الديوبندية الحنفية الماتريدية
Open in Telegram
شعار دار العلوم ديوبند: التمسك بالدين، والتصلُّب في المذهب الحنفي، والمحافظة على القديم، والدّفاع عن السنة.
Show more7 742
Subscribers
+324 hours
+477 days
+16530 days
Posts Archive
أثبت الإمام النانوتوي رحمه ختم النبوة الزماني بطريقتين على غير التعيين:
الطريقة الأولى: أنه اعتبر نبوته صلى الله عليه وسلم ذاتية، فأثبت الخاتمية الزمانية بـ"الدلالة الالتزامية".
ووجه الدلالة الالتزامية هو وجود احتمالين هنا:
الأول: لو جاء نبي جديد بشريعة جديدة تخالف الشريعة المحمدية، لكان ذلك مخالفاً لقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ}، إذ سيلزم منه استبدال الأعلى بالأدنى، وهو محال.
الثاني: لو لم تكن تلك الشريعة مخالفة للشريعة المحمدية، فبما أن القرآن {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ}، لكانت تعاليم هؤلاء الأنبياء الجدد زائدة على الشريعة المحمدية، مما يؤدي إلى إبطال آية {تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ}، وهذا محال أيضاً. ولأجل هذا، لزم التأخر الزماني لنبوته عليه السلام، لأنه لو جاء في الأول أو في الأوسط للزمت المحالات المذكورة أعلاه.
الطريقة الثانية: اعتبار لفظ ومفهوم الخاتم جِنْساً، وإثبات أنواعه الثلاثة، أي: الزماني، والمرتبي، والمكاني. ومن خلال هذه الطريقة أيضاً، يثبت ختم النبوة الزماني ويبقى قائماً.
مطلب في ذكر بعض مفاسد الانتخابات لاسيما إذا كانت في الديمقراطية من كتاب المتين في الفقه الحنفي للشيخ إسلام جار حفظه الله حاكم هراة:
1- من أجل "الانتخابات" وحاجة إلى كثرة الأصوات يلجؤون إلى التحالف مع الأحزاب الزائغة كالعلمانيين والاشتراكيين والقوميين والنصيريين والبعثيين, والذي لم يتحالف معهم فهو العدو الأكبر للإسلام تقوم "الانتخابات" على تضييع الولاء والبراء.
2- "الانتخابات" سلّم الوصول للمجالس التي تقوم على اعتماد ما قبلته, وإن كان باطلاً ورد ما رفضته, وإن كان معلوماً من الدين بالضرورة.
3- اتهام الشريعة بأنها ناقصة, ومهما قالوا: شريعتنا كاملة, مع عدم تحكيمها فهو زعم باطل.
4- الخضوع للدساتير العلمانية لأنه لا يمكن أن تدخل الأحزاب الإسلامية في "الانتخابات" إلا بعد الموافقة منها, على الدستور بما فيه من مواد مخالفة للإسلام.
5- إعطاء "الديمقراطية" الصبغة الشرعية, لقد اتخذ العلمانيون الأحزاب الإسلامية وسيلة لتطبيق رغباتهم, ولو أن الإسلاميين لم يقبلوا "الانتخابات" لاضطرت الدول إلى إلغاء "الانتخابات" لكنهم دافعوا عن "الديمقراطية" حتى قالوا: "نسير على الديمقراطية الصحيحة".
6- فيها تعميق وتأصيل للقاعدة الصـhـيونية اليهودية "الغاية تبرر الوسيلة"!. وقد ذكر في إعلام الموقعين تسعة وتسعين دليلاً على تحريم الوسائل التي تؤدي إلى الحرام.
7- للانتخابات دور كبير في تفريق الكلمة, فإنك تجد الولد والأب في مطاحنة عجيبة.
8- تقوم "الانتخابات" على التعصب للأشخاص باعتبار القبيلة, والقرابة وما أشبه ذلك: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية}
9- تقوم الانتخابات على نصرة الحزب وانتخاب المرشح في حزبه, مهما كان فيه من انحراف.
