الشيخ علي الخفاجي
Open in Telegram
خطيب وباحث إسلامي مهتم بالشأن الديني والفكري،طالب بحث خارج وبكلوريوس في الأدب الروسي
Show more680
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+830 days
Posts Archive
انكباب الأصنام صبيحة مولد نبينا محمد.. معالم ودلالات
لم يكن مولد سيد الكائنات محمد (ص) حدثا عابرا كما يولد الخلق في كل يوم وساعة ، بل اقترن المولد المبارك بوقائع وأحداث حدثت في وقت واحد ، بما لم يحصل حدوثها من قبل ومن بعد مجتمعة بل حتى متفرقة ، على طول تاريخ الزمان وعرضه.
فضلا عن ذلك فإن لكل حدث دلالات ترتبط بالولادة الميمونة ، ولعل أبرزها انكباب الأصنام جميعا على وجوهها ، بما يحمل من دلالة ذلة الأصنام والأوثان وانحطاط عبادها ، وانقشاع ظلمة الشرك ، وانحسار صفحة الكفر بانبثاق نور التوحيد باشراقة مولد النور الأكبر نبينا محمد (ص).
جاء في أمالي الصدوق ص ٣٦٠، ٣٦١: (وأصبحت الأصنام كلها صبيحة مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه ، وارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى ، وسقطت منه أربعةعشر شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وفاض وادي السماوة ، وخمدت نيران فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأي المؤبذان في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، قد قطعت دجلة ، وانسربت في بلادهم ، وانقصم طاق الملك كسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العوراء ، وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ، ثم استطار حتى بلغ المشرق ، ولم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا ، والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك ، وانتزع علم الكهنة ، وبطل سحر السحرة ، ولم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها ، وعظمت قريش في العرب ، وسموا آل الله عز وجل).
متباركين بولادة النور الأنور والسيد الأكبر رسول ﷲ محمد (ص).
https://t.me/adfghk1
نصيب إبليس في أمة محمد.!
ولد نبينا محمد (ص) طاهرا مطهرا زاكيا زكيا ، قد طهرت به البلاد ، واهتدت به البلاد ، حتى أن إبليس قد يئس من أن يكون له نصيب فيه ، غير أنه رضي بأن يكون له نصيب في أمته.
جاء في أمالي الشيخ الصدوق ص ٣٦٠، ٣٦٢، ٣٦٣، عن الإمام الصادق (ع):
(كان إبليس ( لعنه الله ) يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى (ع) حجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله (ص) حجب
عن السبع كلها..
قال: وصاح إبليس ( لعنه الله ) في أبالسته ، فاجتمعوا إليه ، فقالوا : ما الذي أفزعك ياسيدنا ؟ فقال لهم : ويلكم ، لقد أنكرت السماء والأرض منذ الليلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم ، فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث ، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا . فقال إبليس :
أنا لهذا الامر . ثم انغمس في الدنيا ، فجالها حتى انتهى إلى الحرم ، فوجد الحرم محفوفا بالملائكة ، فذهب ليدخل ، فصاحوا به فرجع ، ثم صار مثل الصر - وهو
العصفور - فدخل من قبل حراء ، فقال له جبرئيل : وراءك لعنك الله . فقال له : حرف
أسألك عنه يا جبرئيل ، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض ؟ فقال له :
ولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فقال له : هل لي فيه نصيب ؟ قال : لا . قال : ففي أمته ؟ قال :
نعم . قال : رضيت).
فاحذر أيها المسلم أن تنتمي الى أمة محمد (ص) وتكون من نصيب إبليس.!
https://t.me/adfghk1
لله وللتاريخ.. حين يكون الموقف صحيحا لكن ليس حكيما..!
أحيانا قد يحدث تناقض في الفعل والموقف الواحد بين الصحة والحكمة ، فيكون الموقف صحيحا في نفسه لكنه غير حكيم ، ونعني بالصحة أن يكون الموقف والفعل في نفسه حقا مشروعا ومبررا ، ونعني بنفي الحكمة عنه أنه قد يؤدي الى الضرر بذلك الحق الذي أراد الدفاع عنه ، من حيث يعلم القائم به أم لايعلم.
