𝐌𝐈𝐑𝐀𝐆𝐄 .
Open in Telegram
303
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
-230 days
Posts Archive
303
قال أبو ملجم الأعرابي:
«أبيتُ أُرَاعِي النَّجْمَ حتّى كأنّنِي
بناصيتي حَبْلٌ إلى النَّجْم مُوثَقُ.»
303
وَلَقَد عَرَكتُ الدَهرَ حَتّى إِنَّهُ
لَو لَم يَذُق مِنّي المَرارَةَ ما حَلا
وَكَذا سِباعُ البَرِّ لَولا شَرُّها
دارَت بِها في الغابِ غِربانُ الفَلا
303
مَنْ هابَ أَسْبابَ المَنايَا يَنَلْنَهُ
وَإِنْ يَرْقَ أَسْبابَ السَّماءِ بِسُلَّمِ
:
ويقال : من اتَّقى الموت لقيهِ
ويقول عنترة :
فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفاتِهِ
حِصنٌ وَلَو شَيَّدتَهُ بِالجَندَلِ
303
«خُذا الآنَ فيما نَحنُ فيهِ وَخَلِّيا
غَدًا فَهُوَ لَم يَقدُم وَأَمسِ فَقَد مَرّا.»
-المعري.
عش اللحظات بآنِيّتها ودعِ الامس فقد ولّى ولا تفكر في الغد فلم يقدم بعد.
303
حَكِّم سُيوفَكَ في رِقابِ العُذَّلِ
وَإِذا نَزَلتَ بِدارِ ذُلٍّ فَاِرحَلِ
وَإِذا بُليتَ بِظالِمٍ كُن ظالِماً
وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجهَلي
وَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ
خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ
فَاِعصِ مَقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِها
وَاِقدِم إِذا حَقَّ اللِقا في الأَوَّلِ
وَاِختَر لِنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلو بِهِ
أَو مُت كَريماً تَحتَ ظُلِّ القَسطَلِ
فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفاتِهِ
حِصنٌ وَلَو شَيَّدتَهُ بِالجَندَلِ
مَوتُ الفَتى في عِزَّةٍ خَيرٌ لَهُ
مِن أَن يَبيتَ أَسيرَ طَرفٍ أَكحَلِ
إِن كنتُ في عَدَدِ العَبيدِ فَهِمَّتي
فَوقَ الثُرَيّا وَالسِماكِ الأَعزَلِ
أَو أَنكَرَت فُرسانُ عَبسٍ نِسبَتي
فَسِنانُ رُمحي وَالحُسامُ يُقِرُّ لي
وَبِذابِلي وَمُهَنَّدي نِلتُ العُلا
لا بِالقَرابَةِ وَالعَديدِ الأَجزَلِ
وَرَمَيتُ مُهري في العَجاجِ فَخاضَهُ
وَالنارُ تَقدَحُ مِن شِفارِ الأَنصُلِ
خاضَ العَجاجَ مُحَجَّلاً حَتّى إِذا
شَهِدَ الوَقيعَةَ عادَ غَيرَ مُحَجَّلِ
وَلَقَد نَكَبتُ بَني حُريقَةَ نَكبَةً
لَمّا طَعَنتُ صَميمَ قَلبِ الأَخيَلِ
وَقَتَلتُ فارِسَهُم رَبيعَةَ عَنوَةً
وَالهَيذُبانَ وَجابِرَ بنَ مُهَلهَلِ
وَاِبنَي رَبيعَةَ وَالحَريشَ وَمالِكا
وَالزِبرِقانُ غَدا طَريحَ الجَندَلِ
وَأَنا اِبنُ سَوداءِ الجَبينِ كَأَنَّها
ضَبُعٌ تَرَعرَعَ في رُسومِ المَنزِلِ
الساقُ مِنها مِثلُ ساقِ نَعامَةٍ
وَالشَعرُ مِنها مِثلُ حَبِّ الفُلفُلِ
وَالثَغرُ مِن تَحتِ اللِثامِ كَأَنَّهُ
بَرقٌ تَلَألَأَ في الظَلامِ المُسدَلِ
يا نازِلينَ عَلى الحِمى وَدِيارِهِ
هَلّا رَأَيتُم في الدِيارِ تَقَلقُلي
قَد طالَ عِزَّكُم وَذُلّي في الهَوى
وَمِنَ العَجائِبِ عِزَّكُم وَتَذَلَّلي
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ
بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ
وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَبُ مَنزِلِ
303
قيل ان امرأة كانت ماشية بين الرصافة والجسر من بغداد فمرّ بها فتىً فافتتن بها فقال رحم الله علي بن الجهم فقالت رحم الله ابا العلاء المعري ثم سارت. اراد الفتى بما قال بيت علي:
«عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ
جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري.»
وارادت هي قول ابي العلا:
«فيا دارها بالحَزْن إن مزارها
قريب ولكن دون ذلك أهوالُ.»
303
يقولُ الجاحظ:
«والنبيل لا يتنبل، كما أن الفصيح لا يتفصح؛ لأن النبيل يكفيه نبله عن التنبل، والفصيح تغنيه فصاحته عن التفصح. ولم يتزيد أحدٌ قطُّ إلا لنقصٍ يجده في نفسه، ولا يتطاول إلا لوهْنٍ قد أَحسَّ به في قوتِه.»
اي انّ النبلاء لا يحاولون التمظهر بمظهر النبلاء، كما الفصحاء لا يحاولون التحدث بفصاحة متكلّفة، لأن النبيل يغنيه حالهُ عن التظاهر بالنبل، والفصيح كذلك تغنيه فصاحته عن التظاهر بالفصاحة.
وما حاول أحد أن يزيف صورة نفسه بأكبر منها إلا لنقصٍ فيه، ولا يتظاهر أحد بالقوة إلا لأنه يشعر بضعفٍ في مكامن ذاته.

