هبة رضا - أخصائية نفسية
Open in Telegram
وسنرحل يوما تاركين كل هذا وذاك، ف إجعله اللهم رحيلاً على حال تحبُه وترضَاه لخير ممَا كنا عليه ..
Show more4 546
Subscribers
+1024 hours
+217 days
+530 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+39
in 1 channels
August '26
+55
in 0 channels
Get PRO
July '26
+51
in 0 channels
Get PRO
June '26
+76
in 1 channels
Get PRO
May '26
+87
in 2 channels
Get PRO
April '26
+119
in 2 channels
Get PRO
March '26
+49
in 1 channels
Get PRO
February '26
+72
in 4 channels
Get PRO
January '26
+125
in 2 channels
Get PRO
December '25
+74
in 2 channels
Get PRO
November '25
+31
in 0 channels
Get PRO
October '25
+51
in 0 channels
Get PRO
September '25
+44
in 0 channels
Get PRO
August '25
+39
in 0 channels
Get PRO
July '25
+49
in 0 channels
Get PRO
June '25
+36
in 0 channels
Get PRO
May '25
+91
in 2 channels
Get PRO
April '25
+72
in 0 channels
Get PRO
March '25
+65
in 2 channels
Get PRO
February '25
+92
in 1 channels
Get PRO
January '25
+114
in 1 channels
Get PRO
December '24
+126
in 2 channels
Get PRO
November '24
+187
in 4 channels
Get PRO
October '24
+99
in 2 channels
Get PRO
September '24
+76
in 3 channels
Get PRO
August '24
+76
in 1 channels
Get PRO
July '24
+110
in 0 channels
Get PRO
June '24
+72
in 1 channels
Get PRO
May '24
+102
in 0 channels
Get PRO
April '24
+88
in 0 channels
Get PRO
March '24
+83
in 1 channels
Get PRO
February '24
+110
in 1 channels
Get PRO
January '24
+73
in 1 channels
Get PRO
December '23
+53
in 1 channels
Get PRO
November '23
+43
in 1 channels
Get PRO
October '23
+60
in 1 channels
Get PRO
September '23
+97
in 0 channels
Get PRO
August '23
+175
in 0 channels
Get PRO
July '23
+132
in 0 channels
Get PRO
June '23
+89
in 0 channels
Get PRO
May '23
+108
in 0 channels
Get PRO
April '23
+106
in 0 channels
Get PRO
March '23
+84
in 0 channels
Get PRO
February '23
+117
in 0 channels
Get PRO
January '23
+186
in 0 channels
Get PRO
December '22
+167
in 0 channels
Get PRO
November '22
+150
in 0 channels
Get PRO
October '22
+160
in 0 channels
Get PRO
September '22
+169
in 0 channels
Get PRO
August '22
+152
in 0 channels
Get PRO
July '22
+141
in 0 channels
Get PRO
June '22
+136
in 0 channels
Get PRO
May '22
+123
in 0 channels
Get PRO
April '22
+165
in 0 channels
Get PRO
March '22
+143
in 0 channels
Get PRO
February '22
+78
in 0 channels
Get PRO
January '22
+116
in 0 channels
Get PRO
December '21
+110
in 0 channels
Get PRO
November '21
+100
in 0 channels
Get PRO
October '21
+134
in 0 channels
Get PRO
September '21
+112
in 0 channels
Get PRO
August '21
+94
in 0 channels
Get PRO
July '21
+176
in 0 channels
Get PRO
June '21
+170
in 0 channels
Get PRO
May '21
+114
in 0 channels
Get PRO
April '21
+133
in 0 channels
Get PRO
March '21
+153
in 0 channels
Get PRO
February '21
+225
in 0 channels
Get PRO
January '21
+234
in 0 channels
Get PRO
December '20
+1 814
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 10 September | +2 | |||
| 09 September | +13 | |||
| 08 September | +1 | |||
| 07 September | +9 | |||
| 06 September | +7 | |||
| 05 September | +3 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | +1 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | +2 |
Channel Posts
| 2 | الحدود فى العلاقات - المقال الرابع 😅👌
4️⃣️ ايه اللى بيخلينا نقبل نفتح الحدود وندخل فى علاقات بتأذينا 🤔👇
✴️ قهوتك وتركيزك الكامل واستعد لرحلة خاصة داخل أعماق النفس البشرية 👌🌸
رحلة تعلمنا هو احنا ليه بنختار الأشخاص الغلط وليه مبنشوفش ده من الاول ، وليه حتى لما بنشوف ده مبنقدرش نبعد ، وليه حدودنا بتنتهك وبنضطر نوافق على اختيارات عمرنا ما كنا مصدقين اننا فى يوم هنختارها او نسمح بيها
🔷 اللى جعان اوى مبيفرقش معاه نوع الأكل أهم حاجة انه يشبع !
