609
Subscribers
No data24 hours
+67 days
+1130 days
Posts Archive
609
قال أبو بكر الخبازي -رحمه الله- :
مرضتُ مرضًا خطيرًا، فرآني جارٌ لي صالح
فقال لي: استعمل قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم:«داووا مرضاكم بالصدقة»
وكان الوقتُ صَيْفًا فاشتريت بطيخًا كثيرًا،
واجتمع جماعةٌ من الفقراء والصبيان،
فأكلوا ورفعوا أيديهم إلى الله ودعوا لي
بالشفاء، فوالله ما أصبحت إلا وأنا في كل
عافيةٍ من الله تبارك وتعالى
— سير أعلام النبلاء
609
يومًا سنفنى كلُّنا، ما من مفرّ
رَغم التعلُّقِ بالحياةِ وبالبشرْ
سنودِّعُ الدنيا ويُنسى أمرُنا
إلا الذي قد كان يومًا ذا أثرْ
أتُرى إذا مِتنا سيبقى ذكرُنا؟
أترى سنحيا بعد أن يُقضى العُمُرْ؟
أتُرى عمِلنا ما يُديمُ بقاءَنا
يا خيبةَ المسعى إذا لم نعتبرْ
كم ميتٍ ونراهُ حيًّا بيننا؟
والحيُّ ذو ذكرٍ عَفِيٍ مندثِرْ
أيُّ الفريقينِ الَّلذينِ نراهمُا
نرجو اللحاقَ به، فهل من مُدَّكِر؟
لسنا نريدُ من الحياةِ جميعِها
إلا اتعاظًا بالمواقفِ والعِبرْ
فلنعملْ الخيراتِ للأخرى فمن
يعملْ فقد قطعَ المَفازةَ والسفرْ!
609
كم من جوابٍ بالنَّدىٰ بادرْتَهُ
من قبل أن أكْدى عليه وأسْألَهْ!
أنتَ الذي من سالفٍ عوّدتني
جريَ اللطائف في البَلا لتُخذِّلهْ
مَن للعِنايةِ
والكفايةِ
والغِنـىٰ
إلّاكَ..
ما أرجو سِوىٰ ما أنتَ لَهْ
609
"وإن كانت البضاعة مزجاة، وأعمالنا أقلّ من
أقوالنا وظنُّ الناس بنا فوق ما نحن عليه، فلا
أقلَّ من أن نسير إلى مولانا مطأطئي الرؤوس،
معترفين بجرمنا، متذللين مستغفرين، فقد
يبلغ المرء بتذلله وحيائه واعترافه، والربُّ
بالتوابين رحيم.."
إنَّ الله وترٌ يحبُّ الوتر؛ فأوتروا
609
"وليعظم الرغبة: أي في سؤاله ربه حاجته؛ فإنه
يعطي العظائم كرمًا وجودًا وإحسانًا، فالله
تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه، أي ليس شيء
عنده بعظيم، وإن عظم في نفس المخلوق؛
لأنَّ سائل المخلوق لا يسأله إلا ما يهون عليه
بذله بخلاف رب العالمين، فإن عطاءه كلام"
وفي الحديث "إذا تمنَّى أحدكم فليكثر فإنما
يسأل ربه عز وجل"
وعنه ﷺ : "ما على الأرض مسلم يدعو الله
بدعوة إلا آتاه الله إيّاها، أو صرف عنه من
السوء مثلها ما لم يدعُ بإثم أو قطعة رحم،
فقال رجل من القوم: إذن نكثر؟ قال: "الله أكثر!"
وقد قيل:
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائمُ!
فسبحان من لا يقدر الخلق قدره،
لا إله غيره ولا ربَّ سواه..
609
يمشي في هجيرِ الدنيا تلفحُه رمضاؤُها، وتتناهبُه همومُها، وتتراكمُ على قلبِه أدخنةُ الغفلة، ثم يئنُّ شاكيًا ضيقَ الصدرِ ووحشةَ الرُّوح! وكيف لا يختنقُ مَن قطعَ عن نفسِه مَدَدَ الوحي، وسدَّ منافذَ النُّور، وجلسَ في عتمتِه وحيدًا؟!
