طفله عبدالله.
Open in Telegram
311
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
ما عدت تقف .. هناك حيث أراك
تلاشت بعض الصور التي أذكرها.. أو تذكرني!
أتفهّم الشعور الذي يدنيك ،
و الذي يأتي بك.
ولكن أجهل ،
كيف لمن مثلك أن يكون واضحاً
لدرجة التشكيك في وضوحه ،
و غامضاً للحد الذي يبقينا في منأى عنك،
تائهاً مابين أمرين.
نجفل من اللحظة التي سنلقاك بها ،
متسائلين ؛
يا تُرى .. أي الشخصين سيحضر اليوم؟
فتفاجئني كعادتك ، ولا تحضر،
لأن ليست لك يد جسوره لتمدها
ولا قلب خائف ، لتبقيها في جيبك
و هأنت كما عهدتك .. لا تُعرف،
فتذهب حيناً ، متعمداً ،
لتبقى حيناً أخر ، دون قَصد!
تحدث مواقف كثيرة
تجعلني أستشعر أهمية قول "إن شاء الله"
قبل كل أمر سأفعله ،
لأني في أحيان أكون بجهل الإنسان الضعيف
الذي يعتقد أنه بمجرد ما يرغب بفعل ذلك .. سيفعل ،
يغيب عن باله أن مشيئة الله فوق كل أمر و إن كان بسيطاً.
و الآن بعدما أتى الدرس و تعلمت منه ،
حتى لو كنت سأفعل هذا الأمر وهو أمامي ،
أقول إن شاء الله ، فإن جاءت مشيئة الله
و أراد الله ذلك .. فمن ذا الذي يمنعه؟
{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ}
فلا تستهين بهذا القول لأن :
"إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى
فأول ما يجني عليه إجتهاده"
و إذا شاء الله .. أعان ،
فإذا لم يعينك ؛
فكل أمر مهما إجتهدت به
و أخذ من وقتك ،
فما هو إلا هباء!
مرتبطٌ بالصفاء ،
كما أرتبط الشروق بالشمس،
وكلما حَضر
خرجت نسمة باردة
من بين كفّيه،
فتهيأ لي ؛
أن لا أدفأ
من ليلٍ يجمعنا معاً.
أحبك ، ماعرفت أقصى المحبة لين جيتك توّ
و لقيتك تفتح أبواب الحياة و تنتزع همّي
تجيني و البراد يْهب .. و الدنيا سماها نوّ
ولا هي تجفل أقدامي مادامت خطوتك يمّي!
أحبك ، ماعرفت أقصى المحبة لين جيتك توّ
و لقيتك تفتح أبواب الحياة و تنتزع همّي
تجيني و البراد يْهب .. و الدنيا سماها نوّ
ولا هي تجفل أقدامي مادامت خطوتك يمّي!
في الساعة الثانية عشر
بعد منتصف الليل من كل يوم ,
ينسل الغضب
ليأتي مكانه لطف لا نعرف مصدره ,
بصورة تذهلني لو أعرف كيف أوصفها ,
في غالب اليوم يتماسك هذا الإحساس فيك
و من ثم , لا شيء
غير الصمت الذي يوحي بالامتعاض
الذي لم يظهر ,
ما أن يحل منتصف الليل
حتى ينهار هذا الإحساس فيك
بفعل العاطفة ,
و حاجة الإنسان الماسَّه ليدٍ حنونه
تبدي له اللطف الذي يود أن يعطيه ,
و لأن الطين الذي خلقنا منه
ليّن و إيجاده هيّن ,
نرى أن العطف و اللطف
جزء من هذا التكوين ,
لا السخط الذي اكتسبناه
فشككنا في حقيقة اكتسابه.
لا أمقتُ فصلاً من الفصول الأربعة
التي نمر باثنان منها فقط طوال السنة ,
ولكن أحب الشتاء بشكل حقيقي ,
قد يكون سبب محبتي هو أننا لا نستطيع إعطاء شيئاً ابداً , إلا الدفء الذي يعيش الفرد منا
لينال على القليل منه في أوقات متفرقة
تناسب اللحظة التي يمر بها , أ
و لا مانع لديه أن جاء
بصورة مفاجئة لا يتوقعها.
تلبس البالطو الأسود الذي تحب ,
مما يجعل الاخر يتساءل ما إذا كان من أحد ما ؛
له مكانةً في الصدر ,
إلا أنك تريد أن تهبه في اليوم
الذي تشعر به أن هناك من يحتاجه أكثر منك ,
و لعلني اليوم ,
أنسى اللحظات جميعها ,
و أتذكر تلك التي مُنِحت بها دفئاً و توهجاً ,
لا أنسى صاحبه.
