حتي اللقاء."! 🤎🤎🌿
Open in Telegram
- لينك قناه التليجرام .. https://t.me/e7keeya3m - لينك بيدج الانستجرام.. https://instagram.com/e7kee_?utm_medium=copy_link
Show more2 066
Subscribers
No data24 hours
-97 days
-2530 days
Posts Archive
2 066
رجعت وطبعًا قعدت في البيت، البيت اللي مدخلتوش من يوم ما حصل اللي حصل، كُنت خايف ومتوتِّر وبترعش، طبعًا رانيا معندهاش فكرة عن اللي حصل ومحكيتش حاجة لأي حد، حضرت الدفنة والعزا وقعدنا يومين في البلد، تالِت يوم قرَّرت هاخد العزا ونبات هنا والصُبح نرجَع القاهرة تاني، لكن الليلة دي قلبي كان مقبوض!
ليه؟
عشان الصمت اللي سيطر على البلد كُلها، حتى الحيوانات والعصافير كُلها سكتت كأنها هجرِت البلد وسابتنا لوحدنا، الضباب اللي علِّف البلد من أولها لآخرها، فكرتني بالليالي الشؤم بتاعة زمان..
في نُص الليل سمعت صوت خبط على الباب، بس مكانش خبط عادي..
كانوا ٣ خبطات!
٣ خبطات أنا كُنت عارفهم كويِّس، قُمت من النوم مفزوع، دخلت رانيا والعيال الأوضة الصُغيَّرة، طلبت منها بلاش تخرَّج حد منهم، الخبط اتكرَّر، بنفاذ صبر!
فتحت الباب وأنا بترعش، وأدام عينيَّا كان واقِف واحد منهم، باصِص في الأرض عشان مشوفش ملامحه، دخل خطوة فرجعت لورا خطوة، استجمعت شجاعتي وأنا بسأله: " إنت مين؟ عايز مني إيه؟ "
وبنفس الصوت المُرعِب اللي سمعته يوم ما شُفتهم في التُرب رد عليَّا: " أبوك كان واحِد مننا، بس كان عاشِق.. عشق أمك، ومن حُبه فيها مرضاش ياخدها العالم بتاعنا، مرضاش يؤذيها، قرَّر يسيبها ويعيش معاها، هي الوحيدة اللي كانِت عارفة سرّه، بس مكانِتش تعرف العهد! أبوك كان لازِم يساعدنا وإلا عقابه كان هيبقى شديد.. لكن لمَّا خان العهد وكشف السر، كان لازِم يتعاقِب هو واللي دنس حرمتنا.. "
عرفت إنه يقصد ماما وسلمى اللي دخلوا التُرب يومها بدون استئذان في وقت زي دا، وغالبًا مصيري كان هيبقى زي مصيرهم لولا بابا أكيد اللي قدر يدافِع عني لحَد ما هربت!
قرَّب خطوة كمان، فرجعت خطوة زيادة لورا وأنا بقوله: " إنت عايز مني أيه؟ "
قالي بصوته المُرعِب: " عايزك تكمِّل العهد والسيرة! ودا مش بمزاجك يا ابن آدم.. دا مكتوب ولازِم يكون "
رفع راسه لفوق، ساعتها شُفت ملامحه، اللي مهما حاولت أكتب مش هقدر أوصفها، بس يكفي تعرفوا إني.. إني تبولت على نفسي من الخوف لمَّا شُفته، كمِّل كلامه وهو بيقول: " إنت مش راجِع.. إنت مكمِّل هنا.. يوم ما تسمع الـ ٣ خبطات.. تحصلنا على المدافِن.. مش عايز تأخير "
لف وشه وكان على وشك يمشي، لكن في اللحظة الأخيرة وقف ولف ناحيتي وهو بيقول: " ومتنساش.. مفيش هروب من المكتوب يا ابن آدم "
بص ورايا لحظة قبل ما يبتسم وهو بيقول: " ابنك دا؟ "
بصيت وشُفته، سامي واقِف على باب الأوضة بيترعش من الخوف من اللي شايفه، هزيت راسي وقُلتله: " آه.. ابني "
غمز بعينه وهو بيقول: " خاف على ابنك.. خاف عليه "
أنا ليه بحكي دا دلوقتي؟ عشان من شوية سمعت الـ ٣ خبطات! ولازِم أروح التُرب أشوفهم عايزين مني إيه؟
لو اختفيت أو حصل لي حاجة.. لازِم تعرفوا السر الحقيقي! لازِم تحموا سامي منهم!
أنا لازِم أمشي دلوقتي.. سلام!
.
القصص دي أغلبها كان المفروض تبقى روايات من تأليفي، بس غالبًا مش هكتبها دلوقتي خالِص، فبدل ما الأفكار تصدي في دماغي.. إنتم أولى بيها، وفي الأول وفي الآخر.. أي كاتِب في الدنيا بيكتب عشان أفكاره توصل للناس ويستمتعوا بيها.
يا رب القصص تعجبكم ومستني دعمكم وردود فعلكم.
.
.
.
#صندوق_باندورا
#قصص_من_الصندوق
2 066
التُربة المفتوحة، ماسك كفن أسود شكله مُرعِب ونازل بيه التُربة، صوتهم كان مُرعِب، فجأة سمعت صوت من ورايا، صوت زمجرة كلب، بصيت ورايا وشُفته.. أنا مُستعد أقسِم لكم إن دا كان أكتر كلب غضبان شُفته في حياتي، حاولت أسكِّته عشان صوته عالي، بدأت أرجَع لورا عشان أبعد عنه، ساعتها دُست على فرع جريدة نخل قديم ناشِف مرمي على الأرض، الجريدة طقَّت تحت رجلي.
تـــــــــــــــــــك!
الصمت سيطر على كُل حاجة..
ساعتها فهمت اللي حَصَل.. بصيت ناحيتهم وأنا ببلع ريقي بصعوبة، كُلهم كانوا باصين ناحيتي، بابا كان أول واحِد إتكلِّم فيهم: " كرم! "
واحد فيهم سأله بصوت مُرعِب: " مين دا؟ "
مش هنسى صوته مهما حَصَل، الدم نشف في عروقي وجسمي كُله بيترعش وبابا بيقول بخوف وبصوت بيترعش: " وَلَدي! "
الراجل مد إيده وضرب بابا بالقلم على وشه بمُنتهى القوة وهو بيصرُخ بصوت هز التُرب: " إنت خُنت العهد! "
جريت.. جريت زي المجنون، موقفتِش لحَد ما وصلت البيت، أمي كانِت واقفة أدام باب البيت، بتدوَّر عليَّا وعينيها مليانة دموع، أول ما شافتني جرت عليَّا وحضنتني، بعد ثواني حسَّت برعشة جسمي وخوفي، بصت لي وهي بتقولي: " إنت كُنت في التُرب؟ "
هزيت راسي وأنا بترعش، صرخِت صرخة عُمري ما هنساها، وهي بتجري ناحية التُرب، كانت صرخة خوف بجد! ومن ورايا سمعت سلمى بتنادي عليها وهي بتقول: " ماما! "
وطلعت تجري وراها ناحية التُرب، أما أنا.. فكدا كانِت مقاومتي خلصت، وقعت على الأرض وأنا بيغمى عليَّا وكُل حاجة بتتحوَّل للون الأسود!
ومن ساعتها بدأ فصل جديد من حياتي، حياة كرم اليتيم!
دي كانِت آخر مرة أشوف فيها بابا أو ماما أو سلمى!
اختفوا من غير ما يسيبوا أي أثر، دوَّروا عليهم كتير أوي، بس محدش لقى لهم أثر، عشت مع جدتي شوية بعد ما الموضوع خلص، بس في النهاية قرَّرت أرجَع أعيش في البيت لوحدي تاني، إحساس سخيف انك تبقى تقيل على حد، أو إن حد يعاملك كويِّس بدافِع الشفقة مش أكتر..
عرفت إن بابا سايب لي فلوس كتير في بنك من البنوك، فلوس كتير لدرجة إني محتاج عُمرين فوق عُمري عشان أصرِفها، بس منين؟ غريبة دي؟ دا أنا أبويا كان تُربي! هي الشُغلانة دي بتكسِّب أوي كدا؟
عشت في البيت أسبوع واحِد بس، لحَد ما في ليلة.. سمعت صوت الـ ٣ خبطات!
دي كانِت أكتر ليلة مُرعِبة عدَّت عليا في حياتي كُلها!
بعد صوت الـ ٣ خبطات ما اختفى نور البيت كُله اتقطَع، وبدأت أسمَع صوت خطوات أقدام بتلف حوالين البيت، كانوا كتير.. كتير أوي.. صوت خطواتهم بيزيد! عددهم بيزيد! بدأت أسمع صوت الهمهمة الغير مفهومة اللي سمعتها قبل كدا عند التُربة، بعد شوية.. بدأوا يخبَّطوا على باب البيت! على الشبابيك! على الحيطان!
صوت الخبط كان عالي! وصوت الهمهمة كان مُرعِب! حطيت إيديا على وداني وقفلتها! غمضت عينيَّا وأنا بدعي ربنا كُل دا ينتهي بقى!
حسيت بحاجة غريبة، فتحت عيني وشُفتهم! أمي وأبويا وسلمى! واقفين أدامي.. وشهم مزرق وشعرهم منكوش! هدومهم مليانة ردم! عينيهم حمرا لون الدم! سلمي كانِت ماسكة رجل ماما وهي خايفة، ماما كانِت بتعيَّط! وبابا كان متضايِق، فجأة قالوا الـ ٣ بصوت واحِد: " كُله بسببَك! "
لأ.. لأ.. الميتين مبيرجعوش!
وأنا مش مجنون!
قُمت من مكاني وجريت في الضلمة ناحية الحمَّام، خبطت في كذا حاجة بس لأ.. أنا مش هقف، وصلت الحمَّام وقفت أدام الحوض وفتحت الحنفية، غطست راسي تحتها، الغريب إن المية كانِت نازلة منها دافية وتقيلة، قُمت وقفت أدام الحوض، سانِد عليه وبنهج بجنون، مش قادِر أصدَّق، صوت الهمهمة هيجنني!
دي اللحظة اللي النور رجع فيها!
بصيت لنفسي في المراية وأنا بشهَق، لو مش عشان الدم اللي نازِل من الحنفية ومغرَّق وشي وشعري، فعشان الـ ٣ اللي واقفين ورايا وباصين ليَّا وعينيهم مش بترمش حتى!
