هادي بن إبراهيم الحنفي
Open in Telegram
سُبْحَانَ مَنْ تَفَرَّدَ بِالْبَقَاءِ وَالْقِدَمِ، وَأَلْزَمَ مَا سِوَاهُ بِالْحُدُوثِ عَنِ الْعَدَمِ.
Show more778
Subscribers
-124 hours
-67 days
+230 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+8
in 0 channels
August '26
+40
in 5 channels
Get PRO
July '26
+53
in 0 channels
Get PRO
June '26
+50
in 2 channels
Get PRO
May '26
+58
in 4 channels
Get PRO
April '26
+60
in 4 channels
Get PRO
March '26
+44
in 4 channels
Get PRO
February '26
+13
in 2 channels
Get PRO
January '26
+28
in 3 channels
Get PRO
December '25
+33
in 5 channels
Get PRO
November '25
+28
in 5 channels
Get PRO
October '25
+31
in 4 channels
Get PRO
September '25
+34
in 0 channels
Get PRO
August '25
+37
in 2 channels
Get PRO
July '25
+31
in 5 channels
Get PRO
June '25
+76
in 8 channels
Get PRO
May '25
+57
in 5 channels
Get PRO
April '25
+33
in 2 channels
Get PRO
March '25
+40
in 3 channels
Get PRO
February '25
+29
in 2 channels
Get PRO
January '25
+62
in 4 channels
Get PRO
December '24
+70
in 14 channels
Get PRO
November '24
+53
in 2 channels
Get PRO
October '24
+119
in 9 channels
Get PRO
September '24
+63
in 7 channels
Get PRO
August '24
+186
in 14 channels
Get PRO
July '24
+127
in 12 channels
Get PRO
June '24
+70
in 7 channels
Get PRO
May '24
+106
in 12 channels
Get PRO
April '24
+41
in 10 channels
Get PRO
March '24
+107
in 7 channels
Get PRO
February '24
+32
in 5 channels
Get PRO
January '24
+41
in 5 channels
Get PRO
December '23
+254
in 2 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 08 September | +2 | |||
| 07 September | 0 | |||
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | +2 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | +2 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | +2 |
Channel Posts
الجمع بين قولنا إن تأويل نصوص الصفات تحريف لمعناها، وكون التأويل عذراً لصاحبه من التكفير والتبديع أحياناً
هذه الشبهة يثيرها كثيراً الأستاذ عبدالله الخليفي؛ فيأتي بنصوص لبعض المتقدمين فيها أن التأويل أشد من التحريف، وأن المتأول شر من المعطل وغير ذلك، فيقول: كيف تعذرون بالتأويل وهو أشد من التعطيل؟ ويتلقفها الجهلة من أتباعه كدليل على أن الرجل قوي وموسوعي في معرفة النقولات، ومعه الدليل من السلف، فيغتر به كثيرون.
والحقيقة أن هذه الشبهة من أضعف الشبه التي يثيرها الأستاذ، وإنما دخلت عليه لضعف آلة الفهم عنده؛ فالرجل نعم يعرف كثيراً من النصوص، لكنه للأسف لا يفهمها. والمصيبة أنه يرمي كثيراً من المتأخرين بالتناقض والجهل لأجل هذا التفريق، ويتهمهم بعدم معرفة السلف.
والتفصيل في ذلك أن نقول:
التأويل الباطل -من حيث هو مجردا- تحريفٌ؛ لأنه تفسير للنصوص على غير مراد الله ورسوله منها. فالقول بأن (استوى) تعني (استولى)، هذا تحريف؛ لأنه ليس المراد من لفظ الله ﷻ، والمراد علا وارتفع، فهذا يعد تحريفاً من حيث مخالفته لمراد المتكلم.
أما التأويل من ناحية الكلام عن المتأول المعين، فهو سبب للعذر؛ لأن المتأول ظن أن هذا التأويل هو المراد من كلام الله، إما لدلالة عقلية أو شرعية. فالمتأول يقول: أنا أؤمن أن هذا كلام الله وأنه حجة بنفسه، لكن تأويله كذا. فهو أخطأ من حيث ظن أن مراد الله هو تأويله الذي ذهب إليه، والأصل أن العالم المسلم الورع متحرٍّ للحق؛ لذلك نقول إنه معذور بالتأويل، لأنه لم ينكر الآية وحجيتها، إنما اختلف معناها عنده.