10- المرشح يصير همه الوحيد أن يرضي الناخبين له بصورة أو أخرى, إما أن يحاول إيصال مشروع لهم, أو يشفع ليتوظف مجموعة منهم, أو يقوم معهم في قضية معينة -وإن كانوا على باطل- لأنه يخشى أنهم مرة ثانية لا ينتخبونه.
11- تقوم "الانتخابات" على الإغراء المادي, وشراء الذمم بالمال, وهذه مفسدة عظيمة.
12- تقوم "الانتخابات" على الاهتمام بالكم لا بالكيف, وهذه قضية مذمومة في الشرع والعقل.
13- جعلت الأحزاب الإسلامية الوصول إلى الحكم غاية مقدمة على كل أصل من أصول الدين, وتشغل أنفسها بمطالبة الحكومات بإقامة الإسلام, ويظهرون الغيرة على ذلك, فلما وصلوا إلى الوظائف لم يقيموا الإسلام.
14- يُفتح باب التشريح لمن هب ودب, فيدخل في ذلك الاشتراكي والباطني ومن ملل شتى.
15- يأتي الرجل الحزبي ويقول: هذه شهادة واجب عليك, فالله يقول: {ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه}.. أو يقول: أدِّ الأمانة! والله ما هذا إلا تلبيس على الناس, من لم يدخل في حزبكم قلتم: منافق يفرق الأمة, ومن أشرب قبله حب هذه الحزبية فهمها تذكر له من الخلل العقدي في بعض أتباع حزبه فإنه يقول لك: لكن فيه خير, وقبله سليم, ومحب للدين, وغيور على نصرة الإسلام ومنفق لماله في مصالح الدعوة.
16- تقوم "الانتخابات" على المساواة بين صوت الرجل وصوت المرأة, والصالح والطالح, والمسلم والكافر, والعالم والجاهل, وأهل الحل والعقد وأهل الموسيقى والرقص.
17- التعاون على الإثم والعدوان ومادان أن "الانتخابات" تقوم على أمور مخالفة للشرع.
18- الوعود الخيالية فالإسلاميون وعدوا الناس عموماً بمصالح نفّاعة لا نظير لها, إلا في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وهي: -حماية الدعوة الإسلامية, -حماية حقوق المسلم. الودفاع عن المال العام. وعدم العبث به في أيدي الحكام وتوزيع الثروة,. -إقامة الشريعة الإسلامية. فأين الشريعة؟ وماذا أقمتم منها؟.
هذا ومفاسد الانتخابات يطول بذكرها الكلام ومع ما فيها من المفاسد لو اشترك أحد في ممالك في المسلمين في قلة وضعف كالهند بنية الدفاع عن حقوق الضعفاء وقليل ما هم يرضى أن لا يؤاخذ به.
كل مبتدع ضال يزعم أن مقتدى معتقداته ومأخذها الكتاب والسنة, فإنه يفهم منهما بحسب أفهامه الركيكة معاني غير مطابقة, {يُضل به كثيراً ويهدي به كثيراً}. وإنما قلت: إن المعتبر هو المعاني المفهومة لعلماء أهل الحق (أي: أهل السنة والجماعة), وإن ما سواها مما يخالفها غير معتبرة بناء على أنهم أخذوا تلك المعاني من تتبع آثار الصحابة والسلف الصالحين رضي رضوان الله عليهم أجمعين.
-مكتوبات الإمام الرباني أحمد السرهندي رحمه الله.
قال الشيخ إسلام جار -حاكم هرات- في المتين في الفقه الحنفي: ((الجهاد على قسمين : الأول: الابتدائي وهو فرض كفائي مستقل.....خلافاً لما يزعمه بعض المنسوبين إلى الدعوة من أن مقصد الجهاد هو [أي الدعوة] فقط فإذا كان الدعوة مجازا في بلد فلا جهاد فيه وهذه عقيدة فاسدة, يجب إصلاحها , بل مقصد الجهاد إنما هو إعلاء كلمة الله {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}, وقد قال إمام المجاهدين: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه, وحسابه على الله" , فالغاية في كلا النصين هو إنعدام الشرك لا إجازة الدعوة, نعم الجهاد وتدبيره مفوض إلى رأي الإمام ومهرة الفن.))
