تراجيديا
Open in Telegram
508
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
508
الله لا يغير من عبده ..
إلا إذا طلب العبد أن يتغير و أسلم نفسه و ذاته راضيًا مختارًا محبًا ..
و هذا هو الموت أو الفناء بين يدي الرب، و خلع الأختيار و خلع الإرادة الصغرىٰ تسليمًا و إيمانًا و تصديقًا بالإرادة الكبرىٰ، و هذا هو المشي إلىٰ الله على الصراط .. و الخروج من الهلاك إلى النجاة.
رُبما يستطيع السجان أن يقهر سجينه علىٰ التوقيع علىٰ ورقة بالإكراه .. رُبما إستطاع أن يُرغمه علىٰ تقطيع الحجارة وأكل الحصىٰ .. رُبما إستطاع أن يقطع لسانه .. وينزع جلد .. ولكنه لا و لن يستطيع أن ينزع ذرة كراهية من قلبه أو يبدل عواطفه قهرًا، فهناك في أعمق الأعماق روح أعتقها الله من كل القيود ..
( لا سلطان لأحد عليها )
- مصطفىٰ محمود
508
لَقَد ذَرَفَت عَيني وَطالَ سُفوحُها
وَأَصبَحَ مِن نَفسي سَقيماً صَحيحُها
أَلا لَيتَنا نَحيا جَميعاً وَإِن نَمُت
يُجاوِرُ في المَوتى ضَريحي ضَريحُها
فَما أَنا في طولِ الحَياةِ بِراغِبٍ
إِذا قيلَ قَد سوّي عَلَيها صَفيحُها
أَظَلُّ نَهاري مُستَهاماً وَيَلتَقي
مَعَ اللَيلِ روحي في المَنامِ وَروحُها
فَهَل لِيَ في كِتمانِ حُبِّيَ راحَةٌ
وَهَل تَنفَعَنّي بَوحَةٌ لَو أَبوحُها
508
و إسترجعتْ بعضَ مِن الأيّام ذاكرتي
لتأخذني إلىٰ أقسىٰ محطّاتي
إلىٰ حبٍّ قديمٍ في مدينتنا
إلىٰ وقتٍ بهِ إختلفت قناعاتي
فما فارقتُ قربَ النَّاسِ من عبثٍ
ولا أقوىٰ علىٰ ملئ الفراغاتِ
لكنّ جُرحًا من الأحباب أقنعني
أن القريبينَ أولىٰ بالخساراتِ
508
مَجهول الأبَوين
لا أعلم حقًا ..
لا أعتقد أنني أستطيع وصفَها بدقة، لكنني مُتأكد أن العاطفة الناتجة بسببها مميتة، و قاتلة لا محالة!
أن تتجَرد مِن لِحاف الأمان بِأبشع الطُرق، لتستقر أخيرًا كشَجرة صَبار مؤذية لِكل مَن يقترب مِنها ..
تهُزها و تضرِبها رياح التخلي بِلا شفقة، ثُم تَنسلِخ أخيرًا، لتتحول إلىٰ كائن جَاف ثائر في وجه كل المخلوقات.
و ما ذنب الصَبار أن ولد بأشواك؟
-عابد خالد
508
كان نيتشه يرافق سارتر وقد أزعجهُما حال كافكا الذي فضّل إعتزال الناس والخلوة بنفسه، ثم إنهما كانا قريبين من مكان عزلته، فتوافقا علىٰ المرور عليه وتقديم النصح له .. بعد أن طرق الباب سارتر بعُقَل أصابعه، أجاب كافكا بصوت منخفض:
"من الطارق؟"
فأجاباه بإسميهما ..
