en
Feedback
حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿

حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿

Open in Telegram

- لينك قناه التليجرام .. https://t.me/e7keeya3m - لينك بيدج الانستجرام.. https://instagram.com/e7kee_?utm_medium=copy_link

Show more
2 066
Subscribers
No data24 hours
-97 days
-2530 days
Posts Archive
خبيت الأوراق والدهب في أوضة الولاد، وغيرت هدومي وروحت البنك حطيت فيه كل الفلوس اللي كانت في بيتنا. رجعت وكان لسه الولاد مرجعوش من المدرسة. لميت هدومي وهدوم الولاد وأخدت الدهب وكل الورق المهم واتجهت لبيت أهلي. رجعت حكيت لأهلي اللي حصل وقلتلهم إني عاوزة أطلق منه. حاولوا يهدوني ويقوليلي ده قرار وقت غضب ومخربش بيتي، بس أنا كنت وصلت لنقطة إني مش هقدر أبص في وشه تاني. _إنتِ إزاي تاخدي فلوسه وشقى عمره ليكي، ده لو إنتِ مراتي هطلقك بعد عملتك دي؟ قالها أخويا بغضب، رديت عليه بغضب مماثل وقلت... _واللي هو عمله ده شوية؟ _لا مش شوية وغلط في حق ربنا، عمل حاجة حرام. غلط في حق نفسه قبل ما يكون غلط في حقك. رديت بكسر وقلت... _متخافش يا محمد، أنا تربية أبوك وأمك، وعمري ما هقبل على نفسي حاجة حرام، أنا عملت كده عشان أوجعه، وأول ما يطلقني هرجعله كل ده. _هترجعيله ولا بتقولي كده وخلاص؟ _ تتوقع إني أخد حاجة مش من حقي؟ أنا عاوزة أوجعه ودي أكتر حاجة هتوجعه. بعد ساعات حصل اللي توقعت وكان إبراهيم في بيت أهلي، وكان في حالة أسوأ من ما توقعت. لما عرف إني أخدت فلوسه والورق، كان هيتجنن. لما صارحته باللي عمله جاب اللوم عليا وإني همي البيت والولاد، كنت متأكدة إنه هيقول كده. فكرته إني بشتغل زيي زيه وبرجع مطلوب مني أكل وتنضيف ومذاكرة، رغم كل ده كنت مهتمية بيه. فكرته بالمرات اللي كنت أروح أقعد معاه ويقولي شوفي مذاكرة الولاد هما الأهم هما مستقبلنا، دول بذرتنا وزرعتنا. ملقاش رد على كلامي وقال إنه مش هيطلقني وهيسيبني زي بيت الوقف عند أهلي وهيتجوز عليا ولما يتجوز هيطلبني في بيت الطاعة. هيخليني خدامة عنده وعند مراته. أول ما قال الكلام ده أهلي وقفوله وبالأخص أخويا اللي كان بيهديني وعاوزني أرجع بيتي. بهدله وجاب لي حقي منه. مر أسبوع والدنيا كانت بتزيد سوء، كان بيبعتلي ناس عشان أرجعله فلوسه، كنت مقهورة إن كل اللي همه فلوسه ونسيني ونسي ولاده، مفكرش يطيب خاطري يعتذر لي يقولي أي حاجة. لو كنت لاقيت منه ندم صادق وحب، كنت هتراجع عن كل دا وهرجع. مفيش ست تتمنى إنها تخرب بيتها ولا تطلق وتشرد ولادها وتخليهم يتربوا بدون أب. مكنش صعبان عليا في الوقت الصعب دا غير ولادي، اللي كانوا في حالة صدمة من أبوهم وأمهم اللي اتحولوا لوحوش برية بياكلوا في بعض. عمري ما كنت متخيلة إني ممكن أكون جوايا وحش قادر إنه يفتك باللي قدامه، مصدقتش إن السوء دا ممكن يطلع مني، بس هنا اتأكدت إن كل إنسان جواه الخير والشر، والناس اللي بتختار تطلع منه إيه. بدأ إبراهيم ياخد إجراءات قانونية اتجاهي، وطبعا لما عرفت دا مسكتش. رفعت عليه قضية نفقة وقدمت قضية طلاق، ولما قلت للمحامي على السكرينات اللي أخدتها من موبايله أكدلي إن هاخد كل حقوقي ومش هتنازل عن شيء. اتحكملي في قضية النفقة وبقيت باخد 60% من مرتبه، ولما هو لقى نفسه بيخسر، قالي نطلق بعيد عن المحاكم، وبالفعل دا اللي حصل واتطلقنا. بعد طلاقنا، وقفت بمنتهى القوة ورجعتله فلوسه وقلتله إني وصلت اللي كنت عاوزاه ووجعته على شقى عمره، بس في نفس الوقت عارفة الحلال والحرام ومبخدش حاجة مش من حقي. بعد طلاقي كنت في صدمة مش قادرة أصدق إن دي نهاية بيتي الهادي اللي كنت عايشة فيه بكل سعادة. دخلت في حالة حزن واكتئاب، رغم إن حصل اللي كنت عاوزاه، بس متوقعتش إني هزعل كل الزعل دا. غمضت عيوني وأنا بيتعاد قدام عيوني شريط حياتي الزوجية اللي ابتدت بسعادة وهنا واهتمام وحب، وانتهت بمحكمة الأسرة. غصت في أفكاري وأنا مش عارفة إن كان اللي عملته دا صح، وإني هربي ولادي بعيد عن أب هيأثر على سلوكهم بالسلب. ولا غلط وإني دمرتهم، والحياة في بيت فيه أب أهم من أي حاجة. فتحت عيوني وأنا بقول لنفسي، هل اتطلقتي لأجل ولادك وتربيتهم صح بعيد عن أخطاء أبوهم، ولا اتطلقتي لأجل وجعك من الخيانة. _لـ شيماء الصيرفي.

_ مترميش كلام وتصدقيه. قال كلماته بتوتر ممزوج بغضب. _ أنا مبرميش كلام واصدقه، أنا متأكّد من اللي بقوله، هعتبر ده كله زلة وساوس شيطان، وانت ضعفت وهساعدك تتغلب على الشيطان ده وترجع تاني لبيتك وولادك. _ أنتِ بتقولي أي كلام وخلاص، تغيير إيه اللي أنا فيه وست إيه؟ قصدك إني بكلم ستات يا روفيدة؟ رجعت تاني تسيء الظن فيا؟ _ أنا مش بسيء الظن، أنا متأكدة. وبالنسبة للتغيير اللي بتنكره. أبسط حاجة صلاة الفجر اللي بقت بتضيعها، رغم حرصك إنك تصليها كل يوم، مش هقولك بقت بتتكاسل في الصلاة؛ لأنك عارف ده كويس. ولادك اللي كنت بتحضنهم أول ما ترجع، دلوقتي بقىت معاهم زي الغريب، ولما يكلموك مبتردش عليهم. وأنا يا إبراهيم، بعدت فجأة وبقى في فجوة بينا. حاولت كتير أسدها ومش عارفة. أنا بعمل كل حاجة بتحبها وأقول لنفسي أكيد هتلاحظ أو هتقولي حاجة وانت أصلاً مش مركز ولا واخد بالك. كنت بتساعدني في شغل البيت وتقولي أنا بشتغل وأنت كمان، وشغل البيت يتقسم بينا. كنت بتساعدني في مذاكره الولاد وحفظ القران. كنت زوج مثالي وفجأة كل ده بقى. نهيت كلامي وسَمَحت لدموعي تنزل. قرب مني وحضني وطبطب على ضهري. خرجت من ضمته فتكلم وقال... _حقك عليا انتِ والولاد، الفترة اللي فاتت كانت ضغط عليا في الشغل والمصاريف، وكنت طول الوقت ماسك الموبيل بدور على شغل وبحاول اتعلم أي شغل أونلاين عشان كده كنت على طول ماسك الموبيل. مسحت دموعي وقلت... _مسمحاك يا إبراهيم، وهحاول أصدق كلامك. أنا جيتلك وبمدلك إيدي نصلح اللي باظ وهساعدك ترجع زي الأول، بس صدقني ولو رجعت تاني أو اكتشفت إن ظنوني دي صح، فأنت هتخسر كتير أوي. بلع ريقه ومد إيده في إيدي وقال... _وانتِ بكرة تتأكدي إن كل دي ظنون سيئة. بصيتله وقلت.. _أتمنى. حاولت أتصرف بعقلانية على قد ما أقدر وأحافظ على بيتي وولادي اللي كان ممكن أدمرهم بسهوله. فضلت أدور لإبراهيم على مبررات تخليني أسامحه، وفضلت أفكر نفسي بالحلو اللي بينا وأخلي الحلو ده يشفعله. بدأت معاه من أول الصلاة وبقيت أفكره بكل فرض، حتى وهو في الشغل، اتصل بيه أو ابعتله مسج. بقيت أجبره إنه يشارك معايا في شغل البيت ومذاكرة الولاد، كنت عارفة إنه بيعمل ده بضيق، بس كنت بتعمد أعمل كده عشان أبعده عن الموبيل. بقيت أشغل دروس علم في البيت عن التوبة، والصلاة، والذنوب، وخطوات الشيطان، بحيث أفكره طول الوقت. بدأ فعلاً يتغير ويرجع زي الأول وبدأت أطمئن بعد مكنت عايشة في رعب. مكنتش قادرة أتخيل إني رجعت تاني أنام وأنا مطمئنة على زوجي وولادي وبيتي. كان مجهود جبار إني أصلح كل اللي عدى، وعلاقة إبراهيم ترجع زي الأول، وبالأخص الولاد، اللي لازم يتربوا على كده ويتربوا على وجود الأب وحبه واهتمامه بيهم. _إبراهيم حبيبي، شوف الباب. _حاضر يا حبيبتي. قال جملته وقام، ساب موبيله مفتوح ومشي، جالي فضول أشوف إيه آخر حاجة كان فاتحها. مسكت الموبيل ولاقيت شات بينه وبين ست، في اللحظة دي ارتعشت وحسيت بخنجر طعني في ضهري. فضلت أقرأ الشات اللي كان مليان كلام وحش ميطلعش من راجل مسلم، مكنتش متخيلة إن إبراهيم ممكن يكلم ست في كلام زي ده. كل مطالع في الشات ألقى كلام أوحش، مكنتش عارفة أتصرف إزاي؟ كل اللي عملته إني أخدت سكرين للي قدرت عليه وبعت كل ده لنفسي ومسحت الماسجات من عنده أول ما وصلت ليا. ومسحت الصور من على الموبيل والمحذوفات، ودخلت على الجوجل أتأكد إن السكرينات متحفظتش عليه. ورجعت تاني للشات اللي كان مفتوح وقفلت الموبيل وحطيته مكانه. أخدت نفس وكنت في حالة صدمة مش عارفة أتصرف إزاي. _مالك؟! _ مفيش، مصدعة، انت اللي اتأخرت ليه؟ _كان في مشكلة في عدادات الكهرباء ووقفت معاهم لغاية ما تصلحت. _طب كويس. قلت جملتي وأنا بقوم من على الكنبة، مسك إيدي وقال... _متأكدة إنك مصدعة بس؟ هززت راسي وقلت... _أه، هدخل أخد شاور يمكن أفوق. نهيت كلامي وبالفعل دخلت أخد شاور، فتحت المية الساقعة رغم البرد اللي إحنا فيه. مكنتش حاسة ببرودتها على قد ما كنت حاسة إن قلبي مليان نار ودماغي بتغلي، كنت بعيط بسكون وحاسة إني قلبي متفتفت من الوجع. إحساس الخيانة صعب أوي، مكنتش قادرة أحدد أنا قصرت في إيه يخليه يعمل كده. كان أهون عليا إنه يتزوج تاني ولا يعمل حاجة حرام زي دي، آه كنت هتوجع بس أكيد هيبقى أهون من وجع الخيانة يكفي إنه حلال. معرفش الليل مر عليا إزاي، كنت بفكر أعمل إيه، أطلق منه، بس الطلاق مش كفاية، حسيت إني عاوزة أوجعه أو أنتقم منه، خصوصًا إني حذرته وقلتله إني عاوزة أحافظ على بيتنا بس يبدو إنه فكر كلامي ده ضعف مني. قررت إني مش هروح الشغل النهاردة ولميت كل حاجة مهمة، دهبي وفلوس شغلي وفلوسه اللي كان شايلها لمشروع عاوز يعمله، أخدت عقد الشقة وكل الورق المهم الخاص بيه.

