مراسل ٦١ هـ - ثورة الامام الحسين
Open in Telegram
☆ لمعرفة كافة التفاصيل حول ثورة الامام الحسين عليكم متابعتنا و لمعرفة كيف تمت الثورة واستشهد ابن بنت رسول الله ( ص )
Show more998
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-1430 days
Posts Archive
وقال: إجعليها مع قارورة جدي، فإذا فاضتا دماً فاعلمي أني قد قتلت .
فقالت : عندي تربة دفعها إليَّ جدُك في قارورة .
فقال : والله إني مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضاً. ثم أخذ التربة فجعلها في قارورة، وأعطاها إياها.
فقال لها: يا أماه، قد شاء الله عز وجل أن يراني مقتولاً مذبوحاً ظلماً وعدواناً، وقد شاء أن يرى حرمي ورهطي ونسائي مُشرَّدين، وأطفالي مذبوحين مظلومين، مأسورين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً.
ثم أشار إلى جهة كربلاء فانخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومدفنه وموضع عسكره، وموقفه ومشهده.
فعند ذلك بكت أم سلمة بكاء شديداً، وسلمت أمره إلى الله ....
فقال لها الحسين : يا أماه، وأنا والله أعلم ذلك، وإنّي مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بد، وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه، وأعرف من يقتلني، وأعرف البقعة التي أدفن فيها، وإني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعتي، وإن أردت يا أماه أريك حفرتي ومضجعي.
أم سلمة للحسين : يا بني لا تحزن بخروجك إلى العراق، فإني سمعت جدك يقول : يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلا
فخرجت أم هاني من عنده باكية وهي تقول:
وما أم هاني وحدها ساء حالها
خروج حسين عن مدينة جده
ولكنا القبر الشريف ومن به
ومنبره يبكون من أجله فقده
وقال الحسين :
وما هم بقوم يغلبون ابن غالب
ولكن بعلم الغيب قد قدر الأمر
فقال لها الحسين : يا عمّة لا تقولي من قريش، ولكن قولي أذل رقاب المسلمين فذلت.
وإن قتيل الطف من آل هاشم
أذل رقاباً من قريش فذلت
حبيب رسول الله، لم يك فاحشاً
أبانت مصيبته الأنوف وجلت
ثم قالت : سيدي وأنا متطيرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعت البارحة .
ثم إنها انتحبت باكية، وتمثلت بأبيات أبيها أبي طالب :
وأبيض يستسق الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل تطوف به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة وفواضل
النساء إلى أم هاني عمت الحسين:
يا أم هاني، أنتِ جالسة والحسين مع عياله عازم على الخروج !؟