Repost from الديوبندية الحنفية الماتريدية
قال مولانا ظفر أحمد العثماني رحمه الله في أحكام القرآن -ألف على ضوء ما أفاده حكيم الأمة التهانوي رحمه الله-:
((اتفقت الأمة على أن الأمر المباح أو المستحب إذا لحقه منكر، وصار ذريعة لمعصية أو بدعة، وإن لم يكن ذلك من قصد العامل وغرضه، وجب إزالة هذه المعصية كيفما كان. ثم اختلفوا ، فمنهم من قال: يترك هذا المستحب رأسا لسد المعصية ، وحسما لمادة الابتداع في الـدين . ومنهم من قال: يزاح هذا المنكر ، ولايترك لأجله المعروف المستحب ، وإلى الأول ذهبت الحنفية ، والمالكية ، والحنابلة.
ويستدل لهم بقوله تعالى : «يا أيها الـذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا» الآيـة ( البقرة ) حيث قال ابن كثير في تفسيره : نهى الله تعالى عباده أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وأفعالهـم ، وذلك لأن اليهو..د كانوا يعانون الكلام ما فيه تورية لما يقصدونه من التنقيص ـ عليهم لعائن الله ـ فإذا ارادوا أن يقولوا : اسمع لنا يقولوا : «راعنا» ويورون بالرعونة كما قال تعالى : «من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعـه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين».
قال البيضاوي «ليـا بألسنتهم»: فتلابها وصرفاً للكلام إلى ما يشبه السب ، حيث وضعوا «راعنا» المشابه لما يتسابون به موضع «انظرنا».
ولا يخفى نزاهـة ساحة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أن يوروا كما كانت اليهود يورون ، أو يلووا ألسنتهم كما كانوا يلوون ؛ ومع هذا تراهم نهوا عن هذه اللفظة . وما هذا إلا من باب سد الذرائع إلى المنكر ، وقطع التشبه بالكفار وهذا أصل أصيل ، تتفرع عليه مالا يحصى من الفروع))
ورُوي أن الشيخ نصير الدين جراغ الدهلوي رحمه الله كان يتجنب مجالس سلطان المشايخ رحمه الله( ).، ويقول:فعل المشايخ لايكون سنة‘‘.فربما سمعتَ ذلك،فقال سلطان المشايخ ردا على قول الدهلوي:’’أصاب نصير الدين‘‘،فذلك يؤيد ما سجله هذا العبد.
- من نفس رسالة الشيخ الكنكوهي رحمه الله
ضوابط طاعة المريد: الشريعة فوق الشيخ
قال الإمام الرباني رشيد أحمد الگنگوهي رحمه الله في أحد رسائله إلى حكيم الأمة أشرف علي التهانوي رحمه الله:
((فإن خالف أمرُ شيخ من الشيوخ أمرَ الشريعة الإسلامية،لم يجز قبوله؛ بل يجب على المريد أن يهدي شيخه إلى الصواب والشريعة،فإن حق كل واحد منهما على الآخر. وليس الشيوخ بمعصومين. ولايجوز للمريد أن يقبل قول الشيخ في مسألة من المسائل ،ظاهره يخالف الشريعة،مالم يشفعه بدليل شرعي قاطع،وما أكثر نظائره في الأحاديث النبوية،أسوق نظيرا واحدا هنا على سبيل المثال:
استُشْهِدَ كثيرٌ من الصحابة في وقعة المسيلمة،وخاف عمر رضي الله عنه ذهاب القرآن الكريم ،فأشار على أبي بكر رضي الله عنه بجمع القرآن فخضع أبو بكر لقول عمر بعد مباحثة طويلة، و استقر في نفسه حسنه، و وافق رأيه،وثبت عنده سنيته؛ بل وجوبه،ثم أمر زيد بن ثابت بذلك،فرغم أن الشيخين كانا أكثر علما وفضلا،وأطول مصاحبة للنبي صلى الله عليه وسلم من زيد بن ثابت رضي الله عنه،وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في حق الشيخين أمرا عاما:
’’اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر‘‘(رواه البخاري)
رغم ذلك كله اعتبره زيد بن ثابت رضي الله عنه أمرا محدثا،فقال:
’’كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟‘‘.
