لا يأتونَ بِمثله
Open in Telegram
الحمد لله وبعد، من خلال هاته النافذةِ المُطلّة على هذا الفضاء أجعل رسالتها محاولة كسر لحواجز تحول بين القلب وبين القرءان، أكتب فيها ما يفتح الله به عليَّ، وما أدونه من فوائد وفرائد فيما يخص التفسير وعلومه، تحضيضاً لإخواني عسى أن يقبلوا عليه @ahmad0s_bot
Show more1 386
Subscribers
-124 hours
-57 days
-2030 days
Posts Archive
1 386
Repost from لا يأتونَ بِمثله
هكذا يُقرأ القرآن، وهكذا ينبغي أن يكون حال المستمعين له.
يُبكي الطالبُ شيخَه عند القراءة عليه! بالله أرأيتم مشهدا كهذا! أرأيتم طالباً يُسمّع لشيخه تسميعَ حفظ أو إجازة وحالُهما كحال أولئك!
ذكّرني هذا المشهد بحال المسلمين الأوائل من صحابة رسول الله وتابعيهم، كان الصحابة يجتمعون حلقة ويقولون يا أبا موسى ذكِّرنا ربنا، فيقرأ ما شاء الله أن يقرأ فما ترى فيهم إلا باكيا أو مخبتا خاشعا.
بالله ما أدري من أيهما أتعجّب، أمِن قراءة الطالب قراءة الوجل الخاشع، أم مِن تأثر الشيخ وحُسن تفاعله مع آيات الكتاب المجيد.
1 386
Repost from د. إياد قنيبي
أتعجب حين أرى مَن يجرّ نفسه إلى مواقف السقوط جرّاً، ويتكلف المخازي تكلفاً، ممن ينتسب إلى العلم والدين..كهذا الذي ينكر ما تتعرض له أرض العزة على مدار ثلاث سنوات، ويُنكر الحق المشهود الذي توثقه الدماء قبل العيون.
أتعجب، لكن أعود فأتذكر قوله تعالى: ﴿ومَن لم يَجعل الله له نوراً فما له من نور﴾ !
بل إن الله تعالى يُعَجِّبُنا من قدرته سبحانه على طمس بصيرة من اتبعوا أهواءهم، بحيث قد يحمل أحدُهم نفسه على الخزي والسوء حملاً وهو يستحسن ما يفعله !:
﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾.
وكم قرأنا قول نبينا ﷺ:
(وإذا أبغض -أي الله تعالى- عبداً دعا جبريل فيقول: إني أُبغِض فلانا فأَبْغِضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، قال: فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض)..
لكن لعله لم يخطر ببالنا أن هذه البغضاء التي توضع للعبد قد تكون بطمس بصيرته بحيث يشتري مقت الناس بثمن بخس !
اللهم ثباتاً حتى نلقاك !
1 386
إنّ المرء ليجهد نفسه في أمر الدّنيا، وهو مكتوب في كتابه ميّت في قابل أيامه القلائل!
- محمد عبد التواب.
1 386
لماذا حفظ متن عمدة الأحكام مهم؟
- لأنه يجمع أحاديث الأحكام في أبواب الفقه، فيكون لطالب العلم أصلٌ حديثيٌّ مختصر.
لأن أحاديثه منتقاة، وكلها مما اتفق عليه البخاري ومسلم، أو انفرد به أحدهما، واعتنى بها أهل العلم في كل عصر ومصر -حفظا واستشراحا-.
- لأنه يربط طالب العلم بين الفقه والدليل، فلا يدرس الحكم مجردًا عن مستنده من السنة.
- لأنه يساعد على استحضار الأدلة عند البحث والمدارسة والتدريس.
- لأنه ينمي ملكة الاستدلال الفقهي، من خلال النظر في دلالات الأحاديث على الأحكام.
- لأن ترتيب الكتاب على أبواب الفقه يجعل حفظه وسيلة إلى ترتيب المسائل الفقهية في الذهن.
- لأنه يعرّف الطالب بكثير من الأحاديث الأصول التي يدور عليها الفقه.
- لأن حفظ الحديث يعين على فهم أقوال الفقهاء واختلافهم، إذ يرى الطالب الدليل الذي بُني عليه القول.
- لأنه نافع جدًا لمن أراد الاشتغال بـ الفقه والحديث وعلوم السنة.
