en
Feedback
حفيدات عائشة لطلب العلم 🇩🇿

حفيدات عائشة لطلب العلم 🇩🇿

Open in Telegram

⭐ قناة سلفية على منهاج النبوة ⭐ بوت التواصل : @Hafidataichabot انشر القناة فالدال على الخير كفاعله ☑

Show more
5 131
Subscribers
No data24 hours
-277 days
-10330 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+8
in 2 channels
August '26
+41
in 10 channels
Get PRO
July '26
+42
in 1 channels
Get PRO
June '26
+43
in 6 channels
Get PRO
May '26
+86
in 6 channels
Get PRO
April '26
+114
in 6 channels
Get PRO
March '26
+21
in 4 channels
Get PRO
February '26
+633
in 3 channels
Get PRO
January '26
+40
in 6 channels
Get PRO
December '25
+26
in 2 channels
Get PRO
November '25
+47
in 3 channels
Get PRO
October '25
+31
in 2 channels
Get PRO
September '25
+139
in 3 channels
Get PRO
August '25
+37
in 4 channels
Get PRO
July '25
+890
in 4 channels
Get PRO
June '25
+310
in 6 channels
Get PRO
May '25
+337
in 3 channels
Get PRO
April '25
+195
in 7 channels
Get PRO
March '25
+278
in 6 channels
Get PRO
February '25
+51
in 4 channels
Get PRO
January '25
+640
in 5 channels
Get PRO
December '24
+844
in 3 channels
Get PRO
November '24
+46
in 5 channels
Get PRO
October '24
+55
in 5 channels
Get PRO
September '24
+72
in 5 channels
Get PRO
August '24
+516
in 17 channels
Get PRO
July '24
+59
in 1 channels
Get PRO
June '24
+67
in 4 channels
Get PRO
May '24
+55
in 0 channels
Get PRO
April '24
+71
in 2 channels
Get PRO
March '24
+75
in 2 channels
Get PRO
February '24
+79
in 3 channels
Get PRO
January '24
+81
in 3 channels
Get PRO
December '23
+93
in 4 channels
Get PRO
November '23
+73
in 1 channels
Get PRO
October '23
+103
in 1 channels
Get PRO
September '23
+102
in 0 channels
Get PRO
August '23
+110
in 0 channels
Get PRO
July '23
+110
in 0 channels
Get PRO
June '23
+92
in 0 channels
Get PRO
May '23
+117
in 0 channels
Get PRO
April '23
+116
in 0 channels
Get PRO
March '23
+141
in 0 channels
Get PRO
February '23
+134
in 0 channels
Get PRO
January '23
+127
in 0 channels
Get PRO
December '22
+177
in 0 channels
Get PRO
November '22
+121
in 0 channels
Get PRO
October '22
+99
in 0 channels
Get PRO
September '22
+169
in 0 channels
Get PRO
August '22
+135
in 0 channels
Get PRO
July '22
+163
in 0 channels
Get PRO
June '22
+154
in 0 channels
Get PRO
May '22
+210
in 0 channels
Get PRO
April '22
+169
in 0 channels
Get PRO
March '22
+196
in 0 channels
Get PRO
February '22
+348
in 0 channels
Get PRO
January '22
+349
in 0 channels
Get PRO
December '21
+226
in 0 channels
Get PRO
November '21
+360
in 0 channels
Get PRO
October '21
+139
in 0 channels
Get PRO
September '21
+123
in 0 channels
Get PRO
August '21
+146
in 0 channels
Get PRO
July '21
+57
in 0 channels
Get PRO
June '21
+81
in 0 channels
Get PRO
May '21
+110
in 0 channels
Get PRO
April '21
+164
in 0 channels
Get PRO
March '21
+306
in 0 channels
Get PRO
February '21
+370
in 0 channels
Get PRO
January '21
+286
in 0 channels
Get PRO
December '20
+4 048
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September0
07 September+3
06 September0
05 September0
04 September+1
03 September+1
02 September+2
01 September+1
Channel Posts
2
📥 أفضل طريقة لتثبيت القرآن.... انقر هنا لمعرفتها و للإنضمام.....
