ملح الغابة
Open in Telegram
"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros
Show more358
Subscribers
No data24 hours
+17 days
+330 days
Posts Archive
358
ساعات بحس جزء من باكج الانطوائية ان محدش انبساطي هيفهم معناها. كل الانبساطيين يحاولون الفذلكة وابتكار معاني تعود لأذن جحا، وكأنك ياجحا ما غزيت.. والمزعج أكتر لما تقابل انطوائي يعبئ مواضع النقص بخرابيط ان "ياما في الدنيا علماء ومؤثرين انطوائيين، أنت قوي انت تستطيع، بلاش وهم بقى والنبي، انت بشر زينا، أنت قوة كامنة يسطا، هل كنت تعرف أنغاندي انطوائي؟ يسطا انت جامد والله " وكأن يوم الراحة اللي بتحتاجه بعد خروجك لحفلة، أو تعبك بعد المحادثات، واحتياجك المتكرر لتصفية الذهن، هو اللي بيمنع انك تكون بشر يحقق نجاحات ويكوّن علاقات ويصنع محادثات مثلا..
هذا العالم لا يستحق الثقة والله. يعني انت اتولدت ولقيت نفسك -لأسباب متعددة أياً كانت- انطوائي، ف قوبلت بالنقد والنبذ واحساس انك غلط، وتربّى فيك الذنب.. لما كبرت لقيت العالم بيقدم لك تعريفات خزعبلية عما تعنيه الانطوائية... وكل واحد بيشارك ويشير لإيجابيات الانطوائية لرفع معنوياتك، وكمية شفقة لا منتهية.. ولسه المفروض نسمع ونقدّر كل هذا الكلام الخزعبلي؟
انك تشوف الانطوائية شيء طبيعي، إذن قم بمعاملته كشخص طبيعي، وكفى بها، وكفى الله المؤمنين شر القتال. محاولة التفسير الدائمة والإبداعات الغبية دي نتائجها سلبية مش إيجابية خالص. التعريف لما يتقال بنبرة "اعتز بانطوائيتك" بيفقع المرارة ويجيب الاسهال اقسمبلاه.. كفاية ماحدش يقولي افهم نفسي ازاي ولا اتصالح ازاي ولا اقتنع ازاي، احنا مش عايزين أفكار. لو انتوا حكماء فعلا، طبّقوا ميتين أم الحب في أفعالكم، وبلاش تعريفات كتير لمعنى ميتين أم الحب. محتوى المراهقين اللي لسه متعرفين على اساسيات التفكير والإدراك لازم مايكملش بيننا.
358
أين ذهبت الكائنات التي ترى أشياء لا تعجبها، ثم تقلب الصفحة وتكمل الطريق عشان طبيعي الحياة فيها أشياء لن تعجبنا؟؟ أين ذهبت الكائنات التي لا تبدي رأيها في كل ما يقابلها؟؟
358
يالهوي على الإنسان لما يشوف حاجة مش عاجباه، تلاقيه بيعلق "بتجبروا الناس على التنمر" ويدي لنفسه سبب انه يكون واطي وان الموضوع خارج عن سيطرته، وكلها غلطة الطرف الآخر.. لا يحبيبي قدامك كل الاختيارات، بلاش تبرير لنفسك.. تقدر تقفل موبايلك، تعمل ميوت، تفصل النت، تطلع لأبليكيشن تاني، تطبق رأي الدين والأخلاق والمنطق في عدم التعرض للآخرين، تطبق أبسط مفاهيم الحرية عن ان الآخرين غير ملزَمين بتطبيق مرادك، تدع الآخرين وشأنهم... في خيارات كتير، بس انت اخترت الوساخة، لا تسوي نفسك نبيل وانت قليل أصل.
358
من أنبل ما قد تفعله في علاقاتك: أن تعطي للآخر سماحا بالشعور كيفما تشاء له الظروف، كيفما يشاء له التيه، كيفما تأتي عليه الغرابة.. سماح بتأويل جامح واستنباط غريب.. يؤكد له عدم غرابته وهو هش تتعرضه المساوئ والشكوك. تتأكد له تؤدة الصداقة واستكانة الحب الغير مشروطة بمنطق الخطيئة والعقاب والنصح.