فجأة قالوا بصوت واحِد: " كُله بسببك! "
صرخت.. صرخت زي المجنون وأنا بجري برا البيت، الغريب.. إن مكانش فيه حد برا، صوت الهمهمات مسموع، صوت الخبط ظاهِر، صوت الخطوات بايِن، صوت الميتين وهما بيقولولي: " كُله بسببك " كان واضِح!
جريت لحَد بيت جدتي، اللي مكانش بعيد عن بيتنا، صوت خطواتهم وجريهم ورايا كان مخليني أجري بجنون، وصلت واترميت على باب البيت، كان هيتخلَع من تُقل جسمي، فضلت أخبَّط على الباب وأصرَّخ زي المجنون لحَد ما جدي فتح، اترميت في حضنه وأنا بهذي وبهلوس وبقوله: " ورايا.. جايين ورايا "
لمَّا هديت وحكيت له كُل حاجة فكَّرني مجنون، قال إني حاسِس بالذنب بسبب موتهم، وإني لو فضلت في البلد هتجنِّن، بعتوني عند خالتي في القاهرة، قعدت عندها وفضلت هناك لحَد ما خلصت جامعة واشتغلت، في الوقت دا كُنت قابلت رانيا واتجوّزتها، خلِّفت منها توأم، ولد وبنت، سامي وسلمى على اسم أختي الله يرحمها، واستقريت في القاهرة بشكل نهائي، لحَد ما عرفت إن جدي مات، كان لازِم أرجَع البلد بعد السنين دي كُلها عشان أحضر العزا وأقف آخد عزاه بما إني حفيده..
2 066
أكتر لحظة كُنت بكرهها في حياتي، كانِت اللحظة اللي بتتم في أول يوم في الدراسة، لمَّا المُدرسين بيبدأوا يتعرَّفوا على الطُلَّاب، في اللحظة دي فيه سؤال مُهِم بيتسأل
" كُل واحِد يقوم يُقف بالدور كدا، ويقول باباه شغَّال إيه؟ "
الهدف من السؤال مبيبقاش أبدًا بهدف إن المُدرِّس عايِز يتعرَّف على الطالِب أو أسرته، أد ما هو بيكون بهدف إن المُدرِّس عايز يعرَف الطبقة اللي جاي منها الطالِب، عشان دا هيحدِّد الطريقة اللي هيتعامِل بيها معاه طول السنة، وسبب كُرهي الحقيقي للحظة دي هو.. شُغلة أبويا!
" بابا بيشتغَل تُربي "
" بيشتغَل إيه؟ "
" تُربي.. تُربي يا أستاذ.. بيدفِن ميتين "
ودايمًا بشوف نظرات الخوف والاشمئزاز بتظهَر على وشوشهم، ونظرات القرف والتنمُّر بتظهَر على وشوش بقية الطلبة، ومن بعدها.. الكُل بيتشائم مني، محدِّش بيرضى يُقعد جنبي، وبالتالي.. بضطر أروح أقعد في آخر تختة في الفصل ورا لوحدي..
عارف..
والله عارِف..
الشُغل مش عيب، والمُهِم يكون بابا بيجيب الرزق بالحلال، وأهو أحسن برضه من اللي بيمِد إيده ويسرَق، وكُل الكلام الحلو دا، وأنا مش مُعترِض أبدًا على شُغل بابا، آه بكرهه كُره العمى، بس مش بتضايِق من بابا خالِص، بابا بيتعَب وبيشقى عشان يقدر يعيشنا بشكل مُحترم، والشهادة لله.. بابا عُمره ما خلى حد فينا ناقصه حاجة!
بابا مكانش تُربي عادي أبدًا، الحقيقة يعني.. بابا مكانش تُربي بالمعنى الحرفي للكلمة، الناس كُلها في البلد كانِت بتخاف منه، الكُل بيبعِد عنه وبيبعِد عننا لمَّا بيعرف إننا ولاده أو إن ماما مراته، والسبب؟
بمُنتهى البساطة.. بابا كان مشهور في البلد بـ «تُربي الليل»
ليه تُربي الليل؟
هقولَّك..
بابا كان عنده طبع غريب أوي، مكانش بينزل شُغل غير بالليل بس، ومش في أي ليل، الحقيقة يعني شُغله مكانش له شروط مُعيَّنة غير شرط واحِد بس، الـ ٣ خبطات، ٣ خبطات بنسمعهم على باب البيت بعد نُص الليل، مالهمش ميعاد مُعيَّن.. بس إحنا بنعرَف الليلة اللي بنسمَع فيها الخبط من أول ما بتبدأ، الصمت اللي بيسيطَر على البلد كُلها، حتى الحيوانات والعصافير كُلها بتسكُت كأنها بتهجُر البلد وتسيبنا لوحدنا، الضباب اللي بيغلِّف البلد من أولها لآخرها، أول ما بنشوف الليلة كدا من أولها.. بنعرَف أن دي الليلة اللي بابا هينزل فيها الشُغل، أول ما بنسمَع الـ ٣ خبطات بابا بيترعش، بيصحينا كُلنا من النوم ويدخلنا الأوضة الصُغيَّرة ويقفل علينا، أنا وماما وسلمى أختي بنفضَل محبوسين في الأوضة لحَد ما بابا يرجَع ويفتح لنا..
ساعات بيروح يدفِن ليلة في الأسبوع، ساعات ليلتين، بس عُمره ما راح أكتر من مرتين في الأسبوع، ولمَّا بيرجَع.. بتكون هدومه مليانة تُراب ورمل مكان التُرَب، بيكون مُرهَق وتعبان لدرجة إنه مُمكِن ينام بعدها ٢٤ ساعة مُتصِلة..
طبعًا كطفل.. كُنت بتضايِق من الموضوع دا، بابا أصلًا بيخاف يخرجنا نلعَب مع عيال البلد، عشان لمَّا بيعرفوا إننا ولاد تُربي الليل بيرمونا بالطوب وبيرفضوا يلعبوا معانا، كعيِّل صُغيَّر.. كُنت مكبوت، عايز أخرُج.. ألعَب.. أروح.. آجي..
جوايا طاقة شقاوة مكبوتة مش عارِف أوديها فين، في يوم من الأيام سمعت الولد خيري ابن سمعان الفلَّاح وهو بيتكلِّم عن إن أبوه بياخده معاه الغيط عشان يزرَع ويقلَع معاه، يومها سألت بابا: " هو إنت ليه مش بتاخُدني الشُغل معاك؟ "
بصلي وهو ساكِت شوية قبل ما يقول: " شُغلنا مش للعيال يا كرم.. شُغلنا صعب.. وصعب أوي "
الموضوع مش بس كان مضايقني.. دا أنا بقى عندي فضول إني أعرَف ليه شُغل بابا صعب؟ وإشمعنى شُغل بابا مش للعيال؟
عشان كدا كُنت مستني أي فُرصة عشان أعرَف إجابات كُل أسئلتي، مكُنتش لاقي فُرصة مُناسبة، لحَد ما في يوم سمعنا الـ ٣ خبطات، يومها دخَّلنا الأوضة الصُغيَّرة وقعد يدوَّر على المُفتاح عشان يقفل علينا من برا كعادته، بس مكانش لاقي له أي أثر، هيلاقيه إزاي وأنا مخبيه تحت المرتبة في أوضتي!
وصى ماما تاخُد بالها مننا أنا وسلمى، ونبِّه عليها إن محدِّش فينا يخرُج من البيت مهما حَصَل، وهي طمِّنته: " إحنا بعد نُص الليل يا متولي يا أخويا، هيخرجوا يروحوا فين؟ دلوقتي العيال يناموا زي كُل ليلة "
بس اللي نام في الليلة دي كان ماما وسلمى بس، أنا عملت نفسي نايم لحَد ما راحوا في النوم، ساعتها قُمت، مشيت بهدوء لحَد ما خرجت من الأوضة، ومنها لبرا البيت.. ناحية التُرب.. الساعة ٢ بعد نُص الليل!
الدنيا كانِت ضلمة، والطريق فاضي، الجو هادي، الضباب كثيف، والصمت مُرعِب!
بس بمُجرَّد ما قرَّبت من التُرب.. شُفتهم.. من بعيد.. مشاعِل النار اللي شايلينها في إيديهم كانِت منوَّرة الضلمة، صوت همهمتهم كان عالي، قربت من غير ما أعمل صوت، اتداريت ورا تُربة قُريِّبة وبصيت عليهم، كانوا واقفين على شكل دايرة حوالين تُربة غريبة، شكلها خلى قلبي يتقبض، لابسين كُلهم زي بعض، عبايات سودا طويلة بـ (هودي) أو زعبوط بالبلدي، باصين في الأرض وبيهمهموا بكلام مش مفهوم، بابا واقف على باب
2 066
ووسط الضلمة كُنت قادِر أشوف عينيها بتلمَع بنور أحمر مُخيف، جريت في الضلمة ناحية الكومودينو اللي جنب سريري عشان أمسك تليفوني، حاولت أفتح الكشَّاف بتاعه، بس في اللحظة اللي نوَّر فيها شُفت ماجدة وهي بتختفي من أدامي، قبل ما أسمع صوتها من ورايا وهي بتقول: " بتتجوِّز عليَّا؟ "
وقبل ما أرد حسيت بجسمي بيطير ناحية الحيطة اللي في وشي، الموبايل وقع من إيدي بسبب قوة الزقة، وقبل ما أخبط في الحيطة لقيتها ظهرِت تاني أدامي، شاورت بإيدها فوقفت في الهوا قبل ما تشاوِر لتحت، اتهبدت في الأرض بقوة مش طبيعية، حاوِلت أتحمِّل الألم وأقوم، سمعت صوت صريخ فاطمة، بصيت ناحيتها.. وأدام عيني كانِت بتتحرَّك وكأن قوة خفية بتزقها ناحية شبّاك الأوضة..
في الأوقات اللي زي دي.. الواحد مبيفكرش مرتين!
يا روح ما بعدك روح!
خرجت أجري زي المجنون، جريت موقفتش لحَد ما وصلت للقسم، هناك طلبت أقابِل الظابِط النوبتجي، مكُنتش عارِف أبدأ كلام منين، قُلتله إني قتلت مراتي، وحكيت له كُل حاجة من أول ما إتعرَّفت على ماجدة لحَد ما وصلت هنا
.
