en
Feedback
غِـيَـاثْ الـقُــرآن الكَـريم 🌧️☂️

غِـيَـاثْ الـقُــرآن الكَـريم 🌧️☂️

Open in Telegram

غِيَاثْ أسم علم مذكر من أصل عربي ، معناه (( ما أغاثك الله به ، وما أغثت به المضطر من طعام أو نجدة )) قال تعالى : ﴿ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ (٢٩) ﴾ [الكهف].

Show more
1 472
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
‏سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: صيام الست من شوال تكون متتابعات أو متفرقات؟ فأجاب: تجزئ سواء صامها متفرقة أو متتابعة، وسواء
‏سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: صيام الست من شوال تكون متتابعات أو متفرقات؟ فأجاب:  تجزئ سواء صامها متفرقة أو متتابعة، وسواء صامها ثاني يوم العيد أو أخرها إلى النصف أو إلى العشرين، المهم ألا يخرج شوال إلا وقد صام، ما لم يكن هناك عذر. [نور على الدرب] ‎

⚖️
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتلَ المسلمون اليهودَ ، فيقتلُهم المسلمون ، حتى يختبيءَ اليهوديُّ من وراءِ الحجرِ والشجرِ ، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ : يا مسلمُ يا عبدَ اللهِ هذا يهوديٌّ خلفي ، فتعالَ فاقْتلْه . إلا الغَرْقَدَ ، فإنه من شجرِ اليهودِ . حِقدُ اليَهودِ وعَداؤُهم لِلإسلامِ وأهلِه قائِمٌ مُنذُ ظُهورِ الإسلامِ، ومُستَمِرٌّ إلى أنْ تَقومَ الساعةُ، وكَتَبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ تَكونَ الغَلَبةُ لِأهلِ الحَقِّ، وإنْ طالَ بَغْيُ اليَهودِ وعَلَتْ دَولَتُهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّادِقُ المَصدوقُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَلامةٍ مِن عَلاماتِ قِيامِ السَّاعةِ
وهي قِيامُ حَربٍ بيْن المُسلِمينَ واليَهودِ ، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - مُخاطِبًا الحاضِرينَ مِن أصحابِه ، والمُرادُ غَيرُهم ممَّن سيَكونونَ في آخِرِ الزَّمانِ - : « لا تَقُومُ السَّاعةُ حتى تُقاتِلوا اليَهودَ» ، وذلك عِندَما يَنزِلُ عيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ ، ويَكونُ المُسلِمونَ معه ، واليَهودُ مع الدَّجَّالِ . وفي هذه الحَربِ يَتعاوَنُ كُلُّ شَيءٍ مع المُجاهِدينَ المُسلِمينَ ، حتَّى تَتكَلَّمُ الجَماداتُ مِنَ الحَجَرِ ونَحوِه ، كُلَّما اختَبَأ يَهوديٌّ وَراءَ شَيءٍ منها تَكَلَّمتْ ونادَتْ على المُسلِمِ فقالَتْ : يا مسلمُ ، هذا يَهوديٌّ وَرائي ، تَعالَ فاقتُلْه ، فنُطْقُ الجَمادِ بذلك حَقيقةٌ . وفي رِوايةِ مُسلمٍ : « إلَّا الغرْقَدَ؛ فإنَّه مِن شَجَرِ اليهودِ» والغرقَدُ : نَوعٌ مِن شجَرِ الشَّوكِ مَعروفٌ ببِلادِ بَيتِ المقدِسِ ، وهناك يكونُ قتْلُ الدَّجَّالِ واليَهودِ ، والمعنى: أنَّ كلَّ شَيءٍ يَتعاوَنُ مع المسلمِ مِن النَّباتاتِ والجَماداتِ على قتْلِ اليهودِ ، إلَّا هذا النَّوعَ مِن الشَّجرِ ؛ لذلك نُسِبَ إليهمْ . وفي الحَديثِ: دَليلٌ على بَقاءِ دِينِ الإسلامِ إلى يَومِ القيامةِ، وظُهورِه على جَميعِ أعدائِه. وفيه : عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبُوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ⚖️

