حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿
Open in Telegram
- لينك قناه التليجرام .. https://t.me/e7keeya3m - لينك بيدج الانستجرام.. https://instagram.com/e7kee_?utm_medium=copy_link
Show more2 066
Subscribers
No data24 hours
-97 days
-2530 days
Posts Archive
2 066
- مريم ويوسف جم؟
أول ما سمعت صوت رحمة جريت على فوق، فقابلتني على السلم.. حضننا بعض جامد، فلاحظت إنها بتعيط:
- أنتِ بجد وحشة أوي يا مريم، أزاي هان عليكِ متسأليش عليا كل ده؟
- هو أنتِ مجنونة يا بت، أنا مش بكلمك كل يوم؟
ضحكت وكملت وهي بتمسح دموعها:
- يعني عمومًا مش مُبرر.
ابتسَـمت بِهدوء وكملت:
- هو ازاي السوبر ماركت قفل؟ وليه بتاع جزم في الشارع؟
- دول خمس سنين يا قلبي مش خمس أيام، أدخلي تعالي..
بصيت ورايا فكان يوسف واقف ماسكلي الشنط، ضحكت بهدوء:
- ما تيجي يا يوسف أنتَ مش محتاج عزومة.
ابتسَـم بهدوء ودخل، السفر ده تاني أوحش حاجة وابشع طريقة علشان تبعد عن أهلك، خصوصًا لو هتسافر عند قرايبك.. ههه بهزر معاكم، لولا خالتو الدنيا كانت باظت، جالي فرصة عمل ودراسة حلوة جدًا في دُبي، وخالتو عايشة هناك، سافرت كملت دراستي وشغلي برا ولما زهقت والشغل اتراكم على الشركة في مصر طلبت منهم أمسك أنا ويوسف -قريب خالتو وجارنا في دبي- شغل مصر، فوافقوا بطلوع الروح.
- أنا عازمة نيرمين وابنها وخطيبته، وصباح ورحمة وخطيبها.
اتنهِـدت بصعوبة وكملت:
- أوكيه يا ماما، ويوسف هيتغدى معانا..
ابتسَـمِت وهي بتبص ليوسف:
- آه خالتك قالتلي، ربنا يكرمك يا حبيبي ساعدت مريم كتير.. اللي جايين دول صحابها من زمان، حتى أنس خطيب رحمة كان معاهم.
ابتسَـمت بسخرية:
- بس خطيبة أدهم منعرفهاش، لسه هنتعرف.
بصِتلي بتحذير فسكتت، ابتسَـمت وأنا ببص ليوسف:
- تشرب إيه؟
- قهوة يا مريومة، ولو تجيبيلي ماية أكون شاكر جدًا.
- عيني حاضر.
حاجة صعبة جدًا تبقى حد مبيفهمش مشاعره، ولما تلاقي حد يشاورلك عليها تبقى خلاص فرصتها ضاعت.. أهو أنا دي حياتي، اليوم اللي عرفت فيه حقيقة مشاعري ناحية أدهم.. كان نفس يوم خطوبة أدهم على واحدة غيري، أو بمعنى أصح عرفت إنه هيخطبها.
- هو أنتِ ممكن تهدي شوية علشان والله عينك هتطلع نار!
بصيت لُه واتنهِـدت بعصبية:
- البجح هيجي بخطيبته، البجح.
اتنهِـد وكمل:
- يا مريم هو مش بجح، هو غبي.. ومش فاهم، الأتنين.
اتنهِـدت وأنا بمسك تليفوني:
- بس بقولك يا يوسف، شكلهم مش مبسوط صح؟
بص للصورة وضيَق عينه كده، بعدين حرك راسه بِنفي:
- لا لا مش مبسوطين، بس مريم ممكن أفكرك بِحاجة؟
حركت راسي بِاستفسار فكمل:
- هو مش جيه قالك إنه بيحبك ومتسافريش وسافرتِ وقولتيله إنك مش بتحبيه!
اتنهِـدت بزعل:
- مكنتش فاهمة حاجة، قلتلك يا يوسف طول عمري مش بفهمني، يعني هو فيه حد لما يحب حد يبعد عنه ويهاجم مشاعره! أنا بجد مليش في العلاقات، فن العلاقات ده معداش عليا.
لما شاف ماما جاية همس بهدوء:
- بعد ما رفضتيه مخطبش، خطب بعدها بشوية والخبر جيه بشكل مفاجئ.. اسألي طنط لو حصل قبلها حاجة.
- اخرس يا يوسف اخرس أحنا في الواقع، الواد خاطب.
كمل بهمس:
- ما يمكن لسه بيحبك!
- هخلع من حياته، البت ملهاش ذنب.
- براحتك بقى.
أخَدت نفس عميق وكملت:
- يا ماما بقولك إيه، هو رحمة راحت فين بعد ما سلمت عليا؟
- هتجيب أمها وخطيبها، نصاية وجاية.
حركت راسي بِماشي، دخلت المطبخ فدخلت وراها:
- خطيبة أدهم عامله ازاي؟
بصتلي وكملت بهدوء:
- اشمعنا يا قلبي؟
- سؤال يا ماما..
- بت غريبة كده، حساها مش من توبنا.. حلوة مكدبش، بس مش شبهك أنتِ ورحمة، دي بتمسك ايده تصوري!
فتحت عيني بصدمة:
- ايد أدهم!
حركت راسها بِآه فبدأت رحلة عض ضوافري:
- قطع ايدها وايده قلالة الأدب دول.
حركت راسها وكملت بهدوء:
- وطول الوقت لازقة في الواد، وفتانة فتن.. كل ما تشوف حاجة تحكيها، ومش بس كده دي كمان مضايقة نيرمين أوي قبل كده قالتلها هي ايه الجلابية دي! ومرة قالت على اكلها طعمه استغفر الله استغفر الله زفت!
بصيت بِصدمة ورفعت حاجبي:
- بس أدهم مستحيل يوافق بالأسلوب ده مع طنط نيرمين!
- مبتقولش يا ستي، نيرمين مبتحبش تخرب بيت الواد أنتِ عارفة.
- ماشي يا ماما بس ده فس خطوبتهم بتعمل كده، ما بالك لو اتجوزوا!
حركت راسها واتنهدت باستسلام وعدم معرفة:
- ربنا يهديها عليهم بقى.
حركت راسي بهدوء ولقيت الجرس بيرن فخرجت جري أفتح، كانت طنط صباح وطنط نيرمين ورحمة في وشي فاترميت في حضن طنط صباح:
- وحشتيني وحشتيني يا مريومة، إيه الحلاوة دي!
خرجت من حضنها فطنط نيرمين حضنتني جامد:
- قطعتي بيا جامد يا مريم، شوف مش قليلة أدب ولسانك طويل.. بس حبيبتي ووحشتيني.
عيني دمعت غصب عني، مبحبش لحظات الوداع ولا فض الشوق، الحاجات دي بتحرك مشاعر مش فهماها:
- أنتوا وحشتوني أوي يا جماعة، كل حاجة كان دمها تقيل أوي أوي منغيركم.
طنط صباح طبطبت عليا وكملت:
- مفيش سفر تاني بقى.
ابتسَمت وغمزتلها:
- اسافر واسيبكم! مقدرش.
طنط صباح وطنط نيرمين دخلوا، فظهر قُدامي أكتر مشهد مكنش نفسي أشوفه.. كان واقف وهي ماسكة إيده، ابتسامتي اختفت، وابتسامته مكنتش موجودة.
"أرجعينا، لنرى عذبَ السنين..
نذكُر الماضي الثمين، حينا والساكنينَ،
خبرينا عن حكايات الطفولة والبدايات الخجولة.. كيفَ زارتنا عجولة!"
2 066
أنا وأدهم ورحمة سوا من أولى ابتدائي، كنا سوا في كل الدروس وفي كل المدارس، ماعدا مدرسة ثانوي كانت بنات لوحدها وولاد لوحدها، وقتها كنا سوا في الدروس، عانينا من كارثة تالتة سوا، وآلم فقدان الأحلام.. أدهم دخل كومبيوتر ساينس كريديت، بس أنا دخلت آداب ورحمة دخلت خدمة اجتماعية.. كليات لذيذة بس كنا هنفرح بيهم لو جم بمجموعنا مش درجة حرارة مصر كمان عشر سنين!
- هو ممكن تعمليلي كوباية قهوة؟
كنت واقفة في البلكونة، بحب على الساعة 7، 7 ونص كده أدخل أقف في البلكونة.. شكل الشمس وهي بتغرُب بيكون جميل، وياللجمال لو بشرب كوباية قهوة من بتوعي! اتنهِـدت وأنا بودع الشكل العسول ده وبصيت لأدهم بِاستسلام:
- ماشي حاضر.
جيت خارجة كمل بهدوء:
- متزعليش، لسه في أول الغروب.. القهوة مش بتاخد خمس دقايق.
بصيت لُه واتنهِـدت بهدوء:
- الخمس دقايق ممكن ينهوا مشهد غروب، مشهد شروق، وممكن ينهوا حياة انسان كاملة.
كمل ببساطة وهو بيحرك ايده:
- الخمس دقايق لما بيفضلوا خمس دقايق.. مجرد خمس دقايق بدون ما يبقى فيه قبلهم خمسة وبعدهم خمسة بيروحوا في النقاش والعناد وإننا نثبت لنفسنا إن بغيابنا هنضيع أحلى حاجة في يومنا، مش هتضيع.
بصيت لُه بعصبية وكملت:
- لو عاوز تقول حاجة قولها وبطل لف ودوران.
- أنتِ عارفة إني ولا بلف ولا بدور، أنا بتكلم دايركت.. لو عاوز أقول حاجة هقولها.
اتنفِست وأنا بخرج عصبيتي كلها في نفس قادر يحرقنا أحنا الاتنين:
- رايحة أعمل القهوة.
ابتسَـم وهو بيغمز غمزة صُغيرة:
- أوكية، مستنيكِ..
آه زعلنا، مش منه، ولا على نفسنا بس كنا شايفين إن أحنا بنذاكر أكتر من أدهم، المشكلة إننا كنا كمان بنذاكر لأدهم، فكنا شايفين إنُه كلنا لينا حق نحقق أحلامنا، جايز الغضب اللي جوانا ناحية أدهم كله بسبب إن محدش طبطب علينا يومها! أنا مش بغير منه، أنا زعلانة إنه يومها معرفش يشوف الدموع في عيوني، لو كان حايلني مكنش زماني لسه شايلة منه.
- القهوة..
خدها وكمل بغلاسة:
- ممكن تدوقي الأول، معنديش قابلية اتسمم.
اتنهِـدت بزهق وحطيتها قدامه:
- مش عاوز متشربش.
سكت ثواني فكنت خارجة، نادى عليا بِهدوء:
- يا مريم..
لفيت لُه فشاورلي أقعد، قعَدت فعلًا فعدل الكرسي بتاعه وكمل:
- أنا آسِف.
بصيت لُه وسكتت، بعدين بصيت قدامي تاني وربعت ايدي وأنا عيوني على الغروب، كمل هو بهدوء:
- أنتِ مكنش المفروض تخرجي من حياتي فجأة، أنتِ عارفة إننا كنا تلاتة.. وفي الواقع أنتِ كنتِ أقرب حد ليا واقرب حد لرحمة، أنا عارف إنك زعلتِ إني يومها فرحتي بإن بابا هيدخلني حاسبات مخلتنيش أركز في زعلك على مجموعك، شايفة إنها أنانية مني.. وأنتِ وقتها فرحتيلي وباركتيلي وفضلتِ معايا طول اليوم أنتِ وطنط، بس كأن اليوم ده كنتِ بتودعيني فيه، فتحت عيني تاني يوم مكنتيش موجودة.
اتنهِـدت وابتسَـمت بزعل:
- لأ بيتهيألك يا أدهم، أنتَ اللي مبقتش موجود.. الجامعة مش بس خدتك، الجامعة نستك صحابك، خلتك تنسى الناس اللي كانت معاك من أول خطوة، نسيت إننا كنا سوا وبقيت مع صحابك الجداد.. حتى تجمُعات العيال مبقتش تيجي فيها.