358
شوفت الفيديو ساعة ما نزله هذا الشخص قبل فترة، وانزعجت منه، كان واضح انه بيؤذي القطة عشان تطلع صوت متزامن مع الأغنية. في ناس غيري لاحظوها. واتوقعت الموضوع ممكن يحتمل الخجل من ناحيته، وقولت ممكن يطلع عنده دم.. اكتشفت انه عمل اكاونت للفيديو.. ساعات بحس لازم اشوف لي منطق جديد اتعامل على أساسه مع المحتوى، بصراحة منطق الخجل والأذى والإحساس لا يكفي لحمل كل هذا الهراء
358
كشخص باع القضية ولم يعد يعبأ، بحس اللي قدامي بيغلط في شرفي ووجودي وبيقلل من قيمتي وعقلي لما يفكرني أعبأ بحاجة توجع دماغي.. أنا هدفع دم قلبي مقابل اني اكمل بدون وجع دماغ، متخيل اني مهتم بخزعبلاتك والقصص التي تحيكها مثلا؟! ربنا يديمها عادة ويحفظنا دايما غير عابئين بالهباب وتشويه السمعة.. القافلة تسير حقيقي.. مافيش كلاب تنبح ولا حاجة، أنا مش سامع حاجة ولا عايز اسمع، أنا عايز امشي بس، دي قضيتي الأولى وعبئي الأول، ان أقدامي تستمر بالحِراك والتقدم..
358
"في ذلك الوقت لم يكن بمستطاعي أن أفسر أي شيء لأي أحد، شعرت وكأنني على وشك الانزلاق عن وجه الأرض. أردت منكِ أن تفهميني فحسب، وتضمّيني إليكِ، دون أي منطق أو تفسيرات."
358
أحيانا تكون زوبعة أحزان.
أحيان أخرى أشعر وكأنها قِربة غير مشقوقة لا يضيع منها شيء.. بذات الثُقل الذي يقوى به الظَهر وتنثني الضلوع، ذات الحال الذي لا تقوى على احتوائها الأصابع.. نحتاج شاحنة نقل كبيرة.
أحيانا بحس السعد ميسور.
أحيانا بحس اني الافتراسة التي تُعرَب بها الحسافة.
أحيانا لا أجد إجابة.
أحيانا لا تهمني الإجابة ولا الشعور ولا الحال. لا يهمني سوى الوقوف. يااه لو كل حاجة وقفت مع وقوفي.
أحيانا أحب الاستمرار في الحديث والشرح.
أحيانا أبحث عمّا يمكن أن يشرح لي الأمر بعد كل الكلام الكثير، والاستعارة الطويلة التي لا تفسر الماء إلا بالغرق..
أحيانا تقلقني آثار الخسارة وكيف أداويها.
أحيانا تفزعني النقشة على جبين الحجر. حتى المداومة لا تزيحها. الحزن يطفح كل يوم أكثر في العين. نصف الوجه غاطس في حزنه، النصف الآخر يعكف فاه لتقصير مدة البوز، فتطفح الطيبة وينعصر خير كثير من بين الملامح..
أحيانا أفهمني.
أحيانا أجلس واصفا نفسي كدُمية. ماتريوشكا تفضّ نفسها باحثة عن شيء لا ينفلق، ولا تتوقف خباياها عن التقشّر..
أحيانا أشعر بالقدرة على الاحتمال.
أحيانا.. كاليوم.. لم يعد فيا غير هذا الكلام الذي أسعى جاهدا ألا يصير إلى ظلمة حالكة.
يا عتمة الصدر يا نجمة الأمل الميت.
358
أعيش في حالة إنكار لواقع الميديا، وإنكار لهذا الشكل من التواصل بالتحديد. أشعر وكأن في الأمر خدعة، أو كأني أُخطئ بحق نفسي. رغم أن الخدعة قد حدثت وتكررت في السابق، لكني لا زلت غير متأكد منها..
أحترس بين نفسي بفرضية الخداع؛ لو كان بلا نهاية فهو خدعة، ولو كان بلا تلاق فهو خدعة، لو كان بين بين فهو خدعة.. أشعر بالانخداع من الرسائل طوال الوقت. أريد الاحتماء من كل هذا الضحك الملوث. حتى الضحك لم يعد ضحكا بسيطا وتغلبه وساوس خيانات الواقع. يبدو أن التقدم في العمر قد فعل فعلته، ويحثني الآن على تسمية اللقاءات الغير متحققة بالخيانات، ويغريني بفكرة انعزال الواقع الالكتروني.. ما عدت أجد متسعا في نفسي. لم أعد.
صرت شيئا آخر غير الذي تحدثتُ عنه كثيرا. لا وقت معي ولا أنا. وما عدت أطيق إرهاق هذا التكرار وإرهاصاته المَيتة المُميتة.
لا أدري لماذا أتجنب الأمر بمثل هذه الحِدّة.. لكني أدري بأمر خوفٍ غير واهم. أنا متيقظ، أعي تماما ضيق نفسي من مرور الزمن بلا أن يدع لي شيئا.. كخدعة، خدعة بقاء كبرى.. أموت وأنا في شَكٍّ من أمري ؛ أكانت تلك حياة حقا؟ وهذا هو الموت الذي أهابه؟!