الرابع من شوال 🗓 نذكركم بصيام الدهر! ستة شوال فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً
الرابع من شوال 🗓 نذكركم بصيام الدهر! ستة شوال فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أنه قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر". #شوال

ليسَ مِن شروطِ الفلاح وجود اسمك في كُلِ شيء! {وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ } لا تتهافَتْ لِتُذكَر، يكفيكَ أنَّ الله يعلم ما تصنَع، ويذكركَ في مَجلسٍ أعظمٍ عِنده.

‼️ الأسماء التي فيها تزكية النفس ولا يجوز التسمية بيها في مواقع التواصل : ❌ زهرة الإيمان ،، خادمة القرآن ❌ ذات الخمار ،، حافظة القرآن ❌طائعة الرحمن ،، عبدة المولى ❌المختمرة فلانة ،، المنقبة فلانة ❌المسدلة فلانة ،، طالبة العلم ❌سلفية المنهج ،، الملتزمة فلانة ❌راجية الفردوس الأعلى ❌ المتوكلة على الله ،، رضاك يا الله ❌على نهج السلف ،، هداية القرآن ❌حور العين ،، جنة الخلد ❌محبة القرآن ،، العفيفة فلانة ❌المهتدي فلان ،، مشتاقة للرسول ❌حفيدة عائشة ،، العابد الزاهد ❌التائب إلى الله ،، المتفائلة بالله ❌الذاكر لله ،، قلب خاشع ❌نور صلاتي ،، محبة الرحمن ❌راجية الرحمـٰن ،، المؤمنة بالله ❌ذات النقاب ،، تائبة إلى الله ❌المنتقبة الخجولة من الله ،، بالعفاف تجملت ❌نقابي سر عفتي ،، مناجاة مؤمنة ❌أنهار الجنة العذبة ،، سدرة المنتهى ❌سلفية وأفتخر ،، توبة نصوح ❌سلسبيل الجنة ،، قطوف دانية كل هذه الأسماء التي تسمى دينية في مواقع التواصل فيها تزكية النفس فلا يجب علينا تسمية أنفسنا أسماء نمن بها على الناس وتظهر أننا متقون والله يعلم من اتقى قال الله عز وجل: { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ (32) }[ سورة النجم ] { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ } أي : تخبرون الناس بطهارتها على وجه التمدح { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } [فإن التقوى، محلها القلب، والله هو المطلع عليه، المجازي على ما فيه من بر وتقوى، وأما الناس، فلا يغنون عنكم من الله شيئا]. { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ } أي : تمدحوها وتشكروها وتمنوا بأعمالكم ، { هو أعلم بمن اتقى } ، كما قال : { ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا } [ النساء : 49 ] . وقال مسلم في صحيحه : حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء قال : سميت ابنتي برة ، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هذا الاسم ، وسميت برة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تزكوا أنفسكم ، إن الله أعلم بأهل البر منكم " . فقالوا : بم نسميها ؟ قال : " سموها زينب " .

تـقبل اللّـه منّـا ومنكم وأعـادهُ اللّـه علينا باليمن والبركـات وجعل اللّـه عيـدكم مباركًـا ☂️🌧️