كل الناس عارفة يعنى ايه إحتياج جسدى ، محتاج أكل او شرب أو نوم أو هواء ، حاجات لو متسددتش بشكل مستمر وبطريقة صحية وسليمة وبكميات متوازنه جسمنا بيبقى فيه مشكلة ، ، فى نوع كمان من الاحتياج اسمه الاحتياج النفسى ، يعنى احتياجنا للامان والحنية والاهتمام والتقدير وهكذا ، احتياجات لما مش بتتسدد بشكل صحى ومتزن ومن المصادر الصحية لتسديدها ، شخصياتنا بيبقى فيها مشكلة 🤔👇
🔹الاحتياجات النفسية دى بقى بنسددها من خلال العلاقات اللى فى حياتنا ، سواء أدركت ده أو لا اللى بيخلينا ندخل فى علاقات معينة هو احتياجنا النفسى اللى انا محتاج أشبعه واللى بينعكس على الطريقة اللى بنفكر بيها واللى بنحس بيها واللى بنختار على أساسها
🔹المشكلة بتحصل بقى لما يبقى عندنا فقر فى تسديد الاحتياجات دى ، لما نبقى مش مدركين ليها ولا بنسمعها ولا بنسعى لتسديدها ، شوفت الشخص اللى بيبقى فى صحرا وهيموت ويشرب واول ما يشوف بركة مياه يجرى عليها ويحاول يشرب ، مش بيفرق معاه المياة دى صحية ولا مقرفة ولا مسممة ، المهم انه يشرب ويروى عطشه وخلاص ، نفس الكلام فى الاحتياجات ، احنا بنبقى شرقانين لأى علاقة تسدد عندنا الاحتياجات دى ، مهما كانت بقى شكل العلاقة دى مقرفة ولا مضطربة المهم نشرب وخلاص ، حتى لو هتستغلنى وتهينى وتبتزنى هعمل نفسى مش شايف عشان أخد الحاجات اللى انا عاوزها 😏😥
👧 بنت من أول ما اتولدت وهى بتتساب تعيط ومحدش بيشيلها ولا يديها الحنية والامان والاهتمام اللى هى محتاجاه وبتكبر ومش بتسمع كلام حلو يديها ثقة فى نفسها وفى بعض العائلات مفيش مانع من بعض بصى لنفسى فى المراية وايه القرف اللى انتى فيه ده ، يجى البرنس يخبط على الباب بأحلى الكلام وأرق العبارات ، فى البداية البت بتبقى أسترونج ومتعبرش ولكن مع زيادة الكلام والاهتمام بتبدء تدرك ان فى جواها خزان فاضى محتاج يتملى وبتبدء الدفاعات تقل واحدة واحدة طمعا فى بعض الكلام اللى بيعمل حاجة حلوة جواها هى مش عارفة هى ايه لكنها مبسوطة ومستمتعة ، وبتفتح الباب وبنشيل باب ورا باب وابقى سلملى عالحدود 🙋✋
👦 ولد متعودش يسمع تشجيع وتقدير على اللى بيعمله ، حاول كتير فترة مراهقته يظهر وجوده عشان يوريهم نفسه وقدراته وانه كبر خلاص لكن محدش كان بيشوف ولا يسمع ولما يسمعوا يا يشتموا يا يضربوا ، يكبر الولد ويدخل فى شغل او جمعية ونبدء فى مرحلة الاستغلال من المدير اللى بيدرك انه قدامه شاب محتاج يتشاف ويتشجع فيبدء يديله شغل مش شغله ويحمله فوق طاقته ويستعبده بمعنى الكلمة والشاب يوافق طمعاً فى كام برافو على شوية عاش يا بطل ويقبل بكل اللى مكانش عاوز يقبل بيه ولا يوافق عليه 🤸💪
🔶 نضارة الإحتياجات 😎
من الحاجات اللى بتخلينا منشوفش الاشخاص دى على حقيقتها فى الاول هى نضارة الاحتياجات ، النضارة اللى بنلبسها وبتعمينا عن المشاكل اللى ممكن تحصل فى العلاقة والعيوب اللى موجودة فى الشخص ، احتياجنا بيخلينا منشوفش الشخص ، احنا بنشوفه أداة لتسديد الاحتياج اللى جوانا ، طول ما احتياجاتنا هي اللي سايقة وسابقة ، هتعمينا عن أي حاجة تانية ووقتها مش هنشوف الناس على حقيقتها هنشوف الناس عالصورة المفترض يكونوا عليها عشان يلبوا احتياجاتنا احنا
🔸 لو مش مدرك ايه هى إحتياجك هتبقى عرضة لعلاقات مش صحية ، علاقات هتبقى كلها إبتزاز وسيطرة وانتهاك للحدود واستغلال ، هتاخد جرام حب ومعاه ألف سيطرة ـ هتاخد كلمة تشجيع ومعاها 100 ابتزاز ، هتاخد كلمة حلوة ومعاها 10 اهانة ، وحتى لو كرهت العلاقة دى يا اما انك مش هتملك القدرة للبعد عنها أو هتبعد وتبقى عرضة للدخول فى علاقات تانية بنفس الشكل 😏
🔸وعيك باحتياجاتك وتسديدها بالطرق الصحية ليها هيحميك وهيقويك انك تقدر تحط حدود فى حياتك بطريقة صحية وانت نفسك تقدر تلتزم بالحدود قبل ما تطالب اللى قدامك بالالتزام بيها ، ولما تختار الناس تقدر تشوفهم على حقيقتهم ، ولما يحاولوا يتخطوا الحدود تقدر تمنعهم وتوقفهم عند حدهم مش تسكت ومتقدرش تقول لا عشان انت جعان ومحتاج للى بيقدمهولك 😥✋
⚠️ لحد ما ربنا يكرم بفرصة نتكلم فيها عن الاحتياجات بالتفصيل ، ابحث عن الاحتياجات النفسية لإريك إريكسون واللى من خلاله هتقدر تعرف كل مرحلة فى حياتك انت محتاج فيها ايه ولو الاحتياجات دى اتسددت شخصيتك هيبقى فيها مميزات ايه ولو متسددتش هيبقى عندك عيوب ايه ، فتقدر تعرف كده انت واقف فى انهى مرحلة وانهو خزان عندك محتاج يتملى | 66 |
| 3 | تصف ماري ماين البالغين ذوي التعلق التجنبي بأنهم يروون قصصهم كما لو لم يكن فيها شيء يستحق التوقف أو المراجعة. أحداث الطفولة التي حفرت في النفس جروحًا عميقة، يقدمونها وكأنها مجرد وقائع عابرة، طبيعية للغاية، بل وربما يمدحون من ألحقوا بهم الأذى، قائلين: كانت أمًا رائعة، طبيعية للغاية.
هذا الميل إلى "تطبيع" الألم نشأ كآلية دفاع تكونت منذ الصغر، حين لم يجد الطفل أذنًا تحتمل شكواه ولا قلبًا يسع دموعه. لم يكن مسموحًا له أن يعترف بالجرح، فكان لا بد أن يقنع نفسه بأن كل شيء بخير، وإلا انفطر قلبه تمامًا.
لا يتوقف هذا النمط عند حدود الماضي؛ بل يمتد ليشكل الحاضر. فحين يعتاد الشخص أن يخبئ جراحه تحت ستار "الطبيعي،" يصبح من الصعب عليه أن يقترب بصدق من الآخرين أو أن يعترف باحتياجاته العاطفية. قد يبدو متماسكًا، قويًا، مستقلًا أكثر من اللازم، لكنه يهرب من ألم قديم لم يُمنح إذنًا بالظهور. وهكذا، يجد شركاءه أنفسهم أمام شخص يبتسم ويقول: كل شيء بخير، بينما بداخله جوع دفين للاحتواء لم يجرؤ يومًا أن يعترف به...