- لأنه متن مختصر نسبيًا، فيمكن حفظه مع التفرغ لفهمه وشرحه.
لكن المقصود ليس مجرد حفظ الألفاظ، بل حفظٌ مع فهم، ومدارسة، ومعرفة بوجه الدلالة والمسائل الفقهية المتعلقة بالحديث، ولهذا يُنصح بضم شرح للمتن أثناء حفظه، وليكن (تيسر العلّام شرح عمدة الأحكام للشيخ البسام) ، وهو بالضرورة غيرُ مغنٍ عن التفقه على مذهب من المذاهب الأربعة المعتمدة، بل هو أساسٌ يُبنى عليه، ويُنطلَقُ منه.. والله تعالى أعلم.
1 386
"عِز الإسلام قادم والمعطيات كثيرة..
فاصنع لنفسك مكانًا في الشرف القادم"
في هذا العام تم تخريج قرابة ١٢ ألف طالب وطالبة من شتى بقاع الأرض ضمن برامج الشيخ أحمد السيد التعليمية الإلكترونية.
بارك الله لهم ونفع بهم وجعلهم ذخر الأمة وغرسها المثمر عن قريب.
1 386
"إذا كان أفضلَ صالحي بني آدمَ مُحمدٌ، وكانت خِلقته غاية مطلوبة، وحكمة بالغة مقصودة أعظمَ من غيره صار تمامُ الخَلق ونهاية الكمال حصَل بمحمَّد صلى الله تعالى عليه وسلم.
فإذا كان الإنسانُ هو خاتمَ المخلوقات وآخرَها وهو الجامع لِما فيها، وفاضلُه هو فاضلَ المخلوقات مطلقًا، ومحمدٌ إنسانَ هذا العَين وقطبَ هذه الرحى وأقسامِ هذا الجَمع: كان كأنها غاية الغايات في المخلوقات، فما يُنكر أن يقال: (إنه لأجله خُلقت جميعها) و(إنه لولاه لَما خُلقت)؛ فإذا فُسِّر هذا الكلام ونحوه بما يدلُّ عليه الكتاب والسُّنة قُبِلَ ذلك".
الشيخ أبو العباس ابن تيمية -رحمه الله- في مجموع الفتاوى 11/ 97، 98
.
1 386
قال ابن قدامه - رحمه الله - :
(( وقد عز في هذا الزمان وجود صديق على هذه الصفة (المصارحة والمناصحة) لأنه قل في الأصدقاء من يترك المداهنة، فيخبر بالعيب، وقد كان السلف يحبون من ينبههم على عيوبهم، ونحن الآن في الغالب أبغض الناس إلينا من يعرف عيوبنا، وهذا دليل على ضعف الإيمان ))
مختصر منهاج القاصدين (ص١٤٧).
1 386
بقلم أحد الإخوة:
لقد كانتْ تجربةُ مشاهدةِ محاضرةِ شيخِنا الشَّيخِ أحمدَ السَّيِّدِ -حفِظَهُ اللهُ- والموسومةِ بـ«الكنزِ المفقودِ» تجربةً فريدةً تتجلَّى فيها معاني التَّزكيةِ العميقةِ للنُّفوسِ المُتْعَبةِ، فقد وقعتْ معانيها على القلبِ وقوعَ الماءِ الباردِ على الظَّمأِ، لِتُحْدِثَ أثرًا إيمانيًّا يَرُدُّ النَّفْسَ إلى صوابِها، وأثرًا إصلاحيًّا وتربويًّا يُقَوِّمُ اعوجاجَ النَّظرِ لمفهومِ الإنجازِ في حياتِنا المعاصرةِ.
وهذا ليس غريبًا أبدًا على منهجِ الشَّيخِ في الإصلاحِ والتَّربيةِ، فهُوَ دائمًا ما يربِطُ البناءَ المعرفيَّ والفكريَّ بالتَّزكيةِ القلبيَّةِ، مُدْرِكًا أنَّ الأُمَّةَ لا تنهضُ بمجردِ المعلوماتِ وإنَّما تنهضُ بحياةِ القُلوبِ وسكينتِها الَّتي تُثْمِرُ عملًا مُتَّزِنًا وفكرًا مستقيمًا موافقًا لِمُرَادِ اللهِ ورسولِهِ ﷺ.