بكلامي مع لبنى اكتشفت حياة جديدة. كانت مهتمة بكل تفصيلة تخصني، عكس روفيدة اللي كانت بتنسى حاجات كتيرة، وهمها هو البيت والأكل والولاد والمذاكرة، وأنا آخر اهتماماتها. مبتسألنيش عن أحوالي ولا شغلي. لبنى كانت الكسبانة في أي مقارنة بينها وبين روفيدة. مكناش بنتقابل كتير، لكن كل شوية تبعتلي صور ليها كلها أحلى من اللي قبلها. الكلام بينا بدأ ياخد مجرى تاني. هنا بالتحديد حاولت أبعد عنها وأبطل أكلمها، بس كان صعب بالنسبالي. ولما صارحتها، انهارت وفضلت تقولي إني السند والظهر، وسألت ليه عاوز أبعد عنها. مقدرتش قدام دموعها، وقلتلها لازم نقلل كلامنا. وهي قالتلي حاضر وسَمِعت كلامي، بس أنا اللي مكنتش قادر أبعد عنها وبقيت أجر معها كلام. وهي كمان رجعت تتكلم معايا وتبعتلي صور تانية وبقى الكلام بينا منفتح ووصلت لمرحلة إني مش قادر أبعد وفي نفس الوقت خايف أكمل. _ بص يا بابا، أخدت شهادة من الدار عشان خلصت جزء تبارك. قالتها ندى بفرحة وحماس، رديت عليها وأنا ماسك الموبايل وقلت... _ شاطرة. ردت بحماس أكتر وقالت... _ هتجيبلي هدية إيه بقى؟ _ هديكي فلوس تجيبي اللي انتِ عاوزاه. قلت كلماتي وقومت من مكاني، دخلت الأوضة أكمل كلامي مع لبنى. قام إبراهيم من مكانه وبصيت لطيفة وبصيت لندى اللي حالها تبدل من الفرحة للحزن. _ نودي حبيبتي، قوليلي بقى نفسك في إيه بمناسبة إنجازك العظيم ده؟ بصيتلي بحزن وقالت... _ هو بابا مش فرحان إني خلصت جزء تبارك؟! أخدتها في حضني وقلت... _ لأ يا حبيبتي، فرحان طبعًا، بس بابا الفترة دي عنده مشاكل في شغله. _ يعني هو فرحان بيا؟! خرجتها من حضني وأنا ببوس دماغها وقلت... _ آه يا عيوني، فرحان بيكي. فتحت باب الأوضة فجأة لقيت إبراهيم اتخض واتعدل في قعدته. اتعمدت إني أفضل معاه، فككت شعري وبدأت أسرحه. لاحظت إنه بيتلجلج وهو بيتكلم في الموبايل والكلام مش منطقي ولا متركب على بعضه، وقفل على طول. _ خلصتي مذاكرة مع الولاد؟ قال جملته بتوتر واضح. رديت وقلت... _ لأ، بس قلت أجي أقعد مع زوجي حبيبي. _ طب مخلصتيش معاهم ليه؟ الأول ممكن يناموا! رديت بابتسامة عكس الغضب اللي جوايا وقلت... _ مش مشكلة. _ لأ، روحي خلصي معاهم وتعالي. مستقبلهم أهم. أخدت نفس وقلت... _ مش ملاحظ إنك بقالك فترة متغير، وكل ما أجي أقعد معاك تخترعلي حجج فارغة؟ حتى مبقيتش تقعد معايا وتحكيلي عن يومك زي الأول! بدأ يتلجلج في الكلام ويتوتر وقال... _ أأ متغير إزاي؟ أنا زي الفل أهو! رديت بغضب وقلت... _ فل إيه يا إبراهيم؟ ده بنتك جيالك وهي طايرة من الفرحة تقولك خلصت جزء تبارك، وأنت ولا هنا، مشغول بالموبايل ولا مركز في كلامها أصلاً. متخيل إنها بتسألني إذا كنت زعلان من كلامها. _ أنا أنا... قطعت كلامه وقلت... _ أنت متغير يا إبراهيم، وتغييرك ده هيضيعك. بقيت بتتكاسل في صلاتك، ومبقيتش تصلي الفجر زي الأول، ومش أنا بس اللي ملاحظة، ولادك كمان لاحظوا. قطع كلامي ورفع صوته وقال... _ هاتي كلامي من دماغك واكذبي وقولي إني بتكاسل في الصلاة. رديت بهدوء وقلت... _ أنا مبكذبش يا إبراهيم، بأمارة المغرب اللي ضاع والعشاء اللي أكيد نسيتها. قلت كلماتي فسكت وملاقاش رد. اتكلمت تاني وقلت... _ ركز في حياتك وارجع لدينك اللي بدأت تخسره، وحافظ على اللي باقي منه وقويه. راجع نفسك عشان الخسارة الجاية هتبقى بيتك. نهيت كلامي وخرجت. قفلت باب الأوضة ونزلت دموعي. دخلت أوضة الولاد وقفلت الباب على نفسي واتفتحت عياط. مش قادرة أتصور إن إبراهيم وصل للمرحلة دي. حسيت بوجع في قلبي ومش قادرة أتصور إنه ممكن يعمل حاجة حرام زي دي. كنت شاكّة فيه خصوصًا إنه متغير أوي، مبقاش مركز معانا زي الأول. طول الوقت ماسك موبايله وبيضحك. إبراهيم كان من الناس اللي ملهاش علاقة بالسوشيال ميديا ولا بتحب تتكلم شات، بقى طول الوقت قاعد بيتكلم شات مع حد. لما كنت أسأله يقولي شغل، وأنا عارفة ومتأكدة إنه كذب. كان الأول بيساعدني في مذاكرة الولاد والحفظ، دلوقتي بقى منعزل عننا خالص. أول ما الشك دخل قلبي، قلت يمكن أكون أهملت في حاجة. بقيت أهتم أكتر، الأكل يبقى كويس، واستقبله بصورة كويسة ومظهر حلو، رغم كده لسه في الغيبوبة اللي دخل فيها ومطلعش منها. حاولت أهدي نفسي، وقررت أتكلم معاه تاني. تأكدت إن الولاد ناموا، دخلت أوضيتنا لقيته قاعد بيشات وبرضو بيضحك. بلعت ريقي، حسيت إن في سكينة مغروزة في قلبي ومش قادرة أتنفس. أول ما دخلت قفل الموبايل وخرج من الشات. قعدت قدامه وقلت... _ أنا جايّة أقولك كلمتين ومش منتظرة ترد أو تبرر. أنا ست وليا إحساس ومشاعر ومركزة كويس، واخدة بالي من كل تفصيلة تخصك. ومش معني إن الفترة دي امتحانات واهتمامي أكتر بالولاد يبقى مش مركزة معاك. لاحظت إنه اتوتر، فكملت كلامي بنبرة حازمة وقلت... _ أنت بقالك خمس شهور متغير، وأنا عارفة ومتأكدة إن التغيير ده وراه ست. قلت كلماتي وبصيت في عيونه، لقيته اتوتر أوي وبدأ يعرق.

نهيت كلامي ودخلت أنام، وهي خرجت برة. تنهدت بحزن وأنا نايم، مقدر غيرتها بس متتعاملش معايا بأسلوب الشك والأمر، أخدت نفس وغمضت عيوني استعداد لنوم. _إبراهيم قوم الفجر أذن. فتحت عيوني وقلت... _ قايم. قومت أسرع من العادي، اتوضيت ولأول مرة صليت لوحدي مش جماعة. خلصت صلاة واتجهت لسرير. حطت إيدها على كتفي وقالت... _ دي المرة الأولى من زواجنا تصلي بدوني. بلعت ريقي ولفيت وقلت... _ ودي المرة الأولى اللي تشكي فيا وتتكلمي معايا بأسلوب الأمر ونسيتي إني زوجك. لفيت لها وكملت كلامي وقلت... _ عاوز أوضح لك إني عملت ده عشان أسكتك بس، عشان ولادي ميسمعوش خناقنا. لعلمك يا روفيدة أنا لو عاوز أكلم أي ست هكلم ومش هتعرفي وهعمل اللي عاوزه. نهيت كلامي اللي كان قاسي عليها وعلى قلبها ودخلت أنام. كنت متأكد إنها هتزعل من كلامي وده اللي قصدته، عاوزها تعرف إنها غلطت في حقي. صحيت على موعد الشغل، لاقيتها محضرة الفطار كالعادة وعاملة ساندويتشات. جهزت وأخدت اللي محتاجه واتجهت للباب، وقفت قدامي وقالت... _ إبراهيم مش هتفطر؟ بصيتلها وأنا راسم الغضب على وشي وقلت... _مليش نفس. اتكلمت بحنية وقالت... _ طب خد السندويتشات. فتحت الباب وأنا برد بجفاء وقلت... _ مش عاوز. وصلت الشغل وبدأت أشتغل، لغاية لما شميت ريحة بيرفيوم حريمي ناعم. رفعت راسي لقيت الست اللي جت امبارح. _بعتلك امبارح ومردتيش عليا. بصيتلها بتعجب وقلت... _ ورقك مظبوط يا هانم، عدي بعد أسبوع وهيبقى خلص. _ هو أنا عملت حاجة زعلتك مني؟ قالت جملتها بدلع. رديت عليها بصرامة وقلت... _وأنا أعرفك عشان أزعل منك؟ انتِ مجرد واحدة ليها مصلحة وجاية تخلصها، ده اللي بينا، غير كده لا أعرفك ولا أزعل منك. نهيت كلامي بعصبية وصوت عالي ورجعت أكمل شغلي، أما هي مشيت بحرج. رميت الورق على المكتب وأنا بتنفس بخنقة. افتكرت اللي حصل امبارح. عارف إن روفيدة ست زي أي ست أكيد حسيت بالغيرة خصوصًا إن باين على الست دي إنها مش كويسة. خلصت شغلي وكان رخم وأصعب من كل يوم. رجعت البيت وأول ما دخلت الولاد استقبلوني زي كل يوم. انتظرت روفيدة بس مخرجتش وده زاد خنقتي أكتر. دخلت الأوضة وحطيت شنطتي على الكمودينو، حسيت بيها بتحضني من ضهري. ابتسمت ولفيت ليها. _متزعلش مني، أنا آسفة، حقك عليا. ابتسمت وقلت لها... _ مش زعلان، مفيش حد بيزعل من روحه، إلا لو روحه مبتثقيش فيه وقتها بس ممكن يزعل منها. مسكت إيدي وبصت في عيوني وقالت... _ روحه بتثق فيه أكتر من نفسها. نهيت كلامها وضميتها وقلت... _متتخيليش يومي كان وحش إزاي طول ما أنا زعلان منك. خرجت من حضني وقالت... _ ربنا ما يجيب زعل تاني أبدًا. مر يومين ولقيت نفس الست بعتتلي تاني بس من رقم مختلف. كانت كتبالي "أستاذ إبراهيم رد ضروري." أول ما شفت صورتها خوفت روفيدة تشوفها وتفكرني بكلمها. حطيت الشات في الأرشيف وقلت هرد عليها وقت تاني. شوية وروفيدة قامت تذاكر مع الولاد وأنا مسكت الموبايل ورديت عليها. كانت بتسألني لو جت يوم متأخر عن تسليم الورق عادي، وقلت لها مفيش مشكلة. مر أربع أيام وجت المكتب تستلم. _ تسمحيلي أقعد؟ رفعت راسي لقيت نفس الست. اتنهدت وقلت... _ خير. قعدت وهي بتقول... _هعتبر دي موافقة. سكتت ثواني وقالت... _ أنا جايه أعتذر من حضرتك لو كنت ضايقتك. مشكلتي إني اجتماعية قوي وعشرية، بتعامل مع الناس كلها إنها أهلي وإخواتي وممكن أتكلم معاهم بعشم. _ولا يهمك يا مدام، حصل خير. _لبنى، اسمي لبنى. ابتسمت بسماجة وقلت... _ حصل خير يا مدام لبنى. كنت مفكر إن الحكاية خلصت لغاية هنا، لكن لبنى كانت كل يومين تدخل تكلمني تطمن عليا وعلى أحوالي. كنت أرد وخلاص. كنت بعلقها وأقولها مش فاضي، وآخر مرة قولتلها كلامنا ده حرام وإني راجل متجوز مينفعش كده. بعد ما بعتلها الكلام ده، بعتتلي لو فاضي أكلمها. قولتلها مش هينفع. طلبت مني أنزل من البيت وأكلمها ضروري. استغربت من إصرارها، فنزلت وأول ما قولتلها إني نزلت رنت عليا. رديت وأنا كلي فضول أعرف عاوزة إيه. كلمتني بأسلوب كله رقة وحنية، عمري ما شوفتها في حياتي. قالتلي إنها بتتكلم معايا كأخ مش أكتر وإنها وحيدة وملهاش إخوات ونفسها في أخ راجل يبقى في ضهرها وهي حست معايا بكده. قولتلها إنه مينفعش وكده حرام، قالتلي إحنا إخوات فين الحرام في الكلام بين الأخوات، وهي بتطمن عليا زي أختي. فضلت تتكلم معايا لغاية ما أقنعتني بكلامها. الغريب إني طلعت البيت مبسوط وفرحان. أول ما رجعت البيت بعتتلي، وفضلنا نتكلم لغاية ما دخلت أنام. من هنا، بقت لبنى حاجة أساسية في يومي، لازم نتكلم كل يوم. وأنا برة البيت بتصل بيها أطمن عليها، وأنا جوا البيت بنتكلم شات. سجلتها باسم راجل وطلبت منها تغير صورتها على الواتس وتحط صورة مبهمة مش واضحة إنها ست. وهي كانت بتنفيذ اللي طلبته منها.