- سعيد منيسي | 180 |
| 4 | كتير بنقول جملة عادية جدًا، بنية صافية ومفيهاش أي غلط، ونتفاجئ إن الطرف التاني وشه اتغير، اتعصب، وخد موقف دفاعي كإننا بنهينه ونشكك في قدراته.. وفجأة نلاقي نفسنا دخلنا في خناقة محتدمة مش فاهمين هي بدأت ليه، ولا إزاي جملة من كلمتين عملت كل الحريقة دي.
في الحقيقة، الكلمة لما بتخرج من لسانك مش بتروح لودن اللي قدامك في خط مستقيم، هي بتعدي الأول على "فلاتر نفسية" ومحطات ترجمة داخلية بتعيد صياغة المعنى تمامًا.
عالم النفس الألماني "فريدمان شولتز فون ثون" فك اللغز ده من خلال نظريته الشهيرة: نموذج الآذان الأربعة (The Four-Ears Model).
فون ثون بيوضح إننا لما بنتكلم بننطق بـ 4 أفواه في نفس اللحظة، والطرف اللي بيسمعنا عنده 4 آذان نفسية، والشرارة بتولع لما نرسل بقناة، واللي قدامنا يستقبل بقناة تانية خالص:
1. مستوى المعلومة المجردة (الواقع):
ده الكلام الحرفي المباشر، المعلومة الخام زي ما هي بدون مشاعر أو شفرات ("الساعة سبعة"، "الملف ده ناقص ورقة").
2. مستوى الكشف عن النفس (Self-Revelation):
كل جملة بنقولها بتكشف غصب عننا جزء من حالتنا النفسية: إحنا قلقانين، مستعجلين، خايفين، ولا مرهقين ومحتاجين مساعدة.
3. مستوى العلاقة (Relationship):
هو اللي بيتكلم ده شايفني إزاي؟ محترمني ومقدرني، ولا مستهتر بيا وبيتعامل معايا بفوقية؟ وده بيبان جدًا في نبرة الصوت وتعبيرات الوش قبل الكلمات نفسها.
4. مستوى الطلب أو النداء (Appeal):
المقصود الخفي من الكلام، يعني: "أنا عايزك تقوم تعمل إيه أو تغير إيه دلوقتي حالًا".
المثال الشهير اللي ضربه فون ثون بيحصل في بيوتنا كل يوم:
زوج راكب جمب زوجته وهي سايقة، وقربوا من إشارة المرور فقالها بكل بساطة: "الإشارة خضرا".
لو حللنا الجملة هنلاقي:
- المعلومة: لون النور أخضر.
- الكشف عن نفسه: أنا متوتر وخايف نتأخر على الميعاد.
- العلاقة: أنا متابع ومركز في الطريق.
- الطلب: اضغطي بنزين وتحركي.
الأزمة كلها بتحصل هنا: الزوجة أوقات كتير بتطفي الـ 3 ودان التانيين، وبتفتح بس "ودَن العلاقة"، فبتسمع الجملة بالترجمة دي: "أنتِ مبتعرفيش تسوقي ومحتاجة راجل يوجهك زي الأطفال"، فترد بعصبية وهجوم: "أنا اللي سايقة على فكرة ومغمضتش عيني!".
معظم وجع العلاقات والنزاعات في الشغل والبيت سببه إن "ودَن العلاقة" عندنا دايماً متضخمة وشغالة على أقصى حساسية؛ بنميل فورًا لشخصنة الكلام واعتباره تقليل أو إهانة مستترة. وفي المقابل، "ودَن التعاطف والكشف عن النفس" بتكون مسدودة، فمبنشوفش الإرهاق أو الخوف اللي ورا كلام شريكنا أو زميلنا.
الحوار المريح بيبدأ من خطوتين:
- كمُتحدث: بلاش تلف وتغلف عتابك وخوفك في صيغة أوامر ونقد، عبّر عن ضعفك واحتياجك بوضوح.
- كمُستمع: قبل ما تشد وتدخل في وضع الدفاع، اسأل نفسك: "هو فعلًا بيهاجمني وبيقلل مني، ولا هو تعبان، مضغوط، وخايف ومش عارف يعبر؟". | 230 |
| 5 | أحيانًا، كلما قلّ ما يمنحك إيّاه شخص ما، زاد انشغال عقلك به.
ليس بالضرورة لأن العلاقة أعمق، ولكن لأن حالة عدم اليقين تجعلك عاطفيًا في حالة انتظار مستمر.
عندما يختفي، تشعر بالقلق والرفض والحيرة.
وعندما يعود، يتوقف الألم لفترة قصيرة.
وهذا الشعور بالراحة قد يكون قويًا جدًا لدرجة أنك تخلطه بالحب.
أنت لم تعد تتوق فقط إلى الشخص نفسه، بل أصبحت تتوق إلى اللحظة التي يعود فيها ويجعلك تشعر من جديد بأن كل شيء على ما يرام.
ولهذا السبب قد يكون من الصعب الابتعاد عن الاهتمام غير المتّسق أكثر من الابتعاد عن الحب المستقر والمتواصل.
يظل عقلك يطارد الرسالة التالية، واللحظة التالية من الحنان، والعلامة التالية التي تخبرك بأنه ربما هذه المرة سيبقى فعلًا.
لكن الحب لا ينبغي أن يجعلك تعاني بين لحظات صغيرة من الراحة.
أحيانًا يبدأ التعافي عندما تتوقف عن سؤال نفسك:
«كيف أجعله يختارني؟»
وتبدأ في سؤال نفسك:
«لماذا أقبل بهذا القدر القليل من شخص يشغل تفكيري بهذا القدر الكبير؟ ))
Chasing love that hurts . | 271 |
| 6 | الإحسان وقت الخصام 🌿
من علامات نُضج العلاقات مش إن أصحابها ما يختلفوش، لكن إنهم يعرفوا يختلفوا من غير ما يكسروا بعض.
الأمان الحقيقي مش بيبان وقت الحب والاتفاق، لكنه بيبان وقت الغضب.
