en
Feedback
" حمدة سنيد 𓂆 "

" حمدة سنيد 𓂆 "

Open in Telegram

إن عالم الأحرف عالمٌ مقدس؛ فمرحبا بك في عالمي. لا تنسَ أن تغمض عينيك وتقرا بقلبك! فإن مرآة المرء قلبه. قناتي على اليوتيوب: https://youtube.com/@ha9su4?si=CHcMVr-93gQ5Jf انستغرام https://www.instagram.com/ha9.md4/profilecard/?igsh=MTVuYWtmemMwcGJsdw==

Show more
1 543
Subscribers
No data24 hours
-57 days
-3030 days
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+1
in 0 channels
August '26
+6
in 1 channels
Get PRO
July '26
+4
in 1 channels
Get PRO
June '26
+8
in 1 channels
Get PRO
May '26
+7
in 0 channels
Get PRO
April '26
+8
in 0 channels
Get PRO
March '26
+3
in 0 channels
Get PRO
February '26
+3
in 0 channels
Get PRO
January '26
+4
in 0 channels
Get PRO
December '25
+6
in 0 channels
Get PRO
November '25
+3
in 0 channels
Get PRO
October '25
+6
in 0 channels
Get PRO
September '25
+3
in 0 channels
Get PRO
August '25
+5
in 0 channels
Get PRO
July '25
+10
in 0 channels
Get PRO
June '25
+7
in 0 channels
Get PRO
May '250
in 0 channels
Get PRO
April '250
in 0 channels
Get PRO
March '250
in 0 channels
Get PRO
February '250
in 0 channels
Get PRO
January '250
in 0 channels
Get PRO
December '24
+16
in 0 channels
Get PRO
November '24
+21
in 0 channels
Get PRO
October '24
+24
in 0 channels
Get PRO
September '24
+13
in 0 channels
Get PRO
August '24
+17
in 1 channels
Get PRO
July '24
+6
in 0 channels
Get PRO
June '24
+11
in 0 channels
Get PRO
May '24
+20
in 0 channels
Get PRO
April '24
+19
in 0 channels
Get PRO
March '24
+22
in 0 channels
Get PRO
February '24
+27
in 0 channels
Get PRO
January '24
+28
in 0 channels
Get PRO
December '23
+35
in 0 channels
Get PRO
November '23
+17
in 0 channels
Get PRO
October '23
+33
in 0 channels
Get PRO
September '23
+62
in 0 channels
Get PRO
August '23
+56
in 0 channels
Get PRO
July '23
+57
in 0 channels
Get PRO
June '23
+47
in 0 channels
Get PRO
May '23
+52
in 0 channels
Get PRO
April '23
+53
in 0 channels
Get PRO
March '23
+69
in 0 channels
Get PRO
February '23
+85
in 0 channels
Get PRO
January '23
+100
in 0 channels
Get PRO
December '22
+86
in 0 channels
Get PRO
November '22
+70
in 0 channels
Get PRO
October '22
+99
in 0 channels
Get PRO
September '22
+108
in 0 channels
Get PRO
August '22
+125
in 0 channels
Get PRO
July '22
+80
in 0 channels
Get PRO
June '22
+112
in 0 channels
Get PRO
May '22
+107
in 0 channels
Get PRO
April '22
+135
in 0 channels
Get PRO
March '22
+108
in 0 channels
Get PRO
February '22
+111
in 0 channels
Get PRO
January '22
+108
in 0 channels
Get PRO
