en
Feedback
حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿

حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿

Open in Telegram

- لينك قناه التليجرام .. https://t.me/e7keeya3m - لينك بيدج الانستجرام.. https://instagram.com/e7kee_?utm_medium=copy_link

Show more
2 066
Subscribers
No data24 hours
-97 days
-2530 days
Posts Archive
وعرفت كمان انة عندى النوع التانى ، طول الليل كنت بعيط.، برغم ان دا مش حلمى بس خليته حلمى عشان ماما، مجرد ما اطلع من الكليه واحول لكليه تانيه العيله كلها هتفضل تضايقها بكلامهم وان ازاى انا مطلعتش دكتوره زى الباقى. انا بقيت بكرهم ، هوا ينفع الواحد يكره عيلته؟ شهر بقالى شهر بحاول اخبى الموضوع وهوا اكتشفه فى لحظه. رميت البالطو ع الكتب وحاولت انام... بس معرفتش كل ما انام بحلم انى بسيب الكليه صحيت وانا مفزوعه ع كابوس وانا سيبت الكليه والعيله كلها بتلوم فى ماما، طلعت البلكونه اشم هوا وبفكر ازاى حاجه صغيره جايز تحصل مع اى طالبه عيلتى خلتها جريمه وبقت السبب فى انى معرفش انام. دخلت وصليت سجدت وانا بدعى ربنا للمره.... معرفش المره الكام لانى دعيت كتير.، - يارب مسيبش الكليه يارب، ماما روحها فيها يارب، يارب ما اسيبها، يارب. خلصت صلاه وقعدت ع سجاده الصلاه بعد ما ارتحت ، وبتخيل لو مفيش صلاه، هنعيش ازاى؟! ، لما نتعب ونبقى عايزين نحكى حاجه مينفعش تتحكى ولازم تبقى سر جوانا هنحكى ل مين وفين؟! ، احنا اللى بنحتاج الصلاه ، فى اى وقت بنبقى مخنوقين والدنيا ضاقت علينا وفى اى وقت بنفرش سجاده الصلاه ومع تكبيره الاحرام بنحس اننا بدأنا طريق الراحه.. ومع كل كلمه بنقرأها فى سوره الفاتحه بنخطى خطوه فى الطريق دا. ومع الركوع بتترمى من على اكتافنا كل الهموم واى ضغوطات وزعل. ولما نسجد بنبدأ نحكى كل حاجه جوانا ولما نخلص ومع السجاده التانيه بنوصل لنهايه طريق الراحه. - يلا ياحنان هتتاخرى. قومت لما سمعت صوت ماما لقيتنى نايمه ع سجاده الصلاه وعينى وارمه من عياط امبارح غسلت وشى كتير عشان ميبانش عليه ونزلت ، غمضت اول ما وصلت للكليه ، خلصت المحاضرات وقعدت فى مكان بعيد عن الناس وغمضت عينى ورجعت راسى ل ورا. - قررتى ايه؟!. - فتحت عينى وبصيتله واستغفرت ، ممكن تسيبنى فى حالى؟!. - مش هتسيبى الكليه صح!. - اه وياريت بقى تبعد عنى. - طيب تعالى معايا. - اجى معاك فين؟! - هساعدك تتخلصى من رهاب الدم. كنت ببصله.، هوا ماله، ومهتم ليه اصلا!. كان مشى شويه بص ليا وانا كنت لسه قاعده مكانى - يلا قومى. ايه دا هوا هيساعدنى بجد ولا ايه؟! قومت ومشيت وراه ودخلنا المكتبه. - افتحى ايدك. - هتدينى هديه وكدا ، لا انا من عيله محترمه ومبتسمحش بكدا ابدا. - فرد ايدى وحط عليها الكتاب ، تعالى ورايا. - بصيت للكتاب وبعدها بصيتله.، ايه دا؟!. - كان ماشى وبيشوف الكتب ويحط ع ايدى. - انت يابنى. - حط كتاب، خدى دا. - يابنى انت... - ودا. - حركت صوابعى من تحت الكتب وبقت تقيله ، انت يا..... - و... ... - ايه الكتب دى كلها؟!. - انت اهبل؟ مش هوا اللى ممشينى وراه وكل خمس دقايق بيحط كتاب ايه السؤال الذكى دا بقى ، قعدنا ع المكتبه وكانت كلها كتب عن المرض بكذا لغه، وانا بفهم انجلش بس - خدى الكتاب دا اقريه. - مسكته اي دا انجلش! ، اناثقافتى المانى قعدنا كتير اوى بنلخص فى حاجات وكان كل ما يعرف معلومه يكتبها ف اتاخرت وروحت. اترميت ع السرير وحسيت ب امل جديد بيتبنى ونور خفيف جاى من بعيد. - دا تلخيص كل الكتب حاولت اجمع معلومات ع قد ما اقدر. - انت منمتش؟!. - لازم نلحق نعالج الموضوع قبل ما يجى سكشن تانى لان لو فضلتى تغيبى كدا هيمنعوكى من حضور الامتحان. - حقيقى متشكره جدا.، اطلب اى حاجه وانا هنفذها ليك فورا و.. - انا جعان. - نعم!! - مكلتش من امبارح، ف جعان. اخدته وروحنا كلنا وهوا اللى دفع الحساب ايه الواد الجنتل الامور دا!. كنا بنتمشى على ما نوصل للموقف. - بتحبى الكليه للدرجه دى!. - لا. - بص ليا بإستغراب ، امال بتحاولى ليه. - مش لازم كل محاوله بنحاولها تبقى عشان نفسنا ، ماما عايزه ابقى دكتوره.، ف انا بحاول عشانها. - بس كان ممكن تشرحيلها الموضوع واكيد هى هتتفهمك - بس العيله اللى انا فيها عمرها ما هتتفهم دا ، لما تتولد فى عيله زى عيلتى كلها دكاتره ويبقى مصيرك محسوم قبل حتى ما تكبر يبقى عمرهم ما هيتفهموا مهما حكيت وقولت. - المهنه حلوه ، تستاهل تتحب برغم كل حاجه وبإختلاف الطرق اللى وصلتك ليها بس هى حلوه، حاولى تحبيها. - ابتسمت... بحاول. شاركته ب سر تانى من اسرارى ، كنت مبسوطه وانا بحكيله ومن محاولته معايا وان لاول احس ان حد بيحاول يساعدنى عشان اساعدنى انا واكون اللى عايزاه. جيه من دعوتى ليك يارب صح؟!. - لو سمحت سيب ايدى عيب كدا!. - ياحنان بقى انا تعبت، ادخلى المستشفى بقى.

طيب لو مقدرتش اذاكر اول ب اول؟ لو تعبت فى فتره فى السنه واهملت الدراسه! لو اتاخرت ع امتحان غصب عنى! لو نسيت سؤال طيب...! افكار ملهاش مكان وممكن متحصلش بس بتلاقى عقلك بيحط الاسوء قدامك عشان لو حصل ، فبتبدأ وقتها تخاف انها تحصل ومستقبلك وحلمك يضيع.... هوا ايه حلمى؟!. - طلعت من اوضتها وكلمتنى وعينها مرغرغه بالدموع ، النتيجه ظهرت؟!. - ضغطت ع الموبايل ، لا لسه. عقلى موقفش والافكار منتهتش... طيب لو مجبتيش مجموع؟ لو مدخلتيش الكليه اللى نفسهم فيها؟ رميت الموبايل وضغطت بإيدى ع راسى وغمضت عينى وبحاول انسى انى ثانويه عامه وان النهارده هيتحدد مصيرى وان كل حاجه فى حياتى هتتغير كمان كام ساعه... او دقيقه..... او ثانيه. - النتيجه ظهرت. شيلت ايدى بسرعه ورجعت ل ورا بخوف والعيله كلها دخلت وابن عمى مسك الموبايل وبدأ يدخل رقم الجلوس ولما شوفته بيضغط فى نص الشاشه غمضت وقلبى كان بيردد، يارب متخذلنيش، يارب خليك معايا يارب ، يارب انا..... - 98.9 % - فتحت عينى وبدأت استوعب الرقم وقبل ما اقفل عينى تانى وكنت لسه بحاول اخد نفسى لقيتنى فى حضنها. كنت عايزه اجيب مجموع عشانها، وعشان مخذلهاش.، هى دايما عايزه تشوفنى حاجه كبيره زيهم... من يوم وفاه بابا وهى ربتنى لوحدها بطولها.، ودايما يجوا يشوفوا مستوايا الدراسى وبس وان لازم أكون دكتوره. يمكن الضغط اللى كان حواليا هما كانوا السبب فيه مفيش غيرهم. - انا عايزها تبقى دكتوره قد الدنيا. - لا هى هتدخل علوم وتسافر برا زى ابن عمها. - وليه متبقاش صيدلانيه وتمسك فرع من صيدليات ولاد عمتها. عيله كلها محظوره فى المجال الطبى ، ولازم انا كمان اطلع زيهم حتى لو مبحبوش حتى لو نفسى فى حاجه تانيه، حتى لو اى حاجه لازم اكون زى ماهما عايزين مش زى ما انا عايزه اعتقد الانسان مش لازم يبقى ليه حلم لو اتولد فى عيله زى عيلتى. دخلت وقفلت الاوضه وبدأت اشيل الكتب واحطهم فى كرتونه ، مع كل كتاب بحطه كنت بودعه ب دمعه منى ، معرفش بعيط ليه، يمكن عشان انا معنديش حلم ويمكن عشان هما بيتدخلوا فى حياتى وهما ملهومش ادنى حق فى دا ، ويمكن عشان قدرت احقق هدف وانى اجيب مجموع. اترميت ع السرير ونمت ، لاول مره من سنين كتير انام براحه كدا ، حسيت ان كدا خلاص مبقاش فيه ضغوطات ولا اى توتر.، اتحولت حياتى من كتب ومذاكره ودروس، ل نوم وقاعده فى الاوضه لوحدى ، لحد ما التنسيق ظهر ودخلت طب بشرى ، وبدأت مرحله الجامعه. - كنت بلبس الشنطه بسرعه وحطيت نوت وقلم فيها ومناديل للحسبان وطلعت لقيتها واقفه مستنيانى زى ما اتوقعت. - اشربى اللبن دا وكلى لقمه. - مش قادره والله ياماما. - عشان خاطرى انتى متعرفيش هترجعى امتى. - ابتسمت واخدت منها اللبن والاكل وخلصت ونزلت. كنت لاول مره اواجه العالم والزحمه.، دايما قاعده فى اوضتى وسط كتبى. دخلت من البوابه كان فيه ناس كتير وكان كل جروب ماشيين مع بعض ، قليل لو لقيت حد ماشى لوحده.. لوحده زيى كدا. بدأت الدراسه وبدأت اتأقلم واحاول معاها ، سهل اننا ندرس حاجه مبنحبهاش ، بس صعب اننا نتفوق فيها. وهما بيطلبوا الصعب دا منى. الدراسه كانت حلوه، كانوا كلهم بيساعدونى من تلخيصات وفيديوهات يمكن عشان كدا كانت حلوه. كنت بخلص محاضرات وارجع البيت ، شهرين هنا لا اعرف حد ولا حد يعرفنى باكل لوحدى.، وبستنى بين المحاضرات لوحدى بمشى للسكاشن لوحدى. - حياه بائسه مليئه بالوحده ، بصيت ع اللى فى ايدى وضحكت.. وبكريب البطاطس. - الدكتور قال كله يروح المعمل عشان لازم نعمل تحاليل. كانت بنت واقفه قدامى وبتكلمنى، بتكلمنى انا! ، هوا حد معترف بيا هوا انا متشافه؟!. روحنا المعمل وبدأوا يسحبوا العينات وانا واقفه ماسكه الموبايل ولما قرب دورى قفلت الموبايل وكنت بقلع البالطو عشان اقدر ارفع كم التيشرت ، بصيت ع البنت اللى قدامى وهى بيتسحب منها واول ما بدأت السرنجه يظهر فيها الدم لقيتنى ع الارض. لما فوقت قالوا ليا ان ممكن يكون ضعف وممكن استنى واسحب كمان شويه او ارجع بكرا ، رجعت البيت وجيت تانى يوم واول ما السن دخل فى دراعى وشوفت الدم اغمى عليا للمره التانيه لسبب مجهول. رجعت البيت وانا مش فاهمه فيه ايه، قعدت ع الركنه مستنيه الغدا كان ولاد عمى قاعدين وبيتكلموا مع جدى ، ميلت راسى ع طرف الركنه وغمضت عينى. وعقلى انتبه عند كلمه فوبيا الدم... فتحت عينى وبصيتله وهوا بيتكلم. - مرض ، بتبدأ اعراض او بيظهر لما الانسان يشوف الدم وميقدرش يتحكم فى نفسه ويفقد وعيه.، وممكن يرجع وبعدين يغمى عليه.، دى حاجه خفيفه عنه يعنى. بصوا ليا لما حسوا انى مركزه معاهم فقومت قبل ما يتكلموا معايا ، دخلت اوضتى وفتحت اللاب وانا خايفه يكون عندى بدأت ابحث عنه وعرفت ان فيه نوعين منه ، نوع من يوم الولاده ونوع بيبدأ يظهر فى مرحله بسبب الخوف والقلق.