فليس هناك تعارض بين كون التأويل بدعة وتحريفاً، وكونه سبباً للعذر؛ لأن المناط مختلف: فالأول متعلق بالأمر مجرداً، والثاني متعلق بالمعين المتأول.
ولنضرب مثالاً حتى تتضح الفكرة:
الإمام ابن خزيمة -قدس الله روحه- أوّل حديث الصورة تأويلاً باطلاً، فتأويله من حيث هو تحريف؛ لأنه ليس المراد من كلام رسول الله أن يكون الضمير عائداً على آدم. ولكنه في حق ابن خزيمة سبب للعذر؛ لأنه ظن أنه وافق الحق بتأويله، فقطعاً لا نقول إنه أراد التحريف، لذلك نقول هو معذور بالتأويل.
هذا خلاصة معنى تفريق الأئمة المتأخرين بين التأويل مجرداً والتأويل في حق المعين، وممن استعمل هذا التفريق ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.
| 2 | تنبيهات حول موقف الدارقطني من الباقلاني والذي قمت بحذفه:
بدايةً: أرى موقف الدارقطني صحيحاً، فالباقلاني إمام من أئمة المسلمين -ولا شك في ذلك عندي- بل ونصر الإسلام في مواضع كثيرة في ردوده على النصارى والجهمية والروافض وغيرهم.
ثانياً: الخطأ فيما فعله الدارقطني أنه لم يُراعِ المصلحة والمفسدة، ولم يُبيّن البدع في كلام أهل الكلام، فمدح مدحاً مطلقاً، فتلقف ذلك أبو ذر، وكان ذلك سبباً في نشره لعلم الكلام في الحرم.
ثالثاً: هناك بعض الأئمة خالفوا هذا الموقف وبدّعوا الباقلاني -رحم الله الجميع- ولكن أكثر علمائنا على مدحه والثناء عليه وإعذاره. وهناك قاعدة مهمة جداً في هذا الباب: أنه قد يُشَدَّد على عالمٍ في حياته؛ لكي يرجع أولاً، ولا يغتر الناس بخطئه. ثم إذا مات وبُيِّن الخطأ من الصواب، لم تكن هناك مفسدة من تبيين أنه كان متأولاً ومعذوراً لانقضاء علة المفسدة. فالذي يظهر أنه لا تعارض بين مواقف بعض العلماء تجاه عالمٍ في أثناء حياته ومواقف غيرهم منه بعد موته؛ فالذين عذروا رجلاً بعد موته وسكتوا عن تبديعه، لو كانوا في زمنه لاشتدوا عليه رداً له إلى الحق وتحذيراً لأتباعه.
رابعاً: نحن نحترم ونحب أكثر علماء الأشاعرة والماتريدية، ونقول: كان قصدهم الحق، ونصروا الإسلام في مواضع كثيرة، وأخطأوا بتأويل مغفور إن شاء الله. وهذا لا يعارض أن نحكم على بعض أقوالهم الكلامية والعقدية -التي خالفوا فيها السلف- بالبدعة، كإنكار بعضهم للعلو الذاتي، أو قولهم بأن القرآن حكاية عن كلام الله، أو تأويلهم للصفات الاختيارية المتعلقة بالمشيئة وغير ذلك؛ فكل ذلك من البدع المنكرة في دين الله، ولا نجامل أحداً في ديننا.
والله أعلم. | 181 |
| 3 | الدارقطني عن الباقلاني: هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين
- تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/٢٠٢ | 100 |
| 4 | حول ظاهرة حرق الكتب بين بعض الأغبياء المنتسبين لطلب العلم:
في الوقت الذي تتعرض فيه الأمة لهجمات لادينية وإلحادية وأفكار هدامة لتفكيك الأسرة ونزع الأخلاق والتضييق على المسلمين، يفترض بالمسلم وطالب العلم خصوصا أن يكون واعيا بحجم التحديات لا سفيها.
لكن بينما تحاك هذه المخططات على دين وأخلاق وأصول المسلمين، ينشغل هؤلاء بحرق الكتب العلمية، وحقا يصدق فيهم قول القائل: "يا أمة ضحكت من جهلها الأمم". والمضحك المبكي أنهم يستدلون على سفاهتهم بآثار للمتقدمين في حرق الكتب.