هو فعلًا حكالي كُل حاجة، بس يعني كلامه كان صعب يُصدَّق، فكَّرت أمشيه من القسم، هيئته ومنظره مبيقولوش إنه حد مُمكِن يتاخِد على كلامه أبدًا، وتقريبًا هو حس بدا، فقرَّر يقولي: " لو حضرتك جيت معايا، هثبِت لك إن كلامي صح، وأهي فُرصة تنقِذ فاطمة من إيدين ماجدة! "
بصراحة.. الليلة كانِت مُملة، وأهي فُرصة أخرُج من القسم قبل ما أموت من الملل، خرجت وراه أنا وواحد من العساكِر، ركبنا عربية ومشينا على الوصف بتاعه لحَد ما وصلنا البيت، كان بيترعش طول الطريق، بمُجرَّد ما وصلنا البيت لقيت باب البيت مفتوح من برا، بس فيه هدوء غريب، طلعت سلاحي، طلبت منه يمشي ورايا، وشاوِرت للعسكري يتقدِّم، فتح الباب وهو بيدخُل وأنا وراه، كُل واحِد فينا ماسك سلاحه في إيده، وهو ماشي ورانا بيترعش من الخوف.
وعلى الرغم من الضلمة اللي مسيطرة على البيت كُله.. شُفتها أول ما دخلت!
متعلَّقة في نُص الصالة، الحبل مربوط على رقبتها وكاتم الهوا عن الدخول لصدرها، وبتتمرجح يمين وشمال!
نفس الوضع اللي هو وصف بيه ماجدة لمَّا لقاها، نفس الطريقة اللي ماتِت بيها!
ساعتها صرخ بصوت عالي وهو بينهار، مسك فيَّا وهو بيقول: " صدقتني يا باشا! صدقتني! "
في اللحظة دي سمعتها، صوت مُرعِب بيهمس له من ورانا بلهجة كُلها تهديد ووعيد بجُملة واحدة:
«إوعى تكون فاكِر إنك هربت مني!»
سمعتها عشان أنا كُنت قريِّب منه، بس شُغلي كظابِط شُرطة علِّمني أدوَّر على المنطِق في كُل حاجة بتحصَل من حواليَّا، عشان كدا طلبت من العسكري اللي معايا يكلبشه ويرميه في العربية، طلبت دعم وقُلتلهم إن المُتهَم معايا، استنيت لمَّا الدعم وصل ورجعت أنا بالمُتهَم عشان أقفِّل القضية، والحقيقة.. دي كانِت من أسهل القضايا اللي حقّقت فيها في حياتي!
واحد تآمر مع عشيقته عشان يموّتوا مراته من كُتر الخوف، ولمَّا ماتِت إتجوِّز عشيقته، وكالعادة.. حصل بينهم مشاكِل، فقتلها هي كمان.. وجاي يصيع علينا إحنا بقي ويقولي عفريتة مراتي هي اللي قتلتها!
حقَّقت معاه ورميته في زنزانة لحَد ما يتعرَض على النيابة الصُبح!
كُل دا عادي.. صح؟
عارفين إيه اللي مش عادي؟!
لمَّا العسكري جه صحاني في نُص الليل وهو بيترعش زي المجنون، قالي إن فيه حاجة لازِم أشوفها بنفسي، ومشيت وراه لحَد ما وصلنا الزنزانة الانفرادي اللي كُنت رامي فيها الراجل المجنون دا، كان عريان تمامًا، متعلَّق في شباك الزنزانة، هدومه معمولة على شكل حبل، ومربوط على رقبته وكاتم الهوا عن الدخول لصدرها، وبيتمرجح يمين وشمال!
مُمكِن يكون هو اللي عمل كدا في نفسه خوفًا من العقاب.. صح؟
طيب حد منكم يفسَّر لي اللي حصل بعد كدا!
سمعتها بتهمس من ورايا بصوت مُرعِب:
«بكدا.. أبقى حقَّقت القصاص العادِل وخدت حقي!»
بصة واحدة مني لوش العسكري اللي كان واقِف جنبي كانِت كفاية عشان أعرف إن هو كمان سمعها، وإن أنا مش مجنون!
أنا مش مجنون.. صح؟
.
القصص دي أغلبها كان المفروض تبقى روايات من تأليفي، بس غالبًا مش هكتبها دلوقتي خالِص، فبدل ما الأفكار تصدي في دماغي.. إنتم أولى بيها، وفي الأول وفي الآخر.. أي كاتِب في الدنيا بيكتب عشان أفكاره توصل للناس ويستمتعوا بيها.
يا رب القصص تعجبكم ومستني دعمكم وردود فعلكم.
.
.
.
#صندوق_باندورا
#قصص_من_الصندوق
2 066
وعشان يكون لك سيطرة على حد.. لازِم تعرف نقط ضعفه، وتعرف إزاي هتستغلها ضده!
في الأول جبت كهربائي معرفة، خلاني أتحكِّم في كُل كهرباء البيت من خلال حاجة زي الريموت كنترول كدا، زرار يقفل نور المطبَخ، والتاني الحمَّام، وهكذا يعني..
ركبت كام ميكروفون في أماكِن مُختلِفة عشان أقدر أتحكِّم في الأصوات اللي هخليها تسمعها..
اشتريت كذا نوع برشام من اللي بيسبِّبوا هلاوس سمعية وبصرية لأي حد بياخُدهم..
وكدا كان فاضِل الخطوة الأخيرة والأهم في الخطة!
ليلتها.. عملت نفسي نايم، نور البيت كُله إتقفل فجأة، طبعًا ماجدة قلقت من النوم، حاولت تفتح النور من المُفتاح بس طبعًا دا محصلش، حاولت تصحيني عملت نفسي نايم بعُمق ورفضت أقوم من مكاني، بعد شوية بدأت تسمَع أصوات لخطوات تقيلة بتتحرَّك، صوت نفس تقيل بطيء، بدأت تحس بالخوف، حسيت بيها من خلال رعشة جسمها وصوت نفسها اللي بدأ يزيد ويتقطَّع، فجأة.. بدأت تسمع حد بينادي عليها بصوت مُرعِب: " مــــــــــــــــاجــــــــــــــــدة! "
بدأت تترعش أكتر، بس خوفها دلوقتي ميتقارنش بخوفها لمَّا باب الأوضة اتفتح بقوة، وأدامها كانِت واقفة!
أبشع شبح لأبشع بنت مُمكِن تشوفها في حياتك! شعرها منكوش ومعقَّد، فستانها الأبيض القذر مقطَّع، جسمها مليان كدمات وجروح مفتوحة، عينها الشمال مش موجودة، قالت لها إنها لازِم تمشي من البيت، وإنها شبح بنت ماتِت في البيت دا من وقت طويل وروحها لسَّه ساكنة المكان، وإنها لو ممشتش.. خلال ٣ أيام هتخطفها لعالم الأرواح وهتوريها هناك عذاب لا يُمكِن تحلَم بيه أو تتخيَّل شكله!
ماجدة مقدرتش تتحمل اللي بيحصل أدامها، أغمى عليها طبعًا، فاقِت لقت نفسها نايمة في سريرها عادي، كهربة البيت تمام، كُل حاجة زي ما هي.. إلا ماجدة!
من بعد الموقف دا.. وهي مش ماجدة أبدًا!
كانِت حرفيًا هتبوس رجلي عشان نسيب البيت ونمشي، مبقتش مركّزة في الشُغل، سرحانة طول اليوم وبتترعش بشكل لا إرادي، تاني يوم.. إتكرَّر نفس الموضوع، بنفس التفاصيل.. وبرضه أغمى عليها!
طول الوقت دا كُنت بحاول أقنعها إن أعصابها تعبانة، وإن مفيش حاجة اسمها كدا، وكُنت دايمًا أقولها: " إنتِ باين عليكي بدأتي تتجنني! "
بصراحة.. فاطمة كانِت بتعمل ميك أب عبقري لنفسها عشان تبان مُخيفة أوي كدا..
حالة ماجدة كانِت بتتدهور، مبقتش قادرة تركّز، ولا تعيش بشكل طبيعي، في يوم روَّحِت من الشُغل بدري، يومها كانِت دخلِت في نوبة عياط مش عايزة تُقف، لمَّا أنا روَّحت البيت.. شُفتها أول ما فتحت الباب!
متعلَّقة في نُص الصالة، الحبل مربوط على رقبتها وكاتم الهوا عن الدخول لصدرها، وبتتمرجح يمين وشمال!
وسايبالي جواب مكتوب فيه: " سامحني.. أنا عارفة إن دي أنانية مني.. بس أنا مش قادرة أكمًّل.. أنا خايفة منها أوي.. ودا المهرب الوحيد منها! هتلاقي عند المُحامي ورق يهمك.. كتبت كُل حاجة باسمك من كام يوم.. أنا آسفة.. بس لو معملتش كدا.. هتاخدني معاها للعالم بتاعها.. أنا خايفة أوي "
أنا مكُنتش عايز كدا!
أنا بس كُنت عايزها تتحجز في مصحة! أو تتعالج نفسيًا! بس يبدو إن الهلاوس السمعية والبصرية اللي كانِت بتشوفها كانِت أكبر من قُدرتها على الاحتمال!
زعلت على مصيرها بصراحة.. بس كان عندي قناعة إن هي وتصرفاتها اللي وصلونا للمنطقة دي!
الله يرحمها بقي!
بس الحي أبقى من الميت.. صح؟
بعد كام شهر حداد وزعل وحُزن.. اتجوِّزنا أنا وفاطمة، والحقيقة يعني.. جوازي من فاطمة كان أكتر قرار صح خدته في حياتي، كانت بتتمنى لي الرضا.. أرضى، كانت بتخدمني بعينيها، بتدعمني في كُل خطواتي، بتهتم بكُل تفاصيل حياتي، فاطمة عوَّضتني عن كُل حاجة عشتها مع ماجدة!
لحَد سنوية ماجدة!
كانِت ليلة عُمري ما هنساها!
صحيت من النوم على صوت خدش.. حد بيخربش على الباب كأنه عايز يدخُل الأوضة ومش عارِف، قُمت من النوم وأنا فاكِر إن دي قطة دخلت البيت بالغلط ولا حاجة، بس لمَّا فتحت الباب شُفتها أدامي!
ماجدة!
واقفة في وشي، باهتة، شاحبة، شعرها طاير حوالين وشها، مُبتسمة ابتسامة مُخيفة، عينيها فيها بصَّة مُرعِبة، أول ما شُفتها شهقت ورجعت خطوة لورا، سألتني بصوت مُخيف: " وحشتك؟ "
حاولت أقفل الباب، بس هي زقَّت الباب بقوة لا يُمكِن تكون طبيعية أبدًا، المفاصل إتخلعِت من مكانها، دا كان الوقت اللي صحت فيه فاطمة من النوم، شافِت ماجدة واقفة أدامي، شافتني وأنا برجَع لورا في خوف، وفهمت إن اللي بيحصل مش طبيعي..
