فَصَاحَة
Open in Telegram
ٱقتِباساتٌ مِن نُّورٍ [ شِعرٌ، ونَثر ] تَوضيحُ المُشكَل فَهمه، والغَامض معناه. فِي ضَوءِ حَياةِ السَّلف.
Show more507
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
No data30 days
Posts Archive
507
"فِي قمَّةِ الأشغَالِ ذِكركَ حَاضرٌ
فِي القَلبِ أنتَ فهلْ تُراكَ تغِيبُ؟
مَا أنتَ إلَّا قِطعَة مِن خافقِي
تـتـبَـاعَـدُ الدُنيَا وأنتَ قريبُ"
507
قَنديلُ الفِكرِ فِي مِحرابِ قَلبِكَ مُظلمٌ فٱطلُب له: زَيتَ خَلوَةٍ، وفَتيلةَ عَزمِ!
يا هذا؛ ليسَ في المياهِ ما يقلِعُ آثار الذنب من ثوب القلب إلَّا الدموع، فإن نضبت ولم يَزلِ الأثرُ فعلَيك بالاغترافِ من بَحرِ الٱعتراف.
ٱحضَر نَادي المُتَهجِّدينَ ونادِهم: طوبى لكُم، وجَدتم قلوبَكم، فٱرحموا من لا يَجد:
وفتِّشوا عن فؤادٍ هائمٍ قلِقٍ
قد ضاعَ منِّي فلا عينٌ ولا أثَرُ!
- المُدهش.
507
ولا صَلاحَ إلَّا بِمُقاطَعَةِ المنكراتِ، ثُمَّ دَوامٌ على الصَلواتِ وفعلِ الخَيراتِ، والوضوءُ الدَّائمُ لهنَّ عِصمَةٌ وسلاح، يحْفَظ المؤمِنَ من شِراكِ الشَّيطانِ ومكائدِه، فهما في نهاية المطافِ أمران:
ٱستِقامَةٌ وصَلاة!
ذلك بيانُه النَّبوي الكريم المختصر:
ٱستقيموا ولَن تُحصُوا، وٱعلموا أن خيرَ أعمالِكم الصَّلاة، ولن يُحافِظَ على الوضُوءِ إلَّا مؤمن.
- فريد الأنصاري.
507
• وَمَا أَحْلَى قَوْلَ القَائِلِ:
لَمَّا عَلِمْتُ بِأَنَّ قَلْبِي فَارِعٌ
مِمَّنْ سِوَاكَ مَلأتُه بِهَواكَا
وَمَلَأتُ كُلِّي مِنْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْ
مِنِّي مَكَانًا خَالِيًا لِسِوَاكَا
فالقَلْبُ فيكَ هُيَامُهُ وغَرَامُهُ
وَالرُّوحُ لَا تَنْفَكُ عَنْ ذِكْرَاكا
والسَّمْعُ لا يُصْغِي إِلَى مُتَكَلِّم
إِلَّا إِذَا مَا حَدَّثُوا بِحُلاكا
والطَّرْفُ حَيْثُ أَجِيلُهُ مُتَلَفِّتًا
في كُلِّ شَيءٍ يَجْتَلِي مَعْناكا
- لآلئ البيان في مَحَبَّةِ الرَّحمن.
507
مَعَ اللهِ!
إلَيكَ وإلَّا لا تُشَدُّ الرَّكائبُ
ومِنك وإلَّا فالمُؤمِّلُ خَائبُ
وفِيكَ وإلَّا فالغرامُ مُضَيَّعٌ
وعَنكَ وإلَّا فالمُحَدِّثُ كاذِبُ
507
هَا أنتَ إذَن!
تَدخُلُ خَلوةَ الإيمَانِ مُفارِقًا تيهَ الوَحشَةِ والضَّياعِ، ومستقبلًا بَوارقَ مِن مقامِ الأنسِ بالله!
تُلقي نَظرةً إلى الوَراءِ فيهولَك رُكامُ الرَّمادِ الَّذي خَلَّفَتْهُ حرائقُ الأيَّامِ الخوالي!
يَملؤكَ شُعُورٌ بالخَجَلِ والنَّدم؛ عجبًا، كَيف صنعتَ ما صنعتَ تحتَ سَماءِ الله؟
- فريد الأنصاري.
507
إنَّ النَّدمَ وحدَه لا يَكفي لتصحيح مسار التَّاريخ، فٱفتح بوَّابة ربيعٍ جديد؛ لترى جمالَ الخمائل التي حُرمتها في زمن التيه، تتشكل دوالي أمل، ومقامات أُنس.
هل أنت ترى بأمِّ عينِك الأرضَ وهي تَدور؛ ترسم لحظاتِ العمر، وفصوله المختلفة؟ فكم ربيعًا شهدتَ منها وكم خريفًا؟
ويطيرُ الجَناحُ تلو الجناحِ، وفي كُلِّ جَدفةٍ تهوي ريشَةٌ مع الريح إلى خلف، ويطمحُ الجناحُ أن يزيدَ صعودًا.. كلَّا!
- فريد الأنصاري.