7
3
📥 أفضل طريقة لتثبيت القرآن.... انقر هنا لمعرفتها و للإنضمام.....
3
4
الْقِيَامُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً لَا يَكْتَفِي بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِ، وَيَنْهَضُ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ رَافِعًا يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ أَوْ مَنْكِبَيْهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفِيهِ: «ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ». ثُمَّ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ صَلَاتِهِ، وَيُصَلِّي بَقِيَّةَ الرَّكَعَاتِ كَالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ أَنْ عَلَّمَهُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». وَلَا يَجْلِسُ فِي الثَّالِثَةِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَالرَّابِعَةِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ إِلَّا مُتَوَرِّكًا؛ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى -وَهُوَ الِافْتِرَاشُ-، وَإِذَا جَلَسَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ -وَهُوَ التَّوَرُّكُ-» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. فَيَجْلِسُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ مُتَوَرِّكًا، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَوْضِعِ التَّوَرُّكِ فِي أَيِّ التَّشَهُّدَيْنِ يَكُونُ، قَالَ قَوْمٌ: يَتَوَرَّكُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَفْتَرِشُ الْيُسْرَى فِيهِمَا وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَتَوَرَّكُ فِي كُلِّ تَشَهُّدٍ يَلِيهِ السَّلَامُ وَيَفْتَرِشُ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: يَتَوَرَّكُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ فِيهَا تَشَهُّدَانِ فِي الْأَخِيرِ مِنْهُمَا، وَيَفْتَرِشُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ: «وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يَفْتَرِشُ فِي الْأَوَّلِ وَيَتَوَرَّكُ فِي الْأَخِيرِ وَوَافَقَ الْأَقْوَالَ السَّابِقَةَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ». ثُمَّ يَقْرَأُ التَّشَهُّدَ مَعَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ الدُّعَاءَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَالْمَرْأَةُ تَفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ. فَهَذِهِ صِفَةُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ التَّكْبِيرِ إِلَى التَّسْلِيمِ. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ. بحمد الله تم تفريغ الدرس السادس عشر/ صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم / للعلامة رسلان حفظه الله تعالى
56
5
وَأَمَّا الْبَسْمَلَةُ فَتُسْتَحَبُّ لِكُلِّ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّهَا تُسْتَفْتَحُ بِهَا السُّورَةُ. 🍃٢٤- التَّشَهُّدُ، وَصِيغَتُهُ:* إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ جَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ، إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُنَائِيَّةً أَيْ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ نَاصِبًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى، مُفْتَرِشًا رِجْلَهُ الْيُسْرَى؛ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، أَوْ رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَ الْيُمْنَى كُلَّهَا إِلَّا السَّبَّابَةَ، فَيُشِيرُ بِهَا؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَكَانَ يَضَعُ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَيُشِيرُ بِالْإِصْبَعِ فِي التَّشَهُّدِ، يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ مِنْ بِدَايَةِ التَّشَهُّدِ إِلَى أَنْ يُسَلِّمَ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِذَا دَعَا وَلَا يُحَرِّكُهَا. أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَكَانَ إِذَا أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى إِصْبَعِهِ الْوُسْطَى، وَكَانَ يُحَلِّقُ بِهِمَا حَلَّقَا، وَكَانَ يَرْفَعُ إِصْبَعَهُ يُحَرِّكُهَا وَيَدْعُو بِهَا، وَيَقُولُ: «لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ -يَعْنِي السَّبَّابَةَ-» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. وَيَقْرَأُ التَّشَهُّدَ فِي هَذَا الْجُلُوسِ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ». وَهَذَا تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ». ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَيَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ أَرْبَعٍ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ مِمَّا هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا يَدْعُو بِمَا يُحِبُّ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ قَائِلًا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ؛ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلَهُ أَنْ يَزِيدَ وَبَرَكَاتُهُ عَنْ يَمِينِهِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ». 🍃٢٥- الْقِيَامُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ الرَّابِعَةِ إِذَا كَانَتِ الصَّلَاةُ ثُلَاثِيَّةً أَوْ رُبَاعِيَّةً:*