كمل بِبساطة:
- مبقتش بشوف إنك شايفانا صحاب.
- مش طبيعي أصلًا إننا نفضل صحاب، وماما وطنط قالوا كده حتى.. قولنا ده حرام، بس مقولناش إنك متجيش تزورنا!
- طيب ممكن نتصالح؟
بصيت لُه وحركت راسي بِنفي:
- المرة دي موعدكش إن لسه جوايا طاقة، أنتَ حسستني إننا كبرنا فجأة.. وأنا فعلًا اتأقلمت على إني كبرت، فأسفة أحنا مش صحاب.
حاليًا مشاعري مُضطرة،
أنا أصلًا دايمًا مشاعري مضطربة.. يعني أنا مبكرهش أدهم، بس حرام أولًا، ثانيًا مش حاسة إننا ينفع نرجع زي زمان، كبرنا.. واتغيرنا، وواقعنا فرض علينا حياة مُختلفة.. تانية جامعة! سنة جديدة، بتبدأ تُدرك في اجازتها حاجة من الاتنين؛
يأما إن صحاب الجامعة اللي عملتهم في سنة أولى كانوا مجرد زمايل، يأما عرفت تنجح في إنك تعمل صحاب حلوين.. وفي الحالتين فأنتَ بتلاقي نفسك بتراجع وراك، فين صحابك القدام! موجودين ولا اختفوا، مين بعد، ومين أختار يكمل.. وفي كل الحالات أتمنى متتخذلش في الأتنين وحد ينصرك.
***
ذكِرينا يا بقايا الأمسِ فينا، آآه..
ما أقسى الحنينَ، زادنا الشوقُ أنينَ،
حدثينا.. ما لها الجُدران خارسة،
هل تُرى تجفو وتنسى، غُربة الأرواحِ أقسى.
- مريم أنتِ واقفة عندك بتعملي إيه؟
ابتسَـمت على آثَر المكان اللي كنا متعودين نقعُد عليه سوا، قد إيه بيوحشك وبتفتقد المكان اللي اتعودت دايمًا عليه!
- كنت بتفرج على الشارع، بشوف اللي اتغيَر واللي لسه ثابت.
ابتسَـم بهدوء وجيه يمسك ايدي شديتها وبصيتله بتحذير:
- خلاص فكك، تعالي طيب نطلع بيتكم.. أكيد طنط مستنيانا.
حركت راسي بِإيجاب وطلعت معاه، خمس سنين! مش عُمر كامل.. بس كافيين لِبناء حياة مُختلفة، لصنع شخص جديد.
2 066
- الحدوتة 205، المرسال 205.. أنتَ هتيجي أمتى أنا زهقت!
- لما تبطلي تكتبيله، وتدوري عليه.
كانت باصة قُدامها وماسكة التليفون، رفعت عينها فكملت بغلاسة وأنا بقفل المرسال:
- ملكيش دعوة أنتِ، متتدخليش في مشاعري.
ضحكت بِسُخرية وكملت:
- مريم حبيبتي أنتِ مشاعرك مش موجودة غير في المراسيل والحودايت، فين مشاعرك في الواقع؟ أنا مش شيفاها.
كملت وأنا بطلع صندوق المراسيل وبحطه فيه:
- يومًا ما هتشوفيها، مع حد يستاهلها.
- قال يعني البرنسيس بتقبل تكلم حد.
- البرنسيس مش مضطرة تقبل تكلم حد مش مناسب، لما يجي الشخص المناسب هعرف.
قفلت التليفون رمته جنبها وربعت ايديها:
- ها بقى، منين.. وأمتى، وازاي لما أنتِ رافضة تتعاملي مع الكل؟
قعدت قدامها ومسكت ايديها وابتسَـمت وأنا قاعدة قدامها:
- يا رحمة يا حبيبتي أنا مش رافضة، أنا بس حطيت وفرضت على نفسي حدود وقواعد.. وخليت الكل يحترمها، أنا عاوزة أحافظ على نفسي وعلى قلبي.. مش حمل أدخل في حاجات مش ليا، فاهماني؟
ابتسَـمت وخدتني في حضنها:
- عامةً عارفة أنا بهزر، وبعدين يا بخته بمريومي هياخد أرَق بنوتة وأشطر كاتبة، قوليلي بقى طنط هتخلص المحشي أمتى؟
خرجت من حُضنها وبصيت لَها بقرف:
- هو أنتِ مجنونة؟
ابتسَـمت بغلاسة:
- بههه معاكِ خلي خلقك واسع كده.
خرجت برا لماما، فكانت طنط صباح مامت رحمة قاعدة معاها، وقاعدة معاهم طنط نيرمين مامت أدهم.
- بقولكم إيه يا أرق أولياء أمور.. فككم من حكايات المصاطب دي وقولولي الأكل هيخلص أمتى.
طنط نيرمين بصتلي بقرف مصطنع:
- كله هياكل إلا أنتِ..
حطيت ايدي في وسطي ورفعتلها حاجبي:
- وليه بقى يا حبيبتي؟
- بصوا الأسلوب بصوا..
ماما ضحكت وكملت:
- أنا بحسكم أنتوا الاتنين في تالتة ابتدائي، من وهي صغيرة تموت في مرازية نيرمين.
غمزتلها وكملت بضحك وأنا رايحة اقعد جنبها:
- نونا حبيبتي، مش كده يا نونا؟
اخدتني في حضنها وكملت:
- آه طبعًا دي مرات ابني.
خرجت من حضنها وقمت وقفت:
- يا ستي ايه ده اعوذ بالله مش لاعبة..
- وأنتِ تطولي يا بت؟ ده زي العسل حبيب أمه.
- الحمدلله مش عاوزة أطول، دي هتبقى أوحش طولة طولتها في حياتي.
رفعتلي حاجبها وكملت:
- طيب ده راجع النهارده وهيعدي عليا ياخدني.. هقوله عليكِ.
حسيت بأضطراب سريع جدًا في مشاعري، أنا مبحبش أدهم.. بس في وجوده بحس بمشاعر غريبة جدًا مبعرفش احددها، بكون مرتاحة ومبسوطة ومتطمنة، بحس إني في بيتي وهو موجود.. وبحس إن مشاعري دي لأن أدهم صديق طفولتي حرفيًا، يعني ده الأمان الطبيعي اللي ممكن احسه مع أخويا مثلًا.
- هو فيه إيه من ساعة ما خرجتِ وجيتِ وأنتِ مش على بعضك..
قعدت جنبها وأنا بفتح اللاب توب على inside out2، وده طبعًا مُدبلچ من التليجرام لأن ديزني مُقاطعة.. قعدت جنبها وكملت بهدوء:
- أدهم هيجي ياخد طنط نيرمين وشكله هيتغدى معانا.
بصتلي ورفعت حاجبها بضحك:
- ااهه، قُلتيلي أدهم جاي.. طيب حلو أبقي قوليلي علشان نخرج نسلم عليه، ولا نقعد معاه شوية؟
رفعع حاجبها وبصتلي بِجنب عينها:
- أنتِ إيه رأيك!
- رأيي تفضلي ساكتة وتخرسي خالص يا قلبي، إيه رأيك أنتِ؟
حركت راسها بِإيجاب وكملت:
- يعني أوكيه اللي تشوفيه أنا بقول علشانك بس.
سكتت ومردتش عليها، أصل هرد عليها بِإيه قليلة الأدب والأخلاق دي! أدهم أدهم.. مُجرد أخوات.
- مريم، رحمة الأكل اتحط يلا..
وقفت علشان تخرج وقبل ما تخرج بصتلي:
- مريم ألبسي حاجة عسولة بقى علشان أدهم جاي.
- فكك من مريم يا رحمة الله يهديكِ.
ضحكت وخرجت، ماما قالتلي البس اسدال احتياطي علشان أدهم فعلًا جاي واحتمال يلحقنا على الأكل.
- حد يفتح الباب..
كُنت لسه خارجة من الاوضة علشان بلبس الاسدال، رحمة بصت بطرف عيونها وضحكت وأنا رايحة أفتح، روحت فتحت الباب فلقيته هو.. كان واقف بيقلع الكوتش لما رفع عيونه وشافني رمالي الشنطة اللي في ايده:
- امسكي كده امسكي.. ساعديني شوية.
رفَعت حاجبي وأنا باخد الشنطة، هو أنا ملحقتش أمد ايدي هو اتصرف وحطها في ايدي.
- عاملين أكل إيه يا عسولة..
- عسولة إيه هو أنتَ جاي تبيع لبن هنا، ما تتظبط كده!
قلع الكوتش ووقف معدول وهو بيبصلي:
- بصي يا مريم، قدام الرد منك عندي عشرة.. بس كلهم هيفضلوا جوايا لحد ما أكل، جعان يا مؤمنة جعان.
أشفقت على حالته يا حرام فسكتت وعديته بدون جدال، بس علشان هو أدهم فدخل قعد يرازي في الكل، من صغرنا عمومًا ورحمة هادية أنا وأدهم اللي لينا في المرازية.
- مين عامل طشة الملوخية؟
- أنا يا دوما..
ضحك وهو بيهزر معاها:
- طول عمرك بتعملي أكل تحفة يا طنط.
- معمول خصوصي علشانك، مريم ورحمة هنا كل يوم.
بصيت لها ورفعت حاجبي:
- أخد اوضة جنب العمارة ولا ايه!
ضحك وهو بيبصلي وبيمدلي حتة فراخ من اللي قدامه:
- لو تبطلي تغيري مني بس، خدي كلي يـ..
بصيتلُه بتحذير فكمل بابتسامة غلسة:
- يا مريومة.
2 066
_اتفضلي يا فندم معاكِ طارق من خدمة العملاء
=هو اللي لا يجد أي مكان يسع أحزانه بيروح فين يا طارق؟
_نعم حضرتك!
=جاوبني يروح فين بقولك!
_أي مكان يلمه و يسبنا نشوف شغلنا حضرتك
=أنت بتزعقلي!
_أبدًا
=لا أنت بتتزربن عليا!
_محصلش حضرتك
=امممممم
_حضرتك نمتي اقفل!..
=تعرف يا طارق الإنسان فاقد الشغف أوي
_كلنا حضرتك بس مستمرين في السعي غصب عننا
=تفتكر هنري كيفيل هايرجع سوبر مان تاني!
_هو في إيه حضرتك!
=أنت بتزعقلي !
_محصلش!
=طب ممكن تتصل بفريد كورهان تقوله سيبك من سيران في هنا دعاء برقبتها!
_يا مثبت العقل و الدين يارب!
فجأة عيطت فقال بسرعة:
_يا آنسة مالك معملتش حاجة!
=انا عايزة أكل كفتة و بشاميل
_ياصبر أيوب!
=جعانة والله
_ماتكلي و سيبني اشوف شغلي!
=لقد خذلني العالم حتى أنت يا طارق
_هو أنا اتنيل اعرفك ياستِ!
=تعرف!...
_هو شِفت منيّل و شغلانة سودا على دماغي أنا عارف!
=كملت: كان بيحب الأسود هو كمان
_مين دا!
=حسام ختشيبي
_و ليه كان!
=عشان سابني وراح خطب بت هَشكة بتقوله يا كتكوتي
_حقه
=طب هو عماشة وحش!
_هو مين!
=كنت بقول لحسام يا عماشة
_و زعلانة إنه سابك!
=عيطت:كان بيقولي انتِ لُبابة القلب لحد ماجتله لُبة تانية و سابني!
_لُبابة!
=طارق
_اممم
=أنت خاطب؟
_يهمك في إيه!
=كنت هانصحك و اوصيك
_انصحي نفسك، اجري
=ماما اتخانقت مع خالتو عشان راحت تزور الولية اللي بابا كان خاطبها زمان
_أنا مالي!
=ماما بهدلت خالتو يا طارق و قلبت على بابا و حوار كبير
_انا مش صاحبتك فوقي!
=بس تعرف السر! هي عملت كل دا عشان ماتوديش زيارة لبنت خالتو اللي اتجوزت و لا تعمل أي حاجة في البيت و لا تتطبخ...
_اقفلي يا حاجّة!
=عقبال مابقى انا و أنت في الحجاز يارب
_يا صبر أيوب!