وقت ما تكون متضايق، وعندك القدرة إنك تجرح… لكنك تختار الرحمة بدل الأذى، والاحترام بدل الانتقام.
لأن الخصام مش معناه إن كل حاجة بقت مباحة،
مش معنى إنك زعلان إن من حقك تعاير، أو تهين، أو تفضح سر، أو تفتح جروح قديمة، أو تستخدم نقطة ضعف تعرفها عن الشخص كسلاح ضده.
الخلاف يكون مع التصرف… مش مع كرامة الإنسان.
ممكن تقول:
"أنا اتوجعت من اللي حصل."
بدل: "أنت ما بتفهمش."
وممكن تقول:
"أنا زعلان منك."
بدل: "أنت شخص سيئ."
لأن الإنسان مش بيفتكر بس الكلمات اللي اتقالت له، لكنه بيفتكر كمان الإحساس اللي الكلمات دي سبّبته جواه.
وعشان كده، كلمة اتقالت في لحظة غضب ممكن تفضل عايشة في القلب سنين، حتى بعد ما المشكلة نفسها تنتهي.
الإحسان وقت الخصام إنك تعرف إنك تقدر توجع… ومع ذلك تختار ما توجعش.
إنك تحافظ على أسرار اللي اختلفت معاه، وما تستخدمش اعترافاته القديمة ضده.
إنك تتكلم عن المشكلة من غير ما تهين صاحبها.
وإنك، حتى وإنت غضبان ما تقفلش كل أبواب الرجوع.
الشخص اللي بيهدّي نفسه قبل ما يرد، وبيختار كلامه بعناية، وبيحاول يصلّح بدل ما ينتقم… مش شخص ضعيف.
ده شخص فاهم إن الحب وقت الرضا سهل، لكن الأخلاق الحقيقية بتظهر وقت الخصام.
ومن أجمل معاني الإحسان إنك ما تستغلش لحظة ضعف شخص بتحبه علشان تنتصر عليه.
لأن الانتصار في العلاقات مش إنك تكسب الخناقة…
الانتصار الحقيقي إنك تخرج منها من غير ما تخسر الإنسان.
فخلّينا نفتكر دايمًا:
الأخلاق الحقيقية مش بتبان وإحنا راضيين…
بتبان وإحنا غاضبين، ومجروحين، وعندنا فرصة نأذي… لكن بنختار الإحسان. 🌿 | 295 |
| 7 | الإنسان لا يُمتحن في الرضا حين تأتيه الأقدار على ما يهواه؛ وإنما يُمتحن حين يرى ما تمنَّاه يبتعد عنه، وما لم يختره يُقبل عليه، ثم يقال له: هذا نصيبك، فامضِ به وأنت راضٍ.
وهناك يبدأ الصراع الحقيقي؛ لا مع القدر، وإنما مع
النفس.
يجاهدها حين تضيق، ويُهدئها حين تضطرب، ويقول لها كلما زادت حيرتها: لعلّك لا ترين إلا ظاهر الأمر، ولعل وراء هذا العناء خيرًا لم يُؤذن لك بعد أن تريه.
ثم يغلبه الغضب ساعة، ويُثقل عليه القبول ساعةً أخرى، حتى يظن أن الرضا منزلة لا يبلغها؛ ثم لا يزال يجاهد نفسه، ويعود بها كلما شردت، حتى يستقر في قلبه:
أن الله أرحم به من نفسه، وأعلم بما يُصلحه من علمه بما يريد. | 655 |
| 8 | اللي بيخلينا نكبر بسلاسة...هو ثراء تجربتنا في الحياة...عشنا واختبرنا الاشياء والناس...ومن اختبارنا بنكتسب الحكمة من داخل التجربة..بنعرف ان ده الماظ وده قزاز..ده مهم وده لا...ده يستاهل وده لا...حتى الاحوال السلبية...بنعرف اولها واخرها...وبنعرف حتمية الالم والحرمان احيانا وبنتعلم نقبله بأريحية ...بنعرف سنن الحياة وشروطها واحوالها وتقلباتها وبنتسامح معاها .....بنعرف الناس من جوة وبنفهمهم اكتر وبنتعاطف مع تجاربهم واحوالهم.....بنراجع تجاربنا الحلوة والمؤلمة وبننبسط اننا عشنا وجربنا...ايوة بننبسط بالاتنين....التجارب المؤلمة في النهاية بتتحول لنا كدليل اننا عشنا وجربنا....اننا في النهاية مخوفناش من الحياة ومهربناش منها....اننا كنا شجعان بما يكفي اننا نعيش ونجرب برغم ان مفيش ضمان لشيء..وان الحياة زي البحر اكبر مننا...ومتقلبة ومخيفة وخطيرة احيانا....
الخبرة والحكمة اللي طالعة من التجربة مهمة وعميقة وراسخة...لها جذور جوانا....بعكس الحكمة المستعارة من الاخرين...الرؤية اللي استلفناها من الاخرين....سطحية واوقات كتير بتنهار في مواقف الحياة...حكمة من غير اريحية..تلاقينا بنتكلم عن الموت او الظلم او الحرمان اوسنن الحياة بحكمة وخلاصة..بس في الحلق مرارة وفي القلب غصة بتظهر في آسى او حزن او غضب.....ببساطة حكمة ما انتجنهاش مش خلاصة تجربتنا..
احنا بنكبر وبننضج بالتجربة ومن خلالها...باختبار الحياة...حتى كلمة خبرات وخبرة جاية من اختبار..امتحان..احنا بنختبر الحياة طول الوقت وطول الوقت بنكون تصورات ومعاني وحكم وخلاصة....وطول الوقت بنعدل فيها وبندققها....والاهم..بنحسها بقلوبنا..بنلمسها ونشمها ونستطعمها.....بنخلي نكهة الحياة تدخل لاعماقنا....زي مية البحر....والاهم بنبقى واثقين...موجودين..حضورنا في الحياة قوي ومحسوس وملموس ومتشاف وفاعل ومؤثر..
الانعزال اوالتعامل مع الحياة بسطحية ...الجلوس على البر او النزول بملابس واقية....بتخلي الحياة تمر من قدامنا مش من خلالنا...بنتفرج عليها او مبترويناش....الاتنين خوف عميق من الحياة ومن التجربة..ومن الاختبار.