358
اشتريت مجموعة عطور جديدة من المحل اللي بحب عطوره. اشتريتها بنيّة اني أهدي منها لصاحبي مباركةً بزواجه وبيته، وقعدت أجرب الروائح في البيت بين اخواتي.. كلها روائح لا أعلم عنها شيء، اشتريتهم ثقة في المحل، وحبا في الاستكشاف والتجريب..
بخيت كل نوع على قطعة ورق، ولكل عطر رائحة وجو مميز. الأول يشبه رائحة القرفة بالعود ونشارة الخشب، رائحة ثقيلة بعض الشيء ولا تناسب كل الأوقات.. التاني يشبه الكريم بالياسمين واللوز، ريحة طيبة وحنونة ودافية.. التالت حامضي وحاد بعض الشيء، ببعض الورد واليوسفي، رائحة أنيقة جدا وفواحة.. الأخير تركيبة كلاسيكية حادة رجالية للغاية بشيء من الأناناس والنعناع، تليق بها أن تختلط بالسجائر.. الروائح لسه مش عارف أميزها بشكل واضح. بحاول أختار أفضل اتنين للهدية، والاتنين الباقيين هاخدهم أنا.
أختي رشحت استبعاد الأول، أما أنا علقت رائحته في دماغي بعنف، وحسيت اني عايز اخده ليا لأنها رائحة تبعث على الفضول والرغبة بالاستنشاق، لا لجمالها بل لأنها مميزة وتثير الحفيظة لمعرفة التركيب، وفيها شيء من الغابة والكوخ. قرفة وعود وفلفل أسود، ولا قرنفل؟ ولا توابل؟ ولا جلد؟ فيها ريحة بعيدة لمنجرة. غريبة وحلوة وتقيلة.
التاني طيب أوي و راكز، ويليق فقط بالمود المتعقل الهادي. تحس انك تحط منه وانت بطل معطاء في نفسك وتتحلى بالنشامة، صاحب الرأي السديد، الذي يؤمن أن السكوت دهب والكلام فضة..
التالت انبساطي شحرور مندفع، يكاد يزقزق. كلامه دهب وسكوته ألمنيوم. فيه من صبح العيد وهوجة الحفلات.
الرابع له أصدقاء كثر. حضوره محسوس ومسيطر، ويترك أثر ورد في خطوته.
قمت رشيت كل نوع في غرفة من البيت حتى تبرد الرائحة وتاخد مساحتها بدون ماتكون في معزل واعرف اكوّن انطباع، ولو ماعرفتش اختار له منهم هشتري له عطر تاني عشان مش عايز اوجع دماغي. استنشقت بعض البن المطحون واختبرت الروائح، استقريت في النهاية على التاني والتالت. وأختي بامتعاض تسخر من الأول والرابع، وبتتكلم عنهم كأن مكانهم في الزبالة.
لولا اختلاف الأذواق، ماتعرفش اني شخص يجيد التأقلم والتطبّع والتجريب.. لو وحش هخترع له مود.
أخويا رجع البيت ودخل غرفته لقى ريحتها واحد من العطور، وطلع مكرمش وشه وهو مقروف وبيتساءل "هو مين بيحط العطور دي؟"
أما أختي التانية شمت فوحان العطور واحنا بنختبرها واستغربتها، قعدت تكلمنا وهي مستغربة ان العطور دي مصنفة من الروائح الطيبة، وقامت تعبّر عن تقززها.. ثم انزعجت من الفلوس اللي بدفعها في العطور، وسبقتني أمي بالرد عليها: "عادي، خلي واحد يطلع بيحب يشتري العطور والروائح"
أما أنا ففعلا أحب العطور وأحب التنويع ومفاجأة نفسي بما لا أعرف رائحته، ثم التأقلم عليه.. أما سخرية الآخرين مما أحب، أحب السخرية منها والضحك عليها. أما صديقي فلا زلت في حيرة من أمري فيما يخص بقية هديته، وخايف اتأخر لحد ما يجيب لنا خبر الحمل والإنجاب... يارب بسرعة
358
دخول الأشياء في أماكن تناسبها، في الوقت الصحيح، مع بهجة الاستقبال... حبيت أشارككم
My ★★★★ review of White Men Can't Jump on Letterboxd https://boxd.it/5TT8cf
358
توصلت إلى أن المتعب في متابعة السوشال ميديا والمحتوى القصير حاجتين:
ربكة التقلبات السريعة والزخم.. نصيحة ثم ميمز ثم مشاركة عاطفية ثم نكتة ثم حادث انفجار ثم خطاب توعوي ثم سخرية ثم كلام تشجيعي.. مافيش حاجة بتاخد وقت كافي، والمُشاهِد عايز يعرف كل حاجة.. بالتالي مافيش شعور حقيقي بيتولّد، كلها أنفاس قصيرة جدا جدا، بالكاد رؤوس أقلام و دراية، مش أكتر من كده. مافيش فكرة بتتكون ناحية شيء، أو انشغال.. اللهم بعد الانشغال ده بتلاقي تفكيرك اشتغل في حاجة، وبنعتبره أوفرثينكينق رغم انه حق أدمغتنا الطبيعي بممارسة وظيفتها بدون زخم، وتلبية احتياجاتنا الطبيعية في تكوين وجهة نظر ووضع اعتبار يحقق الفهم والتحرّي.
