en
Feedback
مَنهلِ القرآن.

مَنهلِ القرآن.

Open in Telegram

‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"☁ ‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )

Show more
769
Subscribers
No data24 hours
-77 days
-630 days
Posts Archive
في طريقِ حفظِك لكتابِ ربّك؛ سَتَجِد بعض الابتلاءات، والعَقَبات، والقواطِع والشّواغِل .. لكنّ صاحب الوجهةِ لا يَلتَفِتُ لِبُنيّاتِ الطّريق، لأنّه قد حَدَّد هَدَفه ووجهته؛ فَلَم يَقنَع بما دون النُّجوم.. والهِمّةُ على قدرِ الهَمّ ومَن أتعب قدماه؛ قَدّمتاه والعزيز لا يُؤتى إلّا لعزيز اُصدُقِ المعاملة، وأبشر بالفتح!

أرأيتَ حال من كان على قمة جبل، ليس بينه وبين السماء إلا أن يرفع رأسه، لا يحول بينه وبينها شيء ..! فأخذ يتعثر بالحجارة فينزلق وينزلق حتى استقر في أسفله ! فذاك لعمري مثل حافظ القرآن الذي يُطلق بصره ويقع في وحل المعاصي ويفرط حتى ضيع قرآنه، فنزل من علوّ إلى سفول والعياذُ بالله ..

ولا يزال صاحب القرآن يُصاحب القُرآن ويتعاهدُ محفوظَه حتَّى يفتحَ اللهُ عليه بلذائذَ يجدُها في قلبه تؤنسه وتُغنيه، فتجدهُ بعد هذا متمسِّكًا به ويذهبُ إليه في أعزِّ ساعاتِ يومه ويؤثرُه حتى على لذيذِ نومِه، وماهذا إلا اصطفاءٌ ومعيّة إلهية يهبُها اللهُ لمن يشاء.

‏"كَأنّك غارق في سُدَف الظلام لا تُبصر، لا تُدرك، ‏لا تعيش .. ‏ثُمّ يَصُب القُرآن النّور في قلبك أفواجًا، أفواجًا! ‏كَأنّ قلبك مأوى لِكلّ أمراض العالم، ‏ثُمّ تتعالج بكتاب ربك فيشفيك، ويُزاحم البياض ‏سَوادك حتى يُزيحه .. ‏أنّى للسّواد أن يجد محلًا في قلبك المُمتَلئ بالقرآن !

فسأله أن يجعله ربيعًا لقلبك و مُؤنساً لروحك!

" ومَنْ آنَسَهُ قراءة القرآن لم تُوحِشْهُ مُفارقة الناس"!

قال ابن عثيمين - رحمه الله - : " الإنسان عند قراءة القرآن يبتلى بأمرين : إما الكسل وعدم الإستمرار فيه، وإما عدم التدبر، فإذا استعذت بالله مِن الشيطان الرجيم؛ حماك الله منه ووفِّقت للإستمرار في القراءة والتدبر ".
• فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (٥٠/٢)

"ذكـــرُ النـبيِّ محمَّــدٍ في الروح يهمي كالمطرْ وشذىٰ الصَّــــلاةُ بحبِّهِ أزكىٰ وأطيب من زهـــرْ صلُّوا عليـــــه وسلِّموا ما هلَّ غيث وانهمـــــر مطــرٌ على الأرض همىٰ وهداهُ أيضـــاً كالمطرْ"🌸🌱

قال ابن تيميّة رحمه الله: ومن ذاق طَعمَ القرآن استحلَى ترداد الآية. -قاعدة في فضائل القرآن ص٢٨٦.

‏لا تيأسنَّ وفي السَّمــاءِ مُفـرِّجٌ ‏للكـربِ إنْ ضاقت تراهُ مُيسِّـرا أقبِــل إليهِ بذِلَّـةٍ سَلْـهُ الرِّضــا ‏فرِضاهُ جَنَّـاتٌ وأحسَنُ مَنظـرا ‏يُمـدِدكَ بالفـرَجِ القريبِ مُلبيًا ‏وإذا تأخَّـــر كان خيـــرًا آخَــرا
الوتـر سكينة قلبك

‏لا تيأسنَّ وفي السَّمــاءِ مُفـرِّجٌ ‏للكـربِ إنْ ضاقت تراهُ مُيسِّـرا أقبِــل إليهِ بذِلَّـةٍ سَلْـهُ الرِّضــا ‏فرِضاهُ جَنَّـاتٌ وأحسَنُ مَنظـرا ‏يُمـدِدكَ بالفـرَجِ القريبِ مُلبيًا ‏وإذا تأخَّـــر كان خيـــرًا آخَــرا
الوتـر سكينة قلبك

قال وهيب بن الورد -رحمه الله-: نظرنا فلم نجد شيئاً أرق لهذه القلوب ولا أشد استجلابًا للحق من قراءة القرآن لمن تدبره ‏حلية الأولياء، أبو نعيم، (٨/ ١٤٢)

