فَصِيح
Open in Telegram
"قسيمُ المُحيّا ، ضحُوكُ السّماح لطيفُ الحوارِ ، أديبُ الجدل" -ابن زيدون
Show more587
Subscribers
-324 hours
-77 days
-1530 days
Posts Archive
587
العِلمُ كَنزٌ وَذُخرٌ لا نَفادَ لَهُ
نِعمَ القَرينُ إِذا ما صاحَبَ صُحبا
قَد يَجمَعُ المَرءُ مالاً ثُمَّ يُسلَبُهُ
عَمّا قَليلٍ فَيَلقى الذُلَّ وَالحَرَبا
وَجامِعُ العِلمِ مَغبوطٌ بِهِ أَبَداً
وَلا يُحاذِر مِنهُ الفَوتَ وَالسَلبا
يا جامِعَ العِلمِ نِعمَ الذخرُ تَجمَعُهُ
لا تَعدِلَنَّ بِهِ دُرّاً وَلا ذَهَبا
587
إِذا غامَرتَ في شَرَفٍ مَرومٍ
فَلا تَقنَع بِما دونَ النُجومِ
فَطَعمُ المَوتِ في أَمرٍ صَغيرٍ
كَطَعمِ المَوتِ في أَمرٍ عَظيمِ
- المتنبي
587
"فَلا أنْتَ القَرِيبُ هُنَا أَرَاهُ
وَلَا أَنْتَ البَعِيدُ فَلا تُجِيْبُ
عَشقْتُكَ صَادِقاً مِنْ كل قلبي
وما لي فيك يَا قَلْبِيْ نَصِيبُ
لقد فَاضَ الهَوَى مني وَلٰكِنْ
إِذَا وُجِدَ الهوى فُقِدَ الحَبِيْبُ"
587
خَليلَيَّ أَبلاني هَوى مُتَلَوِّنٍ
لَهُ شيمَةٌ تَأبى وَأُخرى تُطاوِعُ
وَحَرَّضَ شَوقي خاطِرُ الريحِ إِذ سَرى
وَبَرقٌ بَدا مِن جانِبِ الغَربِ لامِعُ
وَما ذاكَ أَنَّ الشَوقَ يَدنو بِنازِحٍ
وَلا أَنَّني في وَصلِ عَلوَةَ طامِعُ
خَلا أَنَّ شَوقاً ما يُغِبُّ وَلَوعَةً
إِذا اِضطَرَمَت فاضَت عَلَيها المَدامِعُ
587
لا تَقرَأينِي مِن خِلالِ مَلامِحِي
إنَّ المَلامِحَ لا تُضِيءُ صِفَاتِي
بِي كِبرياء الآلفِينَ جِرَاحَهُم
والمُثقَلين بحكمة السَنواتِ
الجَالسِين عَلَى رَمَادِ قُلُوبِهِم
وَالوَاقِفِينَ بِحَافّةِ المَأسَاةِ
الهَابِطِينَ إلى جَحِيمِ نُفُوسِهِم
والصَاعِدِينَ إلى اكتِشَافِ الذَاتِ
السَائِرِينَ إلى بَعِيدِ بَعِيدِهِم
والمُبحِرِينَ بِغَيرِ طَوقِ نَجَاةِ
نَحنُ - الصباحيّين - عُشَّاقُ المَسَا
نَختَارُ نِصفُ الضَوّءِ وَالعَتَمَاتِ
نَأوىٰ إلى دَمعٍ يَخصُّ عُيُونِنا
وإلى ابتِسامٍ سَاطِعِ القَسَماتِ
لا تَقرَأيني مِن خِلالِ مَلامِحِي
إنَّ المَلامِح كِذبَةُ المِرآةِ
587
خُذِ العِزِّ مِن أَيّ الوُجُوه رَأَيتَهُ
فَلا خَيْرَ في عَيشٍ يَكونُ بِهِ الذُّلُّ
وَلِلمَرءِ مِن دَاعِي الطَّبِيعَةِ قائِدٌ
إذَا لَم يَذده دُونَهُ الحلمُ والنُّبلُ
مِنَ التُّربِ هذا الطَّبعُ والنَّفسُ مِن عُلًا
فَلِلمَرءِ أَن يَدنُو وَلِلمَرءِ أَن يَعلُو
587
وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُم
إِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
وَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُ
فَإِن هِيَ يَومًا بَلَّغَت فَأَجيبي
587
وكم نعمةٍ في عابرِ اليومِ أُهملتْ
لأنّ عيونَ الناسِ ترجو غدًا آخرَا
فعِشْ ما أتاكَ اليومُ، فالعيشُ فرصةٌ