الحاجة التانية اللي اكتشفتها مؤخرا، ان الدماغ بيتربى على الشقلبة دي. صعب جدا جدا تجيب دماغك وتوقفها في فكرة وتخليه يعاونك، صعب جدا تلاقي مفهوم الإصرار في دماغك، الروتين بيحتاج الصفة دي بكثرة.. الاستقرار في أوقات كتير بيكون نتيجة الإصرار.. تحس نفسك بتحاول تهذيب وتعليم دماغك ازاي تخليه متمسك بقناعته ويستوعبها كويس، ومايخليش أي فكرة تاني تُثنيه..
عشنا وشوفنا، مافيش فكرة بلا نواقض، ومافيش فكرة بلا مغريات تحاول التذاكي عليها.. الموقف في النهاية هو انك تختار وحدة وترفع صباعك الوسطاني للباقيين.
بحس مواقع التواصل أم محتوى قصير كده، دائرة من المزايدات... لا اقصد بأي حال المزايدة على مآسي الآخرين وحوادثهم، أقصد مزايدة ان دايما في حاجة أفضل، في فكرة أذكى، كل فكرة تفاؤلية تحبها وتقتنع بها، تلاقي واحد بياخدها ويزيد عليها خطوة، تلاقي نفسك تمشي خطوات توجيهية كده باستمرار.
مشي الخطوات مش غلط ولا هو متعب، التوجيه المستمر هو المُجهِد والمُهلِك، ممارسة الحاجة دي بنفسك بتكون ممارسة طبيعية وبتتكون فيها دماغك، نظرتك بتكبر بطريقة لا تجعلها تخونك وتسرح منك، إنما التعليمات الآخرين المستمرة تهلك الواحد.
أظن كلمة "إدمان" بما فيها من قرف وعلل، هي انسب وصف للعلاقة دي. حقيقي العيشة كسرت نسبة كبيرة من الافكار اللي بتفاعل معاها في الميديا. وخليتني أحس اني كنت عايش في قوقعة. الواقع عمره ما كان بالوضوح اللي يخليك تختار موقف "بقناعة". الحياة فظة أكتر من المبادئ. وبتحتاج تركيز، بتحتاج انفاس طويلة وبال طويل وأناة و رفق واختيار وألا تعبأ بمن لا يختار.
الحياة حاجات كتييير عمري ما سمعت حد بيقولها. كل المقالات بتظهر لي كصورة مشذبة لفزّاعة. مافيش أي دليل وتعليمات وتأكيدات إلا الممارسة. حتى المعرفة التي تملكها قبل الممارسة لا تقيك مصارع السوء.. هذا القدر من الارتجال والانغماس يجعلني أكفر بهذه المحتويات القصيرة. أنا أدمنها وتترك فيا اشياء سيئة كثيرة غير المشاعة، لا أستهلكها، ولا تترك فيا معنى حقيقي.
أحبك لانك قرأت كل هذا الكلام.
358
إلهي ارْحَمْني اإذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتي وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِساني، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ إيّايَ لُبّي، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبْني اإذَا اشْتَدَّتْ فاقَتي، وَلا تَرُدَّني لِجَهْلي، وَلا تَمْنَعْني لِقِلَّةِ صَبْري، اَعْطِني لِفَقْري وَارْحَمْني لِضَعْفي..
سَيِّدي عَلَيْكَ مُعْتَمَدي وَمُعَوَّلي وَرَجائي وَتَوَكُّلي، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي، وَبِفِنائِكَ أحُطُّ رَحْلي، وَبِجُودِكَ أقْصِدُ طَلِبَتي، وَبِكَرَمِكَ أيْ رَبِّ أسْتَفْتِحُ دُعائي، وَلَدَيْكَ أرْجُو فاقَتي، وَبِغِناكَ اجْبُرُ عَيْلَتي.