يا أصحاب العقول! آثار بعض المتقدمين في حرق الكتب كانت في عصر تندر فيه النسخ، إذ كان نسخ الكتاب الواحد يدويا يتطلب جهدا ووقتا طويلين، فكان حرق النسخة يعني إعدام الكتاب ومنع انتشاره في بلد كامل. أما اليوم في عصر الـPDF والإنترنت، ماذا تفعلون؟ وكيف تنزلون آثارا متعلقة بزمن معين على واقع اختلف تماما؟
والأعجب تباهيكم بتصوير هذه الأفعال ونشرها، مما يروج لهذه الكتب أكثر وهذا ما يعرف بـ "تأثير سترايسند" (Streisand effect)، فمحاولتك لإخفاء فكرة علناً تؤدي إلى لفت الانتباه وإثارة الفضول للبحث عن الممنوع، فتكون النتيجة عكسية تماما.
لا فهم ولا قطيعة. | 232 |
| 5 | هل ابن تيمية فيلسوف أو متكلم؟!
«هل يمكن القول إن ابن تيمية فيلسوف؟ نرى أن لهذا الإطلاق اعتبارين: اعتبار الاشتغال بالفلسفة مطلقا، كالاشتغال البحثي والدراسي والنقدي حتى الهدمي، فيمكن أن يُطلق هذا الاعتبار، من جهة اتحاد المكونات والمضامين التي يبحثها ابن تيمية مع الفلسفة. ولكن باعتبار الفيلسوف الفني الذي ينطلق من الفلسفة كفن مطلق غير خاضع لسقف متعال: فنرى بطبيعة الحال أن ابن تيمية ليس بفيلسوف، ولا يمكن في نفس الأمر -لاعتبارات موضوعية وإبستمولوجية بحتة- أن يكون أي منطلق في معارفه من نظام الدين المتعالي فيلسوفا بالمعنى الفني».
الشيخ الفاضل عمرو بسيوني ..
وبمثل هذا التفصيل، والتفريق بين الحيثيات والاعتبارات يُجاب عن السؤال: هل ابن تيمية متكلم؟
إن كان المتكلم باعتبار أن علم الكلام هو مطلق الخوض في المباحث الإلهية عن طريق العقل تقريرا وردا، فابن تيمية متكلم..
وإن كان باعتبار أن المتكلم أو علم الكلام له أصول عقلية ومناهج وأدلة عقلية ذمها السلف لمعارضتها للوحي أو لاستلزامها ما يعارض الوحي، فابن تيمية ليس متكلما.. | 207 |
| 6 | مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ، أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ.
الْمُجْتَهِدُ الْمُطْلَقُ، الْبَحْرُ العجَّاجُ، وَالْحَبْرُ الَّذِي لَا يُخَايَرُ فِي الْحِجَى، وَلَا يُنَاظَرُ فِي الْحِجَاجِ. جَمَعَ أَشْتَاتَ الْعُلُومِ، وَارْتَفَعَ مِقْدَارُهُ فَتَقَاصَرَتْ عَنْهُ طَوَالِعُ النُّجُومِ. وَأَقَامَ بِمَدِينَةِ نَيْسَابُورَ إِمَامَهَا؛ حَيْثُ الضَّرَاغِمُ مُزْدَحِمَةٌ، وَفَرْدَهَا الَّذِي رَفَعَ الْعِلْمُ بَيْنَ الْأَفْرَادِ عَلَمَهُ.
وَالْوُفُودُ تَفِدُ عَلَى رَبْعِهِ لَا يَتَجَنَّبُهُ مِنْهُمْ إِلَّا الْأَشْقَى، وَالْفَتَاوَى تُحْمَلُ عَنْهُ بَرًّا وَبَحْرًا وَتَشُقُّ الْأَرْضَ شَقًّا، وَعُلُومُهُ تَسِيرُ فَتَهْدِي فِي كُلِّ سَوْدَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ، وَتَمْضِي عَلَمًا تَأْتَمُّ الْهُدَاةُ بِهِ، وَكَيْفَ لَا وَهُوَ إِمَامُ الْأَئِمَّةِ.
