en
Feedback
كتّاب من أجل القضية المهدوية

كتّاب من أجل القضية المهدوية

Open in Telegram

قناة كتاب من أجل القضية المهدوية هي قناة مختصة بنشر مقالات الكتاب المهدويين، خدمة لقضية صاحب العصر والزمان عج، واداء لواجبات الانتظار العملي الاعلامية والتمهيد للامام الحجة عج.

Show more
495
Subscribers
No data24 hours
No data7 days
+230 days
Posts Archive
أيها الغافلون عن جوهر النور،أنزِلوا الراية إن استطعتم!وهل تُطفأ نار الطفّ بسقوط قماش؟ أم ليان السوداني إن إنزال الراية الحمراء من قبة السيدة زينب (عليها السلام) ليس إلا رجفة خوف أمام ثباتها الخالد. السيدة التي حملت أعظم جراح التاريخ، لا تهتز برايةٍ تُنتزع، ولا يضعف حضورها في ذاكرة الأمة بفعل أيدٍ مرتجفة. الراية الحمراء لم تكن يومًا قطعة قماش، بل كانت رمزًا للمظلومية، وعهدًا خالدًا بالنصرة، ونداءً للحق لا يخفت صداه. أتراهم نسوا من هي زينب؟ هي التي دخلت مجلس الطغاة مقيّدة وخرجت شامخة، كلماتها أقوى من السيوف، وصبرها أصلب من الجبال. هي التي واجهت الطغيان بثقة المنتصر، فلم تضعف ولم تتراجع، بل نطقت باسم الحسين (عليه السلام)، وحملت رايته في قلبها قبل قبتها. الراية قد تُنزَل من القباب، لكنها لا تُنتزع من القلوب. فالولاء لا يُكتب على القماش، بل يُغرس في الأرواح، والقضية لا تسقط بفعل عدو، بل تحيا في كل منبر، وفي كل دمعة، وكل صرخة ولاء. فلتُنزل الرايات من فوق القباب إن استطاعوا، أما نحن، فنرفعها في الدم، وفي الذاكرة، وفي الدعاء. نرفعها في المآتم، وفي المواكب، وفي سجود العارفين، وفي صرخة كل قلب لم يُطفئه القهر: "يا زينب، لم تسقطي، ولن تسقطي..." وسيبقى الثأر قائمًا، حتى يظهر من يأخذ به، ذلك الذي وعدت به الأنبياء، وبشّرت به الكتب: صاحب الراية، ووارث الدم، الإمام المهدي المنتظر (عجّل الله فرجه الشريف). هو من يعيد للراية عزّها، وللمظلومية هيبتها، هو من يمسح دمعة زينب، ويُسقط هيبة الطغاة، هو من يقيم القسط، ويهدم عروش الظلم، ويكشف زيف الباطل. هو وعد السماء الذي لا يُخلف، وصوت الأرض الذي طال انتظاره. اللهم عجّل لوليك الفرج، والعافية، والنصر، واجعلنا من الآخذين بثأر الحسين معه، تحت رايته، وفي جنده، ومن السابقين إلى دعوته، والمستشهدين بين يديه، والممهّدين لملكه، يوم يُرفع لواء الحسين من جديد، وتُعلَن الصيحة في العالمين: جاء الثأر... جاء العدل... جاء الوعد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، محاضرة ملتقى براثا الفكري لهذا الاسبوع بصيغة MP3

✨محاضرة مهدوية✨ سوف نكون واياكم مع محاضرة مهدوية عبر المنصة الصوتية في مجموعة اصحاب القائم عج 313 رجلاً وخمسون امرأة في التلك
✨محاضرة مهدوية✨ سوف نكون واياكم مع محاضرة مهدوية عبر المنصة الصوتية في مجموعة اصحاب القائم عج 313 رجلاً وخمسون امرأة في التلكرام.  عنوان المحاضرة: علامة النار المشرقية و احداث المنطقة والعالم وقت المحاضرة: اليوم السبت الموافق ٤/٥ الساعة [  ٩.٠٠مساء  ]  بتوقيت العراق.    يلقيها المحاضر : الباحث المهدوي السيد ابو شعيب العسكري رابط مجموعة اصحاب القائم عج في التلكرام: https://t.me/ashabalqaam313