فضلا عن ذلك فإن انتفاء الحكمة من الفعل والموقف - ولو كان صيحا في نفسه - قد ينتج عن المبالغة والذهاب فيه بعيدا ، مع عدم المبالاة للآثار والعواقب وأخذها في الحسبان ، كما لو اتخذت موقفا شرعيا وانسانيا في نصرة المظلوم ، لكنك بالغت الى أكثر مما يوجبه عليك الشرع أو حتى يرتضيه المنطق ، الى الدرجة التي قد تعرض فيها نفسك وأهلك وطائفتك الى دفع أثمان باهضة ، لم يوجبها عليك الشرع أو العقل.
ومن هنا ، لابد من أن تحقيق حالة التوازن في المواقف ، بالجمع بين صحتها وشرعيتها ، وبين مراعاة الآثار والنتائج المتمخضة عنها ، في أن يكون الموقف صحيحا وحكيما معا ، فنكون قد أدينا التكليف الشرعي والانساني المتوجة الينا وخرجنا من عهدته ، في الوقت الذي اتخذنا في إداءنا له منهج الحكمة والتوازن ، المفضي الى النجاة في الدنيا والآخرة.
علي الخفاجي
https://t.me/adfghk1
هل يوم ٩ ربيع ١ يوم تتويج الإمام المهدي بالإمامة..!
من المعروف أن يوم التاسع من ربيع الأول يصادف اليوم الأول الذي شهد تقليد إمامنا المهدي المنتظر (عج) بتاج الإمامة ، بعد شهادة أبيه الإمام العسكري (ع) في اليوم السابق له.
غير أن تتويج إمامنا المهدي واقعا بتاج الإمامة الإلهية لم يبدأ - بحسب الدقة التاريخية - في هذا اليوم المذكور بل بدأ قبله ، بداهة استحالة خلو الأرض من الحجة ولو لساعة ، ولابدية وضرورة وجوده الذي لولاه لسخات الأرض بأهلها كما وردت بذلك الأحاديث الشريفة ، مايعني أن انتقال الإمامة الإلهية التي شرف ﷲ تعالى بها آل محمد (ص) وجعلهم نجوما يهتدي بهم الخلق ، قد انتقلت الى إمامنا المهدي عجل ﷲ تعالى فرجه بمجرد شهادة أبيه العسكري ، والذي حدث يوم ٨ من ربيع الأول ، ولم يتأخر هذا الانتقال الى اليوم التالي.
نعم إذا كان المقصود بجعل اليوم التاسع من ربيع ١ هو اليوم الذي حل على الدنيا وقد تفرد فيه خاتم الأوصياء إمامنا المهدي بمقاليد الإمامة دون وجود إمام سبقه قبله ، فهذا صحيح لتفرده في اليوم المذكور بتقلد هذا التاج الإلهي ، وهذا المعنى لاينافي بداية تسنمه هذا الموقع المتمثل بخاتم أوصياء الأنبياء في اليوم السابق ، وقد تحقق بذلك تتويجه بهذا التاج السامي يوم ٨ لا ٩ ربيع ١.
اللهم عجل لوليك الفرج واجعلنا من اعوانه ومقوية سلطانه.
https://t.me/adfghk1
الإمام العسكري.. دور عظيم وسط محن وآلام..!
كان لإمامة إمامنا العسكري موقعية خاصة اقترنت بظروف عصيبة ، باعتباره الإمام الحادي عشر الحاضر الذي يسبق الإمام الثاني معشر الذي سيغيب الى أن يأذن ﷲ تعالى ، فيظهر ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن تملأ ظلما وجورا.
ومن هنا ، ففي الوقت الذي واجه الإمام العسكري (ع) محنة كبيرة وآلام مريرة ، من تضييق الحكام الطغاة عليه ، وحجبه عن اللقاء بشيعته وإبعادهم عنه بتهديدهم بأقسى العقوبات جراء اجتماعم اليه ، الى درجة أنه أرسل اليهم بأن لايسلم أحد منهم عليه ، أو يوميء اليه ، خوفا عليهم من الفتك والتنكيل ، فإنه ألقي على عاتقه أن يهيء هولاء الشيعة الممنوع من لقائهم والاجتماع اليهم للتعامل مع غيبة إمامهم الثاني عشر الذي يليه على صغر سنه ، هذا وأكثرهم لم يره في حياته.!