December '21
+132
in 0 channels
Get PRO
November '21
+92
in 0 channels
Get PRO
October '21
+106
in 0 channels
Get PRO
September '21
+110
in 0 channels
Get PRO
August '21
+176
in 0 channels
Get PRO
July '21
+173
in 0 channels
Get PRO
June '21
+204
in 0 channels
Get PRO
May '21
+150
in 0 channels
Get PRO
April '21
+213
in 0 channels
Get PRO
March '21
+249
in 0 channels
Get PRO
February '21
+249
in 0 channels
Get PRO
January '21
+269
in 0 channels
Get PRO
December '20
+3 254
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
08 September0
07 September0
06 September0
05 September+1
04 September0
03 September0
02 September0
01 September0
Channel Posts
2
#على_حافة_الانهيار|٢٩ أغسطس٢٠٢٦ على حافة الانهيار التقيتُ بكاهنٍ غارقٍ في عمله، كأنّ خلاص الآخرين قد أُوكل إليه، بينما كان قلبي يبحث عن خلاصه. وفي منتصف الطريق، قامت كنيسةٌ يتعبّد فيها البابا، وعلى عتبتها اصطفّ آلاف البشر، يحمل كلّ واحدٍ منهم خطيئته، وينتظر يدًا تمتدّ إليه بالمغفرة. أما أنا، فمضيتُ متعثّرًا بخطواتي، تجرّني أقدامٌ أرهقها الطريق. رفعتُ رأسي إلى السماء، فوجدتُ القمر يتوارى خلف الغيوم. تساءلتُ لعلّه يهرب من العشّاق، كي لا يجعلوا منه مرآةً لمعشوقاتهم، أو لعلّه يلهو مع الغيم؛ يختبئ تارةً بكلّ ما فيه، ثم يظهر تارةً أخرى كحسناءٍ تعرف جيدًا كيف تُغري العيون. أطلتُ النظر إليه، ثم نظرتُ حولي... كان الجميع منشغلًا بنفسه. وللمرّة الأولى، لم أعرف إلى أين يمكن لقلبٍ متعبٍ أن يذهب. تمنّيتُ لو ألتقي شمس التبريزي؛ أحببتُ دائمًا طريقته في الحديث عن الله، حين قال إنه يحمل الله تحت عباءته. أما أنا، فلا أريد أن أحمل الله تحت عباءتي، أريد أن ألقاه. أريد أن أشعر بدفء محبته، أن تمتدّ رحمته إلى ذلك الموضع المعتم في روحي، وأن يمسح على قلبي كما تُمسح على رؤوس الأطفال حين يخافون. أريد أن أخبره أنني حين أتعب، لا أملك دائمًا رفاهية الدعاء، ولا قدرةً على ترتيب كلماتي أمامه. أحيانًا، لا أريد أن أقول شيئًا. أريد فقط أن أمسك يده وأن أضع رأسي حيث لا أخاف وأن أذرف دمعي طويلًا... حتى أشعر أن شيئًا في داخلي قد عاد إلى مكانه. ربما لا أبحث عن إجابة ولا عن معجزة ولا عن طريقٍ جديد. ربما، وأنا على حافة الانهيار كل ما أريده من الله... أن أجد عنده مكانًا أستطيع فيه أن أبكي دون أن أضطر إلى شرح سبب بكائي. حمدة سنيد لعنة الأحرف
89
3
التفت الجميع إلى صوت شهقاته، نظروا إليه باستهزاء، لم يسأله أحد عن السبب. فقط… ظلّ يبكي، وكأنّ السؤال الذي انتظره طويلًا لم يكن .....ما بك؟ بل.....أما زلت حيًّا؟ حمدة سنيد قصة قصيرة جداً
67
4
كلما حاولتُ الإمساك بشيء، انساب من بين يديّ، كأن يديّ مليئتان بالثقوب، لا تحفظان شيئًا، كل ما أحتضنه يجد طريقه إلى الرحيل. مسكينةٌ يديّ... كم حاولت أن تُبقي الأشياء، فكانت أول من يفقدها. حمدة سنيد
37
5