ماجدة كمان شافتها، فجأة.. كُل حاجة بقت أسوأ، غضب ماجدة كان لا يُقاوَم، صرخِت بغضب: " هي بتعمل إيه هنا؟ "
صوتها خلى لمبات البيت كُلها تضرب، الظلمة سيطرت على كُل حاجة، إزاز البيت كُله إنفجَر واحد ورا التاني، كرَّرت سؤالها تاني: " هي.. بتعمل.. إيه.. هنا؟ "
2 066
أول مرة شُفناه؟
كان داخِل علينا القسم بيتلفِّت حواليه زي المجنون، وشه أبيض شاحِب، جسمه كُله بيترعش، شعره منكوش، عينيه حمرة زي الدم، صوته واطي وكلامه ملخبط، طلب يقابِل الظابِط النوبتجي، ليلتها - على حظي - كُنت أنا النوبتجي، دخلوه المكتَب عندي، قعد أدامي، طلب كوباية مية، إيده كانِت بتترعش وهو بيشرَب لدرجة إنه وقَّع نُصها على وشه ودقنه، مسح بُقه بكُم قميصه وهو بيقول: " أنا جاي أبلَّغ عن جريمة قتل! "
بصيت له بدهشة وأنا بسأله: " جريمة قتل؟ "
هز راسه وهو بيقول: " آه.. أنا جاي أبلَّغ عن جريمة قتل، أنا قتلت مراتي! "
إتعدل على الكُرسي.
وبدأ يحكي..
.
خليني أبدأ لك من الأول خالِص، يمكِن لو عرفت الحكاية كاملة، تقدر تتفهَّم موقفي ودوافعي..
إتجوِّزنا بعد الجامعة، عصفورين واقعين في حُب بعض زي ما كانوا بيقولوا علينا، في البداية كُنت رافِض إنها تنزل شُغل، رغم إنها كانِت أشطر مني، بس قُلت لأ.. دي لازِم تقعد في بيتها ملكة متوجة كدا وترتاح، اللي زي دي مينفعش تشقى وتتعَب، لكن مع زيادة الأسعار وضيق الحال.. طلبِت مني إنها تنزل الشُغل، وبصراحة.. أنا وافقت، كُنت مضغوط في الشُغل، ومحتاج مُساعدتها سواء على المستوى المهني أو على المستوى المادي، وكمان كُنت عايز أخلَص من زنها.
ونزلت ماجدة الشُغل.
وفي خلال كام شهر كانِت أثبتِت نفسها، وإترقَّت بسُرعة بسبب شطارتها واجتهادها، دا نفس الوقت اللي أنا بدأت فيه أحِس إن لأ.. إنتِ جيتي خدتي مني كُل حاجة، وبعد ما كُنت واحِد من المُميَّزين في الشُغل، بقت هي النجمة.. وأنا على الهامِش!
وطبعًا بسبب الترقية بدأت تمسِك مشاريع أكتر، وبدأ وقتها يقل، سواء ليّا أو للبيت، بقت بتنزل بدري جدًا وترجَع متأخَّر جدًا، لا فيه اهتمام بالبيت ولا بالراجِل اللي في البيت، لمَّا حاوِلت ألفت نظرها لده، ردها كان صادِم!
" أنا مُرتبي أد مُرتبك ٣ مرات يا حاتِم! لو حد فينا هيقعد في البيت.. غالبًا هيكون إنت! "
دخلت بعدها في نوبة اكتئاب عنيفة، كُل حاجة بقى لونها أسود بالنسبة لي، الإهمال المُتعمَّد منها كان سبب رئيسي في دا، وتدهور الشُغل بالنسبة لي كان سبب فرعي، والحقيقة.. هي كانت ورا السببين!
واستمرَّت كُل حاجة بالشكل دا، من سيء.. لأسوأ!
لحَد ما قابلت فاطمة!
فاطمة كانِت أول لون يدخُل حياتي اللي بقى لونها أبيض وأسود، والحقيقة إني كُنت مُتعِب معاها جدًا، احتاجِت وقت كبير ومجهود خُرافي عشان تقدر تلوِّن كُل حاجة، كانِت بتهتم بشُغلي، بتهتَم بأكلي، بتهتم حتى بلبسي وبتفاصيل حياتي، وفجأة.. لقيت فاطمة بتديني كُل حاجة المفروض ماجدة كانِت تديهالي، وبدأت أتقدِّم في الشُغل، مشاريعي بدأت تتظبَّط، شُغلي بيتحسِّن، مُرتبي بيزيد، وكُله بفضل ربنا أولًا، وفاطمة ثانيًا، فاطمة اللي على الرغم من كُل حاجة عملتها عشاني.. عُمرها ما عايرتني إنها سبب في حاجة منهُم، عُمرها ما طلبِت أي حاجة.. كانِت راضية وسعيدة وهي شايفاني بنجَح وببقى أحسن.
حُط نفسك مكاني بقي..
واحدة بتعايرك إن مُرتبها أد مُرتبك ٣ مرات، متجاهلاك تمامًا، بتعاملك بعنجهية غير مُبرَّرة لمُجرَّد إنها أشطر منك في الشُغل، وبطريقة غير مُباشرة.. كانِت السبب في دخولك في حالة اكتئاب حادة!
وواحدة واقفة جنبك وبتدعمك، بتديك من طاقتها ومن مجهودها بدون ما تطلُب مُقابِل، بتاخُد من سلامها النفسي عشان تبقى إنت مُتزِّن نفسيًا، وبطريقة مُباشرة.. كانِت السبب في خروجي من حالة الاكتئاب الحادة!
معتقدش هتحتاج وقت تفكَّر قبل ما تختار!
الاختيار كان سهل.. بس تبعاته صعبة!
بسبب الضائقة المالية اللي كُنت بمُر بيها.. وبسبب زيادة مُرتب ماجدة، كانِت هي اللي بتدفع أقساط البيت، عشان كدا اضطريت أغيَّر كُل حاجة عشان تبقى باسمها، وهي كانِت واضحة جدًا في دا الحقيقة.. لو الحاجة كُلها مبقتش باسمها، مش هتدفع حاجة!
الحقيقة أنا مش من النوع اللي مُمكِن يدخُل علاقة وهو لسَّه في علاقة، مهما كانِت العلاقة دي سيئة ومهما كان مدى تأثيرها عليَّا، بس في نفس الوقت.. لو طلَّقت ماجدة أو فكَّرت حتى أخالِف مبادئي وأتجوِّز عليها، هتاخُد مني اللي ورايا واللي أدامي.
أنا مش عايز ماجدة خلاص، أنا محتاج واحدة زي فاطمة في حياتي!
عشان كدا كان لازِم ألاقي خطة أخلص بيها من ماجدة، وبعد شوية تفكير.. لقيتها، خطة مثالية، هتخليني أخلص من ماجدة، وأحتفِظ بكُل حاجة، وأبقى مع فاطمة بشكل رسمي، يليق بيَّا وبيها..
بس عشان الخطة دي تكمل.. كُنت محتاج مُساعدة فاطمة!
وهي وافقِت فورًا أول ما عرفت إن بعد الخطة دي هنكون سوا بشكل رسمي!
الخطة كانِت عبقرية..
ماجدة خوَّافة جدًا، خوَّافة لدرجة إنها مش بتتحمِّل تشوف دقيقة من فيلم رُعب، مُستحيل تقرا صفحة من رواية رُعب، مُستحيل حتى تُقعد في مكان ضلمة!
2 066
بدأ علي بالعناية بأخيه ، حيث كان يصطاد له الطيور و يغذيه بها حتى استعاد صحته و أصبح سالما معافا و بإمكانه الآن العودة إلى زوجته و أولاده
و لما عادا علي و علي إلى القرية و دخلا القصر ، لم تتعرف عليه زوجته أمام أخيه الذي يشبهه و له الاسم نفسه
فلم تكن تعرف كيف تتصرف
فذهبت إلى شيخ القرية ليدلها على حيلة لتتعرف بها على زوجها ، فقال لها شيخ القرية : أقيموا وليمة كبيرة بمناسبة عودتهما سالمين ، و ادخلي على الناس و أنت تحملين الكثير من الأطباق
و تظاهري بأنك لا تستطيعين حملها و الذي سيقوم بمساعدتك هو زوجك ، هنا ضعي له علامة تدلك عليه
نفذت ابنة الملك كل ما قاله الشيخ و نجحت
الآن علي و علي يريدان العودة إلى ذويهم
حضر علي و زوجته و أولاده أنفسهم للسفر، حيث جمعوا متاعهم و أعطى الملك لابنته هدايا كثيرة و مال كثير أيضا
و قطعاناً من الخراف و البقر و انطلقوا مع علي الآخر
في الطريق مروا براعي الإبل الذي أهدى لعلي ناقة لمكافأته على التخلص من الأسد و لكن علي قال له دعها معك لحين عودتي ، ها هو الآن يعود و يأخذ الناقة مع الكثير من الجمال التي كانت قد أنجبتها
و بعدها مروا براعي البقر فأخذ هديته منه أيضا ، البقرة التي أهداه إياها و معها الكثير من العجول التي كانت قد أنجبتها أيضا
ثم مروا براعي الغنم الذي وجد عنده هديته ، الشاة التي أنجبت الكثير من الخرفان
و هكذا أصبح علي غنيا جدا و استقر في قريته مع زوجته و أولاده و عاشو حياة سعيدة
انتهت....................
