en
Feedback
سحر اللغة

سحر اللغة

Open in Telegram
No data
Subscribers
No data24 hours
+87 days
+2530 days
Posts Archive
يبدأ الرشد بالعزلة عن الناس، وينتهي إلى مخالطتهم، وعادة ما يتمظهر حين ميلاده بمظاهر شتى، تشترك في رفض السذاجات والسطحية، وانعدام القدرة على الأنس بالبطالين، إلا أنه ينقلب على هذه المظاهر، إذا بلغ الكمال، فتراه يجاري الساذج، ويتلطف بالسطحي، ويجبر خاطر البطال، ويدع الحياة على ذمة التحقيق والمداراة! خالد القرشي

كل ما تعدنا به الأشياء هو صفقات فاوستية لئيمة، الزمن يعدك الحياة وهو يسلب منك العمر، والذكرى تعدك السعادة وهي تسلب منك الوعي، والمال يعدك الامتلاك وهو يسلب منك الإرادة، وحده الله الذي يصدقنا وعده، لأنه يضعنا فيه قبل أن يعدنا إياه، فنحن محاطون برحمته وهو يعدنا بها، مغموسون في لطفه وهو يبشرنا بقدومه. عبدالله عثمان

لماذا يفشل كثير من الأذكياء؟ من أكثر الأمور التي تُحيّر الناس… أن بعض الأذكياء لا يحققون النجاح الذي كان الجميع يتوقعه لهم. يمتلكون سرعة فهم، وقدرة على التحليل، ومهارات عقلية واضحة… لكنهم أحيانًا يتعثرون أكثر من أشخاص أقل منهم ذكاء. والسبب أن النجاح في الحياة لا يعتمد على الذكاء وحده. فبعض الأذكياء يعانون من التشتت، أو التسويف، أو ضعف الانضباط، أو الملل السريع، أو الرغبة الدائمة في النتائج الكبيرة دون صبر طويل. بينما ينجح آخرون لأنهم يملكون صفات مختلفة: الاستمرار، والتحمل، والقدرة على العمل حتى في الأيام التي لا يشعرون فيها بالحماس. ولهذا، فإن الحياة لا تكافئ دائمًا “الأذكى”… بل كثيرًا ما تكافئ الأكثر ثباتًا وانضباطًا وقدرة على الاستمرار. كما أن بعض الأذكياء يقعون في فخ خطير: كثرة التفكير وقلة التنفيذ. يفكر في المشروع طويلًا، ويحلل الاحتمالات، ويبحث عن أفضل توقيت، حتى تمر السنوات دون خطوة حقيقية. بينما يبدأ شخص أقل ذكاءً، ويتعلم أثناء الطريق، ويخطئ، ثم يتحسن تدريجيًا حتى يصل. فالذكاء قد يمنح صاحبه بداية قوية، لكنه لا يغني عن الصبر، والانضباط، وتحمل الطريق الطويل. د. عبد الكريم بكار

Repost from سحر اللغة
+1
مهنة_الكتابة_ما_تمنيت_معرفته_في_بداياتي.pdf

سر الفصاحة.pdf6.64 MB

«إن مهمة الشعر تنسيق أحزان العالم!».

يرد الرسول صلى الله عليه وسلم على قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها " لقد أبدلك الله خيرا منها ، فيقول النبي "ما أبدَلَني اللهُ عزَّ وجلَّ خَيرًا منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ.." في الحياة مواقف ولحظات فارقة ، يفلت الناس أيديهم عنك ويبقى شخص واحد ، واحد فقط ، يؤمن بك حين يجهل غيره ، و يمنحك الأمان حين تفلتك كل الأيدي، فيطمئك بكلمة ، و يلم شعث روحك ، فتهدأ نفسك و يطيب قلبك ... اتخيل النبي يجيب عائشة وهو يتذكر قول خديجة رضي الله عنها تثبت قلبه "...فوالله لا يخزيك الله أبدا؛ إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" . كانت تلك لحظة فارقة في حياة النبي ، وجدت فيها خديجة فقال بعدها " ما ابدلني الله خيرا منها " في قصة " الثلاثة الذين خلفوا" ذكر كعب بن مالك أنه لا ينسى لطلحة بن عبيدالله أنه أول من قام لمصافحته بعد أن انزل الله آية العفو عنهم. هناك أيام في الحياة تشبه في مرارتها وكأن أهل الأرض جميعا قد هجروك، وتغدو كأنك نكرة لا يأبه له أحد، فتمر الأيام على حافة قلبك بمخالبها، حتى يمن الله عليك بشخص يكون كطلحة" يصافحك فلا تنسى ذلك له ابدا، يمسك بيديك وقد انتظرت طويلا، يصافحك وكأنك كنت في عمر كامل من النكران والهجران. سُعاد

"إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه"

واعلم أنَّ تفاوُتَ الناس في الحُسن الباطن كتَفاوُتهم في الحُسن الظاهر، ولن يَسلَم الحُسن المُطلَق إلا على النُّدور، وإنما سَلِمَ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أثنى الله سبحانه عليه فقال " وإنك لعلى خُلق عظيم". وليست النجاةُ موقوفةً على الكمال البالغ، لكن على أن يكون المَيلُ إلى الحُسن أكثر؛ فإن القبيح المُطلَق في الظاهر ممقوت، والحُسن المُطلَق معشوق، وما بينهما درجات. - الإمام الغزالي-

إذا صلَح عقلُ الإنسان صلَح كلامه وصلحت أفعاله؛ فالعقل قائد وله سلطان وإمارة على اللسان والجوارح؛ تأتمر بأمرِه وتنصاع لمُراده؛ ولهذا كانت أول الخطابات الإلهية للمُكلَّفين هو خطاب التوحيد، اعتبارا بشأن إصلاح المُدركات العقلية النظرية التي يترتب عليها ما بعدها، وبهذا جاء الأمر النبوي في قوله: قل آمنت بالله، ثم استقِم؛ فإن الإيمان خطابُ للعقل والقلب، والاستقامة فعلُ الجوارح. سامي معوض

كان أحد الأعراب يقول في دعائه: اللهم حُطْني بأمانك، وأَرْخِ عليَّ سِترك، ولا تَصرِف عني وجهك، ولا تُسلِّط عليَّ مَن لا يخافك، ولا تُوَلِّني غيرَك.

يُحزنكَ ابتعادكَ عن الإيمان شيئًا فشيئًا، لأنك بجهالةٍ المُغتر ظننتَ الرجوعَ آمنًا سهلًا، فلم يُفتح البابُ المُواربُ كعادته بعد أن اكتست مفاصِله بصدأِ الذنوب، واغترَّت النفس الآثمة بديمومة الاستتابة العاجلة. يُحزنك ابتعادك عن الإيمان شيئًا فشيئًا، لأن روح الطفل الكبير لم تَعُد ترتعد حين تؤتي الذنب تخفيه. تسمع أذنيك الأذان فلا تلبي، وتتباطأ قدميك عن الحركة بعد أن اعتادت في صغرك الهرولة. تُرى هل أصابها بطءُ الكِبر؟ أم ازدادت الطريق طولًا؟ بالأحرى قد ضلَّت "حي على الفلاح" حين اختلطت عليها الوجهة. يُحزنك ابتعادك عن الإيمان حين ابتعدتَ عن نفسك طويلًا، فلم تعد تميز أي الأشخاص أنت، وكم أسقطتَ من الورعِ والتقوى في هاوية الآثام، ثم تتعجب تعجُّب الضال: ألم يعد يُوجعُ جلدك المتيبِّس سَوطُ الضمير الحي، حين نَفقت نفسك اللوامة تحت أنيابِ الغرور! يُحزنك ابتعادك عن الإيمان شيئًا فشيئًا حين امتلأت بالناس، وفرغت من نفسك، ثم فرغت من الله، فصرتَ خاويًا رغم امتلاءك. عبدالرحمن القلاوي

(دستور التسليم في القرآن صورته الآية الكريمة: "فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني".)