- الطالبه اللى ورا تركز. - كنت بحاول افوق ، بحاول افتح عينى قبل ما تغمض. - لو لقيتك مش منتبهه تانى هطلعك برا فاهمه. - كانت الصوره مشوشه ، مفيش حاجه واضحه ضربات قلبى بتزيد العرق بقى بارد. - تعالى اطلعيلى قدام هنا. - اتقدمت خطوه وهوا التفت عشان يكتب حاجه كل ما بقرب ضربات قلبى بتزيد وصوت نفَسى بيعلى. - اتكلم وانا شايفه ضهره بس.. قوليلى ليه بنعمل.... - كان بيتكلم وانا شايفه الدم ومسمعتش بقيت كلامه وفى لحظه لقيتنى ع الارض. مكنتش حاسه بحاجه ، ولما بدأت افوق لقيتنى فى مكتب وفيه حواليا ناس ، اول ما فتحت عينى قربوا منى. - انتى كويسه؟!. - هزيت راسى .. اه انا كويسه. - طيب ايه اللى حصلك فجاه ضغطك وطى ولا... - قاطعت كلامها ورديت.. عشان مفطرتش بس يمكن والجو حر . - طيب استنى الدكتور هيجى يكشف عليكى ثوانى بس. - قومت بسرعه.. لا انا تمام مش محتاجه دكاتره.، انا عليا محاضره ولازم الحقها عن اذنكوا. قومت واخدت شنطتى وطلعت برا وانا متوتره وخايفه، خايفه يعرفوا انا عندى ايه وكل حاجه تنتهى. لا احنا فى الصيف ولا عليا محاضرات.، اعذار غبيه اختلقتها وانا مش فى وعيى الكامل. الانسان احيانا مبيحتاجش يشغل مخه زى ما انا عملت من شويه ، كان ممكن ارفض من غير اعذارى اللى تخلى اى انسان عنده ذكاء محدود يعرف ان فيه حاجه. قعدت فى مكان بعيد ضميت ايدى فوق ركبتى وميلت عليهم راسى وكنت بحاول انسى اللى حصل. - انتى كويسه؟!. - مرفعتش راسى وغمضت عينى بغضب.. هوا ايه السؤال دا، انا كرهته حقيقى. - كان قعد جمبى، حسيت بيه برغم انى مرفعتش راسى بس الهوا قل فعرفت انه قعد جمبى. - خدى العصير دا. - وقتها رفعت راسى وبصيتله. كان ولد قاعد وباصص قدامه ومادد العصير ليا. - بص ليا وقرب العصير منى اكتر ، مش عايزاه؟!. - لا انا كويسه. - مستنتيش الدكتور يكشف عليكى ليه؟!. - عشان انا كويسه ومش محتاجه ل دكتور يكشف عليا كل الحكايه انى مفطرتش. - اه والجو حر! - بصيتله وعرفت انه كان موجود فى المكتب خوفت منه وقفت بسرعه ومسكت شنطتى. انا اتاخرت ولازم امشى. - ع المحاضره؟!. - رجعت بصيتله تانى والتفت ولسه باخد اول خطوه. - انتى عندك رهاب دم؟!. - مبصتش.، مكنش ينفع ابص ، لو التفت وبصيت معنى كدا انى بأكد كلامه وانا مينفعش أاكد كلامه ، لانه لو اتاكد مينفعش اكون موجوده فى المكان دا.، بصيت ع الكليه وانا ماشيه وقفت عندها شويه... دكتوره وعندها رهاب دم طيب ازاى؟!. معادله مش موزونه ، وعمرها ما فى يوم هتكون موزونه ولا ينفع يبقى فيه مجرد تعادل حتى ، عارفه النهايه بس مينفعش اوصل ليها. كنت لسه هطلع من البوابه لقيته وقف قدامى. - ممكن تغيرى التخصص. - هو حضرتك فاضى موراكش غيرى ولا ايه؟! - اتكلم ومهتمش بكلامى ، اكيد فيه تخصص بتحبيه غير الطب. - اعتقد انك بتدخل نفسك فى خصوصيااتى وملكش حق ل دا.، شايف كدا صح!. - لو حد من الدكاتره اكتشف هيفصلوكى، ممكن انتى تحولى... - اتكلمت بعصبيه .. مينفعش، قولتلك مينفعش احول انت مش فاهم ليه، سيبنى فى حالى انت كمان. رجعت وطلعت من بوابه تانيه وكنت بعيط وانا ماشيه.، مستحيل ارجع بعد الطريق اللى مشيته دا كله.، مينفعش اتراجع عشانها..... دخلت من الباب لقيتها بتحط الاكل ع السفره. - حنون انتى جيتى ، غيرى واغسلى ايدك ويلا عشان تتغدى. عشانها، انا بحاول عشانها هيا ، مينفعش اقف فى النص كدا، مينفعش. دخلت الاوضه واترميت ع السرير وانا بفكر هعمل ايه، بقالى تلت شهور بفكر من وقت ما عرفت وانا بفكر. وبحاول الاقى حل من غير ما هى تعرف بحاول لوحدى، ازاى هو يجى بكل بساطه يطلب منى احول . بصيت ع الكتب اللى فى الكرتونه اللى جمبى وافتكرت بدايه المشوار... المشوار اللى مكنتش بحلم بيه بس خليته هدف عشانها. - لازم تذاكرى عشان تبقى دكتوره وى ما بتمنى ياحنان. - بصيت فى الارض واتكلمت وانا بتنهد.، حاضر. - حطى هدفك قدامك واسعى ليه. - كنت برتب الكتب عشان انزل الدرس ، حاضر. - اسعى وطول ما ربنا شايفك بتسعى هيساعدك ويكرمك. - حضنت الكتب جامد وبصيتلها وسكت. - حاجه اخيره ، اعرفى ان ربنا مبيضيعش تعب حد. - اكيد. - طيب هطلع انا بقى عشان معطلكيش عن اللى هتعمليه. كان دا اول حوار دا بينى وبينها اول السنه وفجاه لقيت نفسى اخر السنه وشايفاها قاعده قدامى دلوقت متوتره شويه بتقرأ قرآن وشويه بتدخل اوضتها تصلى وتطلع تانى... حاجه مخذله اوى ان مستقبلك كله يتوقف على سنه، تفضل تدرس ١١ سنه بغرض انه تنتقل من مرحله ل مرحله بس وسنه واحده هى اللى تحدد مصيرك وتحدد مستقبلك اللى هتعيش فيه بقيه حياتك.، الخوف بيبدأ من اول السنه والافكار بتيجى فى هيئه...

- حاضر يا جدتي. - بلاش تفكير كتيرر يا حبيبي، ويلاه علشان ترتاح. - حاضر يا جدتي. - بلاش تفكير كتيرر يا حبيبي، ويلاه علشان ترتاح. - حاضر يا حبيبتي، وأنتِ كمان روحي ارتاحي ومتقلقيش عليّا. ابتسمت وسابتني وخرجت وهي بتدعيلي، اتنهدت ومسكت موبايلي وكلمت ادهم وأنا بعمل آخر محاولة على أمل أنها ترجع تتكلم، وحتى لو متكلمتش فأنا خلاص أخدت قرار أن البنت دي مش هتتكتب غير على اسم سيف الراوي، هي ونس العُمر إللي ياما دورت عليها،ومش هضيعها من إيدي من بعد ما لقيتها، اتكلمت مع ادهم واتفقنا على خطة علشان اخليها تتكلم. - أنا خلاص قررت امشي. كُنت واقف قُدامها في البيت وجدتها قاعده معانا، رفعت رأسها وبصتلي، للحظة شوفت الصدمة في عنيها، بلعت ريقها ونزلت رأسها تاني فاتنهدت وقولت بتعب: - أنا جيت علشان أقولكِ أني حبيتكِ يا ميراي، أنا حبيتكِ من أول لحظة شوفتكِ فيها، وعلشان كده أنا كُنت بحاول طول الوقت ارجعكِ لحياتكِ إللي نستيها من وقت الحادثة إللي حصلت، ميراي أنتِ إنسانة جميلة اووي، وأحنا كُلنا بنحبكِ وعاوزينكِ ترجعي لحياتكِ مرة تانية، صدقيني أهلكِ مش مبسوطين خاالص وهما شايفينكِ في الحالة دي.. رفعت رأسها وعيونها بدأت تتجمع فيها الدموع لأول مرة من وقت وفاة أهلها، أخدت نفس وكمِلت بحُزن: - أنتِ لو مش فارق معاكِ نفسكِ، على الأقل بُصي لجدتكِ إللي بتطلع كُل يوم تجيبكِ من بره في عز تعبها، بُصي لخوفها ورُعبها عليكِ وأنتِ قاعده تحت الشجرة ومُعرضة للخطر في أي لحظة! ميراي أنتِ لازم تستوعبي أن أهلكِ خلاص مبقوش موجودين وأنهم في مكان أحسن دلوقتِ، انتظاركِ ليهم كُل يوم مش هيفيدكِ لانهم مش هيرجعوا يا ميراي. جسمها بدء يترجف وحطت إيديها على ودنها علشان متسمعش الحقيقة، فضلت بتهز راسها بالنفي وهي بتعيط بصوت عالي وبترجع لوراء، حسيت بغصه في قلبي وجرح كبير وأنا شايف حالتها بتسوء، ولكن للاسف معنديش حل تاني علشان افوقها، غمضت عيني ورجعت فتحتها وقربت بعدت إيديها عن ودانها وقولت بصوت عالي: - ميراي أنتِ لازم تتقبلي الحقيقة، لازم تفوقي وتفهمي أن أهلكِ مش هيرجعوا حتى لو فضلتِ تستنيهم سنين تحت الشجرة، هما خلاص ماتوا يا ميراي. زقتني بقوة وصرخت فيا بصوت عالي: - اخرس، اخرس يا سيف ومتتكلمش، أنا مش عاوزه اسمع صوتكَ، مش عاوزه اسمع صوتك. ابتسمت وفرحت أنها واخيرًا نطقت، بصيت لجدتها إللي دمعت وبصتلي فأبتسمت وطمنتها، قربت منها وقعدتها على الأريكة وقولت بحنان وعيوني بتدمع: - أنا مش عارف افرح لأني واخيرًا سمعت صوتكِ، ولا ازعل لأني السبب في حالتكِ دلوقتِ، عمومّا أنا مكانشِ قصدي ازعلكِ أبدًا، بس للاسف دي كانت آخر طريقة علشان افوقكِ بيها، حقكِ على قلبي، أنا اسف، ودلوقتِ أنا همشي وأنا مرتاح لأني عملت إللي عليا، وافتكري دايمًا أن سيف موجود جنبكِ دايمًا، وفي أي وقت هتحتاجيني هتلاقيني موجود جنبك. قُمت حضنت جدتها إللي بصتلي بإمتنان وخرجت وأنا سامع جدتها بتتكلم معاها بصوت عالي وبتقنعها توقفني وأني بحبها، خرجت من البيت واتجهت ناحية عربيتي، لكن اتصنمت مكاني لما سمعت صوتها بيناديني بنغمة حلوه: - س سيف. قلبي دق بعنف لدرجة كان هيقف في اللحظة دي، مكُنتش مصدق أنها نادتني فعلًا، بصيت ورايا علشان اتأكد أني مش بتخيل! ولكن هي طلعت فعلًا، قربت وقفت قُدامي وهي بتمسح دموعها وبتقول ببراءة: - لو سمحت متمشيش، متعملش زيهم وتسيبني في نص الطريق.. فركت إيديها بارتباك وكمِلت: - يعني لو أنتَ مشيت مين هيقعد يرغي معايا بالساعات؟ ومين هيعزفلي على الناي ويغنيلي على لحن جميل طول الليل؟ ومين هيدربني على ركُوب بحر ويطمني لما أخاف؟ مين هيواسيني وقت حُزني ويقولي أنا جنبكِ؟ قولي أنتَ لو مشيت مين هيعمل معايا كُل ده؟ لو سمحت متسبنيش أنتَ كمان، أنا لقيت الونس معاك. ابتسمت وبصتلها بحنان: - بس أنا مش هسيبكِ، أنا فعلًا هسافر ولكن هرجعلكِ تاني، بس المرادي أنا هرجع علشان أخد ونس عُمري وأهرب بيها من هنا، أنا هرجع علشان اعوضكِ عن أي حاجة أنتِ عشتيها، والمرادي أنا هخليكِ ونيسة العُمر كُله، وكالعادة أنا هرغي بالساعات وأنتِ هتسمعيني، والمرادي أنا هعزف وأنتِ إللي هتغنيلي، اتفقنا؟ ابتسمِت إبتسامة ساحرة وهزت رأسها بالموافقة، ولله أن الإنسان دايب في حُب الإبتسامة دي، مش عارف ازاي المجنونة دي هان عليها تخفي الإبتسامة دي!! ___ بعد أيام قُليلة كانت الونيسة بتاعتِ بين إيديا بس وهي عروسة ومكتوبة على إسمي! قلبي كان بيرقص من الفرحة وهي في حُضني، وأخيرًا بعد تعب! لقد هرمنا من أجل هذه اللحظة يا جميلة، كُنت حاضنها ومتبت فيها وكأنها هتضيع مني، همست بصوتها المُميز وقالت بحُب: - سيف! - عيونُه؟ - أنا بحبكَ. يومًا ما في حياتك، وفي تاريخ مُميز، وصدفة غريبة مش محسوبة، هيظهر شخص في حياتكَ، هيكون هو ونس عُمرك #تمت مارينا_عبود