فكان مما قام به في هذا الصدد مواصلة تنصيب الوكلاء عنه في مختلف البلدان لترجع الشيعة اليهم ، في خطوة متقدمة لتيئتهم على حالة التعامل مع وضع الغيبة ، وأخذ الدين وأحكامه من خلال التواصل غير المباشر مع الإمام من خلال السفراء ، لا كما هو في حالة الحضور ، فلاقى في هذا السبيل المحن والآلام لوضع الشيعة على الجادة لمواصلة الحفاظ على دينهم وعقيدتهم .
فسلام عليه يوم ولد ، ويوم استشهد ، ويوم يبعث حيا.
https://t.me/adfghk1
لله وللتاريخ..اقتحام أبي بكر بيت الزهراء حقيقة أم افتراء.!
ماكادت تغمض عين رسول ﷲ (ص) غير أيام قلائل ، حتى هجم القوم على بضعته الطاهرة فاطمة (ع) ، بزعم إخراج الإمام علي (ع) ومن معه من الممتنعين عن بيعة أبي بكر وارغامهم على البيعة ، مانتج عن ذلك فاجعة عصر بضعة المصطفى بين الحائط والباب ، وإسقاطها جنينها المحسن في ذلك الموضع ، ثم التحاقها بابيها رسول ﷲ (ص) مظلومة مرغومة إثر ذلك بعد أيام .
وكيفما كان ، لم تكن أصل واقعة اقتحام الحزب القرشي لبيت علي وفاطمة رواية شيعية ، بل سبقت الى روايتها مصادر السنة وبلسان بطل الواقعة نفسه ، الذي لم يتردد عن إبداء ندمه على ماجرى فيها وما نتج عنها.
فقد روى المؤرخ اليعقوبي في تاريخه ، ج 2 ، ص 137 عن أبي بكر نفسه قوله قبل موته:
(ما آسى إلا على ثلاث خصال صنعتها ليتني لم أكن صنعتها ، وثلاث لم أصنعها ليتني كنت صنعتها ، وثلاث ليتني كنت سألت رسول الله عنها ، فأما الثلاث التي صنعتها.. فليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال ، ولو كان أغلق على حرب..) ،
وفي عبارة نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج 20 ،ص/24:
(وددت إني لم أكشف بيت فاطمة ولو كان أغلق على حرب..!
وهنا ، ولئلا يقول قائل ، أو يعتذر معتذر ، فالحادثة واقعة ، والحجج لائحة ، والرواية واضحة وبأصح المصادر وأمتن الطرق والأسانيد ، والراوي القائم بها ، حيث يقول مصرحا:
(ليتني لم أفتش بيت فاطمة وأدخله الرجال) ، ما يدل بصراحة ووضوح أن الدخول دخول هجوم واقتحام ، لادخول سلام ووئام ، والمقتحم عليها بيتها المظلومة الشهيدة فاطمة بنت رسول ﷲ (ص) ، والسقط إثر ذلك جنينها ، ففي ذمة ماجرى عليها من ظالميها وغاصبي حقها ،
(وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ) الشعراء ، ٢٢٧.
https://t.me/adfghk1
الاصطفافات السياسية.. ومعيار الإيمان.!
لاشك في أن العقيدة تمثل الأرضية التي يقوم عليها سلوك الانسان ، لتكون منطلقا له في اتخاذ مواقفه في الحياة الفكرية والسلوكية والسياسية ، ومن هنا لم يكن الموقف السياسي يوما - مع غير المعصوم - مساويا لإيمان الناس أفرادا وجماعات ، أو معيارا لتصنيف هويتهم العقائدية وتقييمها على أساسه ، لوضوح قيام المعيار لذلك على الولاء لله تعالى ولرسوله (ص) وأئمة أهل بيته(ع) ، ولو مع بعيد الرحم ، والبراءة من أعدائهم ولو مع قريب الرحم .