_نفسي أعرف إيه المتعة إنك تصاحب ست على مراتك!؟ قلتها بتعجب وأنا سامع زمايلي في الشغل بيتكلموا في الموضوع ده واللي طلع منتشر بينهم، وأغلبهم مصاحب. _متعة وأي متعة؟ أنت بس مستغرب عشان مجربتش. بعد يوم الشغل الطويل، تلاقي واحدة تكلمك حلو وتدلعك، تهتم بيك، تسألك يومك كان عامل إزاي، تبعتلك صور ليها وهي حلوة. مش زي البومة اللي في البيت، بدخل البيت بلاقي زعيقها في وشي وشكلها يقطع الخميرة من البيت. ياخي دي مبتراعيش إني جيت وتهتم بيا. هي عندها المهم المطبخ والعيال وإن البيت يبقى نضيف، أنا بقى ولا في الحسابات. متخيل إني بكلم ستات من تلت سنين وهي مشكتش ولا مرة. عارف ليه؟ لأني مش في حساباتها أصلًا. نهى سامح كلامه ولاقيت كلهم بيقولوا نفس الكلام، وبيقولوا إنهم بيتكلموا كصحاب بس، هو بيطمن عليها وهي بتطمن عليه، وبيحكوا لبعض عن يومهم. كنت مستغرب كلام زمايلي، بل متعجب منه، هو إزاي حد عاقل يكلم ست ويخاطر بحياة بيته واستقرار عيلته. رجعت البيت وأول ما فتحت باب الشقة، شميت ريحة الأكل الحلوة وسمعت صوت الراديو وهو شغال في المطبخ على إذاعة القرآن الكريم. _حمدًا لله على سلامتك يا إبراهيم. قالتها روفيدة زوجتي، أول ما شافتني، ابتسمت في وشها وقلت... _الله يسلمك يا حبيبتي. سيبتها ودخلت أغير هدومي وكلام زمايلي بيتكرر في دماغي. أول مرة ألاحظ إني برجع بلاقيها في المطبخ، لبسها متبهدل من المطبخ وشعرها مش متظبط، جسمها عرقان. _يلا يا بابا، الأكل جاهز. خرجت من الدوشة اللي في دماغي على صوت يونس، قومت واتجهت للسفرة اللي كان عليها ما لذ وطاب. _إيه يا إبراهيم، الأكل وحش؟ _لأ، حلو تسلم إيدك، اشمعنى بتسألي؟! سألت بتعجب، ردت وقالت... _أصل دي أول مرة تأكل قبل ما تقولي تسلم إيدك! بوست إيدها وقلت... _معلشي يا حبيبتي، ضغط الشغل مخليني مش مركز. نهيت كلامي، ردت بحنان وقالت... _ربنا يعطيك الصحة والعافية يا رب ويرزقك من حيث لا تحتسب. آمنت على كلامها ورجعت أكمل أكل، كنت باكل وأنا بفتكر كلام صحابي، أول مرة أركز في التفاصيل اللي قالوا عنها. خلصت أكل وهي بدأت تلم السفرة وتغسل الصحون. عملت الشاي وجت قعدت جنبي تتكلم معايا كالعادة، حكيتلي عن يومها وأنا كمان شاركتها يومي، لكن محكيتش عن النقاش اللي حصل بيني وبين زمايلي. شربت الشاي ومسكت الموبايل وهي قعدت مع يونس وندى تذاكرلهم. اندمجت مع الولاد في المذاكرة وأنا بدأت أنعس. صليت العشاء ودخلت أنام. فضلت أيامي تتكرر هي هي بنفس الروتين، وشيلت كلام زمايلي من دماغي وبدأت أفكر في اللي روفيدة بتعمله في يومها وقد إيه بتتعب أكتر مني بكتير لأجل البيت. _أستاذ إبراهيم. رفعت راسي وبصيت قدامي، لاقيت ست جميلة أوي. لابسة فستان راسم تفاصيل جسمها، قصير، آخر جزء من رجليها ظاهر. حاطة ميكب خفيف ومظهره جزء من شعرها، مخليها أحلى وأحلى. _أستاذ إبراهيم. بلعت ريقي حمحمت بحرج ورجعت بصيت في الورق اللي على المكتب وقلت... _خير يا مدام، قولي عاوزة إيه، مش فاضي؟ حطت ورق قدامي واتكلمت برقة وقالت... _قالولي إن حضرتك اللي هتخلصلي الورق ده. أخدت الورق وبصيت فيه لقيت ناقص وقلت لها على الناقص. _طب ممكن رقم حضرتك عشان لو توهت في حاجة أكلمك. أخدت نفس وكتبت رقمي في ورقة. _اتفضلي. أخدت الورقة ومشيت، وأنا رجعت أكمل شغلي. رجعت البيت بتعب، أول ما دخلت لاقيت يونس وندى بيجروا عليا وحضنوني. _وحشتوني. قولتها وأنا بضمهم بحب، أخدتهم وقعدت على الكنبة، خرجت روفيدة على صوتي وقالت... _البيت نور. ابتسمت لها بحب وقلت... _منور بشمسه وقمره. ضحكت بكسوف وقالت.. _ هرص الأكل عبال ما تغير. قربت منها وبوست جبينها وقلت... _ استني لما أخد شاور. هزت راسها بماشي ودخلت المطبخ. خرجت لاقيت الأكل جاهز وهم منتظريني، انضميت ليهم وبدأنا ناكل. _كده تمام؟! ظهرت الرسالة دي على الشاشة. كانت روفيدة قاعدة جنبي، اتكلمت وقالت... _مين الرقم ده، وإيه اللي تمام؟ _ معرفش، هدخل أشوف. فتحت الواتساب ولقيت الرسالة من البنت اللي أخدت رقمي الصبح، عرفت من صورتها اللي مكنتش مناسبة بالمرة. _ مين دي؟ قالتها روفيدة وصوتها فيه بعض الغضب. _ ست جت المكتب تخلص ورق. قلت كلماتي وفتحت الشات قدامها وكانت بعتة الورق اللي خلصته تسألني مظبوط ولا لأ؟ رديت عليها وقلت... _ أه تمام. بعتت الرسالة، ردت في ساعتها وقالت... _ يعني مفيش أي ورق ناقص؟ اتكلمت روفيدة بنبرة فيها أمر وقالت... _ اعملها بلوك. رديت بغضب وقلت... _ أنا عارف حدودي كويس، وعارف بعمل إيه ومش مستنيكي تقولي أعمل بلوك ولا لأ. قلت كلماتي وقومت من مكاني، جت ورايا وقالت... _ الست دي مش كويسة، باين أوي من صورتها، دا غير أسلوب كلامها، إحساسي كـ ست بيقولي كده، معلشي اعملها بلوك. مسكت الموبايل بعصبية وقلت... _يعني البلوك اللي هيهديكي يا روفيدة، ادي بلوك، بس لعلمك كلامك ده يخليني أحس إنك مبتثقيش فيا، ولعلمك أنا لو عاوز أعمل حاجة هعملها، ولو عاوز أكلم ست هكلم.

مالت عيني ببسمة تشبه بسمته. كان في أوضته القديمة اللي شاركته الرحلة، قاعد نفس قعدته، على الكرسي الي ياما قال إنه بيحبه، باصص للكاميرا وعيونه معانا. - أنا.. أنا الحقيقة مش عارف هقول إيه، لا محضر اسكربت، ولا جاي أقول كلام يفيدكم.. أنا جاي النهاردة أقول بس إني.. تعبت. عيونه بعدت عن الكاميرا وسرحت مع نفسه لبعيد: - تعبت من البعد عنكم، ومن مشاعر #تمت 🤎