يقيم مسجد براثا المعظم ومقام آميرالمؤمنين عليه السلام مجلس عزاء بمناسبة ذكرى هدم قبور ائمة البقيع صلوات الله عليهم يوم الاحد
+3
يقيم مسجد براثا المعظم ومقام آميرالمؤمنين عليه السلام مجلس عزاء بمناسبة ذكرى هدم قبور ائمة البقيع صلوات الله عليهم يوم الاحد المصادف ٢٠٢٥/٤/٦ السابع من شوال الساعة ٨.٠٠ مساء والدعوة عامة للجميع ملاحظة يوجد مكان مخصص للنساء

✨يتشرف بيت الله من الولادة الى الشهادة بنور علي بن أبي طالب (ع)✨ انشق جدار بيت الله ليستقبل بين استاره الخفية أعلى قمم الولاية، فأشرقت الكعبة المشرفة بنور النبي الذي أُنزل معه ( وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ ) ...اشرق البيت المعمور بمن ا كمل الله به الدين وأتم به النعمة ورضا بولايته الإسلام دينا، وبعد خروج فاطمة بنت أسد فرحة بمولودها العظيم تلقفته يد الرسالة المحمدية فصار الرسول ينظر جليا الى عيني علي الساطعة بالنور حتى يتلابس النور بالنور ليكون كنفسه و باب مدينة علمه وحامل لوائه ووصيه وخليفته... فترعرع في كنف النبوة ...حتى قال له النبي الاعظم انت مني ياعلي بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي لحمك من لحمي ودمك من دمي والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي وانت غدا الساقي وأنت أول من يرد علي الحوض وأنت أول من يدخل الجنة من أمتي، وأن شيعتك على منابر من نور مرويون مبيضة وجوههم حولي، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة وهم جيراني ياعلي . ينظر الرسول وصيه علي فيباهي به الجيوش والليوث وهو كالطود الشامخ بين خنوع المدبرين في سوح الوغى والنزال كاشف كرب الرسول ، وزوج ابنته البتول ..فارساً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، وبعد برهة من الزمن انكروا لعلي كل ما قدم من عناء وفداء في سبيل الاسلام رغم انه كان لهم في كل ملماتهم الا انهم جحدوا حقه بمجرد ما اغمض الرسول عينيه الرسالية التي قذفت النور في كل علي ....حاربوا نفس الرسول واخرجوا القوم ضغائنهم ...حتى اجمعوا حطب غلهم وحقدهم بباب داره فأضحت زهرة النبوة والولاية قربانا لبقاء الاسلام فما ازدادوا مبغضي عليا (ع ) الا غيلة وحقدا وحسدا .. يتلاعبون بها ( الخلافة ) وأنهم ليعلمون ان محل علي (ع) منها محل القطب من الرحى فسدل مولانا دونها ثوبا تقودها طواغيت الظلم حتى استنوا على غير سنة النبي فعاثوا على كل من يحب ويوالي علي قتلا وسملا وتشريدا .. فأخفوا فضائله حسداً و أخفاها محبوه خوفاً ، و ظهر من بين ذين و ذين ما ملأ الخافقين..! ذاك هو علي أمير المؤمنين ولا أمير سواه ..ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين(ع ) فيبث من كان الايمان كله والحق يدور معه حيثما دار شكواه في بئر احزانه شاكيا وفي العين قذى ..وفي الحلق شجى وأرى تراثي نهبا ، مع جمة اخلاصه وتوحيده يعود من كان نفس النبي الى المسجد و كما ولد سالفا في بيت الله لينطق الشهادتين ويقر بالتوحيد بكل جارحة شهد لااله الا الله متوضأ بدماء هامته فزت ورب الكعبة .. فيهتف وحي السماء تهدمت والله أركان الهدى ....فسلاما عليك يا باب الله، السلام عليك يا عين الله الناظرة، وحكمته البالغة، ونعمته السابغة، يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا. شمس الله انتظاري .