جدتها وأنا قُمت رجعت بيت جدي، وفضلت سهران مع جدي وجدتي ولكن تفكيري كان فيها، وياترى هقدر اساعدها ولا لا. - طمني يا دكتور هي كويسة؟ كُنا قاعدين أنا وجدتها قُدام الدكتور، وإللي بصعوبه جدتها جابتها تقابلُه بطلب مني، كنت عاوز اتأكد من سبب سكوتها، هو عضوي ولا نفسي! ولكن اتأكدت لما الدكتور قال: - البنت مفيهاش أي حاجة يا دكتور سيف. - اومال سكوتها ده سببُه إيه؟ - سكوتها ده سببُه صدمة نفسية شديدة هي اتعرضتلها، وضروري تأخدوها على دكتور نفسي علشان يساعدها، ومتقلقش سكوتها ده فترة مؤقته ومش هيدوم، بس ده في حالة أن نفسيتها اتحسنت وخرجت من حالة الصدمة إللي هي متعرضالها، يعني نفسيتها هي العامل الرئيسي في الموضوع. اتنهدت وبصيت لها لقيتها بتبُصلي بعيون ثابته، رجعت بصيت للدكتور وقولت بجدية: - شكرًا جدًا يا دكتور. - على إيه يابني، تحت أمركَ في أي وقت. ابتسمت واخدتهم ومشيت، للحظة اطمنت أنها مش بتعاني من أي حاجة، وأنُه سبب سكوتها هو صدمتها، قررت اتواصل مع صديقي إللي في القاهرة وهو طبيب نفسي علشان يساعدني في الموضوع، رجعتهم البيت وهي نزلت من العربية بهدوء ومن غير ما تبُص عليا، وجدتها شكرتني ونزلت معاها، فضلت ببُص لطيفها بحُزن وقررت احاول اعمل أي حاجة علشان اخرجها من إللي هي فيه مهما كلفني الموضوع. - شكلُه المكان عجبكِ؟ قولتها وأنا ببُصلها بحُب، اتنفضت وبصتلي ، كُنا واقفين قُدام اسطبل الخيل بتاع جدي، لقائاتنا آخر فترة بقت كتيرر، كُنت كُل يوم بحاول معاها، كُل ليلة بزورها تحت شجرتها وبفضل احكي معاها واعزفلها وكأني بواسيها على الجرح إللي سببتهولها الأيام! طول الفترة. الفاتت هي بدأت تأخُد عليّا وأنا قلبي وقع وداب في حُبها وحُب سكوتها وونسها، أوقات كُنت بحس أنها الونس إللي فضلت كتيرر بدور عليه، وفجأة وبصدفة غير محسوبة ربنا جمعني بيها وخلاني أقابلها، وعلشان تكون قريبة أكتر مني، فأنا عرفت جدتي وجدي عليها وعلى جدتها الجميلة، وإللي قدرت في فترة بسيطة تكون صديقة جميلة لجدتي الحلوه، ورغم اليأس إللي سكن قلبي بس كُنت رافض اسيبها قربت مِسكت إيدها وحطيتها على رأس الخيل فاتنفضت ورجعت لوراء بخوف، ابتسمت وبصيت لها وقولت بحنان: - متخفيش منُه، دي جميل خاالص، وهتحبيه، قربي إيدكِ ومتخفيش، أنا معاكِ. بصتلي وشوفت في عنيها نظرة ارتباك فابتسمَت وطمنتها، قربِت من الخيل ببطء وحطِت إيدها عليه من بعيد، الفرس نزل راسُه وانحنى قُدامها، رجعت بصتلي فشجعتها تقرب منُه أكتر وقولت بهدوء: - تحبي تركبي خيل؟ بصتلي وهزت رأسها برفض فابتسمت وحاولت اخليها تنسىَ خوفها فقربت منها: - متخفيش أنا هكون معاكِ، وبعدين بحر هادي ومش هيضايقكِ. عقدت حواجبها وبصتلي فقولت بتبرير: - الفرس ده بتاعي، وده مسميه بحر. هزت رأسها بتفهم وشاورتلي علشان اساعدها تركب عليه، ابتسمت وساعدتها تركب على الخيل، فكيتُه وفضلت بتمشىَ بيها شوية في الأسطبل، رفعت راسي وبصيت لها بحُب وفرحة، وأنا شايفها فاردة دراعتها لنسمات الهواء ومستمتعه، فضلنا شوية وأخدتها وقعدنا في الجنينة، فضلنا ساكتين وكُل واحد مننا في دنيا غير الدنيا، كُنت حزين جدًا لأنُه كُل محاولاتي معاها آخر فترة منفعتش، ومبقتش عارف اعملها إي أكتر!! في لحظة بصيت جنبي ملقتهاش، لسه هقوم ادور عليها لقيتها جايه وبتمدلي الناي قـدامي، ابتسمت وفهمت أنها عاوزاني اعزف عليه، قعدِت جنبي وأنا بدأت اعزف بس المرادي كان لحني حزين، عيوني وقعت عليها وأنا بعزف لقيتها بتبتسملي لأول مرة من أول يوم قابلتها! حركت راسي. بعشوئية وقولت بفرحة: - أنتِ ابتسمتِ بجد ولا أنا بتخيل؟ لحظة! أنتِ عجبك اللحن يعني؟ ابتسمت مرة تانية إبتسامة كانت كفيلة تخلي قلبي يرقص ويغني الليل بطولُه، معقولة وأخيرًا ست الحُسن والونس ابتسمت! للحظة حسيت ببصيص نور ظهر وسط العتمة، مسكت الناي ورجعت عزفتلها اللحن ولكن المرادي وأنا مبسوط وقلبي طاير من الفرحة! جدتها جت وقررت تاخُدها وتمشي فاتنهدت بحُزن ومقدرتش اعارضها، أخدتهم ورجعتهم البيت وبعدين رجعت البيت تاني وقعدت في اوضتي، قعدت في البلكونة وفضلت شارد لحد ما حسيت بحد بيحط إيدُه على كِتفي، التفت لقيت جدتي قربت وقعدت جنبي وقالت بحنان: - أنتَ حبيتها يا سيف؟ - من أول لحظة قابلتها فيها. - بصراحة هي بنت جميلة جميلة اووي، واتمنىَ أنها ترجع لحياتها ودُنيتها. اتنهدت بتعب: - صدقيني بحاول يا جدتي، بس مش عارف اعمل إيه أكتر! هي شبه بدأت تستجيب ورجعت تتحرك، بس سكوتها بيقتلني، أنا بس نفسي اسمع صوتها ولو لمرة، احس أن محاولاتي بتنجح، أنا مش عاوز اسيبها واسافر، - أنا مقدره مشاعرك يابني، وحاسه بيك، ولكن متنساش أنكَ لازم ترجع لأهلكَ بعد يومين، أنتَ خلاص إجازتك خلصت، وغيابك هيأثر على شُغلكَ وحياتك، عمومًا علشان ترضي ضميرك وتكون عملت كُل حاجة قُدام ربنا ومقصرتش، كلم دكتور ادهم صاحبك وهو ممكِن يدلكَ على محاولة اخيرة.

- صعب يا ولدي،أنا حاولت معاها كتيرر وبرضوا منفعش، المسكينة صدمتها كبيرة، ومبقاش عندها أمل.. قامت وهي بتتسند على عصايتها وبتبُص لجدران البيت بحُزن: - شايف الصور الحلوه دي؟ هي إللي صورتها لأنها كانت بتحب التصوير، حتى الورد والشجر المزروع بره؟ كُل ده هي إللي عملتُه، هي كانت بنت عندها طاقة كبير وروح حلوه، كانت بتحب الحياة والفن، بتحب تساعد غيرها، والإبتسامة مش بتفارق وشها، بس كُل ده اتقلب في يوم وليلة، أهلها وهما راجعين من القاهرة عملوا حادثة، وهي يعيني مستحملتش الصدمة، ومن يومها وهي فقدت صوتها وحتي روحها، كأنها بقت جسد من غير روح، هي كانت البنت الوحيدة لبنتي، كانت الدلوعة عند أهلها، ومن حُبها وتعلقها بيهم هي لحد دلوقتِ مصدومة ورافضة تتقبل موتهم، هي لحد دلوقتِ بتطلع في نفس الساعة وتقعد في نفس المكان إللي كانت مستنياهم فيه على أمل أنهم يرجعوا، لحد ما تيأس والوقت يتأخر فترجع تاني وهي شايله معاها حُزنها وخيبتها، حاولت معاها كتيرر يا ولدي علشان ترجع أحسن، بس عقلها واقف عند اللحظة إللي خسرت فيها أهلها. قُمت مِسكت إيديها إللي بتترجف وبوستها بحنان، بصتلي بعيون مدمعه فابتسمت وقولت بحُب: - طيب ممكِن تسمحيلي اساعدها؟ مش يمكِن أقدر انجح، ومتقلقيش أنا كمان دكتور وفاهم في الحاجات دي، فأوعدكِ هحاول بكُل قوتي اساعدها. ابتسمت وربتت على كتفي بحنان: - أنا مش عارفه السبب الحقيقي وراء مساعدتكَ ليها! ولكن جوايا حاجة مخلياني مطمنالكَ وحاسه براحة من ناحيتكَ، عمومًا أنا كمان هساعدكَ. ابتسمت وحسيت براحة كبيرة من موافقتها، ودعتها وخرجت، روحت عند الشجرة إللي بتقعد عندها لكن ملقتهاش، استغربت لكن قررت اجيلها بليل في نفس المعاد إللي قابلتها في، مشيت اشتريت فطار ليّا ولجدي، ورجعت البيت لقيتُه قاعد بيقراء في كتاب، جدي ده عاشق كبير للكُتِب، حتى جدتي كمان، وأنا أخدت الموضوع وراثه، ابتسمت وقعدت قُدامه وأنا بحط الأكل على الترابيزة، بصلي من تحت النظارة وقال بهدوء: - كُنت فين؟ - طلعت اتمشيت شوية، وبعدين روحت جبت فطار. - جدتكَ سألت عليك. - هي رجعت من عند عمتي؟ - آه رجعت وراحت ترتاح في اوضتها. - ياااه واخيرًا، دي وحشاني بشكل! كُنت هزعل لو مكنتشِ رجعت قبل ما امشي. - هي رجعت علشان خاطركَ. غمزتلُه وضحكت: - اممم، يعني مرجعتشِ علشان أنتَ إللي وحشتها؟ ابتسم وقال بحُب: - هي اصلًا متقدرش تبعد عني. - يا جدو يا جامد أنتَ!! - بس يا ولد احترم نفسكَ، ويلاه قوم وروح شوفها علشان دوشتني أساله عنكَ. - لا خليها دلوقتِ مرتاحة، اكيد تعبانه من السفر، سيبها لما تصحىَ هشوفها، ودلوقتِ سيب الكتاب من إيدكَ ويلاه علشان تأكُل معايا. اتنهد وسند الكِتاب وبدء يأكُل معايا، رغم أن كُل شهر زيارتي لجدي بتتكرر، ولكن الوقت إللي بقضيه معاه مببقاش عاوزه يخلص، القعدة والحكاوي إللي بيحكيهالي، منقاراتُه هو وجدتي إللي مش بتخلص رغم حبهُم الكبير لبعض، الوقت إللي بقضيه معاهم في البلد، والبيت إللي مليان دفىء وحنيه، أوقات ببقىَ نفسي اسيب كُل حاجة في القاهرة وأجيَ اعيش معاهم هنا، بس غصب عني بضطر اسيبهم واسافر، بس دلوقتِ في سبب كمان مخليني حابب أفضل وقت أكبر، والسبب ده هو وجودها. ____ - كُنت مُتاكد أني هلاقيكِ هنا. رفعت رأسها وبصتلي بهدوء، ورجعت تبُص للفراغ،قعدت جنبها وسندت الناي جنبي وأنا بقول بشرود: - تعرفي أني النهاردة فضلت طول اليوم مُنتظر الليل ييجي علشان اقابلكِ! ودي أول مرة في حياتي ابقىَ متلهف أني أقابل حد! بس مش عارف إيه السبب الحقيقي إللي مخليني حابب اقعد معاكِ، جايز لأنكِ بتشبهيني في حاجات كتيرر، وشكلنا كده هنكون صُحاب لُطاف، أو ممكِن كمان نكون ونس لبعض، مين عالم! عمومًا أنا اسمي سيف يا ميراي، ومن النهاردة تقدري تعتبريني أنا والناي بتاعي صُحابكِ، وأتاكدي أني هفضل هنا جنبكِ لحد ما ترجعي تتكلمي، وترجعي أحسن من الأول كمان. ابتسمَت وبصيت لها، لقيتها بتبصلي! للحظة عيونا اتلاقت في مشهد غريب، حسيت عيونها عاوزه تقولي حاجات كتيرر، ابتسمت وحسيت أن أول خطوة علشان اعالجها نجحت، هي دلوقتِ سمعاني، وده أهم حاجة بالنسبالي، لفت وشها ورجعت تبُص للفراغ فابتسمت ومسكت الناي وقولت بهدوء: - تعرفي أن أنا والناي بنحب الليل، زيك كده بالظبط، حتى لحني وقت الليل بيكون مختلف، بيكون رايق، وجميل، يشبه لجمال عيونكِ كده. فضلت بتكلم معاها عن كُل حاجة، عرفتها كُل حاجة عن حياتي، حكيتلها عن البنت إللي بدور عليها، كُنت بتكلم بشغف كبير رغم أنها مكانتشِ بتتجاوب معايا، ولكن أنا كُنت مبسوط وأنا بتكلم معاها، قُمت قعدت قُدامها ومِسكت الناي، بدأت اعزف عليه وأنا سرحان في دفىء عنيها الحزينه وجمال ملامحها التايهه، كان لحن جميل وقريب لقلبي، اللحن كان يشبه لجمالها وجمال النجوم إللي كانت بتشاركنا قعدتنا، انتهت قعدتنا لما جدتها جت لقتني موجود، ابتسمت وأخدتها واتحركت ناحية البيت، ميراي وقفت للحظة وبصتلي بهدوء غريب فابتسمت، رجعت كملت طريقها مع

