en
Feedback
محمود سامي البارودي

محمود سامي البارودي

Open in Telegram

تجميع أشعار البارودي. محمود سامي البارودي -رحمه الله- من الشعراء الأفذاذ الذين نهضوا بالشعر العربي، وجارى بقصائده فحول الشعراء.

Show more
654
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+930 days
Posts Archive
عَــنَاءٌ وَيَــأْسٌ وَاشْتِيَاقٌ وَغُـــرْبَـــةٌ أَلا شَـدَّ مَا أَلْقَاهُ فِي الدَّهْرِ مِنْ غَبْنِ

وَإِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ سَرَفٍ النَّوَى لَبَّاقٍ عَلَى وَدِّي لِمِنْ كُنْتُ أَصْطَفِي سَجِية نفسٍ لَا تَميل مع الهوى وَذِمَّةُ عَهْدِ بُيْنَ سَيْفٍ وَمُصْحَفٍ وَمَا كُلُّ مَوْشِيِّ الْحَدِيثِ بِصَادِقٍ وَلَا كُلُّ مَنْسُوبٌ إِلَى الْوُدِّ بِالْوَفِي تَشَــابَهَــتِ الأَخْــلاقُ إِلَّا بَـقِيَّـةً بِهَا يُعْرَفُ الْمَاضِي مِنَ الْمُتَخَلِّفِ وَمَـا شَــرَفُ الإِنْسَانِ إِلَّا بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ تَلِيدٍ وَمُطْرِفِ

فَلا تَعْتَرِفْ بِالذُلِّ خِيفَةَ نِقْمَةٍ فَعَيْشُ الْفَتَى فِي الذُّلِّ أَدْهَى مِنَ السِّجْنِ وَكُنْ رَجُلاً إِنْ سِيمَ خَسْفاً رَمَتْ بِهِ حَمِيَّتُهُ بَيْنَ الصَّوَارِمِ وَاللُّدْنِ فَلا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَعِشْ مَهِيباً تَرَاهُ الْعَيْنُ كَالنَّارِ فِي دَغْنِ

فَهَلْ إِلى نَـظْرَةٍ يَحْيَا بِهَا رَمَــقٌ ذَرِيعَةٌ تَبْتَغِيها النَّفْسُ أَو سَبَبُ

أَنَا لا أَذِلُّ وَإِنَّـمَـا يَـــزَعُ الْـفَــتَـــى فَـقْـــدُ الرَّجَـــاءِ وَقِـلَّـــةُ الأَعْـوَانِ فَـلْـيَـعْـلَـمَـنَّ أَخُــو الْجَهَالَـةِ قَصْــرَهُ عَـنِّي وَإِنْ سَبَقَــتْ بِــــهِ قَدَمَـــــــانِ فَلَرُبَّـمَا رَجَحَ الْخَسِـيسُ مِنَ الحَـصَى بِــالـدُّرِّ عِـنْــدَ تَــمَـــاثُــلِ الْمِـيــزَان شَــرَفٌ خُصِـصْــتُ بِهِ وَأَخْطَأَ حَاسِـدٌ مَسْعَــاتَهُ فَهَــــذَى بِــهِ وَقَلَانِــــــــي

لَيْسَ السُّرُورُ الَّذِي يَأْتِي الزَّمَانُ بِهِ يَفِي بِقَدْرِ الَّذِي يَمْضِي مِنَ الْحَزَنِ فَاسْتَبْقِ نَفْسَكَ إِنْ كُنْتَ امْرَأً فَطِناً وَاقْنَعْ بِعَيْشِكَ فِي سِرْبَالِكَ الْخَشِنِ وَلا تَفُهْ بِحَدِيثِ النَّفْسِ إِنَّ بِهِ شَرَّ الْحَيَاةِ وَسَعْيَ الْحَاسِدِ الأَفِنِ

فَلْيَهْنَإِ الدَّهْرُ الْغَيُورُ بِرِحْلَتِي عَنْ مِصْرَ وَلْتَهْدَأْ صُرُوفُ زَمَانِي فَلَئِنْ رَجعْتُ وَسَوْفَ أَرْجِعُ وَاثِقًَا بِاللَّهِ أَعْلَمْتُ الزَّمَانَ مَكَانِي

مَهْلاً أَخَا الْجَهْلِ لا يُغْوِيكَ مَا نَظَرَتْ عَيْنَاكَ فِي هذِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْفِتَنِ

فَلَمْ أُجِبْ غَيْرَ أَنَّ الدَّمْعَ نَمَّ عَلَى وَجْدِي وَدَلَّتْهُ أَنْفَاسِي عَلَى شَجَنِي

إِذَا أَتَـــاكَ خَلِيلٌ بَعْــدَ مَـنْدَمَـةٍ مِنْهُ عَلَى مَا مَــضَى مِنْ زَلَّةٍ فَهُنِ وَإِنْ صَفَحْتَ فَـلا تَعْرِضْ بِمَــعْتَبَةٍ فَالْعَتْبُ يُفْسِدُ مَا قَدَّمْتَ مِنْ حَسَنِ

دَعْنِي مِــنْ مَلامِكَ إِنَّ قَــــلْبِي أَبِــيٌّ لا يَــقُـــرُّ عَلَى الْــهَْـوَانِ وَلَسْتُ بِطَالِبٍ فِي النَّـاسِ خِلًا يُنَاصِحُنِي فَــعَقْـــلِي قَدْ كَفَانِي

أَحْبِبْ وَأَبْغِضْ وَقُلْ بِحَقٍّ وَلا تُسَاهِلْ وَلا تُخَاشِنْ فَالْحُبُّ يُعْمِي عَنِ الْمَسَاوِي وَالْبُغْضُ يُعْمِي عَنِ الْمَحَاسِنْ

تَبْكِي الْهَدِيلَ وَما رَأَتْهُ فَيَا لَها مِنْ ذُكْرَةٍ عَرَضَتْ بِغَيْرِ لِقاءِ قَدْ أَشْبَهَتْنِي في الْهَوى لَكِنَّها لَمْ تَحْكِني في لَوْعَتِي وَبُكائِي

قَدْ عَاقَنِي الشَّكُّ فِي أَمْرٍ أَضَعْتُ لَهُ عَزِيمَةَ الرَّأْيِ حَتَّى ضَاقَ كِتْمَانِي

قَدْ عَاقَنِي الشَّكُّ فِي أَمْرٍ أَضَعْتُ لَهُ عَزِيمَةَ الرَّأْيِ حَتَّى ضَاقَ كِتْمَانِي

تَعْرِفُ الْمَرْءَ بِأَخْلاقِهِ فِي غَمْرَةِ الْعَالَمِ حَتَّى يَفُوهْ

وَذِي وَجْهَيْنِ تَلْقَاهُ طَلِيقاً مُحَيَّاهُ وَبَاطِنُهُ حَزِينُ يُعَاطِيكَ الْمُنَى بِلَحَاظِ رِيمٍ وَبَيْنَ ضُلُوعِهِ ضَبٌّ كَمِينُ

ﺻِﻠَﺔُ اﻟﺧَﯾَﺎلِ ﻋَﻠﻰ اﻟﺑِﻌَﺎدِ ﻟِﻘَﺎءُ ﻟَو ﻛﺎنَ ﯾَﻣْﻠِكُ ﻋَﯾﻧِﻲَ اﻹﻏْﻔَﺎءُ
ﺻِﻠَﺔُ اﻟﺧَﯾَﺎلِ ﻋَﻠﻰ اﻟﺑِﻌَﺎدِ ﻟِﻘَﺎءُ ﻟَو ﻛﺎنَ ﯾَﻣْﻠِكُ ﻋَﯾﻧِﻲَ اﻹﻏْﻔَﺎءُ

طَرِبْتُ وَلَوْلا الْحِلْمُ أَدْرَكَنِي الْجَهْلُ وَعَاوَدَنِي مَا كَانَ مِنْ شِرّتِي قَبْلُ

وَإِنَّا أُنَاسٌ لا تَهَابُ نُفُوسُنَا لِقَاءَ الأَعَادِي أَوْ قِرَاعَ الْكَتَائِبِ نَرُدُّ عَلَى الأَعْقَابِ كُلَّ سَرِيَّةٍ وَنَعْجَزُ عَنْ نبْلِ الْعُيُونِ الْصَّوَائِبِ فَلَوْ كَانَ هَذا الْحُبُّ شَخْصَاً مُحارِبًا لأَوْجَرْتُهُ فَوْهَاءَ رَيَّا الْجَوانِبِ وَلَكِنَّهُ الْخَصْمُ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُ رِقابُ أُنَاسٍ أَخْضَعُوا كُلَّ غَالِبِ فَلا يَحْسَبَنَّ النَّاسُ قَوْلِي فُكَاهَةً فَإِنَّ الهَوَى بَحْرٌ كَثِيرُ الْعَجَائِبِ