مشى بخطواته المتثاقلة، يحمل جسده كأنّه يحمل ما تبقّى منه. شعر بأنّه يغرق… كانت مجرّد قطرات دمعٍ سكبها سهوًا، لكنّه لم يجد لها قاعًا. حمدة سنيد ققج
111
6
أجلس تحت هذه الظلّة، أُحدّق في أغصان الأشجار وهي تتمايل يمنةً ويسرة، تعبث بها الريح كما لو أنها تعرف كيف تُداعب الأشياء دون أ
أجلس تحت هذه الظلّة، أُحدّق في أغصان الأشجار وهي تتمايل يمنةً ويسرة، تعبث بها الريح كما لو أنها تعرف كيف تُداعب الأشياء دون أن تؤذيها. كم أحبّ التأمل في الأشجار؛ أجلس أمامها وكأنني أتمنى منها أن تمتصّ ما أثقل روحي من طاقة، وتارةً أخرى أتمنى لو كنتُ شجرة... ثابتةً في مكاني، لا أحتاج سوى إلى قليلٍ من الضوء، وبعض المطر، وسماءٍ أطلّ عليها كل صباح. يااه، ما ألطف الجلوس بمفردي، برفقة السيدة شجرة. حمدة سنيد
42
7
حين تُبكينا الكلمات... كنت أقرأ مشاركات الكُتّاب حول الغياب، حتى مرّ بي هذا النص، فجرّني إليه من يدي، وأجلسني في أكثر الأماكن وجعًا داخلي. أطلق سهامه في عينيّ، حتى امتلأت وجنتاي ببحرٍ مالح، واختنق في صدري شهيقٌ ظللتُ طويلًا أُخفيه عن نفسي قبل الآخرين. أألعنك يا زمن؟! أم أصفع قلبي لأنه ما زال يتذكر؟ أم أترك نفسي لهذا الحزن حتى يبتلع ما تبقّى مني؟ كيف نبكي على الأحياء؟ كيف نكتب غياب من لم يرحل؟ كيف نفتقد وجهًا ما زال أمامنا، وصوتًا ما زال يصلنا، بينما نشعر أن شيئًا منه قد مات في المسافة بيننا وبينه؟ كيف نكتب ذكرى لم تنتهِ بعد؟! ثمة غياب لا يحتاج إلى قبر؛ يكفي أن يتغير الإنسان الذي نحبّه، أن يصبح بعيدًا وهو يقف أمامنا، أن نبحث عن نسخته القديمة في عينيه فلا نجدها. يا لهذا الغياب... يترك لنا كل شيء، ثم يأخذ منا القدرة على احتماله. حمدة سنيد
56
8
ليت أن الأشياء التي نحبها لا تتغير، ليت الأماكن تبقى كما تركناها، والوجوه لا يسرق منها الزمن ملامحها الأولى. ليت أنني أستطيع العودة إلى بعض الأيام، لا لأغيّر شيئًا، بل لأجلس قليلًا بجانب نفسي القديمة، تلك التي كانت تظن أن العالم واسع، وأن أحلامها ستعرف طريقها إليها دون أن تتعب. ليت أن بعض اللحظات لا تنتهي حين تنتهي، أن يبقى منها شيءٌ صغير فينا؛ ضحكة، صوت، رائحة مكان، أو حتى شعور عابر لا نعرف لماذا علق في الذاكرة كل هذه السنوات. ليت أن بعض الأشياء تبقى كما أحببناها، دون أن تضطرنا الأيام إلى تعلّم معنى الفقد. حمدة سنيد
115
9
ليت أن........
61
10
الساعة الخامسة مساءً، بينما أكتب هذه الكلمات، لا أعلم ما الذي دعاني لكتابتها في مذكرتي الإلكترونية؛ كان ينبغي أن تكون في مذكرتي الورقية. الآن، في تلك المنطقة التي ترعرعت فيها، التي حكت أحلامي مع ذرات غبارها، والتي طالما شعرت أن سماءها واسعة جدًا… كنت، قبل ست سنوات، كلما شعرت بالضيق، أرفع عيني إلى السماء، فأرى أحلامي تحلّق فيها، ثم أنظر إلى نفسي فأجدني مبتورة الجناحين. عند عودتي لزيارة هذه المنطقة، وجدت نفسي كزائرٍ مجنون؛ كلما مررت بمكان أو زاوية، انبثقت إليّ ذكرى. نظرت إلى تلك الزاوية التي لم أكن أفارقها ليلًا ونهارًا؛ كنت أكتب