267
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+430 days
Posts Archive
267
نعيش الآن في بغداد
ولمن لا يعرفُ كيف هي
أنا سأقدمها له:
بغداد مدينةٌ شديدةُ البرد
ولا أقصد الجوَّ
لأنهُ مُنذ زمنٍ أخترعوا
الملابس الثقيلة والأغطية
بغداد باردةٌ
لأن الناس يحملون
مقبرةً كبيرةً في قلوبهُم
267
مش المفروض الحاجات
تبقى صعبة
يعني لو الي حواليكِ محتاجينك تحاربي
بس عَشان يفضلوا موجودين
أكيد قلة وجودهم أحسن
أنا مقدرش
أكون في حرب طول الوقت
مَحدش يقدر يكون في حرب طول الوقت
267
مرات كثيرة جربت أن أكون بيتًا، ودائمًا ما فشلت.
كنتُ أرضًا.
يدخل الناس حياتي بخطاهم، ومن يريد أن يبقى؛ ينبش في الأرض.
تحفر امرأة جحرها، تفرح بي وأفرح بها. إلى أن تغادر فيصبح الجحر حفرة.
تسقط امرأة أخرى وتقول: هذا جحر يصلح أن يكون بيتًا، فتحفر أكثر وتوسع الجحر. تفرح بي، أفرح بها. إلى أن تعطش فتغادر. أصرخ بالناس: أنا حفرة فلا تقربوني!
يدخل الناس بإرادتهم، يحفرون غرفهم ويغادرون. يغادرون فقط لأنهم عطشى.
إلى أن جعلني كل النبش هاوية، فلا يقربني أحد.
سقطت امرأةٌ في الهاوية دون إرادتها، لم تحفر مكانها في تلك الأرض، لم ترد مكانًا هناك. حاولت الخروج ولم تستطع. ضربت القعر بكعبها غضبًا؛ فانبجس الماء.
رفعها الماء للأعلى لكنها لم تخرج، كانت تشرب كل الخطى التي مرت بالأرض، كل الأيدي التي نبشت ترابها وحفرت حكاياها، لقد أخذت كل حبهم وأعادته لي صافيًا عذبًا.
أنا الآن بركة لامرأة تغرق حبًا بي، وتشرب كلّ الحب الذي مرّ في حياتي السابقة.
267
كنت أهزُ القلق فوق ساقي ليلةً كاملة ، ليلةً كاملة وأنا أهزه لينام ، لم ينم ، ولم أنم .. إلا حين رأيناك تعلق معطفك عائدًا ، ثم تنحني ليقفزَ القلق من تنهيدتي الى حضنك ؛ وننام جميعًا.
267
"الحضن"
هو الشيء الوحيد الجسدي بين
البشر اللي يلمس روعة "الروح" يعني تترك
نفسك وكل ما يؤلمك بين ذراعي من تحب
مثلا مظفر النواب يكول "جئتك من كُل
منافي العُمر أنام على نفسي من تعبي"
267
لأنك غادرت؛ كل الأوقات مملة..
توقف البقال عن مناداتي:
يا حبيبة الأسمر.
جارتي صاحبة الخمسين عامًا صارت تخبز لي فطيرة واحدة..
تقول: الفراق توأم الوحدة..
كوب عصير، منشفة، فرشاة أسنان.. طبقٌ واحد
ووسادتان لرأسٍ واحدة.
أما حارس البناية
تخلى عن "معًا"، يراني؛ فيبتسم
"صباحك سكر" باردة والرد عليها شوكة في حلقي.. كيف أخبره بأنني كنت ألتحف بها عندما كانت:
"صباحكما سكر".
كيف أخبر الجميع باستمرار حبي، ولو كل منا في طريق..
كيف أخبرهم بإمتلاكي مفتاحين لبابٍ واحد؟!
