406
Subscribers
No data24 hours
+17 days
-130 days
Posts Archive
رويدَكَ فالهمومُ لها رِتَاجُ
وعن كَثَبٍ يكونُ لها انفراجُ
ألم ترَ أنَّ طولَ الليلِ لمَّا
تناهَى حان للصُّبحِ انبلاجُ؟
قـل للذي عـشـقَ الشتاءَ مفاخراً
يا صاح سوف تصيحُ بالساعــاتِ
ستعيشهــا بــرداً وثلـجـاً دائــمـاً
رشحاً وعطساً طيلةَ الأوقاتِ
يقول حسان بن ثابت في مدح الرسول ﷺ:
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ.
"لأنَّكَ ساكنٌ في كُلِّ كُلِّي
أراكَ خياليَ الأبهَىٰ وظلِّي
تجلَّى فيكَ طيفُ الأُنسِ لحنًا
فَأوقَعنِي بموسيقَى التَّجلِّي"
بكيت على الشّباب بدمع عيني
فلــم يغــن البــكاء ولا النّحيب
فــيا أسفًا أسفت عـلى شبــاب
نعـاه الشّيب والرّأس الخضيب
عـريت من الشّباب وكنت غضًا
كما يعرى مــن الورق الـقضيب
فــيا ليــت الشّباب يــعود يومًا
فـــأخبره بـمـا فـعــل الــمشيب
دَع الأُمور تَجري في أعِنتِها
ونَم نَومًا قريراً هانئَ البالِ
فَما بَين غَفلةِ عَينٍ وإنتِباهَتِها
يُغير الله مِن حالٍ الى حالِ
هل شاب حبك مثل شَعرك سيدي
فرفعتَ راية شيبك استنفارا؟
فأجبتها: ما شاب رأسي إنٍما
وقع الرمادُ بمفرقي فأنارا
من نار حبك يا حبيبة مسّني
هذا البياض أتطفئين النارا؟!
سيعود شعري أسودا لكن لي
قلب أقر حبيبتي إقرارا
سيدوم فيه الشيب عند فراقنا
يا ليت لي في حبنا أعمارا ..
بكيت على الشّباب بدمع عيني
فلــم يغــن البــكاء ولا النّحيب
فــيا أسفًا أسفت عـلى شبــاب
نعـاه الشّيب والرّأس الخضيب
عـريت من الشّباب وكنت غضًا
كما يعرى مــن الورق الـقضيب
فــيا ليــت الشّباب يــعود يومًا
فـــأخبره بـمـا فـعــل الــمشيب
شربتُ الصَّبرَ رغمَ مَرَارِ كأسي
وواجهتُ الصِّعابَ بدونِ يأسِ
وثقتُ بخالقي مذ كنتُ طفلًا
وعاملتُ البلاءَ كبعضِ درسِ
أأخشى من برحمتِهِ حباني
وأكرمني وها قد شابَ رأسي
لقد أحسنتُ ظنِّي فيكَ ربي
فنلتُ رضًا يفوقُ همومَ نفسي
إِن غِبتَ لَم أَلقَ إِنساناً يُؤَنِّسُني
وَإِن حَضَرتَ فَكُلُّ الناسِ قَد حَضَرا
ألستَ وعدتني يا قلبُ أني
إذا ما تُبتُ عن ليلى تتوبُ؟
فها أنا تائبٌ عن حبِّ ليلى
فما لكَ كلَّما ذُكرت تذوبُ؟
وما لكَ قد حننتَ لوصلِ ليلى
وكنتَ حلفتَ أنك لا تؤوبُ؟
بلى قد عُدتَ يا قلبي إليها
فهذا الدمعُ منسكبٌ صَبيبُ
يخَبِّرُ أنَّما الأشواقُ نارٌ
وتحت النارِ أضلاعٌ تذوبُ
قيس بن الملوح
تذكــرتُ أيام الوصالِ بقربــــــكم
فهيّج قلبي في الغرامِ لهــــيبُ
فوالله ما كانَ الفــِـــــراقُ بقاتلي
لكن تصريف الزمانِ عجـــــيبُ
جرى قَلمُ الفراقِ عليّ ببعدكُمْ
وجاءتْ سهام البينِ فينا تصـــــيبُ
فإن غبتُمُ عنّي جفا النومُ ناظري
وعيشِ بلا الأحبابِ كيفَ يطيبُ
كالغَيثِ ذِكْرُكَ يا حَبيبي لمْ يَزَلْ
يَسْقي القلوبَ مَحَبَّةً ونَعِيمًا
يا سَيّدَ الثَّقلينِ حُزْتَ مَكانةً
ومقامَ عِزٍّ في النُّفوسِ عَظِيمًا
يا مَنْ سَلَكْتُمْ نَهْجهُ وَسَبِيلهُ
صَلُّوا عَليهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
شربتُ الصَّبرَ رغمَ مَرَارِ كأسي
وواجهتُ الصِّعابَ بدونِ يأسِ
وثقتُ بخالقي مذ كنتُ طفلًا
وعاملتُ البلاءَ كبعضِ درسِ
أأخشى من برحمتِهِ حباني
وأكرمني وها قد شابَ رأسي
لقد أحسنتُ ظنِّي فيكَ ربي
فنلتُ رضًا يفوقُ همومَ نفسي
مابال قمري في غُيومهِ عالقٌ
مَن أبهتَ النُور العظيمَ وأظلمهْ
لا تَحزني فالحُزن لم يُخلق لكِ
صدري لهمكِ قبلَ حُضنك يحملُهْ
مَن ذا الذي يطغى عليك ويُحزنك؟
أولم يَرى حُسنً تجلَّا فأخجلهْ؟ *
وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنينًا
فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ
ومَابٍي غيرُ شوقٍ لا يُداوى
وبَعضُ الشّوقِ أَشبَهُ بِالمَمَاتِ.
غِـبتُم فَما لِيَ مِـن أُنـسٍ لِـغَـيبَتِكُم
سِـوىٰ التَـعَـلُّلِ بِـالـتَذكـارِ وَالأَمَــلِ
أراكَ تَـطلُـبُ دُنـيا لَـستَ تُـدرِكُـهـا
فـكـيفَ تُـدرِكُ أُخرَى لَستَ تَطلُبُهَا؟
وتعلمُ أنني أهواك جدًا
أذوبُ وأيّ قلبٍ لا يذوبُ
وتعلمُ أن هذا البُعدَ ذنبٌ
فما لك عن ذنوبك لا تتوبُ؟
والله لـو قلم الزمان من البداية
للنهاية ظــل يكـتب مـا اكتفـى
والله لـو قــبـر النـبـي تـفجـرت
أنـواره للـبـدر ولّــى و اخـتـفـي
يكفـيـه لقيا في السموات العلا
وبحضرة الـرب الجليل تـشرفـا
يكفـيـه أن البـدر يخسف نـوره
لـكـن نــور محمد لـن يـخـسـفـا