ولم يَقبل زيد رضي الله عنه قولهما ألبتة،فإنه كان يرى إحداث البدعة عيبا شنيعا،ولم يعتبر الشيخين معصومَين، فلما تبين زيدٌ سنيةَ هذا الفعل،انصاع له بقلبه وقالبه،واشتغل في تحقيقه، و قد قرأت صحيح البخاري، ودرَّسته، فلا داعي إلى الإطالة؟))اهـ
جاء في فتاوى بنوري للعلامة السيد محمد يوسف البنوري رحمه الله:
حكم انعقاد محفل ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: المجالس التي تقام باهتمام في شهر ربيع الأول على وجه الخصوص باسم ميلاد النبي أو الوعظ، ويذكر فيها حال ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرته، هل يجوز انعقاد مثل هذه المجالس والمشاركة فيها شرعا أم لا؟
الجواب: إن كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر في هذه المجالس مع مراعاة الروايات الصحيحة، فانعقادها صحيح، والمشاركة فيها جائزة أيضا، وإلا فلا. والله تعالى أعلم.
الجواب صحيح
محمد يوسف بنوري عفا الله عنه
أحقر ولي حسن عفي عنه [ربيع الثاني 1377هـ]
مدرسة عربية إسلامية، جامع مسجد نيو تاون كراتشي / 5
حكم الاحتفال بعيد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم المروج
السؤال: السؤال غير موجود في الأصل.
الجواب: إن بيان سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأحوال حياته وإطلاع المسلمين على السيرة فريضة دينية من فرائض دين الإسلام، وعليها تنحصر فلاح المسلمين ونجاحهم، وإن ولادة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم مدعاة للسرور والفرح العظيم، فإذا فرح أحد بالولادة، وعقد مجلسا، وذكر ولادته وغيرها من أحوال حياته على طريق الوعظ مجردا عن الرسوم، فليس هذا بجائز فحسب، بل هو موجب للأجر والثواب.
بيد أنه في هذه الأيام يرتكب في محافل الميلاد عادة كثير من الأمور المخالفة للشريعة، مثلا: يعتقد أنه يحضر في المجلس، واعتقاد ذلك في حقه غير جائز، بل هو كفر، وكذا يظن لزوم الاحتفال بالميلاد في تاريخ معين ومقرر، والحال أنه لما لم تعين الشريعة ذلك فإحداث الزيادة في الشريعة من عند النفس غير جائز، ويهتم بالإنارة أكثر من الحاجة، وهو إسراف في غير محله، والإسراف غير جائز.
وعلى كل حال، إذا انعقد محفل الميلاد مع الاحتراز عن مثل هذه المفاسد والأمور المخالفة للشرع فإنه موجب للبركة والأجر.
