محمد ياسر إبراهيم.
Open in Telegram
321
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+130 days
Posts Archive
الهوى، ضوء شموع، كلمة حلوة، رسائل آخرِ الليل. الهوى نظرة، ضحكة، لقاء، ضمة، وربّما الجحيم.
هي، لا تعرف وجهتها، تجهلها، شاردةٌ بعض الشيء أو ربما غاضبة!.
وأنا، صامتٌ كعاداتي، هادئٌ حد الصخبِ وصخِبٌ حدّ الهدوء، مجتمعٌ كمنفرد ومنفردٌ في اجتماع، أراها من سفح الجبل تبحثُ عن وجهة، عن ملاذ آمن، عن هدنة، عن منفى.
قال: يُقاسمني الحزن أشياء كثيرة، ضحكةُ أمي وحديثُ أبي والليل والقلمُ والشوارِع، حتّى اللحظاتِ التي أكونُ سعيدًا فيها. قد نصحني القوم أن أتخفف منه، كأنّه رداءٌ أخلعه وقت أريد، هم لا يعرفون، حتمًاةلا يعرفون.. لقد حاولت، حاولتُ مِرارًا أن أقتلَه لكنّه لا يموت. وأبدًا لم أكن ضعيفًا أمامه، فليس كلُّ محزونٍ ضعيف، لكن كلُّ ضعيفٍ لابد له أن يذُوقَ شيئًا من الحزن.
الهاربون من التعب بالنّوم
في أحلامهم
وقبل أن تشكّهم
إبرُ الصحوِ المؤلمة
يحاولون اليأسَ والضجرَ والغضب
وامرأة لم ينالوها تحت نظر العال
يودِّعون تاريخَ أحبابهم
المسافرين في غمرةِ التعب
من التيه إلى الخلاص
كأنّ في سفرهم نجاة
من عبوديةِ الوطن والشهوة
من عبودية الانتظار والوعود الكاذبة
من المحطاتِ البائِسة على طول الطريق
لكن، لم يعد هناك مقاعدٌ فارغة
انتظر عامًا آخر.
الهاربون من التعب بالنّوم
يتعبون مع النّوم
أكثر مما يتعبون مع الصحو
وكيف يهربون؟
ولا حلم جيد في انتظارهم
إذا غضّوا الطرف عن فكرةِ الرحيل
كم رحلَ وعينه لم تزل تنزفُ على العتبات.
كيف يهربون؟
ولا موسيقى عذبة
ستعزف على الأبواب
إذا قرروا الرجوع
إذا صبروا عامًا آخر.
لا أحد سيتكلمُ عنهم
إذا كمم التاريخُ أفواههم!
فقط
المزيد، والمزيد.. من الانتظار المُرّ.
ما الغاية من الكتابة والقنوات وكل هذا الهري البائس الذي لا يعود على المرء إلا بالشتات والتيه، ابقوا عرفونا يخوانا ؟
وكم في القلبِ من شوقٍ نُغالبه على الكتمان
وكم ليلٍ ألمّ بنا أغارت صفوه الأحزان
وليلى لم تزل ليلى تبثُّ همومها الشطئان
مسجّاةٌ وهادئة كطير زاره الليلُ على الأغصان
ونحنُ ببابِها سكرى أمُلامٌ في الهوى نشوان؟
نُفارق كم نفارق من أهلٍ وأصحابٍ وخُلّان
وفراق ليلى لم يزل جرحًا عصيًا على البُرءان
وكم في القلبِ من شوقٍ نُغالبه على الكتمان
وكم ليلٍ ألمّ بنا أغارت صفوه الأحزان
وليلى لم تزل ليلى تبثُّ همومها الشطئان
مسجّاةٌ وهادئةٌ كطير زاره الليلُ على الأغصان
ونحنُ ببابِها سكرى أمُلامٌ في الهوى نشوان؟
نُفارق كم نفارق من أهلٍ وأصحابٍ وخُلّان
وفراق ليلى لم يزل جرحًا عصيًا على البُرءان
كم هلكَ أقوام، رضيهم النّاس حال الرخاء وعابوهم حال الشِدّة كالشجرةِ يمنعونها الماءَ ويطلبون ثمارها.