ومن هنا لابد من فض هذا الاشتباك الموهوم الذي قد يحدث أحيانا من الخلط والتداخل - غير البريء أحيانا - بين الإيمان والعقيدة ، وبين تشخيص تكليف الموقف العملي - ومنه السياسي - الذي قد يقوم به البعض موظفا أقدس المقدسات لحسابات سياسية ، باعتبار أن العقيدة هي العماد والركيزة التي يقوم عليها دين الانسان بأكمله ، في الوقت الذي يكون فيه الموقف السياسي فرعا فقهيا يرتبط تشخيصه بالأدلة التي قد تتمخض نتائجها عن اختلاف المواقف ، بحسب اختلاف النظر والاستدلال.
على أن هذا التفريق لايمثل تقليلا من شأن التكاليف والمواقف العملية أبدا - لاسيما السياسية - التي قد يعتبر أداؤها عند توفر موجباتها وظروفها الموضوعية من أعظم الواجبات والقربات ، غير أن التفريق هنا للتاكيد على أن المواقف العملية لاتصلح دائما لتصنيف وتحديد إيمان وعقيدة الناس ، لاسيما الناتجة عن الأدلة الإجتهادية القابلة للأختلاف ، فضلا عن طروء الظروف والعناوين الثانوية التي قد تترك أثرها على الحكم والموقف الشرعي.
وشاهد الصدق على كل ذلك اختلاف مواقف الأئمة (ع) لاسيما في المواقف السياسية بين القيام والقعود ، مع ثبات عصمتهم جميعا وحجيتهم من قبل ﷲ تعالى على العباد ، وهكذا ينبغي بل يتوجب علينا كمؤمنين ، ولداعي التقوى والتثبت في الدين ، أن لانحدد ملامح العقيدة الحقة على أساس الاستقطاب السياسي ، أو نصنف المؤمنين بحسب معيار اصطفافهم على هذا المسار ، بل يتوجب أن يكون التحديد وفق معيار الولاء والبراء الذي جاءت به النصوص عن أهل العصمة والطهارة عليهم السلام.
علي الخفاجي
https://t.me/adfghk1
رزية الخميس.. إنه يهجر..!
جاء في إرشاد الشيخ المفيد ج 1، ص ١٨٥ في رزية يوم الخميس واصفا حال رسول ﷲ (ص) في مرضه التي توفي فيه وطلبه الوصية لخليفته من بعده:
(ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه والأسف ، فمكث هنيهة
مغمى عليه ، وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده والنساء
المسلمات ومن حضر من المسلمين .
فأفاق عليه وآله السلام فنظر إليهم ، ثم قال . ( أتوني بدواة
وكتف ، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا ) ثم أغمي عليه فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا فقال له عمر : ارجع ، فإنه يهجر ! ! ! فرجع . وندم من حضره على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة والكتف ، فتلاوموا بينهم فقالوا : إنا لله وإنا إليه
راجعون ، لقد أشفقنا من خلاف رسول الله .
فلما أفاق صلى الله عليه وآله قال بعضهم : ألا نأتيك بكتف يا
رسول الله ودواة ؟ فقال : ( أبعد الذي قلتم ! ! لا ، ولكنني أوصيكم بأهل بيتي خيرا ) ثم أعرض بوجهه عن القوم فنهضوا ، وبقي عنده
العباس والفضل وعلي بن أبي طالب وأهل بيته خاصة . فقال له العباس : يا رسول الله ، إن يكن هذا الأمر فينا مستقرا بعدك فبشرنا ، وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال :
( أنتم المستضعفون من بعدي ) وأصمت ، فنهض القوم وهم يبكون..).
وهكذا..لم تأت على مر الزمان فجيعة أعظم ولا رزية أمض من رزية فقد رسول ﷲ (ص) ، وهو على هذا الحال من أمته ، بحيث ينادي ليوصي بوصيته ، فلا يجاب بل يتهم بالهجر ، وهو الذي وصف ﷲ تعالى نطقه وقوله قائلا:
(وما ينطق عن الهوى..).
فسلام عليك ياابا الزهراء يوم ولدت ، ويوم التحقت بالرفيق الأعلى ، ويوم تبعث شفيعا لأمتك المرحومة.
https://t.me/adfghk1
الحق الأعظم لرسول ﷲ محمد
جعل ﷲ تعالى وهو رب العدل حقوقا لسائر الخلق وفق الاستحقاقات القائمة على موازين القسط باعتبار كون المعروف على قدر المعرفة ، ومن الحقوق ماجعل للانبياء من حق النصرة ورد أعدائهم عنهم ، قال تعالى لبني اسرائيل:
(لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ) المائدة ١٢.
