en
Feedback
ملح الغابة

ملح الغابة

Open in Telegram

"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros

Show more
358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
أعيش في حالة إنكار لواقع الميديا، وإنكار لهذا الشكل من التواصل بالتحديد. أشعر وكأن في الأمر خدعة، أو كأني أُخطئ بحق نفسي. رغم أن الخدعة قد حدثت وتكررت في السابق، لكني لا زلت غير متأكد منها.. أحترس بين نفسي بفرضية الخداع؛ لو كان بلا نهاية فهو خدعة، ولو كان بلا تلاق فهو خدعة، لو كان بين بين فهو خدعة.. أشعر بالانخداع من الرسائل طوال الوقت. أريد الاحتماء من كل هذا الضحك الملوث. حتى الضحك لم يعد ضحكا بسيطا وتغلبه وساوس خيانات الواقع. يبدو أن التقدم في العمر قد فعل فعلته، ويحثني الآن على تسمية اللقاءات الغير متحققة بالخيانات، ويغريني بفكرة انعزال الواقع الالكتروني.. ما عدت أجد متسعا في نفسي. لم أعد. صرت شيئا آخر غير الذي تحدثتُ عنه كثيرا. لا وقت معي ولا أنا. وما عدت أطيق إرهاق هذا التكرار وإرهاصاته المَيتة المُميتة. لا أدري لماذا أتجنب الأمر بمثل هذه الحِدّة.. لكني أدري بأمر خوفٍ غير واهم. أنا متيقظ، أعي تماما ضيق نفسي من مرور الزمن بلا أن يدع لي شيئا.. كخدعة، خدعة بقاء كبرى.. أموت وأنا في شَكٍّ من أمري ؛ أكانت تلك حياة حقا؟ وهذا هو الموت الذي أهابه؟!

اشتريت مجموعة عطور جديدة من المحل اللي بحب عطوره. اشتريتها بنيّة اني أهدي منها لصاحبي مباركةً بزواجه وبيته، وقعدت أجرب الروائح في البيت بين اخواتي.. كلها روائح لا أعلم عنها شيء، اشتريتهم ثقة في المحل، وحبا في الاستكشاف والتجريب.. بخيت كل نوع على قطعة ورق، ولكل عطر رائحة وجو مميز. الأول يشبه رائحة القرفة بالعود ونشارة الخشب، رائحة ثقيلة بعض الشيء ولا تناسب كل الأوقات.. التاني يشبه الكريم بالياسمين واللوز، ريحة طيبة وحنونة ودافية.. التالت حامضي وحاد بعض الشيء، ببعض الورد واليوسفي، رائحة أنيقة جدا وفواحة.. الأخير تركيبة كلاسيكية حادة رجالية للغاية بشيء من الأناناس والنعناع، تليق بها أن تختلط بالسجائر.. الروائح لسه مش عارف أميزها بشكل واضح. بحاول أختار أفضل اتنين للهدية، والاتنين الباقيين هاخدهم أنا. أختي رشحت استبعاد الأول، أما أنا علقت رائحته في دماغي بعنف، وحسيت اني عايز اخده ليا لأنها رائحة تبعث على الفضول والرغبة بالاستنشاق، لا لجمالها بل لأنها مميزة وتثير الحفيظة لمعرفة التركيب، وفيها شيء من الغابة والكوخ. قرفة وعود وفلفل أسود، ولا قرنفل؟ ولا توابل؟ ولا جلد؟ فيها ريحة بعيدة لمنجرة. غريبة وحلوة وتقيلة. التاني طيب أوي و راكز، ويليق فقط بالمود المتعقل الهادي. تحس انك تحط منه وانت بطل معطاء في نفسك وتتحلى بالنشامة، صاحب الرأي السديد، الذي يؤمن أن السكوت دهب والكلام فضة.. التالت انبساطي شحرور مندفع، يكاد يزقزق. كلامه دهب وسكوته ألمنيوم. فيه من صبح العيد وهوجة الحفلات. الرابع له أصدقاء كثر. حضوره محسوس ومسيطر، ويترك أثر ورد في خطوته. قمت رشيت كل نوع في غرفة من البيت حتى تبرد الرائحة وتاخد مساحتها بدون ماتكون في معزل واعرف اكوّن انطباع، ولو ماعرفتش اختار له منهم هشتري له عطر تاني عشان مش عايز اوجع دماغي. استنشقت بعض البن المطحون واختبرت الروائح، استقريت في النهاية على التاني والتالت. وأختي بامتعاض تسخر من الأول والرابع، وبتتكلم عنهم كأن مكانهم في الزبالة. لولا اختلاف الأذواق، ماتعرفش اني شخص يجيد التأقلم والتطبّع والتجريب.. لو وحش هخترع له مود. أخويا رجع البيت ودخل غرفته لقى ريحتها واحد من العطور، وطلع مكرمش وشه وهو مقروف وبيتساءل "هو مين بيحط العطور دي؟" أما أختي التانية شمت فوحان العطور واحنا بنختبرها واستغربتها، قعدت تكلمنا وهي مستغربة ان العطور دي مصنفة من الروائح الطيبة، وقامت تعبّر عن تقززها.. ثم انزعجت من الفلوس اللي بدفعها في العطور، وسبقتني أمي بالرد عليها: "عادي، خلي واحد يطلع بيحب يشتري العطور والروائح" أما أنا ففعلا أحب العطور وأحب التنويع ومفاجأة نفسي بما لا أعرف رائحته، ثم التأقلم عليه.. أما سخرية الآخرين مما أحب، أحب السخرية منها والضحك عليها. أما صديقي فلا زلت في حيرة من أمري فيما يخص بقية هديته، وخايف اتأخر لحد ما يجيب لنا خبر الحمل والإنجاب... يارب بسرعة