47
6
🍃٢١- جَلْسَةُ الاسْتِرَاحَةِ:* وَأَمَّا جَلْسَةُ الإِسْتِرَاحَةِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مُكَبِّرًا، وَيَجْلِسُ جَلْسَةً خَفِيفَةً تُسَمَّى جَلْسَةَ الإِسْتِرَاحَةِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ لِلثَّانِيَةِ، وَالرَّابِعَةِ فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ؛ لِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيُصَلِّي فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ -يَعْنِي لِلتَّعْلِيمِ-، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. 🍃٢٢- الْقِيَامُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ:* بَعْدَ جَلْسَةِ الإِسْتِرَاحَةِ يَقُومُ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، يَعْتَمِدُ عَلَى الْيَدَيْنِ فِي النُّهُوضِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِحَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي صِفَةِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ: «فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. «وَكَانَ يَعْجَنُ فِي الصَّلَاةِ، يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا قَامَ». أَخْرَجَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ بِسَنَدٍ صَالِحٍ كَمَا قَالَ الْأَلْبَانِيُّ. 🍃٢٢- يَفْعَلُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْأُولَى مَعَ بَعْضِ الِاسْتِثْنَاءَاتِ:* وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ كَالْأُولَى؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ: «ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا» إِلَّا فِي خَمْسَةِ أُمُورٍ: 🔹*الْأَمْرُ الْأَوَّلُ:* تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، فَلَا يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لِأَنَّهَا لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ. 🔹*الْأَمْرُ الثَّانِي:* السُّكُوتُ، فَلَا يَسْكُتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الفاتحة: ٢] وَلَمْ يَسْكُتْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 🔹*الْأَمْرُ الثَّالِثُ:* الِاسْتِفْتَاحُ، فَلَا يَسْتَفْتِحُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْتَاحَ تُفْتَتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَهَضَ لِلرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة الفاتحة: ٢]» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 🔹الْأَمْرُ الرَّابِعُ:* لَا يُطَوِّلُ الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى، بَلْ تَكُونُ أَقْصَرَ مِنَ الْأُولَى فِي كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفِيهِ: «يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَكَانَ ﷺ يُطَوِّلُ الْأُولَيَيْنِ، وَيُقَصِّرُ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا فِي «الصَّحِيحَيْنِ». 🔹الْأَمْرُ الْخَامِسُ:* لَا يُجَدِّدُ النِّيَّةَ لِلِاكْتِفَاءِ بِاسْتِصْحَابِهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَوَى الدُّخُولَ بِنِيَّةٍ جَدِيدَةٍ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَبَطَلَتِ الرَّكْعَةُ الْأُولَى لِقَطْعِهِ اسْتِصْحَابَ النِّيَّةِ. أَمَّا التَّعَوُّذُ فِي الثَّانِيَةِ فَقِيلَ إِنَّ التَّعَوُّذَ يُشْرَعُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ أَذْكَارٌ وَأَفْعَالٌ، فَيَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؛ وَلِقَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [سورة النحل: ٩٨] وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللهُ كَمَا فِي «الِاخْتِيَارَاتِ الْعِلْمِيَّةِ». وَقِيلَ تَخْتَصُّ الِاسْتِعَاذَةُ بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ يَتَخَلَّلِ الْقِرَاءَتَيْنِ فِيهَا سُكُوتٌ، بَلْ ذِكْرٌ، فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا كُلُّهَا كَالْقِرَاءَةِ الْوَاحِدَةِ، فَيَكْفِي فِيهَا اسْتِعَاذَةٌ وَاحِدَةٌ. قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: «الِاكْتِفَاءُ بِاسْتِعَاذَةٍ وَاحِدَةٍ أَظْهَرُ، إِلَّا إِذَا لَمْ يَسْتَعِذْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَيَتَعَوَّذُ فِي الثَّانِيَةِ».