فيها، وأقرأ، وأبكي، وأرسم أحلامي… فعادت إليّ صورة فتاة نحيلة، غائرة العينين، ممتلئة بالأحلام والطموح. أما الآن، وقد مضى على وجودي هنا اثنا عشر يومًا، أشعر أنني عدت كما كنت؛ ذلك الفكر المزدحم بالأفكار، وتلك الرغبة القديمة في أن أكتب وأقرأ وأحلم. نظرت إلى حقيبة سفري، فرأيت الكتب التي أحضرتها معي. شعرت بامتنان عميق لنفسي؛ لتلك التي، رغم كل ما مرّ بها، ما زالت تعرف ما تريد. احتضنت الكتب إلى صدري، وهمست لها: أنتم… أنتم رفيقي الأبدي... حمدة سنيد
64
11
نصك يحمل حنينًا جميلًا جدًا، خصوصًا فكرة العودة إلى المكان والعودة في الوقت نفسه إلى نسخة قديمة منكِ. يحتاج فقط إلى تنعيم بعض الجمل وربط الانتقالات مع الحفاظ على صوتك الأدبي: الساعة الخامسة مساءً، بينما أكتب هذه الكلمات، لا أعلم ما الذي دعاني لكتابتها في مذكرتي الإلكترونية؛ كان ينبغي أن تكون في مذكرتي الورقية. الآن، في تلك المنطقة التي ترعرعت فيها، التي حكت أحلامي مع ذرات غبارها، والتي طالما شعرت أن سماءها واسعة جدًا… كنت، قبل ست سنوات، كلما شعرت بالضيق، أرفع عيني إلى السماء، فأرى أحلامي تحلّق فيها، ثم أنظر إلى نفسي فأجدني مبتورة الجناحين. عند عودتي لزيارة هذه المنطقة، وجدت نفسي كزائرٍ مجنون؛ كلما مررت بمكان أو زاوية، انبثقت إليّ ذكرى. نظرت إلى تلك الزاوية التي لم أكن أفارقها ليلًا ونهارًا؛ كنت أكتب فيها، وأقرأ، وأبكي، وأرسم أحلامي… فعادت إليّ صورة فتاة نحيلة، غائرة العينين، ممتلئة بالأحلام والطموح. أما الآن، وقد مضى على وجودي هنا اثنا عشر يومًا، أشعر أنني عدت كما كنت؛ ذلك الفكر المزدحم بالأفكار، وتلك الرغبة القديمة في أن أكتب وأقرأ وأحلم. نظرت إلى حقيبة سفري، فرأيت الكتب التي أحضرتها معي. شعرت بامتنان عميق لنفسي؛ لتلك التي، رغم كل ما مرّ بها، ما زالت تعرف ما تريد. احتضنت الكتب إلى صدري، وهمست لها: «أنتم… أنتم رفيقي الأبدي.» حمدة سنيد
1
12
في هذا الصباح الذي يغزو سمعي طقطقة عقارب الساعة وكأنها تثير فيَّ القلق والتوتر الذي انخمد داخلي منذ مجيئي إلى الديرة. صاحت أخ
في هذا الصباح الذي يغزو سمعي طقطقة عقارب الساعة وكأنها تثير فيَّ القلق والتوتر الذي انخمد داخلي منذ مجيئي إلى الديرة. صاحت أختي بصوتها "كتابك مليان تراب" ذهبت إلى النافذة التي وضعته فيها ووجدت فوقه سجادة صلاة ابعدتها حتى فاجأني المنظر.... لماذا يا رياح الليل تعبثين بكتابي، ألا تعلمين أنني لا أتحمل أن يعتليه ذرة هواء لا غبار وها أنت ذا جعلتي منه جثة ..... لكن شكراً لك بعدد ذرات ترابك تراقصت في فكري مليارات الأحرف لأكتب لاشكل كلمات عبثية ب أناملي المرتعشة وحبر قلمي الجاف. حمدة سنيد صباحات أغسطس في الديرة
63
13
في هذا التوقيت، تشير الساعة إلى الواحدة والنصف صباحًا. السماء ممتلئة بذرات الريح، والليل يختلج بلونٍ بنيٍّ فاتح، يتراقص مع الضوء، ويتسلل عنوةً من بين النوافذ المغلقة والأبواب الموصدة، حتى استقرّ أخيرًا فوق مائدة عشائنا المتأخر. مددتُ ملعقتي، فإذا بها ممتلئة بالتراب، وها أنا ذا أتناول الإندومي ممزوجًا به، كأن الصحراء قررت أن تضيف لمستها الخاصة إلى وجبتنا. يا لها من وجبةٍ دسمة! حمدة سنيد