ومع أن نبينا محمد (ص) سيد الرسل وخاتم الأنبياء ، يتوجب علينا مراعاة حقوقه التي من أعظمها نصرته ورد أعدائه خاسئين من النيل منه ، ومن مظاهر هذه النصرة بيان عظيم ظلاماته التي تعرض لها من قبل القريب قبل البعيد ، لاسيما في ذكرى رحيله الحزينة والتحاقه بالرفيق الأعلى.
ومن هنا ، ينبغي على كل من ينتحل الإسلام وينتمي الى أمه النبي الخاتم محمد (ص) ، أن لاتمر عليه ذكرى رحيل نبيه إلا وقد أدى على قدر الإمكان والوسع شيئا من الحق الذي له عليه ، بتعزيره وتوقيره وبيان ظلاماته للعالمين ، ليعلم الناس أن ﷲ تعالى أعلم حيث يجعل رسالته.
https://t.me/adfghk1
السياسة.!.تسلخ البعد الديني القدسي عن نهضة الحسين.!
لاشك في أن نهضة الحسين(ع) تنطوي على أبعاد انسانية وفكرية تتجاوز حدود الزمان والمكان ، والفئات والمكونات ، لما تمثله من صرخة مقدسة بوجه الظلم أينما وجد ، والظالم أينما حل ، على نحو أصبحت إيقونة لأحرار الانسانية ، وطلاب العدل والحق والحقيقة ، على مختلف أعراقهم ، وأديانهم ومذاهبهم ، وخلفياتهم الفكرية والعقائدية.
غير أن ثمة هوية وصبغة تصطبغ بها النهضة الحسينية قد يؤدي تجاوزها بمضاهاة غيرها من المواقف بها ، ونسبة أصحابها للحسين (ع) - بل ونسبة الحسين لهم أحيانا - الى اشتباك المفاهيم ، وضياع المقاييس ، وبالتالي تشويش الحقيقة وظلمها ، تتمثل بالهوية والصبغة الدينية الإلهية المقدسة ، التي قد يجري التساهل مع قداستها لحساب دعوى التحشيد لنصرة المظلومين ، وتبرير التعبئة ضد الظالمين.
ومع أن ماقد ينسبه البعض للحسين (ع) بوصفه (حسينيا) قد أفنى حياته مجاهدا مدافعا عن قضية حقة ، أو ذهب الى ربه وهو في خندق الدفاع عن المظلومين ، مقتربا بذلك من الحسين (ع) من هذه الجهة ، غير أن قداسة نهضة كربلاء الإلهية وقداسة شخص القائم بها سبط رسول ﷲ الخاتم (ص) وسيد شباب أهل الجنة ، تأبى مضاهاتها مع غيرها من النهضات والمواقف أو نسبتها اليها ، ولو كانت تلك المواقف وشخوصها تقترب من موقف الحسين(ع) في الوقوف بوجه الظلم ، ومهما بلغت من الحقانية والمظلومية ، فيأبى ﷲ تعالى إلا أن يكون الحسين هو الحسين (ع) ، لايقاس بغيره بالغا مابلغ.
وهكذا.. فإن قياس إمام معصوم قام لله تعالى خالصا لوجهه الكريم مضحيا بكل غال ونفيس ، بمقاتل عن قضية عادلة ذهب ضحية ظلم الظالمين - مع حسن الظن بنيته والتفاعل مع قضيته والإكبار لتضحيته - قياس ظالم غير منصف ولا نزيه ، لاتتورع السياسة من يكون لها يد فيه.
https://t.me/adfghk1
عزيز عليه ماعنتم..!
ذهب مفسرون الى أن آخر مانزل على رسول ﷲ محمد (ص) من القرآن قوله تعالى:
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ . فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ . ١٢٨،١٢٩ التوبة.
وتكشف هاتان الآيتان بجلاء رحمة ورأفة رسول ﷲ (ص) بهذه الأمة ، التي بعثه ﷲ تعالى اليها من نفسها ، حي يشعر بآلامهم ، ويعيش همومهم ، فهو منهم كأنفسهم ، وهكذا فإن كل مايصدر منه في حقهم ، أو يأتي به اليهم من تعاليم وتكاليف يؤدي بالنتيجة الى إحيائهم حياة طيبة ، ويفضي بهم الى السعادة ، فلايريد الحكيم العاقل بنفسه إلا كل خير ، ولو أدى ذلك الى تذمرهم وتضجرهم.
