سُميهريّة العَامِريّة
Open in Telegram
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ}
Show more189
Subscribers
No data24 hours
-17 days
No data30 days
Posts Archive
Repost from سُميهريّة العَامِريّة
تتجلى قيمة الرجل في كونه مجهَدًا، مُرهقًا، مُكابِدًا، مشغولاً بالكدّ، تلك المعاني لصيقة بالرجولة غير منفكّة عنها، أما الاسترخاء والهدوء -ولا أعني البطالة- معاني أنثوية تحقق في المرأة معنى السكن لذلك القلب المنهك، فيا عجبًا لمن هو ساخط على ما يبقي رجولته.
اللهم الدلال منك، ومن عبادك، ومن أرضك، ومن سمائك، اجعلني في غنى عن كل شيء إلا عنك، يا غني يا أرحم الراحمين، دلال مُبارك لا ينتهي ولا يعكر صفو راحتي.
اللهمَّ الغايةَ الساميةَ، والثروةَ الناميةَ، والرأيَ السديد، والمجد التليد، والحكم العادل، والنفس الشريفة، والرفقة العفيفة، والعافيةَ في البدنِ، والمعافاةَ في الدينِ، يا ربُّ.
من كافكا إلى ميلينا:
"التقيتُ بك فتصالحتُ مع العالم..
عفوت عن الغائبيِن، وعذرت كل الرّاحلين، منذ أن التقيتك وأنا أرى أن لا شيء يدعو للغضَب إلا غيابك.")
Repost from N/a
﴿فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾
=
وعطف (﴿وأنفقوا﴾) تخصيصٌ بعد تخصيص فإن الإنفاق مما أمر الله به فهو من المأمورات.
وصيغة الأمر تشتمل واجب الإنفاق والمندوب ففيه التحريض على الإنفاق بمرتبتيه وهذا من الاهتمام بالنزاهة من فتنة المال التي ذكرت في قوله ﴿إنما أموالكم وأولادكم فتنة﴾ [التغابن: ١٥] .
«اِغتَنِم صَفوَ اللَيالي — إِنَّما العَيشُ اِختِلاسُ»
— ابن زيدون
«الحياة قصيرة لدرجة أن الإنسان يجب أن يسرق لحظات الفرح، وإذا لم تكن سارقًا جيدًا سوف تنزلق منك الحياة»
— عبدالرحمن منيف
اللهُمَّ صَلِّ على نبيِّنا الأكرم صَلاةً ترضاها له ويحبها ويرضاها، واجزه عنا الجزاء الأعظم، وارزقنا شفاعته يوم الدين، ونوِّلنا صُحبَتَه في عِلِّيين، واجعلنا له في الدّنيا من المتابعين المقتدين..
«الحمدُ لله الذي قدَّر كُلَّ شيءٍ فأحسَن قدرَهُ، و أبتلى الإنسان بما يَسرُّهُ وما يَسوؤه، ليُحسِنَ في الحالتين شُكرَهُ وصبرَهُ، فلهُ الحمدُ في الأولى والآخرة»
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الرحمٰن ٥٤.
كان نهاية الجزء المطلوب حفظه للطالبات من سورة الرحمٰن ينتهي هنا ، وهذه آخر آية قد استظهرتها علي الطالبة المجتهدة المُحبة للقرآن وأهله « خ.ل» رحمها الله.
كانت حبيبة القلب تقرأ الأيات لتفهمها قبل حفظها تنتظر وقت التفسير فتجدها مندفعةً بكامل حواسها خاشعةً ترى الخوف في عينيها عند تفسير آيات الوعيد بالنار كما ترى الاستئناس والاستبشار في وجهها عند آيات نعيم الجنة وصفات أهلها .