110
14
ربما لم يحن موعد شمس أحلامنا بعد. لكنني أؤمن أنها حين تشرق، ستبدد عتمة الأعوام كلها دفعةً واحدة، وكأنها كانت تجمع الضوء لنا منذ البداية. حمدة سنيد
215
15
حضوركم يشرفنا 🪻
حضوركم يشرفنا 🪻
113
16
طرقاتُ الحياة لا تخلو من المطبات؛ نمضي أحيانًا في عتمةٍ لا تهدينا فيها نجمة، فنخطئ الطريق ونتعثر، وتتلطخ أرواحنا بشيءٍ من اليأس، وتلمع الدمعات على أطراف الرموش كأنها آخر ما تبقّى من صبرنا. وأحيانًا نمشي في وضوحٍ تام، نرى الطريق أمامنا، ونعرف وجهتنا، ومع ذلك نتعثر؛ فليس كل تعثّرٍ وليدَ ضياع، ولا كل سقوطٍ دليلَ أننا اخترنا الطريق الخطأ. لأن المشكلة ليست في الطريق، ولا في كثرة ما يضعه أمامنا من عثرات؛ إنما في قدرتنا على النهوض بعد كل سقوط، وترميم ما تصدّع في أرواحنا، والتعافي من ندوب الرحلة، ثم المضيّ قدمًا بقلبٍ أقوى؛ دون أن نسمح لعابرِ عثرةٍ أن يقنعنا بأن الطريق انتهى. حمدة سنيد
208
17
يُقالُ للطقسِ الجميل: طقسٌ شاعري. لأنّ الشاعر يستعيرُ جمالَه ليُسقطَه على محبوبته؛ فلا الطقسُ يُشبهُ المحبوبة، ولا المحبوبةُ تستمدُّ جمالَها منه، وإنّما هي عينُ المُحبّ، إذا امتلأت حبًّا، رأت في كلِّ جميلٍ ملامحَ محبوبها. حمدة سنيد
145
18
سماءٌ حبلى بالغيوم، وقطراتُ المطرِ... ولادةٌ جميلة. تكتسي الأرضُ رواءً، وتتعالى قهقهاتُ الأطفالِ في الطرقات، يركضون، يمرحون، وكأن المطرَ يعيد إليهم طفولتهم كلَّ مرة. تعانقُ الغيومُ السماء... فأيُّ عشقٍ هذا؟ عشقٌ عابر، لا يلبث أن ينتهي حين تنقضي آخرُ قطرةٍ من المطر. حمدة سنيد
151
19
.
107
20
إلى تشزورلد المرسل: حمدة سنيد 20 تموز 2026م كيف تُكتب الرسائل؟ أجزم أن هذه طريقة ساذجة لبدء رسالة لا أعلم حتى ما سيكون محتواها! عزيزي تشزورلد، أكتب إليك هذه الرسالة بعدما فكرت: لمن أكتب؟ لمن؟ هل أكتب إلى أبي بصيغة المجهول كما أفعل في كل مرة؟ أم أكتب إلى الفراغ؟ أم إلى تلك المشاعر السيئة التي تستوطن جزءًا مني؟ ثم قررت أن أكتب إلى نفسي؛ إليك أنت، عزيزي تشزورلد. لم تعد الأيام كما كانت، ولم أعد كما كنت. هناك كدمات غير مرئية على روحي، عصفت الأقدار برياحها فجرحتني ذراتها. هذه عيناي تذرفان الدمع، وهذه ملامح وجهي يعتريها شيء من اللامبالاة، وهذه روحي تشعر بالشتات. آه، ما أقسى أن يشعر الإنسان بالشتات! لماذا كل هذه السوداوية في رسالتي؟ أظن أنها أصدق الكلمات التي أكتبها. لقد سئمت الاختباء خلف كلمات مغلّفة بالكذب. أعلم أنك ستقول: أين الأشياء الجميلة؟ لكنني سأجيبك قبل أن تسأل: في حضرة السلبية لا بد أن تختفي الإيجابية. أتدري لماذا؟ لأن السلبية تحتاج أن تخرج بكل ما فيها، دون أن تكبتها الإيجابية، فتختبئ في أعماق الروح، وتتراكم حتى تصبح نبضًا خفيًا يتجاهل كل ما هو جميل. أكتفي بهذا القدر. لكن اعلم أن هذه هي حمدة الماضية، وهي نفسها حمدة الحاضرة، ولكن بطريقة أخرى.
165