999
Subscribers
+224 hours
+97 days
+2630 days
Posts Archive
إنك لَتَرَى الرجل يتلألأ جبينه تلألؤ الكوكبِ في جنح ليل مبرد، ويفترُّ ثغرُه عن الأنوار افترار الأكمام عن الأزهار، فتحسده على نعمته وسعادته، وتتمنَّى أنْ لو منحك الله ما منحه من هناءٍ ورغدٍ، وإنَّ بين جنبيه -لو تعلم- همًّا يعتلج وقلبًا يَدِبُّ فيه اليأس دبيبَ الآجال في الأعمار، وكبدًا مقروحة لو عرضها في سوق الهموم والأحزان ما وجد من يبتاعها منه بأبخس الأثمان.
-المنفلوطي.
«كان جعفر الصّادق يقول: أثقلُ إخواني عليّ من يتكلّف لي وأتحفّظ منه، وأخفّهم على قلبي من أكون معه كما أكون لوحدي»
- إحياء علوم الدين.
لا منافرة بين الحب والفضيلة في رأيي، فإن أقوى الحب وأملأه بفلسفة الفرح والحزن لا يكون إلا في النفس الفاضلة المتورعة عن مقارفة الإثم.
وههنا يتحول الحب إلى ملكة سامية في إدراك معاني الجمال، فيكون الوجه المعشوق مصدر وحي للنفس العاشقة؛ وبهذا الوحي والاستمداد منه ينزل المحب من المحبوب منزلة من يرتفع بالآدمية إلى الملائكية؛ ليتلقى النور منها فنًّا بعد فن، والفرح معنًى بعد معنى، والحزن السماوي فضيلة بعد فضيلة.
• الرافعي.
قال خالدُ بنُ صفوانَ:
«إذا رأيتَ مُحدِّثًا يُحدِّثُ حديثًا قد سمعتَه، أو يُخبِرُ خبرًا قد علمتَه؛ فلا تشاركْه فيه، حرصًا على أن تُعلِمَ مَن حَضَرَكَ أنك قد علمتَه؛ فإنَّ ذلك خِفَّةٌ وسوءُ أدب!».
- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، للخطيب البغدادي.
.
فإنَّ خلالًا خمسًا مَن تَزودهنَّ بلَّغْنَه في كل وجهٍ وطريق، وقرَّبن له البعيد، وآنسْنَ له الغربة، وأكسَبْنَه المعيشة والإخوان: كفُّ الأذى، وحُسنُ الأدب، ومجانبةُ الريبة، وكرمُ الخلُق، والنبلُ في العمل.
- ابن المقفّع.
”كأن جميعَ الأرضِ حتى أراكُمُ
تُصوَّرُ في عيني بِسُودِ العقاربِ
ولو زُرتكُم في اليومِ سبعينَ مرةً
لَكُنتُ كَذِي فَرخٍ عن الفرخِ غائبِ
أراني أَبيتُ الليلَ صاحبَ عبرةٍ
مَشوقًا أُراعي مُنجِداتِ الكواكبِ
أراقبُ طولَ الليلِ حتى إذا انقضى
رَقَبتُ طلوعَ الشمسِ حتى المغاربِ“
— البحتري
إنّ ماهيّةَ الحبِّ اتِّصالٌ بين أجزاءِ النفوس المقسومةِ في هذه الخليقةِ في أصل عنصرها الرفيع!
- ابن حزم الأندلسي.