30
7
أَوْ يَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَوْ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 🔹*فَعَلَى هَذَا حَصَلَ ثَلَاثُ صِفَاتٍ لِوَضْعِ الْكَفَّيْنِ هِيَ:* *أَوَّلًا:* الْكَفُّ الْيُمْنَى عَلَى الْفَخْذِ الْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى عَلَى الْيُسْرَى. *ثَانِيًا:* الْكَفُّ الْيُمْنَى عَلَى الرُّكْبَةِ الْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى عَلَى الْيُسْرَى. *ثَالِثًا:* الْكَفُّ الْيُمْنَى عَلَى الْفَخْذِ الْيُمْنَى، وَالْيُسْرَى عَلَى الْفَخْذِ الْيُسْرَى، وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ. أَمَّا كَيْفِيَّةُ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ فَإِنَّهُ يَبْسُطُ يَدَهُ الْيُسْرَى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطَهَا عَلَيْهَا». وَيَضَعُ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «وَضَعَ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. أَمَّا الْيَدُ الْيُمْنَى فَيَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصَرَ وَالْبُنْصُرَ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى، وَيَجْعَلُ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ اثْنَتَيْنِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ: هَكَذَا، وَأَشَارَ بِشْرٍ -وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ- وَأَشَارَ بِشْرٌ بِالسَّبَّابَةِ مِنَ الْيُمْنَى، وَحَلَّقَ الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَهَذَا هُوَ اخْتِيَارُ الْإِمَامِ ابْنِ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَفْعَلُ هَذِهِ الصِّفَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَيَفْرُشُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى، وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَيَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهَا الْقِبْلَةَ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَفِيهِ: «وَكَانَ يَفْرُشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. 🍃١٩- الْأَذْكَارُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ:* وَأَمَّا الْأَذْكَارُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَيَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي؛ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ: «وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، وَكَانَ يَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَإِنْ شَاءَ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. 🍃٢٠- يَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ:* ثُمَّ يَأْتِي بِالسَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وَيَرْفَعُ مِنْهَا، إِذَا فَرَغَ مِنَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ، وَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، وَيَفْعَلُ فِيهَا كَمَا فَعَلَ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتِهِ وَفِيهِ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
25
8
وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَيَطْمَئِنُّ فِي السُّجُودِ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي السُّجُودِ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ؛ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ: «ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا». 🍃١٧- أَذْكَارُ السُّجُودِ وَدَعَوَاتُهُ:* وَأَمَّا أَذْكَارُ السُّجُودِ فَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا؛ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ»، وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى». وَفِي رِوَايَةٍ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» وَقَدْ أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهَا الْأَلْبَانِيُّ. وَلِلْمُصَلِّي أَنْ يَزِيدَ مَا شَاءَ مِنَ الْأَذْكَارِ الثَّابِتَةِ، فَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ، ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «فَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِيَ لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَيَسْأَلَ رَبَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّلَاةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَفِيهِ: «أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷻ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَمِنٌ أَيْ جَدِيرٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ. فَهَذِهِ أَذْكَارُ السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالدُّعَاءِ فِيهِ. 🍃١٨- الجَلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَوَضْعُ اليَدَيْنِ فِيهَا:* إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ مُكَبِّرًا، وَيَعْتَدِلُ جَالِسًا مُطْمَئِنًّا؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ: «ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ». وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ وَفِيهِ: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا». وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ وَفِيهِ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ يَدْعُو وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