إنَّنا -واللهِ- أشدُّ فقرًا إلى كلامِ ربِّنا من فقرِنا إلى الهواءِ والماء؛ فالماءُ يُقيمُ الأبدانَ الفانية، أمَّا الوحيُ فيُقيمُ الأرواحَ الباقية.
والصدرُ الذي لم ينعمْ بالقرآنِ تلاوةً وتدبرًا= مَوقدٌ للهمِّ والقلقِ، وخرابةٌ تسكنها هواجسُ الشياطين.
فمتى آوى العبدُ إلى ظِلالِ الآيات، انهمرتْ على بيداءِ صدرِه غيوثُ الرَّحمة، فأنبتتْ ربيعًا أخضرَ من السكينةِ واليقين.
ولسنا نرتوي بِغَرْفَةٍ واحدةٍ نُعجِّلُ بها في أطرافِ النهارِ ثم نُسلمُ قلوبَنا لجَفافِ الغفلةِ سائرَ اليوم! بلِ الفقهُ كلُّ الفقهِ أنْ تجعلَ لكَ من كلامِ مولاكَ وِرْدًا مقسَّمًا على منازلِ يومِك= فتأخذُ بنصيبٍ في بُكْرتِك لتمسحَ عنك غبارَ النَّوم، ونصيبٍ في ظهيرتِك لتُطفئَ به سُعَارَ الدُّنيا وتعبَها، ونصيبٍ في أصیلِك، ونصيبٍ في جوفِ ليلِك.
وأنتَ بهذا الصنيعِ كأنَّما تبني حولَ قلبِكَ سياجًا من النُّورِ لا تنفذُ إليه منه أدخنةُ الوهم، وتجعلُ روحَكَ في معراجٍ موصولٍ إلى الملأِ الأعلى، فلا تكادُ تهبطُ إلى وحلِ الطِّينِ وتغرقُ في صخبِ المعاش= حتى ينتشلَها نداءُ الوحيِ من جديدٍ، فيغسلها غسلًا!
وإنَّما هي أنفاسٌ معدودة، ولا ألذَّ ولا أطيبَ من أنْ تعمرَها بمناجاةِ مَن بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء. فاجعلْ مصحفَكَ جليسك، وقسِّمْ وِرْدَكَ محطَّاتٍ للرِّيِّ في صحراءِ يومِك= تجدِ الله سبحانه وتعالى برحمتِه قد بسطَ لكَ في وقتِك، وأضاءَ لكَ دربَك، وجعلَكَ من أهلِه وخاصَّتِه المحفوفينَ بعنايتِه.
609
Repost from وَجْد
هل وقفت يوما حائرا أمام نفسك، تريد أن تسوقها إلى خير ألفته واعتادته، فتراها تتأبى عليك وتتمنع كأنها دابة جموح لا تعرف طريقها؟
تحاول أن تصرفها إلى وردك من القرآن أو شيء من الذكر الذي كنت تجد فيه أنسك، فتجد بينك وبينه جدارا من الثقل والكسل لا تجد له تفسيرا، فكلما رمت توجيه قلبك إلى ما عهده من الطاعة، رأيت أنك لا تبلغ ما كنت تبلغه من قبل بسهولة ويسر!
إن هذا الحال الغريب رسالة سماوية صامتة، وتنبيه لطيف يطرق باب بصيرتك ليخبرك بعظيم منزلة التوفيق، وأن عون الله تعالى لو انقطع عنك طرفة عين، لما استطعت أن تحرك ساكنا أو تقيم طاعة.
وإن المرء منا قد تغره نفسه، فيظن أنه من المحافظين، وأنه بقوته وإرادته ألف الخير واعتاده، فإذا بالأيام تدور لتثبت له أنه محض فضل ورحمة من الكريم الجميل، وأن الأمر كله بيده سبحانه.
وهذا الشعور بالانقطاع والممانعة، إنما يسوق الإنسان سوقا ليلجأ إلى مولاه، ويطلب الأمر ممن بيده مقاليد الأمور.
فلا سبيل لتحصيل أمر ولو كان يسيرا كقراءة صفحة من كتاب الله أو تسبيحات معدودات، إلا بتوفيق الله وعونه وتسديده؛ فما أضعف الإنسان لولا ربه، وما أشد فقره وحاجته لسؤال الحفظ والإعانة في كل نبضة من يومه وليلته.