هزيت راسي بأمل، ووصلتها لأوضتها، وقبل ما تدخل افتكرت حاجة فسألتها: - صحيح يا نينة، لية قولتيلي على مكانه من غير حتى ما أطلب منك؟ - لإنك لو كنت إستنيتِ الصدفة تحن عليكِ كان ممكن متجيش، ولأنكِ كنتِ محتاجة بداية.. هنعمل إية، هي قصص الحب كده، لازم تكون لها بداية. - حب! حب مين؟ أنا مقولتش إني بحبه. حضنت شالها برقة ودخلت اوضتها وصوت ضحكتها أتردد وراها. - ولا أنا قولت إنك بتحبيه. هي دي نينة، وهي دي حياتي. أنا حياتي صغيرة، بسيطة، تفاصيلها على قدي أنا وهي. وعيت على الدنيا عليها هي وجدو، ولما بابا وماما مشيوا، وجدو قلبه وجعه ومقدرش على فراقهم وراح لهم، قررنا إننا نعيش مع بعض ولبعض، ومهما الحياة تيجي علينا أو توجعنا، نينة ملهاش إلا رحمة، ورحمة ملهاش إلا نينة. - أنا عاوزة أرجع الكتاب دا، استعرته الإسبوع الي فات. - طيب حابة تستعيري كتاب تاني؟ - لو ممكن تشرحيلي حاجة شبهه هكون متشكرة جدًا. ودي مكتبتنا، ورثنا الكبير من جدو، اللي اتربيت وقضيت أغلب أوقاتي فيها، ولما كبرت بقت هي المكان الوحيد الي بقدر أفهم فيه أفكاري ومن الكتب والحكايات كمان بقيت أقدر أعبر عن مشاعري. نفضت صورة جدو ونينة. ودي أكتر صورة نينة بتحبها ليهم، مش علشان صورة مرسومة، ولا علشان جدو كان ماسك إيدها وبيضحكوا لبعض من قلبهم، علشان في اللحظة دي بس قالها لأول مرة.. بحبك. المُلفت في القصة إن نينة هي صاحبة البداية، هي الي راحت اتكلمت معاه لأول مرة، هي الي دافعت عنه في يوم لما كان مظلو.م في شغله، هي الي فكرت في أمره لما الدنيا جات عليه، هي الي خلقت البداية وشدته لحكايتها. مستنتش الصدفة.. خلقت البداية بإيديها. - مش هتنامي يا رحمة؟ - ما إنتِ عارفة يا نينة، مبعرفش أنام إلا على صوته. قرصت خدي، وبعدها باسته وقفلت الباب وراها. وأنا فضلت نايمة على السرير بالعرض والتليفون قدامي، بسمع أخر بودكاست نزله من شهور لأخر دقيقة فيه، ولما خلص وظهرت صورته في النهاية، بصتله شوية وحسيت إنه وحشني، فسيبت السرير، ووقفت قصاد الشباك.. زي كل ليلة أناديه. إزيك يا صاحب الأحلام؟ غبت فين عننا؟ وعن حلمك؟ وعن الناس اللي بتحبك؟ غبت فين وغاب فين صوتك الحلو الي مد يد المساعدة لغيرك ما غير ما تحس .. وأولهم كنت أنا. حطيت إيدي على قلبي وبصيت للنجوم. يرضيكِ حالي يا نجمة؟ فينك وفين وعدك ليا؟ مش تدليه على نفسه؟ مش تقفي جنبه؟ مش تحكيلي عن القلب الي مستنيه وبيحبه؟ فات شهر وزيادة من وقت الحكاية وهو لسه بعيد. طيب لو بيكلمك وبتسمعيه، ولو حبك صحيح وبقى ليكِ دلال عليه، وحياة الوعد اللي ما بينا والحكاية لتفكريه. فكريه بكلامه، فكريه إنه قال إنك لما تؤمن بنفسك إنك توصل هتوصل، وإن التأخير في السعي والظروف الي بتوقعنا كلها أشياء خارجة إرادتنا لكنها متقدرش أبدًا تهزمها. فكريه بقيمة نفسه، وعرفيه إني لسه هنا، لسه هنا مؤمنة بيه.. لسه هنا مستنياه. - رحمة.. رحمة، تعالي هنا. سيبت رص الكتب، ونزلت بسرعة من فوق السلم. - في إيه يا نينة؟ إنتِ كويسة؟ - لا مش كويسة، مش كويسة خالص، اقعدي هنا حالاً. - في إيه.. - يوووه، إنتِ لسه هتسألي! شدتني من كتافي وقعدتني على كرسي قدامها. - براحة يا نينة، أنا زعلتك في حاجة؟ - فين تليفونك؟ - تليفوني! وحياتك عندي ما عملت حاجة من وراكِ. - فين تليفونك؟ طلعته من جيب الجاكت ببطء وحاولت أفكر بسرعة في أي موقف عملته من وراها زي العادة وقفشتني فيه. قلبت فيه بسرعة، وبعدها مسكت إيدي وحطته عليها. - شوفي يا حبيبة نينة آخرة عمايلك إية. مبصتش للتليفون - حبيبة نينة! خلاص أنا بعتذر، أبوس إيدك سامحيني. بصت للسقف بصبر - ممكن أفهم بتعتذري على إية؟ - العلم عند الله، لكن واجب عليا أخد إحتياطاتي، الأمر ميسلمش. - بصي في التليفون حالاً بدون كلمة زيادة. - وكمان بتزعقيلي وإنتِ عارفة إني يتيمة ومليش أم أعيطلها؟ لا يا نينة إنتِ خلاص مبقتيش تحبيني. رفعت التليفون وهو في إيدي، وحركت وشي له. - بصي هنا بقى، تعبتينى. بصيت للتليفون بنص عين، وهي لسه ماسكة وشي. وفي لحظة.. القلق هرب، وهربت معاه أعصابي، فقبل ما التليفون يقع مني كان إيديها بتسنده عني. - نينة.. الحقيني! - أيوة رجع. كذبتها، وكذبت عيني، وكذبت الفيديو الي نزل من كام ساعة تحت عنوان بيان عودة! - هسيبك لوحدك و .. مسكت في إيدها بسرعة - استني.. استني يا نينة.. استني الله يخليكِ، الفيديو دا قديم صح؟ قديم مش كده؟ اكدبي عليا الله يخليكِ وقوليلي إنه قديم. - بس هو مش قديم يا رحمة. - ولا أنا بحلم؟ - ولا أنتِ بتحلمي. بصيتلها وأنا تايهة، مش عارفة أتصرف، مش عارفة أتكلم، مش عارفة أعبر، فقالت بصوت هادي: - شوفي الفيديو، ولما تخلصيه هتلاقيني هنا.. معاكي. طبطبت على شعري ومشيت، وأنا بصيت للفيديو، وبصيت حواليا بإرتباك، وسميت الله في قلبي وفتحته. - إزيكم.. افتقدتكم يا أصحاب.

هدى صوته، وابتسامته كانت تشبه الأحلام: - وحكاية كنت جزء منها، فشكرًا ليكِ، وشكرًا لمساعدتك اللطيفة. وختم كلامه بإنه مد إيده في جيب الجاكت وطلع قلم وقدمه ليا: – ممكن تقبلي مني دا؟ - إنت بتهاديني! - وفيها إيه؟ - إنت متعرفش إن فيه اسطورة بتقول إن الهدية بتسرق من القلب دقة؟ كدا يا اسمك إيه هتخليني كل لما أمسكه أفضل أفكر فيك. ضحك - كويس، علشان تفضلي فعلاً فاكراني. ابتسمت لضحكته وسألته بجدية: - لا بجد قولي، ليه قلم؟ - علشان تفضلي دايمًا تكتبي حكايات. أخدته بخجل، وحسيت إني في اللحظة دي أتمنى أكتب ألف حكاية وحكاية. - أنا كمان مبسوطة إني شفتك، واتمنى إن كل أيامك تكون سعيدة، وسواء اتقابلنا تاني ولا لا، خلي بالك من نفسك و.. شكرًا على القلم، هفضل دايمًا فاكراك. طبطت على القطة بوداع، ولما لفيت وبعدت عنه، وقفني صوته من بعيد: - وأنا أتمنى أشوفك تاني. اتنهدت وبصيت للسما بقلة حيلة، شوفتي بقى؟ مش أنا اللي اتمنيت.. دا هو، خليكِ شاهدة عليه. لفيتله بدون ما أرجعله، وقولت بصوت يسمعه: - مش كنا اتفقنا إن الأماني للنجوم وبس يا اسمك إيه؟ قرب الخطوات اللي بعدتها عنه. - طيب وأنا إيه يضمنلي إنك إنسانة زيي؟ مش يمكن تطلعي نجمة وتحققي ليا أمنيتي؟ - كده برضو تتخلى عن نجمتك من أول ليلة؟ - أعمل إيه؟ ما أنا احترت فيكي. بصتله بشقاوة - تحب أوشوشك بسر؟ - وشوشيني. - إحنا.. هنتقابل.. تاني. - فين؟ - وطي صوتك لا النجمة تسمعنا وتغير عليك. وطى صوته خالص - فين؟ - يمكن في مكان إنت بتحبه، يمكن في مكان أنا بحبه، ويمكن هنا في أول مكان جمعنا. - ولو دورت هنا وملقتكيش؟ - لو مكنتش هنا هكون هناك، ولو بتسأل هناك فين ارجع لنفسك، ارجع دور على الحلم الي ضاع منك، ولما تلاقيه هتلاقي حياتك، ولما تلاقي حياتك ولسه عاوز تلاقيني، هتلاقيني واقفة هناك، مستنياك زي ضل بيشوفك من بعيد، من ورا الرفوف والحكايات، لا يقدر يقرب منك، ولا يعرف في يوم يبعد عنك. - مستنياني فين وضل إيه؟ أنا مش فاهمك. - متشغلش بالك بيا وقولي .. تقدر توعدني؟ - طيب فهميني.. - وحيات زين الدين جاوبني، تقدر توعدني؟ - أوعدك بإيه؟ - اوعدني تحاول من جديد، ومش دلوقتي، ولا بكرا، اختار الوقت الي يناسبك، بس أرجوك.. أرجوك حاول ومتستسلمش. بصلي زي المسحور وقال بتوهه: - إنتِ مين؟ - إنسانة تتمنى ترجع تسمعك. - تسمعني! إنتِ تعرفيني؟ - متفكرش.. أرجوك اوعدني. - أوعدك.. أوعدك هحاول. غمضت عيني لحظة بتعب، وابتسمت له ولنفسي وللمحاولة بانتصار: - وأنا مستنياك تلاقيني. حفظت صورته وهو شايل قطتنا وبيودعني في عيوني. ومشيت شارع بيتنا خطوة بخطوة وأنا بدندن، ومعايا ضحكته وقلمه ووعده إن دي متكونش النهاية. فتحت الباب بشويش ودخلت أتسحب، وقبل ما أوصل لباب أوضتي وقفني صوت جدتي: - شوفتيه. لفيتلها بضحكة - برضو منمتيش؟ - واتكلمتِ معاه. - أخدتِ دواكِ؟ - وعرفك. - لا.. معرفنيش. سكتت بخيبة فقربت منها وحضنت دراعها بحب. - بس أنا مش زعلانة، تعرفي يا نينة، أنا الفرحة مش سيعاني، دا أنا لو أطول ألمس النجوم بإيديا كنت عملتها. - للدرجادي كان نفسك تكلميه؟ - وكان نفسي أكتر يسمعني، كنت عايزة أسيب دور الضل الي بيسمعه من بعيد وأقرب منه وأكون سبب في سعادته، كنت عاوزة أساعده يا نينة وأخفف عنه، ماهو ساعدني كتير حتى وهو ميعرفنيش. - طيب حكتيله حكايتك؟ - لا، لما يلاقيني هيعرف، أنا قولتله دور عليا تلاقيني وهو وشطارته بقى. ضحكت فحضنتها بقوة وغمضت عيوني براحة: - أنا متشكرة.. متشكرة أوي يا نينة، بسببك إنتِ بس عشت ليلة ولا في الحكايات. قربت منه وقعدت جنبه وأكلنا سوا وكمان.. كمان سمى قطة لاقاها في الشارع على اسمي! سمعت ضحكتها فرفعت راسي وسرحت فيه: - تخيلي يا نينة كل دا يحصل في ليلة واحدة؟ تخيلي إني حكتله حكاية! تخيلي إنه لما حزنه غلبه كان عاوز يفتحلي قلبه ويحكيلي همه! يحكيلي أنا.. أنا الغريبة من بين كل الناس كان عاوز بس يشتكيلي واسمعه. سيبت إيدها ولفيت حوالين نفسي: - أنا مبسوطة وفرحانة وطايرة وجوايا كل المشاعر الحلوة اللي ياما حلمت أعيشها، أنا عايزة أروحله تاني وأشوفه تاني واسمعه تاني بس .. وقفت رجليا، فسندت ضهري على أقرب حيطة. - بس يا خسارة.. الحلم بيعيش ليلة واحدة بس. - ومين قال إنه حلم؟ بصيتلها بسرعة - تقصدي إيدي؟ - قصدي واضح، دا مش حلم، إنتِ قربتي خطوة وخلتيه يسمعك والباقي عليه، لو كان يستحقك، ولو كانت دي حكايتك، هتلاقيه وصلك، واقف هناك جنبك، بيقولك أنا لقيتك، وأنا فاكرك، وأنا عاوز اسمعك. - ولو تاه عني؟ - يبقى على الأقل رديتي الجميل.