=طارق أنا فتحت الشباك
_طيب
=مش غيران عليا ليه!
_بت انتِ!
=عيطت:أنا كدا محدش طايقني! انا خلاص هنط من الشباك و انتحر سلام
سكوت لمدة دقيقة :
_هي انتحرت بجد!
=خُفت عليا يا طارق
_يا الله! اقفلي يا بت!
=تعرف! أنا دلوقتي بفكر في عنوان قصتنا
_قصة إيه!
=حُبنا
_نعم!
=أنا ارتحتلك خلاص و انت خُفت عليا يبقى خلاص كتبنا اول سطر في كتاب حياتنا مع بعض
_أقفلي يابت انتِ!
=لو قفلت هاقدم شكوة فيك في الشركة!
_أنا أصلاً هاستقيل!
=استنى!طارق بلاش الهزار دا! بتشوف غلاوتك يعني! طارق ماتسبنيش يا طارق بعد ما اتعودت عليك! طارق!
غادة_عادل
2 066
+3
#جمعه_مباركه ❤️🌿
الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""
2 066
- انتي لسه شوفتي حاجة.
عيني دمعت - انت اللي استفزتني على فكرة.
- حبيت غيرتك عليا فقُلت اشوف رد فعلك.
- يعني مأخدتش رقمك؟
- لأ.
في ثانية الدموع اختفت وضحكتي بقت من الودن دي للودن دي، شدد على ايدي بضيق - واتمنى اللي قولتيه دلوقتي يكون مجرد كلام وخلاص علشان لو حصل هتشوفي مني وش مش هيعجبك.
سحبت ايدي من ايده بوجع - ايدك دي ايه! انا كنت بعمل كدا علشان أضايقك زي ما ضايقتني مش اكتر. وبعدين انت بقالك اكتر من شهر متجاهلني، احنا اتفقنا انك هتاخد وقتك بس متفقناش انك تتعامل على إني مش موجودة.
- مش معنى إني بحاول مكلمكيش يبقى بتعامل على انك مش موجودة.
- وليه اصلا بتحاول متتكلمش معايا؟!
بصلي وسكت، ضغطت على ايدي بحزن - أدهم، لو عاوز بابا يتكلم مع جدو ...
- متكمليش.
- انا مش هستحمل المعاملة دي، لو علشان تعيشني في الوجع اللي عيشته فصدقني وصلت للي عاوزه.
بصلي بعتاب - انا عمري ما اتمنالك انك تتوجعي، آجي انا وأوجعك!
- امال ليه بتعمل ايه؟
- خايف يا إسراء.
- من ايه؟!
- من وجودك معايا، خايف إن مشاعرك ليا متبقاش حب، يمكن تكون إمتنان لإن كلامي أثّر فيكي وكان سبب إنك تتغيري.
بصيت في عينيه قصد علشان يشوف نفسه في عيني - ولسه خايف؟
المكان بقا هادي لثواني وعيوننا اللي اتكلمت، هز راسه بنفي - انا تايه، في عيونك.
عيني ضحكت - اسمع بقا، انت لو تجاهلتني تاني أو كلمت أي بنت هزعلك.
شاورت على قلبه - دا ملكي انا بس وعينيك دي مش مسموح لهم يشوفوا غيري.
ضحك واتحرك وهو بيشد ايدي - طب تعالي .
- هنروح فين؟
- لجدي، اظن كفاية كدا ونكتب الكتاب.
ولإني مش مدلوقة خالص وافقت إن كتب الكتاب يبقى بعد يومين، يومين وهكون مراته، مين كان يصدّق إن إسراء تكون أسعد واحدة في اليوم دا بعد ما كانت رافضة!
- خليك عندك.
ابتسم وهو بيقرب ناحيتي - انا ليا حضن ومش هتنازل عنه.
- عيب كدا، هنادي على جدي.
- دا هو نفسه والله.
- نفسه ايه؟
- إني أحضنك.
ضحكت - لا والله!
وقف قصادي - اها والله.
- أدهم!
- يا قلبه.
يلهوي عليا وعلى قلبي اللي بيدوب - تم التثبيت بنجاح، أُحضن أحضن. ضحك وهو بيضمني ليه وهمس جنب ودني - بحبِك يا دكتورة.
ضربته على كتفه بغيظ فضحك أكتر - يا إسراء، بحبِك يا إسراء.
اسراء_مصطفى
2 066
- حبيتيه؟
بصيت في الأرض وشبكت ايدي في بعضها، رفع وشي ليه - قوليلي يا حبيبة بابا اللي انتي حاسة بيه.
دموعي نزلت و اتكلمت بصوت مهزوز - بحبه.
ابتسم وهو بيحضني - أُمال ليه مغلباه كدا؟
- علشان هو مبيحبنيش، مينفعش بعد كل اللي حصل دا أروح أقوله إني بحبه.
خرجني من حضنه وهو بيبصلي وبيضحك - أدهم مبيحبكيش! والله انتي هبلة، أمال ليه جدك مصمم على جوازكوا كدا؟ ماهو نفسه يشوف أدهم مبسوط مرة ويحققله حاجة نفسه فيها.
- قصدك ايه؟!
- أدهم طالب ايدك مني من وانتي في اعدادي، كان هو في ثانوي ولقيته جاي يقولي إنه بيحبك، وقتها ضحكت وقولتله ماشي علشان جوايا قُلت دي فترة مراهقة وكدا بس لقيت أدهم بيكبر وحبك بيكبر جواه، عينيه كانت فاضحة حبه ليكي، قلقه عليكي لما بتكوني حزينه أو تعبانة وغيرته عليكي لو حد حاول يقرب منك، لهفته وهو جاي يطمن عليكي بعد كل إمتحان ليكي، وفرحته بيكي لما حققتي حلمك ودخلتي الكلية اللي نفسك فيها. حاجات كتير كانت مبينة إن أدهم بيحبك وصدقيني عمرك ما هتلاقي حد يقدّرك ويحبك قده.
دموعي اتحولت من حزن لفرحة، كنت حاسة والله بحبه دا بس بسبب طريقته بقيت اكدب نفسي.
خرجت الجنينة لقيته مش موجود، فضلت قاعدة مستنياه لحد ما ييجي من الشغل، اول ما لمحت نور عربيته وقفت مكاني بحاول اجمع الكلام اللي هقوله.
- انتي بتكلمي نفسك؟!
- كويس انك جيت، عاوزة اتكلم معاك.
- اتكلمي.
- بابا قالي إنك اتكلمت معاه.
- ماشي وبعدين؟
- وقالي كمان إنه هيتكلم مع جدي بكرة.
- أتمنى تكوني ارتاحتي.
- بصراحة لأ.
اتنهد بتعب - عاوزة ايه تاني؟
- عاوزاك تحبني.
بصلّي لثواني بيحاول يستوعب اللي قولته - أحبك ازاي يعني؟!
غصب عني عيطت، اتكلم وهو مخضوض - مالك يا إسراء؟
ضحكت وسط دموعي - أول مرة متقوليش يا دكتورة.
- انتي تعبانة؟
هزيت راسي بنفي - انا بحبك.
كان بيبصلي بصدمة ومش مستوعب اللي قولته، رجع خطوة لورا وهو بيحاول يجّمع انا قولت ايه - إنتي اكيد سُخنة.
رفعت عيني لعينيه - انت بجد موافق إن بابا يتكلم مع جدو؟
- دا اللي انتي عايزاه.
- وانت عايز ايه؟
- مش هتفرق.
- حتى بعد ما قولتلك إني بحبك؟
- وايه اللي يخليكي تحبي واحد زيي؟ هتقبلي بيا وانا ..
رفعت ايدي حطيتها على بوقه علشان ميكملش - انت أحسن راجل انا قابلته في حياتي.
نزلت ايدي وقعدت تحت شجرة، قعد قصادي - عارفة اني كنت بفكر بطريقة غبية وبحكم على الناس من مظاهرهم بس كل دا اتغير وانت السبب.
- انتي حسستيني إني قليل ودا احساس صعب اوي.
- وانت أخدت حقك مني، قدرت تكسر غروري وتعرفني إني غلط والدليل إني حبيتك.
- ومش خايفة أرفضك؟
- لأ علشان عارفة انك بتحبني.
رفع حاجبه بابتسامه - ايه الثقة دي؟
- يعني انت مبتحبنيش؟!
بص في عيني بنظرة خلت قلبي يدوب أكتر ماهو دايب - بحبك، قلبي حبك من سنين وفي كل مرة اتمنيت أتخلص من حبي دا بلاقيه بيكبر جوايا، طيفك بس كفيل انه يخليني أسعد انسان، كان نفسي تحسي بمشاعري وغيرتي وخوفي عليكي، كان نفسي تحسي بوجعي في كل مرة بتقللي فيها مني وانا بسكت علشان بحبك.
اتنهد وكمل - انا مش بشوف نفسي عليكي أو باخد حقي منك بس انا محتاج وقت.
آخر جملة دمرت الأمل اللي اتبنى جوايا من كلامه - ماشي، اذا كان دا هيرضيك فانا موافقة.
عنده حق، انا اذيته كتير فطبيعي يكون دا رد فعله، اكيد مش هياخدني في حضنه اول ما اقوله بحبك! هو استحملني كتير وجه دوري اني استحمل عقابه و أحس بشوية من اللي هو حاسه بسبب حبه ليا.
- بتبصيلي كدا ليه؟
- أبص براحتي ملكش دعوة.
- الدكتورة مين اللي مضايقها؟
ضربت برجلي في الأرض - بطّل تقولي كدا، انا إسمي إسراء مش الدكتورة.
ضحك على شكلي - ماشي، ايه اللي مضايقك يا ..
رفعت حاجبي بتحذير - يا إسراء.
قربت منه وضربته على كتفه بغيظ - كنت واقف بتتكلم معاها ليه؟
ضم حواجبه باستغراب - هي مين؟
قلبت عيني وانا بتكلم بطريقة الدلع اللي هي بتتكلم بيها - أستاذ أدهم ممكن رقمك؟ محتاجة اكلمك في حاجة ضروري.
خلصت كلامي ولقيته قعد على الأرض وهو بيضحك بصوت مسموع، اول مرة اشوفه بيضحك بالشكل دا، قعدت قصاده وانا قلبي بيطلع فراشات على شكله دا، اتكلمت بغضب مصطنع - كلامي يضّحك اوي كدا؟
- لما انتي سمعتي اللي قالته بتسأليني ليه؟
- انتي عطيتلها رقمك؟!
- ايوا ايه المشكلة!
قومت من على الأرض بغيظ - لا مفيش مشكلة خالص، متبقاش تزعل بقا لما تلاقي حد من زمايلي الولاد بيرن عليا، ماهو عادي بقا.
شد ايدي قبل ما أمشي و وقف قصادي، عينيه كانت غضبانة بس عيني كانت مركزة على مسكة ايده لإيدي - عيدي كدا قولتي ايه؟
رفعت وشي ليه وانا ببلع ريقي بتوتر - متكلمنيش بالإسلوب دا.
2 066
- بس دا مش سبب يخليه يسيب حاجة مهمة خصوصا لو دا مستقبله.
- أدهم مش بيبص على الشكليات ولا يهمه حاجة غير راحة أهله، من وهو صغير وهو عنده إستعداد يضحي بأي حاجة علشان اللي حواليه ولولاه مكنش شغل جدك بقا كدا، ولو على مستقبله فهو أحسن من ناس كتير في سِنّه وقدر يبقى ليه إسم برغم سنه الصغير، الشاطر يا حبيبتي هو اللي يعرف يثبت نفسه في المكان اللي موجود فيه وأدهم أثبت نفسه وبجدارة.
- بس ...
قاطعتني - الموضوع بسيط يا إسراء بس انتي اللي مركزة تفكيرك على حاجة معينة ومش عايزة تشوفي غيرها، مش قادرة تعترفي لنفسك ان أدهم اللي رفضاه شخص ناجح ويتحب.
عندها حق، انا اللي زرعت جوايا تفكيري دا واقنعت نفسي إنه صح رغم إني عارفة أدهم كويس وعارفة قد ايه هو شاطر وذكي.
- جدي بردو عمل اللي في دماغه وصمم إنه نلبس الدبل لحد ما أخلص إمتحانات.
