ذاتي || 𝒕𝒉𝒂𝒕𝒆𝒆
Open in Telegram
In the quiet of patience, I am shaping a future worth the wait. للتواصل: @Thatee5bot
Show more5 891
Subscribers
-424 hours
-447 days
-15630 days
Posts Archive
5 890
Repost from ذاتي || 𝒕𝒉𝒂𝒕𝒆𝒆
مساء الخيّر يا وجعي العزيز
لقد تمردت عليّ كثيراً مؤخراً مثل كل شيء.
لا بأس، أعتدت عليك، لكن!
لُطفا نَم الآن..
أرّيد أنّ أحظى بـ يومٍ خالٍ منّك،
ليّس من أجلي لكن من أجل كل الذين حولي.
أنت لاتعلم كم هو مؤلم لشخصٍ حزين مثلي أنّ يضحك،
أنّ يمشي بين الناس على حافة روحه..
أنّ يلوك لُبان حزنه كي لايشمّت به أحد!
أنّ يُظلل بحديثه الاخرين وشمس الوجع تقشر جِلده.
وجعي العزيز..
أنت تعرف كم أُحبك وأُدمنُك..
لكن تريض عن كاهلّي الليلة فأمامي يومٌ ثقيل..!!
5 890
عزاءٌ لنفسي…
إلى تلك التي لم تعد هنا، ولا أعرف كيف أشرح غيابها دون أن أعيد فتح شيءٍ أحاول منذ ذلك الوقت أن أدفنه في صمتي…
منذ سبتمبر، وأنا أشعر أن شيئًا ما انطفأ في داخلي، شيءٌ لا أعرف كيف أعيده، ولا أظن أنني أريد ذلك أصلًا. مضى الوقت، وتغيّرت الأيام، واعتاد الجميع على غيابٍ لم أستطع أنا أن أعتاده.
أحيانًا أتساءل: كيف يستطيع العالم أن يستمر بهذه البساطة، بينما هناك أشياء فينا توقفت في يومٍ واحد ولم تتحرك منذ ذلك الحين؟
لا أحد يعرف لماذا أصبح سبتمبر ثقيلًا إلى هذا الحد.
لا أحد يعرف لماذا أتجنب بعض الذكريات، ولماذا يصمت قلبي فجأةً حين يمر شيءٌ يشبهها، ولماذا أشعر أحيانًا أنني أبحث عنها دون أن أعترف حتى لنفسي بأنني أبحث.
كنت أظن أن الغياب يعني أن المكان أصبح فارغًا فقط، ثم عرفت أن بعض الغياب يجعل الأماكن كلها تبدو ناقصة، حتى تلك التي لم تكن لها علاقة بشيء.
وحدها التفاصيل تعرف.
الأشياء الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد، تعرف كم أفتقد.
تعرف كم مرة مررتُ على شيءٍ ما وتوقفت للحظة، ثم تذكرت أنني لن أجد ما كنت أبحث عنه.
تعرف كم مرة جاء اسمها إلى قلبي دون أن يخرج من فمي.
وأنا؟
أنا فقط تعلمت أن أقول: "لا شيء."
لا شيء…
وكأن "لا شيء" تستطيع أن تحمل كل هذا.
أعزي نفسي لأنني لم أجد من يعزيني بالطريقة التي يحتاجها هذا النوع من الغياب.
أعزي نفسي لأن بعض الفقد لا يحتاج إلى كلمات، بل يحتاج إلى قلبٍ يعرف كيف يجلس بجانب قلبٍ آخر دون أن يسأله عن السبب.
وأعزي نفسي لأنني أعرف أنني سأشتاق أكثر مما ينبغي، في أوقاتٍ لا أتوقعها، وفي أماكن لا علاقة لها بها، وربما بعد سنوات، حين أكون قد نسيت تفاصيل كثيرة، سيبقى ذلك الشعور نفسه؛ ذلك الفراغ الغامض الذي لا أعرف كيف أملؤه.
سبتمبر لم يكن شهرًا عابرًا.
كان فاصلةً بين نسختين مني.
ما قبله… ليس كما بعده.
ومنذ ذلك اليوم، وأنا أحاول أن أتعلم كيف يعيش الإنسان مع شيءٍ يعرف أنه لن يعود، دون أن ينهار كلما تذكر أنه لن يعود.
يا من لا أستطيع أن أقول عنكِ الكثير…
يكفيني أنني ما زلت أشتاق.
ويكفيني أن اسمكِ، مهما لم أنطقه، ما زال يعرف طريقه إلى قلبي.
ويكفيني أنني حين أتذكركِ لا أجد شيئًا أقوله سوى:
ليتكِ كنتِ هنا.
ثم أصمت.
فبعض الأمنيات حين تأتي متأخرة… لا يبقى منها إلا الوجع.
رحم الله شيئًا كان عزيزًا جدًا، ثم أصبح فجأةً بعيدًا إلى الحد الذي لا تصل إليه يد، ولا صوت، ولا أمنية.
ورحم الله قلبي…
فهو إلى الآن لم يفهم تمامًا ما الذي حدث في سبتمبر.
وإلى الآن، كلما اشتاق، يبحث عنكِ في المكان الخطأ.
وأنا لا أملك إلا أن أعزي نفسي بكِ، مرةً أخرى… وكأن الفقد يحدث في داخلي كل يوم.