- وعزف؟ - وعزف زين الدين، لحن والتاني والتالت، الأول حزين، والتاني راضي، والتالت كله أماني، وقبل ما لحنه يقف، أو الشمس تطلع، كانت الإيد بتحضن الإيد، والأمنية بتتحقق أخيرًا. - انتبهتله! - تقصد عرفته، تاهت في الشكل والصوت وعرفت اللحن وصاحبه، عرفت الونيس من حزن نايه، عرفت إن فيه إنسان بيناديها، وعرفت إن قلبها لقى حبيبه اللي كان بيدور عليه. - وزين الدين؟ - ‏كان ليلهُ عيد فغنى الليل بطوله، وعاد لها اللحن مرة واتنين وتلاتة، وفي كل مرة صوابعها كانت بتشد على صوابعه، وقلبها بيعرفه، وعيونها بتوعده، والبسمة رجعت واتردد جمالها في قلب زين الدين من تاني. - وبعدين؟ - وبعدين بقى دا الحال، يوم ورا التاني، الونيسة بتعرف ونيسها، والعلة بتخف، وهو جنبها ومعاها بيساعدها بلحنه الي بتفهمه، وبيشدها لتاني لدنيا تاهت عنها سنين. - والنهاية؟ - والنهاية إن الأيام جريت بيهم، والحبيبة رجعت لدنيتها، وقرر زين الدين وعزم النية فأخد الأهل والأصحاب، ودق على الباب وطلب إيد ونيسة الليل والألحان، وعاشوا سوا في هنا وراحة بال وبس.. خلاويص، خلصت حكايتنا. ابتسمت وصقفت صقفة النهاية، ورجعت معاه لدنيتنا فقابلني سكوته وحيرته. - مالك؟ محبتش الحكاية؟ - حبيتها.. حبيتها جدًا. ابتسامتي اختفت لما شفت حزنه، وقبل ما اسأله عن حاله قام وقف وشال قطتنا على كتفه. - ممكن تتمشي معايا شوية؟ - ممكن. مشيت جنبه واحترمت سكوته وعيونه الي كانت بتعد خطواته على الأرض بدون داعي، لحد ما رفع راسه ليا وقال بصوت كله حزن: - كان عندك حق، احنا الحكايات والحكايات احنا. بصتله بفهم - لقيت فيها حاجة تشبهك؟ - علة البطلة، وجعها على الصحبة والحب والحلم، شوفتي فقدنا لأحلامنا ممكن يوصلنا لإيه؟ فقدت صوتها، ففقدت اتصالها بالعالم، ومن بعدهم فقدت نفسها. - بس متنساش إنه لقاها، وإنها كانت بتخف يوم بعد يوم. انفعل - ودي مشكلة تانية، تخيلي لو مكنش لقاها؟ تخيلي حالها؟ تخيلي تعيش اللي باقي من عمرها تبكي على حلم ضاع منها؟ تخيلي العجز اللي كانت هتحس بيه كل يوم وهي شايفة ناس أقل منها وبيحققوا حلم يشبه حلمها؟ تخيلي .. سكت فجأة زي ما انفعل فجأة، واتنهد بصوت عالي، وهنا فهمت إنه مش جاهز يحكي عن علته هو فهمست لما طال كبته: - كدا برضو تفزع قطتنا؟ نجحت بسهولة في تشتيته، فانتبه ليها ورجع مسح على جسمها من تاني، ولما القطة هديت، وهو كمان هدي، سكت شوية وفجأة ضحك: - قطتنا! لاعبته بنظرة - شهدت على قعدتنا وحكايتنا تبقى قطتنا، حتى لو بقى ليها صاحب غيور عليها حبتين. طبطب عليها بحب وبصلي: - أنا متأسف، انفعلت وقولت كلام ملوش معنى وإنتِ ملكيش ذنب. - متشغلش بالك بيا، هون على نفسك بس. هز راسه بهدوء وفضلنا ماشيين جنب بعض ساكتين، وقبل ما الشارع يخلص، أو الوقت يسر..قنا قال فجأة: - إنتِ غريبة أوي. - ليه بس؟ - مش ناوية تسأليني عن حكايتي؟ - إنت عاوزني اسأل؟ - مش عارف. - هتعرف.. في وقت ما هتعرف، وهتكون جاهز إن الدنيا تسمعك، وساعتها مش هكون أنا ولا غيري أول السامعين، هتكون إنت، تسمعها، وتفهمها، وتدور معاها على حل يرضيك ويرضيها. سكت شوية وبعدها غمزلي ورفع عينه للسما: - وليه متكونش نجمتي أول السامعين؟ هزيت راسي برضا فكمل: - مش هتحكيلي بقى؟ - أحكيلك إيه؟ - حكاية كمان. - مش كنا اتفقنا إنها حكاية واحدة؟ - ‏علشان خاطري خليهم حكايتين. بصيت في ساعتي. - لو بس كان الوقت يكفي لكن .. رفعت شنطتي على كتفي، ووقفت خطواتي قدامه. - الوقت سر..قني، لازم أمشي. بص في ساعته بسرعة. - معقول! دا أنا محستش بالوقت أبدًا. اتنهدت - اه يا زين، وزي كل الحكايات، كل لقا ولازم تكون له نهاية. مضحكش، بصلي بزعل وسألني: - هشوفك تاني؟ - ‏يمكن. - ‏وهتحكيلي تاني؟ - ‏يمكن. - ‏وهاكل معاكي تاني؟ - ‏تؤ.. هسيبك جعان. ضحك لأول مرة من لحظة لقانا ضحكة من قلبه، فضحكت معاه، ومحدش فينا اتحرك نص خطوة. ولما الهوا شد حيلة علينا، خبيت ايديا من البرد في جيوبي، وهو حضن قطتنا بدرعاته فسألته: - مش ناوي بقى تسيبها؟ بصلها بعطف - شكلي هروح بيها. ابتسمت لنفسي - ورعايتها.. تقدر عليها؟ - هنجرب حظنا، مش بتقولي تشبهني، يبقى أكيد هتفهمني. - هتسميها إية؟ - لما بس تقوليلي. - أقولك إية؟ - إنتِ مين؟ وقبل ما تردي، أنا هنا أقصد اسمك. - اسمي رحمة. - امممم يبقى اسمها رحمة. فضلت البسمة على شفايفي، وزادت حبتين لما قال: - تعرفي.. أنا سعيد بشكل، يمكن معرفتش إنتِ مين، وليه اتقابلنا، وصحيح مش عارف إذا كان مكتوب لينا نتقابل مرة كمان ولا لا، بس كل الي أنا عارفه إني راضي، ومبسوط إني سمعتك، وإني كنت في حال وبقيت في حال تاني بفضلك، وإني عشت يوم جميل، فزت فيه بسندوتش حلو، وقطة نايمة على كتفي، ونجمة عرفتيني عليها و..

فتحت شنطتي من تاني، ومديتله نفس السندوتش. - الكلام سر.قنا ونسيت اسألك.. لسه مجوعتش؟ - لسه مجوعتش. مطيت شفايفي بضيق كذاب: - يوووه! وبعدين معاك؟ يعني هتسيبني أكل لوحدي؟ رفعت عيني بمسكنة - يرضيك يا اسمك إية؟ غلبته البسمه - لا ميرضنيش بس .. - بس إية؟ - أنا ليا طلب، لو ترضي تحققيه هاكل معاكي كل الأكل. - ولو مرضتش؟ - هاكل معاكي علشان متزعليش. بصتله بشقاوة - ولو معرفتش أحققه؟ - إنتِ قولتي إن الحكايات مبتخلصش. - وهو صاحب القطة طلبه.. حكاية؟ - أيوة حكاية. - يمكن متعجبكش. - سبيلي الفرصة أحكم. - حكاية واحدة بس؟ - ‏حكاية واحدة بس. مديتله السندوتش - اتفقنا، اتفضل. أخده من إيدي وبدأ ياكل فعلاً، فطلعت واحد ليا وبدأت أكل معاه، وما بين اللحظة واللحظة اتحولنا من اتنين قاعدين على استراحة في الشارع وبينهم شنطة وقطة حواليهم، لاتنين بياكلوا من نفس الأكل والقطة ما بينهم والبسمة مونسة وشوشهم. ولما خلص وقت الأكل وجيه وقت الحكاية سألته: - صحيح.. هو إنت مين؟ - إنسان مستني حكاية. ضحكت - هنا أقصد تقولي اسمك إية. - وعاوزة تعرفي اسمي ليه؟ - علشان أفتشلك عن حكاية تشبهك. - هي الحكايات كمان بتشبهنا؟ - ‏ما احنا الحكايات والحكايات احنا، متوهنيش بس عن سؤالي وقولي يا سيدي اسمك. - بيقولولي زين. - بيقولولك زين! طيب يا زين الظاهر إنك محظوظ. - ليه؟ - ‏جيت يا سيدي أدورلك على حكاية، لقيتلك من حكايات باب. - ‏باب! - ‏مستغرب ليه؟ إنت مسمعتش قبل كدا أي حكاية فيها اسمك؟ - ‏لا. - يا خبر! ‏ولا حد قالك عن الناس اللي شبهك؟ - ‏ناس شبهي! - أبطال الحكاوي يعني. - ‏لا أبدًا. - يا مسكين! تلاقيك برضو متعرفش الناي. - ‏الناي؟ لا أعرفه. - ‏طيب تسمع عن حكاويه؟ - ‏هو الناي بيحكي حكايات؟ - ‏وهو الناي إنسان له قلب ولسان؟ لأ طبعًا، للناي صاحب، وللصاحب حكاية. - ومين صاحبه؟ - ‏اللي أخدت منه اسمه، ويا عالم يمكن حكايتك تشبه حكايته. - ‏صاحبه اسمه زين! - ‏زين الدين صاحب الناي وحكاوي الليل .. اسمع يا حلو الحلوين الحكاية. رفعت عيوني لعيونه لكن مكنتش معاه، سر..قت منه الاسم وسافرت بيه لدنيا غير الدنيا، وزمن غير الزمن. - كان ياما كان، كان فيه فلان ابن فلان اسمه زين الدين صاحب ألحان الناي وحكاوي الليل، وكان زين شاب جميل، ابن تاجر كبير، يملك المال والجاه لكنه يا حبيبي تعيس. - تعيس! - لأنه بدون ونيس، أصله في النهاية إنسان، بيدور على الحب وراحة البال، ولأن القلب لا له حاكم ولا سلطان، شاف من البنات أشكال وألوان، وولا بنت من أي مكان قدرت تسكن القلب وتهدي البال. - وبعدين؟ - وبعدين رضي بالحال وقال خير، بكرا نحب ونتوه ونقول مواويل زي الدراويش. وفات بكرا وفات بعده ولا قلبه حب ولا قلبه يأْس، فضل زين هو زين، غلبان وراضي بالحال لحد ما الدنيا رضيت عنه وغنيتله. - لقى حبيبته؟ - لقى ونيسته، وكان اللقا في يوم نسي اسمه، في وقت نسي ساعته، كان سارح وسط الليل بنايه بدون عزف، ولما جسمه تعب، خدته رجليه لشجرة، جيه يريح تحتها لقى حد سبقه لها! - وكانت هي؟ - وكانت هي، بنت حوا وأدم، لها نفس الأصل واللغة، لكن حكايتها غير كل الحكايات. - مالها؟ - ساكتة .. قرب عليها مشافتهوش، رمى السلام مردتهوش، قعد جنبها مبصتلوش، كلمها مسمعتهوش. كانت في دنيا غير الدنيا، عيونها جميلة بس تايهة، ملامحها رقيقة بس حزينة. تاه فيها واحتار، سأل عنها وعن حالها قالوا وحيدة يا وِلادا، لا صحبة ولا حلم ولا قلب داق الحب، فضلت تدور عليهم وتنادي بيهم لحد ما فقدت صوتها، ومن يومها وهي تحت الشجرة، تسمع الكل وتشكي لحالها، ولا حد أبدًا قادر يسمعها. - مسكينة.. وطيب وهو؟ عمل إيه معاها؟ - إيه رأيك؟ تفتكر سابها؟ - لا، أكيد حاول يساعدها. ابتسمت - وحاول زين الدين مرة واتنين وتلاتة، واليأس ملى نفسه، والحزن سكن قلبه، ما هو مش عدل يلاقي حبيبته ولا تلقيهوش، يبص لعينيها ولا تشوفهوش، يحكيلها ولا تسمعهوش. ورغم دا كله كان صابر وبيحاول كل ليلة.. ليلة يحكي، ليلة يغني، وليلة يواسي، وهي زي ماهي بعيدة عنه، لحد ما تعب وقال في نفسه خلاص يا زين ارضى مرة كمان. - ورضي زين؟ - ‏ورضي زين الدين بالمكتوب، وعزم في نفسه إنه هيدور من تاني وهيسأل كل الأطبة على وصفة تعالجها، وإنه هيفضل جنبها وهيزورها كل ليلة تحت شجرتها لحد ما تحن عليه بالنظرة، أو ترضي قلبه بكلمة. - ولقى الوصفة؟ - لا، ‏لقى اللحن. - ‏يعني إية؟ - في ليلة من الليالي، كان قاعد جنبها ومونسها، رمى نظرة للنجوم فشافها زايدة من نورها فقال في باله أما يعزف للنجوم وليها، ويكسر سكون الليل بألحانه.