فما أنت فيه محطة لتنفض عنك غبار الاعتماد على النفس والأسباب، ولتعلم علم اليقين أنك في فاقة دائمة وحاجة لا تتخلف إلى رب العالمين، ولو جمعت لك أسباب الدنيا كلها بين يديك!
فعد إلى محراب افتقارك، وارفع يد الضراعة مرددا بلسان الذل: "رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك".
609
هل وقفت يوما حائرا أمام نفسك، تريد أن تسوقها إلى خير ألفته واعتادته، فتراها تتأبى عليك وتتمنع كأنها دابة جموح لا تعرف طريقها؟
تحاول أن تصرفها إلى وردك من القرآن أو شيء من الذكر الذي كنت تجد فيه أنسك، فتجد بينك وبينه جدارا من الثقل والكسل لا تجد له تفسيرا، فكلما رمت توجيه قلبك إلى ما عهده من الطاعة، رأيت أنك لا تبلغ ما كنت تبلغه من قبل بسهولة ويسر!
إن هذا الحال الغريب رسالة سماوية صامتة، وتنبيه لطيف يطرق باب بصيرتك ليخبرك بعظيم منزلة التوفيق، وأن عون الله تعالى لو انقطع عنك طرفة عين، لما استطعت أن تحرك ساكنا أو تقيم طاعة.
وإن المرء منا قد تغره نفسه، فيظن أنه من المحافظين، وأنه بقوته وإرادته ألف الخير واعتاده، فإذا بالأيام تدور لتثبت له أنه محض فضل ورحمة من الكريم الجميل، وأن الأمر كله بيده سبحانه.
وهذا الشعور بالانقطاع والممانعة، إنما يسوق الإنسان سوقا ليلجأ إلى مولاه، ويطلب الأمر ممن بيده مقاليد الأمور.
فلا سبيل لتحصيل أمر ولو كان يسيرا كقراءة صفحة من كتاب الله أو تسبيحات معدودات، إلا بتوفيق الله وعونه وتسديده؛ فما أضعف الإنسان لولا ربه، وما أشد فقره وحاجته لسؤال الحفظ والإعانة في كل نبضة من يومه وليلته.
فما أنت فيه محطة لتنفض عنك غبار الاعتماد على النفس والأسباب، ولتعلم علم اليقين أنك في فاقة دائمة وحاجة لا تتخلف إلى رب العالمين، ولو جمعت لك أسباب الدنيا كلها بين يديك!
فعد إلى محراب افتقارك، وارفع يد الضراعة مرددا بلسان الذل: "رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك".
-وَجْد
609
انتهتِ المواسم وقد خَلَت أيامُ الله؛
ذهبَ رمضان ومرتِ العشرُ الأواخر، وقد
مضت ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر،
وكبّرنا الله على ما هدانا، وانتهى عيد الفطر
وقد ولّى زمن الاعتكاف
انتهت في لمح البصر الليالي العشر من ذي
الحجة، وقد مَنَّ اللهُ علينا ببلوغ يوم عرفة
العظيم وبلوغ الدعاء فيه
ثم أتى يوم النحر فذبحنا طاعة لأمر الله،
وأكلنا مما رزقنا لحمًا طيبًا، حتى انتهت أيام
التشريق كلها..
انتهى كل شيء! ولكن..
لم ينتهِ القرآن بعد، ولم تنته الصلاة، ولم
ينته الدعاء والسجود والقيام والصدق مع
الله، تذكّر دائمًا قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ
آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكونوا مَعَ الصّادِقينَ﴾
وإياك أن تكون عبدًا موسميًا! تعبده
بصدق في أيام، وتغدر وتفجر في أيام أخرى!
609
عنْ عبداللَّه بن عمرو بن العاص، رضي اللَّه
عنْهُمَا أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه ﷺ يقُولُ: "مَنْ
صلَّى عليَّ صلاَةً، صلَّى اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْرًا"
[رواهُ مسلم]"والصَّلاةُ منَ اللهِ على عبادِه هي ثَناؤُه عَليهِم في الملأِ الأعلى، وقيل: هي رَحمتُه إيَّاهم، وقيل: إقبالُه عليهم بعَطفِه وإخراجُهم من ظُلمةٍ إلى رِفعةٍ ونُورٍ"
الدرر السنية