24
9
يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، يُكَرِّرُهَا؛ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُهُ: «ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَكَانَ قِيَامُهُ نَحْوًا مِنْ رُكُوعِهِ يَقُولُ: لِرَبِّيَ الْحَمْدُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَالْأَفْضَلُ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَضَعَ كُلٌّ مِنْهُمْ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، كَمَا فَعَلَ فِي قِيَامِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ». وَيَطْمَئِنُّ فِي قِيَامِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ، فَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ. وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . 🍃١٥- النُّزُولُ إِلَى السُّجُودِ عَلَى اليَدَيْنِ:* ثُمَّ يَسْجُدُ مُكَبِّرًا، وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّحَاوِيُّ فِي «مُشْكِلِ الْآثَارِ»، وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي «أَصْلِ صِفَةِ الصَّلَاةِ»: سَنَدُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتُ رِجَالِ مُسْلِمٍ «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ». 🍃١٦- صِفَةُ السُّجُودِ:* وَأَمَّا صِفَةُ السُّجُودِ فَيَكُونُ سُجُودُ الْمُصَلِّي عَلَى أَعْضَائِهِ السَّبْعَةِ، عَلَى الْجَبْهَةِ مَعَ الْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَبُطُونِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفُتُ الثِّيَابَ وَلَا الشَّعْرَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «وَلَا أَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا». وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَيُجَافِي أَيْ يُبَاعِدُ عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيُجَافِي بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَيُجَافِي فَخِذَهُ عَنْ سَاقَيْهِ، وَيُفَرِّجُ بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطِهِ وَهُوَ مُجَافٍ -وَمُجَافٍ أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ وَبَاعَدَهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ- وَرَفَعَ بَطْنَهُ عَنِ الْأَرْضِ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَيَجْعَلُ فِي السُّجُودِ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. أَوْ يَجْعَلُ كَفَّيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ: «ثُمَّ سَجَدَ فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَيَرْفَعُ ذِرَاعَيْهِ عَنِ الْأَرْضِ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيَضُمُّ قَدَمَيْهِ، وَيَسْتَقْبِلُ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَفِيهِ: «فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي «الْمُشْكِلِ»، وَابْنُ خُزَيْمَةَ،
25
10
*وَ «قَمِنٌ»: أَيْ حَقِيقٌ أَوْ جَدِيرٌ. وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ. 🍃١٤- الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَمَا يَقُولُ فِيهِ:* ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَافِعًا يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَوْ حِيَالَ أُذُنَيْهِ قَائِلًا: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا، وَإِذَا كَانَ مَأْمُومًا قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْمَأْمُومُ يَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ أَيْضًا، فَيَأْتِي بِالتَّسْمِيعِ يَعْنِي بِقَوْلِ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا أَوْ مَأْمُومًا، كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الْأَلْبَانِيُّ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَيَطْمَئِنُّ فِي قِيَامِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ لِحَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنِّي لَا آلُو -أَيْ لَا أُقَصِّرُ- أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ مَكَثَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ أَيْ الْمُصَلِّي: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ثَبَتَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: 🔹النَّوْعُ الْأَوَّلُ:* رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ، #فَالنَّوْعُ الْأَوَّلُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ. 🔹النَّوْعُ الثَّانِي:* رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 🔹النَّوْعُ الثَّالِثُ:* اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. 🔹النَّوْعُ الرَّابِعُ:* اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَقُولَ هَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً، وَهَذَا تَارَةً؛ لِثُبُوتِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالْأَفْضَلُ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَالْمَأْمُومِ أَنْ يَزِيدُوا بَعْدَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» فَيَقُولُوا: «حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ» -كَمَا فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ رِفَاعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- «مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْوَسَخِ». كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ.