ابتسمت وبصتلُه بإمتنان: - شكرًا يا عمي، ومعلش تعبتكَ. - الشكر لله يابني، ومفيش تعب ولا حاجة. ابتسمت وهو سابني ومشي، بصيت للبيت بإعجاب، كان شكلُه جميل يشبه لبيوت زمان، وكأنُه تحفه فنية، ابتسمت و رجعت قعدت قُدامها وقولت بحُزن: - أنتِ طلعتِ حكايتكِ حكايا، عمومًا ده مش هيكون اللقاء الأخير بينا، أنا هرجع اقابلكِ تاني، وأنا والناي بتاعي هنشارككِ وحدتكِ من النهاردة، ودلوقتِ لازم امشي علشان جدي ميقلقش، مع السلامة يا حلوه، نتقابل بُكرة. أخدت الناي وبصتلها نظرة أخيرة وكأني بحفُر ملامحها جوايا، ابتسمت بهدوء ومشيت وأنا بفكر فيها، اكتشفت أن كُل شخص في الدنيا وراه حكاية كبيره، بس حكاية البنت دي هي أغرب حكاية، لي بنت بالجمال والرقة دي، يكون نصيبها كُل الحُزن ده!! طلعت للشارع العمومي وفضلت طول الطريق مركز علشان اقدر احفظ طريقها وارجعلها تاني، وأنا جوايا هدف أني اساعد البنت دي ترجع أحسن. - اتأخرت كده ليه؟ - معلش يا جدي، أخدت وقت لحد ما لقيت الطريق. - طيب وأنتَ إيه إللي وداكَ للطريق ده؟ - سرحت شوية ولقيت رجلي أخدتني على هناك، بس تعرف يا جدي، كويس أنُه ده حصل، يعني لو ده محصلش مكُنتش هقابلها. - هي مين؟ - البنت الغريبة. - البنتَ الغريبة؟ أنتَ بتقول كلام مش مفهوم ليه يا سيف!! ابتسمت وقعدت تحت رجلُه على الأرض وأنا بفتكر تفاصيلها وبقول بهيام: - بنت غريبة ظهرت قُدامي فجاة! لقيتها قاعده تحت شجرة كبيرة، قربت عليها بس مشافتنيش، سألتها بس مردتش عليّا، كانت حلوه يا جدي، بس للاسف كانت في عالم تاني. - طيب وبعدين؟ - ولا حاجة، فضلت حوالي ساعة قاعد معاها بس هي متحركتشِ أبدًا، كانت في دنيا غير الدنيا، شارده وملامحها حزينه، مش بتتكلم مع حد، قاعده لوحدها، لقيت راجل عجوز فسألتُه عن الطريق وعن حالها، دلني على الطريق وعلى حُزن قلبها، عرفت منُه أنُه سكوتها وحُزنها ده سببُه صدمة كبيرة، وأنها كانت بنت جميلة من عيلة طيبة، ولكن من يوم وفاتهم وسهم الحُزن صاب قلبها. - اممم، أنا شايفكَ متأثر اووي بالبنت دي يا سيف. - عندكَ حق يا جدي، بصراحة عندي فضول أعرف عنها حاجات أكتر، وعندي شغف غريب أني اساعدها ترجع زي ما كانت. - طيب وإيه إللي يجبركَ تعمل كده وتتعب نفسكَ؟ - مش عارف، بس حابب أعمل ده. - طيب، بس خُد بالك لأحسن سهم الحُزن يصيبكَ أنتَ كمان. ضحكت وبصيت لُه: - أنتَ بتتريق عليا يا جدي؟ بصلي وقال بضحكتُه الحلوه: - أنا مش بتريق عليكَ، أنا بس خايف تلاقي الونس مع البنت دي وتسيب جدكَ. ابتسمت وبوست إيديه: - ده أنتَ الونس كُله يا جدي. - طيب يلاه يا بكاش روح نام وقبل ما تنام ابقىَ كلم والدتكَ علشان قلقانه عليك. - حاضر، وأنتَ كمان روح نام وكفاية سهر. - حاضر يا أستاذ سيف. ابتسمت وقُمت طلعت فوق، دخلت الأوضة وفردت جسمي على السرير وعيوني في السقف، غمضت عيني وافتكرتها، ابتسمت وقُمت، مسكت كِتاب وطلعت قعدت في البلكونة، كان الجو لطيف، وكعادتي لبست نظارتي وبدأت أقراء في الكتاب وأنا مُندمج، بس عقلي كان كل شوية يفكرني بيها فابتسم واتمنىَ أن الوقت يعدي بسرعة علشان ارجع اقابلها. - ميراي تعالي علشان تفطري. قالتها جدتها العجوز وهي بتتسند على عصايتها، ابتسمت وأنا واقف من بعيد وبتابعها وهي بتزقي الزرع بكُل حُب، نطقت اسمها بإعجاب: - ميراي!! اسمها مُميز زيها بالظبط. التفت وبصت لجدتها بهدوء ودخلِت معاها،وكالعادة متكلمتشِ،اتنهدت وفضلت شوية ببُص للبيت، وأنا بفكر ادخل اتكلم مع جدتها ولا لا! لحد ما لمحتها طالعة من البيت، غمضت عيني ومشيت بخطوات ثابته ناحية بيتها الجميل، خبطت الباب واستنيت لحظة، فتحتلي جدتها بوجه بشوش وقالت بطيبة: - اتفضلي يابني، محتاج حاجة؟ - محتاج اتكلم مع حضرتكِ شوية. - طيب تعال اتفضل، هتفضل واقف على الباب يعني؟ دخلت وشاورتلي ادخل، دخلت وأنا بتأمل جدران البيت إللي كانت مرسومة بشكل خيالي، ريحة الزرع والورود الجميلة إللي كانت ماليه البيت، وصورها!! صورها المتعلقه على الحيطان وهي في مراحل عُمرها المُختلفة،قعدت قصاد الجدة فقالت بعد صمت: - قولي يابن الناس أنتَ جاي عاوز إيه؟ - أنا جاي وعاوز أساعدكِ؟ - تساعدني؟ وأنتَ هتساعدني في إيه؟ حمحمت بإحراج وتوتر منها، ولكن قررت أقوى نفسي واتكلم، فحكيتلها عن مُقابلتي بحفيدتها ورغبتي في أني أساعدها، فضلت شوية ساكته، ولكن ملامحها كانت زي ما هي متغيرتش، سندت كوعها على عصايتها وقالت بهدوء: -طيب وأنتَ يابن الحلال، عاوز تساعد حفيدتي ليه؟ - بصراحة مش عارف، بس عندي رغبة قوية أني اساعدها، ولكن اعتبريها خدمة لوجه الله. - طيب وأنتَ هتساعدها ازاي؟ - هحاول اتكلم معاها، وهاخُدها على دكتور كويس يعالجها، واوعدكِ أني مش هسيبها غير لما ترجع زي ما كانت.

- رايح فين يا سيف؟ - هنزل اتمشىَ شوية. - و وأخد الناي معاك! - ما أنتَ عارف يا جدي، أن الناي ده هو ونيسي في الرحلة. - طيب مش ناوي تجيب ونيسة كمان تشاركك رحلتكَ دي! - لما الأقي الونيسة إللي تستاهل تشاركني الرحلة بتاعتي. ضحك وكالعادة فضل يدعيلي: - روح يابني، ربنا يراضيك ويكرمك بالإنسانة إللي تستاهلكَ. - ربنا يسمع منك يا جدي، يلاه أنا همشي ومش هتأخر عليك. - ماشي يابني، ربنا معاك. الحياة بتكون جميلة لما بيكون معاك ونس، حد يكون بيحبك زي ما أنتَ، حد يشاركك كُل تفاصيل حياتك، وحد يحبك من قلبُه، حد يكون قادر ينتشلك من العتمة للنور، لما يشوفكَ بتغلط يدلك على الطريق الصح، تتكلم معاه بدون خوف،او قيود، وأنتَ واثق أنه قادر يفهم مشاعرك ويحس بيك حتى من غير كلام، وأنا من الناس إللي بقالي سنين بدور على الونس ده ومش قادر الأقيه، بس قلبي بيقولي أنُه هييجي يومًا ما في حياتي، وفي تاريخ مُميز، وصدفه مش محسوبه! هتظهر البنت إللي بدور عليها، وهتكون هي ونيسة رحلتي الحلوه، بس ياترى أمتى اليوم ده ييجي؟ مش عارف! وأنا شكلي توهت الطريق! اتنهدت وفضلت بتمشىَ لحد ما لقيت حد قاعد تحت شجرة كبيره، ابتسمت وروحت علشان أسال على الطريق. - يا انسه، متعرفيش ارجع للشارع العمومي ازاي؟ - ... - هو أنتِ مبترُديش عليا ليه؟ - ... - أنتِ خرسة يعني!! - ... - شكلكِ كده مش هتفيديني بحاجة، أنا ماشي. اضايقت من تجاهلها ليا وسيبتها ومشيت، رغم أني بقالي سنين بأجي لجدي الفيوم بس ده أول مرة امشي في الشارع ده، ما أنتَ برضوا مكانش لازم تسرح اووي كده يا سيف! وقفت لحظة استوعب هو ليه البنت دي تقعد في مكان زي ده، وفي وقت متأخر زي كده! معقولة يكون حاصل معاها حاجة؟ أخدت الناي ورجعت وقفت على بُعد قريب منها، كانت هادية اووي، قاعده وبتبُص للفراع قُدامها، رجليا كانت تعبت من المشي فقررت اروح اقعد جنبها واحاول أعرف هي مين! - ممكن طيب تقوليلي أنتِ إيه إللي مقعدكِ هنا في ساعة زي دي؟ معقولة مش خايفة حد يأذيكِ؟ قولتها وأنا بقعد جنبها تحت الشجرة الكبيرة، وكالعادة مردتش عليّا! شكيت أنها ممكِن تكون خرسه ومش بتسمع، بس هي شافتني وعلى الأقل كانت عطت أي رياكشن، بس هي فضلت على نفس وضعيتها، اتنهدت وفضلت شويه ساكت وأنا ببُص للقمر وكُل شوية ابُص عليها، حسيت أنُه الوقت ده مش محتاج غير لحن جميل على الناي بتاعي، مسكت الناي وبدأت اعزف عليه بشغف، حسيت ملامحها بدأت تلين ورموشها بتتحركَ، ابتسمت وعرفت أنها سمعاني فكملت عزف على الناي لحد ما تليفوني رن. - ايوه يا جدي؟ - أنتَ فين يا سيف؟ واتأخرت كده ليه؟ - اتأخرت!! قولتها بإستغراب وأنا ببُص للساعة، لقيتني فعلًا اتأخرت ومحستش بالوقت وأنا قاعد معاها! اتنهدت ورديت بهدوء: - معلش يا جدي بس بصراحة أنا ضيعت الطريق وأنا بتمشىَ. - وأنتَ فين دلوقتِ؟ - مش عارف، أنا في شارع كده كُله أشجار كبيره ومفيهوش حد و.. كُنت هقول لجدي عليها ولكن سِكت وكمِلت بهدوء: - متقلقش عليّا يا جدي، أنا هلاقي الطريق وهرجع قُريب. - طيب يابني،حاول تسأل حد في الشارع ده وارجع البيت بسرعة. - حاضر يا جدي متقلقش. قفلت المُكالمة وبصيت لها بهدوء، عيونها جميلة اووي بس تايهه، وملامحها رقيقه بس حزينه! معرفتش اعمل إيه علشان اساعدها، لحد ما لقيت راجل عجوز معدي في الطريق، حمدت ربنا وقربت مِنُه وأنا بسألُه: - لو سمحت يا عمي، تقدر تقولي الطريق العمومي منين؟ ابتسم العجوز والتفت وهو بيبُص للشارع التاني: - خليكَ ماشي علطول الطريق ده يابني وآخرُه هتلاقي الطريق إللي بتدور عليه. حمحمت بإحراج وشاورتلُه عليها وأنا بسألُه مرة تانية: - طيب يا عمي أنتَ متعرفش البنت دي؟ بقالي حوالي ساعة وأكتر بتكلم معاها ومش بترد عليا ومش عارف اساعدها ازاي! العجوز بصلها وشوفت في عيونُه حُزن: - هي مش هترُد عليك يابني، هي كُل يوم بتيجي تقعد هنا بالساعات، بتسمع الكُل بس محدش بيسمعها، مسكينة، من وقت ما أبوها وامها اتوفوا وهي دخلت في حالة صدمة كبيرة، فضلت كُل يوم تنادي عليهم زي المجنونة، لحد ما في النهاية خسرت صوتها ومبقتش تتكلم، هي كانت بنت جميلة خالص، بتساعد كُل الناس، خفيفة زي الفراشة وروحها جميلة، لحد ما حصل إللي حصل وبقت زي ما أنتَ شايف. بصيت لها وحسيت بغصه غريبة في قلبي، دلوقتِ فهمت هي ليه قاعده بالشكل ده، هي كمان قلبها مكسور، و وراء قعدتها في حدوتة حزينة، اتنهدت ورجعت بصيت لعمو العجوز وسألتُه: - طيب قولي يا عمي، أنتَ متعرفش توصلني بيتها، لأنُه قعدتها هنا متنفعش، واكيد باقي أهلها خايفين عليها، ولا هي عايشه لوحدها دلوقتِ؟ - بيتها اهو قُدامكَ يابني، وهي دلوقتِ عايشه مع جدتها في البيت ده، ومتقلقش عليها هي هترجع تدخُل لوحدها بعد ساعة كده.

#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""
+3
#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""

_ أنا اسفة اصلي.. مبعرفش أكلم و.... _ انتي اسمك ايه _ عايدة _ اسمك مميز شبه اسمي يا... عايدة .. أقدر اقولك عايدة عادي ولا هيبقى في مشكلة _ لا يا قمر مش هيبقى فيه ان شاء الله بصينا ناحية علي الي ابتسم بسذاجة _ لا مؤخذة انا هبص بعيد مليش دعوة بيكوا .. كلي كلي يا آنسة عايدة المكرونة البشاميل بتاعتي جميلة وبص بعيد _ عيل غتيت جتك نيلة فيك وفي أمك _ سمعتك على فكرة _ انا قاصد على فكرة _ شكلكوا اصحاب جامد _ دا عيل لازقة مبيطلعش من بيتنا، أصل أمه مبتعرفش تعمل مكرونة بشاميل _ ايوه اه فهمت _ بتعرفي؟! _ بعرف ابتسم وابتسمت والعروسة آخيراً اتحركت نزلنا في آخر المحطة انا وهو، كان بيعدل شنطته على كتفه وبيبص ناحيتي _ مقولتليش، المصنع الي انتي شغالة فيه دا فين ؟ لقينا علي الي كان بيلبس شنطته هو كمان بيبعد وهو بيقول _ اسمه بيتكوا طريقه منين يا مبتدئ بصله ومتكلمش اما انا شاورت _ الشارع الي جاي في آخره _ فرصة سعيدة يا عايدة _ أنا اسعد يا يونس وسبنا بعض ومشينا على وعد صامت اننا نتقابل مرة تانية في ظروف تانية والأهم علي ميكونش موجود _ يلا يا عايدة عشان نروح فات كام شهر؟ عشرة ؟ ولا حداشر ؟ مش فاكرة كل الي فكراه انه لسه بيجي في بالي وأني تقريباً لسه بفتكره وشاغلني، اما باكل ساندوتش اللانشون الي بالفراخ و اما باجي أعمل المكرونة البشاميل والأهم أني اما بشوف اي محل متشمع بضحك وانا معدية وبفتكره بردو شعور مريب أنك تقيسي كل الرجالة براجل شوفتيه صدفة والصدف احتمالاتها بسيطة زي مقابلتكوا ! دا الي كنت بعمله تقريباً مع كل وأي عريس كان بيتقدم، كنت بقيسه بيونس يونس كان بيحب اللانشون بالفراخ ومبيحبش ياكل المكرونة وهي سخنة، يونس بيبتسم وعنده غمازة في خده اليمين واحدة بس هعمل ايه بتنين .. دا تبذير عشت سنة بدور عليه في كل الرجالة الي بشوفها وبتعامل معاها وملقتوش لكن القدر لعب لعبته بعد ما كنت شبه أيقنت اننا خلصنا _ عايدة كنت واقفة وسط صحابي خارجين من المصنع، بصتله وانا مش مصدقة اني شيفاه قدامي، مبتسم بعنيه الواسعة البنية و كاريزمته الي تاخد القلب _ يونس!! انت ؟ انت بتعمل ايه هنا _ جيت اشوفك بصتله ولقيته بص ناحية صحابي الي كانوا بيضحكوا وهم بيبصوا ناحيتنا وببضحكوا، قربت أمنية مني وهي بتبتسم _ طيب احنا هنستناكي على اول الشارع متتأخريش سابتنا وبصيت أنا ناحيته لقيته لسه باصصلي _ اخبارك ايه؟ _ أنا يا ستي عال، اشتغلت بشهادتي .. أصلي بصراحة غيرت منك أوي _ غيرت مني ولا روحت لحقت الانترڤيو ومتقابلتش _ انا قولتلك انب هجرب اللاتية حتى لو لحقته ضحكت _ ايوه .. نسيت _ أنا بقا منستش حط ايده في جيوبه _ انت ايه الي جابك يا يونس _ ابداً، جيت آخد فلوس الأجرة الي دفعتهالك من سنة _ ايه دا؟!! _ ايه ؟ مش حلوة ؟ الله يخربيتك يا علي ضحكت وانا بستوعب أن علي هو الي خطت لكل الحوار دا _ صحيح هو عامل ايه _ اهو، اتقبل في الانترڤيو واشتغل _ وخطبها؟! _ الحمدلله، خليه يحل عني انا وأمي شوية سكتنا احنا الإتنين وسبنا عنينا تتكلم لدقيقة كاملة، قبل ما يتنحنح وهو بيبان عليه توترة ... كالعادة _ فاكرة السؤال الي علي كان عاوزني أسئلهولك أما نزلنا من الأتوبيس من سنة ؟ _ لأ مش فاكرة ضحك وهو بيقرب خطوة مني وعينه بتلمع _ طريق بيتكوا منين يا عايدة ؟ الصدف احتمالاتها بسيطة .. بس مش مستحيلة ♥️ ***** نانسي_أشرف