فقط والله تعالى أعلم
الجواب صحيح
ولي حسن
الجواب صحيح
محمد يوسف بنوري
الجواب صواب
عبد السلام غفر له
كتبه العبد عبد الرحمن غفر له (16 / 3 / 1392هـ) خادم دار الإفتاء مدرسة نيو تاون
الإمام أبو حنيفة رحمه الله والرواية عن الشيعة أو من يأتي السلاطين طائعا:
.روى الخطيب البغدادي بإسناده:
عن ﻋﻤﺮو ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ , ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ , ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﺄﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺼﻤﺔ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ: ﻣﻤﻦ ﺗﺄﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺳﻤﻊ اﻵﺛﺎﺭ؟ ﻗﺎﻝ:
"من ﻛﻞ ﻋﺪﻝ ﻓﻲ ﻫﻮاﻩ , ﺇﻻ اﻟﺸﻴﻌﺔ , ﻓﺈﻥ ﺃﺻﻞ ﻋﻘﺪﻫﻢ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻭﻣﻦ ﺃﺗﻰ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻃﺎﺋﻌﺎ , ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻲ ﻻ ﺃﻗﻮﻝ: ﺇﻧﻬﻢ ﻳﻜﺬﺑﻮﻧﻬﻢ ﺃﻭ ﻳﺄﻣﺮﻭﻧﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ , ﻭﻟﻜﻦ ﻭﻃﺄﻭا ﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ اﻧﻘﺎﺩﺕ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻬﻢ , ﻓﻬﺬاﻥ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺋﻤﺔ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ"
في فتاوى بينات | ص 526 | كتاب العقائد
المهند على المفند
في إزالة سوء الفهم المتعلق به:
سؤال: ادعى شخص أن كتاب "المهند على المفند" من تصنيف حضرة مولانا خليل أحمد المحدث السهارنفوري رحمه الله تعالى يخالف العقائد المجمع عليها عند علماء ديوبند، وذلك لاشتمال الكتاب على ذكر مسألة حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسألة التوسل والاستشفاع، ومسألة شد الرحال إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه فهذا الكتاب لا يطابق عقائد ديوبند. ولكن أرى أن هذا الكتاب صحيح بالكلية ومطابق تماما لعقائد علماء ديوبند.
فالسؤال الآن: هل قولي هو الصحيح أم قول أخي؟ وهل "المهند" مخالف لعقائد علماء ديوبند أم موافق لها؟
الجواب باسمه تعالى
لقد مضت طبقات عدة لأكابر ديوبند:
الطبقة الأولى: هي طبقة حضرة النانوتوي، وحضرة الكنكوهي، وحضرة مولانا محمد يعقوب النانوتوي رحمهم الله ومن عاصرهم من الأكابر.
الطبقة الثانية: طبقة تلامذة هؤلاء الأكابر: ومنهم شيخ الهند، وحضرة مولانا خليل أحمد السهارنفوري، وحضرة حكيم الأمة التهانوي رحمهم الله وغيرهم من الأكابر.
الطبقة الثالثة: طبقة تلامذتهم: ومنهم حضرة مولانا أنور شاه الكشميري، وحضرة مولانا سيد حسين أحمد المدني، وحضرة مولانا شبير أحمد العثماني (رحمهم الله) وغيرهم.
الطبقة الرابعة: طبقة تلامذتهم: ومنهم مولانا محمد يوسف البنوري، وحضرة مولانا محمد شفيع صاحب (رحمهم الله) ومن عاصرهم من الأكابر.
والآن تستمر الطبقة الخامسة من تلامذتهم.
وقد وقع على كتاب "المهند على المفند" جميع أكابر الطبقة الثانية، وهذه العقائد عينها كانت عقائد أكابر الطبقة الأولى، وعليها استقر اتفاق أكابر الطبقة الثالثة والرابعة.
ولأجل ذلك انعقد إجماع كافة أكابر ديوبند على العقائد المدرجة في "المهند". ولا يسع لأي ديوبندي الانحراف عنها، ومن انحرف عنها فلا يستحق أن يسمى ديوبنديا.