فقال "ماذا تريدان؟"
فأجاب سارتر: "يا عزيزي كافكا، إننا لا نكتشف أنفسنا بالعزلة والإعتكاف، لكن يحدث ذلِك وسط الزحام وبين الجماهير"
ولم يرد كافكا عليه، فبادر نيتشه مضيفًا علىٰ ما قاله سارتر:
"أتعلم يا عزيزي كافكا بأن سر الفوز بأعظم متعة للوجود يكمن في عيش حياة خطرة! بناء مدنك الخاصة علىٰ المنحدرات، أرسل سفنك إلىٰ بحار مجهولة، عش في حرب مع زملائك ومع نفسك، قريبًا سينتهي العمر، هل أنت قادر على الإكتفاء بالعيش راضيًا مختبئًا في الغابات مثل الغزلان الخجولة؟"
حينها وقد أدرك إنتهاء كلامهما رد عليهما كافكا قائلاً:
"لما لم تتعلم يا فردريك فن العيش الحكيم من معلمك شوبنهاور، رغم أن الجميع يظنك من مُريديه والمتأثرين به، والسائرين على نهج فلسفته، أليس هو من قال:
ذو العقل الضعيف، ما أن يفرغ من إشباع حاجاته الأساسية وينعم بقليل من الراحة حتىٰ يندفع بحثًا عن تمضية الوقت كيف ما إتفق، ومخالطة الناس من دون تمييز فهو ينسجم مع الجميع ولا يفر إلا من نفسه .. ولهذا لا يستطيع تحمّل العزلة؟
وأنت يا جان، لما يا تُرىٰ أزعجتك عزلتي، هل لأنك رائد الوجودية، وترىٰ أن الحياة يجب أن تُعاش بعيدًا عن دواعي العزلة مهما كانت، ثم ألست أنت من يرىٰ أن الإنسان حر دائمًا حتىٰ حين يتخلىٰ عن حريته، ويختار عدم الاختيار فإنه أيضًا حر و إختار عدم الاختيار؟
والآن أرجوكما إتركاني وشأني!
لا أريد الخروج ..
هناك بشر في الخارج
508
قَصَدتُ البَحْرَ كي أشكو
وفي الأحشاءِ أحزاني
فَمَدَّ ردائَهُ الرَّملي
قال : اجلِسْ وحيَّاني
وقال : اقصُصْ ..
ولا تَخْجَلْ
فقَدْ أَصْغَيْتُ آذاني
فقُلْتُ له : تَباعَدْنا
وطولُ البُعْدِ آذاني
تَحَيَّرَ في الهوىٰ قلبي
وبالآهاتِ واساني
فقَدْ كُنَّا .. وقَدْ كُنَّا
وكانَ الحُبُّ عُنْواني
508
جَلس ثلاثتهم بِمواجهةِ النافِذة
ناظرينَ إلىٰ البَحر ..
تكلمَ أحدهم
الثانِي أصغىٰ
الثالث لا تكلم ولا أصغىٰ، كانَ يخوضُ في البحر، كان يطفو!
- خُذينِي أيَّتُها الأموَاجُ العابِرة
إلىٰ حَيثُ يطوينِي البَحرُ بِنسيانهِ
508
لقد توفيت مُنذ دقيقتين ..
وجدت نفسي هُنا وحدي معي مجموعة من الملائكة، و آخرين لا أعرف ما هم، توسلت بهم أن يعيدونني إلى الحياة، من أجل زوجتي التي لا تزال صغيرة وولدي الذي لم يرَ النور بعد، لقد كانت زوجتي حامل في شهرها الثالث، مرت عدة دقائق اخرىٰ، جاء أحد الملائكة يحمل شيء يشبه شاشة التلفاز أخبرني أن التوقيت بين الدُنيا والآخرة يختلف كثيرًا، الدقائق هُنا تعادل الكثير من الأيام هناك ..
قال : " تستطيع أن تَطمئِن عليهم من هنا "
قام بتشغيل الشاشة فظهرت زوجتي مباشرةً تحمل طفلاً صغيرًا!