هااااااااااا ياريت تقولوا رأيكم في القصة
2 066
فطلبت منهم الفتاة أن ينزعوا عماماتهم من رؤوسهم ففعلوا
أخرجت الفتاة شعرة علي التي أخذتها منه و هو نائم و بدأت تقارنها مع شعر هؤلاء الرجال و لكنها لم تجد صاحب الشعرة الذهبية بينهم فأخبرت والدها أنها لم تتعرف إليه
تعجب الملك و قال : هل حضر جميع رجال القرية ؟
فقال خادمه : لا يا سيدي ، يوجد رجل غريب هناك في المسجد ، و لكنه يبدو متسولا و لا تبدو هيأته مناسبة لأن يقتل نملة حتى ، فلم نرد إحضاره
غضب الملك و قال : و لماذا لم تحضروه ،هيا ، أحضروه فوراً
فذهب الخدم و أحضروا علي و طلبت الفتاة منه أن ينزع عمامته كما فعل الآخرين
نزع علي عمامته و قارنت الفتاة الشعرة التي بحوزتها ، فوجدتها تنطبق مع شعر علي فقالت : هذا هو يا أبي ، إنه من قتل الأفعى
فرح الملك و طلب من علي الزواج من ابنته ، فوافق و تم الزفاف بسبعة أيام و لياليها
و كان زفافاً مبهرا حضره كل أهل القرية و كبراءها
عاش علي حياة الترف مع زوجته الأميرة لسنوات و أنجبا أولاداً أما علي الآخر فقد لاحظ الحيوية و الإخضرار على شجرة التين فاطمئن على حال أخيه
و ذات يوم أراد علي زوج الأميرة الذهاب للصيد ،تناول سلاحه و ركب على حصانه و أخذ كلبه و هم بالخروج
سأله الملك : أين أنت ذاهب يا علي ؟ فرد علي : أريد الذهاب للصيد
فقال الملك : إذن تعال معي ، فأنا أريد أن أحذرك ، احذر يا علي من الاقتراب من ذلك الجبل لأن هناك تعيش غولة خطيرة ، و كل من ذهب إلى هناك لم يرجع ، لأنها تلتهم كل من يقترب من أمام مسكنها
سكت علي و لم يقل شيئاً لأنه لم يقتنع بكلام الملك
و لأنه شجاع و لا يخاف من شيء ، أخذه الفضول ليشاهد الغولة بنفسه و ليحاول التخلص منها
اقترب علي من مسكن الغولة ، فإذا بها تستقبله استقبالاً حاراً : أهلا بك أيها الزائر الكريم ، أنت ابن أختي ، مرحبا بك ، تفضل بالدخول ، دع عنك الحصان أنا سأتولى أمره و أربطه إلى الشجرة
دخل علي إلى بيت الغولة و هو لا يدري أنه وقع في فخها
أما هي ، فقد ابتلعت الحصان و الكلب و دخلت لبيتها ، فابتلعت علي أيضا ، في هذه الأثناء اصفرت شجرة التين و لاحظ علي الأخ ذلك فورا فعرف أن أخاه مكروها قد أصابه
فقرر الذهاب للبحث عنه
جمع متاعه و أخذ سلاحه و كلبه و ركب حصانه و انطلق
بدأت رحلة علي الأخ ، و سلك نفس طريق أخيه
فوصل إلى ذلك المكان الذي كان فيه راعي الغنم يرعى غنمه فوجده هناك لا يزال يرعى غنمه في أمان منذ أن خلصه علي من الغولة
فلما رآه الراعي اعتقد أنه علي الذي يعرفه فناداه : يا علي
نظر إليه علي لأنه اعتقد أنه شخص يعرفه
قال الراعي : أين أنت يا رجل ؟ إن الشاة التي أهديتك إياها أصبح لديها الكثير من الخرفان لأنها أنجبت و هي كلها لك
فهم علي كل شيء و قال في نفسه : لقد مر أخي من هنا
فقال للراعي : دعها معك لحين عودتي ، و مضى
حتى وصل إلى المكان الذي كان فيه راعي البقر فرآه الراعي و ناداه : يا علي ، أين أنت يا رجل إن البقرة التي أهديتك إياها أنجبت الكثير من العجول و هي لك كلها فخذها معك
فهم علي أن أخاه مر من هنا أيضا ، فقال له : دعها معك لحين عودتي ، ومضى
و لما وصل إلى المكان الذي يوجد فيه راعي الإبل رآه الراعي فناداه : يا علي ، أين أنت يا رجل ، ناقتك أنجبت لك الكثير من الجمال ، خذها معك فهي كلها لك
فهم علي أيضا أن أخاه مر من هنا
فقال له : دعها معك لحين عودتي ، و مضى
و لما وصل إلى القرية التي كان يعيش فيها أخاه مع ابنة الملك ، رأه الناس ففرحوا اعتقادا منهم أنه علي الذي يعرفونه فذهبوا مسرعين ليخبروا الملك أن علي زوج ابنته قد عاد
فرح الملك و أحضره إلى قصره ، ففهم علي أن أخاه كان هنا و هو متزوج من ابنة الملك و لكنه أخبر الملك بحقيقته و أنه ليس علي الذي يعرفه بل هو أخوه
فسأله عن أخيه فأخبره الملك أنه ذهب للصيد و لم يرجع و أنه حذره من الاقتراب من بيت الغولة و لكن يبدو أنه ذهب هناك و حصل له مكروه ، فقرر علي أن يذهب للبحث عن أخيه
أخذ سلاحه و ركب حصانه و انطلق رفقة كلبه ليساعده على البحث
و لما وصل هناك ، رأته الغولة ففرحت به و رحبت به و طلبت أن تربط حصانه و لكنه رفض و أصر على ربط حصانه بنفسه ، فربطه بعشبة ليسهل عليه الهرب به في حال حدوث أي أمر سيء
كان علي قد اتفق مع كلبه و حصانه على خطة للتخلص من الغولة و محاولة إنقاذ أخيه و انتشاله من بطنها
نفذ علي خطته حيث هجم الكلب على الغولة و فقأ عينيها ، أما الحصان فضربها ضربة بحافره أودت بحياتها
تخلص علي منها و بدأ فورا بشق بطنها ، و لحسن الحظ وجد أخاه حيا ، أما الحصان و الكلب فلم يتحملا المكوث داخل بطن الغولة طويلا فتوفيا
أما علي فقد بدا صغيرا و ضعيفا و فاقد الوعي
2 066
فكان جواب الراعي أن هذا المكان المليء بالعشب يخص الغولة و لا يجرأ أحد على الاقتراب منه
فقال له علي : و أين هي هذه الغولة ؟؟
قال الراعي منزلها هناك
اقترب علي من منزل الغولة و أخرج سلاحه فقتلها
ثم عاد و طلب من الراعي أن يذهب ليرعى غنمه حيث العشب الاخضر
فرح الراعي فرحا كبيرا و أراد مكافأة علي بشاة من غنمه و سأله عن اسمه
قال علي : اسمي علي و أنا أقبل هديتك و لكن لن آخذها معي الآن دعها معك إلى حين عودتي
انطلق علي يكمل رحلته
و في الطريق وجد راعي بقر يرعى في مكان لا عشب فيه بينما يوجد مكان أمامه مليء بالعشب اليانع فسأله عن السبب فأجاب الراعي أن هذا المكان اليانع يملكه وحش الغابة و لا يجرأ أحد أن يقترب منه
قال علي: و أين هو هذا الوحش؟؟
قال الراعي : هو هناك في بيته
اقترب علي من بيت الوحش و أخرج سلاحه فقتله أيضا
ثم عاد إلى الراعي و قال له : اذهب و ارعى بقرك هناك
فرح الراعي فرحا كبيرا و أراد مكافأته على صنيعه ببقرة و سأله عن اسمه
قال علي : اسمي علي و أنا أقبل هديتك و لكن لا يمكنني أخذها معي الآن ، دعها مع البقر إلى حين عودتي
واصل علي رحلته ، و هذه المرة وجد راعي إبل يرعى إبله في مكان لا عشب فيه بينما يوجد أمامه مكان مليء بالعشب
فسأله أيضا عن السبب ، فأجابه الراعي أن هذا المكان هو لأسد الغابة و لا يجرأ أحد أن يقترب منه
قال علي : أين هو هذا الأسد ؟؟
قال الراعي : هو هناك
اقترب علي من الأسد فأخرج سلاحه و تخلص منه
ثم عاد للراعي و قال له : اذهب إلى مكان الأسد و ارعى إبلك هناك
فرح راعي الإبل بذلك فأراد مكافأة علي أيضا بناقة و سأله عن اسمه
قال علي : اسمي علي و أنا أقبل هديتك و لكن دعها هنا مع الإبل إلى حين عودتي
تابع علي طريقه إلى أن وصل إلى قرية ، فدخل إليها و وجد بئرا فاتكأ عليها ليرتاح
و بينما هو متكأ ، سمع صوت بكاء
فنظر فإذا بفتاة جميلة جالسة أمام البئر تبكي
اقترب منها و سألها عن سبب بكاءها فقالت له : إن داخل هذه البئر يوجد أفعى كبيرة جدا لها سبعة رؤوس و هي لا تسمح لنا بملء الماء من البئر إلا بشرط ، و هو أن تضحي كل يوم فتاة من فتيات القرية بنفسها و تلقي بنفسها داخل البئر لتكون وجبة طعام للأفعى حتى تفتح لنا عين الماء و إلا فلن نحصل على الماء
و اليوم هو دوري في التضحية بنفسي و يجب أن ألقي بنفسي داخل البئر الآن
قال لها علي : ما هذا الذي تقولينه ؟؟أليس فيكم أحد حاول التخلص منها؟
قالت : لم يتمكن أحد من الاقتراب منها لأنها خطيرة جدا
قال : و أين هي الآن؟
قالت : هي لم تصعد لأن وقتها لم يحن بعد
اتكأ علي أمام البئر و قال لها : إذا لاحظتي أنني غفوت و جاءت الأفعى فأيقظيني لأقتلها
غفا علي دون أن يشعر لأنه كان متعبا من السير طوال اليوم
استغفلته الفتاة و نزعت شعرة من شعر رأسه لإعجابها به لأنه كان ذهبي اللون و خبأتها بين ثيابها
بدأت الأفعى تصدر صوتا داخل البئر ، إنها تصعد لتحصل على وجبتها كعادتها ، خافت الفتاة فبدأت تبكي ، فاستيقظ علي على صوت بكاءها و سألها : لما تبكين؟ قالت : إن الأفعى تصعد
قال لها و هو غاضب : لماذا لم توقظيني كما طلبت منك ، كدنا نكون وجبة للأفعى نحن الإثنين
ابقي هنا و أنا سأتخلص منها
أخذ علي سلاحه و دخل داخل البئر و واجه الأفعى ذات السبعة رؤوس
أطلق عليها رصاصة فأصاب رأسا من رؤوسها
فقالت له : هذا ليس رأسي الحقيقي
قال لها : و هذه ليست طلقتي الحقيقية
فأطلق عليها رصاصة أخرى فأصاب رأسا آخر