إنَّ المُتَأَمِّلَ لهذه المحاضرةِ يجِدُ أنَّ عنصرَها المركزيَّ يدُورُ حولَ فهمِ معنى «الحياةِ الطَّيِّبةِ» الَّتي وعدَ اللهُ بها عبادَهُ المؤمِنينَ في قولِهِ: «مَنْ عمِلَ صالحًا مِنْ ذكرٍ أَوْ أنثى وهُوَ مؤمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طيِّبةً».
فأزالَ الشَّيخُ اللِّثامَ عَنْ هذا المعنى الغائبِ حينَ نقلَ أقوالَ أئمَّةِ المُفَسِّرينَ كالطَّبريِّ وابنِ القيِّمِ، لِيُثْبِتَ أنَّ الحياةَ الطَّيِّبةَ ليستْ حياةَ الرَّفاهيةِ الماديَّةِ وخُلُوَّ الدُّنيا مِنَ الابتلاءِ، بل هِيَ في جوهرِها «القناعةُ» و«الرِّضا» و«عزَّةُ الإسلامِ في النُّفوسِ» و«حياةُ القلبِ ونعيمُهُ بمعرفةِ اللهِ».
وهذا يَقُودُنا بالتَّبَعِيَّةِ إلى إدراكِ حقيقةِ ذلك الكنزِ المفقودِ الَّذي ضاعَ بينَ رُكَامِ هذا العصرِ؛ أَلَا وهُوَ كنزُ «السَّكينةِ والطُّمأنينةِ».
لقد شخَّصَ الشَّيخُ حقيقةَ هذا العصرِ تشخيصًا دقيقًا، إذ أكَّدَ أنَّ طبيعةَ الحياةِ المعاصرةِ مُصَمَّمةٌ لِتَسْلُبَ الإنسانَ سكينتَهُ، فَتَصْنَعُ مِنْهُ إِثْرَ الضَّغطِ المتتالي وجحيمِ المقارناتِ إِبَّانَ ثورةِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ إنسانًا قلقًا يُعانِي مِنْ داءِ «الهَلَعِ»، ذلك الشُّحُّ الهالِعُ الذي يجعَلُ المرءَ مَفْجُوعًا على ما فاتَهُ مِنَ الدُّنيا وما يُحْتَمَلُ أنْ يفُوتَهُ.
ومِنْ هنا انطلقَ الشَّيخُ لِيَضَعَ خُطَطًا عمليَّةً لاستردادِ هذا الكنزِ في أربعةِ مجالاتٍ رئيسيَّةٍ هِيَ العبادةُ وطلبُ العلمِ والنَّجاحُ في الحياةِ والدَّعوةُ إلى اللهِ.
ففي مجالِ العبادةِ، حذَّرَ مِنْ غيابِ السَّكينةِ تحتَ وطأةِ السَّعيِ نحو الكثرةِ المجرَّدةِ عَنِ الفقهِ، مُبَيِّنًا أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَرْشَدَنا لِتَحَرِّي أزكى الأعمالِ وأحبِّها للهِ وأنْ نأتيَ الصَّلاةَ وعلينا «السَّكينةُ».
وأمَّا في مجالِ العلمِ فقد جلَّى أنَّ رأسَ العلمِ وغايتَهُ هُوَ «خشيةُ اللهِ» وليس تنافُسَ الأقرانِ في حفظِ كثيرِ المسائلِ بلا رُوحٍ تَحْيَا بها القُلوبُ، كما ربطَ النَّجاحَ الدُّنيويَّ بالتَّحَرُّرِ مِنْ معاييرِ النَّاسِ وإرهاقِ المقارناتِ الَّتي تُدَمِّرُ النَّفسيَّاتِ.
وختمَ بالتَّوجيهِ البليغِ لأصحابِ الدَّعوةِ والإصلاحِ، بألَّا يُهْلِكُوا أنفسَهُمْ أَسَفًا إِنْ لم يَسْتَجِبِ النَّاسُ لهم، فَمُهِمَّتُهُمُ البلاغُ بسكينةٍ وحكمةٍ، والاعتبارُ بمنهجِ النُّبوَّةِ الَّذي ذمَّ تَهْلُكَةَ النَّفْسِ مِنْ أجلِ هدايةِ المُعْرِضينَ كما في قولِهِ تعالى: «فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ».