ذلك فقد عناك وحدك فالزم بيتك أما أنا فاشهد الله أن رسول الله قد أمر علياً بقتال الناكثين و سمي لي منهم جماعة و أمره بقتال القاسطين و إن شئت لأقيمن لك شهوداً أن رسول الله ( صلوات الله عليه وآله ) قد نهاك وحدك و حذرك من دخول الفتنة وأمر الحسن أبا موسى الأشعري بالتنحي قائلاً« اعتزل عملنا لا أم لك و تنح عن منبرنا » و دخل مالك الأشتر القصر و أخرج الحرس منه، و خرج أبو موسى من المسجد و استجاب الناس للحسن و خرج معه للبصرة اثنا عشر ألفاً، فالحسن كان حاضراً في كل مواقع القتال و إن كان علي يضن به و بأخيه الحسين عليهم السلام فقد جاء في نهج البلاغة حين رأى الحسن يندفع في المعركة« املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فإنني أنفس بهذين ( يعني الحسن و الحسين ) على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله ( صلوات الله عليه و آله ) و تؤكد المصادر الموثوقة أن الحسن بقي إلى جانب والده إلى آخر لحظة و كان يعاني ما يعانيه أبوه من أهل العراق و يتألم لآلامه و متاعبه وهو يرى معاوية يبث دعاته في أنحاء العراق و يغوي السادة والزعماء بالأموال والمناصب حتى فرق أكثرهم عنه و أصبح أمير المؤمنين يتمنى فراقهم بالموت أو بالقتل ثم يبكي و يقبض لحيته و يقول متى ينبعث أشقاها فيخضب هذه من هذا. يعتقد البعض بأن الامام الحسن ( عليه السلام ) صاحب الصلح والمهادنة، والإمام الحسين ( عليه السلام ) له الثورة والتمرد، إلا أنه لو عكسنا الشخصين لقام كلٌّ منهما بنفس الدور، أي الظروف هي التي حكمت بأن كل منهما يتبع نهجاً ما، أي الظروف هي تحكم بالحرب أوالسلم، بينما الدافع والهدف هو واحد، هو فقط المصلحة العامة لا غير. جولة في سيرة الأئمة الأطهار، الشهيد مطهري ، ص39 . على هذا الأساس نلاحظ بأنه عند الحديث عن سيرة الإمام الحسن (عليه السلام) فإنّه يتبادر مباشرة للذهن صلحه مع معاوية، وكأن حياته (عليه السلام) كلها تُختزل في هذا الصلح وذلك بغض النظر عن أهميتها وبالتالي هو بعيد كل البُعد عن ساحات القتال والمواجهة، لكن سيرته سلام الله عليه تحدثنا بغير ذلك تحدثنا بأنه أعَد الجيوش والمقاتلين لقتال معاوية عندما سمحت له الظروف بذلك، لكن عامل المفاجأة الذي برز في صفوف جيشه ( عليه السلام ) كبروز حالات الخيانة والغدر دفعه نحو الصُلح مع معاوية، أليس هو القائل (عليه السلام) مجيباً أحد أصحابه العاتبين عليه بالصلح (والله لو وجدت أنصاراً لقاتلت معاوية ليلي ونهاري الاحتجاج للطبرسي ، ص 151 موقع آخر يرد ( عليه السلام ) على أحد أعدائه، وهو (عبد الله بن الزبير) الذي كان يُعلن مناوئته لآل محمد (صلوات الله عليه وآله) فكان مما أجابه به قوله (عليه السلام) وتزعم أني سلمت الأمر، وكيف يكون وويحك كذلك ؟ وأنا ابن أشجع العرب، وقد ولدتني فاطمة سيدة نساء العالمين، لم أفعل ذلك ويحك جُبناً ولا ضعفاً، ولكنّه باغٍ مثلك المحاسن والمساوئ ، للبيهقي ، ج1 ، ص60 و. انتقل الإمام الحسن (عليه السلام) بعد توقيع الصلح مع معاوية، إلى مدينة جدّه المصطفى (صلّوات الله عليه وآله) وودعته الكوفة وأهلها وهُم يرون الذلة قد خيمت عليهم، وتحكمت الفتنة بهم، وبوصول الإمام (عليه السلام) إلى المدينة بدأت نشاطاته، وأعماله الفكرية، والاجتماعية تأخذ جانباً مهماً في حياة المسلمين، فأنشأ مدرسة وقيادة فكرية كبرى لتكون محطة إشعاع للهدى والفكر الإسلامي، ولكن أجهزة الحكم الأُموي لم يكن خافياً عليها ذلك ولأجل هذا عقد أقطاب السياسة المنحرفة اجتماعاً مع معاوية لتداول أمر وضع الامام الحسن (عليه السلام) فكان حديثهم ( إن الحسن قد أحيا أباه وذِكره قال فصدق وأمر فأُطيع، وخفقت له النعال، وإن ذلك لدافعه إلى ما هو أعظم منه، ولا يزال يبلغنا عنه ما يسيء إلينـا ) حياة الرسول وأهل بيته، حياة الإمام الحسن (عليه السلام )ص 47 وهذا الحديث على وجازته يعتبر أخطر تقرير قدمه أقطاب البيت الأُمَوي وقادته إلى زعيمهم معاوية، حول نشاط الإمام الحسن (عليه السلام) بما دفع معاوية إلى ارتكاب إحدى أكبر الجرائم البشعة بحق آل محمد ( صلّوات الله عليه وآله) وذلك من خلال خطته الخبيثة التي دبرها بالاتفاق مع زوجة الإمام الحسن (عليه السلام) جعدة بنت الأشعث التي دست له السم فقضى شهيداً وكان ذلك سنة 49 للهجرة كانت شهادة الطف حسنية أولاً، وحسينية ثانياً لأن الحسن (عليه السلام) أنضج نتائجها، ومهد أسبابها، كان نصر الحسن الدامي موقفاً على جلو الحقيقة التي جلاها لأخيه الحسين بصبره وحكمته، وبجلوها انتصر الحسين نصرة العزيز وفتَح الله له فتحه المبين، وكانا (عليهما السلام) كأنهما متفقان على تصميم الخطة أن يكون للحسن منها دور الصابر الكريم، وللحسين دور الثائر الكريم، لتتألف من الدورين خطة كاملة ذات غرض واحد. السلام عليك يا معز المؤمنين

