Special zone
Open in Telegram
you can find your self over here , multi_feelings, multi_thoughts.
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
186
Subscribers
+124 hours
+27 days
-32130 days
Posts Archive
186
Repost from Resurgam
و كم مزَّقتُ أشعاري
فأرجِعُ مثلَ جثمانٍ تطوفُ بهِ الخطى
كسفينةٍ محطومةٍ ضلَّت بلا صاري
و أذكرُ حينَ كنَّا بضعَ أطفالٍ
نهيمُ من السُّهولِ إلى التِّلالِ، برائةٌ كتوهُّجِ النَّارِ
و أرجع حاملاً قلمي، كطفلٍ يحملُ الطَّبشورَ
لا أختٌ لهُ تأويهِ، يرسمُ في انتظاراتِ
كمغتربٍ يذوقُ البردَ كأساً بعد كأسٍ في احتضاراتِ
و همسٌ في جفونِ اللَّيلِ، بحَّ بهِ "صدىً هاري":
"و ترجعُ في انكساراتِ !!
تجرُّ خُطاكَ، لا ألَقٌ يذوبُ على شِفاكَ و لا "هوىً عاري"
أترجعُ في بهوتٍ، في رُجوعٍ، تائهَ الدَّارِ
أترجعُ في زقاقِ الحيِّ تنثرُ وجدكَ الرَّفرافَ أغنيةً
كقيثارٍ بلا نغمٍ .. و أوتارِ"
و كم مزَّقتُ أشعاري ...
ألا أُختاهُ كيف أعودُ من سَفَرِي
فحشرجةٌ من الظُّلماتِ تبخسُني
و تدفعُ قلبيَ الذَّبلانَ قُرباناً إلى القَدَرِ
"أترجعُ مرَّةً أخرى
تلوذُ اللَّيلَ، لا سمَرٌ، و دخَّانٌ تزاحمَ في مدى النَّظَرِ
أترجعُ مثلَ نجمٍ زارهُ الغَبَشُ ؟
فكانَ على لهيبِ الشَّمسِ ينتَعِشُ
و لَحدٌ في السَّماءِ الجونِ يفتَرِشُ
أترجعُ في خطاكَ الذَّاوياتِ،
سفينةً محطومةً ضلَّت بلا صاري"
فلم يبكِ الفؤادُ سوى:
"و كم مزَّقتُ أشعاري ..."
ألا أختاهُ إن الشِّعرَ بحرٌ باتَ يُغرِقُني
و ما من ساحلٍ ترسو عليهِ خرائبُ السُّفُنِ
و صوتٌ منكِ يا أختاهُ يُدليني
على بيتي، أكانَ هوَ السَّرابُ و سُكرَةُ الوَسَنِ ؟
ألا أختاهُ، لم ترأف بيَ الدِّنيا فعينيني
و مُدِّي لي قلوعي و إرفعي المرسى
عسى أنسى
سُعارَ أسايَ، ما أنساهُ،
مثلَ سفينةٍ قَطَعَت ظلامَ اللَّيلِ، لم أَنَمِ
فرحتُ أغوصُ في الظَّلماءِ أصرعُ رهبةَ العَدَمِ
ألا أختاهُ إنَّ الشِّعرَ بعضُ الذَّنبِ و العارِ ..
......... لَكَمْ مزَّقتُ أشعاري .......
و أسمعُ همسةَ في الرِّيحِ، هل هو صوتُ أختي لو تناديني !
فأرفعُ حسرةً: "أختاهُ إن لم أبكِ، هذا الظلُّ يبكيني
و ينثرُ كلَّ بيتٍ كنتُ أكتُبُهُ
على الظُّلماتِ سِفراً باتَ يرثيني"
مددتُّ يديَّ، أجهشُ في البكاءِ على دواويني
و دمعٌ قد تقطَّرَ فوقَ أوراقي
فأُنبِتَتِ الدُّروبُ بها، و كلَّلها ظلامٌ في (الدرابينِ)
فلا ثمرٌ لهذا الطِّفلِ، أغصانٌ بلا ورقٍ
و لا ألقٌ على عيني
أيعرفُ كلُّ من قرأوا دواويني ...
بأنَّ الشِّعرَ عندي صوتُ مقبرةٍ
يذيعُ على جفوني التَّيهَ، أرجعُ في هوانِ!
عدتُّ مثلَ سفينةٍ محطومةٍ ضلَّت بلا صاري
و كم يا من رَشَفتُم مُرَّ ديواني .....
..... و كم مزَّقتُ أشعاري .....
- بقلمي من الشعر الحر .. مصطفى الركابي .. ١٥/١٠/٢٠٢٣
186
اكو مقولة للامام علي بنهج البلاغه يكول بيها :
اذا رأيت ربك سبحانه يتابع عليك بالنعم وانت تعصيه فأحذره .