- ترجمة التاج السبكي الأشعري رحمه الله لإمام الأئمة ابن خزيمة الشافعي الأثري رضوان الله عليه. | 258 |
| 7 | شيء في المنهج الإصلاحي عند العلّامة ابن سعدي رحمه الله
قال الإمام السعدي في تفسير قوله تعالى: ﴿قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز﴾:
"إن الله يدفع عن المؤمنين بأسباب كثيرة قد يعلمون بعضها وقد لا يعلمون شيئا منها وربما دفع عنهم بسبب قبيلتهم أو أهل وطنهم الكفار كما دفع الله عن شعيب رجم قومه بسبب رهطه وإن هذه الروابط التي يحصل بها الدفع عن الإسلام والمسلمين لا بأس بالسعي فيها بل ربما تعين ذلك لأن الإصلاح مطلوب على حسب القدرة والإمكان
فعلى هذا لو ساعد المسلمون الذين تحت ولاية الكفار وعملوا على جعل الولاية جمهورية يتمكن فيها الأفراد والشعوب من حقوقهم الدينية والدنيوية لكان أولى من استسلامهم لدولة تقضي على حقوقهم الدينية والدنيوية وتحرص على إبادتها وجعلهم عمَلَةً وخَدَمًا لهم
نعم إن أمكن أن تكون الدولة للمسلمين وهم الحكام فهو المتعين ولكن لعدم إمكان هذه المرتبة فالمرتبة التي فيها دفع ووقاية للدين والدنيا مقدمة والله أعلم."
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان.
قلت: إن تنزيل هذه الحادثة التي وقعت لسيدنا شعيب عليه السلام على واقع المسلمين اليوم، يعكس فقه الإمام رحمه الله وحرصه على قضايا الأمة. والمراد بالدولة الجمهورية: دولة المؤسسات التي يختار فيها الشعب حاكمه، حيث الشأن العام ليس حكراً على فئة دون أخرى، وتُحفظ فيها حقوق الأقليات بقوة القانون لا بأهواء الأغلبية. في ظل هذا النظام، يتمكن المرء من أداء شعائر دينه، والدعوة إليه، وممارسة دوره الإصلاحي. لذا، فالأولى للمسلمين في بلاد الكفار ألا ينعزلوا عن العمل العام بأي حجة كانت؛ لأن ابتعادهم يورث التضييق عليهم وهضم حقوقهم. فلو قُدِّر أن تنافس رجلان على السلطة؛ أحدهما متطرف يستبد بالمسلمين، والآخر يضمن لهم حقوقهم الدينية والمدنية، فالمتعين شرعاً وعقلاً أن يسعى المسلمون لترجيح كفة الثاني بالتصويت له ومساندته. فالشريعة قائمة على جلب المصالح ودفع المفاسد، ولا مصلحة أعظم من حفظ وجود المسلمين، وتمكينهم من ممارسة دينهم، وجعلهم يساهمون في العمل الإصلاحي الذي يرعى شؤون الناس ويحفظ حقوقهم. | 316 |
| 8 | أملى شمس الأئمة السرخسي كتاب المبسوط في فقه السادة الحنفية كاملاً من حفظه وهو محبوس في بئر معطلة، وكذلك كتب في سجنه شرحاً على السير الكبير للإمام محمد الشيباني وكتاباً في الأصول. ويقال إن سبب حبسه لمدة خمس عشرة سنة تقريباً كان لفتوى مخالفة لهوى أحد الحكام.
وكان يذيل أبواب المبسوط بعبارات متوجعة، منها قوله في ختام كتاب العبادات: «هذا آخر شرح العبادات، بأوضح المعاني وأوجز العبارات، أملاه المحبوس عن الجُمَع والجماعات، مصلياً على سيد السادات محمد المبعوث بالرسالات».
وقال في آخر كتاب الطلاق: «هذا آخر كتاب الطّلاق، المؤثر من المعاني الدّقاق، أملاه المحبوس عن الانطلاق، المبتلى بوحشة الفراق، مصلّياً على صاحب البراق».
وقال في نهاية كتاب البيوع: «انتهى شرح الصفار من البيوع، بالمؤثر من المعاني مع الخبر المسموع، بإملاء الملتمس لرفع الباطل الموضوع، المنفي لأجله المحصور الممنوع عن الأهل والولد والكتاب المجموع، الطالب للفرج بالدعاء والخشوع، في ظلم الليالي بالبكاء والدموع».