كتبه: محمد يوسف اللدهيانوي
Repost from Islam Against Modernism - الماتريدية الجها.دية
مفتي الأعظم في الهند، المفتي كفايت اللّٰه دهلوي، رحمه اللّٰه، يقول في إجابة على سؤال:
"إن الحكام المسلمين الذين يصدرون أحكاماً مخالفة لأوامر اللّٰه ورسوله ﷺ يدخلون في حكم "وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ"، وقد وصف القرآن الكريم من يصدر أحكاماً مخالفة لأوامر اللّٰه ورسوله بأنهم طاغوت. وطاعة الطاغوت حرام. فمن اعتبر هؤلاء الحكام، الذين يحكمون بخلاف الشريعة الإلهية والقانون السماوي، من "أُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ"، فقد عارض نصوص القرآن الصريحة. إن الحكام الذين يصدرون أحكاماً مخالفة للشريعة تحت القانون الإنجليزي، سواء كانوا غير مسلمين أو مسلمين بالاسم، هم طاغوت، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارهم من "أُولِي الْأَمْرِ". ومن يضمهم إلى "أُولِي الْأَمْرِ" فهو إما مجنون أو جاهل أو فاسق. وفي هذه الحالة، لا يجوز اتخاذهم قدوة ولا تعيينهم إماماً."
(كفاية المفتي المجلد: 1، الصفحة 139)
Repost from الديوبندية الحنفية الماتريدية
حب النبي صلى الله عليه وسلم:
قال إمام العصر أنور شاه الكشميري في شرحه على صحيح البخاري باب حب الرسول من الإيمان:
((الباب الأول كان عاما لكل مسلم، وهذا خاص كالجزئي منه، وليس الحب فيه هو الشرعي أو العقلي، كما قاله البيضاوي:"إن الحب عقلي، وطبعي، والمراد هو العقلي"، وقد مر مني أن الحب صفة واحدة، تختلف باختلاف المتعلق، إن صرفتها إلى الآباء والأبناء، سميت طبعية، وإن صرفتها إلى الشرع، سميت شرعية، فالفرق باعتبار المتعلق، كيف وقول الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا} .. إلخ [التوبة: ٢٤] أوجب أن يكون حبهما أزيد من الكل، وحب هذه الأشياء ليس إلا طبعيا. وعند المصنف رحمه الله تعالى عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: «لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك». فقال عمر رضي الله تعالى عنه: فإنك الآن أحب إلي من نفسي، فقال: «الآن يا عمر»، ...وأمثاله كثيرة تدل على أن نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب عندهم مما في الأرض جميعا، ولم يكونوا يعلمون غير المحبة التي تكون فيما بينهم.
ولم يخطر ببالهم الحب الشرعي، كما اتضح من قول عمر رضي الله تعالى عنه، فإنه قابل أولا بين الحب بنفسه والحب بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن حبه بنفسه لم يكن إلا طبعيا. وكذا تواتر من حال غير واحد من الصحابة أنهم جعلوا أنفسهم ترسا، ووقاية للنبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات كما روي عن أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه وغيره فالتقسيم تفلسف. والأمر كما قلنا، ولا تحمل ألفاظ الحديث إلا على ما تعارفه أهل العرف، واللغة، وليعلم أن حب النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون من حيث ذاته الشريفة، لا من حيث أنه هدانا، والقصر عليه ليس بذاك، فهو محبوب لذاته المباركة الطيبة، ومحبوب لأجل أوصافه الحسنة، وملكاته الفاضلة، وأخلاقه الكاملة أيضا)) [فيض الباري على صحيح البخاري ، الكشميري أنور شاه، ج١/ص٨٢-٨٣، الطبعة الأولى طبعة مطبعة حجازي بالقاهرة]
انكشاف بعض الأشياء الغائبة في اليقظة عند الشيخ ابن تيمية:
قال في "الوصية الكبرى": ((وقد يحصل لبعض الناس في اليقظة أيضاً من رؤيا نظير ما يحصل للنائم في المنام، فيرى بقلبه مثل ما يرى النائم، وقد يتجلى له من الحقائق ما يشهده بقلبه، فهذا كله يقع في الدنيا))اهـ
قال الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله:
((وفي ظل هذه الشواهد التاريخية المتواترة، إلى أي حد يصح القول بأن التعطل وترك العمل والاستسلام للظروف والتراجع من لوازم التصوف. فإن وجد في إثبات هذه الدعوى أمثلة لبعض المتصوفة وأصحاب الطريقة، ففي مقابلها أمثلة جمة لأئمة هذا الفن وشيوخ الطريقة ممن يفوقون أصحاب الطائفة الأولى في مقامهم ورسوخهم في الطريقة..