رفعت السندوتش بابتسامة - إزيك.. تاكل معايا؟ رفع عينيه من الأرض وبصلي - متشكر. - متكسفش إيدي، خد واحد بس. - بالهنا والشفا.. أنا مش جعان. - طيب.. زي ما تحب. بصيت للسندوتش بتردد وحسيت إني مش هقدر أكل لوحدي، فحطيته في الشنطة جنبي تاني، ورجعت قفلت كفوفي من البرد في جيوبي، وبصيت للشارع بأمل. كنا قاعدين أنا وهو بينا شنطتي وقطة بتجري حوالينا، على استراحة قديمة، في شارع مسكين خاصموه الناس، في وقت كان الليل فيه راضي عني فصاحبني، وكان فيه مخاصمه فنام تحت عيونه. بصتله من تاني، ولما شوفته غرقان في أفكاره، رفعت عيني للسما وقطعت سكوت اللحظة بسؤالي: - عمرك فكرت يا اسمك إية، تمد كفوفك للسما وتجمع النجوم؟ لف راسه ليا فلحقته برقة: - مش أنا صاحبة النظرة.. السما. رفع عيونه للسما لثواني ورد سؤالي بسؤال: - وبعد ما أجمعهم؟ - تخبيهم. - وبعد ما أخبيهم؟ - تختار بقلبك نجمة، وتوشوشها بأمنية. نزل عيونه ليا بيأس: - وهي بس النجوم تقدر تحقق الأماني؟ - النجوم متخلقتش علشان تحقق أمانينا، النجوم رقيقة، تدلنا على طريق، تهدي قلوبنا بنظرة، تسمعنا وقت ضيق، فمن وقت للتاني لو بس ترميلك أمنية فتمسكها النجمة وتخبيها في كفوفها هتلاقي نفسك أخف وأحسن. - ولو معنديش أماني؟ - ومعقول قلبك يعيش من غير أماني! - إنتِ مين؟ - إنسانة عندها أماني. ابتسم ابتسامة هادية وبص للسما بصمت، فهمست وأنا ببتسم للسما زيه: - اسمعني بس، الوقت لسه مفاتش، اختارلك نجمة، واحفظ مكانها كويس، وغمض عيونك، وبينك وبينها وشوشها بأمنية حتى لو كانت مستحيلة، وارجع فتح عيونك وبصلها من تاني وأنت هتفهم قصدي لوحدك. رجعت عيني للشارع، وراقبت القطة وهي بتقرب من رجلي وبتنام عليها، وسيبته للفكرة تناغشه وتلاعبه، ولما فاتت الثواني وبقت دقايق، لفيت وشي بالراحة وشفته زي الشُطار.. سمع الكلام. اختارله من النجوم نجمة، غمض عيونه عن الدنيا واتمنى من قلبه، ولما فتحها من تاني ثبت نظره على مكان معين في السما، لحد ما غصب عنه عيونه لمعت.. فارتحت. شاور لصباعه - دي نورها زاد كأنها.. كأنها عرفتني! - فيه أسطورة بتقول إن أعداد النجوم تساوي أعداد البشر، وإن لكل إنسان نجمة، اتخلقت له لوحده، تكون ونيسته طول عمره، تسمعه، تلهمه، وتخفف بوجودها الحلو مرارة حياته. - يعني دي نجمتي أنا؟ - دي نجمتك إنت بس .. - بس إية؟ - النجوم تشبهنا، ليها نفس صفاتنا ومشاعرنا فعلشان تفضل عارفاك، ونورها يزيد ليك، لازم تثبت لها إنك حاببها. - طيب دليني.. أثبت إزاي؟ - كل ليلة قبل ما النوم ياخدك، تقف قدام شباكك، وتبص للسما، ولما تلاقيها ترحب بيها، وتوشوشها بأمنية جديدة، وإن فاتت الأيام واتحققت كل الأماني احكيلها حكاية، النجوم برضو تحب الحكايات. لف بجسمه وباهتمام سألني: - طيب وإنتِ؟ - أنا إية؟ - إنتِ مين؟ - إنسانة عندها نجمة. - بجد! فين؟ شاوريلي عليها. - أوعدك لو اتقابلنا تاني هشاورلك عليها. - طيب بتحكيلها إنتِ كمان؟ - بحكيلها كل يوم حكاية. - كل يوم! كل يوم حكاية كاملة؟ - كل يوم حكاية كاملة. - ‏يعني عندك حكايات كتير؟ - ‏الحكايات مبتخلصش. - وحكاياتك بينك وبين النجوم، ولا بتحكيها للناس؟ - للنجوم حكايات، وللناس حكايات. - ‏كل الناس؟ - ‏لا، مش الكل يتحكيله. - ‏أومال مين اللي يتحكيله؟ - ‏اللي تخاصمه الأيام، وينام تحت عيونه الليل. اتقابلت عيونا في نظرة عرف فيها إنه صاحب القصد والعلة، فشاور على نفسه. - وأنا واحد منهم؟ - ‏وإنت واحد منهم. ابتسم من تاني ابتسامة موصلتش لعيونه، ورجع راقب الشارع بشرود. قربت منه قطتنا، مالت براسها على رجليه وسِكنت عنده وقبل ما يتخض لحقته بسرعة: - معلش، خليها تنام، هي مش هتعملك حاجة. ثبت مكانه فسألته بهمس لأقلق القطة: - بتخاف منهم؟ همس ليقلقها هو كمان: - لا، بس ليه قربت مني أنا؟ - وليه متقربش؟ - أنا لا لاعبتها ولا ناديتها، يبقى ليه؟ - يمكن تشبهها فقربت منك. - أشبها! أشبها في إية؟ - في الروح.. في العيون.. في البساطة. رفع عيونه ليا - إنتِ مين بس؟ ابتسمت بيأس - إنسانة بتحب القطط. سرحت عيونه مع القطة، وعيوني سرحت معاه هو. الليل كان جميل، والسما كانت قريبة، والنسمة الباردة كانت بتخفف عن القلب همومه، بس كل دول مسر..قوش مني النظرة قد ما سر..قها هو لحظة ما مال بجسمه بخفة، وشال القطة بشويش بصوابعه، وريح راسها على رجليه وغطاها بالجاكت بتاعه معاه. نسيت الشارع ونفسي وأنا ليه هنا، وفضلت مع صوابعه وهي رايحة جاية على راس قطتنا لحد ما راحت في النوم من تاني. ولما رفع راسه ولقاني معاه قال ببساطة: - كانت هتبرد.. البرد وحش عليهم. مالت عيني ببسمة - ‏صحيح.. البرد وحش عليهم. رجع لقطتنا، فحسيت إنه لقى فيها ونيس جديد جنب النجمة، وراهنت بيني وبين نفسي إنه هياخدها معاه لما اليوم يخلص ويروح بيته، لأنه لا قلبه يقدر، ولا القطة تهون عليه.

بمناسبه مولد اعظم الخلق سيدنا محمد (صلي الله عليه وسلم) عايزين نصلي علي النبي كتير اوي لحد مانقدر وياريت نوصل ل ١٠٠٠ صلاه واكتر كمان بجد لعلي وعسي يزيل عننا الهموم ويفرج الكرب وادعوا ب ربي اني لما انزلت الي من خير فقير حقيقي بتحقق حجات كتيرة اوي مع صلاة القيام وربنا يثبتنا ويثبتكم ولو تعرفوا كده تعملوا شربات او رز باللبن او عاشورا او اكل وطلعوا زكاة او طلعوا مثلا رز زيت فراخ ولله اي حاجة لو خمسين جنيه صدقة وقولوا ساعتها اي حاجة انتوا عاوزينها تبقي بالنية دي وربنا يجازيكم خير وندعي لبعض وربنا يتقبل منا جميعاً ياارب

غسلت وشي من سُكات طبعاً ورجعتله - مبسوط إنت كده يعني ! = فوق ما تتخيلي - نينيني = بقولك إيه ألم شعري ولا اسيبه - مش هتفرق ف الحالتين بتتعاكس، بس لو لميته هيبقا أحلى، بس إيه الشياكة دي. = بجد حلو ! - قمر يا قمري = طب يلا عشان منتأخرش روحنا و اتبسطنا والحمدلله متحركتش أوي عشان ياسين كان بيبصلي بصة أول ما يحس إني هرقص تخليني عايزة اروح ف وقتها والله، بس كان جنبي وقدر يبسطني ويخرجني من المود الوحش وفضلت أقول كتير وقتها الحمد لله ع نعمة وجوده جنبي، الحمدلله عندي أخ بيخاف عليا وبيحميني وبيعمل كل حاجة عشان بس اضحك ومزعلش، الحمدلله عندي أخ كبير، الحمدلله إن عندي "يَاسينْ" *بعد ما عدى الاسبوعين* كان محضّر شنطه عشان خلاص مسافر الصبح فخبطت عليه - تعالي يا لوزا = إنت فاضي؟ - افضالك يا توتي تعالي = بتعمل إيه؟ - بقفل حسابات كده عشان الشغل = ااه طب إمسك كده إديتله التوكة والمشط وقعدت جنبه وقولت بدلع طفولي: = ضفرلي شعري بس سرّحه الأول سِكت لحظات ومظهرش أي رد فعل، كنت عارفة إنه بيبتسم مبسوط إني بقيت كويسة، وإن وجوده جنبي مهم، وإني أخته الصغيرة وبنته كمان، ووعدني وهو ماشي إنه هيكلمني فيديو كول كل يوم، وإني لما احتاجه مترددش وهيسيب شغله فوراً ويجيلي عشان يبقا جنبي، و حلفني بغلاوته إني معيطش من وراه تاني، وعشان غلاوته كبيرة وعدته مش هيحصل ده، ولو عوزت اعيط هتصل بيه مخصوص عشان اعيطله ويهديني ومش هقفل ف زعلي ع نفسي تاني. "سَنشُد عَضدُك بأخيك"♥️ ------------------ ندى_هارون #حكايتنا

- قُلت مش عايزة أكلم حد سيبوني لوحدي بقا = أنا ياسين يا شذى ! - ياسين ! = وحشتيني - وإنتَ كمان وحشتني أوي ماما لما بتيأس مني بتلجأ لـ ياسين عشان هو اللي مربيني معاها ويمكن أكتر منها كمان رغم إن فرق السِن بينا مش كبير، وفعلاً لجأتله وقت تعبي، كُنت مكتئبة ومش باكل ومش عايزة أتكلم مع حد، اتصلت بيه عشان ينزل إسكندرية، وبمجرد ما قالتله شَذى حابسة نفسها ف اوضتها ومش عايزة تتكلم مع حد لقيته جنبي ف نفس اليوم وبيخبط ع باب أوضتي. ------------------------------------------ = طمنيني عليكِ إترَميت ف حضنه وأنا بعيط جامد، فضِل حاضنّي لمدة كبيرة من غير ما يتكلم مكنش بيعمل حاجة غير إنه بيقولي اهدي ويمسح ع راسي بكُل حنية ولُطف، كنت محتاجاه أوي وهو عارف بس شغله بعده عني مبقاش يعرف ياخدني ف حضنه زي الأول مبقاش يهزر معايا ويضحكني، محدش بيعرف يضحكني غيره، أخويا الوحيد وماليش بعديه، كل ده كان بيدور ف عقلي وهو مازال بيمسح ع شعري، وبعد فترة من الوقت معرفش قد إيه ابتدى يتكلم معايا = ممكن أعرف فيكِ إيه، وليه منهارة كده؟ قولتله مفيش من غير ما أبعد نفسي عنه، وهو كان عارف إن حضنه ده الأمان الوحيد بالنسبالي فمحبش يبعدني عنه وإحنا بنتكلم، وعشان هو عارفني ومربيني مبعرفش اخبي عليه حاجة وخصوصًا تعبي، بيعرف وبيحس = عرفت من ماما إنك قاطعة الأكل والشرب والعلاج والكلام، ممكن أعرف ليه؟ اتنهدت تنهيدة كبيرة من غير رد، ففهم إني مش حابة أتكلم دلوقتي، وطلع موبايله وعمل مكالمة عشان ياخد اجازة من شغله اسبوعين، كان صعب بس عشان هو كويس ف شغله و الناس بتحبه وكمان المدير بيحبه وافق ع الاجازة بسرعة، قفل المكالمة وبعدني عنه وبصلي وقالي بنظرات كلها حُب وأمان وطمأنينة = معاكِ اسبوعين كاملين عشان أعرف فيكِ إيه. راح المطبخ بنفسه وعملي عَشا وجابهولي لحد عندي وقالي هناكل سوا بقالنا كتير مكالناش مع بعض، وجابلي عصير، و بدأ يتعامل معايا زي ما كان بيتعامل معايا وأنا صغيرة، و كان بيأكلني بإيده، وبعد ما خَلصنا شال الأكل ونزل جابلي كل الحلويات اللي بحبها و آيس كريم وطلع جاب اللاب توب بتاعه وقعد جنبي، خدني ف حضنه وشغلي الكارتون اللي بحبه "شركة المرعبين المحدودة"، كل ده وأنا ساكتة وهو مكمل ف إنه يحاول يغير مودي عشان أعرف احكيله ويسمعني، بعد ما خلصنا الفيلم كنا بقينا الساعة 12 ونص بعد نص الليل، فتح دولابي وطلعلي دريس لونه أبيض، وطرحة لونها أزرق، وجابلي من الجزّامة صندل كعب 3 سم لونه أسود، وقالي يلا البسي دول هننزل و أكدلي إنه مش هيقبل رفض، وفعلاً جهزت وطلعتله، مدحني بألطف العبارات اللي ممكن أخت تسمعها من أخوها الكبير، ومَسك إيدي وقالي يلا بينا، ونزلنا وطلعني ع البحر، و جابلي ورد ودرة وقعد جنبي وبصلي و سألني بكل هدوء ولطافة = ممكن تحكيلي فيكِ إيه؟ وليه إنتِ ف الحالة دي؟ بصيتله وعيطت مسح دموعي بإيده وقالي = بتعيطي ليه طيب؟ هو أنا مُت عشان تعيطي؟ دموعك غالية متنزلش غير ع الغالي ! - بعد الشر عليك يا ياسين وحضنته وفضلت متبتة فيه جامد، يارب ده ميحصلش، ده أخويا اللي طلعت بيه من الدنيا، بصلي وقالي احكيلي، فحكيتله، حكيتله إني غلطت واتعلقت بحد تاني ف غيابه، حد مكنش المفروض اكلمه خالص، بس عادي أنا بنت وطبيعي قلبي يميل ! أنا اخدت حب من أخويا يكفيني عمري بس طبيعي فيه مغريات تانية قصاد قلبي ! عرفته إني محبتش حد عشان محدش قدر يخليني احبه، محدش قدر يتخطى الحب اللي أخويا اداهولي من وأنا صغيرة ! بس اتعلقت بيه وبعدت لما حسيت إني زعلت ربنا مني وإن أخويا هيزعل مني لو عرف، و اكتئبت عشان عملت حاجة أنا عارفة إن عمره ما هيرضى عنها، سمعني للآخر وهو بيطبطب عليا وخدني ف حضنه وقالي إنه مش زعلان، وإن كوني زعلانة بالطريقة دي عشان خايفة من زعل ربنا ثم ع زعله وإنه يعرف إني كسرت كلامه حاجة تخليه يسامحني، و خد مني رقمه معرفش هيعمل إيه بس هو اخده، بعد ما نهينا الموضوع مسح دموعي وقالي يلا نتمشى، ومسك إيدي و اتمشينا وأنا ابتديت أروق، خلاص الحاجة اللي كنت خايفة منها محصلتش، هو خد باله من فرحتي و قعد يهزر ويضحك ويصورني و أصوره ونتصور سوا ورجعنا البيت الساعة 7 الصبح، دخلني اوضتي ودخل اوضته ونمنا لحد الضهر، وبعدين قالي = أنا معزوم النهاردة ع فرح تيجي معايا؟ - اجي = طيب حلو اجهزي ع 7 كده ها. - ماشي وعدى الوقت وجت الساعة 7 ولبست وحطيت ميك أب ودخلت عشان أقوله إني جاهزة وياريتني ما دخلت = إيه اللي إنتِ حاطاه ف وشك ده ! روچ ! وأحمر ! - إيه ماله وحش؟ = وإيه اللي ف حواجبك ده ! - بودر حواجب = واللي فوق عينك ! - ايشادو يابني فيه إيه؟ = فيه إيه؟ أنا هقولك فيه إيه دلوقتي طلع من جيبه وايبس ومسح وشي كله و لغبطه و كان بيقولي وهو بيمسحه = ده يتمسح عشان حرام، ده إيه؟ حررااااام ! و 100 مرة أقول مفيش ميك أب يتحط برة البيت 100 مرة أقول، روحي اغسلي وشك اللي باظ ده يلا.

