها ، وقولهم هو العمدة في ذالك » . _ كتاب التحجيل (ص١٦) . و الغالب في الطرق التي يغفل الأئمة ذكرها ولا يروونها هي ما كانت في كتب القرن الرابع الهجري وما بعده أمثال معاجم الطبراني وصحيح ابن حبان وسنن الدارقطني وسنن البيهقي وغيرها ، إذ لا يستقيم أن يخلو صحيح البخاري ومسلم و السنن الأربع ومصنف ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسند أحمد والدارمي و الطيالسي وموطأ مالك وغيرها مما كتب في تلك العصور لا يستقيم ان تخلو من بعض الأحاديث ولم يتفطن أصحابها لتلك الأحاديث بل جهلوها ثم يأتي من يستدرك عليهم بعد عشرات السنين و ربما مئات فيروي ما لم يرووه ، والأصل أن كل حديث لا يعرفه هؤلاء الأئمة ومن عاصرهم من النقاد لا يصح ، ومما يزيد من قبول هذا القول وترجيحه ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه القرون الثلاثة وتزكيته لهم وتفضيله إياهم لما رواه البخاري في الصحيح من حديث عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ .... " _الصحيح (3/ 171) برقم (2652). فما كان في عصورهم فهو الدين الكامل الذي لا يزيد ولا ينقص ، لتفاني هؤلاء الثلة وبذلهم الغالي والنفيس في سبيل حفظ الدين من كتاب وسنة وعلومهما ، وليس المقام مقام ذكر فضائلهم وشمائلهم وحرصهم فهذا تؤلف فيه المجلدات ، والله تعالى أعلم .

_ قال الشيخ المحدث العزيز بن مرزوق الطريفي ثبته الله وفرج كربه : « إذا حكم الائمة بإعلال خبر من طريق مشهورة ، وأغفلوا ذكر وروده من طرق أخرى ، فالغالب أنه لا يصح من غيرها ، فهم قد اطلعوا على طرق الأخبار ومخارجها ، وعاينوا الأصول وتنوعها ، وقولهم هو العمدة في ذالك » . _ كتاب التحجيل (ص١٦) . و الغالب في الطرق التي يغفل الأئمة ذكرها ولا يروونها هي ما كانت في كتب القرن الرابع الهجري وما بعده أمثال معاجم الطبراني وصحيح ابن حبان وسنن الدارقطني وسنن البيهقي وغيرها ، إذ لا يستقيم يخلو الصحيحان و السنن الأربع ومصنف ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومسند أحمد والدارمي و الطيالسي وموطأ مالك وغيرها في تلك العصور لا يستقيم ان تخلو من بعض الأحاديث ولم يتفطن أصحابها لتلك الأحاديث بل جهلوها ثم يأتي من يستدرك عليهم بعد عشرات السنين و ربما مئات فيروي ما لم يرووه ، والأصل أن كل حديث لا يعرفه هؤلاء الأئمة ومن عاصرهم من النقاد لا يصح ، ومما يزيد من قبول هذا القول وترجيحه ثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه القرون الثلاثة وتزكيته لهم وتفضيله إياهم لما رواه البخاري في الصحيح من حديث عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ .... " _الصحيح (3/ 171) برقم (2652). فما كان في عصورهم فهو الدين الكامل الذي لا يزيد ولا ينقص ، والله تعالى أعلم .

_ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ : ادْخُلُوهَا. فَأَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا : " لَوْ دَخَلُوهَا لَمْ يَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". وَقَالَ لِلْآخَرِينَ : " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ ". _ رواه البخاري في الصحيح (9/ 88) برقم (7257) واللفظ له ، باب: السمع والطاعة للأمام ما لم تكن معصية ، و رواه مسلم وغيره .