فقالت له : هذا ليس رأسي الحقيقي
فقال لها : و هذه ليست طلقتي الحقيقية أيضا
و لا يزالا على هذه الحال
إلا أن وصل إلى رأسها السابع فأطلق عليه رصاصة فأصابه و في هذه الأثناء قالت الافعى : لقد أصبت رأسي الحقيقي
فقال لها : و هذه كانت طلقتي الحقيقية
تخلص علي من الأفعى و نجت الفتاة من الموت و بما أن هذه الفتاة هي ابنة الملك ، رفض أهل القرية نجاتها ظناً منهم أنها بسبب دلالها رفضت التضحية بنفسها
و ما إن سمع الملك أصوات الناس و هي تهتف : لا ، هذا ليس عدلاً ، بناتنا ضحين بأنفسهن و ابنة الملك المدللة رفضت التضحية ؟؟؟ لا ، لا نقبل هذا
و بما أن الملك كان عادلاً ، رفض ما يحدث فأخرج سلاحه و خرج ليقتل ابنته
و لكن الفتاة دافعت عن نفسها بسرعة قائلة : لا يا أبي ، انتظر لأشرح لك ما حدث
قصت الفتاة عى أبيها كل ما حدث و أن علي تخلص من الأفعى و ما إن سمع والدها هذا الكلام هدأ ، أما أهل القرية فقد فرحوا بهذا الخبر
أراد الملك أن يتعرف على علي ليشكره على صنيعه
فذهب مع ابنته أمام البئر و لكنهما لم يجدا علي
لأنه بعدما تخلص من الأفعى رحل
أصدر الملك أمرا بأن يتجمع كل رجال القرية تحت شرفة قصره لتتعرف ابنته على مخلص القرية من الأفعى الخطيرة
ليزوجه ابنته
تجمع رجال القرية كلهم تحت شرفة القصر و كلهم يهتفون : أنا قتلتها ، لا بل أنا
2 066
يحكى أن رجلا تزوج من امرأتين ، فأنجبتا له ولدين ، هذان الولدين متشابهان تماما و كأنهما توأمان و كذلك سُميا بأسم واحد : علي
توفي والدهما و توفـ،ـيت بعده احدى زوجتيه فأصبح أحد الولدين يتيما
فربته زوجة أبيه
لكنها كانت تريد الاهتمام بولدها أكثر و بما أن الولدين متشابهين لم يكن بإمكانها التمييز بينهما
فكانت مضطرة للعدل بينهما
و ذات يوم اهتدت لحيلة تبين لها من هو ولدها
حيث تظاهرت بالمـ،ـرض ، استلقت على فراشها و هيأت أمامها
ابرة مع خيط ، و بدأت تتظاهر بالهذيان
أما الولدين فقد كانا خارج البيت يرعيان الغنم
و لما دخلا البيت رأى ولدها أمه تهذي فجرى نحوها ليطمئن عليها قائلا : ماذا بك يا أمي؟ هل أنت مريضة ؟
هنا أمسكت به أمه و أدخلت الإبرة مع الخيط في اذنـ،ـه كأنه حلقو هذه كانت علامة تدلها عليه
بدأت هذه المرأة تُظهر اهتمامها بولدها و إهمالها لربيبها
حيث كانت تعطي لهما خبزا ، الخبز الجيد لولدها و الخبز الرديء لربيبها
و ذات يوم و بينما الولدين يأكلان خبزهما أمام البئر، طلب علي اليتيم من أخيه أن يلقي كل منهما قطـ،ـعة من الخبز الذي يأكلانه
ففعلا، فكان خبز علي ابن تلك المرأة في قاع ماء البئر أما خبز علي اليتيم فقد بقي على سطح الماء بسبب رداءته
فقال علي اليتيم : أرأيت يا أخي ،لقد طلبت منك هذا الأمر لأوضح لك معاملة والدتك لنا، فأنت في أعماق قلبها كما غاص خبزك داخل الماء، أما أنا فخبزي طفا على الماء لأني لست مهما بالنسبة لها
إذن يا أخي فانا لا يمكنني البقاء معكم بهذه المعاملة، سأرحل بعيدا لكيلا أزعج والدتك
و لكن أخاه استاء من هذا الكلام، فقال له :لكن يا أخي، كيف سأطمئن على حالك أثناء غيابك ؟
فكان رد أخيه عليه : سأغرس شجرة تين هنا أمام البئر ، و أرحل فإذا رأيتها كبرت و اخضرت فهذا يعني أنني بخير، و إذا رأيتها اصفرت و ضعفت فهذا يعني أن أمرا سيئا حصل معي
فابحث عني
جمع علي اليتيم متاعه و أخذ سـ،ـلاحه و ودع أخاه و رحل
بدأت رحلة علي ، و بينما هو يسير في الطريق مر بأحد الرعاة كان يرعى غنمه في مكان ليس فيه عشب بينما أمامه مكان نبت فيه الكثير من العشب الأخضر فسأله عن السبب
فكان جواب الراعي أن هذا المكان المليء بالعشب يخص الغولة و لا يجرأ أحد على الاقتراب منه
فقال له علي : و أين هي هذه الغولة ؟؟
قال الراعي منزلها هناك
اقترب علي من منزل الغولة
يتبع ,,,
2 066
بعد سنتين بحالهم كنت المسؤله الوحيده عن القناه ده قررت اني اخرج منها لاسباب خاصه
اتمني اكون قدرت افرحكم وهتوحشووني جدا جدا جدا
واتمني كمان اللي جاي من بعدي يبقي افضل بكتير مني
هتوحشوني ياعيال
🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎🤎
2 066
- أنا اتكلمت معاها، شرحت كل حاجة و لميت حكاية هروبك وقولت انك كنتي في الشارع عادي في وقت المهمه واضطريتا ناخدك ونتحفظ عليكي في الجهاز لحد ما نضمن سلامتك.
- وحكاية جوازنا؟
- شرحت ليها أنها مجرد ورقة علشان لو كنت اضطريت اسافر بيكي برا مصر ميبقاش فيه مشكلة ومحدش يكشف هويتنا.
- حاجة تاني حابب تقولها؟
- مشكلة جوازك وبيع البيت اتحلت، واهلك احنا اتكلمنا معاهم بأسلوب تهديد شوية انك تحت رعايتنا فمتخافيش محدش هيقدر يغصبك علي حاجة.
بصتله شوية وابتسمت بحزن - واحنا ؟
بلع ريقه - مالنا ؟
- هنطلق أمتي؟
- في اقرب وقت.
اخدت الشنطة ووقفت فوقف، مديت ايديا اسلم عليه
- فرصة سعيدة يا حضرة الضابط.
- فرصة سعيدة يا رحمه.
وقبل ما امشي خطوة لفيتله.
- زين أنت محبتنيش؟
- تفرق معاكي؟
- فوق ما تتخيل.
- مش بأيدي اجاوبك دلوقتي، بس اوعدك لو عرفت هاجيلك واجاوبك في بيتك.
فابتسمتله ومشيت بسرعة، خطوة اتنين تلاته والإبتسامة اختفت وبدأت أعيط في الشارع، قعدت علي الرصيف وافتكرت كل حاجة من البداية، العربية ورجلي، حياتي الي اتشقلبت، شقته واوضتي فيها، هزاره معايا، وأكلي الي كنت بعملهوله بحب وكأنه جوزي بجد، شقته الي كنت بنضفها وارتبها وكأنها بيتي وجزء مني، حكايتنا سوا، ومقالبي، كل شيء كان بينا وضحكته بعد صباح الخير.
وقفت تاكسي ورجعت البيت، وزي ما قال كله كان فاهم أنا فين وحصل أية، فضلت حابسة نفسي في اوضتي، حزينة ومخنوقة وحاسة أني ضايعة، رغم أن كل شيء رجع لأصله، بس فيه حاجة ناقصة، أنا مش مرتاحة، أنا مرتحش إلا في بيته، ومضحكتش إلا معاه، لية أسيب كل حاجة ورايا وامشي! لا انا ممشتش هو الي اكتفي من وجودي.
- ملك، يا أحلى ما أنجبت أمي.
- ها؟
- يا وردة البساتين، أية يا بت الحلاوة دي.
- مش هقوم.
- أنتِ فكراني بقولك كدا يعني علشان عاوزة الشاحن من علي التسرحية من الاوضة الي جوا.
- مش هجيبه.
- دا انا اختك الكبيرة حبيبتك، ياما حبتلك جيلي كولا وأنتِ صغيرة وبتزحفى زي النملة في كل حته.
- قولت لا يعني لا، كل واحد يعتمد على نفسه في...
- ازبل اخواتي، مش هما تلاته، و كلهم زبالة بس أنتِ ازبلهم، بتتفردي علي أية يا صفرا يا مبقعة يالي شبه عود القصب.
- بقي كدا يا رحمه؟
- بس يا بت يا مقفشة انتِ، غوري من هنا.
- والله لاقول لامك.
- روحي يعني وانا هخا ... بت يا ملك، وحيات امك هتخليني ألم الغسيل، أنتِ يا وردة البلكونه تعالى هنا، يوووه ومين الي بيخبط دا كمان.
- مساء الخير
- ادخلي يا اختي ادخلي.
- بومة هقول أية غير بومة
قعدت فقعدت جنبي.
- مليش حظ في الرجالة يا دنيا والله.
- معزة بتتكلم، اول مرة اشوف معزة بتتكلم.
- مش هرد عليكي
- خايبة.
- وانا اعمل أية، واحد بيقولي لازم نتطلق وانتي اختي أقوله لا هقعد معاك، حكاية وخلصت يا دنيا خلاص.
- هو طلقك؟ هل هو طلقك؟ فات شهر اهو ولا حس ولا خبر.
- يمكن في مهمه ولما يرجع هيبعتلي ورقتي.
- ويمكن لا
- يعني أية؟
- يعني يا خايبة يمكن مستنيكي انتي تحددي انتي عاوزة تكملي معاه ولا لا، كل حاجة من البداية كانت غصب، قال يسيبك علي راحتك تختاري انتي المرادي.
- انتي بتقولي أية بس! بقولك قال هطلق.
- ومطلقش، فكري في كلامي واحسبيها كويس.
فكرت شوية وجات في عقلي فكرة رهيبة، قومت لبست بسرعة واستأذنت ماما الي شجعتني ونزلت، وصلت لشقتة تاني، ووقفت قصاد الباب، اخر محاولة يا رحمه بعد كدا مفيهاش تفكير يا جوا يا برا.
خبطت تلت خبطات، فتح الباب، ووقف شوية مخضوض، آثار النوم علي وشه وشعره جاي لقدام ومبهدل حبتين.
- رحمه !
- ليك نفس تنام وترتاح و رامي مراتك برا البيت.
-....
- ولا تعرف إن كانت عايشة ولا ميته، بتستحمى ولا معفنه.
- .....
- بتعيط وحزينة ولا فرحانه ومبسوطة.
- .....
- لا وكمان غرقان في الرز بلبن و... انت واقف كدا لية؟ وسع نهارك اسود اوعي تكون جايب ستات بيتي؟ أنا هدخل اشوف بنفسي.
سيبته متنح ودخلت الشقة، شوية ودخل ورايا بسرعة ومسك دراعي فضحكت.
- رحمه في أية؟
- هو أية الي في أية؟ بيتي ورجعتله عندك اعتراض؟
- بيتك!