دخول الأشياء في أماكن تناسبها، في الوقت الصحيح، مع بهجة الاستقبال... حبيت أشارككم My ★★★★ review of White Men Can't Jump on Letterboxd https://boxd.it/5TT8cf

محادثات القط الحزين والقط الفضولي هي أجمل محتوى حصل في الانترنت من شهور.

توصلت إلى أن المتعب في متابعة السوشال ميديا والمحتوى القصير حاجتين: ربكة التقلبات السريعة والزخم.. نصيحة ثم ميمز ثم مشاركة عاطفية ثم نكتة ثم حادث انفجار ثم خطاب توعوي ثم سخرية ثم كلام تشجيعي.. مافيش حاجة بتاخد وقت كافي، والمُشاهِد عايز يعرف كل حاجة.. بالتالي مافيش شعور حقيقي بيتولّد، كلها أنفاس قصيرة جدا جدا، بالكاد رؤوس أقلام و دراية، مش أكتر من كده. مافيش فكرة بتتكون ناحية شيء، أو انشغال.. اللهم بعد الانشغال ده بتلاقي تفكيرك اشتغل في حاجة، وبنعتبره أوفرثينكينق رغم انه حق أدمغتنا الطبيعي بممارسة وظيفتها بدون زخم، وتلبية احتياجاتنا الطبيعية في تكوين وجهة نظر ووضع اعتبار يحقق الفهم والتحرّي. الحاجة التانية اللي اكتشفتها مؤخرا، ان الدماغ بيتربى على الشقلبة دي. صعب جدا جدا تجيب دماغك وتوقفها في فكرة وتخليه يعاونك، صعب جدا تلاقي مفهوم الإصرار في دماغك، الروتين بيحتاج الصفة دي بكثرة.. الاستقرار في أوقات كتير بيكون نتيجة الإصرار.. تحس نفسك بتحاول تهذيب وتعليم دماغك ازاي تخليه متمسك بقناعته ويستوعبها كويس، ومايخليش أي فكرة تاني تُثنيه.. عشنا وشوفنا، مافيش فكرة بلا نواقض، ومافيش فكرة بلا مغريات تحاول التذاكي عليها.. الموقف في النهاية هو انك تختار وحدة وترفع صباعك الوسطاني للباقيين. بحس مواقع التواصل أم محتوى قصير كده، دائرة من المزايدات... لا اقصد بأي حال المزايدة على مآسي الآخرين وحوادثهم، أقصد مزايدة ان دايما في حاجة أفضل، في فكرة أذكى، كل فكرة تفاؤلية تحبها وتقتنع بها، تلاقي واحد بياخدها ويزيد عليها خطوة، تلاقي نفسك تمشي خطوات توجيهية كده باستمرار. مشي الخطوات مش غلط ولا هو متعب، التوجيه المستمر هو المُجهِد والمُهلِك، ممارسة الحاجة دي بنفسك بتكون ممارسة طبيعية وبتتكون فيها دماغك، نظرتك بتكبر بطريقة لا تجعلها تخونك وتسرح منك، إنما التعليمات الآخرين المستمرة تهلك الواحد. أظن كلمة "إدمان" بما فيها من قرف وعلل، هي انسب وصف للعلاقة دي. حقيقي العيشة كسرت نسبة كبيرة من الافكار اللي بتفاعل معاها في الميديا. وخليتني أحس اني كنت عايش في قوقعة. الواقع عمره ما كان بالوضوح اللي يخليك تختار موقف "بقناعة". الحياة فظة أكتر من المبادئ. وبتحتاج تركيز، بتحتاج انفاس طويلة وبال طويل وأناة و رفق واختيار وألا تعبأ بمن لا يختار. الحياة حاجات كتييير عمري ما سمعت حد بيقولها. كل المقالات بتظهر لي كصورة مشذبة لفزّاعة. مافيش أي دليل وتعليمات وتأكيدات إلا الممارسة. حتى المعرفة التي تملكها قبل الممارسة لا تقيك مصارع السوء.. هذا القدر من الارتجال والانغماس يجعلني أكفر بهذه المحتويات القصيرة. أنا أدمنها وتترك فيا اشياء سيئة كثيرة غير المشاعة، لا أستهلكها، ولا تترك فيا معنى حقيقي. أحبك لانك قرأت كل هذا الكلام.