نتيجتهم في الكبر...ان حياتنا فاضية ومعشنهاش...او مفيش حاجة علمت فينا وشكلتنا وشكلت وجدانا......قبض الريح.
الهروب من الحياة والخوف منها....عمره ما حل مشكلة الخوف...هو رحلها لبعدين فقط....ومعاه حرمان ومتعلمناش ومعشناش واللي بتظهر في الكبر في الخوف من الموت وحالة اليأس والسخط...او اوقات حالة التغير العنيفة وكاننا بنحاول نلحق اللي فات من الاول...ازمة منتصف العمر.
مهم لو عندنا اطفال نشجعهم يختبروا الحياة قدر الامكان ونطمنهم اننا وراهم وفي ضهرهم.... عشان يكونوا خبرتهم وحكمتهم هم....حتى لو احنا عندنا خبرة وحكمة هي في النهاية بتاعة تجربتنا احنا...اغراقهم بها قبل ما يعيشوا اعتداء على حقهم في اختبار الحياة وللاسف حتى لو تبنوها.. كثيرا لا تصمد امام تحديات الحياة.
مهم احنا كمان..لو في عمر صغير اننا نتجرا على الحياة حتى ولو خايفين....اصلا ده علاج الخوف.....مهم نشجع نفسنا اننا نتعلم مواجهة خوفنا منها....ونكون خبراتنا....العزلة والسطحية حلول مؤقتة.
واحنا كبار...ولو لقينا عندنا حرمان وراجعنا حياتنا لقيناها فاضية او معشناش..منهم نتعامل مع مشاعر الفقد دي ونتجاوزها..عشان نعرف نكمل الحياة ...ويبقى الشعور بالحرمان والالم وقود يدعمنا ضد مخاوفنا اللي حبستنا وعطلتنا....وبوسلة تقول لنا ايه المهم اللي افتقدناه. | 352 |
| 9 | غالبًا ما يتم الحديث عن الإدمان وكأنه يبدأ بمادةٍ ما، أو سلوكٍ معين، أو بـ«اختيار سيئ». لكن بالنسبة إلى كثير من الناس، تبدأ القصة في وقت أبكر بكثير.
قد تبدأ في مرحلة الطفولة، عندما يتعلم الجسد أن المنزل غير متوقع ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث فيه، أو أن المشاعر أكبر من قدرة الطفل على احتمالها بمفرده، أو أن التواصل والارتباط بالآخرين لا يمنحان شعورًا بالأمان.
قد يتعامل الطفل مع ذلك من خلال الانسحاب، أو الانفصال عن مشاعره وجسده، أو اللجوء إلى الخيال، أو السعي إلى الكمال، أو البقاء في حالة يقظة مفرطة، أو تعلّم الاختفاء عاطفيًا.
هذه الاستراتيجيات كانت منطقية في البيئة التي نشأت فيها. لكن المشكلة أن الجهاز العصبي قد يحملها معه إلى مراحل لاحقة من الحياة، حتى بعد انتهاء الطفولة بوقت طويل.
وفي مرحلة البلوغ، قد يتغير شكلها.
قد يلجأ الشخص إلى المواد المخدرة، أو السلوكيات القهرية، أو الطعام، أو العمل المفرط، أو الكمالية، أو التعلق بأشخاص غير متاحين عاطفيًا، أو التثبيت العاطفي، أو التعلّق الافتتاني (Limerence).
استراتيجيات مختلفة للتكيف، لكنها غالبًا ما تلبي احتياجًا أساسيًا واحدًا:
الحصول على الراحة وتخفيف الألم.
هذا لا يعني أن كل إدمان سببه صدمة الطفولة، ولا يعني أن التعرض للصدمة يجعل الإدمان أمرًا حتميًا.
لكن فهم ما الذي يحاول السلوك أن ينظّمه أو يخففه يمكن أن يغيّر السؤال من:
«ما الخطأ فيك؟»
إلى:
«ماذا حدث لك؟ وما الذي تحاول تهدئته أو تخفيف ألمه؟»
الشفاء لا يعني ببساطة إزالة وسيلة التكيف.
بل يعني مساعدة الشخص على بناء قدر كافٍ من الأمان، والدعم، وتنظيم المشاعر، وفهم الذات، بحيث لا تعود وسيلة التكيف مضطرة إلى حمل العبء بأكمله .
I didnot choose to be born | 337 |
| 10 | يُحكى أن شابًّا حين علم أن والده مصاب بالسرطان، وقد يموت مبكرًا تملكه الخوف كل ليله ظنًّا منه أن ساعة رحيل والده قد حانت، يقول: " مرت 20 سنة على أبي وهو حي يرزق لم يقتله السرطان، أما أنا فقد قتلني الخوف... ليتني تركت التفكير في الأمر، وعشت عمري معه دون كل هذا القلق"
في مثل هذا المعنى يقول الرافعي في كتابه (المساكين) : "وأشقى الناس من يتوقع الشقاء وهو لايعلم من حاضره ما الله صانع به، ولا من مستقبله ما الله قاضٍ فيه، و كأنّه يتظنّى بالله فيرى أنّه تعالى قد وكله إلى نفسه وأيأسه من رحمته" | 374 |
| 11 | شديد الأهمية - شديد الرعب!
"إن أزمة التعلق غير المنظم (disorganized) أن الوالد يتحول إلى مصدر الرعب بالنسبة للطفل، فيخلق بداخله ما يسمى بـ"التناقض البيولوجي"، وعلى مستوى علم الأعصاب، فإن جذع المخ، يدفع الطفل للابتعاد عن مصدر التهديد، تبعًا لغريزة البقاء، الداعية للفرار من الخطر. .
أما أجزاء الجهاز الحوفي، فهي تنشأ منها غالبية الوظائف الخاصة بالارتباط، فتقول له: "مهلًا! نحن في خطر، إن جميع أسلافي وجدوا الراحة والأمان مع الشخص الذي تجمعهم به علاقة ارتباط! توجه مباشرة للارتباط بمقدم الرعاية!"
