1 343
Subscribers
No data24 hours
-37 days
-1230 days
Posts Archive
1 343
أخافُ الخروج من صمتي معكِ
لدّي عددٌ مهول
من الكلمات والتساؤلات
وخيبة حادة
تمنعُني من العودة إليكِ.
1 343
عشتُ في الظل، اختبأتُ عمرًا في الأجزاء المظلمة، لم أقترب خطوة من الرماد، لم تبددني الشمس. كنت خافتًا كشمعة عندما أردتُ أن أتوهج.
أُمعن النظر في الوجوه ولا أرى ملامحها، أُصوِّب أحجاري نحو الجدران ولا أسمع اصطدامها، أحدِّق بالنهار فأرى الظلال تمشي وحدها.. أخرج رأسي من النافذة فلا أرى سوى الداخل، أرفعه فلا أرى أفقًا، ما من نجمة في الأعلى.
أستلقي على ظلي وأهزأ بالوحدة.. أنظر حولي فأرى سراب آخرين على الجدران، تهزأ الوحدة بي..
لم أفتح نافذة، لكن الأبد فتح بابه فجأة على ظلامي. لم تتسرَّب الشمس إليَّ، بددني النهار..
لا حقيقة خافتة، لا ظلال تمشي.. إنها حياة ساطعة في الأمام، حياة واضحة.. وأنا خافت كشمعة..
1 343
بينما كنت تظن بأن وجودك تافه
لدرجة لا يلهمني للكتابة
كنت انا ارفض ان اعترف
بخذلاني منك
حتى في القصيدة !
1 343
صرخة
ألفتُ الهمس الذي لا يمكن من على بعد خطوتين سماعه
حد أني أهتُف به، أنادي به، أعاتب به، أحدّث نفسي به ، حد أنّي أيضًا ألتفتُ به!
على مهل أطلق عيني في الأرجاء؛ لكيلا تحدث ضجيجًا يمكن سماعه
ببطء أضع قدمي على الأرض في كل خطوة؛ لكيلا تترك أثرًا يمكن اتّباعه
بخلسة أغرز كلمة أنهكتني دون أن أعيدها؛ لكيلا تصدر أنينًا ولا تدميني
كان كل ما أردته ألا يلتفت آخر لم أقصده
لم أكن أريد أبدًا.. ألّا يسمعني أحد
نظرتُ همسًا، أحببتُ همسًا، اقتربتُ همسًا، غادرتُ همسًا
وتساءلتُ: لم لا ألقى ترحيبًا؟ لم لا يبذل الآخرون جهدًا لبقائي؟
ولم لا أجد وداعًا؟!
وتجاهلتُ أنني كنت وحدي من يشعر بي..
عشتُ همسًا؛ حتى امتلأت بما أردتُ إفراغه
إنني مثقلٌ الآن
ولو أنني أطلقُ كل الهمسات من داخلي،
سواءً كانت متفرّقة كل همسة على حِدة
كقطرات مطر متباعدة
أو مجتمعةً كدفقة سيل جارف
فلن أتخفّفُ أبدًا .. ولن تكون كافيةً
لأتخلّص من الأعباء فيّ ..
بقدر ما ستفعله
صرخةٌ واحدة!