ما الفرق بين العفو والمغفرة؟ العفو: هو التجاوز عن الذنب المغفرة: هي الستر واختلف أهل العلم أيهما أبلغ من الآخر، فقد ذهب بعضهم
ما الفرق بين العفو والمغفرة؟ العفو: هو التجاوز عن الذنب المغفرة: هي الستر واختلف أهل العلم أيهما أبلغ من الآخر، فقد ذهب بعضهم إلى أن العفو أبلغ من المغفرة
قال الغزالي -رحمه الله- : "الْعَفوّ : هُوَ الَّذِي يمحو السَّيِّئَات ، ويتجاوز عَن الْمعاصِي ، وَهُوَ قريب من الغفور ، وَلكنه أبلغ مِنْهُ، فَإِن الغفران يُنبئ عَن السّتْر، وَالْعَفو يُنبئ عَن المحو، والمحو أبلغ من السّتْر"
وذهب البعض الآخر إلى أن المغفرة أبلغ من العفو(القول الراجح والله أعلم)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : العفْوُ مُتضمنٌ لِإِسقاط حَقه قِبَلِهِم وَمُسَامَحتهم بِهِ، وَالمغفرة مُتضمِّنة لِوِقَايتهم شَرَّ ذُنوبِهم، وَإِقبالهِ عَلَيهم، وَرِضَاهُ عنهم؛ بِخِلاف الْعَفْو الْمجرَّد؛ فَإِنَّ العَافِي قَد يَعفُو، وَلَا يقبِلُ على من عَفَا عنه ،ولا يرضى عنه، فَالْعَفْوُ تَركٌ مَحْضٌ،وَالْمَغفرة إحسانٌ وَفَضلٌ وجودٌ"🌧️💛
فإذا اجتمعا مثل أن يقول الإنسان "اللهم اعفُ عني واغفر لي" فالعفو: هو التجاوز عن الذنب. والمغفرة: هي الستر. وإن انفردا بالذكر مثل أن يقول "اللهم اعف عني" "اللهم اغفر لي" فكل واحد منهما يشمل معنى الآخر.

المحرر في علوم القرآن.pdf5.00 MB

أن اختلاف الأحرف السبعة اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض :
اختلاف هذه السبعة الأحرف المنصوص عليها من النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض ، فإن هذا محال أن يكون في كلام الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ٨٢﴾ [النساء]. قال الإمام ابن الجزري : وقد تدبرنا اختلاف القراءات فوجدناه لا يخلو من ثلاثة أحوال 1 - اختلاف اللفظ لا المعنى (( كالاختلاف في الصراط ، وعليهم ، ويؤوده ، والقدس ، ويحسب ، ونحو ذلك مما يطلق عليه أنه لغات فقط )). 2 - اختلافهما جميعاً مع جواز اجتماعهما في شيء واحد (( نحو { مالك وملك } في الفاتحة لأن المراد في القراءتين هو الله تعالى لأنه مالك يوم الدين وملكه ، وكذا { يكذبون ويكذبون }لأن المراد بهم هم المنافقون لأنهم يكذبون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويكذبون في أخبارهم ، وكذا { ننشرها } بالراء والزاي لأن المراد بهما هي العظام وذلك أن الله تعالى أنشرها أي أحياها وأنشزها أي رفع بعضها إلى بعض حتى التأمت فضمن الله المعنيين في القراءتين )). 