الصورة كانت مسرعة جدًا، الزمن كان يتغير كُل دقيقة، كان إبني يكبُر ويكبُر، وكل شيء يتغير، غيرت زوجتي الأثاث، و إستطاعت أن تحصل على مرتبي التقاعدي، دخل إبني للمدرسة، تزوج إخوتي الواحد تلو الآخر، أصبح للجميع حياتهُ الخاصة، مرت الكثير من الحوادث، وفي زحمة الحركة والصورة المشوشة، لاحظت شيئًا ثابتًا في الخلف، يبدو كالظل الأسود!
مرت دقائق كثيرة، ولا يزال الظل ذاته في جميع الصور، كانت تمر هنالك السنوات، كان الظل يصغر، و يخفت، ناديت على أحد الملائكة، توسلته أن يقرب لي هذا الظل حتى اراه جيدًا، لقد كان ملاكا عطوفًا، لم يقُم فقط بتقريب الصورة، بل عَرض المشهد بذات التوقيت الأرضي، و لا أزال هُنا قابعًا في مكاني، منذ خمسة عشر عام ..
أُشاهد هذا الظل يبكي فأبكي ..
لم يكن هذا الظل سوىٰ " أمي "
508
لماذا النرجسي يكره نفسه ؟
من المفاهيم الخاطئة الشائعة أن السلوك النرجسي منشأة الحب الشديد للذات والهوس بالنفس والتمحور حول الذات، في الواقع هي تدني مستوى تقدير الذات، و وجود حاجة ملحة لإثبات النفس!
يُعاني الأشخاص النرجسيون في الواقع من الإحساس بإنعدام الأمان والشعور بالعار، وحياتهم بالكامل ليست سوىٰ محاولة لتحسين صورتهم و لم تكن للنرجسية يومًا ما علاقة بحب الذات - إنها متعلقة بشكل كامل تقريبًا بكراهية الذات ..
وأظهرت دراسة جديدة أن النرجسيين الذين لديهم شعور بالعظمة، قد لا يعتبرون نرجسيين على الإطلاق، لأن سلوكهم يتشابه مع سلوك مرضىٰ الاعتلال النفسي (سايكوبات) و هو إضطراب عصبي نفسي يتسم بضعف الإستجابات العاطفية، وغياب التعاطف مع الآخرين، وضعف الضوابط السلوكية والتصرف بما يخدم الذات فقط ..
فحاجة النرجسيين المستمرة للإستحواذ على الإهتمام، وهوسهم الواضح بالذات، يأتيان من محاولتهم التستر علىٰ شعور عميق بعدم الأمان!
السعي لتعزيز النفس هو جانب طبيعي من الشخصية لكن النرجسية يمكن أن تؤدي إلىٰ أن" يصبح تعزيز النفس هو الغاية الأهم في جميع المواقف تقريبًا، وقد يتم السعي إليه عبر طرق إشكالية وغير مناسبة"
في هذه الحالات، يمكن للسلوكيات التي تهدف إلىٰ تعزيز المصداقية أن تؤدي إلىٰ نتائج عكسية، لأن إعجاب الناس بالشخص الذي يمارس ذلك يتراجع في نهاية المطاف ..
ويطلق على هذا السلوك المتكرر اسم "السلسلة غير القابلة للتكيف" وهي بمثابة دورة لـ "هزيمة ذاتية"
وتبدأ هذه الدورة من إحساس النرجسي "الضعيف" بالخوف من أن لا ينظر إليه الآخرون بطريقة ترضيه، لذا، يبادر إلىٰ تعظيم نفسه لتخفيف هذا الخوف..
لكن المفارقة هنا هي أن الآخرين يبتعدون عنه بسبب هذا السلوك، ما يؤدي بالشخص النرجسي إلى العودة إلى المربع الأول!
وفي الواقع، فإن تعظيم النرجسي لنفسه يجعل نظرة الآخرين له أسوأ ..
وهذا السلوك النرجسي لا يعود عليه بالفائدة، لكنه يواصل القيام به، فهو يمتلك تصورًا خاطئًا بأن هذا النوع من السلوك هو وسيلة ناجحة لتخفيف مخاوفه والتخلص من المشاعر المؤلمة و ينتهي بهم الأمر إلىٰ الرفض من قبل المجتمع وهكذا يستمر دورانهم في حلقة مفرغة ..
