en
Feedback
وَاكِف

وَاكِف

Open in Telegram

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
2 047
Subscribers
+124 hours
-17 days
-930 days
Posts Archive
للمحبَّة مَعانٍ لا تستطيعُها الألفاظ، فأخرجها القلبُ أشواقًا من الألحَاظ ..

أشقُّ ما يكون على المُحبِّ أن يتنكَّر له محبُوبه في شيءٍ ابتديا به وتعاهدا عليه وكان فيه فتيلُ أمرهِمَا، كالوصل والمُعاودة واللهفة وفِداءِ الحال للحال وتقديم النفْس على النفْس واشتِغالِ القلب، فتحنَّن فديتُك فإنَّ الأرواحَ ليست سواء، وأنفاسُ المُحبِّين زفَرات، ولهم في كُلِّ يومٍ عَبرة، ويخشون الفوَات ..

كم كتَب المُشتاقُ ومحَا ..

مذهبٌ في الحُبِّ عُجَابٌ : وهو أن ترى أحدًا تعلَّق بآخَر فأقبل عليه وتودَّد إليه وداهَنَه وصافاه، وأفرَغ له طاقَته ووُسعَه، إلى أن يقعَ في قلب الثاني حُبَّه ومُوافقته والرَّغبة فيه .. فمتى استوثَق الأوَّلُ من صاحبه خفَّ ذلك الإقبال وانشغَل عنه وترَك عادته معه، فأضحى الحُبُّ حيرةً والشَّغفُ أسَفًا والزمانُ غير الزمان، وهذا كُلُّه في قلب المحبوب العاطِفِ حالَه .. فإن سألت عن سببِ ما رأيت وعجَبِ ما تحقَّقت، فالجوابُ أنَّ طبعَ كثيرٍ من الخلق مجبولٌ على حُبِّ تملُّكِ شيءٍ ثُمَّ اعتياده، وهذا يصِحُّ في العُروض الخارِجة كالمأكل والملبس والمنازل .. أمَّا القُلُوب فشأنها كبير وقدْرُها خطير، إذ أنَّ الروحَ فيها والعقلَ منها، وهناءَ الأحوال وتنغيصها على هذه الشِّغاف، وكم من غافلٍ عن المحبَّة حتى جرَّبها وبعيدٍ عن الأُلفَة حتى قرَّبها، فاستلذَّ بحُبٍّ جديد وأمَّل في وصلٍ مديد .. حتى إذا وجد من مُحبِّه إهمالًا وأُبدِلَ بعد القُرب تِرحالًا؛ حلَّ به قهرٌ وكسْرٌ يُورِثان خيبةً وأحزانًا وتفرُّق ثِقة .. فيا أيُّها المُحبُّ الله الله في لَمِّ شعَثِ هذه المُضَغِ والرِّفق بها والوفاء لها وصدق اللطف معها، فإنَّك تضُمُّ قلبًا إلى قلبك ورُوحًا إلى رُوحك، فتبيَّن هل تُحسِن إلى نفسك أو تغبِنَها .. ! نشرتُها والبدرُ مُكتمِلٌ ..

سبع عشرة تغريدة مُتتالية .. كيف هذا الصبرُ منكُم يا أحبَّ مَن تابَع ! 🤍

لو عَلِمَ المُشتاق إليه قدر أشواقَ مُحبِّه كان في منعِ أسباب التفرُّق وأعجَل في تبديل الهجر وأسرَع في تدبير التلاقي ..

وفـي تعـبٍ من يحسُدُ الشمسَ .. نُورَها ويَجهَدُ أن يأتي لها بضَرِيبِ . . يا إصباح روحي أسعد اللهُ صباحَكُم ..🌿

ثلاثةٌ قام عُذرك لهم في المُتاركة : صاحبُ غُدرٍ .. ومن أخافك من حيث أمِنته .. ومن ترحَّل عنك وأنت مُستبْقٍ له ..