ختامًا، أدعُو كُلَّ نفسٍ مُتْعَبةٍ، وكُلَّ شابٍّ مُشَتَّتٍ، وكُلَّ مَنْ سلبتْهُ هذه الحياةُ المعاصرةُ هدوءَهُ الدَّاخليَّ أنْ يُخَصِّصَ مِنْ وقتِهِ جُزْءًا لِيُشَاهِدَ هذه المحاضرةَ، فهِيَ ليستْ مجردَ موعظةٍ عابرةٍ، بل هِيَ طِبٌّ نَبَوِيٌّ وفقهٌ تربويٌّ عميقٌ يأخذُ بيدِكَ لِتُعِيدَ ترتيبَ أولويَّاتِكَ وتُبْصِرَ مواطنَ الخللِ في سعيِكَ المحمومِ، لعلَّكَ تعودُ منها وقد ظَفِرْتَ بذلك «الكنزِ المفقودِ» لِتَحْيَا بموعودِ اللهِ «حياةً طيِّبةً» تملَؤُها السَّكينةُ والرِّضا.
1 386
مما قاله الشيخ أبو موسى -حفظه الله- اليوم في آخر مجلس له في الجامع الأزهر المعمور:
"أنا فاكر في وسط حياتي جاءني طالب من طلابي فقال لي: عندنا أستاذ ألَفّ كتابًا في الدراسات البلاغية المعاصرة، وكتب فصلًا عنك.
يقول شيخنا أبو موسى: إنني لم أجد في نفسي حاجةً إلى
أن أسأله ماذا قال عني، مع أنني لو طلبت منه الكتاب
لجاءني بالكتاب، ولكنني سمعت وكأنني لم أسمع.
لماذا؟ لأن غايتي أن أُرضي الله،
وليس غايتي أن يكتب عني زيدٌ أو عمرو.
لو كانت غايتي أن يكتب عني زيدٌ أو عمرو،
لضاع كل عملي العلمي أو حُبط، وليس لي عند الله ثواب.
إنما الغاية الأولى والأخيرة هي أن أطلب رضا الله، وأن أسعى لمرضاة الله.
ما يعطيني صلابة في نفسي أنني ناسي نفسي، أنا نسيت نفسي، واتجهت إلى مرضاة خالقي عني.
هذا هو السبيل إن كنتم تريدون النجاح والنجاة" انتهى كلامه
1 386
Repost from قناة إبراهيم المديهش العلمية
📚 صدر حديثاً:
المحبّر في علوم القرآن، للشيخ أ.د. مساعد بن سليمان الطيار -وفقه الله ورعاه وبارك في علمه وعمله وعمره وجزاه خيرا-
كتابٌ رائع، وموسَّع، ومليء بالمصادر والدراسات المعاصرة، أوصي به أهل العلم، خاصةً طلاب وطالبات الدراسات العليا.
ماشاء الله، تبارك الله، اللهم بارك فيه وانفع به، واجز المؤلف والجمعية خير الجزاء.
✋ أنصح من يريد الإحسان والوقف العلمي لوالديه بدعم الكتاب ليباع بسعر مخفض، ويُدخل في الشاملة بإذن صاحب الحق👇
١٠/ ٣/ ١٤٤٨هـ
#قناة_إبراهيم_المديهش_العلمية
https://t.me/ibrahim_almdehesh
♦️حساب القناة في تويتر
@ibrah_almdehesh
1 386
من أقبح ما يُبتلى به حاملُ القرآن أن يجعل القرآنَ مطيّةً إلى الدنيا، ومجلسَ العلم سوقًا للمساومة، وتعليمَ كتاب الله بابًا للابتزاز والتعنّت في الأجرة.
ليس العيب أن يأخذ المعلّم أجرًا على تعليمه، وإنما العيب أن يُصبح المال هو الذي يرفع الهمة ويخفضها، ويقرِّب الطالب ويقصيه، حتى يُعامل كتاب الله كأنه سلعةٌ لا تُنال إلا لمن دفع أكثر.
وما أكثرَ ذلك من بعض أصحاب الأكاديميات الذين جعلوا من حاجة أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم بابًا للاستنزاف، يرفعون الرسوم، ويضاعفون الأعباء، ويقتطعون من أجر المعلم، ثم يُسوّقون ذلك كله باسم خدمة القرآن!