- تقريبا خايف عليكي.
- من ايه؟
- من إن يتقدملك حد، أو يمكن عارف إننا بنكدب عليه فبيحطنا قدام الأمر الواقع.
- تعرف؟ بحب علاقتكوا ببعض أوي.
بص قدامه وابتسم بحب - جدي دا كل حاجة ليا، لما بشوف حبه ليا بتأكد إن دا عوض ربنا، محاولته إنه يسعدني بتخليني عاوز أعمله أي حاجة علشان أردله جزء بسيط من اللي بيعمله معايا.
- بابا كمان بيحبك أوي.
ضحك بهدوء - عمي دا صاحبي، اكتر حد بحب أتكلم معاه علشان بيفهمني، بحس إنه عارفني أكتر من نفسي وحقيقي وجوده بيطمني.
ابتسمت على كلامه وسألته بفضول - تفتكر ليه جدي مصمم يجوزنا لبعض؟
بص لعيني من غير ما يتكلم، نظرته كانت غريبة بس حلوة، حلوة أوي لدرجة وترتني - لو عرفتي السبب هتتضايقي أكتر.
هرب من قصادي قبل ما اسأله عن السبب ومش عارفة ليه مهتمتش! مكنتش مركزة في حاجة غير في نظرته ليا، تصرقاتي بقت غريبة ومش مفهومة من ناحيته، هو عمل فيا ايه! انا حتي بقيت أقابل الناس بابتسامة لدرجة بقوا يستغربوني، حتى المناسبات اللي كنت بتعزم عليها ومش برضى اروحها بقيت اروحها مع ماما، وحقيقي نظرة اللي حواليا اختلفت، بقيت أشوف نفسي بصورة كويسة في عيونهم.
- ممكن توصلني للجامعة؟
- هقول لعمي حسن ييجي يوصلك.
- انا قولتلك انت على فكرة.
ضيق عينيه بشك - انتي كويسة؟
- اها كويسة، هتوصلني ولا لأ؟
- هوصلك، اركبي.
ياربنا على بروده! ربع ساعة مش راضي ينطق بكلمة حتى! - هو انت بطلت تتعامل معايا ومتجاهلني ليه؟
- انا!
- في حد غيرك؟
- هو مش انتي كنتي عاوزة كدا؟
- انا مقولتش كدا.
- ما انا مش هستنى تقوليها صريحة، كفاية عينيكي كانت بتقولها دايما.
- مكنتش طلبت منك انك توصلني لو فعلا كلامك صح.
- صدقيني انا نفسي متفاجئ بطلبك دا، يعني مش خايفة إن حد من زمايلك يشوفني معاكي ويعرف إني خطيبك؟ وطبعا وقتها هتتحرجي إنك تقوليلهم إنك مخطوبة لواحد مش نفس مستوى تعليمك.
بصيت ناحية الطريق وسكت، يمكن أول مرة أحس بقسوة كلامي، وقّف العربية وقبل ما أنزل اتكلم - أظن إن عمي بقا كويس ونقدر نتكلم معاه.
فهمت قصده - والله شوف الوقت اللي يعجبك واتكلم معاه.
- أتكلم معاه بجد؟!
كان بيقولها وهو بيبصلي بنظرة غريبة ولإني كنت متضايقة منه مركزتش في حاجة غير إني أعند معاه - اها اتكلم معاه.
رزعت باب العربية وكإني بطلع كل غضبي فيه، اتمنيت إنه ميتكلمش مع بابا، انا حبيته! حبيت أدهم، الشخص الوحيد اللي قدر يطلع الحلو اللي جوايا ويكسر غروري، اعتراف صعب على واحدة زيي بس هو يستاهل، يستاهل واحدة أحسن مني، انا اللي طلعت قليلة عليه.
- أدهم اتكلم معايا.
جسمي اتهز وحاولت اتكلم كإنه مش فارق معايا - وحضرتك قولتله ايه؟
- عاوزك تعرفي الأول إن أدهم قايلي من وقت ما كنا في المستشفى.
- ايه؟!
- اها حكالي كل حاجة وانا اللي طلبت منه نأجل الموضوع دا لبعدين.
- للدرجة دي مش طايقني؟
- دا هو بردو!
- حضرتك تقصد ايه؟
- هو قالي قد ايه انتي كنتي رافضة، تعرفي إنه حتى من غير ما يقول سبب رفضك انا فهمته، ودا اللي خلاني اقوله تستنوا شوية.
بصيت في الأرض بإحراج - اشمعنا؟
- علشان زي ما انا شايف، اتغيرتي، عرف يغيّر طباعك واعتقد طريقة تفكيرك.
- هو انا كنت وحشة اوي كدا؟!
- لأ يا حبيبتي، انا بنتي مفيش أحلى وأحن منها، بس اوقات بنفكر بطريقة غلط ومش عيب اننا نعترف بكدا.
- معترفة إني كنت غلط ودلوقتي بقيت بفكر فعلا بطريقة مختلفة.
ضحك بهدوء - البركة في أدهم.
ابتسمت - هو فعلا السبب.
- السؤال المهم دلوقتي، انتي عاوزة ايه؟
- عاوزة ايه في ايه؟
- يعني عاوزة تكملي ولا عاوزاني اتكلم مع جدك وأقنعه بعكس كدا.
- ماهو مش هتفرق، كدا كدا أدهم مش عاوزني.
- جاوبي على سؤالي، انتي عاوزة ايه؟
عيني دمعت - مش عارفة.
2 066
بعدت بخوف - من فرحتي والله، حاسس بوجع؟
- لأ يا حبيبتي بقيت بخير لما شوفتكوا.
شاور لماما اللي كانت واقفة مكانها بتعيط علشان تقرب ناحيته، قعدت على الكرسي ومسكت ايده - مش مصدقة إنك بخير، الحمد لله.
أدهم شاورلي علشان نخرج - هنروح نشوف الدكتور ونرجعلكوا، يلا.
اول ما خرجنا وقفته - انت بتخرجني ليه انا ملحقتش أشبع منه.
- هي البعيدة غبية؟
عيني وسعت بذهول - احترم نفسك.
ابتسم بسخرية - معلش نسيت اني بتكلم مع الدكتورة.
اتغاظت من طريقته واتحركت من قدامه - رخم.
مش فاهمة ليه مبينطقش اسمي! كل ما يتكلم يقول يا دكتورة لدرجة اني بقيت اتضايق، بعيدا عن كل حاجة فهو ابن عمي واتربينا سوا يعني مش طبيعي ميقوليش بإسمي!
- بقا دا اللي انتي مش عايزاه؟
كانت بتقولها وعينيها على أدهم اللي مسابش بابا لحظة من أول ما فاق، أسبوع كامل في المستشفى قاعد جنبه علشان لو احتاج حاجة و صمم إن هو اللي يبات معاه.
- مش وقته كلام في الموضوع دا.
- امال امته؟
- نتكلم بعدين يا ماما، مش عاوزة بابا ياخد باله ان في حاجة.
- خايفة عليه بجد؟
وجعني سؤالها، حتى هي كمان شايفة إن مشاعري باردة اوي كدا! معقول أدهم كلامه صح وانا اللي عايشة في وهم؟!
- البيت نوّر والله.
- بس يا بكاشة.
ضحكت وانا بحضنه - عاملالك مفاجأة.
- ايه هي؟
- انا اللي عاملة الغدا النهاردة، عملتلك الأكل اللي بتحبه.
رفع حاجبه وهو مش مصدق - انتي دخلتي المطبخ؟!
بصيت بإحراج لأدهم اللي كان بيحاول يداري ابتسامته ورجعت بصيت لبابا - كله علشانك يا حمودي.
ضحك - مش بقولك بكّاشة.
- طيب يلا علشان الأكل هيبرد.
أدهم سنده لحد السفرة وقعدنا كلنا معادا هو، جدي اتكلم - ايه مش هتقعد؟
- لأ عندي شغل.
- اقعد اتغدى وبعدين روح شغلك.
قبل ما يرفض بابا اتكلم - قول انك مش عاوز تاكل من أكل إسراء، لا مفر يا أدهم لازم تتعود علشان دا اللي هتاكله بعد كدا ولا انت بقا خايف يجيلك تسمم؟
الكل ضحك وهو قعد قصادي وانا من غيظي فضلت باصة في الطبق، انا غلطانة اصلا اني وقفت عملتلهم أكل - الأكل طعمه حلو اوي، مكنتش متخيل انك بالشطارة دي.
- بجد!
ماما طبطبت على ضهري - انا بنتي شاطرة طول عمرها.
رفعت وشي لأدهم مستنية رأيه بس هو فاجئني بسكوته، مش عارفة ليه اتضايقت! حتى بعد الأكل مستناش وخرج على طول ومرجعش غير الفجر.
- أظن إن خلاص مصطفى ابني بقا كويس، يعني نقدر نعمل خطوبتكوا ونفرح بقا.
بابا اتكلم - وانا موافق جدا.
- ايه! لأ طبعا.
كلهم بصولي فاتكلمت بارتباك - أقصد يعني نستنى شوية، انا وأدهم مش مستعجلين أصلا.
جدي بص لأدهم - يعني انت رأيك كدا؟
- ياحبيبي احنا مش عايزين نزعلكوا بس احنا عايزين نستنى شوية لحد ما الدكتورة تخلّص إمتحاناتها وبعدها هنعمل الخطوبة ونفرح كلنا.
- يعني هو اليوم دا اللي هيعطلها عن دراستها؟
- كلها شهر يا جدو وهخلص، مجتش على الشهر دا.
- خلاص يبقى بعد الشهر دا نخليه كتب كتاب على طول، انتوا كدا كدا عارفين بعض كويس.
أصوّت! بقا انا بحاول أهرب من الخطوبة يطلعلي كتب الكتاب! بصيت لأدهم علشان يقول حاجة - تخلص بس إمتحانات ونتكلم في الموضوع دا.
- تعرف يا واد انت وهي لو طلعت بتشتغلونا انا هعمل فيكوا ايه؟
قرب عليه وباس ايده - ما عاش ولا كان اللي يعمل فيك كدا.
- زي عادتك يا ابن سليمان بتغلبني في الكلام دايما.
أوقات بستغرب العلاقة اللي بين جدّي وأدهم وازاي هما قريبين من بعض كدا؟ يمكن جدّي بيحاول يعوضه على فراق عمي ومراته، انا لسه فاكرة يوم وفاتهم وقد ايه أدهم كان في صدمة وقعد فترة طويلة على ما اتعافى.
- لسه صاحية ليه؟
- كنت بذاكر.
- تمام، تصبحي على خير.
لف وشه علشان يطلع أوضته، مقدرتش مسألوش - كنت فين لحد الفجر؟
التفتلي بانتباه - نعم!
- ايه مسمعتش؟!
- سمعت، بس مستغرب إنك بتسألي.
- طبيعي اسأل، لا انت ولا جدي بتقعدوا في الشغل للوقت دا.
- وانتي مالك؟
بصيتله بصدمة - ايه!
- احنا مش اتفقنا ان كل واحد يخليه في حاله وميتدخلش في حياة التاني؟
- عندك حق، انا أصلا غلطانة إني بطمن عليك.
بني آدم مستفز! صحيح ايه اللي يخليني أروح اسأله؟ انا اللي غبية، ازاي أقلق عليه أصلا وليه؟! اكيد يعني رد جميل علشان اللي كان بيعمله مع بابا الفترة اللي فاتت، صح؟ صح، اكيد دا السبب يعني.
- انتي واقفة تراقبيه وهو بيشتغل؟
اتوترت - ها! اكيد لأ، انا كنت واقفة عادي.
- ماشي هعمل مصدقة، بس تفتكري انك لما تحبي تحكي ماما موجودة.
سألتها باهتمام - هو أدهم ليه مكملش تعليمه؟
- علشان وقتها باباكي سافر تبع شغله وبعدها على طول جدك تعب ومكنش في حد يساعده فأدهم قرر إنه يساعده ويتفرغ للشغل معاه.
2 066
- الجواز مش عافية.
- افضلي ارفضي في النعمة لحد ما تروح من ايديكِ.
ابتسمت بسخرية - اها وأدهم ما شاء الله عليه، فرصة متتعوضش.