بهدوء أجلس على الكنبة
التي تحمَّلت أعبائي ,
كما يتحمَّل الجمل
جفاف الصحراء القاحلة ,
يراودني ما كان يراودني قبل أيام من الآن،
و ظننت أني تخلصت منه , لكن أين ؟
و أنا أقف في النفس المكان
الذي يحمل كل الأفكار
التي أتنازل عنها تارة
و أقبلها تارةً أخرى ,
أملاً في أن لا تتفشى فتصبح عائقاً
لا أقوى على تجاوزه ،
ولا حتى الرضى بأنه باقٍ ما بقيت.
تحملني الكتابة على عاتقها
في كل مرة لا أجد من يحملني ,
أو يشرحني على أقل تقدير ,
تفعل الكتابة
أكثر مما يفعل الناجي الوحيد لشرح الحادثة
التي لم يبقى منها إلا هو .. شاهداً.
يا أهلاً و سهلاً ،
مسافات ، أيام ، شهور ، سنين ،
تمر بصمتٍ عارم ،
قد تكفل ذهاب شعور المحبة ،
بشرط أن لا تضع بداله كرهاً ،
و هكذا يبقى القلب خالياً من المشاعر التي تُبقي الإنسان على حافة شعورٍ ما قد يؤذيه .. أو يُدنيه،
تجيء في ساعةٍ مفاجئة بعد سنين لتسأل عن شيء مؤرقك لأيام بشأن موقفٍ قد أكل الزمان عليه و شَرِب ، لكن لا تملك إجابته ، و دون أن تحسب حساب ماذا سُيقال عنك ، أو ماهي الفكرة التي ستؤخذ ، لا يهمك ما أسلَف الناس في ضمائرهم عَنك ، أو ما أسلف صاحبك ، تتكلم كأنك قد تحدثت معه البارحة ، تَشعر بنضجك الذي لم تكن تشعر به في عمرٍ قد خلَا ،
و في حالتك هذه حتى و إن قابلك بجانبٍ لا تستحقه ،
لن يؤثر فيك الأمر كما كان سابقاً ،
سهلاً .. كل ما يمر بك سهلاً
و بسيط التعامل معه ،
و ذلك لأنك تجرَّدت
من الشعور الذي كان قيدك.
اليوم نبدو بعيدين جداً ، لم ننال من القرب ماكنا نحلم , خاب الظن ، تساقطت معه الأمنيات التي تمنيناها سوياً ، و على أن الفرد منا لم تكن تلك أمانيه قبل أن يلقى الأخر ، إلا أن البؤس زاد في اللحظة التي أدركنا بها أن كل هذا ذهب مع الريح ،
و هذا دليل على أن قيمتها تكمن مع من سنحققها معه ، لا أن نكون وحيدين أثناء تحقيق حُلمٍ جماعي !
قد تفهم ضرورة الرفاق بعد أن يفوت أوان ذلك ، ولا أتمنى بالطبع أن تفهم هذا متأخراً ،
و لكن على الأقل حاول أن يكون إدراكك حاضراً ؛ قبل أن تفلت يداً و هي تحبك ،
يدفعك الكبرياء للترك لا للتمَسُّك ،
و تدفعها محبتك للتنازل عن كل ما بدا سيئاً ،
و هذا الفرق الذي أتحدث عنه ،
و الذي يتسبب بحسرةٍ لا نعرف أنا و أنت كيف يمكن أن نتداركها فنوقفها قبل أن تحاوطنا معاً,
فاحرص أن لا يجمعنا مكان آخر سوياً ,
و نكون حقّقنا بدلاً من الأحلام السعيدة ,
حيوات عامرة بالندم!
عاد يمشي وحيداً في طرقات المدينة التي كان يعرفها و تجهله أو في أحيان أخرى يجهلها و تعرفه , بائساً و حزيناً من دون سبب واضح لذلك ,
لأن الحياة كما تعلم تضغط من جوانب عدة
إلى أن ينسى الإنسان اللحظة التي يجب أن يزعل فيها , ثم يتذكرها بوقت لا يجب ان يتذكرها به ,
و هكذا تمشي وتيرة حياته على كل حال ,
لم يتسنى له الوقت للعودة للبيت و إلقاء كل ما كان على عاتقه على الوسادة التي ألِفَته و ألِفَت بكاءه ,
وجد باباً كبيراً لا أحد يدخل منه ، رغم أنه كان مفتوحاً على مصراعيه
كأنه يرحب بالقادمين .. ولا قادمين!
