en
Feedback
رشَحُ العِلم

رشَحُ العِلم

Open in Telegram

ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ، وأن أعمل صالحًا ترضاه.

Show more
248
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
"الهَمَج": صغار البعوض، ولذلك قيل للجَهَلة والصغار: هَمَجٌ.

لو رأى الشعراء القدامى هذا التراب ما شبّهوا خدّ الحسناء بالقمر 😄

يقال: جِدْ لأخيك سبعين عذرًا قبل أن تلومه. فكيف إذا كان الملُوم غائبًا ميْتًا لا يستطيع أن يُحاجَّك، وكيف لو كان عالمًا فاضلًا جليلًا بحرًا في علوم اللغة والشريعة؟ يقول ابن الوردي: لا تخُضْ في سَبِّ ساداتٍ مضَوا إنهمْ ليسوا بأهلٍ للزلَلْ

وأكتفي بقول المتنبي: إذا أنتَ أكرمْت الكريم ملكْتَهُ وإنْ أنت أكرمْت اللئيم تمرّدا هنا اضطر المتنبي لاستخدام "إنْ" في عجز البيت؛ لأن "إذا" تُخل بالوزن، ولا أستبعد أن يكون تعمّد ذلك، ليدل أن الكريم حتميّ الوفاء، واللئيم قد ينفع معه الخير وقد لا ينفع فنتيجته احتماليّة.. هذا، والله تعالى أعلم.

وكذا في قوله تعالى: "وإنْ أردتم استبدال زوجٍ مكان زوجٍ وآتيتم إحداهنّ قنطارا". جاءت "إن"؛ لأن هذا الأمر ليس حتميًا. ونجد "إذا" تأتي أيضًا مع التكاليف الحتمية: "يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم...". فالوضوء حتميّ ولا بد منه قبل الصلاة، ولا تصحّ دونَه.

وفي قوله تعالى: "وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنتَ قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟ قال: سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق، إنْ كنتُ قلْتُه فقد علمْتَه". قال العكبري: "لو قال عيسى: إذا كنتُ قلته، لانخسفَتْ به الأرض". 🙂

وننظر في آية اجتمع فيها "إنْ وإذا" كقوله عز وجلّ: "كُتب عليكم إذا حضرَ أحدكم الموت إنْ تركَ خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين"، فحضور الموت حتميّ جاءت قبله "إذا"، وترْك الخير من خلْفنا وهو المال، احتماليّ الوقوع، فجاءت معه "إنْ"؛ لأن من الناس مَن يموت فقيرًا مدقعًا فلا يترك شيئًا.

في الفرق بين "إن" و"إذا" وهما أداتا شرط، لا يفرّق كثيرٌ من الناس بينهما عند الاستخدام، ولكن القرآن يفرّق بينهما، فتأتي "إن" مع الأمور احتماليّة الحدوث، وتأتي "إذا" مع الأمور حتميّة الوقوع؛ ولذلك تأتي "إذا" عند الحديث عن يوم القيامة وما يسبقه ويصحبه من أهوال وعجائب، قال الله تبارك اسمُه: "إذا الشمسُ كُوِّرَت، وإذا النجوم انكدرت...". "إذا زُلزِلت الأرض زلزالها". وكذلك في قوله تعالى: "إذا جاء نصر الله والفتح". مؤكدًا مجيء النصر، وفتح مكة.

لديّ لطيفة قرآنية، ورأيتُ أن أنشرها متسلسلة مجزأة؛ لئلّا تثقل على المتابع، ولئلا يملّ القارئ:

لا يُنال العلم إلا بالحب الصادق! ولا يوصل إليه إلا على جسرٍ من الشوق ! وللحب والشوق أمارات.. قال حكيم لتلميذه: أفهمت ما قلتُ لك؟ قال: نعم. قال: لا أرى عليك أثر الفهم. قال: وكيف ذلك؟ قال: لا أراك مسرورًا، والدليل على الفهم السرور!

‏حزنٌ بَراني، وأشواقٌ رعتْ كبِدي يا وَيحَ نفسي من حزنٍ وأشواقِ أكلّفُ النفسَ صبرا وهي جازعةٌ والصبرُ في الحبِّ أعيَى كلَّ مشتاقِ محمود سامي البارودي.