ضربت كف بكف وهي مش مصدقة إني رافضاه - أدهم اللي مش عاجبك دا هتعرفي قيمته بعدين بس هيكون فات الأوان.
- سيبيها براحتها يا مرات عمي.
كان صوته، اتوترت ولفيت وشي ليه، لقيته واقف وحاطط ايديه في جيوب بنطلونه وملامحه باردة، ماما اتكلمت - حقك عليا يا ابني والله انا ..
قاطع كلامها وابتسملها - متقوليش حاجة وبعدين انا مش زعلان منها، الدكتورة عندها حق تنقي وتختار براحتها اللي هيتجوزها، هي مش قليلة بردو.
كمل وهو بيبص في عيني - ولازم اللي يتجوزها يكون من مقامها مش واحد زيي، ولو على جدي انا هتكلم معاه.
قبل ما اتكلم اتحرك ومشي، ماما بصتلي بعتاب وخرجت هي كمان، اتأثرت بكلامه بس كدّبت إحساسي واقنعت نفسي إني صح، أدهم مكملش تعليمه بعد ثانوية عامة، إنما أنا دكتورة والبلد كلها هنا بتتفاخر بيا، ليه متجوزش واحد تعليمه عالي زيي واتجوز واحد مكملش تعليمه؟!
- يعني ايه هنتجوز بردو؟!
- انا قُلت اللي عندي.
بصيت بعصبية على أدهم اللي قاعد ساكت - اها والبيه مفهمني إنه هييجي يتكلم معاك ويقنعك تلغي الجوازة اتاريه جاي يكسب رضاك.
جدي قام من مكانه بغضب - انتي بنت قليلة الأدب.
وقبل ما يقرب مني أدهم كان واقف بينا - خلاص يا جدي انا هتكلم معاها، هدّي نفسك علشان متتعبش.
- خُدها من قدامي دلوقتي.
هو ايه خدها دي! شاورلي امشي فمشيت بعصبية وهو كان ورايا، اول ما خرجنا في جنينة البيت ملامحه قلبت والغضب كان باين في عينيه - انا ممكن أحاسبك على كلامك اللي قولتيه جوا بس انا هسكت علشان خاطر جدي وعمي.
قلبت عيني باستهزاء- لأ كتر خيرَك.
تجاهل أسلوبي - انا اتكلمت مع جدي وحاولت أقنعه فعلا إننا مننفعش لبعض بس هو مصمم على رأيه فمكنش في ايدي حل غير إني أسكت علشان خُفت يتعب.
قبل ما أرد كان ايده قدام وشي بيمنعني أتكلم - وقبل ما ترمي كلام ملوش لازمة عاوزك تعرفي إن انا كمان مش عاوز الجوازة دي علشان مش أدهم سُلَيْمان اللي يتجوز واحدة غصب عنها.
حاولت أتحكم في أعصابي واتكلم بهدوء - والمفروض هنعمل ايه؟
- مش هو عايزنا نقرأ الفاتحة لحد ما عمي يقوم بالسلامة؟ خلاص نعمله اللي هو عايزه ولما عمي يبقى كويس، وقتها هو الوحيد اللي هيقدر يقنعه إنه يغيّر رأيه.
- هو ازاي اصلا عاوز يعمل كدا وبابا في المستشفى؟! يعني دا وقته!
- ماهو بيعمل كدا علشان خايف عليكي، عمي في المستشفى تعبان وجدي كمان عارف إن صحته مش كويسة وعلشان كدا خايف حد فيهم بعيد الشر يحصله حاجة ويسيبك فعاوز يطمن عليكي لكن انتي اللي شايفة الموضوع من ناحيتك بس.
اخدت نفس عميق - تمام، انا موافقة بس بشرط.
- قولي.
- في المدة دي ملكش دعوة بأي حاجة تخصني، كل واحد فينا هيخليه في حاله ومش هيتدخل في حياة التاني.
- ماشي.
عيال احنا علشان نمثل، والله جدي دا غاوي تعب، لما احنا الاتنين رافضين ليه هو مصمم على قراره اوي كدا؟ أي تعب اعصاب وخلاص ولازم احنا اللي نتحمله.
- الف مبروك يا دكتورة.
بصيتله بضيق - انت بتتريق؟
قعد قصادي - جدي مبسوط اوي، صعبان عليا إنه مصدّق أننا هنتجوز بجد.
- بتراجع قرارك ولا ايه؟
- لأ متخافيش انا عند كلامي ليكي، انا عارف إن زعل أو فرحة جدي مش هيفرقلك في حاجة.
- ليه بقا حد قالك ان معنديش دم؟!
- الدكتورة إسراء مبتفكرش غير في نفسها والكل عارف كدا، أهم حاجة نفسها وشكلها قدام الناس.
اتضايقت من كلامه لكن حاولت مبينش دا - لو دا رأيك فيا فميهمنيش اصلا.
- دا مش رأيي، دا رأي البلد كلها، اوعي تكوني مفكرة إنهم طايرين بيكي علشان دكتورة وكدا، محدش فيهم بيحب يتكلم معاكي بسبب أسلوبك المتعجرف ومناخيرك اللي طالعة بيها السما لإنك مفكرة إنك عملتي إنجاز محدش عمله غيرك.
عيني لمعت بالدموع من كلامه، بصلّي بتركيز - الحقيقة بتوجع مش كدا؟
صرخت فيه - انت عاوز توصل لإيه؟!
- ولا حاجة، حبيت بس أعرّفك أهل البلد شايفينك ازاي.
- ولا حد يهمني وحابة نفسي كدا، ولو على الإنجاز فأنا فعلا عملت إنجاز مش ذنبي انهم جهلة.
ضم ايده وضغط عليها دليل على غضبه - الجاهل اللي بجد هو انتي علشان بتقيمي الناس بالشهادات، انتي مش بس جاهلة لأ وعامية كمان.
حسيت إني هنفجر من غيظي لو وقفت معاه أكتر من كدا، دخلت أوضتي وانا بحاول أهدّي نفسي ومتأثرش بالكلام الغبي اللي قاله.
- عمي فاق ومستني يشوفكوا.
- بجد؟
- اها والله انا عنده دلوقتي، حتى إسمعي.
فتح الاسبيكر وسمعت صوت بابا فضحكت بصوت عالي - هقول لماما ونيجي على طول.
جريت على ماما وقولتلها، مكنتش مصدقة ان بابا الحمد لله فاق، اخيرا هسمع صوته تاني، اول ما فتحت باب أوضته جريت عليه وحضنته - براحه يا دكتورة عمي لسه تعبان.
2 066
- عشان هنخليها هنفضل حبايب للأبد انا بحبك .. وحتي لو مكنتش بتحبيني انا ه
قاطعته و حضنته جامد: اخيراااا وانا كمان بحبك اوي
ضحك: اخيرا!؟
- انا بحبك من واحنا صغيرين يا يوسف!
= وانا كمان.. انا خوفت اخسرك باعترافي ده وفضلت كاتم كتير بس خلاص مش هسمح تضيعي مني..
- وانا عاوزة افضل معاك للأبد
ابتسم وهو بيبادلني الحضن: يبقي اتفقنا.. وهنغير القاعده.
ضحكت وبصتله: حبايب للأبد!!؟
- لآخر نفس فيا يا كارما.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تمت.
متنسوش تعرفوني رأيكم.🦋♥️
#قواعد_صداقتنا 🩷 📃.
سلسبيل محمود
2 066
- مش حد مهم
= يوسف ولا اي
- ءءء اها
= اممم مترديش فعلا عندك حق
قلبي دق بخوف ومبقتش مرتاحه فجأه بصيت للطريق ورجعت بصيت ل شريف: هو مش ده طريق الشركه يا شريف ؟ ها ؟ ده مش طريق الشركه؟
ابتسم ببلاهه: ايوه مانا عارف
- انا عايزه ارجع الشركه يا شريف!
= .............
مردش عليا و انا فتحت على يوسف بسرعه: كارما انتي فين !
- يوسف اللحقني !
" شريف بدأ يتج*نن و بيحاول يشد الموبايل مني و كنا هنخبط ف عربيات عالطريق وانا عماله اصر*خ من الرعب "
- يوووووسف
= كارما ردي عليا انتي فين ؟؟؟
- على طريق ال *** عالكوبري الجديد تعالي ب
" مكملتش كلامي لأنه شد من الفون رماه وانا حاولت اضربه و ازقه عشان يقف بالعربية ولكن هو مكمل لحد ما فجأه سمعت صوت فرمله شديده وعربية قدامنا و كل حاجه قدامي بقت سوده.. "!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
في غرفه | في مستشفي القاهرة
- بابا..؟؟
= كارما!!! حمدلله على سلامتك يابنتي !! انتي كويسة سمعاني؟
- عمي؟ انا فين؟؟
يوسف بقلق: حاسه ب اي ؟؟؟
محمود: انا هخلص الإجراءات مع الظابط وانادي الدكتور حالا
حركت عيوني بتعب: هو حصل اي انا .. انا
- اهدي بطلي كلام
= يوسف انت جيت امتي! انت سبتني صح
عيوني بدات تدمع وهو قرب عليا بسرعه و طبطب على راسي: بس بس اهدي انا معاكي كل حاجه هتبقي كويسة.. انتي بس عملتي حد*ثه و راسك اتخبطت جامد الأحسن دلوقتي تهدي و تريحي وانا معاكي انا مش همشي ولا هسيبك
حاولت اخد نفسي بهدوء: لا انت سبتني مكنتش معايا و شريف ... شريف
" رجعت اعيط تاني وهو بيحاول يهديني واخر حاجه شوفتها الدكتور دخل و حط حقنه فالمحلول.."
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" بعد يومين "
" فوقت ولقيت يوسف نايم على كنبه جمبي كنت افضل شوية ايدي ملفوفه و كمان رجلي وراسي واضح اني مبقتش نافعه.. بدأت افتكر كل حاجه وافتكرت مكالمه يوسف ليا! وشريف الى اتحول و صدمني.. ليه عمل فيا كده ! "
" قومت وحاولت اقعد وفضلت بصاله وبفكر ازاي قدر يحس بحاجه تجاه شريف وطلعت صح مكنتش عارفه اقوله اي؟ انا عبيىىطه زي ما قال "
اتحرك وبص عليا بنظره سريعه و استوعب اني صاحيه فا قرب عندي بلهفه: انتي كويسة؟
"فضلت ساكته و بتأمل ملامحه.."
- حاسة ب اي ؟ انادي الدكتور
هزيت راسي بالرفض فا مسك ايدي: طب انتي كويسة
بصتله بعيون بتلمع: انا اسفه
لمس خدودي برقه: انا الى آسف عشان كنت بعيد عنك و سبتك للي حصل
- انا لحد دلوقتي مش فاهمه!! ليه!
= متفكريش فأي حاجه و ريحي
- انا عاوزة افهم!
= مكنش طبيعيي كان مريض نفسي و قعد تلت سنين يتعالج و بعدين خرج و أبوه مديون اكتشفت كل ده لما دورت وراهم بس ملحقتكيش فالوقت المناسب! كنتي معاه فالعربية و عمل بيكي الحد* ثه وقال فالتحقيق انوه لما حس انوه اتكشف كان هيخطفك عشان يساومنا بيكي و نرجع الشراكه
بعياط: كل ده غلطتي انا كان لازم اسمع كلامك انت طلعت صح!!
حضني بحنان: ششششش بطلي عياط يا كارما واهدي.. اهم حاجه انك كويسة! و هو خلاص اتحبس ومش هيخرج تاني كل حاجه هترجع طبيعيه..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
بعد مرور شهر | في الشركه
" فات شهر كامل..! بقيت احسن؟ اها كتير و قدرت اتحرك على رجلي بس لسه بتوجع شوية رجعت الشغل وانا الى طلبت اكون ما يوسف ونشتغل سوا نسيت كل حاجه و قررت ابدأ من جديد! بس يا تري هو نسي! و ممكن ف يوم نكون سوا! ممكن يقولي بحبك؟! "
- كوكو مشغولة؟!