فإن كان التصوف موافقا لروحه الصحيحة وسلوك طريق النبوة، وكان موجبا لحصول اليقين والمحبة (وهما من أهم مقاصده وثمراته)، لزم أن يتولد منه قوة العمل، ودافع الجهاد، وعلو الهمة، وتحمل المشاق، والشوق إلى الشهادة. ومتى تفجر ينبوع المحبة الإلهية من القلب، ارتفع هذا النداء من كل شعرة:
يا من تدعي المحبة
تخل عن وجود نفسك
قم واجلس على السيف الصارم
أو تنح عن طريق الحبيب))اهـ
متى تكون طاعة السلطان أو الحاكم؟
قال العلامة عبد الغني النابلسي رحمه الله في رسالته "الصلح بين الإخوان":
((فلو كان أمر السلطان أو نهيه معتبراً عند أهل السنة والجماعة -ولو لم يكن له مستند شرعي- لكان مثل مذهب الروافض؛ فإنه مبني عندهم على عصمة الأئمة والسلاطين، وهو باطل. وليس مجرد تشهي نفوس السلاطين والحكام بأمرٍ معتبر في الشريعة المحمدية، بل هو أمر مذموم فيها.
فإن قلت: إذا كان وجوب طاعة السلطان مقيداً بأمره ونهيه على طبق أمر الله ونهيه، فكيف يكون ذلك طاعة سلطان؟ بل هو طاعة الله تعالى حينئذٍ لا للسلطان! ونحن يجب علينا طاعة السلطان كما يجب علينا طاعة الله ورسوله.
قلنا: طاعة السلطان واجبة علينا إذا كانت بعينها هي طاعة الله تعالى، بأن كان السلطان قد أمرنا بما أمر الله به، ونهانا عما نهى الله عنه؛ كما أن طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- واجبة علينا حيث هي طاعة الله تعالى لعصمته -عليه السلام- من المخالفة. ولم يكن للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأمر إلا بما أمر الله تعالى به، ولا أن ينهى إلا عما نهى الله تعالى عنه، مع أن صاحب الشرع -وحاشاه صلى الله عليه وسلم- أن يأمر الأمة بمباح صاحبه مخير فيه، فضلاً من الله تعالى بين الفعل والترك على السواء، وأن ينهى عنه من تلقاء نفسه، قال تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ}.
فكيف بمن لم يكن نبياً ولا صاحب شرع من سلطان أو حاكم، يأمر رعيته بفعل ما لم يأمرهم الله تعالى به، أو ينهاهم عن فعل ما لم ينههم الله تعالى عنه، ولا مصلحة لهم دنيوية ولا أخروية؟ ونقول: يجب على الرعية فعل ما أمرهم به مما لم يأمرهم الله تعالى به، ويحرم عليهم فعل ما لم ينههم عنه الله تعالى، ويجب عليهم مخالفة الله تعالى ورسوله في ذلك المباح لأجل وجوب طاعة السلطان؟! ونواهيه مقيدة وجوباً بفتاوى العلماء مطابقةً لأحكام الشريعة، وكما أن الفرض، والمندوب، والحرام، والمكروه أحكام أربعة لله تعالى لا تتغير بأمر السلطان ولا نهيه، وهذه هي الحكمة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ}.