507
إنَّ قُلوبَ النَّاسِ لَتعرِفُ حالَ الشَّخصِ وتُحِبُّه، أو تأباه وتَذُمُّه، أو تَمدَحُه وِفقَ ما يتَحقَّق بينَه وبين الله تعالى؛ فإنَّه يكفيه كُلَّ همٍّ ويَدفعُ عنه كُلَّ شَرٍّ.
ومَا أصلَحَ عَبدٌ ما بينَه وبين الخَلقِ دُونَ أن يَنظُرَ إلى الحَقِّ؛ إلَّا انعَكسَ مقصُودُه، وعاد حامِدُه ذامًّا.
- ابنُ الجَوزي.
507
يَحفَظُ اللّٰهُ الأرضَ بِـ رِجالٍ مؤمنين، ونِساءٍ مؤمناتٍ:
بَواطِنُهم كظواهرهم بل أجلى، وسَرائرُهم كعلانيتِهم بل أحلى، وهمَمُهم عند الثُّرَيَّا بل أعلى، إن عُرِفوا تَنَكَّروا، وإن رُئيَت لهم كرامَةٌ أنكَروا، فالنَّاسُ فِي غفلاتِهِم، وهم فِي قَطعِ فَلاتِهم [أي: طريقُهم للآخرة ] تُحِبُّهم بقاعُ الأرضِ، وتَفرَحُ بهم أفلاكُ السَّماءِ.
نسألُ اللّٰهَ عزَّ وجَلَّ التَّوفيقَ لاتِّباعِهم، وأن يَجعَلَنا مِن أتباعِهِم.
- صَيدُ الخَاطِر لابنِ الجَوزي.
507
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَال:
قَالَ رَسُولُ الله -صلّى الله عليه وسلَّم:
«مَا مِن دَعوَةٍ يَدعُو بِهَا العَبدُ أَفضَلَ مِن: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ المُعَافَاةَ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَة».
507
قال عبدُ العزيزِ بن أبي روَّادٍ:
كان المسلمونَ يدعونَ عند حضرةِ شهرِ رمضان:
"اللَّهُمَّ أطلَّ شهرُ رمضانَ وحضرَ، فسلِّمهُ لي، وسلِّمني فيه، وتسَلَّمهُ منِّي، اللَّهُمَّ ارزُقني صِيامَه وقِيامَه صبرًا واحتِسابًا، وارزُقني فيه الجِدَّ والاجتِهادَ والقُوَّةَ والنَّشاطَ، وأعِذني فيه من السَّآمةِ والفَترةِ والكَسَلِ والنُّعاسِ، ووفِّقني فيه لليلةِ القدرِ، واجعَلها خيرًا لي من ألفِ شهر".
507
"اللهمّ...
يا غاية السائلين، وأنس المستوحشين، ورجاء اليائسين، ونور المستبينين، لا تغيّب عن ألسنتنا ذكرك، ولا عن قلوبنا اطمئنانها بك، وألهمنا الرشاد، ودُلنا على الطريق، ومُنّ علينا بالإخلاص حتى ندرك الخلاص!
لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أو أقل، نلوذ بك، نستمسك بكتابك، نرفع الأكف ارتجافًا وندعو، نطرق الباب طرق المساكين الذين أحسنوا الظن بحياء ربهم من سائليه أنه لا يردهم صفرًا أبدًا..أنلنا مرتبة القرب، واجعلنا ممن سبقت لهم منك الحسنى، وقلت عنهم في كتابك:
﴿إِنَّ الَّذينَ سَبَقَت لَهُم مِنَّا الحُسنى أُولئِكَ عَنها مُبعَدونَ﴾
أيًا كان القضاء فمنا الرضى، غير أن عافيتك هي أوسع لنا
يا ربنا..
وصل اللهم وسلم على نبينا وحبيبنا وشفيعنا مُحمّد وعلى آله وصحبه وسلم"
507
نَفْسٌ ٱنتقلَت بِطَهارَةٍ وغَفلَة إلى عَرينِ أسَدٍ ظنَّته مَلجَأَ ساعةِ ظَهيرةٍ قَوِيَ حَرُّها!
ولكنَّ الأسَدَ سُرعَانَ ما عَادَ إلى عَرينِه ليجَدَ وَجبةً هَنيئةً تَنتظره، وتعامل الأسَدُ بِغرابةٍ ويكأنَّهُ إنسانٌ لَقيَ جِيفةً نَتِنَه؛ والظاهِرُ أنَّ الأسَدَ سَدَّ بالأكلِ نفَسَه وٱمتلأ عن آخرِه!
ثُمَّ تستعيدُ هذه النَّفسُ يَقظَتَها لِتهربَ من عَرينِ الأسَد؛ ولكنَّها لا زالت تقعُ تحت قانونِ الغاب!
هَذه النَّفسُ هي أنت، والغابَةُ هي الأرضُ التي أنت عَليها، والأُسْدُ هم الملوك والأغنياء..
فكيف بنفسٍ طاهرة في غابَةٍ مَليئة بأسدٍ جائعَة؟
