كَشاريل .
Open in Telegram
3 347
Subscribers
No data24 hours
-107 days
-6630 days
Posts Archive
3 347
ليسَ لي من الحيّ شيء،
سوى ذكرى
ومنَ الوطن سِوى حلم
ومن الحبّ سوى لمحة..
غادرتُ الحيّ آسفةً، من عدّة سنوات
و تشبّثت قدر المستطاع
لكنّه أبى إلّا أن يغادرَني ايضاً.
والوطن، آهٍ من الوطن
لم أعرفهُ سِوى جثّة جاثية..
وأمّا عن الحُب، فقَد حكت لي جدّتي الكثير عنهُ
وحكت أيضاً أنّ المحبيّن عودتهُم محتومة
و أنا منذُ ذاك الحين
أقفُ على شرفتها
في كلّ مساءِ خميس
وَلا ألوحُ من طيفِها أثر.
3 347
في قديمِ الزّمن،
قسمتُ روحي
وزّعتها لعدّة حصص
وأعطيتُ لكلّ حصةٍ حياة.
حصّةٌ منّي كانت طفلاً أسمراً يتسوّل في الأزقّة
يحاولُ بيع الكعك،
و حصّةٌ كانت عجوزاً على مقعدٍ مهجور في حديقةٍ عشوائية كان قد صادقَ كتابه للحدّ الّذي جعلَ من يديه تلتصقان بالغلاف..
و حصّةٌ أخرى، كانت عروساً هاربة
ركضت من المحراب و لحقَ بها العريس
وذكور العائلة
ولم تزل إلى الحين تركض.
و آخرُ حصّة منّي،
كانت لوعدٍ كتبَ بعودِ خشبٍ محروق
حكى ما لم أحكِ يوماً
نقلَ كلمات الحُبّ والحزن و حمل في الطّيات عتابَ الأمّهات
آخرُ حصةٍ أودعتُها بوعدٍ
لم ولن يصل، ولم ولن يحقق.
3 347
لا تُغادر المكان
عُد إليها بحجة أنك نسيت المفاتيح
لا! تمهل!
النساء يكرهنَ الأقفال
والهواتف وعلب السجائر..
لا تُغادر المكان
عُد إليها وكأنكَ
نسيت قلبك على الطاولة
- محمود درويش
3 347
الألم أثرُ الحياة،
أخبرتُ نفسي بذلك مراراً و تكراراً..
في أول مدرسة عندَما أصبتُ عيني،
في الثانية عندما كسرتُ اصبعي
و في الحرب عندَما رأيتُ أبي يبكي.
القسوة أثرٌ غير واضح للحبّ أيضاً،
تذكّرت ذلك عندما وبّختني أمي لاخفاقي المتتالي
وعندما غضب أبي لتأخّري
وعند مقاطعتي لأختي.
والآن شكّي يغلبُني، بأنّي عديدةُ الأرواح من شدّة الحياة
و أنّي مغمورةٌ بالحب، أكادُ أضيعُ السّطح..
لكن حتى تيهي هذا ما هو إلّا أثرٌ للتفكير.
3 347
المرآة عند تاركوفسكي،
هو قصيدة روحية يجسد فيها ذكرياته كأنها رؤى حلم عالق بين الزمن والروح، لا يروي قصة بل يستدعي الطفولة، وجه الأم، صمت الأب، وهمسات الطبيعة ليخلق من الذكرى مرآه تعكس جوهر الإنسان لا ماضيه فقط ..!
3 347
عرفتُ أباك فترةً طويلة،
رجلٌ عنيد
جميلٌ
و قاسٍ..
رأيتهُ يكافح مراتٍ عديدة،
دافعهُ دوماً كان أنت.
كلّما برقت عينيه أعرفُ أنّ اسمك قد ذكر
عرفتُ أباك سنيناً طويلة،
لم يحزنه شيئاً كما أحزنهُ ألمك
و لم يفرحه شيء كبسمتكِ.
عرفتُ أباك سنيناً، عرفتهُ شامخاً
قوياً
و لم يزل
و لم أعرف أنّه مزارعٌ بارع،
حتّى رأيتُ تفاحتي وجنتيك.
3 347
..
على قدر محبتي للنوافذ والمساحات الخضراء
أكره الأبواب المواربة والرمادية
على قدر قراراتي الحازمة وثباتي ومعرفتي لذاتي
أغضب كثيراً ممن يؤرجح مكانتي على كفتيّ ربما..ᥫ᭡
_يافــــا
3 347
تدينُ لي بذكرى،
مرّت بعضُ السّنين و صوتُ الرّعد ما زال في أذُني
و فيلم الرّعب ذاته..
كلماتُك عن المدينة؛ جمّلَتها.
لم أدرِ أنّ المرءَ قد يحبّ مدينةً لم يرها
و لكنّي أحببتُ أزقّة النجف
الممرّات الضّيقة و البيوت الطّينية، غالباً المدينة أكثر حداثة من ذلك و لكن هذا ما قد بنيتُ في مخيّلتي ..
الكثيرُ من الرّكض بيني و بينك، القليلُ من الحُرية
مشهدٌ كهذا يذكّرني بعليٍّ من رواية لا تقولي أنّك خائفة
لا أستطيع تخيّلك سوى بشخصيّة كهذه.
تدينُ لي بذكرى، إنّ الفراق يعتمدُ على وداع
و لم أحظَ بوداعٍ قطّ ..
المزيدُ من الرّكض، دون عليٍّ هذه المرّة
و دونك أيضاً
و لكن اسمح لي بالقول أنّي حقاً خائفة فلم أدرِ عنك شيئاً بعد و لم تزل
تدينُ لي بذكرى..
3 347
لمَ لا يتوقّف اللّحن؟
كسِرت قيثارَتي،
و الأوتارُ ارتخت
و أنا نسيتُ نفسي ما بين أوّل "دو" و آخرِ "سي".
لمَ لا يتوقّفُ اللّحن؟
صُمّت آذان المنصتين، و اختفى المسرح
و أنا ما زلتُ بالكواليس أنتظرُ إشارة..
يا إلهي، لم يتوقّف اللّحنُ بعد
على الرّغم من انقطاع حبالي الصّوتية
حنجرتي ما زالت هُنا.
لن يتوقّف اللّحن،
فصدى العزفِ السّابق كفيلٌ بضمان استمرار هذا اللّحن.
