1 318
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+730 days
Posts Archive
1 318
وإذا طويْتَ مَواجعاً
وبقيتَ في الطرُقاتِ
وحدكَ كالغريبْ
ومَضيْتَ تبحثُ في ظلامِ اللّيلِ
عن فَرَجٍ قريبْ
هوّن عليكَ
وكُن لآخر لحظةٍ مُتفائِلًا
وابعثْ همومكَ للذي رفعَ السماءَ
ولن تخيبْ.
• ماجد عبدالله
1 318
هو الليلُ نحنُ اتحدنا به كما اتحدَ البحرُ والمبحرونْ يُرينا أواخرَ هذا الطريقِ فتبكي طفولتُنا في العيونْ توبّخُنا باسمه نجمةٌ وتخبرُنا أننا عابرونْ وفي الليلِ نكبرُ يا صاحبي وتكبرُ.. تكبرُ فينا السنونْ نمارسُ فيه الشقاءَ اللذيذَ ونعصرُ منه العذابَ الحنونْ: نحدّقُ في الموتِ وجهاً لوجهٍ إلى أن يشُكّ بنا الميتُونْ ونرحلُ نحو وراءِ الوراءِ ليرجعَ أحبابُنا الراحلونْ ونركضُ للغيبِ ركضَ الغريبِ لنسألَ أقدارنا من نكون؟ ونسألَ أولَ لحظةِ حبٍ : لماذا نفي والليالي تخونْ؟ هو الليلُ دُكّانُ خيباتِنا ومقهىً نحادثُ فيه الشجونْ هو الليلُ آخرُ هذا اليقينِ هو الليلُ أولُ هذي الظنونْ.
1 318
كم أدّعي أنّي سَلَوتُكَ عامداً
وأقولُ إني قدْ نسيتُ.. وأكذبُ
أنا لا أبالي بالأنامِ.. مللْتهمْ
حسبي بأنّكَ مقلتايَ وأقربُ
وجهي على جدرانِ هجركَ شاحبٌ
والقلبُ من جمرِ الجوى يتقلّبُ
صعبٌ عليّ الليلُ دونَكَ والنوى
والعمرُ بعدكَ دونَ وجهكَ أصعبُ
شوقي لهيبٌ لا ينامُ.. وصبوتي
نارٌ.. ودمعي عندَ بابكَ سيّبُ
فٱشهدْ أيا جرحَ الغروبِ بأنني
طيفٌ يذوبُ.. وخافقٌ يتعذّبُ
لا الوقتُ يرحمني ولا سيف النوى
فمتى إليكَ من المواجع أهربُ؟
ديني رضاك.. ووجهُ صُبحكَ قِبلَتي
والليلُ في أسرارِ همسِكَ مذهبُ
ومدامعي عندَ ٱشتياقك عذبةٌ
فالمرّ يحلو إنْ رضيتَ ويعذبُ
كرمى لعينكَ سوفَ أنثُرُ دمعتي
والدمعُ أشهى في هواكَ وأطيبُ.