قربت شوية - وجوزي وواقفة بتكلم معاه، عندك مانع؟
- جوزك؟
- وحشني.
- هو مين ؟
- الخيار الي في التلاجة، مسمسم ،طول وعرض وبقصة، خيار حدوته.
- الخيار صح؟
- الخيار اه.
- أنتي متأكدة من قرارك دا؟ فاهمه انتي بتعملي أية؟
- لأ مش فاهمه، أنا كان عندي شوية قمصان بتوعك وعاوزة اروح أحرقهم قصدي اكويهم بعد أذنك.
ابتسم - طب بقولك.
فك اول زرار من قميصه فرجعت لورا
- انت بتفك الزراير لية؟ حران صح؟
- مش كنتِ عاوزة تكوي القمصان يا حبيبتي، خدي قميصي بالمرة اكويه..
- زين أنا بحذرك !
- مكرمش اوي يا حرام، مسكين.
- هو مين دا ؟
- القميص يا رحمه، القميص.
رحمه طارق
2 066
- ماله يا حبيبي، لونه حلو علفكرة؟
- ويا ترى أية الفتحه الغريبة دي، مش جديدة يا حبيبتي؟
- للتهوية يا حبيبي، اصلك مكمكم وصراحه أنا مبقتش طايقة ريحتك، ما تدخل تستحمى يا قلبى.
- ريحتى انا؟ طب تعالى هنا.
- يا ماما.
بدأ يكون لطيف معايا، يرخم عليا، يغسل المواعين معايا وممكن يعمل فشار، يصحيني الصبح ويرمي المخدة علي وشي و بيضحك معايا كتير، يتفرج معايا علي التليفزيون، أنا عارفة أنه مش قاتل ولا مجرم، مفيش مجرم هيبقي عنده نخوة أو شهامه وينقذ بنت ويحافظ عليها في بيته لحد ما مشاكلها تتحل، هو عنده حكاية بس رافض يتكلم عنها، كل لما بحاول اجره في الكلام بيتوه، مش بيسمع، مش عاوزني اعرف، وانا بدأت أتعلق بيه، أحب وجوده، ضحكته، شكله، رخامته، هزاره، كلامه، وقفته، حتى لبسه، أنا للأسف بدأت أحبه وهو مش داري.
- دي قصة حب على شاطئ الهوا..
- رحمه.
- اجمل حكاية قلب، أبطالها احنا سوا..
- يا ست أنتي، ودني نزفت من صوتك.
- خير؟ مش فاضية أنا.
- لية؟
- مشغولة في حكاية قلبي.. قصدي في مسيح الصالة، اوعي تدخل، الماية يا زين.
- مش سامع، انا جاي.
وقفت بسرعة - حاسب بس احسن تقع و... اوبس سورى!
مقدرتش أمسك نفسي من الضحك علي منظره وهو عايم في ماية الصابون.
- بلبط يا حبيبي بلبط.
- خلصتي ضحك؟
ضحكت اوي - لا فيه شوية ضحك كمان، استني والله الكوميك اتعمل ليك، بيقولك مرة واحد نيته سودا و ..
- بس، هاتي ايدك اقوم.
حطيت ايدى في جنبي - يا سلام علي الاعيبك يا ولا؟ انت تعرف أنا قرأت كام رواية؟ شفت كام مسلسل تركى؟ كام مرة اتكرر مشهد البيسين في المسلسلات؟ هاتي ايدك يا حبيبتي وابتسامه بريئة وهوب.. سورى.
- بس أنا مقولتش حبيبتي.
- انت عمرك اتخيلت انك هتقع الوقعة دي؟
- لا.
- انك تتجوزنى؟
- لا
- اني اعيش معاك في بيت واحد؟
- لا
- اومال في أية بقي، حبني وانت ساكت.
بدأ يكون لطيف زيادة عن اللزوم، في مرة كنت واقفة في المطبخ فدخل يتسحب، كتمت ضحكتي وقولت.
- عارفة انك ورايا متحاولش.
ضحك ووقف جنبي وانا بقطع الخيار.
- عرفتي منين؟ حسيتي؟
- حسيت؟ أية احلام المراهقين دي، انت بتدب يا حبيبي على الأرض مبتمشيش، الأرض اترجت تحت رجليا.
- يا شيخة بقي.
طلعت وراه بضحك.
- طب خد طيب يا هركليز قلبى، خد يا ولا، طب تعالى هقول كملتين حلوين.
ابتسم - هتقولي اية؟
- يعني هقول فيه واحد طول بعرض بسمسمة، بالذمة ينفع يتساب كدا وميتعاكش؟
ابتسامته زادت - هو مين دا ؟
قطمت حته خيار.
- الخيار، قمر اوي، تدوق؟
- أنا داخل انام، كدا كدا عارف ان مفيش عشا.
- شاطر، دا جوزي الرشيق، نام خفيف علشان يبقي الاكل الصبح حنين عليك.
- يعني أية حنين عليا دي؟
- ولا، متصدعنيش، انت خسيت قبل كدا ؟
- لا.
- يبقي متسألش، نام من سكات.. استني كنت عاوز تقولي حاجة صح؟
- تيجي نخرج.
كنت برتب الكنبة فبصتله بسرعة - انت بتتكلم جد؟
- قدامك عشر دقايق.
- قول والله.
- فات منهم دقيقة.
كان فيه فستان أوف وايت علي السرير وحجاب وجزمه حمرا، قلبي دق بعنف، معقول الي بفكر فيه، خلصت لبس وطلعت، كان واقف بيحاول يربط الجرافته، اول لما شافني ابتسم وارتبك ومسك الجرافته بتوتر.
- مش عاوزة تتربط.
- بعرف اعملها، تسمحلي؟
ابتسم بهدوء فقربت وربطتهاله، وقفنا قدام بعض شوية واحنا ساكتين، بنبص لبعض بهدوء.
- شكلك حلو.
- شكرًا علي الفستان.
سكتنا تاني بس المرادي مسك ايدي ونزلنا.
وصلنا لمكان عادي علي البحر، كان مطعم، دخلنا وبكل شياكة شد الكرسي علشان اقعد، قعدت ففك زرار البدلة وقعد قصادي، طلب اكل وبدأ يتكلم.
- تعرفي أن قعدتنا النهاردة ليها اغراض كتير.
- زي أية؟
- رحمه أنا عاوزة اعترفلك اعتراف.
قلبي دق - قول يا زين.
- مش عارفة هتفهمي ولا لا بس انا...
- هفهم قول بس، هفهم والله.
- احنا لازم نتطلق.
- موافقة.
سكت فجاة بستوعب، بصتله باستفهام وبنكر الي سمعته.
- انت قولت أية؟
اتنهد - فاهم أن الموضوع صعب، من البداية كل شيء كان غلط بس كان لحمايتك، أنا ضابط يا رحمه، وحياتي معرضة للخطر كل يوم، يوم ما شوفيتني أنا كنت في مهمه، وهما عرفوا شكلك، كان لازم افكر بسرعة في أي طريقة علشان تبقي تحت عيني، وفي وضعك ومشكلتك مكنش فيه حل غير انك تبقي معايا، ومكنش ينفع اقولك تعالي عيشي معايا في شقة، مهما شرحت مكنتيش هتفهمي فاضطريت ألجأ لحل كتب الكتاب.
- اضطريت؟!
- رحمه انتي زي اختي، أنا كان واجب عليا احميكي و..
- خلاص كفاية كلام، أنا فهمت الي انت عاوز تقوله، ممكن امشي أمتي؟
بصلي شوية وقال بقلق مش عارفة أصدقه.
- أنتي كويسة؟
غصبت علي نفسي ابتسم ابتسامة صغيرة
- اه الحمدلله، ممكن ارجع لوالدتي أمتي؟
2 066
- ومالك فخور لية كدا؟ طب يا اخي اتكسف شوية، حط وشك في الاخر، بص لبعيد، اعمل أي حاجة.
عدل مسدسه في جنبه - اي حاجة ؟
- احم ها ندخل؟
____
- روقتي الشقة؟
وبعدين بقي؟ ولما انزل بالمقشة على نفوخه دلوقتي؟
- اه، عملتها، بس قولي يا استاذ زين.
قعد على السفرة - خير إن شاء الله.
- ربنا هيفك حبسي امتى؟
- حبسك؟
- قصدي الطلاق يعني، بعد مدة قد أية؟
ابتسم بمكر نرفزنى وقال - أنتِ عاوزاه أمتى؟
- دلوقتي لو ينفع مش هقول لا.
- للدرجادي مش طيقاني.
- وانت تتطاق يا حبيبي؟
- اوام بقيت حبيبك؟ ما تقولي انك واقعة بدل اللف والدوران دا وعاوزة تتقلي حبتين.
جبت طبق الشوربة وحطيته قدامه بعصبية
- لا دا عند... ولا بلاش الست الوالدة ملهاش ذنب.
- لسانك طويل اوي يا حبيبتي.
- علشان يناسب أمثالك يا حبيبي.
فضلت بتاع شهر في بيته، شقة غريبة بس حلوة، من يوم ما جيت وهو بينزل الصبح يرجع بليل، بعمله اكل لله، ياكل ويدخل أوضته وهما كلمتين علي القد واغلبهم عن الطلاق.
في يوم كنت زهقانه اوي، وماما وحشتني، فضلت الف في الشقة، ادخل المطبخ، اقعد في البلكونه لحد ما وقفت قصاد باب اوضته، قلقت شوية وفكرت، ادخل ولا لا.
نبه عليا كذا مرة اني مدخلهاش لو حصل أية، طنشت كلامه و دخلت، اوضه كئيبة زي صاحبها، فتحت الدولاب ولسه بتفرج على قميصه ..
- بتعملي أية هنا؟
هي مالها بردت لية كدا؟ لفيت وابتسمت ابتسامة بريئة
- أنا؟
- هو فيه حد غيرك ؟
- الله اعلم، مش يمكن تكون مخاوى؟
- ياولى الصابرين، دخلتي اوضتي لية؟
- بتشمس.
- الاوضة مفيهاش شباك.
- كويس اهو عرفت الكمكمة دي جاية منين.
- اطلعي برا، و اوعي تفكري تدخليها تاني.
- يعني هطلع من الجنه يا عمر، اش حال ما كانت باهته، و رخمه وتقرف.
- والله لما هي تقرف، كنتِ ماسكة قميصي لية؟
ادي آخرة انحرافك يا كلبة، هحط عيني في عينه ازاي دلوقتي.
- مش سامع رد.
- ....