إلهي ارْحَمْني اإذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتي وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِساني، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ إيّايَ لُبّي، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبْني اإذَا اشْتَدَّتْ فاقَتي، وَلا تَرُدَّني لِجَهْلي، وَلا تَمْنَعْني لِقِلَّةِ صَبْري، اَعْطِني لِفَقْري وَارْحَمْني لِضَعْفي.. سَيِّدي عَلَيْكَ مُعْتَمَدي وَمُعَوَّلي وَرَجائي وَتَوَكُّلي، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي، وَبِفِنائِكَ أحُطُّ رَحْلي، وَبِجُودِكَ أقْصِدُ طَلِبَتي، وَبِكَرَمِكَ أيْ رَبِّ أسْتَفْتِحُ دُعائي، وَلَدَيْكَ أرْجُو فاقَتي، وَبِغِناكَ اجْبُرُ عَيْلَتي.

وأنتَ شخص يتحدى حدوده باستمرار ولا يفكر كثيرا في تبعات الخروج عن الأنماط المعتادة، ستجد نفسك في مرحلة ما، تختار المألوف بطريقة غير مألوفة أبداً، لأسباب لا يأتي على ذكرها الناس في العادة، أسباب تفاجئك صلابتها.. لتكتشف شيئاً في نفسك قد تربى بالظروف والأمواج، شيء يقول هذا أنت.. شيء يتحقق به منطق عالمك الذي قد لا يفهمه الكثيرون، لكن يستقوي بهذا الحقيقة التي تعلمتها.. هذا هو المنطق الذي تَعرِف به نفسك، هذا أنت وهذه هي الحقيقة، والتي بعد مرحلة ما، ستفرض على الآخرين تقبّلها ؛ لا فائض في الوقت لشرح النكتة.. اتز وات اتز بقى. يا تضحك يا بلاش.

صباح الخير. اليوم أشعر بالخير.

لعلها اكثر أيام التعاسة لعلها أكثر أيام السعادة لعلها أكثر أيام التخبط لعلها أكثر أيام السكون لعلها أيام أريدها لعلها أيام أريد لها المرور لعلها بداية النهاية لعلها بداية النور لعلنا خبأنا المرافئ فينا لعلنا نسكن المنارة لعل الخوف من البعيد لعل البعيد البعيد فينا

photo content

لم يخطر على بالي أني سأمرق عُمري بمثل هاته النظرة. يا دين أمي على مفاجآت القدر، مافيش هدية ممكن تهديها لحد وتخليه يتخض كده، وتتلاقى مع كل تفصيلات حياته، وتخلق شبكة محكمة من التعاسة وحواديت التعب.. يادين أمي.. في حد يخض حد كده يارب؟

لو العشرينات مستنيانا ننهيها بطريقة محترمة كانت احترمت نفسها الأول.