3 - اختلافهما جميعاً مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد ، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد (( نحو ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ١١٠ ﴾ [يوسف] بالتشديد والتخفيف ؛ وكذا ﴿ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ٤٦ ﴾ [إبراهيم] بفتح اللام الأولى ورفع الأخرى وبكسر اللام الأولى وفتح الثانية وكذا ﴿ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ﴾ [النحل] بالتسمية والتجهيل وكذا ﴿ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ١٠٢﴾ [الإسراء] بضم التاء وفتحها وكذا ما قرئ شاذاً وهو ﴿ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ١٤﴾ [الأنعام] عكس القراءة المشهورة . وكذا ﴿ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ١٤﴾ [الأنعام] على التسمية فيهما فإن ذلك كله وإن اختلف لفظاً ومعنى وامتنع اجتماعه في شيء واحد فإنه يجتمع من وجه آخر يمتنع فيه التضاد والتناقض )) فأما وجه تشديد { كذبوا } فالمعنى وتيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم ووجه التخفيف أي وتوهم المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم به فالظن في الأولى يقين والضمائر الثلاثة للرسل والظن في القراءة الثانية والضمائر الثلاثة للمرسل إليهم . وأما وجه فتح اللام الأولى ورفع الثانية من ﴿ لِتَزُولَ ٤٦﴾ [إبراهيم] فهو أن تكون أن مخففة من الثقيلة أي وإن مكرهم كامن الشدة بحيث تقتلع منه الجبال الراسيات من مواضعها وفي القراءة الثانية إن نافية أي ما كان مكرهم وإن تعاظم وتفاقم ليزول منه أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - ودين الإسلام ففي الأولى تكون الجبال حقيقة وفي الثانية مجازاً . وأما وجه ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ١١٠﴾ [النحل] على التجهيل فهو أن الضمير يعود للذين هاجروا وفي التسمية يعود إلى الخاسرين . وأما وجه ضم تاء علمت فإنه أسند العلم إلى موسى حديثاً منه لفرعون حيث قال : ﴿ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ﴾ فقال موسى عن نفسه : ﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ ١٠٢﴾ [الإسراء] فأخبر موسى - عليه السلام - عن نفسه بالعلم بذلك أي إن العالم بذلك ليس بمجنون وقراءة فتح التاء أنه أسند هذا العلم إلى فرعون مخاطبة من موسى له بذلك على وجه التقريع لشدة معاندته للحق بعد علمه . وكذلك وجه قراءة الجماعة { يطعم } [1] بالتسمية { ولا يطعم } [2] على التجهيل : أن الضمير في ﴿ وَهُوَ ١٤ ﴾ [الأنعام] يعود إلى الله تعالى أي والله تعالى يرزق الخلق ولا يرزقه أحد والضمير في عكس هذه القراءة يعود إلى الولي أي والولي المتخذ يرزق ولا يرزق أحداً والضمير في القراءة الثالثة يعود إلى الله تعالى أي والله يطعم من يشاء ولا يطعم من يشاء . والله اعلم 🔹

