عُزلَةُ المُهتَدِين
Open in Telegram
وإجعَل من جَماجِمنَا سُلَمًا لِعِزِّ الإسلَام.
Show more247
Subscribers
+224 hours
No data7 days
+330 days
Posts Archive
📌 سؤال : هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمَةِ التَّحدث مَعَ الْأَجْنَبِي فِي مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيَّ بِغَرَضِ شَرْعِيَّ صَحِيحٍ كَالزَّوَاجِ ؟
————————————————
🏷️ الجواب : أَقُولُ إِنَّ الَّذِي يَتَكَلَّمُ عَلَى الزَّوَاجِ مَعَ الخطاب هُوَ الْوَلِيُّ الشَّرْعِيُّ لِلْمَرْأَةِ ، فَالْخَاطِبُ الَّذِي يُرِيدُ الْمَرْأَةَ فِي الْحَلَالِ هُوَ الَّذِي يَقْصِدُ الْبَيْتَ مِنْ بَابِهِ ، وَهَذَا الزَّوَاجُ عَلَى الطَّرِيقِ الشَّرْعِيَّ الصَّحِيحِ هُوَ الَّذِي يُبَارِكُ اللَّهُ فِيهِ وَيُثْمِرُ ثِمَاراً حَسَنَاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأَمَّا الْعَلَاقَةُ الَّتِي تَبْدَأُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْخَلَوَاتِ فَسَتَنْتَهِي غَالِبًا بِالانْتِكَاسَةِ وَانْتِهَاكِ الْحَرُمَاتِ ، وَهِيَ كَالْمَاءِ الْمُعَكَّرِ الَّذِي يَشْرَبُ مِنْهُ السَّكْرَانُ وَلَا يَشْبَعُ ، وَكُلَّمَا شَرِبَ ازْدَادَ عَطَشَا وَكُلَّمَا أَوْغَلَ فِيهَا ازْدَادَ غَرَقًا وَعَنْ اللَّهِ بُعْدًا ، وَوَجَدَ فِي الصَّدْرِ ضِيقاً وَفِي الرِّزْقِ قَبْضاً.
وَاعْلَمِي أُخْتِي الْمُسْلِمَة أَنَّ الَّذِي يُرِيدُكِ فِي الْحَلَالِ لَنْ يَرْضَ بِمَنْ تَخُوضُ مَعَهُ فِي الْحَرَامِ فَأَمْثَالُ هَؤُلَاءِ إِذَا أَرَادَ أَحدهم الزَّوَاجَ بَحَثَ عَنْ الْمَرْتَعِ الَّذِي لَمْ يَرِدُهُ غَيْرُهُ وَلَمْ يَتَدَنَّسْ بِالْأَدْنَاسِ ، فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَحْفَظَ دِينَهَا وَنَفْسَهَا عَنْ هَذِهِ الْعَلَاقَاتِ الْمُدَمَّرَةِ لِدِينِهَا وَعِرْضِهَا ، وَأَنْ تَسُدَّ الْبَابَ أَمَامَ هَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ وَالْفُجَّارِ وَالذَّئابِ ، وَلِتَعْلَم أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، وَأَنَّ الزَّوْجَ الصَّالِحَ الَّذِي يَحْفَظُهَا وَيعِفُهَا لَا يَنَالَ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَمُرَاقَبَتِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ وَحِفْظُ الْخَلَوَاتِ وَعَدَمِ انْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ ، فَمَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يَنَالُ إِلَّا بِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، أَمَّا رُوَّادُ هَذِهِ الْمَوَاقِعِ فَأَكْثَرُهُمْ ذئابٌ تَطُوفُ بِمَنْ لَا رَاعِيَ لَهَا ، وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ بِأَغْرَاضٍ شَرْعِيَّةٍ كَالْعِلْمِ أَوْ النُّصْحِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْأَغْرَاضِ الْبَهِيمِيَّةِ، وَكَمْ مِنْ أُخْتٍ مُسْلِمَةٍ عَضَّتْ أَصَابِعِ النَّدَمِ عَلَى لَحَظَةِ ضَعْفٍ فَتَحَتْ فِيهَا بَابًا لِفَاجِرٍ فَعَبِثَ بِمَشَاعِرِهَا وَدَمَّرِ حَيَاتِهَا ، وَكَمْ مِنْ مُسْلِمَةٍ خَاضَتْ غمَارَ الزَّوَاجِ عَبْرَ هَذِهِ الطَّرِيقِ فَكَانَ زَوَاجًا فَاشِلًا بِكُلِّ الْمَقَابِيسِ تَبْقَى آثَارُهُ السَّيِّئَةِ مُلَازِمَة لَهَا طَوَالَ حَيَاتِهَا ، إِمَّا بِوَلَدٍ يَدْفَعُ ثَمَنَ هَذَا النِّكَاحِ أَوْ عُقَداً نَفْسِيَّة لَا تَنْحَل إِلَّا أَنْ يَشَاء اللَّهُ، وَاعْلَمِي أَنَّ الْبِدَايَاتِ الَّتِي لَا تُرْضِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نِهَايَتِهَا لَنْ تُرْضِيكَ .