رحمه الله وجزاه خيراً على ما قدم لدين الله، وجعل حبسه ونفيه ودموعه شفاعة له يوم القيامة، وجمعنا وإياه مع سيد السادات نبينا محمد ﷺ. | 474 |
| 9 | قال الإمام عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ:
"وأما مشايخنا من أهل مصر، فمن فضلائهم في العلم: الشيخ حسن القويسني؛ حضرتُ عليه شرح جمع الجوامع في الأصول للمحلي، ومختصر السعد في المعاني والبيان، وما فاتني من الكتابين إلا فوات يسير ... ومنهم إبراهيم البيجوري؛ قرأت عليه شرح الخلاصة للأشموني إلى الإضافة، وحضرت عليه في السُّلم، وعلى محمد الدمنهوري في الاستعارات والكافي في علمي العروض والقوافي، قرأها لنا بحاشيته بالجامع الأزهر، عَمَّره الله تعالى بالعلم والإيمان، وجعله محلاً للعمل بالسنة، وجميع المدن والأوطان؛ إنَّه واسع الامتنان."
- رسالة له مطبوعة ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية.
قلتُ: حسن القويسني شيخ الأزهر كان شاذلياً أشعرياً، وله شرحٌ معروف على السلم المنورق للأخضري في علم المنطق، وإبراهيم الباجوري كان أيضاً شيخاً للأزهر وهو أشعري معروف، له شرحٌ على جوهرة التوحيد المعروف بتحفة المريد، وحاشيةٌ على السلم المنورق، وقد حضر عليه عبدالرحمن بن حسن شرحه على السلم.
والمستفاد من ذلك: أنَّ المسلك الذي انتهجه بعض الغلاة والجهلة من إسقاط علماء الأشاعرة واحتقار علوم الآلة؛ لم يكن قطُّ مسلكاً للعلماء الراسخين. فهذا عبدالرحمن بن حسن حفيد الإمام المجدد يحضر مجالس كبار دعاة المذهب الأشعري في الأزهر، ويصفهم بالفضل والمشيخة، ويتلقى عنهم شتى الفنون من منطقٍ وصرفٍ وبلاغة وأصولِ فقه. أما دعوى نبذ هذه العلوم، والتشنيع على من يطالع شروح الأشاعرة ويتوسع في علوم الآلة؛ فما هي إلا صنيعُ غلاةٍ جهلة، جنوا على العلم والاعتقاد السلفي وأضعفوه. | 1 496 |
| 10 | عطوه الجنسية الإسرائيلية يستاهل
الخبيث المتصهين سالم الطويل يدافع عن حكومة نتنياهو بنفي استعمالهم للطائرات في قصف إخواننا في غزة.
ورحم الله من قال:
لا تغرنك اللحى ولا الصور
تسعة أعشار من ترى بقر
وأقول: عذرا للبقر أن شبهت بمتصهين | 441 |
| 11 | التنبيه على خطأ منهجي في مسألة المولد
شاهدتُ مقطعاً لأحد الدعاة المشهورين المنتسبين إلى السلفية يتكلم فيه عن مولد سيدنا النبي ﷺ، فقال في آخر مقطعه في سياق كلامه عن المولد "البدعة أشد من الكبيرة". ورأيت منشوراً لآخر أشعري وجه سؤالاً لمتابعيه من السلفيين يقول فيه: "لو خُيّرتم بين الزنا والاحتفال بالمولد، ماذا تختارون؟"، فكانت الطامة أن اختار المعلقون تلك الكبيرة!
وكل هذا إنما هو من الجهل في دين الله، وتصدُّر السفهاء بغير علم؛ يحسبون بجهلهم هذا أنهم يدافعون عن دين الله، وما أكثر ما يُؤتى الدين من قِبَل الجهلة الذين يفسدون من حيث يظنون أنهم يصلحون.
وخلاصة المسألة أصولياً: إن قولنا "البدعة أشد من المعصية" صحيحٌ من حيث الأصل، ولكن المراد به جنس البدعة لا الاستغراق؛ فليس المعنى أن كل بدعة أشد من كل معصية، فكما أن المعاصي تتفاوت ففيها صغائر وكبائر، فكذلك البدع تتفاوت؛ فمنها ما هو مكفر، ومنها ما هو مفسق، ومنها بدع عملية خفيفة، بل ومنها ما اختلف العلماء في تحديده كمسألة المولد، فمن الفساد في الاستدلال المقارنة بين مسألة فقهية اختلف فيها المتأخرون ورأى بعض أئمة الفقه جوازها، وبين معصية مغلظة كالزنا قطعية التحريم بالنص.