جمَعَ عثمان بن عفان - رضي الله عنه - الناسَ في عهده على مصحف واحد فهل أمر برسم كلمات القرآن على ما تيسر من الأحرف السبعة أم اختار حرفًا واحدًا وترك الباقي؟
الظاهر من الأدلة الصحيحة وتنوُّع القراءات الثابتة أنه أمر برسم كلمات القرآن على ما أمكن من الأحرف السبعة المنزلة فإن لم يمكن رسم الكلمة إلا برسم واحد اختار أحد الحروف المنزلة وإن كان أحدها بلغة قريش قدَّمه على غيره فعثمان اعتمد على قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنَّ اللهَ أمرني أن أقرأَ القرآنَ على حرفٍ ، فقلتُ : اللهم ربِّ خفِّفْ عن أمتي ! قال : اقرأه على حرفين ، فأمرني أن أقرأَ على سبعةِ أحرفٍ ، من سبعةِ أبوابٍ من الجنةِ ، كلُّها شافٍ كافٍ )). 🔹 مثال ما أمكن رسمه على أكثر من حرف : - رسم قوله تعالى : { ملك يوم الدين } هكذا بغير ألف وتقرأ بالحرفين : { ملك } أو { مالك} وهما قراءتان متواترتان . - رسم قوله تعالى : { إن جاءكم فاسق بنبأ فىــىــىــىـوا } هكذا بلا نقط ، فتصح أن تقرأ بالحرفين : { فتبينوا } أو { فتثبتوا } وهما قراءتان متواترتان . - رسم قوله تعالى : { وجعلوا الملائكة الذين هم عىــــد الرحمن إناثًا } هكذا ، فتصح أن تقرأ { عباد } أو { عند } وهما قراءتان متواترتان . 🔹 مثال ما لم يمكن رسمه إلا برسم واحد، فاختار عثمان أحد الحروف المنزلة : - رسم قوله تعالى : { القيوم } هكذا وقد كانت في حرفٍ { القيام } وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقرأ به في خلافته فاختار عثمان أحد الحرفين وهو الأول ولو اختار الثاني لجاز ذلك ولكنه ألزم المسلمين أن يقرؤوا بالرسم الذي اختاره لهم من الأحرف السبعة حتى يسد باب الخلاف بينهم . - رسم قوله تعالى : { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } هكذا وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقرؤها { فامضوا إلى ذكر الله } وهي قراءة سمعها عمر من النبي صلى الله عليه وسلم وروى ابن جرير بسند صحيح عن عبدالله بن عمر قال : لقد توفى الله عمر رضي الله عنه وما يقرأ هذه الآية التي ذكر الله فيها الجمعة : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ٩ ﴾ [الجمعة] إلا ﴿ فامضوا إلى ذكر الله ﴾ فهما قراءتان مسموعتان من النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته لكن لم يمكن عثمان أن يرسم إلا إحدى القراءتين إما { فاسعوا } أو { فامضوا } فاختار الأولى . - رسم قوله تعالى : ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ١ وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ٢ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى٣ ﴾ [الليل] هكذا وقد ثبت في الصحيحين أن عبدالله بن مسعود وأبا الدرداء رضي الله عنهما كانا يقرأانها : { والذكر والأنثى } وهي قراءة سمعاها من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لم يمكن عثمان إلا أن يختار إحدى القراءتين لأنه لا يمكن رسم الحرفين في نفس الوقت فاختار القراءة الأولى . 🔹 مثال ما كان أحد الأحرف بلغة قريش فقدَّمه على غيره : قوله تعالى : ﴿ التَّابُوتُ ٢٤٨﴾ [البقرة] فإن لغة أهل المدينة { التابوه } بالهاء ولغة قريش { التابوت } بالتاء ، وفي الحديث الصحيح أن هذا أول حرف اختلف فيه الذين كانوا يكتبون المصحف بأمر عثمان على رسم واحد ، فرفعوا هذا الخلاف إليه ، فقال: اكتبوه على لغة قريش : ﴿ التَّابُوتُ ﴾ .