فصرح سبحانه وتعالى بذكر الطاعة لله والطاعة للرسول؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لعصمته لا يأمر وينهى إلا بما أمر الله تعالى به ونهى عنه، وليس له من قِبَل نفسه -عليه الصلاة والسلام- أمر ولا نهي، فطاعة الرسول هي طاعة الله على كل حال. ولم يصرح سبحانه بذكر الطاعة لأولي الأمر حيث لم يقل: (وأطيعوا أولي الأمر)؛ لعدم عصمتهم، فربما يأمرون وينهون من قِبَل نفوسهم. فجعل سبحانه طاعتهم مقدرة مندرجة في طاعة الله تعالى ورسوله، ففائدة وجوب طاعتهم مثل فائدة وجوب طاعة الرسول -عليه السلام-، وذلك امتثال أوامر الله تعالى إذا أمرونا بها، والانتهاء عن مناهي الله تعالى إذا نهونا عنها.))اهـ
سئل الحاج إمداد الله المهاجر التهانوي رحمه الله في أحد المكتوبات:
السؤال الأول: إن المولوي محمد قاسم (النانوتوي) صاحب المرحوم كان يرمي معتقدي وحدة الوجود ووحدة الموجود بالإلحاد والزندقة، وهذا هو قول مريده وتلميذه المولوي أحمد حسن صاحب أيضا، ويرون أقوال كتاب ضياء القلوب محتاجة إلى التأويل ولا يرون أحدا غيرهم واقفا على هذه التأويلات، والمولوي رشيد أحمد (الكنكوهي) والمولوي محمد يعقوب (النانوتوي) صاحب على هذا المسلك، مع أنهم قد نالوا منكم إجازة البيعة ولهم مشرب أهل چشت إلا أنهم يتكلمون بخلاف مشايخ چشت.
فأجاب الحاج إمداد الله:
الجواب الأول: أيها العارف بالنكات، مسألة وحدة الوجود حق وصحيحة ولا شك ولا شبهة فيها. وهذا اعتقاد الفقير ومشايخ الفقير وكل من بايع الفقير. والمولوي محمد قاسم صاحب المرحوم والمولوي رشيد أحمد صاحب والمولوي محمد يعقوب صاحب والمولوي أحمد حسن صاحب وغيرهم هم أعزاء الفقير ولهم تعلق به، فلن يختاروا مسلكا يخالف اعتقادات الفقير ويخالف مشرب مشايخ الطريقة...
...وفضلا عن ذلك، فإن في كتمان هذه المسألة فائدة وهي أن أسباب إثباتها دقيقة جدا وغامضة، وفهم العوام بل فهم علماء الظاهر الخالين عن اصطلاحات العرفاء لا يقوى على إدراكها، وما بالك بالعلماء، بل حتى المتصوفة الذين سلوكهم ناقص ولم يجاوزوا مقام النفس ليصلوا إلى مرتبة القلب يتضررون من هذه المسألة، ويسقطون منكسي الرؤوس في بئر الضلالة بسبب مكر النفس والتزلزل والزلل، بل قد ضلت طوائف كثيرة كما شاهدناهم نعوذ بالله من ذلك، وأنتم أيضا تعلمون جيدا أن لهذه المسألة خاصية عجيبة....
...فينبغي التأمل هنا ما منصبنا حتى نذكر مسألة وحدة الوجود ووحدة الموجود أمام رعاع السوقة ونسلب العوام الذين لا يزالون على الإيمان التقليدي هذا الإيمان أيضا، فالكلام في هذه المسألة عبث بل هو تضييع للوقت وتخريب لاعتقاد العوام...
...أيها العارف بالمعارف، لأجل هذا الاحتياط يمسك أحباب الفقير كالفقير ألسنتهم عن هذا القيل والقال ويجتنبون البيان ويحيلون السائلين إلى التأويلات كي لا يلزم إنكار هذه المسألة. وقد جعل كثير من الجهال هذه المسألة مسلكا لهم يروجون بها تبجحهم في المجالس فيضلون أنفسهم ويضلون طوائف المسلمين كما يشاهد غالبا. فأي فائدة في هذا القيل والقال، فإن رزقت التوفيق فحرض الناس على طلب الحق وترك التعلق بالدنيا وكثرة الفكر والذكر واجتهد في ذلك، فإذا حصلت تزكية النفس وتصفية القلب بهذه المجاهدة، نشأت الحاجة من تلقاء نفسها إلى هذا المراقبة المكتوبة في كتاب ضياء القلوب، والله يتولى الهداية، ومصداقه الآية والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا. اهـ (شمائم إمدادية)