على أنه عزيز وثقيل على رسول الرحمة أن يثقل كاهل أمته بالعناء ، ولكن طريق السعادة يحتاج الى عمل وسعي ، وكل مايؤدي الى مايشعرون به من الثقل يوصلهم الى السعادة والهناء ، وعليهم اتباعه لو كانوا عقلاء وأرادوا الوصول الى هذه الغاية ، التي يسعى اليها كل عاقل حكيم.
على أن الخطاب موجه لكل أمة محمد (ص) جيلا
بعد جيل ، ولو أردنا الرفاه والرشاد في الدنيا والآخرة ، فما علينا إلا اتباعه والمسير على نهجه اللائح ، وسبيله الواضح.
فسلام عليك ياأبا الزهراء يوم ولدت ، ويوم رحلت ، ويوم تبعث حيا.
https://t.me/adfghk1
نبينا محمد.. الرحمة المهداة
خلق ﷲ تعالى الخلق لايصالهم الى الرحمة والسعادة ، ولذلك خلقهم كما أشار سبحانه في قوله تعالى:
ومنذ أن وطأت أقدام البشر على هذه الأرض تتايعت نفحات الرحمة عليهم دون انقطاع ، ومن مظاهرها بعث الرسل والأنبياء والحجج اليهم ليكونوا دلالات وعلامات تهديهم للوصول لهذا الهدف الأسمى.
وأعظم رحمة مهداة للعالمين تتمثل بنبينا محمد (ص) ، حيث ختم ﷲ تعالى به الرسالات ، وقشع بنوره الظلمات ، واوضح بمنهجة السبيل الى السعادة بالدلالات الباهرات ، لتسع رحمة ﷲ به كل مافي الأرض والسماوات ، فقال تعالى:
وهكذا كان ولم يزل رسول ﷲ محمد (ص) ، أعظم وأتم وأكمل وأشمل وأفضل رحمة شمل ﷲ تعالى بها خلقة ، جعلنا ﷲ سبحانه ممن يستضيء بنوره ، وينهل من بحوره ، وممن تشمله عنايته ، ويحشره ﷲ تعالى يوم القيامة تحت ظل رايته ، وتشمله شفاعته ، وسلام على الرحمة المهداة ، يوم ولد ، ويوم التحق بالرفيق الأعلى ، ويوم يبعث حيا.
https://t.me/adfghk1
رحلة الى ﷲ
طويت خطوات الزائرين ، وأوصدت أبوابها مواكب الأربعين ، وأوحشت طرق الزيارة باطفاء قناديل الضياء ، وأطبق السكون في الأرجاء ، لكن لازالت القلوب في أنسها السرمدي وطريقها الأبدي ، تحث الخطى صوب مصباح الهدى ، لتواصل ركوب سفينة النجاة ، وتذوق معنى الحياة ، فالمسير الى الجمال والسعي الى الكمال لايتوقف ، إنها رحلة الى ﷲ.
https://t.me/adfghk1
مخالفات وأخطاء زيارة الأربعين..!
لاشك في أن احتمال حدوث الخطأ والمخالفة وارد في أفعال الإنسان وممارساته اليومية ، لاسيما في التجمعات والحشود البشرية المتواجدة في مكان واحد ، حيث يرتفع سقف عدد المخالفات والأخطاء البشرية كلما ارتفعت أعدادهم.
وهنا ، وفي مشهد زيارة الأربعين حيث تتجمع حشود من البشر يبلغ تعدادهم الملايين ، قادمين من خلفيات اجتماعية وفكرية وعلمية متفاوتة ، لايدعي أحد خلو هذا الحشد المليوني من المخالفات والاخطاء ، إنما الوضع الطبيعي لمثل هذه الحشود البشرية حصول مثل ذلك ، حيث يتناسب حدوثها طرديا تصاعديا - كما هو المفروض - مع كثرة الأعداد المحتشدة في أماكن متقاربة.