نزول القرآن على سبعة أحرف
ثبت في الأحاديث الصحيحة إن القرآن أنزل على سبعة أحرف روى البخاري عن عبد الرحمـٰن بن عبد القاري أنه قال : " سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : " سمعت هشان بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلبيته بردائه فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ؟ فقال : أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : كذبت فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأينها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : إن هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أرسله ، اقرأ يا هشام . فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرؤها ، فقال : كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه " .
سبب ورود القرآن على سبعة أحرف :
سبب وروده على سبعة أحرف تخفيفا وتيسيرا على الأمة وإرادة اليسر بها وإجابة لقصد نبيها أفضل الخلق حيث أتاه جبريل ، في لفظ مسلم عن أبي بن كعب " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أضاة بني غفار فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف ، فقال : " سل الله معافاته ومعونته فإن أمتي لا تطيق ذلك " . ثم أتاه الثانية على حرفين ، فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الثالثة بثلاثة ، فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا ". ورواه أبو داود والترمذي وأحمد أن نزول الأحرف السبعة كان في المدينة ونزلت بالتدرج ، وكما ثبت صحيحاً أن القرآن نزل من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وأن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد وذلك لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يبعثون إلى قومهم الخاصين بهم والنبي - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى جميع الخلق وكان العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى ويعسر على أحدهم الانتقال من لغة إلى غيرها أو من حرف إلى آخر فلو كلفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يستطاع قال الإمام أبو محمد بن عبد الله بن قتيبة في كتاب المشكل : كان من تيسير الله تعالى أن أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يقرئ كل أمة بلغتهم وما جرت به عاداتهم ، فالهذلي : يقرأ { عتى حين } يريد { حتى حين } هكذا يلفظ بها ويستعملها ، والأسدي : { يعلمون وتعلم وتسود وجوه } ، { وألم إعهد إليكم } بكسر حرف المضارعة ، والتميمي يهمز والقرشي لا يهمز ، والآخر يقرأ { قيل لهم وغيض الماء } باشمام الضم مع الكسر { وبضاعتنا ردت إلينا } باشمام الكسر مع الضم ، { ومالك لا تأمنا } بإشمام الضم مع الإدغام قال العلامة ابن الجزري : وهذا يقرأ { عليهم وفيهم } بضم الهاء ، والآخر يقرأ { عليهم ومنهم } بالصلة ،وهذا يقرأ { قد أفلح وقل أوحى وخلوا إلى } بالنقل ، والآخر يقرأ { موسى وعيسى ودنيا } بالإمالة وغيره يلطف ، وهذا يقرأ { خبيراً وبصيراً } بترقيق الراء ، والآخر يقرأ { الصلاة والطلاق } بتفخيم اللام إلى غير ذلك
علاقة القراءات بالأحرف السبعة :
القراءات السبعة هي قراءات مروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منسوبة إلي سبعة أئمة من القراء الأحرف السبعة هي وجوه قرآنية في الكلمة القرآنية الواحدة وقد اختلفت أقوال العلماء في المراد بهذه الأحرف السبعة حتى أوصلها السيوطي في الأتقان إلي أربعين قولا مع إجماعهم على أنه ليس المراد بها قراءات سبعة من القراء كالسبعة المشهورين وإن كان يظن ذلك بعض العوام لأن السبعة لم يكونوا خلقوا فقد ولدوا بعد التابعين وأول من جمع قراءاتهم أبو بكر بن مجاهد والراجح من هذه الأقوال ما ذهب إليه أكثر العلماء وصححه البيهقي واختاره الأبهري وغيره واختاره في القاموس - أن المراد بالأحرف أوجه من اللغات ، وذلك لأن المراد بالحرف لغة : الوجه لقوله تعالى : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ١١﴾ [الحج] أي على النعمة والخير وإجابة السؤال والعافية ، فإذا استقامت له هذه الأحوال اطمأن وعبد الله وإذا تغيرت عليه وامتحنه الله بالشدة والضر ترك العبادة وكفر فهذا عبد الله على وجه واحد فلهذا سمى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأوجه المختلفة من القراءات والمتغايرة من اللغات أحرفاً على معنى أن كل شيء منها وجه قال شيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسيره : (1/ 45) : " اختلاف الأحرف السبعة إنما هو اختلاف ألفاظ ؛ كقولك : هلم وتعالَ ، باتفاق المعاني ، لا باختلاف معانٍ موجبة اختلاف أحكام وبمثل الذي قلنا في ذلك صحت الأخبار عن جماعة من السلف والخلف " .