= لاء انت خلصت؟
- أها
= هعمل كام حاجه وابقي خلصت
- في ايفنت للشركه و عاوزك معايا نختار بدله
= يوسف! انت عندك خمسين بدله وبعدين عمي مجبش سيرة ليه؟
- ماهو لسه بدري عليه المهم خلصي بس ويلا
" خلصت و نزلنا سوا فعلا بس خدني و روحنا مكانا المفضل.. وسط الزرع و الورد "
- دلوقتي بقي احنا بنبدء صفحه جديد بصي عالقمر.
بصيت للسما: اي ده ! القمر مكتمل
ابتسمتله: طب انا عايزه اتكلم الأول!
- ماشي ياستي قولي
= مش عاوزاك تزعل عشان الى حصل انت كان معاك حق وانا غلطت مش عارفه اصلا ازاي ملومتنيش انا تخيلت تتعصب عليا.. ما علينا انا بس كنت مدايقه عشان اخر مره بينا انت كنت.. وجعتني وفقدت اعصابك عليا
مسك ايدي بحنيه: وانا آسف عشان المره دي لكن كنت خايف عليكي و كنت هتج**نن وانا مش عارف امسك عليه حاجه ومحدش مصدقني كلمت بابا قبلك و قالي الولد عادي وانا مكنتش مرتاح له! بس ده عمره ما هيتكرر وحقك عليا
- انا فاهمه.. واكتر حاجه قدرتها انك مكنتش شمتان فيا
= كارما؟ اكيد مش هشمت فيكي! وبعدين دي قاعده 9 محدش ينفع يشمت فالتاني ولازم نواسي بعض!
ابتسمت: ايوه.
- علفكره بقي انا كنت بضحك عليكي انتي هتيجي معايا نجيب بدله و فستان ليكي بس مش عشان ايفنت الشركه
= امال عشان اي ؟
- فاكره قاعده 1 ؟
= أكيد.. هنفضل صحاب للابد.
- عاوز اغيرها
= ايه !! يعني اي مش فاهمه مش عاوز نبقي صحاب!
- لاء.
= ليه؟
2 066
وقف وبصلي: براحتك؟؟؟؟ وبعدين انا مش طيب وعلى نياتي زيك!! متيجي اقولك عيوبك انتي كمان !!! بتثقي في اي حد! وبتفكري بقلبك قبل مخك! وبتعاندي فالغلط
عاوزاني اسيبك لحد ما تغرقي هاه؟! انتي متعرفيش عن شريف حاجه وانا مش مرتاح له قولتلك في شيء غريب فيه مش قادر افهمه !
ضحكت بسخريه: يعني عشان بقولك شريف كويس ومحترم ابقي بعاند؟؟ انت شايفه وحش انت حر ! لكن هو مآذنيش !!! بالعكس !!
- كارما اسكتي !
= مش هسكت !! طول فترة الشغل كان بيساعدني!
انت مدي الموضوع اكبر من حجمه وبص بقينا فين !!! وبنتصرف ازاي سوا !!!!!! وعملت اي فالحفله و بوظتها و ضر** بته يا يوسف ! بس هو كان احسن منك و مقامش يردهالك !!!
" زعق بصوته كله فيا و مسك كتافي جامد: انا قولتلك اسكتي !!!!! "
"بصتله بخضه وانا بتنفس بسرعه و ببعد بخوف اول لما ايده سابتني"
دموعي نزلت وبصتله قبل مل امشي: عمو كان عنده حق!!!
" روحت البيت و طمنت عمي انوه بخير بعد ما داريت دموعي بالعافيه ولكن لما دخلت اوضتي انهارت عمري ما كنت اتخيل انوه يتعصب عليا ويمسكني كده..قررت لأول مره فحياتي اني هفصل نفسي عنه "
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
تاني يوم الساعه 7 الصبح
" كنت وصلت مكتبي و سألت على شريف مكنش لسه وصل ولا يوسف كمان جه.. ومعنديش فكره هيجي ولا لاء اصلا.. "
"بعد نص ساعه شوفت شريف داخل مكتبة فا روحتله"
- ممكن ادخل؟؟
= اكيد اتفضلي
- انا عايزه اعتذر لك عن إمبارح.. اخبار وشك اي؟
= زي الفل متقلقيش انتي كويسة؟!
- ايوه
بصلي بتركيز: أكيد؟ شكلك مضايق
رديت وانا ببص ف اتجاه تاني: ايوه انا تمام. كويس اني اطمنت عليك بعد اذنك
"خرجت وروحت اكمل شغلي يمكن لما اح** شر نفسي فالشغل انسي كل ده ! ولكن مفيش فايده بعد اربع ساعات كنت تعبت و كمان حاسه اني عايزه اعيط!!!"
" نزلت الكافيه الى جمب الشركه و طلبت قهوه و شربتها مع دموعي لحد ما حسيت بحد بيقعد "
" للوهله الأولي جه ف بالي يوسف ولكن مكنش هو.. "
"قعد و ناولني منديل وانا استوعبت اني بعيط"
- انا عارف انك مضايقه عارف انوه ضايقك بس ممكن تبطلي عياط؟
مسحت دموعي: مفيش حاجه انا بس مخنوقه
= كارما انا بجد معرفش ازاي و ليه بيعاملك كده و يزعلك بالشكل ده متسمحيش لأي حد يعاملك كده! انتي بجد جميلة و حنينه خليكي قوية
ابتسمت: انا قويه علفكره
ضحك: مانا واخد بالي
- الموضوع بس انوه احنا قريبين و..
سكت فا بصلي: فاهمك بس برضو انتي تستاهلي معامله احسن من كده بكتير..
طلع من جيبه حاجه: و خدي دي بيقولوا بتحسن المود
ابتسمت كانت شوكولاته بالبندق: شكرا يا شريف..
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
صلي على محمد
" فات تلت ايام مش بشوفه.. ولكن عمي بيطمني عليه بس الى اتغير اني بدأت اقرب من شريف!! وبقينا صحاب جدا "
في فيلا محمود السيد
- يوسف؟؟ انت كنت فين كل ده ؟
= احنا لازم نتكلم يا بابا مش وقته
- بقولك كنت فين بقالك اربع أيام بره البيت !
= كنت بدور وراه شريكك! انت كان عندك حق لما قررت تفض الشراكه يا بابا!
قعد و محمود قعد قصاده: عرفت اي ؟!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
- كارما!
= اي يا شريف خضتني
ضحك: خلصتي شغل؟
= غالبا أها
- طيب تعالي معايا ثواني عاوز اوريكي حاجه..
= فين؟
- تحت
= طيب ثواني جايه اهو
- يلا!
" نزلت معاه و لاقيته رايح ناحيه العربية "
- انت رايح فين!
= اركبي بس انا عاوز اوريكي حاجه
- مش هنبعد؟
= لاء ، يلا
" ركبت معاه و كان مبتسم طول الطريق "
- متقولي هنروح فين
= لا انا عايز اقولك حاجه تانيه
- اي هي
= ممكن نفضل صحاب حتي لما اسيب الشغل و الشراكه دي تتفض؟
- سيبني افكر
ابتسم: ومالو ؛ احنا خلاص وصلنا اهو.
بصتله: اي المكان ده؟!
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
- اية الى انت بتقوله ده يا يوسف
= زي ما سمعت يا بابا انا عرفت عنه بلاوي بخصوص الشغل عليه ديون و شراكته دي هتضر الشركه
كان عندك حق لما مكنتش عايز تكمل وحسيت بحاجه غريبه ! اي يخلي واحد كبير زيه يعمل شراكه معانا! غير انوه كان بيقع و واخدنا ساتر !! انت لازم تعجل إجراءات فض الشراكه دي! و ابنه بالذات
- ماله ؟
= ابنه ده مريض نفسي ومش طبيعيي! لازم ترفده وميدخلش الشركه تاني
"محمود سكت و كان بيفكر"
- في اي يا بابا ما ترد عليا
= الولد ده كان بيتقرب من كارما طول فترة غيابك!
- هي فين كارما ؟
= فالشركه! و هو برضو هناك
- انا هاروحلها هرن عليها و أروح
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ♡
كارما بخوف: المكان فاضي وشكله غريب! يا شريف
- مش انتي قولتي قبل كده ف بوست عالفيس انك بتحبي الاماكن دي؟ ده بيت مهجور لما عديت من جمبه قولت لازم ندخله سوا
= انا .. لا مش عايزه انا عايزه ارجع
- متأكده؟
= ايوه
- طيب يلا بينا
" اتنهدت بهدوء و ركبت العربية و هو اتحرك "
" موبايلي كان بيرن برقم يوسف "
شريف بصلي: مين بيرن عليكي
2 066
= حاضر.. هكون قد ثقتك متخفش
- مش عاوزين يوسف يشمت فينا
= مش هيحصل
- جيبنا سيرة القط
= هو فين؟!
- وراكي
لفيت لقيته: بتجيبوا سيرتي ؟ ما علينا تعالي معايا
- فين؟
= تعالي بس !
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" صلي على محمد "
"روحنا ف ركن فاضي وبصتله بستغراب"
- ما تقول في اي يا يوسف
= بصي فوق
" بصيت للسما لقيت القمر مكتمل حبست ابتسامتي و بصتله "
- ها مش عايزه تقولي حاجه؟!
عقدت حواجبي: افندم !!!
= اي ! مش هتصالحيني !!! طب انا ماشي
- خد هنا !!! انا الى اصالحك كمان !!!! يعني مش انت الى هتصالحني!
" مع كل بدر بيكتمل من حقك تبدء صفحه جديده ! و دي قاعده انا و يوسف حطنها ف قواعد صداقتنا القاعده رقم 3 لو مزعلين بعض بننسي كل حاجه! والغلطان بيصالح التاني تحت القمر لكن انا مش غلطانه !! "
= يخربيت الضحك يا كارما ! انتي غلطانه ومش عاجبك وبقالك اربع أيام مقلوبة عليا وفالاخر اصالح انا ؟؟
- مقلوبة ليه يا حبيبي !! ماهو من اسلوبك ! هو طبيعيي انك تتعصب عليا فالشغل عشان وقفت مع شريف ! و كنت هتضربه !! هو ده عقل ؟؟
بنرفزه: وانتي تقفي معاه بتاع اي ! وانا قايلك ابعدي عنه
- زي ما بقف مع اي حد عشان الشغل يا يوسف ! هوا في اي ؟؟ هنعيده تاني
= نعيده اها يا كارما انا مش مجنون عشان اقولك متقفيش ما اي حد فالشغل انا قولتلك هو مش بتاع شغل ! وهو بالذات مش مرتاح له ؟ وبدل ما تسمعي الكلام رايحه تقوليلي مش هشتغل معاك أصلا!
" بصتله بصدمه من طريقة والعصبيه الى كان فيها! "
- واضح انك متعصب فا انا مش هكمل كلام كده وهروح
مسك ايدي: خدي هنا !
بصتله بدهشه: يوسف ايدي!!! سيبها!!
شريف قرب علينا بسرعه: كارما انتي كويسة؟!
جز على سنانه وساب ايدي وبص تجاه ما الصوت جاي: هو انت متحْلف؟؟ ولا مش شايفها واقفه معايا !!
" شريف فضل باصصلي وانا حسيت ان الناس بدأت تلاحظنا "
- مفيش حاجه يا شريف انا تمام
= اكيد؟
يوسف زقه بعصبيه: هي مش قالت لك تمام ولا انت
انت مش هتبطل الحركات الرخصيه بتاعتك دي !
شريف حاول يتحكم ف اعصابه وقرب منه بهدوء:
انا مش بعمل حركات انت الى مفروض تخلي بالك على حركاتك و متعاملهاش كده وسط الناس و تحترم المكان والناس الى حواليك
يوسف هنا فقد اعصابه كلها واداله بالبوكس: و انت مش هتعرفني اتعامل مع بنت عمي ازاي!!!!!
"شديت يوسف بعيد وانا مخضوضه من الى عمله"
" شريف قام ومسح الد.... من على مناخيره"
وقفت بينهم و رفعت ايدي وانا بهدي يوسف: بس كفايه متقربش
كان عايز يقرب عليه تاني وانا زعقت بخوف: بصلي يا يوسف ! يوسف !!! اهدي
"بصلي وكأنه بيحاول يخرج من نوبة الغضب دي "
محمود: اي الى بيحصل ده ؟؟؟؟؟!!!!