28
11
عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مَعَهَا فِي الْأُخْرَيَيْنِ». وَقَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا - أَيْ بَيْنَ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ - بِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَصْنَعُ هَذَا تَارَةً فَيَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ مَعَهَا، وَيَقْتَصِرُ عَلَيْهَا فِيهِمَا أَحْيَانًا، فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْفَاتِحَةِ فِيهِمَا سُنَّةً تَفْعَلُ أَحْيَانًا، وَتُتْرَكُ أَحْيَانًا». 🍃١١- يَسْكُتُ سَكْتَةً خَفِيفَةً قَبْلَ الرُّكُوعِ:* وَبَعْدَ أَنْ يَفْرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ يَسْكُتُ سَكْتَةً بِقَدْرِ مَا يَتَرَادُّ إِلَيْهِ نَفْسُهُ، حَتَّى لَا يَصِلَ الْقِرَاءَةَ بِالرُّكُوعِ، بِخِلَافِ السَّكْتَةِ الْأُولَى قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ فِيهَا دُعَاءَ الِاسْتِفْتَاحِ، فَتَكُونُ بِقَدْرِ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ؛ لِحَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ، إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كُلِّهَا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَحَسَّنَهُ الشَّيْخُ شَاكِرُ، وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ أَحْمَدُ. 🍃١٢- الرُّكُوعُ وَصِفَتُهُ:* ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، فَيَرْكَعُ مُكَبِّرًا رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، وَيَرْكَعُ وَيَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا، مُفَرِّجًا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَيُنَحِّي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَيَبْسُطُ ظَهْرَهُ وَيَمُدُّهُ، وَرَأْسُهُ تَكُونُ حِيَالَ ظَهْرِهِ مُعَادِلًا لَهُ غَيْرَ مَرْفُوعٍ، وَغَيْرَ مُنْخَفِضٍ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ فِي صَلَاتِهِ وَفِيهِ: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا». وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ -أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ- وَلَمْ يُصَوِّبْهُ -أَيْ لَمْ يَخْفِضْهُ خَفْضًا بَلِيغًا- وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيَطْمَئِنُّ فِي الرُّكُوعِ. 🍃١٣- أَذْكَارُ الرُّكُوعِ:* وَأَمَّا أَذْكَارُ الرُّكُوعِ، فَيَقُولُ فِي الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا؛ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَيَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدَ إِنْ شَاءَ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ» وَالْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» ثُمَّ سَجَدَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ، ثُمَّ قَالَ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ ﷻ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
35
12
«وَتَعَالَى جَدُّكَ»: الْجَدُّ: الْعَظَمَةُ، وَكَذَلِكَ مَنْ شَاءَ قَالَ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَنْوَاعٍ الْأُخْرَى فِي أَدْعِيَةِ الِاسْتِفْتَاحِ فِي الصَّلَاةِ. 🍃٧- يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ:* ثُمَّ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَيَشْرَعُ لِلْقَارِئِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاللَّهِ عِنْدَ كُلِّ قِرَاءَةٍ، بِأَنْ يَقُولَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، أَوْ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَهَمْزُ الشَّيْطَانِ: نَوْعٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَنَفْخُهُ: الْكِبْرُ، وَنَفْثُهُ: الشِّعْرُ الْمَذْمُومُ. 🍃٨- يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ:* وَيَأْتِي بَعْدَ الِاسْتِعَاذَةِ بِالْبَسْمَلَةِ، يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا؛ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا: «فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾» [سورة الفاتحة: ٢] لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرَهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. *وَلَا بَأْسَ بِالْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ لِلْمَصْلَحَةِ الرَّاجِحَةِ، كَتَعْلِيمِ الْمَأْمُومِينَ، وَتَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ. 🍃٩- يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ:* وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ لِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِمَا فِي ذَلِكَ الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَالسِّرِّيَّةِ، وَتَسْقُطُ بِإِدْرَاكِ الْإِمَامِ رَاكِعًا عَلَى الصَّحِيحِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ رَاكِعٌ فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَيَقُولُ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ: آمِينَ. الْمُصَلِّي يَقُولُ بَعْدَ الِانْتِهَاءِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ: آمِينَ. يَجْهَرُ بِهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ، وَيُسِرُّ بِهَا فِي السِّرِّيَّةِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: آمِينَ» أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. *وَآمِينَ مَعْنَاهَا: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ. 🍃١٠- الْقِرَاءَةُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ:* وَيَقْرَأُ سُورَةً بَعْدَ الْفَاتِحَةِ، أَوْ يَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي رَكْعَتَي الصُّبْحِ، وَالْجُمُعَةِ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَفِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا». وَيَشْرَعُ أَحْيَانًا قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ
35
13
فَمَنْ فَعَلَ صِفَةً مِنْ هَذِهِ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ فَقَدْ أَصَابَ السُّنَّةَ، وَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ، وَوَضْعَ الرَّأْسِ، وَرَمْيُ الْبَصَرِ نَحْوَ الْأَرْضِ فَلِمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَشَهِدَ لَهُ حَدِيثُ عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ مَا جَاءَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ بَعْدَ أَنْ يُنْزِلَهُمَا مِنَ الرَّفْعِ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. وَفِي لَفْظٍ: «ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَهَذَا يَعُمُّ الْقِيَامَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي لَفْظٍ آخَرَ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ قَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ صِفَةُ الْقَبْضِ، وَالْأَحَادِيثُ الْأُخْرَى فِيهَا صِفَةُ وَضْعِ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى الصَّدْرِ. قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ: «إِذَنْ هَاتَانِ صِفَتَانِ الْأُولَى قَبْضٌ، وَالثَّانِيَةُ وَضْعٌ». وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ». قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا يُنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. فَيَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ بَعْدَ أَنْ يُنْزِلَهُمَا مِنَ الرَّفْعِ، الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ». وَكَانَ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ، وَأَمَرَ بِذَلِكَ أَصْحَابَهُ، وَكَانَ أَحْيَانًا يَقْبِضُ بِالْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى. 🍃٥- النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ:* وَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ كَمَا مَرَّ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَطَأْطَأَةِ الرَّأْسِ، وَرَمْيِ الْبَصَرِ إِلَى الْأَرْضِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى طَأْطَأَ رَأْسَهُ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ الْأَرْضِ» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَوَافَقَهُمَا الْأَلْبَانِيُّ. 🍃٦- قِرَاءَةُ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ:* وَيَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ، وَدُعَاءُ الِاسْتِفْتَاحِ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مُتَنَوِّعَةٌ يَأْتِي بِوَاحِدٍ مِنْهَا، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَهَا، وَلَكِنْ يُنَوِّعُ، وَفِي التَّنْوِيعِ يَحْصُلُ الْخُشُوعُ، وَمِنْ تِلْكَ الْأَدْعِيَةِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْئَةً -أَيْ وَقْتًا لَطِيفًا قَصِيرًا- قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمِنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِفْتَاحِ أَيْضًا: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
32
14
*فَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، وَمِمَّا يَدُلُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى حِيَالَ أُذُنَيْهِ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.* *وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ».* *يُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾» [سورة الفاتحة: 2] رَوَاهُ مُسْلِمٌ.* *وَفِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ بِلَفْظِ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ».* *فَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَيَأْتِي بِهَا قَائِمًا، قَاصِدًا بِقَلْبِهِ فِعْلَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُرِيدُهَا مِنْ فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ تَقَرُّبًا لِلَّهِ تَعَالَى قَائِلًا: (اللهُ أَكْبَرُ)، نَاظِرًا بِبَصَرِهِ إِلَى مَحِلَّ سُجُودِهِ، رَافِعًا يَدَيْهِ مَضْمُومَتَيِ الْأَصَابِعِ مَمْدُودَةً إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ إِلَى حِيَالَ أُذُنَيْهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ».* *وَلِقَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [سورة البقرة: 238].* *وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.* *وَلِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».* *وَلَا يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْطِقْ بِهَا وَلَا أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ،* *وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.* *وَفِي لَفْظٍ: «وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* *وَفِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.