الإمام الحسن وتخاذل شيعته والإعلام الأموي نصير مزهر الحميداوي الإمام الحسن بن علي عليهم السلام الولد الأول للإمام علي وفاطمة الزهراء عليهم السلام، والسبط الأكبر للنبي محمد صلوات الله عليه وآله، أن النبي صلوات الله عليه وآله سمّاه حسناً، وكان يحبّه كثيراً، وعاش سبع سنين مع جده صلوات الله عليه وآله، وشارك في بيعة الرضوان، وحضر مع جده وابيه وامه واخيه صلوات الله عليهم في المباهلة مع نصارى نجران و من ألقابه عليه السلام (المجتبى، التقي، الزكي، السبط، الطيّب، السيّد، الولي) لما ولد الإمام الحسن(عليه السلام) قالت السيّدة فاطمة(عليها السلام) للإمام علي(عليه السلام): «سَمِّهِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَ بِاسْمِهِ رَسُولَ اللهِ(صلوات الله عليه وآله). فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ، فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُفُّوهُ فِي صَفْرَاءَ؟ ثُمَّ رَمَى بِهَا وَأَخَذَ خِرْقَةً بَيْضَاءَ فَلَفَّهُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام): هَلْ سَمَّيْتَهُ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ‏ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ، فَقَالَ(صلوات الله عليه وآله): وَمَا كُنْتُ لِأَسْبِقَ بِاسْمِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ. فَأَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لِمُحَمَّدٍ ابْنٌ فَاهْبِطْ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَهَنِّهِ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَلِيّاً مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، فَسَمِّهِ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ. فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام) فَهَنَّأَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَأْمُرُكَ أَنْ تُسَمِّيَهُ بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ. قَالَ: وَمَا كَانَ اسْمُهُ؟ قَالَ: شَبَّرُ. قَالَ: لِسَانِي عَرَبِيٌّ. قَالَ: سَمِّهِ الحَسَنَ. فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ» الأمالي للصدوق: 197 ح 209 تولى الإمام الحسن بن علي عليهم السلام الإمامة في 21 رمضان سنة 40 هـ بعد استشهاد الإمام علي عليه السلام، وبايعه في اليوم نفسه أكثر من أربعين ألف شخص، لكن رفض معاوية خلافته، وسيّر جيشا نحو العراق، فوجّه الإمام عسكرا بقيادة عبيد الله بن عباس لمواجهته، وذهب هو مع جيش آخر من جماعته إلى ساباط، وسعى معاوية على بث الإشاعات بين جيش الإمام الحسن عليه السلام، ليوفر الأرضية والأجواء المناسبة للصلح، وفي هذه الظروف تعرّض الإمام الحسن عليه السلام للاغتيال فجُرح، ونُقل إلى المدائن للعلاج، وتزامنا مع هذه الأحداث، بعث جماعة من رؤساء الكوفة (شيعة بني سفيان) رسائل إلی معاوية، وواعدوه أن يسلموا الامام الحسن إليه أو يقتلوه، فأرسل معاوية رسائل الكوفيين إلى الامام الحسن عليه السلام، واقترح عليه الصلح. وقبل الإمام الصلح مع معاوية، وسلم الحكم إليه على أن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله، ولا يعين خلفا لنفسه، ويضمن الأمان للناس وخاصة شيعة الإمام علي عليه السلام، لكن معاوية لم يف بهذه الشروط، ولقد استاء بعض أصحابه من هذا الصلح، وأعربوا عن رفضهم له بوصفهم الإمام الحسن عليه السلام بـ"مذل المؤمنين". صفة الكرم والسخاء من أبرز الصفات التي تميز بها الإمام الحسن (عليه السلام) فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان، أو إغاثة ملهوف، أو وفاء دين غريم، أو إشباع جوع جائع، ومن هنا عرف(عليه السلام) بكريم أهل البيت، فقد قاسم الله أمواله ثلاث مرات، نصف يدفعه في سبيل الله، ونصف يبقيه له، بل وصل إلى أبعد من ذلك، فقد أخرج ماله كله مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيئاً، فهو كجده رسول الله(صلوات الله عليه واله) يعطي عطاء مَن لا يخاف الفقر، وهو سليل الأُسرة التي قال الله تعالى فيها ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ الحشر. وآية أُخرى تحكي لسان حالهم ﴿وَيُطْعِمُونَ الطّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وأسيراً إنّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً﴾ الإنسان: 8ـ9 وهو(عليه السلام) من الشجرة الطيبة التي تُؤتي أُكلها كل حين، فمن كريم طبعه (عليه السلام) أنه لا ينتظر السائل حتى يسأله ويرى ذل المسألة في وجهه، بل يبادر إليه قبل المسألة فيعطيه. كان للإمام الحسن الدور الاكبر في معارك أبيه عليه السلام ولم يتوقف دوره على القتال بل اعتمد عليه أمير المؤمنين في مهمات أخرى مثل المهمة التي أوكله إياها الإمام علي باستنفار أهل الكوفة للقتال معه في حرب البصرة فسار الحسن ( عليه السلام ) مع عمار بن ياسر و زيد بن حومان و قيس بن سعد و خطب الحسن في الناس و استنفرهم للخروج و كان أبو موسى يثبط عزائم الناس ويدعوهم لعدم الخروج مدعيا أنه سمع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم والنائم خير من القاعد فرد عليه عمار بن ياسر و قال إذا صح! أنك سمعت رسول الله يقول