الإيمان بالله، واليوم الآخر، والحساب، والجنة والنار أنجع منهج للتعافي والاستشفاء النفسي من بعض الأذى القديم أو الجديد، والذى لا يُفيد تذكُّره منفردًا أو الغرق فيه من دون الإيمان بالله واليوم الآخر والحساب والجنة والنار وأن الله يّحاسب على مثقال الذرة وما دونها. فتذكُّر بعض الأذى -كمرض الجرب- كلما حككته زاد ألمه، وتعاظم خطره على النفس والجسد والرُّوح والمجتمع؛ والنُّصح بعدم التلفت والنسيان له بمساعدة بعض الأدوية المهدئة للمثيرات العصبية في المخ -مهما كانت فاعليّتها- فمن دون الإيمان لا تفلح أو تُفسد بعض الملكات التي لا غنى عنها للإنسان، لأن الإيمان بالله واليوم الآخر والحساب والجنة والنار يدعو لاستشراف ما ينتظرك عند الله، فيعينك على كظم الغيظ، ولربما تترقى بمنزلة العفو وعندها يكون تمام التعافي والاستشفاء. صفوة بركات

‏أثر الأشياء فيك رهن تأويلك لها. - صالح التويجري

وما نظرتُ مرةً إلى النساء حولها إلا وجدت من الفرق بينها وبينهن ما يتضاعف من جهتها عالياً عالياً ويتضاعف منهن نازلاً نازلا ؛ كأنه ليس في الأمر إلا أنها أُخِذَت من السماء ووُضعَت بينهن ! - الرافعي.

(الله سبحانه وتعالى هو الذي يُمسك السماوات والأرض أن تزولا، وهو الذي بيده الأمر، وهو المتكفل بأقدار عباده، فلم يطلب منك أن تتولى إدارة الحياة، ولا تدبير الأمر -وليس لك قدرة على ذلك-. لكنه أراد منك معرفة ضعفك، وأحبَّ منك التوكل عليه، وتفويض الأمر إليه، ثم وعدك بالثواب الجميل على ذلك، والإحسان إليك في قدَرك، وأن يُحييك حياة طيبة. وبعض الناس يخفى عليه ضعفه وعجزه، ويسيطر عليه طمعه، فيُحب أن تكون أمور الدنيا بيديه وتحت تصرفه، ولا يعزب عنه شيء! يخشى الفقد والخسارة، فيحمل نفسه فوق ما تطيق، فما يحصِّل إلا عكس مقصوده: خسران وضياع وتيه. ولو وكَّل الأمر إلى مدبره، ولَزم ما أريد منه لأنجَح وأفلح.)

المجتمعات يسيرها مهيجوا المشاعر والأهواء، لا الأفكار. اليوميات - بيسوا

تشهد السنوات الأخيرة سيولة وتحول في الأشكال التي كنا نعيش من خلالها ونعمل ونتعارف ونعرف، أدخلنا ذلك في حالة تيه ومراوحة في المكان، أغلبنا لا يستقر على هدف هو ذاهب إليه، ولا يقف على تصور واضح لحياته، مجالات العمل التي ننخرط فيها لا تكفينا ولا ترضينا فضلًا عن أنها باتت مهددة كل يوم وكل ساعة، لم يعد للزواج مسار أو أكثر يعرف المرء كيف تسير فيه الأمور، القوانين والخطابات تغير كل شيء، حتى المرض أصبحنا نُحارب في ثبات شكله ومسار التداوي منه، تصدق عبارة باومان "أن الشيء الوحيد الذي سيكون ثابتًا هو اللايقين"... حياتنا تنجرف نحو متاهة مرعبة، والناس فقدوا البوصلة، هناك حيوات تنقلب كل يوم رأسًا على عقب بسبب حالة السيولة تلك، وليست المشكلة في انقلاب الحيوات، بل في مرارة التيه وتأثيره على نفسية الإنسان وإرادته.. عبدالله عثمان

أقصر الطرق إلى حاجتك: أن تشكو إلى الله تعالى حالك وما بك، متعرضا لكرمه وعفوه وإحسانه..اشك كل ما يكون بك، واعرض حالك عليه، وقل بي كذا وكذا، وأرجو كذا وكذا.. ولا يغب عنك مشهد نداءات زكريا وأيوب ويونس وهمهمات الحزن اليعقوبية وهواجس الخوف الموسوية! وما أجمل أن تصحب هذا كله بالثناء عليه والاستغفار من ذنبك ومعاينة الفقر التام له سبحانه، مع اليقين التام في قدرته على كل شيء، ومحبته سماع الشكوى منك، وأن أمرك كله عليه هينٌ سبحانه وبحمده. الشيخ وجدان العلي