التعريف بالقرآن الكريم اصطلاحا
هو كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد ﷺ المعجز بلفظه ومعناه المتعبد بتلاوته المنقول إلينا بالتواتر المكتوب في المصاحف من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس بيان المفردات : 🔹 كلام : أي كلام الله تعالى اللفظي وهو اختيار الفقهاء وليس المراد به الكلام النفسي كما يقول المتكلمون والفلاسفة فالله تعالى متكلم بكلام لقوله تعالى ﴿ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ١٦٤﴾[النساء] 🔹 الله : اسم علم على الإله المعبود بحق غير مشتق وقيل : مشتق من ( وَلِهَ ) أي : تحيّر وقيل من ( أَلَهَ ) أي : تنسَّك وتعبَّد ، فهو المأْلوهُ الذي تُؤلِّهه القلوب حبا وتعظيما وإنابة وخوفا ورجاء وتوكلا واستعانة واستغاثة واستعاذة وقيل من ( لاه) أي تعالى وسما من السمو والارتفاع من خصائص هذا الاسمِ الأعظم 1- أنه لم يسم به أحد غير الله وأنه أصل لكل الأسماء الحسنى وإليه مرجعها فيقال( الرحمن ، الرحيم ، القدوس ) من أسماء الله ولا يقال ( الله ) من أسماء الرحيم ونحو ذلك 2 - أنه لا يقبل التثنية ولا الجمع والألف واللام أصليتان وليستا للتعريف فكل حرف فيه أصلي بحيث لو حذف حرف واحد لتغير المعنى مثل كلمة ( لا إله إلا الله ) مكونة من أربعة أجزاء لكن لا يقال " إلا " كلمة كقولنا : كلمة التوحيد والكلمة الباقية لأن كل جزء منها أصل فيها وكذا كل حرف في لفظة ( الله ) ولا يصح الذكر ولا التعبد بقول " الله الله الله " وإنما يكون الذكر بقول " لا إله إلا الله " وهو أفضل الذكر لما ورد في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الذكر لا إِله إِلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ))[ رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة(1497)] كما لا يصح قول " يا ألله " إلا إذا تبِع النداء دعاء 🔹 المنزل : للقرآن ثلاثة تنزلات 1- ثبوته في اللوحِ المحفوظ 2- نزوله جملة واحدة ليلة القدر 3- نزوله مُنجَّمًا مفرقا في ثلاثة وعشرين عاما في القرآن ما يشير إلى ذلك : كلمة ( أُنزل ) في القرآن تنصرف إلى الإنزال جملة واحدة فقوله تعالى ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ١ ﴾[القدر] وقوله ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ٣ ﴾[الدخان] - يشيران إلى أنزاله جملة واحدة كلمة ( نزَّل ) تنصرف إلى إنزاله منجما فقوله تعالى ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ١﴾[الفرقان] وقولُه ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ١﴾[الكهف] - يشيران إلى التنزيل منجما وفي القرآن - أيضًا - ما يشير إلى التنْجيمِ كما في قوله تعالى ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ١﴾[النجم] ، أي : القرآنِ إذا نزل بقرينة ، قوله تعالى ﴿ ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ٢ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ٤﴾[النجم] ، وقولِه ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ٧٥﴾[الواقعة] ، أي: نجومِ القرآن بقرينة أن المقسم عليه هو القرآن الكريم ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ٧٧ ﴾[الواقعة] 🔹المعجِز : والمعجزة فعل من أفعالِ الله تعالى الخارقة والقرآن الكريم هو المعجزة التي تحدى به العرب في مكة بأن : يأتوا بمثله: ﴿ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ٨٨﴾[الإسراء] وتحداهم بعشر سور : ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ١٣ ﴾[هود] وتحداهم بسورة ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ٣٨﴾[يونس] ثم كان التحدي "بسورة من مثله" في قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ٢٣ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ٢٤﴾[البقرة] كما تحدى أهل الكتاب في المدينة ولا يزال التحدي قائمًا إلى يومِ الدين لقوله تعالى : ﴿ وَلَنْ تَفْعَلُوا٢٤ ﴾[البقرة] 🔹المنقول إلينا بالتواتر : عن جبريل عنِ النبي ﷺ عن الصحابة حتى أمر بجمعه أبو بكرٍ رضي الله عنه بعدَ حروب الرِّدَّة لمَّا قال له عمرُ رضي الله عنه : (لقدِ اسْتحرَّ القتلُ بالقرَّاء فلو أمرتَ بجمع القرآن ... ) وحتى جمَع عثمان رضي الله عنه الناس على مصحفٍ واحدٍ بلغة واحدة ولهجة واحدة حيث قد انتهت أسباب ومبررات قراءة القرآن على سبعة أحرف .