اسْأَلُوا الْقَلْبَ الْمُنْكَسِرَ كَيْفَ يَلْتَهِبُ بِحُبِّهِ، وَالرُّوحَ الْعَطْشَى كَيْفَ تَرْوِي فِي ذِكْرِهِ. هُوَ الْوَع
اسْأَلُوا الْقَلْبَ الْمُنْكَسِرَ كَيْفَ يَلْتَهِبُ بِحُبِّهِ، وَالرُّوحَ الْعَطْشَى كَيْفَ تَرْوِي فِي ذِكْرِهِ. هُوَ الْوَعْدُ الَّذِي لَا يَخْدَعُ، وَالْأَمَلُ الَّذِي لَا يَخِيبُ، وَالْحَقُّ الَّذِي سَيَأْتِي لِيُذَكِّرَ الْبَشَرِيَّةَ أَنَّهَا خُلِقَتْ لِتَكُونَ وَطَنًا لِلْحَقِّ، لَا مَلْعَبًا لِلشَّيْطَانِ. وَلِكُلِّ مُنْتَظِرٍ، عَلَى شَفَقِ الْعُيُونِ، أَنْ يَكُونَ سَهَمًا فِي كَنَانَةِ الْإِيمَانِ، وَنَبْضًا فِي شِرْيَانِ الْوَفَاءِ، فَإِنَّمَا يُعِيدُ الْحَقَّ مَنْ يَحْمِلُهُ فِي أَعْمَاقِهِ قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ فِي أُفُقِ الْوُجُودِ.