«إذا اكرمك الله أن تحفظ وتراجع القرآن في هذا الزمن المزدحم بالمشتتات والملهيات والتحديات الكبرى، فهذه نعمة اختصك الله بها من بين كثير من الناس! فاحمد الله على ما اصطفاك به، واثبت واعلم أنك ستُبتلى ليرى الله صدقك» -الشيخ عبدالرزاق البدر

‏"اتلو وتُروى مُهجتي من فيضهِ ‏وتظلُّ تتلوهُ معي نبضَاتي"
‏"اتلو وتُروى مُهجتي من فيضهِ ‏وتظلُّ تتلوهُ معي نبضَاتي"

‏"لديك هدف: "حفظ القرآن" ؟ - إن كان نعم .. فكن على يقين أنك ستواجه مشاق، وفتور، فلابد من الصبر والمجاهدة، وأيقين أن كل هذه المشاق ستنساها مع فرحة الختم والضبط".

اللهُمَّ اجعل قلوبنا موطنًا لعذب كلامك،نتلوه متقنين مجودين ،غضًّا طريًّا آناء الليل وأطراف النَّهار.
اللهُمَّ اجعل قلوبنا موطنًا لعذب كلامك،نتلوه متقنين مجودين ،غضًّا طريًّا آناء الليل وأطراف النَّهار.

احرس كنزك!  قال النبي ﷺ: "تعاهدوا هذا القرآن، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها." متفق عليه. فالحفظ مكسب يسهل تحصيله، والمحافظة عليه هو الأهم، فليكن اهتمامك به أكبر، ولا شيء في العلم إلا وهو دونه، فلا تُغرَّن عنه. وقالوا: "القرآن عزيز، ومن عزته أنه لا يبقى في صدر من لا يراجعه!"

الفرحُ بالقرآن ومن الفرح بالقرآن أن ترى إعجازه وخُلوده ، وأن ترى قوته ومَنعته ، وأن ترى كيف يُنير الطريق حال سماعه ، وكيف يُزيح الهموم ، وكيف يعتلي العبد به صُعدا على كل سوافل الدنيا الدنية ، يحق للعبد الموقن أن هذا كلام الله عز وجل منه بدأ وإليه يعود وأن الله تكلم به وحفظه يحق له أن يفرح أيما فرح حين تُبدد آية منه واحدة كل الظلمات التي تعتري العبد حال مسيره ، وكيف يستنشق بهذا السماع روح الحياة وكأنما يُبعث فيه الحياة من جديد ، وكيف يفرح به الخُلص وهم عاكفون على تلاوته ولُزومه ، وكيف يفرح به القائمون وأعينهم تفيض بالدموع ، حين وجدوا لذة تفوق كل لذة ، حين ذاقوا طعم الإيمان به وازدادوا به إيمانا مع إيمانهم وكيف يفرح به ذلك العاكف على تدبره وكيف يطيش لُبّه حين يقع على معنى غائر عنه ، وقد اهتدى إليه وقد وجد به غاية الفرح وكيف يفرح به ذلك المُغترب لأمور قد أجبرته فيرى فيه الأنس والفرح وكيف يفرح به المتتبع للمعاني والجامع بينها والباحث حولها وكيف يفرح به الداعي حال ختمه وكأنما أُعطي مفاتيح كل سُرور وقد أخفاه عمّن حوله وكيف يفرح به المُبتديء في حفظه وهو يعد الأيام عدا وكل يوم له فرح خاص وجديد يُغطى إياه في حُلة بهية وكيف يفرح به المُتقن الذي يسرده في السيارة وعند الوقوف وفي المصعد ومن بين الجموع وكيف يفرح به المتذكر مواطن حفظه فيرى مع كل صفحة تتجدد أفراح ماضية يمر به نسيمها ولايدري بأيتها يفرح وكيف بفرح المُبلغ له والداعي إليه وهو يهدي غيره إليه بإذن ربه وكيف يفرح ذلك المُصدق له والتالي له وهو لا يعرف عربية القرآن ولا إعجاز القرآن وإنما تأسره الآيات وتُبكيه ويرى ذلك الإعجاز الآسر لنفسه فهو يسبح في نعيم لا يعلم كيف وصفه

يا هاجر القرآن ألم يأن الآوان لقراءة القرآن ؟ تمرُّ عَليك الساعات تلو الساعات وأنتّ تُقلب بَصَرك في الهَاتف وعِندما يأتي الأمر لقراءة القرآن لا تجد الوقت لذلك ويحك ألا تستحي من هذهِ الأعذار الكاذبة ؟ إذا كان بكل حرف عشر حسنات فما بالك وأنتّ تقرأ بالصفحات تخيل كم من الحسنات التي جمعتها ! في حين أنك تقرأ المنشورات بالعشرات وبالساعات في حين لا تجد أي منفعة تعود عليك من ذلك إلا أن وقتك يذهب ووقتك يعني ذهابُ عمرك فأيَّ تجارة رابحة مع القرآن هي تلك وأي ثواب عظيم هو ذاك ؟