و بما أنه كان في وضع لا يسمح له بأن يأخذ حذره , دخل من الباب , يدفعه الفضول لمعرفة ما خلفه.
مشى ببطء خوفاً من ظهور شبحٍ ما فجأةً ,
و ما أن دخل حتى أُغلِقَ الباب بقوة ,
و إذ به في غرفة فارغة , ولكن شَعَرَ بأن الغرفة ممتلئة رغم الفراغ الذي يراه, تجرَّد من خوفه وَ وقف لوهلة ينظر للمساحة الخالية ,
كأنما ينظر لنفسه , مفككاً مشاعره واحدة تلو الأخرى , وكأن عقلاً آخر يساعده في حل العُقَد التي ترسبت بفعل المواقف و اللحظات ,
وعى لنفسه , يداً لمست المكان الذي يشكي منه ,
تَحسَّست الجروح الباقية , الأفكار البالية ,
الكلمات الهائجة , ولا ننسى ؛ النظرات التي تتساءل حول حياته,
هدأ ... تغيَّر ما يشعر به في ظرف دقائق ,
ثم ؛ فُتِحَ الباب .. مشى ببطء نحوه
ولكن هذه المرة لا الخوف ما يجعله بطيئاً
إنما انشراحاً لا يعرف مصدره ,
و من هنا أدرك ,
أن الغرفة التي لا أحد يلقي لها بالاً,
كانت سبباً وجيهاً لتغيير المشاعر السيئة
و السر .. في فراغها الذي جعل من يدخلها
يرى أن وجوده قد أحدث فارقاً!
قد تكون لم تجرب بعد
كيف لك أن تصبح متأزماً ولا أحد يآبه ،
أو إن صحَ القول أنت من تستميت
لتُخفي هذه الأزمات
التي تعرف أنك مهما تحدثت عنها
لن يُعار لها إهتماماً ،
و تتحاشى الحديث عنها مامكنك ربك بذلك ،
لأن لا أحد منا يقبل أن يُرى ضعفه ،
ولا يُرى جانبه الإنساني البحت ،
الذي يأسى و يبكي و يحزن و يصمت ،
و يتعلّم كيف يوصل المعلومة
التي تُطلب منه دون أن يبذل جهداً
يجعله يتكلم و يبتعد عن مكان تفريغ
كل هذه المشاعر التي وصل إليها.
نستكين للحظة التي نبقى بها وحدنا ،
دون أن تُفتَح الصفحات التي جَهِدنا لنغلقها،
كأن تلتقي بصديق أو قريب
و يفتح صفحات الكتاب الذي عشت لتغلقه،
حتى و إن لم تنسى مافيه،
و العجيب في أمر الحياة
أنها تُعيد عليك اللحظات ذاتها
المواقف ذاتها ، و إن تغيروا الأبطال ،
أنت البطل الثابت فيها،
تنتظر متى تنتهي المسرحية التراجيدية ،
لتبدأ بعدها السلسلة الهزليّة
التي تنتظرها لترقص على جِراح التي سبقتها.
لا شيء ،
غير أن السنون تسقط كلما قَطعنا الطريق
الأيام تذهب .. الحياة تَمضي
اليوم الذي ذهب منّا الآن
لا يَرجع حتى و إن كان يشبه اليوم الذي يليه.
لا شيء ،
غير أن الروح تنسدل كالستار في وجه المواقف،
و المشاعر التي قال أحدنا أنها أنقضت .. لا تزال.
لا شيء ،
غير أن الضحكات التي اِمتلأ القلب و المكان بِها
يذكرها المكان ولا تَذكرها أنت .. تلاشت من الذاكرة.
لا شيء ،
غير أن الندم على مافات .. واضحًا متمكنًا و قويًا
حتى الإعتذار لا يَنفع لأن من يحتاجه سَرقته الأرض.
لا شيء ،
غير أن العين أصبحت جاحظه .. و الدموع جفّت
لأن الحيوات التي تساقطت من أيدينا ؛ شَرِبتها.
لا أملك الآن شيئًا غير وَجعي ..
غير خَوفي
و حالي حالِكٌ .. جافّ ..
هَزيل مهما تظاهر بِقوته
حزين .. مهما تظاهر بِضحكته.
لا تسأل .. ليس لدي جواب لأعطيك
يداي خالية .. قلبي مجوّف ،
و الجُرح أكبر من أن أُخفيه بِضماده.