عند تفسير آخر آية -المذكورة أعلاه- كانت تجلس جلستها المعتادة متربعةً لكي تسمع بتدبر سمع عقلٍ وآذان ، فرحت بتفسير الآيات وما سمعته من نعيم عن أصحاب الجنة رددت قبل دعاء الختم ” اللهم اجعلنا منهم ولا تحرمنا هذا النعيم “... كنتُ أرى تفسير الآيات في تقاسيم وجهها وأحدث نفسي هذا الوجه المستبشر بكلام الله حاشى له أن يكون في مَوضعٍ غير موضع أصحاب الجنة المتكئين على فرش من إستبرق .
كانت تجاهد في الحفظ وكلما همّت نفسها أن توسوس لها بالتوقف طلبت مني أن أذكرها بمعنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: «الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ» (رواه البخاري ومسلم)" تفرح بمعنى الحديث وتعاهدني أن تصبر على مشقة الحفظ والتثبيت على أن تنقطع .
في المقابل تربي أبناءها على حب القرآن وتشجعهم على حفظه والعمل به في كل وقت وحين دون كلل أو ملل ، تقول دائما « القرآن قبل كل شيء ».
أن تموت وأنت تجاهد في حفظ كتاب الله و تتدبر معانيه لهو من أجلّ وأعظم صور حُسن الخاتمة ؛ فقد كانت رحمها الله -رغم التحديات و مسؤولياتها- تفضّل حضور حلقة القرآن على أمور دنياها ، تجاهد في حفظ القرآن كما تجاهد في تربية أبناءها وتنشئتهم على حب كتاب الله.
إن ما شَهِدتُه لها من طيّب قولها وصفاء سريرتها وحسن معاملة يجعلني أتصبّر لرحيلها وأستبشر خيرًا بخاتمتها بأن ساقها الله للعمل الصالح في خواتيم عمرها ، وجعل منهَا أثرًا طيّبا في النفوس .
قبل أربع سنواتٍ فقط لم تكن تعلم أنّها ستُساق لحلقات القرآن وهي التي كانت تقول " كيف لأمية مثلي أن تحفظ حزبًا؟" لم تكن تعلم أنها ستحفظ سبعة أحزاب حفظًا جيدًا ، استظهرت خمسةً منها في جلسةٍ وامتحنت فيها ! ، لم تكن تعلم أن الله ساقها لرفقةِ القرآن لتتذكرها بعد موتها بالدعاء وصالح الأعمال ، هذا والله لهو الخير والاصطفاء العظيم الذي يهبه الله لِخِيرَة عباده الصالحين .
اللهم كما كانت آخِرَ آيةٍ استظهرَتْها تصفُ نعيمَ أهل الجنة، فاجعل منزلتها مع أصحاب تلك الأسرّة، متكئةً على فرشٍ بطائنها من إستبرق، واجمعنا بها في مستقر رحمتك.
تحتَ القبورِ أحبةٌ كانوا هنا
فادعوا لهم بالرَوحِ والريحانِ
ياربُ مغفرةٌ تُضيء محلَّهم
يا مَن تُجيبُ لدعوةِ الإنسانِ
أحيانا يدرك المرء معاني بعض الأذكار والأوراد بشكل أجلى وأوضح بعد أن يمسه الأذى، وأحسب أن من ضمن معنى أن يكون الإنسان عبد إحسان لا عبد امتحان أن يبصره الله بمعاني الذكر بلا بلية، بل كحرز حصين يلهجهُ بيقين يدرج نفسهُ به في ودائع الله.
اللهم أنزل رحمتك و الشفاء العاجل التام على أَمتك حبيبة قلبي قريبتي وطالبتي الأم المثابرة ، ورُدّها إلى أهلها وذويها سالمة من كل أذى معافاة من كل مرض .
اللهم إنّك تعلم بحالها ولا يخفى عليك حال صغارها فاشفها يا كريم يا رحيم.
«ومالكَ إِلّا الصبرُ والبِرُّ عُدَّةٌ
وإِلّا اعتبارٌ ثاقبٌ وتفكُّرُ» — أبو العتاهية.