- للدرجادي عينك مني؟ مفيهاش حاجة أنا زي جوزك برضو.
- اوعي.. اوعي البوتجاز هيحرق المفرش اوعي.
وقفت في المطبخ مكسوفة و محرجة بس كل دا راح لما جيت اقطع الفرخة، مسكتها بحزن وبدأت أدب السكينه دي فيها.هتعملي أية يا رحمه في المصيبة السودا دي، يا وقعتك الي مش باين ليها ملامح، يا بختك المنيل، بتقومى من المصيبة تقعي في الكارثة يا...
- كفاية ولولة مش معقول كدا ! متجوز ستي؟
- انت سمعت؟
- هو انا بس، الجيران اشتكت، ارحمى احبالك الصوتية.
- ما انت مش حاسس، على قلبك مراوح، انسان متلج.
- متلج!
- جاية من التلج الي هو يعني..
- قصدك بارد.
- الله ينور، تعليم مدارس اجانب دا؟
- يعني بيقولوا.
- طب وانت.. انت بتتساهر معايا ؟ يا بحاجتك.
- اخلصي خلصي الاكل بسرعة علشان عاوز انام.
- علفكرة أنت لو دخلت نمت بعد الاكل، هتتقل والأكل هيكبس علي نفسك وممكن تموت إن شاء الله.
- اعملي وانتي ساكته، مش كفاية مستحمل وجودك هنا.
سكت ومردتش فطلع برا، خلصت أكل وأنا متضايقة ومخنوقة وعاوزة أعيط.
حطيتله الأكل بزهق وقعدت علي جنب، سكت شوية وبعدين قال بتردد.
- احم، تعالي كلي.
- كلت، كل أنت.
أكَل بسرعة لقمتين بس فضل قاعد علي السفرة، كنت عارفة أنه قصاد يستفزني فقومت وقفت.
- خلصت أكل ؟
- ما اكل براحتي يا ست أنتِ هو بيتي ولا بيتك؟
- بيتك مقولتش حاجة، بس المواعين، اخلص عاوزة انام.
- بتتكلمي وكأنك صاحبة بيت بجد! اومال لو مكنتيش هربانه من أهلك ومحدوفة عليا كنتِ عملتي فيا كدا!
كان باين علي طريقته أنه بيهزر بس انا اخدتها علي نفسي، فزعلت و سكت.
لما لقاني ساكته قام، شيلت الاطباق وشالها معايا وقفت افضيهم وهو غسل المواعين، معلقتش علي حاجة فشغل الكاتل وقال.
- اعملك شاي معايا ؟
غمضت عيني - شكرًا.
- طب لمون؟
طاقتي خلصت فمردتش عليه ودخلت الاوضة، بدأت اعيط ورا الباب بصوت واطي من الهم، دقيقة، اتنين، تلاته ولقيته بيخبط.
- رحمه.
- ...
- مكنتش.. مكنتش أقصد، الي فهمتيه.
قولت من ورا الباب بعياط - متكبر تقول اسف.
- انتي الغلطانه علفكرة.
يارب امسك راسه افشفشها دلوقتي!
- ...
- خلاص بقي يا ست المقموصة، طب أنا هنزل اجبلك حاجات حلوة من تحت، ها مبسوطة كدا؟
- ...
شوية و سمعت صوت الباب فاتنهدت وضحكت.
ابن حلال وطيب اوي و... هبلة والله العظيم هبلة والمشاكل بتتعلق في صباع رجلي من الهبل.
____
- علفكرة أنتِ انسانه مجنونة.
- ميرسي يا حبيبي، بس لية الاطراء الجميل دا يا ترى؟
- أية دا؟
رفع القميص فضحكت، أنا بعرف اكوى حلو، بس لاحظت أنه بيحب القميص الأزرق بتاعه، بصراحه وانا كمان بحبه عليه وشكله بيكون قمر و ملون فيه واكيد مش هبقى ست علي حق لو سبته ينزل ويبقي فريسة لنظرات الستات، هبلة ولا هبلة.
2 066
- أول حاجة أنا باكل أكل صحى.
- ....
- بصحى الساعه ٨ ، الاقي الفطار جاهز.
- ....
- الحمام متحضر، هدومى مكوية ومحطوطة على السرير بشكل لطيف يدخل مزاجي.
- ....
- الشقة تتنضف كويس، عاوز ارجع الاقي الحاجات بتلمع.
- ....
- ساكته لية؟
- مش عاوز DVD لامك؟
- بتقولي أية؟ مسمعتش.
- بقول تحب تتسمم أية النهاردة، تؤ، قصدى تاكل أية؟
- مش عاوز، أكلك طعمه يقرف.
والله ما في حد يقرف غيرك يابن الـ...
- بتقولي حاجة؟
- لا بقولك أية، انت شكلك وقعت علي ودانك وانت صغير.
- والله!
- فأثر بقي علي عقلك، ويمكن تكون خُلل مين عالم.
- جميل.
- أنا لا يمكن اعمل الهبل الي بتقوله دا، اشترتنى ولا أية؟
- والله لو مش عاجبك ارجعلك لأهلك الي بيدورا عليكِ.
سكت شوية وبصتله بهدوء.
- شوربة خضار حلوة للغدا ولا عاوز حاجة معينه؟
_____
جوازة غصب، المبقع الطويل الأهبل متجوزني غصب،
عاملة مهببة عملتها في نفسي حسبت عليا جوازة. بعد ما اهلى صمموا يجوزني لأي واحد والسلام علشان يخلصوا مني بعد وفاة ابويا ويبيعوا البيت، ولاني مرضتش اطلع من بيتي أنا وأخواتي وامي، هددوني أنهم يجوزوني واحد معرفة، معرفتش أعمل حاجة غير إني أهرب، كان لازم يحصل، كدا كدا مش هيعرفوا يبيعوا البيت من غيري ومكنش لازم استسلم لجوازة زي دي.
- أنا لازم امشي يا دنيا.
- يخرب عقلك هتروحي فين يا مجنونة؟
- في داهية، لازم اغيب شوية واعمل اي حاجة مش هقدر استسلم ليهم واترمي الرمية دي.
- طيب أنتِ فين دلوقتي بس؟
- أنا في... ااااه رجلي رجلي...
التليفون وقع مني واتكسر في نفس الوقت الي عربية جات بسرعة وخبطتني خبطة بسيطة وقعت بسببها على رجلي.
- اه اه أنت يا اعمي، أنت ياللي يومك مش معدي.
نزل من العربية بسرعة وقبل ما استوعب اي شيء، لقيته بيشلني وحطني في الكرسي الي جنبه وساق العربية بسرعة !
فضلت خمس دقايق مش مستوعبة في أية؟ بصتله بخوف
- أنت خطفتني؟
مردش بس سمعت صوت ضرب نار ورايا، راح زق راسي لتحت وقال بصوت عالى.
- اوعي ترفعي راسك مهما حصل.
- يالهوي يالهوي يا ميلة بختك يا رحمه.
- اسكتي.
حطيت ايدي علي بوئي بخوف - حاضر.
فضل يجري بالعربية لحد ما وقف في مكان ما متداري شوية، طلعت قعدت على الكرسي واتنفست شوية، وهو رجع راسه لورا والعرق كان مالي وشه.
قلت بتردد - هما الناس الي كانوا بيجروا وراك مشيوا؟
- لا.
بصيت في المراية بخوف - اومال اية؟ جايين تاني؟
- لا، اطمني، قتلتهم.
- روح الله... ياخدك ربنا ياخدك.. أنت قتال قتلة؟
متحركش من مكانه - اه.
- ياوقعتك السودا يا رحمه يا بختك المايل يا رحمه.
- كنت لسه هسألك عن اسمك، اسمك جميل.
بصتله شوية بقلق فضحك - لا دماغك متروحش لبعيد، شيلي التراب من علي وشك الاول وبعدين ابقي فكري في الحاجات دي.
مسكت منديل بخوف ومسحت وشي، اتعدل في قعدته فرجعت لورا.
- اتهدي بقي، مش كفاية رجلك المكسورة.
بصيت على رجلي لقيتها مزرقه، فبصتله بغيظ
- ماهو بسببك، رايح تدوس على خلق الله ومش...
قطعت كلامي لما طلع مسدسه وحطه جنبه.
- وبراحتك علفكرة، عادي رجل وتتجبس ولا يكون عندك فكرة.
بصلي بتريقة.
- فعلا؟
- اومال، اقولك حاجة؟
فتحت باب العربية - أنا هنزل اهو بكل هدوء، ولا أنا اعرفك ولا أنت تعرفني، سلام عليكم يا عسل.
- استني عندك.
- هدعيلك بالهداية والله بس سبني امشي.
- اترزعي هنا، مش هينفع بعد كل الحاجات الي شوفتيها دي، قولي يا حلوة اسمك وسنك وأية مخرجك في الوقت دا؟ وكنتي بتجري لية؟
- بس...
- اخلصي.
بلعت ريقي وبدأت احكيله كل حاجة، سكت شوية وبعدين اتعدل ودور العربية.
- على فين؟
- هتعرفي.
وقفنا تحت عمارة غريبة، كانت رجلي بتوجعني، نزل وفتحلي الباب وساعدني اقف ولما معرفتش راح شايلني.
- علفكرة ميصحش كدا أنا بنت ناس.
- وانا مش ابن ناس واحسن لك تحطي لسانك جوا بوئك وتعدي ليلتك علي خير
- أنت ازاي...
- رحمااااه.
- احم، اتفضل خد راحتك.
وقفنا قدام باب شقة، اول لما قريت اليافته بصتله بخضة
- انت جايبني هنا لية؟
وقفني علي رجلي وقال :
- ماهو اسمعي، بعد الي حصل مش هينفع تروحي في أي مكان، لازم تكوني معايا لحمايتك علفكرة مش علشان سواد عيونك أو..
- عيوني خضرا، احم اسفة كمل.
- الصبر يارب، من الآخر لازم تفضلي معايا فترة وعلشان بس الأمان ليا وليكِ، لازم نتجوز.
- أية الأقناع دا؟ حقيقي مبررات تهبل.
- شوفتي بقي، ها ندخل؟
- دخلت عليك عقربة، أنت واعي انت بتقول أية؟ انت عاوز تكتب عليا عادي كدا ؟ والمفروض اني افرح! انت مش عارف انت مين ؟
- غير قتال قتله؟ لا معرفش.
2 066
+3
#جمعه_مباركه ❤️🌿
الْكَهْف عصمتكم مِنْ الْفِتَن فَلا تَجْعَلُوا الْجُمعَة تَذْهَب دُون قِرائتِها .💖💖🎞️ ."".""