* *وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ». وَالْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي ابْتِدَاءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ جَاءَتْ عَلَى وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: 💎الْوَجْهُ الْأَوَّلُ*: جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ، فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَلِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ بِهِ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ يُكَبِّرُ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ. 💎الْوَجْهُ الثَّانِي*: جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ هَكَذَا. وَالْحَدِيثُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ». 💎الْوَجْهُ الثَّالِثُ*: جَاءَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ وَانْتَهَى مِنْهُ مَعَ انْتِهَاءِ التَّكْبِيرِ، فَعَنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ حَتَّى جَعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
33
15
📜 الفِقهُ المُيَسَّر 📜: 📔صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم📔 *وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَلْيُصَلِّ عَلَى هَذَا النَّحْوِ:* 🍃1- يُسْبِغُ الْوُضُوءَ:* وَهُوَ أَنْ يَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [سورة المائدة: 6] *وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.* *فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعِنَايَةُ بِالطَّهَارَةِ قَبْلَ دُخُولِ الصَّلَاةِ، وَيَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ الْكَعْبَةُ؛ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [سورة البقرة: 144].* *وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* 🍃2- اتِّخَاذُ السُّتْرَةِ:* *وَيَجْعَلُ الْمُصَلِّي لَهُ سُتْرَةً يُصَلِّي إِلَيْهَا إِمَامًا كَانَ أَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ ﷺ يَقِفُ قَرِيبًا مِنَ السُّتْرَةِ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَبَيْنَ مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَالْجِدَارِ مَمَرُّ شَاةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* *وَلِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا» أَيْ لِيَقْتَرِبْ مِنْهَا، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.* 🍃3- النِّيَّةُ:* *وَيَنْوِي الْمُصَلِّي، وَالنِّيَّةُ: هِيَ أَنْ يَقْصِدَ التَّعَبُّدَ لِلَّهِ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ، وَمَحِلُّهَا الْقَلْبُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، النِّيَّةُ فِي كَلَامِ الْعُلَمَاءِ تَقَعُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:* *أَحَدُهُمَا: تَمْيِيزُ الْعِبَادَاتِ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ، كَتَمْيِيزِ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ مَثَلًا، وَتَمْيِيزُ رَمَضَانَ مِنْ صِيَامِ غَيْرِهِ، أَوْ تَمْيِيزُ الْعِبَادَاتِ مِنَ الْعَادَاتِ.* *وَالْمَعْنَى الثَّانِي: بِمَعْنَى تَمْيِيزِ الْمَقْصُودِ بِالْعَمَلِ، هَلْ هُوَ لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَمْ لِلَّهِ وَغَيْرِهِ.* *فَيَقْصِدُ الْمُصَلِّي التَّعَبُّدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالصَّلَاةِ، وَالنِّيَّةُ مَحِلُّهَا الْقَلْبُ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.* *وَزَمَنُ النِّيَّةِ: أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، أَوْ قَبْلَهَا بِيَسِيرٍ.* 🍃4- التَّكْبِيرُ، وَصِفَةُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ:* *وَيُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ إِلَى حَذْوِ مَنْكِبَيْهِ أَوْ حِيَالَ أُذُنَيْهِ قَائِلًا: (اللهُ أَكْبَرُ).* *مِمَّا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى حَذْوِ الْمَنْكِبَيْنِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ».* *وَفِي لَفْظٍ: «وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ».*
36
16
🌴من_درر_السلف 📌قال ابن الجوزي -رحمه الله تعالى- : الكرامةُ كرامةُ التَّقوى، والعِزُّ عِزُّ الطَّاعة، والأُنسُ أُنس الإحسان، والوحشةُ وحشةُ الإساءة، وكلُّ مُصيبةٍ لا يكون الله عنك فِيها مُعرضًا، فهي_نعمةٌ. 📚 التّذكرة في الوعظ (صـ ١٨).
37
17
* 🔹اﻟﺴﺆاﻝ اﻟﺮاﺑﻊ ﻣﻦ اﻟﻔﺘﻮﻯ ﺭﻗﻢ (1989) * ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ * ❪📜❫ السُّــــ☟ـــؤَال : * *✍س: ﺇﺫا ﺃﺧﺬ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻧﻘﻮﺩا ﺃﻭ ﺫﺑﻴﺤﺔ، ﺛﻢ ﺷﺮﻁ اﻟﻤﻌﻄﻲ ﺑﻘﺎءﻫﺎ ﻓﻲ ﺫﻣﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﻗﺖ اﻷﺿﺎﺣﻲ، ﺛﻢ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺃﻭ ﻣﺜﻠﻪ، ﻓﻬﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺫﻟﻚ؟* ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ * ❪📜❫ الجَـــ☟ـــوَاب : * *✍ج: ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﻳﻤﻨﻊ ﻣﻦ ﺟﻮاﺯ ﺫﻟﻚ.* *ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ اﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ.* *🖋️اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭاﻹﻓﺘﺎء* * #فتاوى_البيوع_2 * ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ـ❁ * ◽ فَتــَاوى اللجنَةِ الدَّائمَة
45
18
+5
No text...
47
19
No text...
50
20
📥 أفضل طريقة لتثبيت القرآن.... انقر هنا لمعرفتها و للإنضمام.....
5