[تخيل! أن يكون مقدم الرعاية الذي تحتاج أن تهرع إليه! هو نفسه الخطر الذي تحتاج أن تهرب منه!] يدفعك جذع المخ للابتعاد، بينما يدفعك الجهاز الحوفي للتقدم! صراع داخلي حقيقي! تناقض [لا يقدر الكبار على حله! فما بالك بطفل!] يُحدث هذا الصراع تناقضًا! فكيف يمكن لأي شخص أن يتقدم نحو شخص ما، ويبتعد عنه في نفس الوقت!" | 395 |
| 12 | "عندما نكون مستقرين عاطفيًا فإننا لا نبالغ في أي خوف من الرفض أو الخيانة الناتجة عن الإهانات والإصابات الصغيرة. إذا شعرنا بالأذى، فلدينا ثقة أكبر في أنه يمكننا مشاركة هذه المشاعر وجعل الشريك يستجيب بطريقة تساعدنا، لا تغرقنا رسائل الإنذار ولا الأفكار الكارثية؛ يمكننا الاستماع إلى ما تقول أحاسيسنا أننا بحاجته ونستطيع طلب المساعدة في استعادة رصيدنا من كل ما ينقصنا."
سو جونسون
وهنا الاستقرار العاطفي مش معناه إننا ما بنتأذيش،
لكن معناه إن الألم الصغير ما بيكبرش جوا دماغنا لحد ما يتحول لتهديد كبير للعلاقة.
كلمة من شريكنا تضايقنا،حسينا إنه بعيد شوية، أو حصل موقف خلانا نحس بعدم الأمان…
ممكن نتوجع، لكن مش لازم عقلنا يروح فورًا لأسوأ الاحتمالات:
"أكيد مبقاش يحبني."
"يمكن في حد تاني."
"أنا مش مهمة بالنسبة له."
لكن لما نكون مستقرين عاطفيًا، بنقدر نقول:
"الموقف ده وجعني."بدل ما نقول: "إنت دايمًا بتوجعني."
ونقدر نسأل:
"إيه اللي محتاجه دلوقتي عشان أرجع أحس بالأمان؟"
وبدل ما نهاجم أو ننسحب أو نعاقب، نقدر نشارك شريكنا مشاعرنا واحتياجاتنا، ونسيب له فرصة إنه يقرب ويساعدنا.
باختصار العلاقة الآمنة مش معناها إن مفيهاش جروح…
لكن معناها إننا واثقين إن الجرح ممكن يتشاف ويتصلّح، من غير ما كل خلاف يتحول في دماغنا إلى نهاية العلاقة.
الاستقرار العاطفي مش إنك ما تتأذيش…
لكن إنك تعرف إنك لما تتأذى، تقدر تطلب القرب بدل ما تطلب النجاة. | 405 |
| 13 | جرح الأب لا يتكوّن فقط بسبب الهجر أو القسوة الواضحة.
أحيانًا يتشكّل داخل بيت يكون فيه الأب حاضرًا جسديًا، لكنه غير متاح عاطفيًا، أو يصعب إرضاؤه، أو كثير الانتقاد، أو بعيدًا، أو غير قادر على التعبير عن الدفء والمشاعر.
قد يبدأ الطفل في هذه البيئة في الاعتقاد بأن الحب والقبول يجب أن يستحقهما.
فيتعلّم أن ينجح، وأن يثبت نفسه، وأن يبقى قويًا، وأن يتجنب الأخطاء، وأن يصبح النسخة من نفسه التي يعتقد أنها ستجعله أخيرًا جديرًا بأن يُلاحظ ويُقدَّر.
وهذا النمط لا يختفي بالضرورة مع التقدم في العمر.
فقد يتحول إلى السعي للكمال، والخوف من الفشل، والإفراط في العمل، وإرضاء الآخرين، وصعوبة تقبّل المديح، والحساسية تجاه الرفض، والحاجة المستمرة إلى التقدير الخارجي.
وقد يظهر أيضًا في العلاقات، مثل ملاحقة الأشخاص غير المتاحين عاطفيًا، أو بذل مجهود أكبر عندما يبتعد الطرف الآخر، أو الخلط بين أن يختارك شخص ما وبين أن تكون أخيرًا جديرًا بالحب.
والجزء المؤلم هو أن مرحلة الرشد قد تتحول إلى محاولة لا تنتهي للحصول من الآخرين على شيء كنت لا تزال تنتظر أن تحصل عليه من أبيك.
يبدأ التعافي عندما تدرك أنك لم تكن بحاجة أبدًا إلى أن تثبت جدارتك حتى تستحق الحب.
يمكنك أن تحزن على ما لم تحصل عليه، وأن تفصل قيمتك عن عجز شخص آخر عن الحضور معك عاطفيًا، وأن تبدأ في منح نفسك التقدير والاعتراف اللذين قضيت سنوات تبحث عنهما لدى الآخرين .
I didnot choose to be born . | 413 |
| 14 | «إن فهم جروح التعلّق ومعرفة أن بإمكانك أن تغفر وتطلب المغفرة أمورٌ تمنحك قوة هائلة كي تخلق رابطة مرنة دائمة. لا توجد علاقة مقاومة للأذى، ولكن سيكون بإمكانكما الرقص سويًا بحيوية ومهارة أكبر إذا علمتما أن التئام الجروح الناتجة عن خطو أحدكما على قدم الآخر أمرٌ ممكن.»
سو جونسون
معناه ايه الكلام ده؟!
العلاقة الآمنة مش معناها إننا عمرنا ما نوجع بعض،
دي فكرة مهمة جدا في كلام سو جونسون عن العلاقات والتعلّق:
مفيش علاقة مهما كانت صحية وناضجة هتكون خالية من الخلافات، أو سوء الفهم، أو اللحظات اللي واحد فيهم يقول أو يعمل حاجة توجع التاني.
الفرق الحقيقي مش في هل هنجرح بعض ولا لأ؟
الفرق في هنعمل إيه بعد الجرح؟
لأن أحيانًا المشكلة مش في إن شريكك «داس على رجلك» في لحظة غضب أو إهمال…
المشكلة بتبدأ لما يفضل واقف عليها، أو ينكر إنه وجعك، أو يقلل من ألمك، أو يحوّل مسؤولية إصلاح اللي حصل عليك أنت.
عشان كده في العلاقات الآمنة، إحنا بنتعلم إن الجرح ممكن يتصلّح.
إنك تقول:
«أنا عارف إن اللي حصل وجعك، وأنا آسف.»