" عمي جه هو و اونكل عصمت و الحفله شبه باظت ..! "
محمود: انا بعتذرلك مره تانيه يا عصمت شباب و شدوا مع بعض
عصمت: انا فاهم حصل خير
" عمي ركب العربية وانا كنت بعيط بصمت حرفيا "
- هو راح فين؟!
= مش عارفه
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
" استغفروا "
" وصلنا الفيلا و عمي كان بيحاول يكلمه لكن مردش "
- هو في مكان ممكن يبقي فيه.. ممكن اروحله؟
اتنهد: بحالته دي! مش عاوزك تكلميه وهو في حالة الغضب بتاعته انتي عارفه بيبقي عامل ازاي مش فوعيه
= مش هيعملي حاجه متقلقش
" خلااه السواق يوديني المكان و الى يبقي قاعده 5 بينا مينفعش حد فينا يزعل ويختفي! يا اما يروح اوضته! او المكان ده .. "
"نزلت من العربية و ابتسمت لما لقيت عربيته راكنه بره"
" كانت حديقه كبيره ولكن فاضيه فيها بس زرع و ورد و شجر بس .. "
"روحت قعدت جمبه وسكت وهو كان بيهز ف رجله و اعصاب ايده بارزه فا فضلت ساكته بحزن"
" بصتله بصمت وهو باصص قدامه ومش بيتكلم اتنهدت بتعب وانا مش عارفه اقول اي يوسف ده مش مجرد ابن عمي ده صديق طفولتي الى عملت انا وهو قواعد لصداقتنا وقولنا ان كده هنفضل سوا للأبد.!!
و هو يعتبر كل حاجه ليا! انا معنديش بيست فريند زي البنات ولا حتي صديقه افضفض معاها وقت ما احزن انا معنديش غيره و فوق كل ده! انا بحبه! بس عشان هو كل حاجه عندي مش هقدر اقوله ده و اخسره هو لو بيحبني مفروض يقولي ! و هو علطول ساكت لما بيتعصب "
"قطع الصمت اخيرا "
- ممكن تروحي؟
" ترا ياريت ما اتكلم
- بجد! طب وقاعده 3 !!!
( ممنوع نقول لبعض امشي لازم نتكلم ونحل المشكله !)
= وانا مش فايق دلوقتي يا كارما
وقفت وبصتله: انا بجد عايزه اقولك حاجه يا يوسف! فاكر لما جيت ف يوم قولتلي عاوزين نعمل قاعده جديده! القاعده 12؟ وهي انوه لازم نواجه بعض بعيوبنا!
عشان منتأذيش بسببها او تأثر علينا .. دلوقتي انت لازم تواجه عيوبك عصبيتك الزايده وعدم الثقه! و دراعك الى سابق مخك! وكمان تحكمك فيا بدون سبب مع اني مش بعمل ده معاك !! انا من حقي اتصرف براحتي!!
2 066
- انتي لابسة ورايحه فين ؟
= حفلة الشركه هكون رايحه فين يعني!
- بس انا قولتلك مش هتيجي معايا!
= وانا رايحه مع اونكل مش معاك في حاجه؟!
- هو مش دي الشركه الى رفضتي تشتغلي فيها؟
ضحكت: توضيح رفضت اشتغل فيها معاك
لكن مش فيها عموما
= تقصدي اي بكلامك ده؟
- اقصد اني نزلت شهور تمرين معاك !! وانت شوفت انا كويسة قد اي و اونكل قرر اتعين خلاص وانت برضو عارف ده!! انا مش عيله عشان اخلط المشاكل بالشغل
وهنزل يا يوسف ماشي؟
" اتحركت ناحيه العربية و ركبت مع عمي و يوسف كان ماشي قدامنا بسرعه فضلت اسرح فالفترة الى نزلت اتمرن فيها معاه من حوالي ست شهور وانتهت بخناقه بينا ف اخر اسبوع "
فلاش باك #
- كارما هو انتي غبيه ! لا بجد
بضحك: مليش فالحاسابات الله!!
= مانا بعلمك بس انتي مصممه تقفلي مخك
بصتله وسكت: .........
= طيب براحه بصي هنعمل اي هنا
" فضل يتكلم وانا سرحانه معاه! ماهو أصل مينفعش تجبولي اكتر واحد بحبه فالدنيا ونقعد سوا نتشغل واركز فالشغل! ازاي يعني كيف"
= بس كده خلصت ها فهمتي؟!
- معلش كنت بتقول اي ؟
= نعم !!
" قعدت اضحك على وشه الى احمر من العصبيه "
- هفهمك بس اصبر !
= انا ماشي
"خرج وسابني فعلا وانا عيوني كانت مدمعه من الضحك"
- كارما.. ممكن ادخل
= ايوه يا شريف اتفضل
- بما أنك بتتمرني وكده خدي ده
مسكت منه الدفتر: ده اي؟
= خطه كده كنت بشتغل بيها و كاتبها بأيدي هتفيدك
- بجد! شكرا مش عارفه اقولك اي!
= دي حاجه بسيطه وانتي تستاهلي كل خير.
ابتسمت: شكرا
"خرج من المكتب وقابل يوسف فوشه.. "
باك #
" فوقت من أفكاري لما العربية وقفت و وصلنا "
"دخلنا سوا و يوسف كان ماشي جمبي كأنه البودي جارد بتاعي ! "
بعدين ميل جمب ودني: الفستان تحفه عليكي يا كوكو
ابتسمت: فعلا! هو انت مش مفروض مقموص مني برضو
اتكلم بنفس طريقتي: ماهو انا مش عيل عشان اخلط الأمور ببعض وانسي اقولك انك جميلة اوي انهارده فالفستان الى اخترنا سوا
" نهي كلامه بغمزه وانا ابتسمت و قلبي كان بيرقص "
- احم ماشي شكرا
رفع حاجبه: شكرا ؟! امممم العفو يحببتي
" ضحكت ضحكه خفيفه و بدأنا نندمج مع الناس عمي رحب بيهم و يوسف كان معاهم وسحبني وراه لحد ما اتقدم شريف الي يبقي ابن اونكل عصمت شريك عمي فالشركه ؛
وقبل ما يسلم عليا وقبل ما انا امد ايدي يوسف مسكها فا اكتفيت بهزة راسي لي وابتسامه هاديه.. "
" روحت أشرب عصير برتقال على جمب لقيته جاي ولا كأنه عمل حاجه "
- بقولك يا نجم واحد سبيرو سباتس تفاح
بصتله: والله؟!
- اي مالك؟
= انت عملت اي واحنا واقفين هناك؟!
- معملتش حاجه
= اممم يبقي أكيد ايدك منعتني لوحدها اسلم على الناس مش كده؟
لف رقبته ناحيتي: ناس مين ؟
- شريف و ولده
= احنا مش قولنا مش هنجيب سيرة زفت؟
- انت الى بدأت لما مخلتنيش اسلم عليه!
= وانتي عايزه تسلمي بتاع اي ده خلاص! كان شريك معانا و بح. ! بنصفي الحاسبات بينا وهنفض الشراكة يعني أقل شهر وهيغور !
= اياً كان بقا! انت مالك مش قولتلي كل واحد ملوش دعوه بالتاني ؟
- لا انتي ملكيش دعوه بيا انما انا براحتي يماما
= طيب ماشي لينا بيت يلمنا يا يوسف!
- بنت! هنهدد بعض قدام الناس! انا ماشي
" خد الكوباية ومشي وانا ضحكت رغم غيظي منه! "
" لقيت شريف جاي ناحيتي فا ابتسمت بتوتر وانا عيوني بتدور على يوسف "
- بتهربي ولا اية!
= شريف .. ازيك
- الحمد لله بتهربي من اي بقا ؟
= ههرب ليه؟ انا بس بتوتر من الحفلات
- فعلا؟ وانا كمان مش بحب الزحمه.
= انا .
- اي مالك قولي
= لا هو انا ليه حاسه انك انت الي عايز تقول حاجه؟!
ابتسم و حسيت انه اتحرج: هو باين!
ضحكت: يعني في حاجه فعلا ؟ طب قول في اي؟
- مش عارف!
= حاول!
خد نفس وبصلي: يعني مثلا عايز اقول ان من اول يوم شوفتك فالشركه وانا عندي فضول اعرفك! مع إني بطبعي مش اجتماعي مش بحب اتعرف على حد و حابب اتكلم معاكي حابب اساعدك مثلا لو احتجتي ده وابقي قريب منك.. عشان حاسس اني ب
قاطعته: انا.. عايزة امشي معلش
" مشيت بسرعه و انا بدور على يوسف ملقتوش
معنديش ادني فكره ليه بدور عليه و ليه خوفت اسمع شريف! هل ده عشان بحب يوسف! ولا عشان اي! "
" حمدت ربنا انوه يوسف مشافش حاجه اصلا وروحت وقفت جمب عمي "
- كارما
= خير يا عمي؟
- عملتي مصيبه ولا اي
بلعت ريقي: انا ؟ ابداً
- امممم اصلك بتيجي تستخبي فيا لما تعملي حاجه
بتوتر: طول عمرك ظالمني كده
= اصلي قولت يعني مركبتيش مع يوسف العربية كالعادة ف اي مشوار وجيتي معايا انا
- حضرتك عارف اننا شادين سوا شوية
ابتسم: طول عمركم كده اي الجديد .. المهم
بصتله: ايوه ؟
- عاوزك تركزي مع الناس الى هنا كويس تعرفيهم و تشوفي بيتعاملوا ازاي وتدرسي الشخصيات انا عاوز خبرتك مع الناس تكون عاليه هتحتاجيها فالشغل.. الحفلات دي مش هباءاً كده ليها هدف
2 066
ضغط علي إيدي وقال بتأكيد:
_طَبعًا ، لدرجة أنَّ لأول مرّة في حَياتي أندم إني
طلعت مُهندس مِـش رسام عشان أرسمك !
" وسِت الحُسن في الآخر بقت مِن نصيب الشاطر.. الشاطر اللِّي حارب الكُل علشان عُيّونها.
...............................
سُمية_أحمد.
متنسوش تقولوا رأيكُم في النهاية💗'(.
2 066
قعدت وأنا بحاول أبطل عياط واهدأ شوية، أفتكرت لما قعدت الصُبح وقرأت آية وقتها أستوقفتني "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم مِن قُرِّة أعيُن" معني "قُرَّة أعيُن" (هو الدمع البارد الذي يخرج ويفيض مِن العين مع شدة الفرح).. وقتها أتمنيت إني أعيش الشعور ده سُبحان الله.. سُبحان الخالق في نفس اليوم دعوتي تتحقق..
.....................................
جَرّيت الأيام بِسُرعة زي الريح بظبط طول الأيام دي مكنتش مصدقة... حاسة نفسي في حلم... حلم جميل اوي..حلم كُلو آمان وأمل.. حلم أتمني يفضل موجود علطول.. والجميل مِن يوم ما نور حياتي وأنا عُمري كلو جميل.. وحياتي جميلة.. والحُب جميل.. حتي أنا مِن يوم ما حبيت أحلويت وبقيت جميلة.. والجميل مِش داري بحالي.. وأنا هنا.. قاعدة بَعِد الثواني.. بَعِد الثواني علشان هشوفهُ كمان دقايق.. الثواني بتخلص والأرقام ملهاش نهاية وهو لسه مجاش.. ويبخت باللِّي هينولو قَلبي وهشتوفهُ عِيني.
وقفت قُدام المرآية وأنا بفرك إيدي بتوتر، دقات قلبي كانت أسرع مِن الريح.. كُنت حاسة قلبي وعقلي هيقف مِن كُتر التفكِيّر.. كُنت لابسة فُستان أبيض بسيط أوي ضيق مِن فوق ومن عند الخصر نازل واسع ودراع الفُستان كان شفاف.. فَردت شَعري ولابست هيلز لونها أبيض.. حَطِيِت كُحل أسود وروچ أحمر.. مكترتش حبيت يشُوفنِي أول مرة واكون علي طبيعتي، أكون بسيطة أوي.. مَفيش شيء يدعو للتصنُع لإننا هنبقي مع بعض علي المُره قبل الحلوه.