وما كلُّ ما نرجوه يأتي مُبكّرَا
587
يا راحِلاً لَم أَدرِ كَيفَ رَحيلُهُ
لِما راعَني مِن خَطبِهِ المُتَسَرِّعِ
يُلاطِفُني بِالقَولِ عِندَ وَداعِهِ
لِيُذهِبَ عَنّي لَوعَتي وَتَفَجُّعي
وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُ
رَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي
فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبي
وَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي
587
"من ذا يبلّغها بأنّي مُتعبُ؟
والشوقُ في جنباتِ قلبي يلعبُ
من ذا يُبلّغها بكُلِّ بساطةٍ
أنِّي بدون وجودها أتعذّبُ
في موطِني ما بين أحبابي هُنا
لكنني من دُونها أَتغربُ
بالرُغمِ من بُعدِ المسافةِ بيننا
فأنا إليها من يديها أقربُ
يا ليتنا عن كُلِّ عينٍ نختفي
و يضمنا دون الخلائقِ كوكبُ"
587
خُذي العَفوَ مِنّي تَستَديمي مَوَدَّتي
وَلا تَنطُقي في سَورَتي حينَ أَغضَبُ
فَإِنّي وَجَدتُ الحُبَّ في الصَدرِ وَالأَذى
إِذا اِجتَمَعا لَم يَلبث الحُبُّ يَذهَبُ
587
لقد كنتُ ذَا بَأسٍ شَدِيدٍ وَهِمَّةٍ
إِذَا شِئتُ لَمسًا لِلثُّريَّا لَمَستُهَا
أَتَتنِي سِهَامٌ مِن لِحَاظٍ فَأرشَقَت
بِقَلبِيِ وَلَو أَسطِيعُ رَدًّا رَدَدَتُّهَا
587
لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ
حَتّى يَكونَ حَشاكَ في أَحشائِهِ
إِنَّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بِدُموعِهِ
مِثلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ
587
وما المرءُ إلا ظلُّ طَيفٍ سينقضي
وتأتي ظلالٌ بعدَه وطُيُوفُ
وما العمرُ إلا غَفوَةٌ بعد غفوةٍ
وما الناسُ إلا وَمْضَةٌ وخُسُوفُ
فمُرَّ على الدنيا خفيفًا كما الندى
فإنّا على هذي الحياةِ ضيوفُ
587
كَواكِبُ اللَّيلِ قَد لاحَتْ لِنَاظِرِهَا
وبَدرُ وجهَكِ عنَّي اليَومَ مَفقُودُ
فهَل تُرانِي أرى مِن بَرقِه خبرًا
أم أنَّ قلبِي بالأوهَامِ مَوعُودُ؟
587
أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ
أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ
بَلى أَنا مُشتاقٌ وَعِندِيَ لَوعَةٌ
وَلَكِنَّ مِثلي لايُذاعُ لَهُ سِرُّ
إِذا اللَيلُ أَضواني بَسَطتُ يَدَ الهَوى
وَأَذلَلتُ دَمعاً مِن خَلائِقِهِ الكِبرُ
تَكادُ تُضيءُ النارُ بَينَ جَوانِحي
إِذا هِيَ أَذكَتها الصَبابَةُ وَالفِكرُ
مُعَلِّلَتي بِالوَصلِ وَالمَوتُ دونَهُ
إِذا مِتَّ ظَمآناً فَلا نَزَلَ القَطرُ
حَفِظتُ وَضَيَّعتِ المَوَدَّةَ بَينَنا
وَأَحسَنَ مِن بَعضِ الوَفاءِ لَكِ العُذرُ
وَما هَذِهِ الأَيّامُ إِلّا صَحائِفٌ
لِأَحرُفِها مِن كَفِّ كاتِبِها بَشرُ
بِنَفسي مِنَ الغادينَ في الحَيِّ غادَةً
هَوايَ لَها ذَنبٌ وَبَهجَتُها عُذرُ