_ تعالي يا أبلة واحد هنا _ تيجي فين معلش ؟ بصيت ناحية المكان الفاضي وبعديها ليه وهو قاعد بشعره ودقنه وعيونه الواسعة _ هتيجي تقعد ازاي يعني! مش فاهم شاور على المكان، كان كرسي فاضي وسط الشباب كلهم، شال شنطته وهو لسه باصص ناحيته _ يلا يا هندزة ساعوا بعضيكوا _ نساعي بعضينا ايه! هي واحد صاحبنا!! دي بنت هتيجي تقعد وسطنا ازاي؟!! _ حطوها في اي حته، اعتبروها شنطة شنطة!!! انا شنطة؟!! لولا الحوجة وان دا ممكن يكون آخر اتوبيس طالع انا كنت أ.... _ تعالي قالها على مضد شديد وهو بيشيل الشنط _ خشوا جوا شوية _ نخش فين يا يونس، نلزق في بعض يعني؟! _ اه يا علي الزقوا في بعض قعدت جمبه وهو بيلم رجله، بصتله بنص التفاتة كان باين عليه انه متعصب ومتوتر في نفس اللحظة، ابتسمت انه لسه في رجالة بتتكسف وان في رجالة شبه وصف الروايات سبحان الله طمع في حُسن لايق عليه. _ الأجرة يا حضرات سمعته وهو بيتمتم جمبي بصوت هادي _ اهو دا الي فالح فيه _ خد يا يونس كدا تلاتة مسك الفلوس وبص ناحيتي وانا بحاول اشيل الشنطة، لكن لو كنت قلعتها كنت هضطر ألمسه أو اخبط فيه _ خد يسطا الكنبة الي ورا _ لا لا ثواني انا هطلع الفلوس دلوقت _ خلاص مش مشكلة _ لا أنا بس... وخبطت فيه، اتنهدت بهدوء _ ابقي ادفعي الفلوس اما تيجي تنزلي وبص قدامه، حط السماعات في ودنه وغمض عنيه، راقبت رعشة رموشه وهو نايم لحد ما العربية وقفت مرة واحدة في الطريق كلنا اتردينا لقدام بما فيهم هو، فتح عنيه وهو بيسمع السواق _ لا مؤخذة يا حضرات شكل العروسة بتاخدلها راحة _ يعني العروسة بتاعتك تاخدلها راحة وشغلنا احنا الي يضيع _ معلش يا هندزة ... _ انا مش فاهم بتعمل ايه أم الكلمة دي بتعالج ايه بردو ؟ سكت وسكتنا كلنا، كان متوتر بردو و رجله بتترعش، طلعت ساندويتش من الشنطة وبدأت آكل، كنت بمضغ الأكل وهو لسه في بقي قبل ما الاقيه مركز معايا مديت ايدي بالساندوتش في وشه _ ايه دا ؟ _ جبنة رومي _ في لانشون بالفراخ ؟ _ ايوه فتحت الكيس واديته، سند ضهره واستسلم زي كل الي كان في الأتوبيس _ أنا أصلي كنت ناوي أروح انترڤيو بصيت ناحيته وهو باصص ناحية الشباك الي جمبي، قطم من الساندوتش وعينه بتميل ليا _ أنا ماما قالتلي الشغلانة دي مش بتاعتك _ ليه _ عشان مش بشهادتي قطم حته تانية وهو لسه بيبصلي _ أنا مهندس مدني اساساً _ والشغلانة دي كانت عبارة عن ايه _ محاسب _ ملهاش علاقة _ خالي الي كان جايبها من حد من معارفه سكتنا اما هو قطم حته تانية _ أنا مكنتش ناوي أروح الانترڤيو _ اومال كنت هتروح فين _ في كافية جمب الشركة كنت ناوي أجرب اللاتيه بتاعه ضحكت وانا لسه بصاله وهو ولأول مرة بيبتسم _ أنا أصلاً فقري من صغري خد آخر قطمة وبلعها وهو لسه بيبصلي _ وانا صغير كنت عايز أشتغل في مصنع شكولاته عشان آكل شكولاته زي ما كنت عايز، عارفة ايه الي حصل ؟ _ مكلتش شكولاته ؟ _ المصنع اتشمع _ لا حول ولا قوة الا بالله _ طب عارفة وانا في ثانوية عامة مكنتش باخد دروس خالص ويوم ما روحت في المراجعات آخد في الديناميكا المستر عمل حادثة ولغى الدرس خالص _ يا ساتر _ واهو عشان قررت أشتغل بعد سنوات من القعدة عالقهوة والآكل والمرعى وقلة الصانعة العروسة عايزة ترتاح في قلب الطريق ضحكت مرة تانية على طريقته _ هتاكلي دا ؟ _ تؤ مديتله ايدي بساندوتش تاني وهو ببرائة كلها _ انا معايا أكل بردو فتح الشنطة الي كانت على رجله وطلع طبق _ ماما كانت عملالي مكرونة بشاميل وبما اننا مطولين.. طلع شوكة تانية غير الي في اديه ومدها ليا _ كُلي معايا سمعنا صوت علي صاحبه الي قرر يدخل في الحوار _ هي مش أمك كانت حطالك الشوكة التانية دي ليا ؟ _ لا أنت الي غتت وغصبت عليها أصلاً _ جرا ايه يا يونس ايه المعاملة دي مش كفاية مش هنلحق الشغلانة _ لا يواد وانت فارقة معاك الشغلانة اوي _ مش فارق معايا أنا، فارق مع أبوها ورجع يقعد في مكانه، بص ناحيتي وانا مش فاهمة الي بيحصل _ أصله بيحبها من اعدادي وأبوه قاله مفيش شغل مفيش غادة ومن ساعتها وهو عامل زي النحلة أي شغلانة والسلام _ هو بردو مهندس؟! _ ايوه بس ميكانيكا سرح ناحية الشباك وهو بيقول _ مفيش حد في مصر بيشتغل بشهادته _ أنا اشتغلت بيها _ انتي خريجة ايه _ صيدلة وشغالة في صناعة الأدوية _ فعلاً ؟ لقينا علي بيدخل لتاني مرة وهو بيحاول يبص ناحيتنا احنا الاتنين _ طب اوصفيلنا دوا عشان يسكنها _ هي مين ؟ _ خالتي أم يونس، أصلها عايزة تجوزه ضربه في جمبه وهو بيبصله بغضب اما انا بصيت ناحية يونس _ أنا قعدت سنين بقدم على شغل بشهادتي، مكنش هاين عليا بعد السنين دي كلها اقبل بأنصاف حلول ولقتني في الآخر زي ما انتي شايفة _ ما انت كويس اهو وزي القمر بص ناحيتي وهو مبتسم بزهول اما انا حسيت ان وشي احمر مرة واحدة

_فكّرتي في فكرة تطعفشي بيها غيث؟ _دا بجد يا ماما؟ أومال فين جو الأمهات الـ ما بتصدّق وتبدأ تبِل الشربات؟ _طب طالما روقتي هنتكلّم جد بقا. أكيد عارفة إن أنتِ وأخوكِ وحسَن أغلى ما ليّا وكل حياتي صح؟ _صح. _بس كل أم بتكون مستنيّة اللحظة الـ هتشوف بنتها عروسة فيها، يمكن بتعيّط فيها وبتكتئب كمان بس هي دي الطبيعة والحياة، وإحنا إتخلقنا علشان كدا، وهتفهمي معنى كلامي لمّا تقعُدي مع بنتك نفس القعدة دي إن شاء الله. _أنا بس خايفة يا ماما. _من إيه يا نور عين ماما؟ _بُصي؟ أنا حاسّة بحاجة بتشدّني ليه، حاجة بتخلّيني أفكّر فيه كتير، بس خايفة تكون مشاعر مؤقّتة، وخايفة من الخطوة أصلًا، معرفش إن كنت هقدر أكون زوجة وأُم وأفتح بيت ولا هفشل، وكمان أنا داخلة سنة تالتة، يعني لسة قدامي سنة غير الـ هتبدأ، هل هقدر أوازِن بين بيتي وغيث ودراستي ولّا هاجي على طرف فيهم؟ خايفة يحصل بيننا مشكلة منقدرش نحلّها، خايفة أحبّه أكتر وأتعلّق بيه ويسيبني، حاجات كتير خايفة منها. _كل دا طبيعي تحِسي بيه وتكوني متلخبَطة يا حبيبتي، بس كمان متنسيش إن لو حصل نصيب لازم هتكونوا مُتفاهمين، هو يساعدك وأنتِ تسنديه، البيت مش بيقوم على دور واحد بس، لازم البيت يقوم بيكم أنتم الاتنين، توازنوا بين بيتكم ودراستكم وشُغلكم، وطالَما هو طالِب إيدك دلوقتِ وعارف إنك لسة بتدرسي وكلّية عملية، يبقى هو مقدّر حاجة زي دي وهيساعدك، ومترميش دماغك لِشيطانِك ويقول لك إنك هتفشلي أو غيث هيسيبِك والكلام دا، خلّي عندك ثقة في ربنا وثقة في شريكِك. وإعرفي إننا معاكِ دايمًا، وأنا عُمري كله فداكِ وقلبي مفتوح لك دايمًا، متفتكريش إني هسلّمك لِواحد وأنساكِ بعد كدا. _أنا بحبّك أوي يا ماما، بحبّكم كلّكم والله، شُكرًا لـ ربنا لإنكم نصيبي. "كلامهم ريّحني وطمّني شوية، ماما فضلت حاضناني لِحد ما نعست في حُضنها، صحيت قبل الفجر بِشويّة صلّيت إستخارة ودعيت ربنا يختار لي الخير، بعد شويّة صلّيت الفجر ورجعت نمت تاني." _صباح الخير يا ماما. _صباح النور يا حبيبتي. _بابا وآدم فين؟ _نزلوا الجامع علشان صلاة الجُمعة، إفطري وصلّي الظُهر يلّا على ما يطلعوا. _حليمة. _تعالى يا حسَن. _طب وابن حسَن؟ _في عيني. _أخبار الدراما كوين بتاعتنا إيه؟ _مخاصماك علفكرة، أنتَ إزاي متدخُلش ليا إمبارح وتتكلّم معايا؟ أنتَ من ساعة ما اتخرّجت وأنتَ إتغيّرت. _عينك هتجيبني الأرض، بعدين يا ظالمة دخلت لك بس كنتِ نايمة، بطّلي إفتراء على خلق الله بقا. _طب قوموا أنتم الاتنين إعملوا عصير وإحكوا سوا. _ها يا قمَر؟ موافقة ولّا؟ _مش عارفة، بس حاسّة إني عايزة الموضوع يتِم. _متوافقيش على حاجة غير لمّا تكوني مرتاحة وقلبِك متطمّن. _وأنتم؟ _مش إحنا الـ هنتجوّز، دي حياة جديدة ليكِ... بس الفكرة إن أنتِ الـ بتختاري أفرادها، فـ إختاري الشخص الـ ترتاحي وتحسي معاه بالآمان، لو عايزة توافقي علشاننا يبقى لاء، محدّش هيحِس بِوجعِك لو إختيارك كان غلط، متتسرّعيش وإستخيري ربنا وقابليه مرة واتنين وتلاتة وشوفي شعورِك وقلبِك هيقولوا إيه. "وقفت ساكتة بفكّر في كلامه، قرّب مني حضنّي وطمّني." _بارَك اللهُ لكُما وباركَ عليكُما، وجمَع بينكُما في خيرٍ. "جُملة كنت بسمعها كتير، وبقرأها كتير في الرّوايات، كنت بستنكر أوي رد فعل البطل والبطلة بعدها لكن بعد ما إتقالِت ليّا ولِـ غيث، شعور غريب حاوطني، حسّيت إن رعشة لمستني، جُملة كفيلة إنها تربُط بين قلبين، تربُط بين روحين كانوا غُرب وفي لحظة بقوا روح واحدة. أنا صلّيت إستخارة كتير وفي كل مرّة كنت بحِس إن قلبي مرتاح أوي، قعدت معاه رؤية شرعية مرّة واتنين وتلاتة وفي كُل مرّة زي ما يكون كان بيثبتلي أنه يستحِق بِجدارة، وافقت عليه ووافقت أسلّمه قلبي وعُمري الجاي. وإنكتب كتابنا، على قد زعلي مِن فُراقي لِأهلي لكني كنت مُتأكّدة إني معاه هحِس بِالونس والدفا برضه." _صباح الفُل على أجمل عسلية. _عسلية!! برضة يا غيث!! _مالِك بس يا حبيبة عين غيث؟ طب هو فيه أحسن مِن العسلية؟ _ملزّقة يا غيث، العسلية ملزّقة ومش بحبّها. _بس أنا بحبّها، وبحِب عيونها. "مش مُحترم، صح؟ فعلًا، لمّا كل دقيقة يقعُد يغازِل ويكسفني وأنا بنت عندي حياء يبقى فعلًا مش مُحترم ولازم آخد موقف." _غيث! بطّل مُعاكسة لو سمحت. _ولو مبطّلتش؟ _همشي ومش هتعرف لي طريق. _لا يا أُمّي، الكلام دا لِولادنا إن شاء الله، آه صح؟ _إيه؟ _تفتكري أول بيبي لينا هيكون إيه، بنت ولّا ولد؟ _غيث! بجد؟ إحلِف؟ _أحلِف إيه؟ _أنتَ حامل يا نور عيني؟؟ _!! _روحت فين يا غيث؟ _حامل!! يا نور عينك!! لا والله كدا كتير، هم قالوا لي إن عندها جزء لاسع في مخها بس مقالوش إن مفيش مخ أصلًا! "ڪان يوم حُبّك أجمَل صُدفة، لمّا قابِلتَك مرّة صُدفة." _تمّت. آية_حمَام.