فالتفضيل العام الذي يشمل الأفراد، جناية على علم الشريعة وفهم السلف. | 502 |
| 12 | قال الإمام محمد بن عبد الوهاب في رسالته إلى عبدالله بن عبداللطيف:
"فإن لم تتبع هؤلاء، فانظر كلام الأئمة قبلهم، كالحافظ البيهقي في كتاب المدخل، والحافظ ابن عبد البر والخطابي وأمثالهم، ومن قبلهم كالشافعي وابن جرير وابن قتيبة وأبي عبيد؛ فهؤلاء إليهم المرجع في كلام الله وكلام رسوله وكلام السلف."
- الرسائل الشخصية. | 480 |
| 13 | نجيب الكثيري يرمي صاحب هذا التفصيل بالقبورية، والصدمة أن قائل هذا الكلام هو الإمام ابن عثيمين في تعليقه على الصحيح!
ولقد سبق له الطعن في عقيدة العلّامة البراك، لتأتي هذه السقطة كدليل على أنه هو وأيمن العنقري وغيرهم من الجهلة؛ ليسوا أهلاً لتحرير مثل هذه المسائل والحكم فيها.
ومن أراد الاستزادة فليطالع ردودهم على الشيخ الدكتور سلطان العميري وردوده عليهم؛ ليقف بنفسه على حقيقة غلوهم، وتجرئهم على تقريرات أئمة السنة، وما يمارسونه من كذب وتدليس على مخالفهم. | 504 |
| 14 | "بحر العلوم العقلية والنقلية، مولانا الإمام عبدالرحمن بن ناصر البراك -حفظه الله-، فقد بصره وهو في التاسعة من عمره؛ فهذا المبلغ من العلم الذي حازه، وما أخرجه من شروحات ماتعة، والذي يكاد يعجز عن بلوغه المبصرون، إنما أدركه الشيخ بمجرد السماع، فسبحان من يهب العلم." | 425 |
| 15 | لَقَد زانَ البِلادَ وَمَن عَلَيها
إِمامُ المُسلِمينَ أَبو حَنيفَة
بِأَحكامٍ وَآثارٍ وَفِقهٍ
كَآياتِ الزَبورِ عَلى الصَحيفَة
فَما بِالمَشرِقَينِ لَهُ نَظيرٌ
وَلا بِالمَغرِبَينِ وَلا بِكوفَة
فَرَحمَةُ رَبِّنا أَبَداً عَلَيهِ
مَدى الأَيّامِ ما قُرِئَت صَحيفَة | 388 |
| 16 | قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله:
"أَيُّهَا الوَلَد ... يَنْبَغِي لَكَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُكَ وَفِعْلُكَ مُوَافِقاً لِلشَّرْعِ، إِذِ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ بِلَا اقْتِدَاءِ الشَّرْعِ ضَلَالَةٌ. وَيَنْبَغِي لَكَ أَلَّا تَغْتَرَّ بِشَطْحِ الصُّوفِيَّةِ وَطَامَّاتِهِم؛ لِأَنَّ سُلُوكَ هَذَا الطَّرِيقِ يَكُونُ بِالْمُجَاهَدَةِ وَقَطْعِ شَهْوَةِ النَّفْسِ وَقَتْلِ هَوَاهَا بِسَيْفِ الرِّيَاضَةِ، لَا بِالطَّامَّاتِ وَالتُّرَّهَاتِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ اللِّسَانَ الْمُطْلَقَ وَالْقَلْبَ الْمُطْبَقَ الْمَمْلُوءَ بِالْغَفْلَةِ وَالشَّهْوَةِ عَلَامَةُ الشَّقَاوَةِ، حَتَّى لَا تَقْتُلَ النَّفْسَ بِصِدْقِ الْمُجَاهَدَةِ = لَنْ يَحْيَى قَلْبُكَ بِأَنْوَارِ الْمَعْرِفَةِ."