#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""
+3
#جمعه_مباركه ❤️🌿 الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""

"طب مش يلا نرجع بقا لناس اللي مستناينا دي" "من 3 سنين جت بنت زي القمر دفعتلي حساب الشاي عشان نسيت المحفظة وانا لازم ارد الدين ده" "يعني ايه؟!" "يعني تشربي معايا شاي بالنعناع" "زين هي الناس مالها بتبص علينا ليه؟ هو الفستان فيه حاجة" "زي عادتكِ شايفة نفسك حد عادي، وزي عادتي لسه شايفكِ احلى حد"💗 #حدوتة_زين سميه_عبدالسلام

استنى يا زين! انا عايزة اعرف انت مودينا فين وسايبين الناس اللي المفروض جاية عشان تحضر كتب كتابنا" "خاطفـ.ـكِ" ضحكت على جنانه وقلت: "والله إنك مجنون" "الجنون معاكِ هو عين العقل" بطلت ضحك واتكلمت جد وانا مش فاهمة هو بيعمل ايه ده كتب كتابنا كان من ساعة و اول ما المأذون خلص سحبني من ايدي من وسط الناس وركبني العربية و اول ما استوعبت اللي عمله كان شغل العربية وبعدنا عن المكان. "يا زين بجد احنا رايحين فين انا مش بحب المفاجأت" "كنت ناوي لو موافقتيش تتجوزيني اخطفـ.ـكِ وبما انك وافقتي من غير اي اكشن او حوارات قلت اخترع انا الحوارات و اخطفـ.ـكِ" بصيت قدامي للطريق وهمست بصوت هو سمعه كويس: "بس انت خاطـ.ـف قلبي من زمان" وقف العربية ولف راسه وقال وهو بيبص ليا جامد وبيقول: "يعني اي" كشرت وقلت: "يعني انك واحد غبي ومش بتفهم و.." "من غير شتيمة لو سمحتِ، عشان انا لساني اطول من شارعكم" "زعلتك غبي، بس انت مش غبي يا زين انت جلنف، لوح تلج كنت بشوفه بيتحرك قدامي" "يابنتي هو انتِ لسه واخدة قرص ألماني في الشتيمة وحالفة تطبقيه عليا" "يعني لما كنت بلم الغسيل من بلكونة شقتنا اللي فوق شقتكم وكنت بوقع المشابك عندكم عشان انزل اخبط عليكم وعارفة ومتأكدة انك انت اللي هتفتح الباب عشان انت ابن امك..احم قصدي وحيد أمك ده كان ايه" "اه انتِ قصدك على المشابك اللي بتحدفيها فوق راسي وانا قاعد في البلكونة واللي بسببها دماغي اتفتحت مش كده " لفيت بعيني في كل مكان و اتوترت شوية بس داريت ده وانا بقول: "يــوه يا زين، ما تدخلناش في تفاصيل دلوقت، طب فاكر كل مرة باجي عندكم ادي طنط حقنة الأنسولين و اقول لها و انت واقف ما هو لازم تتعبي من السكر و انتِ عايش معاكِ الحلويات دي كلها، هي كانت تضحك وانت عليك تكشيرة اسوء من تكشيرة شفيق اللي في سبونج بوب" "واحد امه تعبانة وعندها السكر و ممكن تدخل في غيبوبة كنتِ عايزاني اعمل ايه اتحزم و أرقص" "سيبراليكس" "ده ايه ده كمان" "ده مهدئ حلو اوي هيخليك في الروقان عشان بقيت نرفوز اوي يا زين وشكلنا هنكمل حياتنا مع بعض بيه " ضحك و بعدين فتح باب العربية: "طب انزلي" نزلت وانا لسه مش فاهمة حاجة، بصيت على المكان كان كافيه بس كافيه قديم شوية اول ما تشوفه تحس انك رجعت زمن التمنينات من تاني، ورق جرايد على الحيطة،و صور لفنانين زمان زي شادية واحمد رمزي وشكري سرحان ده غير الكلام اللي مكتوب على الحيطة بطريقة عشوائية بس شكله جميل، المكان كان هادي ورقيق بالرغم ان فيه ناس بس هدوءه كان غريب، والانوار كانت بسيطة وفي الخلفية اغاني الست، حسيت اني جيت هنا قبل كده بس مش فاكرة. "من حوالي 3 سنين كنتِ انتِ قاعدة على الترابيزة دي وانا جيت وقعدت على الترابيزة اللي قدامك كنتِ بتشربي شاي وبتقرأي كتاب وكان واضح اوي حبك للكتاب عشان كنتِ مركزة اوي، جه الجرسون و سألني اشرب إيه لقيت نفسي بشاور عليكِ و بقوله هاخد زيها" حاولت افتكر، بس للاسف الذاكرة خانتني و لقيت نفسي ساكتة عايزة اسمع بقية الحكاية. "فضلت باصص عليكِ وغصب عني ما عرفتش اغض بصري رغم انكِ تباني عادية بس اللي حسيته من ناحيتك اول ما عيني وقعت عليكِ ماكنش عادي" كنت بسمع وانا مش مصدقة، زين هو اللي بيقول الكلام ده وبيقول لمين ليا انا، اللي كنت بتشحتف اسمع منه كلمة حلوة بدل التكشيرة اللي كان مصدرهالي طول الوقت لحد ما خلاص صدقت انها جزء من شخصيته. "يابنتي رحتي فين انتِ معايا" "ها ايوة يا زين ها وبعد العادي اللي مش عادي اللي حسيته من ناحيتي حصل ايه" ضحك وهو بيكمل: "جيت ادفع حساب الشاي لقيت اني نسيت المحفظة في العربية و العربية مع صاحبي" "يا استاذ طب وانا ذنبي ايه حضرتك لازم تدفع الحساب" "انا ماعرفش ازاي نسيت المحفظة بس حضرتك ممكن تستنى لحد ما صاحبي يوصل وهتاخد الحساب" "مش هينفع انا الشيفت بتاعي خلص ولازم اسلم كل حاجة قبل ما امشي وانا عايز اروح مش هينفع استنى صاحبك ده" "خلاص انا ممكن ادفع الحساب مافيش مشكلة" بصيت عليكِ ورفضت ده بس للأسف اول ما طلعتي الفلوس الجرسون خدهم منكِ عشان ماكنش شايف ان ده وقت رجولة او كرامة عشان أعترض إني اخلي ست تدفعلي الحساب، حتى انتِ كمان مشيتي من قبل ما اشكرك جريت عشان الحقك بس لقيت نفسي ماشي وراك لحد ما وصلتي بيتك وعرفت انك ساكنة هنا، بعدها جبت والدتي و اجرنا الشقة اللي تحتكم" أخيرا افتكرت الموقف بس ماكنتش اعرف ان الشخص اللي ساعدته ده يبقا زين! "كنت بقف في البلكونة ازرع النعناع عشان عارف انكِ ما بتحبيش تشربي الشاي من غيره، و التكشيرة اللي كنتِ بتشوفيها على وشي دي كان عشان قبلها كنت ببقا شايفكِ واقفة مع ابن عمتك الملزق" "و ليه ما اتكلمتش يا زين ليه استنيت 3 سنين وانا كل يوم بليل اعيط و اقول اني هنساك و هشيل حبك من قلبي و اول ما اشوفك تاني يوم الصبح اضحك زي الهبلة" "عشان ماكنش ينفع اوعدك بحاجة انا ماكنتش هقدر اوفي بيها وقتها" شكل انا اللي طلعت غبية مش هو.