بقيت حاسّة إن فيه حاجة بتشدّني لـ غيث ودا شيء مش مريّحني. وفات الشّهرين وإمتحنّا وأنا نجحت بتقدير جيد جدًا الحمدلله وآدم جاب إمتياز، عن فرحة قلبي بيه وبـ نتيجته، عن فرحة عيوني وأنا شايفاه طايِر مِن الفرحة، عن فرحتي وأنا شايفة فرحة بابا وماما ونظرة الفَخر في عيونهم." _الناس الـ بقِت خرّيجة. _عُقبالِك يا عيونهم. _لسة سنتين يا عَم، مين يعيش؟ _قومي غوري يا آية مِن هنا. _إستنى بس، أنا جاية أطلب منك طلب قد كدا. _أستر. _فرح جميلة صاحبتي النّهاردة. _أيوا والمطلوب؟ _تيجي معايا، بابا بييجي تعبان ومش هيقدر يودّيني، وبِما إننا في الأجازة فـ تعالى أنتَ. _وهي صاحبتك مش لاقية غير أجازتي الـ تتجوّز فيها؟ _علشان خاطري. _حسبي الله، موافق. بس مش هنتأخّر. _هم أربع ساعات ونيجي علطول. "خبَطني بِالإزازة وقومت خرجت أجهّز الهدوم، بقالنا كتير مخرجناش سوا، ولا جالي وَرد، فـ نستغِلّه شويّة بقا." _شوفت مكمّلتش ساعة إزاي؟ يادوب بارِكت لها وخرجت. _بتباركي لها في ساعة؟! إمشي ياختي إمشي. _طب مفيش مُكافأة إني مطوّلتش طيب؟ _إركبي بس. _يارب يجبُر بِخاطرك يا آدم يا ابن حسَن وحليمة يارب لو فسّحتني. _النُسخة المُصغّرة من أم سماح ما شاء الله. _إيه رأيك؟ _الله! إيه الأماكِن الجامدة دي؟ وإيه كميّة الوَرد دي؟ _عيشي بقا وإختاري الـ عايزاه. _أختار إيه بس؟ هو ينفع تسيبني هنا؟ أنا بدوب والله. "شارع عبارة عن محلّات وَرد جنب بعضهم، أشكالهم مخلّي الشارع ولا كإنه جنّة!" _حمدًا لله على سلامتكم يا حبايبي. _الله يسلّمك يا حبيبتي. _تعالي يا ماما شوفي جبنا إيه، روحنا مكان تُحفة بجد. _مبسوطين؟ _جدًا. _يبقى أنا قلبي مبسوط ومرتاح. _هو بابا فين؟ _والله يا ابني جه غيث صاحبك أخده ونزلوا بقاله ييجي ساعة ولّا أكتر ولسة مرجعش. _طب رنّيتي عليه؟ _سايِب موبايله هنا، أدخلوا بس غيّروا وصلّوا العشاء وتعالوا ساعدوني نجهّز العَشا يكون جه. _إيه يا حسَن إتأخّرت ليه؟ قلقتني عليك. _حقّك عليا يا غالية. _كنت فين كل دا يا بابا؟ _هو أنا كنت طفشان منكم ولّا إيه؟ ما تهدوا كدا. _طب أقعدوا يلّا ناكُل الأوّل. _هو غيث مش مكفّيه آدم وعايز ياخدك مننا كمان يا بابا ولّا إيه؟ _لاء وأنتِ الصّادقة... دا عايز ياخدِك أنتِ. _نعم؟! _إيه الـ بتقوله دا يا حسَن؟ _بقول إيه يعني يا حبيبة حسَن، الولد طلَب إيدها مني. _هو إزاي ميعرّفنيش حاجة زي كدا؟ _خاف تفهَمه غلَط، المُهم، رأيكم إيه؟ وأنتِ يا آية؟ _أنتم بجد عاوزيني أتجوّز وأبعِد عنكم!! _لاء طبعًا، أنا آهه حبّيت غيث بس خلّيكِ معايا. _إيه دا يا حليمة؟ دا بدل ما تزغرطي ولا تعقّليها تقولي لها كدا؟؟ _يوه يا حسَن!! _وأنتَ يا آدم؟ _غيث شاب كويّس ومُلتزِم إلى حدٍ ما، وأخلاقه سليمة ومِن وقت ماعرفته ومقابِلتش منه شيء وِحِش. بس في النهاية منقدرش نجبِرها على حاجة، دي حياتها. _الولد فعلًا كويس وابن أصول، كلامه معايا فرّحني، حسّيت إنه متربّي بجد. _أنا داخلة أنام، تصبحوا على خير. "فرحانة؟ جدًا، بس مش عارفة ليه مش قادرة أبيّن فرحتي دي، يمكِن علشان مش عايزة أسيب بيتي وأهلي، ويمكن علشان حاسة إني مش قد مسؤلية بيت كامل مع دراسة، بس الأكيد إن حاسة فيه شيء مفرّحني. قاطع تفكير تخبيط الباب ودخول بابا بعده." _حليمة معاها حق لمّا بتقول إنك لسة عيّلة وبتتقمصي زيهم. _وحضرتَك بتقول إيه؟ _حضرتي بيقول إنك حبيبته ونور عيونه، خُدي كُلي الساندويتش دا. _تسلم إيدك يا حبيبي. _لو فاكرة إني مش بحبّك أو عايز أجوّزك وأخلَص منك تبقي عبيطة ومبتفهميش كمان. _أنا مش عايزة أسيبكم يا بابا، أنا متعلّقة بيكم أوي. _بيقولوا إن البت حبيبة أبوها، أنا بقا عندي البت حياة أبوها، بس أنا عايز أفرَح بيها وأسلّمها لِعريسها، عايز أشيل وِلادها على إيدي وأدلّعهم زي ما دلّعت أمهم. أنا عُمري ما أجبرت واحد فيكم على حاجة يا آية، والموضوع دا بالذّات مش هقدر أفرِض عليكِ حاجة فيه، أنا قولت له هبلّغِك ونحدّد ميعاد ييجي تقعدوا مع بعض ولو فيه نصيب يبقى خير وبركة...محصلش نصيب يبقى الحمدلله على كل حال، ولولا إني شايف لَمعة عيونِك كنت رفضت الموضوع. "كنت لسة هرُد بس ماما دخلت علينا." _كل دا يا حسَن؟ مش قولت هتدخّل لها أكل وتخرُج علشان أدخُل لها أنا. _أنا خارج يا حبيبتي أهو، عارف إنها محتاجة ليكِ أنتِ أكتر علشان كدا هسيبكُم سوا، بس لو حصل نصيب وتم الموضوع فَهي هتنام في حُضني كل يوم لحد فرَحها. _واللهِ؟ نشوف الحوار دا بعدين يا سي حسَن. "ضحك عليها وقرّب باس راسي بعدين باس خدّها وخرَج. جت قعدت جمبي على السرير وحضنتني وبدأت تتكلّم."

_تسلَم إيدك يا ماما. _بِألف هنا يا نور عيني، كُل واشبَع، أنا ما بصدّق إنك تيجي علشان أرتاح وقلبي يتطمّن إنك بتاكُل، ربّنا يهوّن الفترة الجاية. _تاني يا حليمة؟! تاني دموع ونكد؟! _غصب عنّي يا حسَن. _طب والله ماما معاها حق، يلّا نعيّط سوا يا ماما لحد ما ابنك يخلّص السنة دي بقا. _حليمة.. آية.. مِن غير حِلفان، الـ هشوف دموعها طول ما أنا عايِش هزعّلها منّي، لمّا أموت إبقوا عيّطوا وإتشحتفوا براحتكم. _يلهوي؟ بعد الشر، شوف أنتَ الـ بتخلّينا نعيّط إزاي؟ _متقولش كدا تاني يا بابا لو سمحت. _يبقا إمسحوا دموعكم يا عيون بابا بقا، وعلفكرة يا حليمة، الكُحل بيسيح برضه. _يادي النيلة عليّا. _هتنزل لِصاحبك وقتيه يا آدم؟ _بعد العِشا إن شاء الله يا بابا. _نعم؟ صاحبَك؟ صاحبَك مين دا الـ هتنزل له وتسيبنا؟ _يا جدعان حد يفهمها إني أخوها مش جوزها، المهم يا ستي هنزل أقعد مع غيث شوية. _غيث؟ هو البني آدم دا طلع لي في البخت؟ هو هياخدك مني؟ _جملتك دي لو حد مش سالك هيفهمها غلط يا معتوهة. أنا هنزل أقعد شويّة معاه وأطلع لك بعدها، مش هطير يعني. _سيبك منها يا آدم، ماتنساش تاخد له معاك طبق رُز بِلَبَن، أنا عاملة حسابُه، وإسأله بيعرف يطبخ ولّا بياكُل إزاي؟ _كمان؟ طب ما نجيبه يعيش هنا بالمرّة علشان تطمّنوا عليه أكتر. "قولت كدا وسيبتهم ودخلت الأوضة، غصب عني أتعصّب، طول عُمري الإهتمام ليّا، لمّا ييجي حد ويشاركني فيه أكيد هتضايق، أنا بغير جدًا على الـ بحبّهم ومش فاهمين دا، أنا ما أنكِرش إني أُعجَبت شويّة بـ غيث، بس أنا مش عاوزاه ياخد إهتمامهم بيّا وحُبّهم مني! إتوضّيت وصلّيت العِشا وقعدت ذاكرت شوية، دخل بابا قعد معايا وإتكلّم معايا بعدين خرج ودخلت ماما." _واخدينها بالدور يا حليمة؟ _ما تتلمّي يا بت بقا، بعدين أنا مش جاية للشخصية المجنونة دي، أنا جاية لـ بنتي العاقلة الراسية، الـ مش بتغضب على الأكل وتقوم وهي معيّطة من غير ما تكمّل أكلها، هتكبري إمتى يا بت؟ _وهو عادي لمّا تهتمّي بِحد غيرنا؟ _انا عُمري أهمَلت حد فيكم؟ _لاء. _طيّب، كُل الفكرة إن الواد صعبان عليا إنه وحيد وملوش حد يعرفه هنا غير أخوكِ، ولولا دكتور صلاح الـ شغّله معاه في الصيدلية الله أعلم كان إيه بقا حاله. الواد يتيم الأم والأب، وعمّه كان مبهدله وهو عايِش معاهم وكان حاكِم عليه يتجوّز بنته وإلّا هيطرُده، ولمّا رفض طرَده فعلًا من غير ولَا ملّيم. _عرفتي منين كل دا يا ليما؟ _أُم سماح طبعًا. _ياربّي على الست دي. _المُهم، لو أنا قلبي واجعني عليه شوية وزعلانة عليه فمهما كان هو غريب، إنما أنتم ولادي، ضي عيوني وحبايب روحي، حُبّكم لا بيقِل ولا هيقِل ولا حد هياخُد مكانكم غير أحفادي إن شاء الله. _واللهِ؟ طب مفيش أحفاد. _مش بِمزاجكم. _قومي يا ماما روحي لـ بابا الله يسترك. _هقوم ياختي، وأنتِ روقي ولو أخوكِ جه وإتكلّم معاكِ إسمعيه، ولو نكّدتي على الولا وعزّة وجلال الله هخلّيكِ تغسلي سجّاد الشقة كله لوحدِك، الواد نازل يرتاح مش يتنكّد عليه، ها؟ _أخويا حبيبي وأنا حُرة فيه. "حدفتني بِالمخدّة وخرجت، العُنف الحليمي." _صاحية يا قمصَة هانم؟ _لاء. _طب حلو دا، وسّعي وخُديني جنبك على السرير بقا. _لاء. _طب أحضنيني. _لاء. _هو أنتِ علّقتي؟ _لاء. _آهه، أنتِ حافظة مش فاهمة. _عايز إيه يا آدم؟ _حد يعامل أخوه بالطريقة دي؟ يلهوي على الجحود، الدنيا مبقاش فيها خير. _روحت لـ صاحبَك. _آهه، قعدنا سوا في الكافيه بعدها روحنا مشوار نجيب حاجة وهو عزمني على عصير قصب، ساعتين جامدين بجد. _أنتَ بتحرَق دمّي يا ابن حليمة!! _مش بحكيلِك الـ حصل! _طب قوم نام. _لاء هنسهر سوا، أنا ورايا مُذاكرة وهذاكر هنا معاكِ ومفيش إعتراض علشان مدخُلش أصحّي لك ماما تتصرّف هي. _غور يلَا. _حبيبة عينه والله. "ما هو أنا لو كنت بهتم بالمُحاضرات مع الميديا كان زماني عرفت طرق الإنتِقام من الرجل باستخدام الأحماض الكيميائية في عشر ثواني، بس أنا الـ عايشة في دور الكاريزما ومش بفتح السوشال ميديا غير في الأعياد". _سرحتي في إيه؟ _إزاي أخلَص منك، بفكّر أبيعك قُصاد كيس إندومي ولا كيس شيبسي؟ _ولا تقدري، أنا وأنتِ والكوكب عارفين إني أغلى على قلبِك من نَفسِك، فـ بطّلي نكد منك لله. كنت جايب لك حاجة بس خُسارة فيكِ. _حاجة إيه؟ _إستني... إمسكي يا ستي. _ورد ومراسيل!! عارف إنك أجمد حد في الدنيا؟ _دا كدا كدا. _مغرور. " يوم بيجُر الـ بعده والـ بعده، كانت الإمتحانات بتقرّب وإحنا بنذاكر كويس، بس آدم كان بيذاكر بِشكل مُكثّف وكبير عني، أنا مكنتش متوتّرة غير علشانه، كان مُعظَم اليوم بيذاكر ولمّا بينزل لِصلاة العشاء بيقعد بعدها مع غيث في الصيدليّة، كنت بحاول أبيّن إني مش متضايقة علشان شايفاه مبسوط.