للمحبَّة وُجوهٌ وأبوابٌ وزوايا، كُلُّها ظاهرةٌ بيَّنةٌ إلَّا وجهٌ واحدٌ مُحتجِبٌ، وبابٌ مُوصَدٌ، وزاويةٌ سُتِرَت، تكون لمن طوَى محبَّته أو أسَرَّ بالهوى، وأنت إن تأمَّلت كاتِمَ صبابتِه رأيته أحقَّ الناس بالرويَّة معه، وأوْلاهُم بالمرحمة .. ذلك لأنَّ فيه من اللوعة واحتمال الأشواق ما تراه في عينيه واختلاج شفتيه وهمهمته وانشغال حركاته وسكناته، وكُلُّ هذا كافٍ عن تلفظُّه بمحبَّته ونُطقه بمودَّته، والوالِهُ مَن أغنى حالُه عن مقالِه، وفي التصريح تخفيفٌ لكنَّ المُحبَّ أشقى الناس بقلبه .. ونطقتُ به حين انفجَر الفجر ..

كان في صَدِّها لي عطْفا، وفي ردِّها لُطفا، ولها رِقَّةٌ لو وُضِعَت على الهشيم عاد مُخضرَّا، أو خالَطت الأُجاج صيَّرتُه إلى الزُّلالِ مُضطرَّا، وما فتأت بأوصافها للعقل مُشغِلة، ولا رقَّت لفُؤادٍ ظلَّت له مُشعِلة، وأنا معها كمَن يُناوِشُ السحاب أو مُتطلِّبُ السراب، فليس لي معها حيلةٌ إلَّا الصبر، وما من عُدَّة سِوى بُلُوغ الآمال أو ذهاب الآجال .. حبَّرَه واكِفٌ لها ..

أنت لي يا مطر .. هيَّا .. داعبني .. أثِرْ خجلي .. اجعلني مُشتاقة .. هلُمَّ هذا عِطري أُخبِّئه لك .. وأكمامي تهتِفُ إن رأتك .. هلُمَّ يا سقْيَ أشواقي .. فأنا لك يا حياة ..

أنت لي يا مطر .. هيَّا .. داعبني .. أثِرْ خجلي .. اجعلني مُشتاقة .. هلُمَّ هذا عِطري أُخبِّئه لك .. وأكمامي تهتِفُ إن رأتك .. هلُمَّ يا سقْيَ أشواقي .. فأنا لك يا حياة ..

أرأيت هذه الأشواق ..! ما كان حُصولها إلَّا بعد الفراق .. وهذا الفراق .. ما كان حُصوله إلَّا بعد التلاقي .. أتدري ما الأُمنية ..! أن نعُودَ فلا نلتقي ..

حسابُ الأيام ببقاء مَن تودُّه، وبياضُ الليالي في موعده، وسُكونُ الأنفاس في إقباله ومطْلعه، وحركةُ القلبِ في قوله ولُغَتِه، فإن وافَق هُو منك ما استعذبته منه فذلك حظٌّ مُقيم وسعْدٌ لصِيق ..

خُذها خالِصةً من واكِف : المسافاتُ في القُلُوب لا الديار ..

أسبابُ العُزلة ثلاثة : • تحقيقُ مصلحةٍ لا تكون إلَّا في الانفراد .. • أو تغيُّر الزمان .. • أو فقْدُ مَن لا عِوَض له ..

تغاريدٌ في الفجر ..! ما أحلمَكُم معي :)

في قولك "أحبك" أكثرُ الإحسان، إذ لا أعلمُ لها مثيلًا في إسكات مُغضَبٍ أو تدليل مُقرَّبٍ واجتماع القُلوب وتأليفها، وهي كلمةٌ شريفةُ المعنى بالوفا والوصل والفُسَح من الآمال ..

للمحبَّة صِفتان وشاهدٌ، فأوَّل الصفتين أن يمتلأ القلبُ جُلُّه أو كُلُّه بمحبوبه، والثاني أن يخفِقَ في أشواقه، كأنَّ قلبَهُ يغُورُ في صدره متى تذكَّر، وهذا أثَرٌ من الأرواحِ وشيءٌ يعرفه المُحبُّون، أمَّا الشاهدُ فيأتي بعد ذلك ولا بُدَّ مِنه وهُوَ ما يكون من البُكا وسرْح العُيون بدمعِها، فتأمَّل فِعلَ الخواطر في الجوارح إن صحَّت دعوى العُشَّاق .. وكتبَه واكِف المُحِبُّ ..🙂