وأسفاه على يوسف الزهراء                                                                احلام الخفاجي -العراق                                                                      منذ نعومة اضفاري وانا أطاردُ الكلمات كسرب فراشات أتتبع خطواتها, اراقبها وهي ترقد في كهف الأبجدية, وحين تزاورها شمس الحروف, فتارة تقرضها ذات اليمين, واخرى ذات الشمال, وقلمي باسط ذراعيه بالوصيد.            أقولها وانا خجلة, لطالما التهمت عيوني سطور رواية لأجاثا كريستي, وهي تقتفي اثر القاتل, وفي كل مرة ترتدي أفكاري معطفا جديداً لمخبر سري, تلهث خطواته لفك شفرات جريمة, ليصطاد القاتل بشباك الحقيقة, ولطالما سرحت بخيالي وانأ اقرأ (أنشودة المطر) ياترى كيف هي جيكور, تلك القرية الجنوبية التي أنجبت السياب هل مازالت تحتضن القمر؟ لطالما غصتُ في بحور تاريخ المقاومين كما وصفتهم الكتب, حتى أصيبت ذاكرتي بالتخمة, وحروفي بالغثيان من دخان الرصاص الهارب من نافذة الكلمات, لكن عذراً يا يوسف الزهراء لم اقتف إثرك يوماً, لأعلم أين استقرت بك النوى؟ ولطالما ذرفت دموعاً أواسي بها طفلا يتيما عابر سبيل, لكن لم يخبرن احد إن هناك طفلا صغيرا من إل محمد ذو خمس سنوات سكن ألبراري وهو يحمل على كتفه الغض أعباء الإمامة!                                                          سنون قضيتها وانأ أتفحص المصادر الواحد تلو الأخر, لأحصل على شهادتي الجامعية, لكني لم اقرأ يوما كتاب فيه اسمك حفظت السيرة الذاتية لكثير من الشعراء والأدباء, لكني لم اطلع على سيرتك الذاتية! ولطالما حلقتُ بجناحي الطفولة بين سطور المنهاج المدرسي ألذي حفظناه عن ظهر غيب, لكني لم أقرا بين سطوره ولو سطرا واحدا يخبرني إن هناك قائدا عالمياً سينجلي الليل ما إن يُسفر صبحه!                                                                                             فعذرا ياصاحب الحنان, مع كل العقوق الذي حملته لسنين طوال, لكنك لم تغفل عني ولم تنسانٍ, وها انت ذا تقف على عتبة الانتظار تلوح بيد العطف, وكان لسان حالك يقول لطالما فتشتُ عنك في قوافل الوافدين إلي, سيدي, إني خجلة أنت تبحث عني وانأ أهرول مبتعدة عنك حيث متاهات الحياة, كطائرة ورقية فلت خيطها من يد طفل صغير, ومازلتُ أتسول على أرصفتها رغيف توبة, وغاب عني إن كل الطرق تؤدي إليك.                                                                        إني ممتنة لتلك اليد التي طالما تدخلت في تشكيل قدري, لامهالي الوقت الكافي, لارى حقيقة الاشياء بعين البصيرة, لطالما شعرت بتلك اليد تربت على كتف احزاني وكان لسان حالها يقول انخ برحل تعبك, لتقبل إلي الطمانينة ولتهمس في اذني لاتخافي, فقط اخلعي نعلي قدم فؤادك, فانك في  وادي يوسف فاطمة فلاتحزني.                                                                                                                                                           سيدي ياصاحب الزمان باي لغة اعتذر منك وكل اللغات وقفت خجلة  تلوذ وراء حجاب عفوك وعطفك؟ اخبرني يامهجة القلب والروح, هل لي إن اهز جذع نخلة عطفك ليتساقط علي رطب عفوك جنيا؟                                                                        بأي لغة اعتذر منك على أيامي, ألتي عاشت مواسم الشتات والتي لم تهتد لنورك؟ اقبلني مولاي, فلأبرح مكاني هذا حتى ترضى, أو ابلغ من أمري نصبا.                                                                                                                         يا من ملئت الكون وجودا وحضورا وأنت غائبا, ها نحن نتكئ على كتف لطفك, كلما داهمتنا فتن الحياة, سيدي أنت من تسمع أنيننا وشكوانا, وتبصر غفلتنا, لترمي قميص وجدك على عيون قلوبنا لترتد بصيرة. سيدي مازالت الحياة  ترمي بإثقالها على كاهلنا  فيميل جدار الروح, فتقيمه بيدك كلما اراد إن ينقض, اقبل يامولاي وفي كفك الغوث والرحمة, فمازال ايتامك في غياهب الجب, ومازالو يُمنونٓ انفسهم  بسيارة عطفك, لُترسل واردها ولتدلي بدلُوها, لتخرجهم من بئر الغياب و لتردد ارواحنا يابشرانا.

رؤوس قلوبنا لتبرئ من وجع الغياب.  و‏هاهي قوافل السنينِ تمضي بنا، ونحنُ اولئك الذين اعياهم الشوق والحنين، نترك لـك على جدران الأيام رسائلاً تُتلى، سلامٌ لك وعليك يا صاحب الزمان. ١_(الاحتجاج الطبرسي  ج2 ص 283 ) ٢- الكافي 1: 179 ٣_اكمال الدين ٢/٤٨٥