_نعم، أنتَ؟! _أنتِ؟! _خير حضرتك، أفندم؟ _ما تهدي يا عسلية، إن شاء الله أكون متلخبط في العنوان ومتطلعيش أنتِ أخته. _عسلية تاني!! وأخت مين إن شاء الله. _فيه واحد ساكِن في العِمارة هنا اسمه آدم حسَن، أنا بس ناسي هو في الدّور دا ولا الدّور الـ فوق. _وأنتَ عايز إيه من آدم أخويا أصلًا؟ _مين يا آية؟ _أنا صاحب آدم يا طنط، هو موجود؟ _أهلًا يا حبيبي، هو في السّكن بتاع الجامعة بتاعته، مشى الصّبح، عايزُه في حاجة مُهمّة؟ _أنا مكنتش أعرف إنه في سكَن جامعي، عمتًا إحنا كنا بنشتري حاجات إمبارح والشنطة دي مكَنتش موجودة في المحل فَالراجل قال له هيجيبها النهاردة ويبعتها لنا، فَبعتها عليّا أنا، إتفضّلي أهي. _تُشكَر يا.. هو أنتَ اسمك إيه؟ _غيث... اسمي غيث. _غيث!! أنتَ غيث!! _وِحش الاسم؟ _لاء يا ابني، ما شاء الله جميل هي متقصُدش. _طب عن إذنك بقا يا طنط، وفرصة سعيدة. _يسعد قلبَك يا حبيبي. _أنتِ عبيطة يا بت!! _أنا الـ عبيطة! بقا ابنك ملقاش غير البني آدم دا ويصاحبه!! _ماله الجدع ياختي؟ ما زي الفُل أهو. _فُل؟ دا فلاش. وآه صح، إيه كلمة حبيبي الـ قولتيها له دي؟ هي مش الكلمة دي لينا إحنا التلاتة بس؟ بتقوليها لحد غريب ليه؟ _بتغيري مِن كلمة!! _أيوا، علشان دي حقّنا إحنا. _طب خلاص متزعليش، مش هقولها لحد تاني غيركم، تعالي في حُضني بقا ووريني الواد آدم باعت لك إيه. _إستني نشوف. _الله، دي جميلة أوي. _دي الشنطة الـ كانت على الفيس وقولت له عليها، دا كان نفسي فيها أوي، طب وربنا بحِب ابنك أوي. _وأنا بحبّكم أوي أوي. _قاعدين تحبّوا في بعض وأنا مش موجود؟! إنما وأنا هنا قالبينها عياط. _رعبتنا يا حسَن. _سلامتِك يا حبيبة عين حسَن. _بُص يا بابا آدم جاب لي إيه؟ _اللهم بارك، تتهنّي بيها يا حبيبتي، ربنا يديمكم لبعض. _ويديمَك لينا يارب. هقوم أدخل أكلّمه بقا، تصبحوا على خير. _وأنتِ مِن أهل الخير يا حبيبتي. _سالخير يا غالية. _سالنور يا عيون الغالية، الشنطة وصلت، وبحبّك قد السّما ونجومها ولّما تنزل هحضُنك حُضن جامد وأعمل لك ليمون نعناع. _عجبتِك؟ _كفاية إنها منك، بس متجيبليش حاجة تاني الفترة دي، الشنطة أصلًا كانت غالية أوي والفترة دي مينفعش تضيّع كل فلوسك عليّا. _يا بت هو أنا عندي أغلى منك؟ دا فداكِ عُمري وقلبي مش بس شويّة فلوس! بعدين الحمدلله، طالما معايا يبقى أدلّعك وأعيّشك في هنايا. _ربنا يبارك لي فيك يا حبيبي. _وفيكِ يا حبيبتي. _آه صحيح، خُد هنا، هو دا صاحبك؟ ملقتش غير دا؟ _أنتِ بتتحوّلي كدا ليه؟ بعدين ماله غيث؟ مش دا غيث الـ متربي عشر مرات وابن ناس. _بِربع جنيه.. مشافش ريحة التربية بِربع جنيه. _حصل إيه بس؟ _دا الـ إتخانِق معايا على السلّم وقال لي يا عسلية. _إحلفي!! _الله يسامحك يا شيخ، من وسط الـ 100مليون ملقتش غير دا؟ أقسم بِالله كنت عايزة أخنُقه بس حليمة خرجت. _إهدي يا بت مش عاوز مشاكل، وأصلًا ملكيش كلام معاه خالص، ولا حتى تروحي الصيدلية من غيري. _هعتكِف في البيت علشان خاطر سي غيث. _إسمعي الكلام ومتقاوحيش بدل ما أقول لـ حليمة. _مش أخلاق أخوات علفكرة. _دا الـ عندي ولو عاجبِك. "أسبوعين، فات أسبوعين، مقابلتش فيهم غيث غير كام مرّة وأنا نازلة الجامعة، حاولت أسمع كلام آدم ومتخانِقش معاه في كل مرّة بس ربنا يستر ومفقدش أعصابي مرّة. إمتحاناتنا قرّبت وآدم هيقضي الفترة دي هنا نذاكر سوا ويمشي على معاد الإمتحانات، هانت وتزول الغُربة دي." _ليما؟ بتعملي إيه؟ _بعمل رُز بِلَبَن، مش كان نفسكم فيه؟ _آهه والله، تسلم إيدك يا ست الحبايب وأغلاهم. _بِـألف هنا يا عيون ست الحبايب. _محتاجة حاجة أساعدك فيها طيّب؟ _مستغناش عنّك، أنا جهّزت الأكل من بدري، ناقص بس حسَن وآدم وأغرِف والرُز هسيبه يبرد وحلّوا بيه بعد الأكل، وهدخل دلوقتِ أصلّي المغرب. _وأنا هغيّر وأصلّي وأجيلكم. "دخلت غيّرت وصلّيت ونمت على السرير شوية وبعدها محسّيتش بِنفسي غير وماية بتتحدف على وِشي". _يلهوي! همُوت. _هتمُوتي؟ يا شيخة دا أنا قولت هاجي ألقاكي مستنياني على أوّل الشارع، دا أُم سماح رحّبت بيا ولا كإني جاي مِن الحرَم وأنتِ هنا نايمة! قليلة الأصل. _على أساس إن طول الأسبوعين الـ فاتوا كنت بنام فيهم!! مش كنت بذاكر كل الـ ورايا علشان لمّا تيجي منشغِلش عنك! يبقى كدا مين الـ قليل الأصل؟ _خلاص ماتتحِمقيش كدا وهاتي حُضن علشان وحشتيني. _كلّها شهر ولّا شهرين ولو سمعت منّك كلمة سفَر أنا الَـ هسفّرك... بس لِلـ خلقَك. _وليّة مُفتريّة. "حضنّي وأحنا بنضحك، قومنا بعدها خرجنا علشان ناكل، لمّتنا على السّفرة إحنا الأربعة بِالدّنيا كلها."

- مصطفى انا قررت انى ارتبط.. - هى القهوه اللى كانت هنا فين؟. - انا حالا حاسه انى مستعده انى اشارك حياتى مع حد. - طيب انا اعمل قهوه ازاى دلوقت بقى وانا مش لاقيها كدا. - حاسه انى عندى مشاعر بدأت تنمو ومحتاجه رعايه.. - معندكوش قهوه؟!. - مصطفى انت مهزء ليه؟. - اي معندكوش؟.، لا متقوليش بالله.. - ولما ازعقلك بتزعل منى.. - بص ليا.. عايزه اي ياحنون؟.. - اتكلمت وانا ببتسم... عايزه ارتبط... - مينفعش. - كشرت.. ودا لى بقى؟!. - عشان انتى غير مؤهله للارتباط.. - انت عبيط يالا؟، هو اى اللى غير مؤهله.، هو انا داخله امتحان قدرات.. - صدقينى والله مفيش حد هيتحملك انتى وزنك وعصبيتك ونكدك و.. - خلاص يامصطفى، خلاص ياحبيبى انا مهزءه انى قولتلك انى عايزه ارتبط. - ايوه شوفتى بقى!.، اعقلى كدا وقوليلى القهوه فين؟ - اطلع برا يامصطفى. - انتى بتطردينى من بيت عمى حبيبى. - انت شايف اي؟. - لا انا مبشوفش.، هى فين مرات عمى حبيبتى اسالها. - هو انا مفيش حد هيتحملنى؟. - ايوه. - بصيتله بصدمه.. دا بجد!. - بص ليا وابتسم .. انا هتحملك. - دا غصب عنك اصلا. - ماهو لو نحترم نفسنا شويه كان زمانا فى حته تانيه بس مفيش سمعان كلام. - يابنى انا اقصد حد يتحملنى ويحبنى وكدا يعنى. - هو انا مش بحبك طيب؟. - لا. - طيب كويس انك عارفه والله القلوب عند بعضيها اهو. - انتى ليه مصمم انك تنطرد؟. - طيب قوليلى القهوه فين وانا هعمل وامشى. - معندناش، معندناش قهوه. - عندكو شاى؟. - هتساعدنى ولا اطردك؟ - ملامحه اتغيرت وبص ليا واتكلم بنبره هاديه.. هتقدرى تقطعى علاقتك بيا؟!. - ودا اي علاقته بالسؤال معلش!. - هى دى الاجابه. - هى فييين، فين الاجابه دى ، انت رديت ع السؤال بسؤال، فين الاجابه بقى معلش افهم. - ماهى دى الاجابه فعلا، لازم تجاوبى ع السؤال دا عشان اعرف اجاوب ع التانى.. - كنت ساكته ومردتش عليه، كنت عايزه اخبطه بحاجه فى راسه بس مفيش حاجه جمبى. - عشان ترتبطى بحد لازم تقطعى علاقتك بيا، او حتى تقلليها ، لان مفيش حد هيوافق على علاقتنا بالطريقه دى.. - ليه..؟ - عشان مينفعش اصلا علاقتنا تبقى كدا. - هو دا أثر انك مشربتش قهوه صح! - اتكلم بجديه.. انا حالا مبهزرش علفكره .. - انتى بتزعقلى يا مصطفى.، وبتكشر فى وشى كمان، عايزنى اعيطلك؟ اعيطلك يعنى!. - بص ليا شويه وبعدها اتكلم.. ماشى ياحنان، ع العموم انا جاوبتك ع سؤالك. - هو انت مش هترتبط يعنى ؟. - انتى عايزه تبعدى عنى؟ - يادى النيله عليا، هو انت مبتعرفش تجاوب ع سؤال.، كل سؤال بترد عليه بسؤال زيه! ، اقتلك واخلص!. - ولما انتى تقتلينى مين هيجاوبك ع اسئلتك دى بقى!. - هى فين الاجابات دى بالله عليك!. - مترتبطيش ياحنان. - ي حنان!! - متدخليش حد بينا ويضيع اللى بقالنا سنين بنبنيه.. - سنين اي ، انا اعرفك اصلا، انت مين يابنى؟. - اتكلم بابتسامه او ممكن ترتبطى بيا عادى.. - انت توكسيك يالا صح!. - رد بابتسامه.. لا انا بحبك. - فضلت باصه ليه شويه وبعدها اتكلمت.. ورا الملح. - رد باستفهمام... هو اي دا؟. - القهوه اللى كنت بتدور عليها، خلص وحطها مكانها تانى واطلع بيتكم.. - اقتنعتى بكلامى؟!. - بإنك توكسيك؟!. - لا بإنى بحبك. - اشرب القهوه يا مصطفى اشربها بدل ما البسها فى وشك ي حبيبى♥. لـ حنان محمد

« ردد بلسانك لمدة دقيقتين» - لّا إِلَهَ إِلاَّ أنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. - لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. - لّا إِلَهَ إِلاَّانتَ سُبْحَانََ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. - أسْتَغـفِرُ اللّه الـذيْ لا إلـهَ إلّا هُـوَ الحـيُّ القيّـومْ وأَتُوب إليه. - أَسْتَغـفِرُ اللّه الـذيْ لا إلـهَ إلّا هُـوَ الحـيُّ القيّـومْ وأَتُوب إليه. - أَسْتَغـفِرُ اللّه الـذيْ لا إلـهَ إلّا هُـوَ الحـيُّ القيّـومْ وأَتُوب إليه. - اللّهُمّ اغْفرْ للمؤمنِينَ والمؤمِنات وَالمُسلمينَ والمُسلماتْ الأحيَاء منهُمْ والأمواتْ. - اللّهُمّ اغْفرْ للمؤمنِينَ والمؤمِنات وَالمُسلمينَ والمُسلماتْ الأحيَاء منهُمْ والأمواتْ. - اللّهُمّ اغْفرْ للمؤمنِينَ والمؤمِنات وَالمُسلمينَ والمُسلماتْ الأحيَاء منهُمْ والأموات - رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار - رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار. - رَبّنـا آتِنَـا فيْ الدُّنيَــا حسنةً وفيْ الآخرَة حسنةً وقِـنا عذاب النّـار - سُبحَان اللّـه وبحمدهِ عَدَدَ خلْقِه ورضَا نفسه و زِنَة عرشه ومِدادَ كلماتـه - سُبحَان اللّـه وبحمدهِ عَدَدَ خلْقِه ورضَا نفسه و زِنَة عرشه ومِدادَ كلماتـه. - سُبحَان اللّـه وبحمدهِ عَدَدَ خلْقِه ورضَا نفسه و زِنَة عرشه ومِدادَ كلماتـه. - لاحَوْلَ ولاقُوّة إلا باللّه. - لاحَوْلَ ولاقُوّة إلا باللّه. - لاحَوْلَ ولاقُوّة إلا باللّه. - اللهم ارحمني برحمتك. - اللهم ارحمني برحمتك. - اللهم ارحمني برحمتك - اللهم أحسن خاتمتي - اللهم أحسن خاتمتي - اللهم أحسن خاتمتي - اللهم أعني على طاعتك - اللهم أعني على طاعتك - اللهم أعني على طاعتك - سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر - سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. - تاج الذكر : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد و هو على كل شيء قدير. - تاج التسبيح : سبحان الله و بحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه و مداد كلماته. - تاج الدعاء : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عذاب النار . - تاج الإستغفار : اللهم أنت ربي ﻻ إله إﻻ أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه ﻻ يغفر الذنوب إﻻ أنت . - تاج التحصين : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم . - تاج تفريج الكرب : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . - تاج راحة البال : لا حولولا قوة الا بالله العلى العظيم . إذا نويت نشر هذه التيجان فانوي بها خيرا لعل الله يفرج لك بسبب ذلك كربة من كرب الدنيا والآخرة. وتذكر : أن تفعل الخير ولا تستصغره فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنه. وكن سببا في تذكير الكثيرين بذكر الله لتنال أجر من قرائها إذا انتهيت من القراءة.. سبح ، استغفر ، صل على النبي ﷺ.