ومع كل ذلك ، فإن الناظر بعين الانصاف الى زيارة الأربعين وحشودها المليونية يجد خلاف معتاد مايحدث في مثلها من التجمعات البشرية ، فتقل حدوث الأخطاء ، وتندر - إن لم تنعدم - حوادث النزاع والاختلاف ، فلن تجد جماعة يتنازعون أو يتشاجرون على طعام أو شراب أو فراش أو مأوى ، حتى لو كان نادرا واشتدت الحاجة اليه ، بل تجدهم يجودون به ويتنازلون لغيرهم عما كانوا هم أحوج اليه.
وهكذا على الصعيد الاجتماعي تختفي كل الخلافات والصراعات الاجتماعية ، فلن تجد في الحشود - زائرين وخداما - من يطالب بحق مسلوب من غاصب يجتمع معه تحت سقف واحد ، أو يحاول إدراك ثأر من معتد عليه يضمه معه مكان واحد ، بل تذوب كل الحقوق والثارات فلا يبقى إلا حق و ثأر الحسين (ع) ، ليذوب الجميع على مختلف اتجاهاتهم وخلفياتهم وأفكارهم في بودقة محبته التي تسمو بهم في مشروعه ، ليكونوا أهلا للاتصاف بوصف أنصاره وخدامه.
فسلام على الحسين ، وعلى أنصار الحسين ، وعلى زوار الحسين ، وعلى خدام الحسين ، الذين يبذلون أرواحهم وأموالهم حبا للحسين (ع).
https://t.me/adfghk1
بكل خطوة ١٠٠٠ حسنة..لماذا هذا الغلو..!
جاء في كامل الزيارات لابن قولويه القمي عن أبي عبد ﷲ الصادق(ع) قال:
(من أتى قبر الحسين (ع) ماشيا كتب الله له بكل خطوة الف حسنة
ومحا عنه الف سيئة ورفع له الف درجة..).
ولعل هناك من يقول أن هذا الكلام أقرب الى المبالغة والغلو منه الى بيان أجر زائر الحسين (ع) ماشيا ، والجواب عليه في نقطتين:
الأولى: هي أن المستشكل قاس كرم ﷲ تعالى وعطاءه بشحة نفسه وبخل ذاته ، فالله سبحانه وعد بالجزاء الجزيل على العمل القليل ، وبالأجر الكثير على الخير اليسير ، وعلى الحبة ما لايحصيه إلا هو عز وجل فقال:
(مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة ٢٦١.
وكأن ﷲ تعالى ذكره يكشف على أن الجزاء بحسب المعطي الغني الجواد الكريم ، لا بحسب الآخذ المحتاج الفقير ، فيقول في بيان سقف عطاءه في خاتمة تعداد الجزاء على الحبة ( والله واسع عليم) ، باعتبار أن كرمه وجوده من السعة والعطاء خارج ماتدركه العقول ، وفوق ماتتناوله الأفهام.
الثانية: بما أن تعالى ذكره أكرم الأكرمين وأجود المعطين ، لماذا تستغرب أيها المستشكل كرمه وجوده لزائر الحسين (ع) ، والحسين (ع) قد اعطى لله سبحانه كل شيء ، وﷲ عز وجل أكرم منه فأعطاه ما أعطاه بحوده وكرمه وأكرم زائره.
فضلا عن ذلك فهو سبحانه يريد أن يرحم عباده ومحمد ص وآله الطاهرين باب من أبواب رحمته ، وقد فرض مودتهم وجعلهم كما ورد في الأحاديث الشريفة:
(كباب حطة في بني اسرائيل من دخله كان آمنا) ، وبما أن زيارتهم مظهرا لهذه المودة المفروضة ، لماذا تستنكر أن يجزل ﷲ تعالى عطاءه لمحبي الحسين(ع) وزائريه..؟وأين الغلو في ذلك؟
اللهم اجعلنا من زواره ، وارحم تلك الوجوه التي غبرتها الشمس ، والتي تتقلب على قبر أبي عبد ﷲ الحسين(ع).
https://t.me/adfghk1
معجزة الأربعين.. ظاهرة لازالت تنتظر من يفسرها
لا دعوات ، لا ندوات ، لامؤتمرات تأسيسية ، لاموازنات رسمية ، لاحملات إعلامية ، لامهرجانات خطابية ، ورغم ذلك يشد عشرات الملايين من البشر الرحال قادمين من شتى أصقاع الأرض ، تاركين وراءهم أغلى مايملكون ، ولعوائلهم وأطفالهم يصحبون ، للتواجد تحت شمس العراق اللاهبة وأجوائه الحارة صيفا ، الجافة الباردة شتاء ، ليواصلوا السير على الأقدام لمئات الكيلو مترات في زيارة الأربعين ، صوب مرقد الامام الحسين (ع) الذي قتل في صحراء كربلاء منذ مايقرب من ١٤٠٠ عام.