وإن الطرف التاني يقدر يقول:
«أنا اتوجعت، بس أنا شايف إنك فاهم وجعي ومستعد تصلّح اللي حصل.»
وده مش ضعف، ولا تنازل عن الكرامة.
بالعكس… القدرة على الاعتذار، وطلب المسامحة، والإنصات للألم، ومحاولة الإصلاح؛ كلها علامات على مرونة العلاقة ونضجها.
سو جونسون بتشبّه العلاقة برقصة التانجو…
اللي طبيعي إن حد يدوس على رجل التاني أحيانًا.
لطن الراقصين الشاطرين مش هما اللي عمرهم ما بيغلطوا…
هما اللي بيعرفوا يرجعوا يتوازنوا، ويكملوا الرقصة من غير ما يحوّلوا الغلطة لمعركة.
العلاقة الصحية مش علاقة «مش هوجعك أبدًا»،
لكنها علاقة «لو وجعتك، هقدر أشوف وجعك وأرجع لك وأصلّح.»
وده يمكن يكون من أهم معاني الأمان العاطفي:
مش إنك تضمن إن الشخص اللي بتحبه مش هيجرحك… لكن إنك تطمئن إن الجرح لما يحصل، مش هتكون لوحدك في محاولة التئامه.
من كتاب "منطق الحب" | 422 |
| 15 | إيه الجملة اللي كنت محتاج تسمعها من والدك أو والدتك...
أو يمكن لسة نفسك تسمعها...
سواء ده متاح أو مش متاح...
حاجة لو كانت اتقالت...
في أي وقت أو زمن...
كانت فرقت معاك و جواك كتير... | 410 |
| 16 | أصعب جزء في التعافي من صدمات الأسرة هو أنها تأتي مصحوبة بنوع من الحزن لا يهيئك أحد له.
لأن الأشخاص ما زالوا على قيد الحياة…
لكن العلاقة التي كنت تحتاج إليها منهم لم تكن متاحة.
لذلك تحزن على مراحل:
• على الوالد الذي لم يعرف كيف يكون أكثر لينًا واحتواءً
• على البيت الذي لم تشعر فيه بالأمان يومًا
• على الاعتذارات التي لم تأتِ أبدًا
• على الصورة التي كنت تتمسك بها عن معنى «العائلة»، وتظل تأمل أن تصبح حقيقة يومًا ما
وعندما تبدأ في وضع حدود، أو تقليل المسافة، أو الاكتفاء بتواصل محدود… قد تشعر وكأنك تفعل شيئًا خاطئًا.
لكن الكثير من الناجين يخلطون بين الشعور بالذنب وبين كونهم مخطئين.
فغالبًا ما يظهر الذنب عندما تتوقف عن أداء الدور القديم الذي اعتدت القيام به:
صانع السلام
المُصلح الذي يحاول حل كل شيء
«الشخص القوي»
الشخص الذي ظل صامتًا حتى يحافظ على راحة الجميع
أحيانًا لا يكون التعافي هو المصالحة.
أحيانًا يكون التعافي هو أن تقول:
«أنا أحبك… لكنني لم أعد أستطيع الاستمرار في التخلي عن نفسي حتى أبقى قريبًا من علاقة مختلة.
I didn’t choose to be born | 567 |
| 17 | البوست الثاني (من سلسلة قراءة في وثيقة الكلية الملكية للأطباء النفسيين - PS04/26)
"أنا فاكر ريحة معينة، أو إحساس خنقة في رقبتي، بس مش مجمّع القصة كلها ورا بعض... هل أنا بتخيل؟"
السؤال ده بنسمعه كتير جدًا في العيادات من ناس عاشوا صدمات مبكرة. ولعقود طويلة، كان عدم قدرة الشخص على سرد اللي حصل كقصة متسلسلة ومرتبة بيتاخد ضده: إما تشكيك في كلامه، أو اعتباره أوهام وهلاوس.
وثيقة الكلية الملكية حسمت الجدل ده ووضحت حقيقة علمية أساسية: ذاكرة الصدمة مش بتشتغل زي كاميرا الفيديو اللي بتسجل المشاهد بالترتيب.
ليه ذكريات اعتداءات الطفولة بتظهر مشوهة أو مجزأة؟
1. الترميز المجزأ (Fragmented Encoding):
وقت الرعب الشديد أو التهديد، إفراز هرمونات التوتر زي الأدرينالين والكورتيزول بيوصل لأعلى مستوياته، وده بيعطل مركز مهم في المخ اسمه "الحصين" (Hippocampus) – المسؤول عن ترتيب الأحداث في إطار زمني (بداية، وسط، نهاية). النتيجة إن المخ بيخزن الحدث كـ "شظايا معزولة": صورة بصرية خاطفة، صوت خطوات، ريحة عطر معينة، أو إحساس مفاجئ بالرعب.
2. التفكك كدرع حماية (Dissociation):
لما الطفل بيلاقي نفسه محبوس في موقف مستحيل يهرب منه جسديًا، المخ بيفعّل آلية البقاء العبقرية: "الانفصال عن الواقع". الوعي بينفصل عن الجسد عشان يقدر يستحمل الألم. الطفل بيكون حاضر جسديًا لكن إدراكه بعيد. الآلية دي بتحمي العقل وقت الصدمة، بس في المقابل بتخلي الذاكرة متفتتة ومش مكتملة.
3. الذاكرة الجسدية (Somatic Memory):
الجسد بيفتكر حتى لو العقل نسي التفاصيل. الصدمة ممكن تفضل متخزنة كاستجابة بيولوجية: نوبة هلع مفاجئة لما حد يقرب بمسافة معينة، تقلصات حادة في الحوض أو المعدة، أو كتمة نفس غير مبررة عضويًا. ده مش مرض وهمي، دي ذاكرة عصبية حية بتصرخ إن المكان مش آمن.
القاعدة الإكلينيكية الذهبية اللي حطتها الوثيقة:
- ممنوع التشكيك: عدم اكتمال التفاصيل لا ينفي أبدًا حقيقة الألم والصدمة.
- ممنوع التلقين (No Leading/Suggestion): المعالج مش دوره يخمن أو يملأ الفراغات أو يفرض تفاصيل من عنده، بل يحتوي التجربة الشعورية الحالية بأمان.