🔹 القُرْآنُ الكريمُ مَصدَرُ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ التي بُعِث بها مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى كافَّةِ النَّاسِ
التعريف بالقرآن الكريم لغة
بالرُّجوعِ إلى معاجِمِ #اللغة والتَّفاسيرِ التي تهتمُّ بمعاني القرآنِ ، تبيَّن أن هناك قولينِ : 🔹 الأوَّل : أن القرآنَ اسمُ عَلَمٍ على كتابِ الله ليس مشتقًّا 🔹 الثاني : أنه مشتقٌّ من فعلٍ مَهْموز وهو (( قرأ - اقرأ )) ويَعْني : تفهَّم ، تفقَّه ، تدبَّر ، تعلَّم ، تتبَّع ،،، وقيل : تنسَّك ، تعبَّد ،،، وقيل : (( اقرأ )) : تحمَّل ، فالعربُ تقول : (( ما قرأَتْ هذه النَّاقَةُ في بطنها سَلًا قَطُّ )) ؛ أي : ما حمَلَت جنينًا قط ؛ " لسان العرب " ، فالمعنى : تحمَّل هذا القرآنَ ؛ بقَرِينةِ قولِه تعالى : ﴿ إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا ﴾ [المزمل: 5] ، واستعنْ على تحمُّلِ القول الثَّقيل بقيامِ الليلِ ﴿ قُمِ اللَّيْلَ ﴾[المزمل: 2] ؛ وهو ما أُمِرَ به في أَوَّل السُّورة (ولَقد حُمِّل اليهودُ التَّوراةَ فلم يحملوها)... ،،، وقيل: مِنَ القَرْءِ ، وهو الجَمْعُ والضَّمُّ ، يقال (( قرأت الشيء )) أي ألفت بينه وضممت بعضه إلي بعض ؛ وقال ابن الأثير (( وكل شي جمعته فقد قرأته )) ،،، وقيل: من فعل غيرِ مهموزٍ (بدون همزة)، وهو "قرَن"؛ من قرنْتُ الشَّيءَ بالشيءِ، وهو القِرانُ ،،، وقيل: من القِرى (بكسرِ القاف) ، وهو الضِّيافةُ والكرم أوِ الإكْرام . في حديثِ أبي هُريرةَ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِلا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وحَفَّت بِهِمُ المَلَائِكَةُ ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ )) رواه مسلم (2699) عن عَبْدِاللهِ بنِ مسْعودٍ قال : قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ هَذَا القُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ )) - ذكرَه ابنُ كَثيرٍ في فضائلِ القرآن - والبَيْهقيُّ في شُعَب الإيمان ، فيقال : مأدُبةٌ بضمِّ الدالِ وفتحِها منَ الأدبِ - قال القُرطبيُّ : ( وتأويلُ الحديثِ أنه مثَلٌ ؛ شبَّه القرآن بصَنِيعٍ صنعه الله عز وجل للنَّاسِ ، لهم فيه الخيرُ والمنافعُ ، ثم دعاهم إليه ؛ يُقال : مأدُبة ومأدَبة ؛ فمن قال : مأدُبة، أراد الصَّنيعَ يصنعه الإنسان فيدعو إليه الناس ، ومن قال : مأدَبة ، فإنه يذْهبُ به إلى الأدب ، يجعله مَفْعَلةً منَ الأدب ) . وسُمِّي القُرآنُ قُرآنًا : لأنَّه يجمَعُ السُّوَرَ والأيات والقصص والأخبار والأحكام والأوامر والنواهي والوعد والوعيد فيَضُمُّها ، وكُلُّ شَيءٍ جَمَعْتَه فقد قرَأْتَه ، وأصلُ ( قرأ ) : يَدُلُّ على الجَمعٍ واجْتِماعٍ والضم ، قال الزبيدي في تاج العروس : قرأ الشيء : جمعه وضمه ، أي ضم بعضه إلى بعض ، وقرأت الشيء قرآنا : جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه قولهم : ما قرأت هذه الناقة سلا قط ، وما قرأت جنينا قط ، أي لم تضم في رحمها ولدًا ... ومعنى : { قرأت القرآن } (النحل: 98)، لفظت به مجموعا، أي: ألقيته، وهو أحد قولي قطرب. وقال أبو إسحاق الزجاج في تفسيره: يسمى كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم كتابا، وقرآنا، وفرقانا؛ لأنه يجمع السور فيضمها، وقوله تعالى : { إن علينا جمعه وقرآنه } (القيامة : 17) ، أي : جمعه .

#ليـبيا - زليتن 🇱🇾 مدينة العلم والقرآن ✍️ تستعد لإفتتاح أكبر مركز لتحفيظ القُرءان الكريم في ليبيا وشمال افريقيا
+4
#ليـبيا - زليتن 🇱🇾
مدينة العلم والقرآن
✍️ تستعد لإفتتاح أكبر مركز لتحفيظ القُرءان الكريم في ليبيا وشمال افريقيا

سؤال :
من الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة يوم الفتح ؟