من التوهُّم البصري إملائيًّا -حتى عند بعض المتخصصين في اللغة- كتابة (جزئيْن، إهدائيْن) هكذا بهمزة على نبرة. والصواب أن تكتب (جزْأَيْن) هكذا بهمزة على ألف لأنها همزة متوسطة مفتوحة وما قبلها ساكن والفتح أقوى من السكون. و(إهداءَيْن) هكذا بهمزة على السطر لأنها مسبوقة بألف مد.

فإن قيل لك: فما الفرق بين "ذا" و"ذاك" و"ذلك" في المعنى؟ فقل: "ذا. لأقرب الأقربين إليك. و"ذاك" لمن يليه. و"ذلك" لأبعد الثلاثة. شرح المقدمة المحسبة

من الرموز التي استعملت قديما: إلخ = إلى آخره. اهـ = انتهى. ثنا = حدثنا. ثني = حدثني. أنا = أنبأنا. نا = أخبرنا. س = سيبويه. هذه اختصارات استقر عليها العلماء قديما، والتذكير بها مهم لأنها قد تشكل على بعضهم.

يعدّ السخف عند الجاحظ من أصناف المعارف التي لا تقلّ أهمية عن الجدّ. يقول: إنّ لكل نوعٍ من العلم أهلاً يقصدونه ويُؤْثرونه، وأصناف العلم لا تُحصى، منها الجزلُ ومنها السَّخيف. وإذا كان موضع الحديث على أنّه مُضحكٌ ومُلهٍ، وداخلٌ في باب حدّ المزج، فأُبدلت السَّخافة بالجزالة انقلب عن جهته، وصار الحديث الذي وُضع على أن يَسُرَّ النفوس يكرُبُها ويغُمّها.

تعد الليلة الثامنة عشرة من كتاب "الإمتاع والمؤانسة" للتوحيدي إحدى أكثر فصول الكتاب الشهير تفحشًا ومجونًا، وهي رغم ذلك قد وصلت إلينا كاملة أو شبه كاملة، ليكون الكتاب بكافة فصوله ولياليه الأربعين شاهدًا مهمًا على أحوال العرب في القرن العاشر الميلادي وما سبقه، ويكون منجمًا زاخرًا بحوارات أدبية وفلسفية واجتماعية ولغوية ودينية بالغة الطرافة. لكن تحقيق الكتاب الذي صدر بأربعينات القرن الماضي، على يد المرحومين أحمد أمين وأحمد الزين، لقي انتقادات من بعض المتزمّتين وقتها، لأنهما لم يسقطا أحاديث تلك الليلة الفاحشة من النسخة المطبوعة. ولهؤلاء المتزمّتين أو بعضهم ربما وجّه الجاحظ نقده لهم في رسالة "مفاخرة الجواري والغلمان" من كتابه "الحيوان"، حيث قال" إن أولئك الذي يُظهرون النسك والترفّع عن مثل هذه الأحاديث الطريفة (ليس معهم من المعرفة والكرم والنبل والوقار إلا بقدر هذا التصنّع).

‏"قال عنبسةُ بنُ سعيدٍ للحجاج بن يوسفَ: أيفدي الأميرُ أهلَه؟ قال: والله إن تعدُّونني إلا شيطانًا، والله لربما رأيتُني أقبِّل رِجْل إحداهن!".. 😃 هذا وهو -أي الحجاج- مرعبُ الشجعان، وقاطفُ الرؤوس.

ترى الاختلاف في كتب التاريخ والتراجم في تاريخ ولادة العلماء -رحمهم الله- أكثر من اختلافهم في تاريخ وفياتهم؛ وسبب هذا أنّ العالم حين ولادته لا يُعرف، وبعد أن عاش زمنًا أصبح بعلِمِه عَلَمًا مشهورا. 😌

بعضُ الناس -ولو أخطأ- لا نتغيَّر عليه؛ لأنه كماءِ البحر طهورٌ لا ينجسه شيءٌ.

الكتابة بوح: جرب أن تكتب ما في داخلك، وليس شرطا أن تنشره. اكتب عن آمالك وآلامك، عن حزنك وفرحك.. المهم أن تكتب، وإذا لم تمتلك جرأة النشر، اكتب لذاتك، واحفظ ما تكتب في مذكراتك.. نقص الأدوات، وضعف الموهبة، في البدايات، ينبغي ألا تقف عائقا، جرب وحاول وكرر، واقرأ كثيرا ستصل.