- لقيت نفسى بترمى فى حضنه وبعيط وقلبى صفاله فى ثوانى. - رفع ايده وابتسم... انا عاطف معاكوا. - الواد دا يستاهلك اكتر من احمد، جدع وابن ناس والاهم منهم بيحبك. - ايوه كدا ياجدى يا مسيطنى. - ضحك.. واهبل ودمه خفيف كمان. ماما دخلت المطبخ وجدى طلع البلكونه وفضلت انا وهوا قاعدين لوحدنا كان بيبتسم ، هوا علق ولا ايه؟!. - عجبتك الكيك يامصطفى؟! - قولتلك الكيك حجه مش اكتر. - قعدت وابتسمت وسندت خدى بإيدى.. قولى الحقيقه تانى كدا! - غمزلى.. الجرح بتاعى ملمش جيتلك عشان تداويه. " وقعت في حبك سهوًا، واطمئن قلبى للأبد ♥✨" حنان محمد

- بتبتسم ليه؟!. - عشان عملتيلى الجرح. - وايه يعنى اى حد فى مكانى كان هيعمل كدا. - بس مش اى حد عنده رهاب الدم ولا ايه. فضلت باصه ليه لفتره وقفت وضحكت وفضلت اتنطط كتير ، كنت مبسوطه، اخيرا هقدر احضر سكاشن تانى.، اخيرا قدرت اتعالج، قدرت بمساعدته ليا. - فرحانه انك اتعالجتى! - فرحانه اوى.، شكرا لانك ساعدتنى. - شكرا لانك خوفتى عليا. - بس انا مخوفتش عليك ولا اى حاجه خالص. - ايوه والبالطو يشهد. - يا مصطفى!!! - ضحك، خلاص خلاص ، يلا نكمل. الدنيا زادت حلاوه ع حلاوتها، بتلميحاتنا لبعض ووقفتنا جمب بعض ، هو الحب بيحلى الحياه اوى كدا؟ ، طيب ليه مش كل الناس تحب!. الوقت كان بيبقى عباره عن هزار وضحك بنتخانق ونرجع نتصالح، بس الحياه بتهون عشان هو جمبى. طلعت ع السلم وانا بغنى وبضحك لقيت العيله كلها موجوده عندنا ابتسامتى اختفت وعقلى الباطن بيقول خير؟. - السلام عليكم. - اهلا بعروستنا الجميله. - بصيت ل ماما لقيت وشها احمر، استنتجت انهم عصبوها وزعلوها بكلامهم تانى. - وقف وضميت ايدى الاتنين قدامى.، خير هو فيه حاجه؟ - كل خير ان شاء الله. - همست بتريقه.. فعلا انتو مبيجيش من وراكوا غير كل خير الحقيقه فعلا. - انتى عارفه انتى طلعتى دكتوره ليه؟. - عشان انا اجتهدت وذاكرت وجيبت مجموع طب ودخلتها لان ماما كانت عايزاها. - لا دا عشان العيله كلها دكاتره. - بصيتله واستنيت يكمل كلامه. - والعيله برضو من عاداتها انها بتاخد بناتها لاولادها ومبتطلعش حد برا. - كنت ساكته وبحاول استوعب هوا بيقول ايه. - وعشان كدا احنا جايين عشان نطلب ايدك لابن عمك الدكتور احمد. - وانا مش موافقه - ضحك بسخريه ، ياحبيبتى العيه كلها كدا مينفعش انتى تعترضى ، اللى كل العيله بتعمله انتى هتعمليه. - ومين قال ان لازم اعمله. - نعم!. - مين قال انه لازم انا نفسى افهم مين اللى قال، انا انسانه وعندى حياه وطموح ، انت مفكر انى وافقت ادخل طب عشان العيله اللى بتتكلم عليها دى !، لا حضرتك غلطان انا وافقت بس عشان انقذ امى من كلامكم اللى يكره الانسان فى نفسه ، سالتوا نفسكوا كام حفيد عنده موهبه ودفنها بسببكم وبسبب ان لازم يطلع دكتور. بصيت لاعمامى.... سالتوا نفسكم ولادكم عايزين ايه.، شوفتوهم وهما مضغوطين وبيعيطوا من التوتر والضغط اللى عليهم بسببكم ، رجعت بصيت لجدى وانا عينى لمعت بالدموع.، سالت نفسك انا عملت ايه فى الكليه، طيب عرفت ان كان عندى رهاب دم وحاولت اعالجه شهور عشان محولش لكليه تانيه وامى تسمع كلام يضايها وانه معرفتش تربينى لوحدها، اقوم بعد دا كله اوقع نفسى فى نفس المشكله تانى ، انا اتعلمت اقول لا انا مش زيهم ودى حياتى وانا حره فيها فاهمين وانا عمرى ما هسمح لحد يمشيها ع مزاجه ولو حد ضايق امى تانى انا اللى هقافله وخلاص كدا مبقاش فيه كلام اقوله عن اذنكم. دخلت ورزعت الباب ورايا واتنهدت وبعدها فرحت انى قدرت اقول كل اللى كنت عايزه اقوله. شويه ولقيت ماما بتخبط ع الاوضه ودخلت. - انتى كويسه يابنتى. - متسمحيش لحد يقولك حاجه تانى يا ماما ولو حد قوليلى وانا... - اخدتنى فى حضنها وقعدت تعيط ، وبعدها بصتلى وضحكت.. كبرتى يابنتى، كبرتى ياحنان. الاحساس بالظلم وحش وان اللى حواليك مش حاسين انهم بيظلموك حتى دا اوحش ، كنت عايزه اخليها تبقى سعيده بحاول من يوم ما وعيت على الدنيا لحد ما وصلت للجامعه، بس النهارده بس حسيت فعلا انى خليتها سعيده لما دافعت عنها برغم ان دا الطبيعى ودا اقل حاجه اعملها ليها ، بس هى شايفاها حاجه كبيره. كان كل يوم حد من عمامى يجى يقنعنى بنفس الموضوع وانا كل يوم ارفض مشوفتش جدى من وقتها. مبقتش اروح الجامعه وقفلت موبايلى بصبر ماما وانا محتاجه اللى يصبرنى.. كنت واقفه فى البلكونه بحاول اهدا وابطل تفكير عشان ماما كنت لسه باخد نفس لقيت الجرس بيرن، اتعصبت تانى وطلعت وانا متعصبه. فتحت الباب. - هوا انا مش قولت انى مش هتجوز حد و... ، يخربيتك ايه اللى جابك هنا. - مره انت غنى ومعاك فلوس كتير ومره يخربيتك، مالك ياحنان ومالى!. - امشى من هنا بسرعه جدى لو شافك ممكن.... - وسع يابنى من قدام الباب كدا عشان ادخل. بصيت ليهم هما الاتنين وهما داخلين هوا قعد فى الصالون وجدى طلب من ماما يكلمها وطلعوا البلكونه، قربت منه لقيته بياكل من كيك ماما كانت بتعملها من الصبح. - انت ايه اللى جابك هنا؟. - مامتك قالتلى لازم تيجى تدوق الكيك بتاعى ومقدرش ارفض. - دا التحوير ، الحقيقه بقى. - جيت اشوفك واقولك وحشتينى. - طيب احنا نرجع للتحوير تانى عشان حبيته. جدى دخل هوا وماما وماما كانت بتبتسم. قرب منى- انا أسف يابنتى، كنت مفكر انى كدا بخليكم احسن ناس ، بس انتى فتحتى عينى على حاجات تانيه انا اتأسفت من والدتك ع كل اللى عملته واتمنى انتو الاتنين تسامحونى، مسمحانى ياحنان؟.

- ايه دا انت عرفت اسمى منين؟! - يابنتى احنا زمايل ونفس السكشن. - وايه يعنى ما انا معرفش اسمك ، وانا مستحيل ادخل مع حد معرفش اسمه. - اسمى مصطفى، ارتحتى كدا ، يلا ندخل بقى. - قعدت ع الارض وبدأت اعيط، هخاف وهيغمى عليا انت بتعمل فيا كدا ليه!. - قعد قدامى.. مش انتى عايزه تتعالجى! - ايوه. - والكتب اللى لخصناها بتقول انك هتتعالجى طول ما انتى شايفه الدم قدامك. - ومين قال بقى انى عايزه اتعالج؟ - يلا ياحنان قومى يلا. كنا قاعدين فى المعمل وكل ما اغمض يفتح عينى ويخلينى اشوف الدم ويغمى عليا ولما افوق اشوفه ويغمى عليا تانى وحسبى الله فى اللى دخلنى طب. - افتحى عينك. - وحسبى الله فيك انت كمان. خرجنا وانا كنت مش شايفه قدامى وبحاول افتح عينى. - حنان يلا نروح هناك. - كان بيشاور ع محل فراخ بصيتله ، انت عايز تموتنى ولا تعالجنى. - اهوا كله دم ياحنان. - زقيته... امشى من جمبى، ابعد عنى بدل ما اتعصب عليك واموتك ابعد. - رجع وهوا بيضحك.، خلاص خلاص كنت بهزر. بقت الايام عباره عن محاضرات الصبح ومستشفيات اخر النهار ، بحاول على قد ما اقدر اوفق بين كل دا ودراستى ، كنا قاعدين فى المكتبه انا باكل وهوا بيقرأ كتب. احيانا بستغرب منه ازاى فيه انسان زيه كدا ، بيدرس وبيشتغل وبيقرأ ومثقف ودايما متفوق ، وقمر، حنان عيب ايه قمر دى، اسمه ذات جمال يعجز اللسان عن وصفه اللهم مابارك. - ركزى فى الاكل وبطلى تبصيلى. - لعبت فى شعره وانا بضحك ... ايه دا انت عندك عيون فى شعرك يانونو؟ شيلت ايدى لما استوعبت اللى عملته، هوا انا لو حلفتله ان عملت كدا بتلقائيه هيصدقنى ولا هيشك فيا أكتر. كان بيبص ليا ويبتسم- يلا عشان نلحق المحاضره. - ربنا يكرمك يارب عشان مبتخلنيش احس باحراج ابدا. دخلنا المحاضره ولقيته قعد جمبى. - هوا عشان بقيت ارتاحلك يبقى هتقعد جمبى وتصاحبنى بقى ولا ايه قوم يالا من جمبى . - ضحك، يابنتى بس بقى الدكتور هيتطردنا برا. لاول مره احس بشعور الصحاب كان معاه بيشاركنى فى كل حاجه وجمبى دايما، بنروح المحاضرات مع بعض والسكاشن ولو حد اتاخر بيستنى التانى وننطرد مع بعض عادى حاسه انى خليته فاشل سيكا!. - يلا بسرعه عشان بعد المحاضره هنروح المستشفي. - تعرف انى بكرهك. - وهعزمك بعدها ع الغدا. - ياااه وحبيتك فجأه. - ضحك وبص ليا بعيون كلها لمعه.. بتحبينى بجد! - شديته من الشنطه، مش وقت اسئله يلا عشان نخلص لانى جعانه. فيه حد يبقى بحلاوته كدا وميتحبش! كنت بذاكر وبشوف الحاجات اللى كاتبها ع كتابى وقد ايه خطه يشبه خط الدكاتره فعلا وميتفهمش وايه الاعمال اللى عاملها فى كتابى دى كنت بضحك وحد خبط ع الباب ولما دخلت كانت ماما وجايبه معاها عصير ليا ، حطته جمبى وانا رجعت اكمل مذاكره تانى وهى لسه قاعده جمبى. - مسحت بايدها ع شعرى ، حبتيها ياحنان؟! - هى ايه دى؟!. - الكليه.، حبتيها يابنتى! - كنتى عارفه انى مش عايزاها؟! - وعشان كدا كنت بحاول احببك فيها عشان تحبيها قبل ما تدخليها، لو محبتيهاش ممكن.... - ابتسمت.. حبيتها ياماما. - اتنهدت ب راحه وطبطبت ع ضهرى.. ربنا يريح قلبك وينولك اللى فى بالك يابنتى ويهديكى. خرجت وانا بصيت للعصير والكتب.. كان لازم احبها.، انا كنت عايزه ادخلها عشانها وحبيتها عشانه، عشان هو حببنى فيها ، هى مش وحشه، يمكن انا كنت بكرها بسببهم بس هى ك كليه تتحب زى ما مصطفى بيقولى دايما. - على كدا بقى انت غنى ومعاك فلوس كتير. - بدأنا نق اهوه. - لامش قصدى بس يعنى انت لسه طالب ومعاك فلوس انما انا برضو طالبه ومش معايا ولا مليم. - ما انتى هتشتغلى. - ها، هشتغل، دا لسه بعد ما اتخرج بعد سبع سنين ياترى هنعيش ولا لا. - مشوفتش فى تفائلك والله. سيبته ودخلت المعمل عشان اجيب حاجه وهوا دخل ورايا. - تفتكرى ممكن ابقى دكتور ويجى اليوم واشرح هنا. - لا. - يابنتى ارحمينى مش كدا. وقف مكان الدكتور- طيب والله هبقى دكتور حلو حلاوه. النهارده هنشرح يا دكاتره ازاى نشرح ضفدع ، مسك ادوات وهنعلمكوا ازاى تعملوها عملى.، ركزوا معايا كدا ، مسك المشرط كدا.... ااااااااااااه. - الكتب وقعت من ايدى لما سمعته بيتألم جريت عليه لقيت دم نازل من ايده... انت جرحت نفسك ازاى كدا! - دى حاجه بسيطه عادى. - قلعت البالطو وبالكُم بتاعه كتمت الدم... بسيطه ايه دا فيه دم كتير اوى. مسكت ايده وضغطت ع الجرح وجريت ع عياده الجامعه ومكنش فيه حد هناك ، اخدت شاش وقطن وبيتادين وجريت عليه تانى . قعدت على ركبتى وبدات افك البالطو، واعقم الجرح ولفيت عليه الشاش وانا كل ما الف اساله موجوع ولا لا، كنت خايفه ومرعوبه عليه اول ما خلصت رجعت بضهرى ل ورا واتنهدت ب راحه ، الحمدلله الدم وقف. بصيتله لما لقيته ساكت ، لقيته بيبتسم.