نِزلت ولبستني أم عَمران الشبكة كان البيت مُزتَحم أوي علي عكس العادةً كان مفيش غِيّر بنات آما الرجالة ليهُم مكانهُم الخاص بِيهم.. لكن البيت كان مليان فرح وسعادة وضحك وحُب وآمان.. كُل واحد بيبص للتاني وعيُونهُ تفيض مِن الحنية والحُب.. العيلة حلوة.. حلو الؤنس.. حلو جيش الإنسان الأول.. حلو المكان اللِّي حسسنا إننا نتحب رغم رفض العالم الخارِجي ليِنا..
دَخلت الأُوضة الخاصة بالضيوف بعد ما نوعًا ما الناس مِشيت وعادةً مِن عادات المملكة إن العريس بعد ما العروسة تفرح مع أهلها واهلهُ بيدخل يشوفها ويتعرفوا علي بعض سوا وكده كده بيبقي مكتوب كتابهم وإلا مكنتش هتتكشف عليّه.
كُنت قاعدة بَحرك فيّ الدبلة وبلعب فِيها وأنا مُبتسِمة.. معقولة الدبلة دي هيا الرابط القوي بِيني أنا وعَمران.. شعور جَميل أووي.. شعور عامل زي السحر كده.. شعور مُستحيل يتوصف ولا هتعرف تعبر عنهُ مِن كُتر ما هو جميل.. شعور إن دبلة الشخص اللِّي بتحبهُ وبتتمناه بقالك سنين تبقي مِحاوطة صابعك.. ومكتوب عليها أسمهُ..
سمعت صوت مَكنش فيّ الحُسبان نهائي.. معرفش دخل أمتي.. ولا قعد قُصادي أمتي.. انا معرفش هو بقي قاعد أُقصادي ازاي.
_مكنش كتير عليكِ الحرب دي كُلها.. كُنتِ ومازالتي تستاهلي أحاول علشانك لأخر نفس في عُمري.
نَزلت رأسي والأبتسامة محفورة علي وشي.. فَضلنا ساكتين شوية.. مكنتش قادرة أرفع عُيوني وأبص عليّه.. آما هو كان باصص عليّا بطريقة وتوترتني فوق ما أنا متوترة... قررت أكسر حاجز الصمت وأتكلمت بمُنتهاء الغباء:
_هُما بيقولوا اي في أول مُقابلة؟!!!
ضِحكة ومِسك إيدي اللِّي كانت مشبوكة فيّ بعض أترعشت إيدي بتوتر لما لامست كفوف إيدهُ... بإمانة إيدهُ كانت دافئة اوي.. دفء إيده كان حُب جديد.. قال والأبتسامة لازالت مرسومة علي وشهُ:
_هُما مِين.
بَصيت عليّه وأول مرة عُيونهُ تقابل عيُِونِي.. لأول مرة أحس إني لقيت وطني.. عُيونهُ كانت الوطن اللِّي أرغمتِني غصب عني ألجي إليها..
_يعني بيقولوا أي فيّ أول قعدة..
حط إيدهُ التانية علي إيدي وهو بيطبط عليّها بقيت إيدي بين كفوفهُ.. أبتسم وقال:
_مش بيقولوا حاجة... بنسيب العيُون تتكلم.. بيفضلو ساكتين.. بس كُل واحد عارف التاني مخبي عليّه إيه.. مبيكُنش مستوعب اللحظة اللِّي بقي فِيها و وصلها مِن وحشة الطريقة ومشقتهُ علشان يوصل للحبيب.. بيأخد هُدنة... هٕدنة بِأنهُ يقنع عقلهُ إنهُ أخيرًا وصل بعد طريق مليان مِن المشقة والتعب.
ضَحكت علي كلامهُ همست بيني وبين نفسي بكلمة واحدة.. كلمة واحد لكنها كانت حياة بالنسبالي "المُحب يَصل.. حتمًا ولا بُد لو أراد القدر وربِّنا هيصل... مدام المُحب كان عاشق ولهان لا بُد بإنهُ يصل.. مَفيش إنسان بيحب وهيبعد مِن أول ضربة.. رغمًا عني وعن أنف قبيِلتِّي وعائلتي وصل عَمران... وبقيت علي أسمهُ رغم أنف الجميع.. لو اراد الله شيء لكان في وقته أسرع مِن سُرعة البرق.. ولكن لذة الوصول كانت جميلة بطريقة لا تُوصف.. بعد طريق مليان وحشة و وحدة و مشقة كان الوصول طوق نجأة.. حياة تانية بعد فقدان الأمل.... الحُب زي السحر قادر يخليكَ زي النجمة بتلمع وتنور.. وقادر يطفيك زي سواد الليل اللِّي ملوش ملامح ولا معالم..
كُنت بكلم نفسي والأبتسامة ظهرت مِن غير ما أخد بالي نسيت وجودهُ ونسيت نفسي وقتها.. سمعتهُ وهو بيقول :
_جميلة أوي... جميلة لدرجة إنك لما بتظهري القمر بيبهت.
ضحكتي أتسعت أكتر:
_بجد أنتَ شَايفني جمِـيلة.
2 066
دَخلت رِيما المطبخ وباين علي وشها الذهول والغضب سحبتني مِن إيدي وطلعنا علي أُوضتها دخلت وقفلت الباب همست بِدهشة:
_كَبِير الخواجة تحت عند جدك ومعاه عمك وهدان عارفة يعني أي.
لَفِيت وإدتها ظَهري خَبِيّت أبتسامتي وأتصنعت عدم الفهم:
_هيكون أي يعني.. أكيد علشان المشاكل اللِّي بينهُم.
لَفتنِي لِيها وقالت وهيا بتحرك رأسها بنَفي:
_لأ.. المرادي غِير أي مرة.. المرادي الخواجة جاي وناوي علي صُلح بِين العائلتِين.. وعيلة الخواجة لو عايزة يحصل صُلح بِين العائلتِين وتدخل كبير المملكة عمك وهدان ، يبقي الحَفِيد الكبير ضاغِط علَيهُم.
عقدت حواجبي بإستغراب مِن كلامها:
_قصدك عمران اللِّي ضاغط علَيهُم.
اومأت بِهدُوء وهمست:
_ملهاش مَعني تاني، أبن الخواجة أتقدملك فوق الـ 10مرات وأترفض لمّا لقي جدك مُصمم وأبوكِ، ومحدش ناسي التار القديم، قرر يحصل صُلح بِين العائلتِين ولازم الصُلح يتم يا بشراكة بِين شُغلهُم يا بنسب بين العائلتِين.
أبتسمت أبتسامة جانبية هو مُمكن يتحقق حلمي.. مُمكن دعواتِي تستجيب.. مُمكن الزمن يَحن عليّنا ويجمعَنا تحت سقف واحد.
_فِكرك يَعني جدك هيوافق.
_أدعي بس ربّنا إن الموضوع يكمل علي خِير.. ويا ربّ فريدة العقربة متقربش سمها مِن جدك لإن وقتها أبواب الجحيم هتتفتح عليكِ.
خَرجت رِيما.. فِضلت أفكر شوية وأحلم بإني أتجوزتهُ.. الفضول مَسبنِيش في حالي وقررت أنزل أسمعهُم ولو مِن بعيد لبعيد بس أي حاجة تطمن قَلبي وتسكت دِماغي.. أي حاجة تطمني لو كلمة واحدة بس.
نِزلت وأتسحبت لحد ما وصلت للمكان اللِّي كانوا قاعدين فِيّه لمحتهُم قاعدين جنب بعض والوضع مُتوتر أوي.. كان جدي قاعد وعمي و أولادهُ.. أبويّا وأخواتي.. عمي وهدان وأبنهُ البكر.. والخواجة وأخو عَمران الأصغر منهُ وأبن عم عَمران.
أبتسم الحاج وهدان وقال بِعشم:
_ده مَيرضِيش ربِّنا يا ياسر متبقاش رأسك يابسة.. الخواجة جاي لحد عندك وطالب الصُلح.. ده ربِّنا غفور رَحيّم أنتَ مش هتسامح.
وقف جدي وضرب عُكازهُ في الأرض بغضب قال بقوة وحدة:
_بس أنا مش مسامح فِي حق أخوي يا وهدان..
وقف الخواجة وقال بِمُناهدة:
_بِكفياك عاد يا ياسر.. إذا كان السبب فيّ التار راحو عند اللِّي خلقهُم وإحنا لسه في مشاكل..
بَص ياسر لِيه بطرف عِينهُ وقال بِحسرة:
_مات اه ومشي بس بعد ما قطعت قَلبي علي أخوي يا مَحارب.. أخوك سَرق مِني الحلو فيّ الحياة لما قَتـ ـل أخوي.
حرك ياسر رأسهُ بيأس وقال بصرامة:
_مَنتاش راضي تصدق لِيه يا ياسر... أخوي ما قَتـ ـلش أخوك... والله العظيم ما قتـ ـلهُ.. والله الرُصاصة جت فِيه بالغلط.. هو في واحد هيقـ ـتل صاحبهُ الروح بالروح.
جِدي كان مُقتنع بكلام الخواجة.. بس مكنش حابب الصُلح يتم بين العائلتِين.. كان حابب يكبر في السوق مِن غير مُساعدة الخواجة.
بَص الحاج وهدان لِجدي وسكوتهُ قال:
_قولت أي يا ياسر..
حط إيدهُ علي العُكاز وقال بإبتسامة:
_قولت آمين علي اللِّي جاي علشانهُ.. بكفَينا.. بِكفَينا نفتح في القديم وأصحاب القديم عند اللِّي خلقهُم زي ما قال مَحارب..
تلألأت الدُموع فِي عِيني وأنا سامعة رد جَدي، لَكن سمعت صوت زعيق بابا:
_قصدك أي يا ابوي...
بَص جدي لِـ أبويّا وقال بحدة:
_هتعارض كلامي يا أحمد علي آخر الزمن ده اللِّي فاضل...
أبتسم مَحارب وقال:
_وعلشان الصُلح يَفضل بينا علطول وكُل المملكة تعرف بالصُلح اللِّي حصل بِين العائلتِين لازم يتم نسب بينا.
زَعق أحمد وقال بِغضب:
_بأينك خرفت يا كبير الخواجة.
زَعق الحاج وهدان بحدة وصوت عالي:
_أحمــــــــد.. مالكش صالح باللِّي بيحصل وكلامنا مع ابوك مِش وياك..
عَمت حالة مِن الصمت.. أتنحنح جِدي وقال:
_قصدك أي بالنسب يا مَحارب.
قعد مَحارب جنب جِدي وقال بِهدُوء:
_إحنا رايِدين مِنك الصُلح والنسب ومش هنلاقي نسب أحسن مِن نسب عيلة العقاد.. ولا أنتَ ليكَ رأي آخر...
عقد حواجبهُ وقال:
_وأنتَ عايز النسب ده يتم بين حد مُعين مِن بنات العقاد لولادك يا مَحارب..
اومأ بِهدُوء وقال بتأكيد:
_لكبير عيلة الخواجة.. عَمران طالب بنت ولدك يا ياسر.
أتنفض أبويّا لما عرف إن قصدهُم عليّا قال بِحدة:
_علي جُثي ده يَحصل.
وقف جدي وضرب العُكاز في الأرض بحدة بَص لأبويّا بتحدي:
_هيحصل يا أحمد... وعلشان تاني مرة تفكر تعارضنِي..
لَف جدي لِـ مَحارب وقال بإبتسامة:
_أنتَ عارف العادات الخطوبة بتكون مع كتب الكتاب..
وقف مَحارب ومد إيدهُ لِـ ياسر وقال بإبتسامة:
_علي بركة الله الخميس الجاي هيكون كتب الكتاب.. وأم عَمران هتيجي تأخد مقسات الشبكة مِن العروسة....
جِرّيت بِسُرعة ناحية أُوضتي قفلت الباب وسندت عليّه حطيت إيدي علي بؤقي وأنا مش مصدقة اللِّي حصل بدأت أضحك وأعيط بطريقة هيسترية.. عيطت وأنا قلبي بيضحك مِن كُتر منا فرحانة...