#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""
+3
#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""

- أنا مكنتش فاهمة حاجة، مكنتش فاهمة بجد.. أحنا متربيين سوا، واكلين شاربين، خارجين طالعيين جايين سوا، مكنتش عارفة أحدد مشاعري يا أدهم.. اتنهِـد بتعب: - وحددتيها؟ بصيت لُه وسكتت فكمل: - أنا مش مسامحك، بس عاوز أقول حاجة. بصيت لُه بأستفسار فكمل: - أنتِ كنتِ وحشاني أوي. - حددتها آه.. بص بأستغراب فكملت: - بطل غباء، مشاعري. حرك راسه بِآه وكمل: - يعني أكون شاكر لو مترفضتش لتاني مرة. والله والله ما هينة على قلبي فكرة إنه يحس نفسه مرفوض مني، أنا بس خوافة، كنت قلقانة يكون مش حب ونضيع أحنا الأتنين، وكنت قلقانة من فكرة إنه لسه بدري أوي وإننا لسه صغيرين، أنا بابا وماما اتطلقوا وبابا شاف حياته وأنا صغيرة جدًا.. مبقتنعش إن سهل نختار شريك حياتنا بسهولة، بس أدهم! يالهوي ده أدهم. - هو ممكن ناخد وقتنا نرجع كويسين يا أدهم؟ حرك راسه بِإيجاب: - موافق.. بس فيه حاجة عاوزك تعرفيها! بصيت لُه بتساؤول فكمل: - مع كل حدوتة بتكتبيها، قدامها برد على تفاصيل الحدوتة بجواب.. حاليًا بقوا 403. - متهزرش معايا كده يا أدهم، أنتَ كنت بتخـ.. ون خطيبتك كده! بص لي باستسلام وكمل: - أنا وهي كنا متفقين نسيب بعض يا مريم، هي كانت حاسة إني ناقص حاجة طول الوقت.. وأنا كنت بحس إني مش كويس وأنا جنبها. - ميبررش تصرُفك، ولا يبرر خطوبتك ولا يبرر إنك تخـ ونها. - عندك حق. اتنهِـدت بهدوء وسكتت، دقيقتين وكملت: - هقرأ جواباتك، وهتقرأ مراسيلي.. وفي المقابل بعد ما نخلصهم هتسمع ردي. بصلي بِحماس وكمل: - أنا موافق عمومًا. *** "عندما ينتهي الأمر من حيثُ بدأ، نفس الطريق الذي سعينا من أجلِه.. يُمكنَّني أن أخسَر كُل شيء فقط من أجلِ عينيكِ." ابتسَـمت بهدوء وأنا ببص للنتيجة: - هو إيه التحفة دي والله! وقت قياسي، تلات أسابيع! خرجت من الأوضة فلقيته هو وطنط نيرمين برا، ابتسَـمت وروحت ناحيته: - بالله عليك لمين المشاعر دي كلها يا لمبي! ضحك وهو بيشاور عليا: - للكتكوتة، قوليلي بقى.. أخر 200 دول مشاعرهم لمين يا مريومة! ضحكت بهدوء وأنا ببص لطنط نيرمين وماما بزعل، فكمل هو: - ممكن نحل المشاكل النفسية اللي بينكم، عندنا فرحتين قريب. - مين ومين! رحمة خرجت من ورايا وهي بتوريني الإنڤينيشن بتاعة الفرح: - أتفرااج! لفيت حضنتها جامد بفرحة: - فرحة 9/14 أقسم بالله. ضحكت وكملت: - خلي بالك إن اتحجز قاعة كبيرة لعروستين! بصيت لِأنس بصدمة: - هتتجوز أتنين؟ وأنتِ قابلة عادي؟ اتنفِـست بعصبية: - أنا قلت دي غبية مصدقتنيش. - أنا حجزت لينا. فتحت عيني بخضة: - يا نهار أبيض ده أقل من شهر أنتَ اتجننت! - محتاجة سنتين تتعرفي عليا ولا إيه؟ رحمة وقفت جنبي: - جهازك وفرشك كله كامل. أنس كمل وهو بيقف جنبها: - الشقة والعفش وباقي الاستلزمات موجودة - المستلزمات يا أنس! بصلي بِزهق وشاور بِإيده، فكمِل يوسف -ومحدش يسألني خرج منين-: - والحب موجود، أنا شخصيًا فتنت لأدهم أخويا عن مشاعرك.. وأنجزي علشان مسافر والله وعاوزني في الشغل هناك. أدهم مكنش بيتكلم، كان واقف باصصلي.. كان بيستعطفني بمشاعره أنا عارفة، قرب منِّي وكمل: - ممكن توافقي؟ ابتسَـمت بِاستسلام وكملت: - يعني لو مُصريين كده.. فأنا كنت موافقة كده كده يعني. "كنا أطفال وكبرنا، ومع بعض أحنا كملنا.. الحكاية، حب البراءة والسذاجة غلب الدنيا الكدابة، ولسه عايش جوانا.. بشوفك زي أول مرة كُنتِ غيرهم كنتِ حرة، واللي في قلبك كان برا!" - يا نهار أبيض إيه الحلاوة دي؟ كُنت لابسة دريس أبيض وسعه عادي من فوق ونازل بِوسع من تحت، لافة الطرحة مدارية بيها شعري.. وطرحة الفرح طويلة من ورا. - وأنتَ شكلك عسول خالص. ابتسَـم بِهدوء وكمل: - عامةً عاوز أحضنك.. برقتله فكمل وهو بيتنهِـد بتعب: - يا بختي علشان من بختي والله. ضحكت بِهدوء وكملت: - أنا عاوزة أقولك حاجة.. بصلي بِأهتمام فكملت: - أنا مبسوطة أوي. كل العالم عارف إني عمري ما بنطق الجملة دي غير وأنا حاسة إن حتى ملامحي مش كفاية لوصف فرحتي، فبحس إن لساني أوقات بيساعدني، كان باقي نص ساعة على كتب الكتاب وبعدين السيشن وبعدين الفرح، وكنا سوا كلنا عمومًا.. فيه مأذون واحد واتنين مصوريين. "علشانك أنا قادر أكمل، علشانك قادر أتحمِل وِ كل مرة بشوفك.. بحبك تاني من الأول" - بارك الله لكُما وبارك عليكُما وجمَع بينكما في خير. اتنهِـد بتعب وكأنُّه كان بيجري يا حبيبي بقاله ساعتين وهو بيشيل ايده من ايد خالو، رفع عينه ناحيتي.. كان أنس جاي فشاورله يستنى وخدني في حُضنه جامد: - أنا آسِف بس ده شوق خمس سنين كنت فاكر فيهم إن قلبك بقى ملك غيري. كُنت حضناه وأنا خايفة، يعني معقول المشاعر دي كانت واحدة غيري اللي هتاخدها؟ - بحبك أوي.. غمض عيونه وهو بيبوس راسي: - وأنا بحبك أوي أوي. "كل الطُرق لِلهرَب مِنك تُؤدي إليك، فَـ.. لِأين سأهرُب!" - مـريـم ولـيد

- مريم.. بصيت لَها فوقفت قدام أدهم وخطيبته بسرعة، مسكت إيدي وهي قاصدة تطمنّني، أنس ابتسَـم بهدوء وغمزلي بمعنى أهدي فمسحت عيني بسرعة: - أستاذ أنس مقموص منك زيي، ازاي تحضري خطوبتنا ڤيديو كول يعني يا قليلة الأدب! - كويس.. أحنا حتى متصلتش باركت. مين خلى الصورصارة دي تتكلم دلوقتِ، رحمة قفلت عينها وهي بتحاول تهدى ومتمسكش في خناقها، فابتسَـمت بهدوء: - معلش يا حبيبتي، كان عندي ضغط شغل.. أنتِ اسمك كان إيه؟ - سارة، اسمي كان سارة يا قلبي.. ابتسَـمتلها بغلاسة وكملت: - نورتِ يا سارة، اتفضلوا ادخلوا.. هصالح أنس بكوباية ايس كوفي، وجايبالي اير بودز حكاية يا رحومي. - أوف، أنا نقطة ضعفي الأير بودز.. أنتِ منستيش؟ حركت راسي بِنفي وكملت: - مبنساش حاجة تخص صحابي. حضنتني جامد فعيني جت في عيونه، نظرته لسه متغيرتش! طيب ليه عمل كده فيا وفيها! "لملمينا من شتاتٍ يحتوينا، واسألي البيت الحزينَ.. هل لقيتَ كما لقينا!" - أديني عامله أكلة كل واحد المفضلة. - بس يا طنط الملح زايد جدًا، غلط على صحتكم. رفَع راسه من الأكل وبصلها فكملت بهدوء: - بالعكس، الملح مظبوط جدًا.. متخافيش على صحتنا يا قلبي أحنا بنعرف نخاف، لو مش حابة كلي سلطة. بصتلي وابتسَـمت بِرخامة، فاتنهِـد بزهق وبصيت قدامي، كان عامل زي المضروب على وشه، اللي واكل علقة محترمة.. كده يعني. - هو ممكن حبِة كِشك لأدهم؟ بصيت لها بنفي: - أدهم مش بيحبه. لاحظت نظرات الكل، خصوصًا نظرته فكملت بهدوء: - أقصد علشان أنا كمان مبحبش الكشك ده.. لو عاوز نجيبله. حرك راسه بِنفي: - مش عاوز لأ حركت راسي بِإيجاب فيوسف ابتسَـملي وسكت، كان حاسس إن الدنيا متوترة، أدهم عيونه متشالتش من عليا أنا ويوسف.. قطع الصمت صوته لأول مرة: - فين الدبل؟ بصيت لُه بأستغراب: - بتكلم مين؟ شاورلي بعينه وكمل: - أنتِ وهو، دبلكم فين؟ بصيت لُه بتساؤول: - دبل ايه، أنا ويوسف زمايل شغل! - ازاي يعني.. كان بيتكلم وهو باصص لماما وطنط، ساب الأكل وكمل: - هو مش أنتِ قلتِ إنك أتعرفتِ على يوسف وهتلبسوا دبل هناك! رحمة ضيَقت عينها بأستغراب: - لأ مقالتش كده! نظرات ماما وطنط خنقتني لدرجة إني مقدرتش أقعد ثانية على التربيزة، بصلهم بعصبية وكمل: - هو أنتوا بتغفلوني! - يا أدهـ.. قام بعصبية ومنغير صوت وكمل: - يلا هوصلك. - يا أدهم نقعـ.. بصلها بتحذير: - قلت يلا هوصلك! قامت قدامه، وأنا بصيت لُهم بعصبية ودخلت البلكونة وقفلت عليا. "أحنا كُنا الحُب ذاته، قبل ما تسافر بعيد.. قُلتلك خدني معاك، قُلت راجع من جديد.." كُنت بفتح صندوق المراسيل، بعد ما كتبت الاسكريبت الـ 403، وفتحت الصندوق وحطيت فيه المراسيل اللي نسيت أحطها.. وحطيت المرسال الأخير -الـ 403-، وقفلته وأنا بخرج.. كان يوسف روح وطنط صباح وطنط نيرمين وأنس روحوا، رحمة فضلت مستنياني وماما فضلت برا. - مريم.. شاورتلها بلأ ودخلت اوضتي، رحمة بصتلها بزعل وجت ورايا: - ممكن أقعُد! حركت راسي بِماشي وكملت بهدوء: - هاخد دش وجاية. حركت راسها بماشي وأخدت بيچامة من عندي علشان تغيَر. - تعالي أقعدي. كنت أخدت دش، ونشفت شعري ورفعته، كان غصب عنِّي دموعي بتنزل، كنت زعلانة جدًا.. ليه يجرحوه ويجرحوني! - أدهم كان منهار يا مريم، كان لازم حد يلحقه! - وأنا كنت هكلمه، كنت هرجع.. أنا مكنتش فاهمة مشاعري يا رحمة، وهم كده موجعهوش زيادة! دول خلوه يختار أول واحدة تطلع في طريقه.. فتحتلي حضنها واتنهِـدت بتعب: - مش عارفة فعلًا، ربنا يسامحهم يا مريم بجد.. حقك عليا أنا. - أنا حقي مش على حد، أنا عاوزة أنام. *** "إلا واحد بس قالي، بكره راجع رغم إنه.. هو ده اللي تملي.. قُلت إنك خفت منُه، بس صاحبك اللي قالي.. اللي قالي هو قلبي، قلبي اللي ياما قلت عليه زمان!" - صباح الخير. كُنت قاعدة في كافية، كُنت حابة أبقى لوحدي.. رفعت عيني لما سمعت صوته وكملت: - إيه اللي جايبك؟ - قلبي. بصيت لُه واتنهِـدت بتعب: - أمبارح رمت في وشي الدبلة، وقالتلي إنها قرفت مني ومن اهلي ومن صحابي. كملت بِتساؤول: - بسببي؟ أنا ممكن أكلمها وأصالحكم؟ حرك راسه بِنفي: - كده كده قفشت هي وماما، وعرفت إنها شتمت في ماما قبل كده. بصيت بعصبية: - هي ليه بتخرب كل حاجة؟ - أمي؟ حركت راسي بِآه فقعد قُدامي وكمل بهدوء: - أنتِ مش بتحبيه؟ بصيت لُه وسكتت فكمل بِهدوء: - أنا مش فاهم حاجة، قلتِ لأ وهربتي.. بعدين مش قادر أنسى نظرتك، يا مريم أنا بشوف في عيونك إنك بتحبيني. - ومقولتش ليه كده لما قالولك مريم اتخطبت ولا لبسوا دبل، معرفتش تكلمني تقولي ده حصل ولا لا؟ اتنهِـد وسكت: - أنا فعلًا كنت تعبان، ومش مسامحك يا مريم خلي بالك.