508
إلىٰ سيدي و حبيبي صاحب الظل الطويل الفاضل ..
بأعمق الحُروف أكتب لكَ رسائلي ،، رسائلي التي حَبذا لو تصلكَ يومًا ..
بيد أني أعلمُ أن ليسَ في اليد حيلة، ليسَ هناك شفاء ولا دواء، وليسَ هناك ثمة أمل ..
رسائلي لن تصلكَ يا عزيزي و إن وصلتك سهوًا ستخرج أول كلمة من رأسك كالطير الشريد فأنت لستَ هنا لتعلم كَم بنيت أعشاشًا على قلبي رغبة منك بتملكها ..
بعد كل رسالة يا عزيزي، يأكلني الندم و ترهقني روحي ثم يتآكل قلبي شيئا فشيئا فإذا به يصير حجرًا ..
ثم تنهمر كتاباتي الحزينة على رأسي، توجعني و تلملم ما تبقىٰ من فتاتي، وتجرفه بعيدًا بعيدًا حيث اللامكان حيث لا أنت!
كل ما في الأمر، كل الحقيقة أو الهم أنه ومنذ تلكَ اللحظة اللعينة التي وضعت فيها حبك في قلبي تلكَ اللحظة الشريدة التي سلمتكَ بها مفتاح روحي، تلكَ اللحظة التي بكيت فيها على كتفك و أخبرتك عما يحزنني ويسعدني فسرقت فرحتي ثم توالت أحزاني ولم أجد سوىٰ المتاعب والانكسارات والهزائم القابعة في أقصىٰ صدري!
أيها القريب من روحي وجسدي، أيها البعيد عن مقلتي ..
بعد كل نوبة إشتياق حادة تجدُني أبحث عن كتفك بين الركام علَّني أنجو علَّني أحملك همومي تلك التي لا أطيق ..
ثم تجدني أُمعن النظر في تفاصيل وجهك الغائب، أتأمله على مهل .. تصرخ روحي تناجيني " رويدا "
أتعلم ما الذي يقتلني يا عزيزي ؟
أنك كلما إبتعدت أكثر، كلما قتلني الشوق بسيف حاد و زاد حبك كالوردة وكبر بل نما وترعرع في أعماقي ..
أتسائل كيف للكُره أن يكون على شكل وردة ؟
كم تمنيت أن أقتل تلِك المرأة الضعيفة المسماه "مشاعر" وتلك التي تسمى "حنين" وأخرىٰ تسمى "شوق" بل ما أردته حقا قتل ذلك الرجل الذي يسمى "وجع"
عذرا سيدي فالحب ينهش جسدي والطيور الجائعة تأكل من أعشاشي ..
وأنت بعيد بعيد، تقسو علىٰ قلبي ..
تأخذني الطيور بعيدا، يقسمني أربابا كلام الناس، أتكئ على الجدران الرطبة، يصدح صوت كاظم بداخلي
"انصفوني في تغطرس غادتي وأعذروني لاسكبت الدمع حذروها من جنون أهل الهوىٰ فالشوق هز إرادتي"
أبتسم كثيرًا
أبكي من الألم
لا يسمع صوتي أحد
أبتعد
وأنام.
508
لو أردتُ أن أعيّش يومينِ مُتتاليين في غرفة واحدة مع إنسان ..
لمَا إستطعت أن أحتمل ذلك!
فمتىٰ وجدتُ نفسي علىٰ صِلة وثيقة بإنسانٍ آخر، أحسستُ بأن شخصيتهُ تصدم ذاتي وتجورُّ على حريتي ..
إنني قادر في مدىٰ أربع و عشرين ساعة، أن أكره أحسن إنسان.
بخيطٍ خفيّ حاولتُ أن أصلَ بين كل من أحببت في حياتي فوجدتُني أمام نفسي، فأنا أقسو كي لا يكسرني حناني.