وهنا تقف العقول حيرى ، والكلمات خرساء ، والألسن بكماء عن إيجاد تفسير منطقي لما يجري ، حيث لادور هنا للمعادلات الرياضية والقياسات المنطقية ، لتشفي العليل وتروي الغليل ، فلا يبقى لتفسير مايجري إلا الإصغاء لوقع خطى الزائرين ، التي تسابق دقات قلوبهم النابضة بالحب والمودة ، والتي أودعها ﷲ تعالى في قلوب شيعة الحسين (ع) ومحبيه.
هذا هو سر الإعجاز الأربعيني الذي جمع المتفرفين ووحد المشتتين القادمين من الشرق والغرب ، ومن أعراق وأصول وخلفيات اجتماعية وفكرية شتى على هدف واحد ، وقلب واحد ينبض بالمودة والحب لمن جعل ﷲ مودته أجر أعظم رسالة ، نزلت على أعظم نبي.
https://t.me/adfghk1
+4
مشاركة الشيخ علي الخفاجي في مجلس الحوزة العلمية في النجف الأشرف الذي اقامته إيذانا ببدء موسمها التبليغي لزيارة الأربعينية.
https://t.me/adfghk1
#_زيارة_الأربعين_هويتنا
خادم أو زائر.. شيعة الحسين في الأربعين من أعلى المقامات الى أدناها
حشود بشرية تبلغ الملايين جاءوا من كل حدب وصوب ومن مختلف البلدان وعلى تعدد الانتماءات والعناوين والألقاب ، ليستظلوا تحت راية واحدة ترفرف على رؤوسهم جميعا عنوانها الحسين (ع).
وهنا ، وتحت وقع خطى الحب والإيثار الحسييني المتسارعة صوب كربلاء ، تتلاشى الألقاب العلمية ، والمناصب الرفيعة ، والوظائف المهمة في قبال لقبين هما الأسمى والأغلى يسعى للتلبس بأحدها جميع المحتشدين ، هما خادم أو زائر.
وهكذا ، فإن من أرقى وأجمل مظاهر زيارة الأربعين تتجلى في إعلان شيعة اهل البيت(ع) عن هويتهم الحسينية الجامعة التي ينظون تحتها ، والتي تمثل البوصلة الجامعة التي يلتقي عندها الجميع ، وإن تفرقت بهم السبل والألقاب والاتجاهات ، فالجميع لايعدو كونه خادم أو زائر.
خادم أو زائر..في الأربعين شيعة الحسين من أعلى المقامات الى أدناها
حشود بشرية تبلغ الملايين جاءوا من كل حدب وصوب ومن مختلف البلدان وعلى تعدد الانتماءات والعناوين والألقاب ، ليستظلوا تحت راية واحدة ترفرف على رؤوسهم جميعا عنوانها الحسين (ع).
وهنا ، وتحت وقع خطى الحب والإيثار الحسييني المتسارعة صوب كربلاء ، تتلاشى الألقاب العلمية ، والمناصب الرفيعة ، والوظائف المهمة في قبال لقبين هما الأسمى والأغلى يسعى للتلبس بأحدها جميع المحتشدين ، هما خادم أو زائر.
وهكذا ، فإن من أرقى وأجمل مظاهر زيارة الأربعين تتجلى في إعلان شيعة اهل البيت(ع) عن هويتهم الحسينية الجامعة التي ينظون تحتها ، والتي تمثل البوصلة الجامعة التي يلتقي عندها الجميع ، وإن تفرقت بهم السبل والألقاب والاتجاهات ، فالجميع لايعدو كونه خادم أو زائر.
https://t.me/adfghk1