- التعافي مش سباق لاسترجاع الذكريات: مش لازم الشخص يسترجع كل دقيقة وثانية عشان يخف؛ المهم إن جهازه العصبي يتعلم في "هنا والآن" إنه آمن، وإن الحدث انتهى في الماضي. | 519 |
| 18 | البوست الأول (من سلسلة قراءة في وثيقة الكلية الملكية للأطباء النفسيين - PS04/26)
ليه الناجي من اعتداء الطفولة بيحتاج في المتوسط من 16 لـ 24 سنة عشان يقدر ينطق ويتكلم لأول مرة؟
الرقم ده مش مجرد إحصائية صادمة ذكرتها وثيقة الكلية الملكية؛ ده بيعكس حجم المعركة النفسية والعصبية اللي بيعيشها الإنسان في صمت مرير لعقود طويلة.
كتير من الناس (وللأسف حتى بعض الممارسين في المقابلات الأولى) ممكن يفكروا: "لو كان الموضوع حقيقي وكبير كده، ليه مقالوش من زمان؟ ليه سكتوا السنين دي كلها؟"
الوثيقة بتوضح إن التأخر في الإفصاح هو القاعدة الطبيعية مش الاستثناء، والسبب مش رغبة في الكتمان، بل آليات معقدة جدًا:
1. الخزي السام والذنب الملصق (Internalised Toxic Shame):
الطفل في السن ده معندوش نضج معرفي كافي يفهم بيه إن اللي بيحصل "جريمة من شخص بالغ ضده". المعتدي في أغلب الأوقات بيستخدم الاستدراج (Grooming) أو الإغواء، فالطفل بيكبر وهو حاسس إن العيب فيه هو، وإنه "شريك" في اللي حصل أو هو اللي تسبب فيه، وبالتالي الكلام عن الموضوع بيتحول لأكبر تهديد لصورة الذات.
2. صدمة الخيانة والرعب من تفكك الأمان (Betrayal Trauma):
في نسب كبيرة جدًا من الحالات، المعتدي بيكون شخص من دائرة الثقة، أو القرايب، أو مصدر رعاية ومعيشة للأسرة. الطفل بيتحط قدام معادلة مستحيلة: "لو اتكلمت وخربت البيت أو مفيش حد صدقني.. مين هيحميني؟" الصمت هنا بيكون الآلية الوحيدة لحماية نفسه وأسرته من الانهيار.
3. غياب اللغة والمفاهيم في الطفولة المبكرة:
لما الاعتداء بيحصل في سن مبكرة جدًا، التجربة بتتخزن في الجهاز العصبي كـ "أحاسيس جسدية ورعب مبهم" قبل ما الطفل يمتلك الكلمات اللي يقدر يشرح بيها اللي حصل أصلاً.
4. الخوف من رد فعل المنظومة (وحتى المنظومة الطبية):
الناجي بيفضل خايف من نظرة الشك، أو لوم الضحية، أو تقليل حجم الألم، وده اللي اعترفت بيه الكلية الملكية إن بعض الخدمات الصحية للأسف كانت بتكرر نفس الأذى ده عن غير قصد بالتشكيك أو الوصم.
الدرس الأهم هنا هو:
عدم ذكر الشخص لتاريخ الصدمة في جلسات التقييم الأولى مش معناه أبدًا إنها محصلتش، ولا معناه إنها ملهاش علاقة بالمعاناة الحالية.
الإفصاح مش "خطوة افتتاحية" بنطلبها من المريض ؛ الإفصاح ده ثمرة بتيجي بعد ما نأسس مساحة أمان كاملة، ويحس فيها الجهاز العصبي للشخص إنه أخيرًا مش هيتلام، ومش هيتوصم، ومش هيتعرض للخيانة من جديد.
د. أحمد سواحل | 497 |
| 19 | يفطن المرء لحاجة أخيه بقدر سمو نفسه، فمن الناس مَن يفطن من كلمة مضمرَة بين الكلام، ومنهم يفطن من سكتة، ومنهم يفطن بمجرد النظر في الوجه؛ ومن أسمى نفسًا من سيدي وحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
أعرني ذهنًا صافيا وتأمل معي هذا الموقف الذي يرويه سيدنا أبو هريرة رضي الله عنه، والحديث في مسند الإمام أحمد، يقول:
" واللَّه، إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع، وإن كنت لأَشُدّ الحجر على بطني من الجوع، ولقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه، فمر أبو بكر، فسألته عن آيةٍ من كتاب الله عز وجل، ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمرّ عمر، فسألته عن آيةٍ من كتاب الله، ما سألته إلا ليستتبعني، فلم يفعل، فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فعرف ما في وجهي وما في نفسي، فقال: أبا هِرّ. فقلت له: لبّيك يا رسول الله. فقال: الْحَق ".
هذه والله تأخذ بمجامع قلبي.. فقط بمجرد النظر في وجهه عرف صلى الله عليه وسلم حاجة صاحبه فاستتبعه ليطعمه مما يجد.. عجيب كل العجب والله، أي نفس هذه التي كانت بين جنبيه صلى الله عليه وسلم؟ وأي قلب؟ سبحان من اصطفاه لنا..
نعوذ بالله وحده من بلادة حس تمنعنا من التفطن لحاجة إخواننا، ونسأله بمنّه أن يرزقنا حسن التأسي بأسوتنا صلى الله عليه وسلم، وأن يجزيه عنا خير ما جزى نبيا عن قومه..
- جمال حسين | 540 |
| 20 | تنتظر الرحمة من القريب فَيَضِن، تتوجه لله وحيدا فردا.. فيواسيك بغريب يكون لك السلوى.
تتشبث بدار فتحملك الأقدار من أرض إلى أرض.. ويرزقك الجبار بمدد يجبر قلبك.
تلزم مسارا ألف خطوة، وفي الخطوة الأخيرة تنفتح لك أبواب طرق أخرى تحملك لعوالم لم تعرفها.. فتتجدد همتك وينير قلبك.
كم من الدلائل تحتاج كي تدرك أن سعيك واجب، وفقرك إليه لازم، ورحمته واسعة؟
عرفت؟ فالزم!
د. هبة رؤوف عزت | 522 |