- أيها الولد • ص١١٧-١١٨. | 399 |
| 17 | قال العلّامة ابن حزم الأندلسي رحمه الله:
"لا تجد اثنين يتحابان إلا وبينهما مشاكلة واتفاق في الصفات الطبيعية، لا بد في هذا وإن قل، وكلما كثرت الأشباه زادت المجانسة وتأكدت المودة، فانظر هذا تره عيانًا، وقول رسول الله ﷺ يؤكده: «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف»"
- طوق الحمامة.
قلت: ما ذكره العلّامة ابن حزم، يُعبر عنه في علم النفس بـ "انجذاب التشابه" (Similarity Attraction). ومن أهم أسباب هذا الانجذاب تقليل التنافر، فكلما دخلنا في علاقات عميقة مع أناس يختلفون عنا في قيمنا، خلق ذلك حالة من الصراع ثم الإرهاق الذي من نتيجته الفشل غالباً.
وحديث سيدنا رسول الله ﷺ فيه معنى غيبي يفسر ذلك؛ فالأرواح خُلقت على طبائع وصفات متباينة، وتتآلف مع نظائرها بناءً على سر التوافق في أصل خلقتها. فكلما زادت الموافقة زادت الألفة، لتتعانق الأرواح أولاً، فتأتلف بائتلافها الأبدان التي تسري فيها، فتحصل المحبة. | 475 |
| 18 | مصطلح "القرون" أو القَرِن الذي يُطلق لوصف الرجل الديوث، ليس من اختراع الإسلاميين المتشددين كما يزعم بعض العلمانيين والتنويريين؛ بل هو في الواقع مصطلح أوروبي قديم مشهور، واستعمله كبار الفلاسفة والأدباء.
وتعددت الروايات حول أسباب نشأة هذا اللفظ؛ فمنها ما يعود إلى أساطير في الحضارة الوثنية الإغريقية، ومنها ما يعود إلى حوادث في التاريخ السياسي الأوروبي خلال العصور الوسطى، وقد استعمل هذا اللفظ بوضوح في الأدب العالمي.
ففي مسرحية شكسبير "عطيل"، وحين أُوهم عطيل بأن زوجته قد خانته مع مساعده، صرخ وقال: "رجل ذو قرنين لا يكون إلا خلقاً مسخاً أو حيواناً". مشيراً بذلك إلى أن الرجل "الديوث" ينحدر بخضوعه من مرتبته الإنسانية والرجولية ليصير حيواناً، وهي مفارقة بليغة، لا سيما وأن عطيل نفسه كان أميراً وقائداً مهاباً في القصة.
وكذلك استعمله الروائي الكبير دوستويفسكي حين شرّح نفسية ما أسماه بـ "الزوج الأبدي"؛ وهو صنف من الرجال فاقد للاستقلالية، تُستمد هويته وشخصيته بالكامل من زوجته، ولمدافعة شعوره بالنقص ينجذب للرجال الأقوياء، فيصادقهم ويُدخلهم بيته ليتباهى بهم أمام زوجته. يصفه دوستويفسكي قائلاً: "رجل كهذا لم يخلق، ولم يتطور، إلا ليتزوج، ويصبح مكمِّلاً لزوجته، رغم كونه يتميز بطبعه الخاص. فكما أن من المستحيل أن تبزغ الشمس دون إضاءة، يكون من المستحيل ألا يحمل الزوج قرنين بارزين".
ولا يقتصر الأمر على هذين الأديبين، بل تزخر سجلات الأدب والفكر الغربي بالكثير من الكُتّاب الذين وظفوا هذا اللفظ، وإنما اقتصرنا على ذكر اثنين من كبارهم للتمثيل لا للحصر.
وخلاصة القول: إن نبينا محمداً ﷺ جاء متمماً لمكارم الأخلاق، فالكثير من القيم الأخلاقية التي نؤمن بها يشاركنا في إدراكها واستحسانها غير المسلمين؛ لكونها نابعة من الفطرة السليمة التي أودعها الله في نفوس البشر أجمعين، ومن أخصّها الغيرة على النساء. وهذا من أسرار الاستجابة السريعة والواسعة لدعوة الإسلام؛ فقد جاءت لتوقظ الفِطَر النقية التي طُمست أو تغيرت، وتعيدها إلى أصلها. | 452 |
| 19 | No text... | 373 |
| 20 | No text... | 1 |