يا حامل القرآن، إنما شرفك القرآن لأنك حملته، فلا تجعل ما حملتَه حجابًا بينك وبين الإخلاص، ولا تجعل رزقك سببًا في امتهان ما جعله الله شرفًا وهدى.
فالمالُ يُستعان به على خدمة القرآن، لا أن يُستعان بالقرآن على ابتزاز الناس.
1 386
من سفهِ العقول في زماننا: أن يُبدِّد المرء عُمرَه في معارك وهمية كمعارك (السوشيال ميديا) يخاصم هذا، ويرد على ذاك، ويتتبع كل ناعق، ثم يمضي يومه وقد استُنزف قلبه وعقله، ولم يزدد علمًا ولا عملًا.
إن أخطر ما في هذه المعارك أنها لا تسرق منك ساعةً من زمن شريف .. بل تُعوِّدك أن تعيش مشغولًا بما لا يعنيك، إلى أن تنقضي السنون وأنت تظن أنك كنت في ميدان، وما كنت إلا في معركة وهميّة قادتك إلى السراب، وخرجت منها صفر اليدين.
العمر أنفس من أن يُنفق في جدالٍ لا يُثمر، وأقصر من أن يُهدر في معارك لا يبقى منها إلا قسوة القلب وضياع الوقت.
فاشتغل بما يبنيك، وينفعك عند الله غداً -في دين أو دنيا- فإن عمرك رأس مالك، وما مضى منه لا يُسترد، ولو أنفقت الأرض ذهبا.
بسم الله الرحمن الرحيم
{حتَّى إذا جآءَ أحدَهُمُ الموتُ قال ربِّ ارجعون لعلِّي أعملُ صالحاً فيما تركتُ .. كلاَّ إنَّها كلمةٌ هو قائلها ومن ورآئهم برزخٌ إلى يوم يبعثون}
فإذا انكشف للإنسان قدر الوقت عند الموت، تمنى لحظةً واحدة من العمر، ليعمل فيها صالحًا، بعدما كان يهدر الساعات فيما لا ينفع.
1 386
يا أهل غزة اصبروا وصابروا، فإنَّ البلاء وإن اشتدَّ، فإنَّ الله لا يضيع أجر الصابرين، ولا يغيب عنه أنين المظلومين، وما عند الله خيرٌ وأبقى.
1 386
كلما رأيت نفسك يا طالب العلم تُكثر من تعداد شهاداتك وإجازاتك، وتعرضها على الناس من غير حاجةٍ تدعو إليها، فاعلم أنه في الغالب للنفس في ذلك حظاً ونصيبًا، وأن في النية دخنًا.
وكان الأولى بك كلما نلت شهادةً أو إجازةً قبل أن تسارع إلى نشرها والتسميع بها أن تفتش عن نيتك قائلا: أهذا العلم لله؟ أم خالطه حبُّ الذكر والإعجاب؟ أزادتني هذه الشهادة قربًا من الله، أم زادتني قدرًا في أعين الناس؟ فإن العلم إن لم يزكِّ القلب ولم ير صاحبه نفسه، كان وبالا عليه.
1 386
[غزة والواجب الذي لا يسقط]
غزة ليست خبرًا نسمعه، ثم نمضي في حياتنا كأن شيئًا لم يكن، إنها جرحٌ في جسد الأمة، وامتحانٌ لصدق إيمانها وشعورها بأخوة الإسلام.
أما العلماء: فواجبهم البيان، وإحياء القلوب، وتذكير الأمة بواجب نصرة المظلوم، بعيدًا عن الصمت والمجاملات.
وأما طلبة العلم: فليجعلوا علمهم باعثًا على العمل؛ دعوةً، وتذكيرًا، ودعاءً، وبذلًا، ونصرةً للحق.
وأما عامة المسلمين: فليعلم كل واحدٍ أن له بابًا من أبواب النصرة: بدعاءٍ صادق، أو صدقةٍ، أو كلمة حق، أو إغاثةٍ، أو تربيةٍ للجيل على الرحمة وعدم نسيان المظلومين.
قال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد»
اللهم كن لأهل غزة، وارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، وانصر المظلومين، واكتب لهم فرجًا قريبًا.