ثُمَّ أَقُولُ لِهَؤُلَاءِ الْفُسَّاقِ الَّذِينَ يَنْتَهِكُونَ الْحُرُمَاتِ بِاسْمِ الْإِسْلَامِ وَالزَّوَاجِ..
وَالزَّوَاحِفَ عَلَى نَوَافِذِ الْمُسْلِمَاتِ الَّذِينَ يَلْبِسُونَ لَنَا ثَوْبَ الْغَيَارَى عَلَى الْأَعْرَاضِ وَفِي الْخَاصَّ يَعْبَثُونَ بِذَاتِ الْأَعْرَاضِ: اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاكُمْ وَيعَلم مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ فَلَا يَكُنْ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْكُمْ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَالْأَيَّامُ دُوَل فَمَا تَفْعَلُهُ فِي بَنَاتِ الْآخَرِينَ سَيَفْعَلُ بِكَ وَبِأَهْلِكَ ، فَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :«الْبِرُّ لَا يَبْلَى ، وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَمُوتُ ، فَكُنْ كَمَا شِئْتَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ ، وَأُوصِي الْأَخَوَاتِ أَنْ يَتَّقِينَ اللَّهَ وَيُغْلِقنَ أَبْوَابَ الرَّذَائِلِ ، وَأُوصِي الآباء وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْصِيَاء أَنْ يُرَاقِبُوا هَوَاتِفَ بَنَاتِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ فَهُمْ مَسْؤولُونَ عَنْهُمْ ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾،
[ سورة التحريم: ٦].
⬅️إرشاد السائل : ٣٤ _ س : ١ 📚
• إنمَّا هلاكُ الأمَمِ!
بالسڪوت علىٰ المنڪراتِ
«والـسكوت يـولد فـي النـفـس الخـسـة والـهوان والـتخنث »
« ورأس المـنكر الـشـرك والـكفـر بالله »
«مواقع التَّواصل غاصَّة بأقوامٍ يُظهرون الإسلام ويُبطنون الكُفر».
تعرفهُم بِلحنِ قولِهم ، بِمواقفِهم المُصادمة لدينِ الله وكلِّ مايخدمهُ ، بخسَّة أخلاقِهم وطباعِهم.
فلا تذهَب نفسكَ عليهِم حَسَرات ، ودافعهُم بكلِّ قوَّتك ، فإنَّما نحنُ فِي دارِ مهلة وامتِحان ، يبتليكَ الله بأمثالِهم ويبتليهِم بأمثالكَ.
لا تنسَىٰ..أنت الحجَّة التي يُقيمها الله عليهِم ، أنت الشَّاهد عليهِم أمامَ الله ، أنت صمامُ الأمان الذي يَحمي بهِ الله عامَّة النَّاس والدِّين مِن النِّفاق وأهله ، احذر مِن أنْ تملَّ أو تتركهُم فتكُون مِن الذين استبدلهُم الله ، واسأل الله أنْ يستعمِلك وألَّا يستبدِلك.
أقمِ الحُجج..ودافعهُم..حتَّىٰ يفصِلَ الله بيننا وبينَ القوم الظَّالمين!.ㅤㅤ
Repost from N/a
"لا تعذلوا العينَ إن فاضتْ مدامِعُها
إنّ الفـراقَ على مَن ذاقَـهُ جَـلَلُ
كُل البلايـا على الإنسانِ هيّنـةٌ
إلا فـراقُ عزيـزٍ ضمّـهُ الأجـلُ"
في معمعة هذه الفتن ، لا أغبط إلا من لبّى نداء الله وثبت على الحق حتى أتاه اليقين ، شهيدًا مقبلًا غير مدبر ، هم السعداء الفائزون حقًا ، نحسبهم والله حسيبهم.
أما نحن..فنحن على خطر ، ما دمنا في هذه الحياة داخل هذه المعمعة ، نصارع الواقع الجاهلي ، ونصارع الدنيا وهمومها ، ونصارع أنفسنا والشيطان..والعزاء أن هذا بعض ثمن الجنّة ، فالجنة حُفّت بالمكاره.
اللهم جدد الإيمان في قلوبنا ، واهدنا وسددنا ، وعظّم أجورنا ، وثقّل موازين حسناتنا ، ولا تجعلنا ممن يخرج من كبد الدنيا شقيًا محرومًا..وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير خزايا ولا مفتونين.
